LOGINلا تنسى عزيزي القارئ ما أخبرتك به في نهاية الفصل السابق فاليوم سيكون بداية جديدة تمامًا، ضع ما فات برأسكوأغلق عليه إلى أن يحين الوقت وتضع النقاط فوق الأحرف لمعرفة ما هي الخطة "A"، أترك عقلك الباطن يحاور نفسهعندما يقرأ كل كلمة تمر عليه بدايةً من هذا اليوم.
حلَّ صباح يوم جديد مُشرِق يملأهم بالقليل من الأمل، ويمدهم بشئ ما بداخلهم ليساعدهم على العيش بهذه الحياة.
ظل مستيقظ طوال الليل فوق المقعد يفكر بما قالته، شعر أنها تخلت عن حبها له بسبب تأخره عليها، لجأ إلى تلكالكؤوس الزجاجية الممتلئة بالكحول؛ لينتقل من واقعه لواقع آخر يريح به رأسه عندما أصبحت العاشرة صباحًا تساقطتجفونه تعبًا من ذلك اليوم الشاق الذي مر عليه ولكن بعد فوات ساعتان أستيقظ وهو يترنح يمينًا ويسارًا أثر المشروبالذي أرتشف منه الكثير مازالت أثاره ظاهرة عليه، تذكر "إيما" وأنه يريد إخبارها بشئ هام والخبث واضح بعيناه، سارخطوات مترنحه لا يليق عليه دور الرجل السكير الذي يعيش بالبار للعب الميسر، وشرب الخمر ولكن غضبه القوي يجعلهأعمى!
وقف أمام بابها يطرق فوقه بعبث قائلًا:
_ إيما أستيقظِ، هل مازالتي نائمة؟
لم يجد رد عليه فمد شفتيه للأمام بغضب شديد ولكن ملامحه الطفولية هذه تجعله يبدو ولد صغير مضحك كثيرًا، بعد كلكلمة تخرج من فمه بقع بعدها ولكنه يتحامل على نفسه حتى لا يسقط أرضًا، قائلًا:
_ إذا لن تفتحي هذا الباب أفتحه أنا، لدي مفتاح آخر له ولكن كنت لا أرغب بإزعاجك فقط.
جحظت عيناها وشهقت بعد أستماع كلماته فيبدو على نبرة صوته الثمالة، فيمكن أن يفعل أي شيء وهو ليس بوعيههكذا، خافت منه ونهضت بخطوات مرتجفة وهي تفتح الباب، قائلة:
_ أنت ماذا تريد فراس؟
كان يفوقها بالطول كثيرًا وهي تتحدث معه ترفع رأسها عاليًا؛ لتواجهه جيدًا ولكن هذه المرة أطالت النظر بداخل خاصتهلم تستطع إبعاد عيناها عن عيناه حتى هو شعر أنها مخدر أقوى من المشروب الذي أرتشفه، أبتلع ما بحلقه وهو يطالعهابنظرات خبيثة من أعلاها حتى أخمص قدميها وخصلاتها المبعثرة فوق وجهها الصغير، أما عن عينيها فلم يجد حديثيفوق جمالها!
_ أحبك كثيرًا إيما، أنا لست شخص جيد، لم أفعل شئ جيد بحياتي سوى أنني أحببتك، أعطيني ذلك القلب الصغير وأنالن أبعده عني ولن أصيبه بضرر قط.
أقتربت منه مسرعة تمسك به جيدًا بعدما كان على وشك السقوط أرضًا، حاولت إسناده بهدوء عليها لتلقيه فوق الفراشفعلمت أنه شرب الكثير من الكحول، أمتعض وجهها من رائحته النافذة فروائح المشروب تزعجها، وهذيانة بكلمات غيرمفهومة بين حينٍ و آخر حتى وصلت به إلى الفراش ونيمته فوق بهدوء وهي تتمتم بصوتٍ غير مسموع كم هو ثقيل لمتظهر بجانبة رغم أنها من تسنده!
_ اللعنة على مشروبك الذي جعلك هكذا.
هتفت وهي تشمئز منه بسبب شرابه لهذا الكحول فهي لا تحب يومًا أن تجربة وتتذوقة لأنها تعلم كم الأذى الذي يسببهلمتعاطيه.
زفرت بضيق وهي تبتسم بخفة عليه فهو كالطفل بنومته، رجلًا مخيف يرهبك يضحكك وقت نومه!
_ أكبر مشاكلي أنني أعطيتك هذا القلب الصغير فراس.
أنهت جملتها المؤلمة وهي تتنهد بحرارة تشعر بثقل فوق قلبها، جلست بجانبه وهي تتحسس وجهه الخاطف رغم هيبتهوخوفها منه إلا أن ملامحه تجذبها ودون وعي منها تقترب.
نهضت وهي تحضر له فنجان من القهوة، ليستيقظ من غيبوبتة تلك، ودورق من الماء المثلج.
_ فراس.
هتفت وهي تضربه بخفة فوق صدره، ليستيقظ لا تريد أن تتسرع وتسكب فوقه الماء المثلج ولكن هو من جنى علىنفسه..نظرت له بإبتسامة هادئة وخوف يجعلها ترتجف وسكبت الدورق بأكمله فوق رأسه، أنتفض بفزع وهو يجذبخصلاته للخلف ويجفف رذاذ الماء الذي تجمع فوق وجهه، صرخ عليها بضيق:
_ هل جننتي؟ تسكبين ثلج فوق رأسي بفصل الشتاء أيتها المعتوهة!
أنكمشت ملامحها تحول كبت ضحكاتها حتى لا ينهض ويقتلها، قائلة:
_ أيقظك مما شربت أيها الأبله، تفضل القهوة لعلك تفيق.
أرتخت أعصاب جسده وهو يرتمي فوق الفراش مرة ثانية قائلًا:
_ لم أرغب بشرابة أنتِ السبب الرئيسي وراء مافعلت.
أبتسمت بسخرية وهي تنظر له بضيق قائلة:
_ إذا ظللت هكذا طيلة حياتك لن تنجو من للوم نفسك لك على ما تفعل بها، تعلق أخطأك على من يخرج أمامك.
أنهت حديثها وهي تعطيه فنجان القهوة بيديه ليرتشف منه القليل، أخذه منها وهو يبحلق بخضرواتيها الساحرتينقائلًا:
_ أخبريني إذا كنت هذيت بشئ، فأنا أكره المشروب ولم أرتشف منه سوى بأوقات غضبي وحزني.
ضاقت أعينها مفكرة بكلماتة الأخيرة للحظة، عاودت النظر له مرة ثانية قائلة:
_ ماذا تعني بأوقات غضبك وحزنك؟ أم أنك حزين من شئ وأنا لم أعلم به بالطبع أنا لم أسامحك على ما فعلت ولكنقطعت وعدًا لك من قبل عندما يكون هناك شئ تأتي وتخبرني إذا كنا إفترقنا..
وضع أصبعه فوق فمها بجعلها تصمت عن كلمتها الأخيرة فهو لم يرغب بيوم بأن يفترق ويبتعد عنها، فهي روحه كيف لهنسيانها؟
_ أنتِ النفس الذي يخرج من بين رئتي كيف تبتعدين؟ إذا حدث ذلك أكون أنا رحلت.
أبعدت عن رأسها حديثه الصافي الخالي من أي كذب، فحديثه معها هو الشئ الوحيد الصادق بحياته لم يتلون به مثلمايفعل طوال يومه أثناء عمله!
_ دعنا من هذه الأشياء، أنا أريد العمل معك وإن لم توافق وتأخذني معك من اليوم أنا لن أسامحك طيلة حياتي على ماهذيت به قبل قليل.
تعرق جبينه يخشى أن يكون قد تحدث بأشياء تخص العمل ويفشي أسرار عديدة، أو يكون تحدث بشكل سئ عنها رغمعشقه لها، أبتلع مابحلقه متسائلًا:
_ بماذا هذيت حبيبتي؟
_ لن أخبرك إلا عندما توافق وتأخذني معك ولكنها معلومات خطيرة كنت تتحدث بها، هيا أعطني موافقتك لأخبرك.
نظر لها بيأس، فهو أغرق نفسه بدوامات الكحول بسبب أفعالها المتصابية معه والآن هي نسيت كل ماحدث معهاوتتلاعب معه، ليوافق على ماتقوله!
_ موافق إيما، هيا أخبريني.
قفزت بمكانها والسعادة تغمرها فهذه المرة الثانية التي تحصل بها على موافقته، جلست بخبث وهي تنظر له بطرفعيناها قائلة:
_ بماذا أخبرك زوجي فراس؟
كم هو أحمق وأمتثل لحديثها، هذه الطفلة اللعينة تتلاعب عليه، أقترب منها بهدوء وهو يهمس بجانب أذنها قائلًا:
_ لا تختبري صبري، فأنتِ بنفسك بجانبي وفوق فراشي ليس هناك مفر مما سأفعله بكِ.
أبتلعت ما بحلقها بعدما جحظت عيناها مما تستمع، قائلة:
_ عد لوعيك، المشروب أصابك!
جذبها من جانبه حتى أصبحت نائمة وهو فوقها يتمعن بالنظر على ملامحها البريئة وعيناها التي تجعله يريد التراجععن أي شيء يفعله لها يجعلها كارهه له، هتف أمام وجهها وأنفاسه تصطدم بها، صدرها يعلو ويهبط لهذا الوضع، قائلًا:
_ ماذا قلت أنا؟
أومأت له العديد من المرات وهي تهمس بخجل قائلة:
_ لم تقل سوى إنك.. تحبني، أبتعد قليلًا.
كان الخجل يأكلها وهي تخبره بما قاله لها، أبتسم بهدوء بعدما شعر براحة تغمره وسعادة تتغلغل بداخله قائلًا:
_ هذا لا يسمى هذيان حبيبتي أنا حقًا أحبك..أحبك ولكن أخاف أن يزيد عشقي لكِ فنفترق!
لم يقل حرف واحد إلا وهو ينظر لها ولحركات وجهها اللإرادية بسبب الخجل الذي أشعله بداخلها، نظرت له بتوسل قائلة:
_ لا تفعل مابرأسك فراس، أبتعد عني ليكن جيد لنا.
أقترب أكثر منها وهو يميل برأسه نحوها هامسًا أمام أذنيها بحنو لم تعهده من قبل:
_ لن أفعل إيما، أنا أشبع عيني من النظر لكِ دعيني ألتقط صور بعيني لكِ.
أبتعد بخفة من أمامها ومازال ينظر لها وجد العبرات تنهمر من عيناها اللامعتان، أبعدت وجهها عنه وهي تبكي لا يعلممالذي أصابها؟
_ إيما حبيبتي لا تبكي أبدًا، من فضلك أنظرِ لي.
هتف وهو يدير وجهها له مرة ثانية، نهضت مسرعة وهي تعتدل بجلستها تعانقه بقوة وكأنها تختبئ من ذئب يركضخلفها يريد إفتراسها، قائلة:
_ عانقني بقوة فراس لن أمنعك هذه المرة، أنا أتذكر لمسات هؤلاء الرجال المخيفين فوق جسدي وأنا أصرخ بشدة ولكن بلافائدة، يمكن أن أكون خائفة منك كثيرًا ولكن أنت لم تؤذني مثلهم، ضمني إليك ولا تبتعد أرجوك فراس.
أكتفى بمعانقته القوية لها والدماء تفور برأسه عندما تخبره بأن هؤلاء الرجال أقتربوا منها ولمسوا جسدها، توعد لهمبالكثير والكثير، أخبأت نفسها جيدًا داخله وهي تدفن رأسها بصدره باكية على ماعاشت به هذه الأيام، لو أستطاعإخفائها بين ضلوع صدره في هذه اللحظة لكان فعلها، بين الحين والآخر يقبل رأسها بخفة وهو يملس فوق خصلاتهابهدوء يريد أن يهدئ من روعها.
فلنغلق هذا اليوم بعناقهم الدافئ ونجلس على لهيب مشتعل إلى أن يأتي يومنا التالي وهو بداية لعمل تلك الصغيرةبالماڤيا مع زوجها لعلنا نفهم مايجول برأسها!
لم يوجد حدث هام يذكر فقد مرَّ ثلاثة أيام وهو جالس بغرفته -كعادته- يتحسن بعض الشئ بسبب أهتمامها به، ظلتمستيقظة ترى هل أنخفضت حرارته أم لا؟! وينتهي بها الأمر وهي تغفل في الصباح الباكر مستندة فوق كتفه بخفة حتىأصبح بخير.في صباح يوم جديد بعد مرور الكثير من الأيام أستيقظت بفزع عندما كانت تتململ بالفراش ولم تجده بجانبها، متسألهإلى أين ذهب؟! نهضت مسرعة وهي تبحث عنه بالمرحاض وبالطابق ولكن لم تجده، تنهدت بعمق وهي تفكر لوهلة وأخذت تسير بخفةحتى وصلت إلى مكتبه الخاص، أستمعت لصوت همهمات خافتة وكأن هناك شئ سري جدًا لا يرغبون بالإفصاح به!أقتربت أكثر وهي تستند بجانب الباب وأذنيها فوقه، لم تفهم كثيرًا الأشياء التي تُقال ولكن بعد إن انتهى الحوار بينهمركضت هي تعود لغرفتها قبل أن يراها وجلست فوق الفراش تفكر وأتضح أنها فهمت بعض الأشياء مثل أن هناك خطةبأن يتم أعلان الحرب على العالم بأكمله بسبب وجود خلاف بين "فراس" ورجل آخر ومن يُهزم سيفقد جميع أملاكه ويمتهو وكل عائلته ومن يفز يسود بقوته وسلطته ونفوذه على العالم بأكمله، لم تستطع أستماع أو فهم شئ آخر ولكن هذاأربكها وظلت تتطرح الكثير من الأسئلة على نفسها مث
هتف بجدية وسط تعبه بحياته لم يذكر أنه أظهر مرضه أمام أي شخص ولكن الآن يريد أن يركض، لينم بين يديها ويقصلها كم هو متعب، يتمنى الموت وهو بين يديها، أماء له برأسه وهو يأخذ بعض الملفات والأوراق الهامة ليتفحصها.ماذا حلَّ به أصبح مُتعب لدرجة أنه لا يستطع حتى قيادة سيارته؟! ظل يتحامل على نفسه إلى أن وصل للمنزل وصفسيارته بالجراچ الخاص بقصره._ هل أنت بخير حبيبي؟هتفت "تيما" والدته وهي تركض نحوه عندما رأته متعب ووجه يبدو عليه صفرة الجادي وحول عيناه يتلون بالأسود،أومئ لها برأسه وهو يبتسم بتعب قائلًا:_ بخير لا تقلقي، دعيني أستريح وسأكون جيد.نظرت له بحزن فهي تعلم أنه ليس بخير ولكن فقط يخفي عنها، تركها وأستند بيده فوق ترابزين الخاص بالدرج حتىوصل إلى غرفته هو وتلك الصغيرة ولكن عندما دلف شعر بشئ غريب الغرفة بها إضائات خافتة وشموع بكل مكانورائحة نفاذة تستطيع حاسة الشم خاصتة معرفة هويتها تجول ببصره بجميع أرجاء الغرفة ولكن دون جدوى لم يراها._ إيما أين أنتِ؟هتف بصوت خافت بعض الشيء فحتى لم يستطع إخراج صوته يبدو أنه يجب عليه إستماع نصائح الطبيب له حتى لايسقط أرضًا، طأطأ رأسه أرضًا مستندًا بكفه فوق ال
أمسك بكفها وأخذها معه متجهين سويًا نحو تلك الغرفة السرية التي تتواجد بنفس الطابق خاصتهم وقف ينظر لهابملامح خالية من أي تعابير وقال:_ كنت أخشى قبل فترة أن تري ما بداخل تلك الغرفة وتتخلي عني ولكن الآن تأكدت من حبك لي وإن كل شئ داخلها أغلقعليه بمفتاح وألقيته بعيدًا لأنني لم أعد أرغب بإستعمالهم مرة أخرى.لم تفهمه جيدًا لكنها كانت سعيدة فمنذ مجيئها لهذا القصر وهي ترغب كثيرًا برؤية ماداخل تلك الغرفة الغامضة فبابهابلونه الأسود هذا يوحي بوجود أشياء ليست طبيعية بالداخل.ما إن دلفوا جحظت أعينها وهي تضع كفيها فوق فمها تمنعه من إصدار الصراخ لرؤية هذه الأشياء المخيفة الكثير منالملابس المتخفية التي كان يرتديها بكل مهمة قتل يخرج بها وجميعها باللون الأسود والأسلحة التي لم تجيد عدهالعددهم الكبير، والخناجر والأسلحة البيضاء محفور فوقها حرف ال"F" وهناك سيف يوجد فوقه دماء يظهر إن دماءالضحية بقت فوقه لهذا اليوم، وقف "فراس" على طبيعته وهو يضم ذراعيه أمام صدره ويجول بعينيه عليها يرى ردفعلها نظرت له وهي تبتلع ما بحلقها قائلة:_ أنت قاتل خفي منذما كان عمرك عام أم ماذا؟ هل كل هذه الأسلحة لك؟! أماء لها بإبتسام
_ أريدك أنتِ فقط، ثقي بي.اردف هذا وهو يبتسم لها بملامحه الرجولية التي تخشى ايما النظر إليها حتى لا تنهار حصونها._ وأنا من الأساس صديقتك وزوجتك وحبيبتك وإبنتك إن لم يكن لديك مانع ولكن دعنا نخرج من هذه الغرفة ماذاسيتحدثون عائلتك عنا؟أرادت فقط الهروب من بين يديه ولكنه طبع قبلة صغيرة بجانب فمها قائلًا:_ سيقولون رجل يجلس مع زوجته ماذا بها إيما! أحيانًا أحاول فهمك ولكن أفشل فأنتِ تركيبة فريدة من نوعها أقسمبذلك.ضحكت عليه وعلى حديثه محركة رأسها بتنهيدة سعيدة لم يكن خلفها أي حزن أو تعب أو تفكير سيئ يدمر لها حياتهاالتي بدأت للتو قائلة:_ حتى أنا لم أفهمك فراس ولكن مافهمته بداخلي وداخلك أن الحب أتخذ قلوبنا مأوى له ولن يخرج._ هذا رأيي ولم أرغب بأي شيء آخر، أشعر بالخوف والهزيمة لأول مرة، أتساءل لما الضعف الذي وقعت به؟! ولكن لم أجدإجابة.هتف بحزن وهو يزفر بقوة مخرجًا تلك الشحنات المحملة بالأدخنة داخله، أمسكت كفه وأخذته لتجلس بجانبه ترى ماذاحل به؟ خائفة أن يكن مابرأسها وأنه قد ندم على أقترابه منها._ أبعد عن رأسك أنني زوجتك أنا الآن صديقتك فقط، هيا قص لي ما يخيفك وأنا سأساعدك.أبتسم بداخله لأ
مرَّ ثلاثة أيام وهم على حالهم الهادئ هذا، تسعهم غرفتهم بدفئ وشكل رائع، ترتسم صورتهم بأعين الجدران وهم بجانب بعضهم يتعانقون بكل حب، تعطي له علاجه بشكل منتظم وتلوم نفسها مئة مرة بالثانية لأنها سبب تعبه هذا لم تكن متخيلة أنها ستحب هذا "فراس" !حلَّ الصباح وأشرقت شمس يوم جديد لإنارة العالم وبدأ العمل بسعي، أجتمع "آسر" وزوجة عمه على طاولة الطعام وهم ينتظرون هبوط "فراس" و"إيما" فبقى لهم ثلاثة أيام لم يروهم، مثلما تعلم عزيزي الطابق بأكملة خاصة "فراس" لا يمكنك الصعود إليه حتى وإن أنقلبت رأسًا على عقب.حمحم "آسر" بإبتسامة لطيفة وهو يمازح "تيما" الشاردة:_ رجلك أصبح مسئول عن فتاة ويمكن أن يصبح أب بأي وقت لما أنتِ حزينة هكذا؟أبتسمت بيأس منه على مايقل لكنها لاتنكر أن ماتفوه به الآن جعلها سعيدة، فهي تتمنى رؤية إبنائه لتغرقهم حنانها قبل موتها. _ هناك شيء ما، فراس لم يكن يفضل أمور أن يتكأ على شخص أيًا كان ولكن.أنهت مابدت به وهي تتنهد بقوة ليست قادرة على فك شفرة رأس إبنها المُربكة بالنسبة لها، رمقها "آسر" بنظرة تعني أن ليس هناك من يريح رأسه بهذا المنزل ومن ثم فلتت إبتسامة منه بعدما أشارت له ليكم
وضعها بسيارته وسار بطريقة وما إن صف السيارة بدأت بالصراخ وهي تخبط بكفيها فوق نوافذها، خرج منها وهويفتح لها الباب واقفًا أمامها، حبس كفها بين قبضته القوية يجرها خلفه إلى أن وصلا إلى ذلك البهو الشاسع، أمرها أنتظل بمكانها ولا يصدر منها أي صوت وإلا ستمت وهي ليس لها ذنبًا بما يحدث.وضع كفيه أعلى ذراعيها وهو يناظرها بخاصته بصوتٍ خافت، قائلًا:_ أتمنى ألا يصدر منكِ أي صوت، أنا لا أتهاون مع شخص يحاول الإقتراب لكِ حتى وإن كان بالخطأ.لم تعلم هل يخيفها أم يهدئ من روعها الذي ملأ قلبها بأكمله، تركها وذهب؛ لبدء ملحمة عنيفة لا تنتهي إلا بموت أحدهم.أنكمشت بإحدى الزوايا تضم ركبتيها أمام صدرها مستندة بذقنها فوقهم وهي تحاوطهم بيديها الصغيرتان، تشاهد فيصمت هذا العراك الناشب بين هؤلاء العمالقة و "المُخيف" مثلما تقل له دائماً.أغلقت عيناها تتوسل الله ألا يحدث له شئ على الرغم من أفعاله اللعينة معها إلا أنها لم ترغب بأن يُعاقب بهذه الطريقة،تريد هي أن تعاقبه بألاعيبها الطفولية.أنفرج فاهها وعيناها وهي تراه يسقط أرضاً بعدما خرت قواه والدماء تنهال منه بغزارة، اللعنة هل سيتركني؟سقطت جفونه بإستسلام لتلك المؤام