The Guardian of Chaos

The Guardian of Chaos

last updateLast Updated : 2021-09-28
By:  YolybearOngoing
Language: English
goodnovel16goodnovel
Not enough ratings
10Chapters
3.1Kviews
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

Synopsis

The Cities are in turmoil and evil spirits and dark creatures stalk the night. Balance needs to be returned. The Mages must be returned from their fall from grace and the guardian of the cities must be purified to protect and not harm. They have found a Dragon's Egg. The ancient Guardian Dragon and to hatch it means deliverance from evil, or does it?

View More

Chapter 1

A Wish to the Moon

تيو

---

قاعة المحكمة تحبس أنفاسها. أما أنا، فتوقفت عن التنفس.

قاعة المحكمة مكتظة، خانقة، مختنقة، بأجساد متزاحمة على المقاعد الخشبية، وأنفاس قصيرة، وهمسات تشبه الصلوات. لكنني لا أسمع سوى دقات قلبي التي تتردد في صدغي، طبول صماء تتسارع، تدق، تهدد بتحطيم صدري. يداي مشدودتان على خشب المتّهم، بقوة لدرجة أن مفاصلي تبيضّ، وأظافري تغوص في كفّيّ دون أن أشعر بالألم. أمامي، وقفة والدي منتصبة، منتصبة أكثر من اللازم، وكأنه يرفض أن ينحني حتى عندما ينهار كل شيء حوله، حتى عندما تتزحزح الأرض من تحت قدميه، حتى عندما لا يصبح العالم الذي بناه خلال اثنين وخمسين عاماً سوى غبار.

جاك ديلما. والدي. إطار مالي لا يُشَكّ فيه منذ ثلاثين عاماً. زوج مخلص. أب محب. واليوم، متهم.

رئيس المحكمة يقلب أوراقه ببطء يجعلني أرغب في الصراخ، والقفز فوق الحاجز، والذهاب لانتزاع هذه الأوراق الملعونة من يديه. كل صفحة تُقلب هي سكين تقترب، وكل ثانية هي أبدية من العذاب. والدتي، الجالسة بجانبي، تضغط بقوة على ساعدي لدرجة أن أظافرها تغوص في لحمي، تاركة هلالات حمراء على جلدي. لا أشعر بأي شيء. أختي إيزابيل، التاسعة عشرة من عمرها، تبكي بصمت خلفنا. أسمع شهقاتها المكتومة، تلك التي تحاول إخفاءها في وشاحها، وكتمها في قاع حلقها كي لا تضيف إلى ألمنا. كتفيها تهزّان المقعد بنبضات متقطعة.

ضوء النيون القاسي يجعل العرق يلمع على جبهتي، يسيل في عينيّ، قذراً، حارقاً، لا أجرؤ على مسحه. أبقى متجمداً، تمثالاً من لحم وقلق.

اختلاس أموال. إساءة ائتمان. ارتباط مع مجرمين. كلمات ضخمة، وحشية، كلمات لا ينبغي أبداً أن تُنطق في نفس الجملة مع اسم والدي. كلمات لا تتوافق مع أي شيء عرفته، عشته، أحببته. والدي، وقع في فخ زملاء فروا إلى الخارج تاركين وراءهم جثة مالية، حسابات فارغة، ميزانيات مزوّرة، شركة في خراب. هو، بقي. آمن بالعدالة. آمن أنه بكونه صادقاً، متعاوناً، فاتحاً دفاتر حسابه، مجيباً على كل الأسئلة، سيكون محمياً.

ساذج. كلنا كنا سذّج.

المدعي العام، امرأة جافة بنظرة جليدية، تنتهي من مرافعتها. صوتها سكين يقطع الهواء، يقطع سمعة والدي إرباً، يختزله إلى مجموع أرقام وشكوك. تتحدث عن المسؤولية، عن الثقة المخذولة، عن ضرورة تقديم مثال. بالكاد أنصت إليها. أنظر إلى والدي. يدير رأسه قليلاً نحوي، تتقاطع أنظارنا لكسرة ثانية، برق في العاصفة. يحاول أن يبتسم، ليطمئنني، ليقول لي أن كل شيء سيكون على ما يرام، أنها مجرد إجراء شكلي. ابتسامة رجل يعلم أنه سيسقط، قبل سقوطه بالفعل، ويريد فقط أن يوفر على ابنه رؤية خوفه.

ثم يتولى الرئيس الكلمة. صوته عميق، مهيب، يتردد تحت الزجاج العالي كقرع الناقوس.

الحبس الاحتياطي مطلوب. بانتظار المحاكمة. بانتظار الحقيقة، إن كانت لا تزال موجودة في مكان ما.

والدتي تنتحب، صوت أجشّ، ممزّق، يأتي من أعماق كيانها. إيزابيل تصدر صرخة صغيرة، مكتومة فوراً، وكأنها تخجل من ألمها. أما أنا، فأبقى متجمداً، وكأن الزمن توقف في اللحظة التي انقلبت فيها حياتي، حيث تبين أن كل ما كنت أظنه صلباً هو مجرد رمال.

في تلك اللحظة بالذات، أراه.

هو.

في الصف الثاني من القضاة، بالكاد مرئي خلف زملائه، نصفه في الظل، رجل في الأربعينيات من عمره يراقب المشهد بتركيز يجمّد دمي، يوقف قلبي لجزء من الثانية، يجعل كل شعرات جسدي تنتصب. طويل القامة، أكتاف عريضة تحت الرداء الأسود، شعر داكن تتخلله خصلات رمادية على الصدغين، فك قوي، شفاه رفيعة لكنها مثيرة بشكل لا يصدق. وجهه محفور كالفأس، ملامح قاسية، جمال بارد، يكاد يكون مزعجاً. لكن عينيه هما ما لفت انتباهي أولاً.

عيون رمادية، شبه معدنية، مثبتة عليّ مباشرة.

لا، ليس عليّ. على فمي.

أشعر بنظرته كحرق، كلهيب يلحس جلدي دون أن يلمسه. يراقب شفتيّ، طريقتها في عضّهما لألا أبكي، في ضمّهما لأحافظ على كرامتي، في ترطيبهما بعصبية عندما يجفف القلق حلقي. يتتبع كل حركة صغيرة باهتمام يشلّني، يثبّتني في مكاني، يجعلني أشعر وكأنني عارٍ أمامه، مكشوف، ضعيف. من هو؟ لماذا ينظر إليّ هكذا؟ لماذا يثبّت عينيه على فمي بهذه الشهية في عينيه؟

يعلن الرئيس القرار. والدي يوضع في الحبس الاحتياطي. فوري.

تتبعها الفوضى. والدتي تنهار، جسدها ينزلق على المقعد، يجب أن أمسكها. إيزابيل تصرخ، صرخة حادة، ممزقة، تخترق ضجيج القاعة. رجال الدرك يقتربون من والدي، يضعون الأصفاد في يديه. صوت المعدن وهو يغلق هو أكثر الأصوات رعباً التي سمعتها على الإطلاق. يتركهم يفعلون، كريمًا، لكني أرى كتفيه تتدليان قليلاً، ورأسه ينحني، ومقاومته تخبو.

بابا.

أريد أن أركض نحوه، أقفز فوق المقاعد، أعبر القاعة، آخذه بين ذراعيّ، أحميه، لكن المحضر يمنعني، جدار من لحم وزيّ رسمي. والدي يلتفت للمرة الأخيرة، يبحث عن والدتي بعينيه، يراني، وتحرك شفتاه بصمت، ببطء يجعل كل مقطع موجعاً:

— اعتني بهم.

ثم يختفي عبر باب جانبي، مبتلعاً بظلام الممر، محمولاً نحو زنزانته، نحو المجهول، نحو الظلم.

أبقى هناك، واقفاً، تائهاً. الحشود تتدفق من حولي، غير مبالية، مستعجلة لإنهاء الأمر، للعودة إلى مشاغلها. الصحفيون يدوّنون مقالاتهم بنظرات مملة. الفضوليون يعلقون بهمس وهم يتجهون نحو المخرج. وأنا، مجمد، غير قادر على التحرك، غير قادر على التفكير، غير قادر على التنفس.

عندها أشعر بتلك النظرة مجدداً.

ما زال هناك، القاضي ذو العينين الرماديتين. لقد وقف، رداؤه الأسود يبرز قامته الطويلة، قوته، سلطته. يسيطر على القاعة التي تفرغ، ساكناً، كتمثال لقاضي أبدي. لم يعد ينظر إلى فمي. ينظر الآن مباشرة إلى عينيّ، وشفتاه ترسمان شيئاً قد يكون ابتسامة. ابتسامة صغيرة، بالكاد ملحوظة، ارتعاشة في زاوية الشفتين، لكنها تعدني بشيء.

بماذا؟ لا أعرف. لكنني أشعر بالفعل أنني سأعرف قريباً. أشعر أن هذا الرجل سيدخل حياتي، وأن طرقنا مرتبطة، وأن تلك النظرة الموضوعة على فمي لم تكن صدفة.

يدير كعبيه ويبتعد، رداؤه الأسود يرفرف خلفه كجناح غراب، كفأل، كلعنة.

والدتي تسحبني من ذراعي، تعيدني إلى الواقع. يجب أن نخرج، نعود إلى المنزل، نبلّغ الأقارب، ننظم الدفاع، ننجو. أتبعها كآلة، ساقاي تتحركان بمفردهما، جسدي يعمل بدون عقلي. لكن في رأسي، تبقى صورة محفورة، حارقة، لا تُمحى: صورة ذلك الرجل، عينيه الرماديتين، ونظرته المثبتة على شفتيّ.

لا أعرف بعد أنه يُدعى إدوارد ديلاكروا.

لا أعرف بعد أنه قاضي تحقيق.

لا أعرف بعد أنه سيدمر حياتي قبل أن يعيدها إليّ، محولة، متغيرة، موسومة به إلى الأبد.

---

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

To Readers

Welcome to GoodNovel world of fiction. If you like this novel, or you are an idealist hoping to explore a perfect world, and also want to become an original novel author online to increase income, you can join our family to read or create various types of books, such as romance novel, epic reading, werewolf novel, fantasy novel, history novel and so on. If you are a reader, high quality novels can be selected here. If you are an author, you can obtain more inspiration from others to create more brilliant works, what's more, your works on our platform will catch more attention and win more admiration from readers.

No Comments
10 Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status