Masukكلارا جيمسصوت الباب وهو يفتح، كان والدي."هل استمتعت بوقتك في الخارج؟ رأيتك تحظين بالمرح مع إيان."اعتدلت بالجلوس وأمدد ذراعاي للأعلى، سار نحوي وجلس على حافة السرير بقربي."نعم حظيت بوقت ممتع برفقته، إيان يحسن مزاجي قليلاً."تعابيره جعلتني أشعر بعدم الارتياح كان يبتسم لكن هنالك ما يجعل تلك الابتسامة تبدو مزيفة، زحفت واستقر خلفه وأحاوط عنقه بذراعاي وأضع ثقل جسدي على ظهره."أهناك ما يزعجك أبي؟ يمكنك إخباري إن أردت سأكون صاغية لكل كلمة تقولها."داعب ذراعي بأنامله بنعومة، يميل رأسه لوجهي الموضوع على كتفه."عندما كنت في الثالث والعشرين من عمري كانت تلك أول مرة قد قابلت والدتك بها، قد أسرت قلبي حينها."تشكلت عقدة طفيفة بين حاجباي لحديثه، هو أخبرني بهذا كثيراً لكن لن أتحدث بشيء يضايقه سأدعه يقول ما في جعبته، استمر بنبرة يشوبها الحزن الطفيف."تواعدنا لمدة ثلاث سنوات وحينها قد تزوجنا، كل منا كان هائماً بغرام الآخر، نتشارك أسرارنا ونتحدث في ما يضايقنا دون إخفاء شيء بيننا، حينها قد أصبحت أباً للوكاس وكان ذلك أسعد ما حدث لي في حياتي."أزلت ذراعاي عنه وأجلس على يمينه وأشابك أصابعنا وأمسك ذراعه بال
كلارا جيمس"هل عدتما لبعضكما؟"جحظت عدستاي بصدمة لحديثه، ماذا يعني...لا يعقل أن الفتى لديه علم بشجارنا...، سخن وجهي بأكمله لشدة ارتباكي."عن ماذا تتحدث إيان؟"لوحت على وجهي وأتهرب من نظرات الطفل وأبيه المستمتعة."يا إلهي أشعر بالعطش عليّ شرب شيء."كنت أتهرب من نظرات المحقق وأسئلة إيان، ذهب لوكاس لمنزله بعد أن تحدث المحقق معه، أبي قد نام بالفعل منذ مدة، خرجت بصحبة إيان خارج منزلي للعب لوقت قصير ومن ثم الدخول."يجب أن يكون رأسه أصغر من جسده."جمعت كمية من الثلوج وأقوم بتكويرها، ارتديت معطفاً وأقيت يداي بقفازين وقبعة صوفية تحمي رأسي، كانت ذات طبعة هيلوكيتي قد أحضرها أبي."سأجلب أعصية لذراعيه."لم يختلف مظهره عني كان يرتدي معطفاً وقفازات وقبعة لكن هنالك وشاحاً يعانق عنقه، هرول على مسافة ويبحث في الأرض."أعلي منعة أم منعك من الخروج؟ لا تختلفا عن بعضكما كلاكما بالطفولية ذاتها."رفعت رأسي لعجوزي الذي استقر أمام عيناي، استمرت يداي بعملهما ولم تتوقفا."اذهب للداخل المكان بارد جداً هنا وهذا سيء لصحتك."رغم القفازين أصابعي تجمدت، بعد إتمام صنع كرة كبيرة انتصبت بحذر كي لا أنزلق."لماذا أنت كثيرة
كلارا جيمس"ماذا جرى، لماذا يبكي؟"راقبت المحقق يتجه نحو صغيره بتعابير قلقة، أفلت أيان ذراع لوكاس ويهرول نحو السيد أدريان."عمي لوكاس لا يسمح لي باللعب في الثلوج."عانق ساقيه دافناً وجهه يجهش بالبكاء أكثر، سكنت على مقربة وأشاهد عجوزي يحاوط جسد الطفل بيديه، تحدث لوكاس بتذمر."كان الطقس بارداً ايان، اللعب بالثلوج سيسبب بإصابتك بالمرض."وضع لوكاس الأكياس على الأرض ويقف بجواري، مرر يده بين خصلات شعره."أتمنى أن لا تصبح ابنتك مثل تصرفات إيان الغريبة بحق."رفعت يدي لأصفع مؤخرة رأسه بقسوة."أهذا حديث تتكلم به أيها البالغ؟"هسهست وأرمقه بحدة، عينيه متسعتان بدهشة، دلك مكان الضربة ويبتعد عني."لم أفعل شيئاً خاطئاً، إيان عنيد وطفولي جداً."كورت قبضتي وأسير نحوه بفك مشدود، أوقف مساري نبرة المحقق المكفهرة."توقفا أنتما الاثنان!"عندما التحمت عدستاي بعينيه رمشت بتوتر، كانت نظراته مظلمة، أعاد انتباهه لإيان ويجثو أمامه، أمسك معصميه ويهمهم بنبرة ألطف من التي يتحدث بها معي."ألم أخبرك سابقاً أن اللعب بالخارج أثناء فصل الشتاء ممنوع؟"أجاب أيان بنبرة متلعثمة تتخلل شهقاته."لكن اللعب بالثلوج أمر ممتع، أنت
كلارا جيمس"ماذا عنك هل أنت بخير؟"أوقف أبي مساري في منتصف الممر المؤدي إلى غرفتينا جاذباً إياي لعناق دافئ."أنا بخير أبي، كنت أشعر بالوحدة قليلاً لماذا تأخرت بالمجيء للمنزل؟"مرر باطن يده صعوداً ونزولاً على ظهري وطابع قبلة رقيقة أعلى رأسي."جيزيل متوعكة قليلاً بقيت مع إميليا برفقتها."أحطت خصره بذراعاي وأدع عطره يقوم بتهدئة دواخلي المضطربة قليلاً."كان أدريان مريضاً أيضاً لذا طلبت منه العودة للمنزل والبقاء معك."إذاً أبي من طلب منه ذلك، أبعدني عنه برفق ويداه تجوب جانبي رأسي، مرر إبهامه على جفناي المنتفخة بلطف."لماذا كنت تبكين؟"ابتلعت ريقي وأعاين ملامحه اللينة والقلقة، تصنعت ابتسامة واسعة وأجيب بنبرة مرح."أنت تعرف أنني حساسة وسريعة البكاء، شاهدت فيلماً وقد توفي البطل في نهاية القصة ولذلك بكيت."نظر بتمعن يبدو غير مقتنع."أين إميليا هل أتت معك؟ أشعر بالجوع ووحدها من تجيد الطهو اللذيذ."قادني للطابق السفلي وأصابعي ملتحمة مع أصابعه، تحدث ريثما ينزل السلالم."ستبقى مع ابنة عمها قليلاً ومن ثم تأتي، لنصنع لك وجبة لملء معدتك."أدرت رأسي وأنظر ناحية غرفة المحقق بقلب مخفق مثقل."وإيان، بقي
كلارا جيمسأدريان لا يوجد هنا حتى، وضعت الصينية فوق السرير الخاص بهم، الضوء المنبعث من الحمام جذبني كبعوضة تائهة نحوه، استرقت النظر إليه خلال الفتحة الرفيعة، كان يقف أمام المرآة تلتف أصابعه حول ماكنة حلاقة، أيخطط لحلاقته أكثر، هو قصير بالفعل، دفعت الباب ودخلت باندفاع."غداؤك جاهز فتناوله قبل أن يبرد."تجمد عن الحركة متفاجئاً بدخولي."أطرقي الباب قبل دخولك في المرة القادمة."وضع الماكنة على الطاولة أمام المرآة ويفتح صنبور الماء ويغسل وجهه."منزلي وأفعل ما أشاء، ألديك اعتراض؟"اقتربت نحوه حتى صرت على يمينه مباشرة وأنظر لانعكاسه."هل ستحلق شعرك مجدداً؟ إنه قصير بالفعل سيصبح رأسك أكثر صلعة."تمسك بحافة المغسلة ويزفر بضيق."ارحلي من هنا كلارا."لم أبدي اهتماماً لأمره، أمسكت رأسه بكلتا يداي وأكوره باستفزاز."لماذا أنت متضايق..."توقفت منتصف جملتي عندما لاحظت الشعر المتساقط في باطن كفي، كان شعره يتساقط...، حدقت به بعدم استيعاب."ماذا..."نقلت بصري إلى باطن كفاي الحاوي على شعرة متساقطة وعيناي تمتلئ بالدموع."لا يمكن حدوث هذا الآن لايزال الوقت مبكراً."أعلم أنه مصاب بالسرطان وهذا شائع الحدوث ل
كلارا جيمس"هل أنت حامل؟"ساد الفراغ ملامح ناتالي وإيثان توقف عن التنفس لبرهة، سرعان ما تحولت أذناه للون الأحمر."لا تتحدث بأشياء غبية كلارا، والأمر ليس عادياً لتسألي هذا ببساطة."أرخيت جانب جسدي ضد الأريكة وذراعي تتموضع على حافتها خلف ظهر ناتالي، غمغمت بجوار أذنها."أربعة أشهر كافية بجعلك تصبحي حاملاً، أم تتناولي حبوباً مانعة بالفعل؟"وضعت الكأس على الطاولة وتصفع فخذي بقسوة."لن يحدث أي شيء من هذا القبيل، أخرسي فقط."قدم لها إيثان قطعة من البسكويت التي دفعتها بعنف داخل فمي لأخراسي، كنت مستمتعة بإغاظتهم."إيثان، هل ترتدي واقياً ذكرياً؟"انفجرت ضاحكة بصوت مرتفع لتعابير وجهه المنصدمة، تحول كامل وجهه للون الأحمر كذلك."كلارا عليك الذهاب لطبيب يتفحص عقلك، لقد جننت تماماً!"أمسكت بطني وألتقط أنفاسي بلهاث، يقال أن المرء سيضحك كثيراً عندما يبكي طويلاً وهذا ما يحدث لي..."لماذا الانفعال؟ إنه مجرد سؤال لطيف."كانت هنالك غصة كبيرة تنهش صدري، امتلأت عيناي بالدموع وبدأت تهطل بحرية على وجنتاي."كنت أمزح فقط لماذا تحسستما هكذا؟"أسندت رأسي على حافة الأريكة وأنظر للسقف ريثما أبدأ بالبكاء وسط نوبة ضح
كلارا جيمس "يا إلهي أظنني تهت، كم أمتلك حظًا جيدًا."اتصلت بوالدي ولكنه لم يجب على اتصالاتي. جلست على الأرض وأنا أمسك بقدماي.أصبحت الساعة العاشرة مساءً وأنا لا زلت أجلس في مكاني أنتظر والدي كي يأتي ويجدني. لم أمنع نفسي من البكاء، كنت خائفة حينها."لماذا لا تجيب؟"قلت وأنا أنظر إلى رقم والدي وأبكي
كلارا جيمسالعدو الأخطر ليس الذي يقف في وجهك…بل الذي يشاركك طاولة الإفطار ويبتسم لك.لم أحتج وقتًا طويلًا لأفهم الحقيقة: زواج أبي لم يمنحني أمًا جديدة…. بل منحني عدوة.أنا كلارا جيمس انتقلت إلى هذا الحي الراقي منذ أسبوع، المنزل واسع وكبير، نعيش في هذا المنزل أنا وأبي وزوجته الأفعى الساحرة. توفيت و
أدريان كول ابتعدتُ عنها قليلًا، أفسح المجال لعينيّ أن تلتهم ملامحها. كانت تحدق بي بعينين ممتلئتين بالدموع، نظرة أربكتني أكثر مما توقعت.أنزلتُ رأسي نحوها ببطء، لم يكن يفصل بين شفاهنا سوى مسافة ضئيلة، زفيري الساخن لامس شفتيها بينما انتقلت نظراتي بين فمها وعينيها.لم أتمالك نفسي. قبلتها بعنف، أفتَرِ
كلارا جيمس نظرت نحوه بدهشة، كان يدس يده المليئة بالوشوم في جيبه والأخرى يصفف بها شعره.هتف ببرود وهو يقف أمامي:"والدك طلب مني أن أحضر هذا."نظرت إلى الصينية التي في حجري، عبست شفتاي للأمام:"لا أريد هذا."نظرت نحو صحن الباستا بعبوس، نقلت بصري إلى أدريان كول الذي جلس على الكرسي. "ماذا تفعل هنا؟"







