แชร์

الفصل الثامن والستون

ผู้เขียน: بدر رمضان
last update วันที่เผยแพร่: 2026-09-14 06:00:50

تضاءلت الأرقام الحمراء المضيئة على اللوحة الرقمية بشراسة قاتلة، لتسجل تناقصاً مرعباً في الثواني المتبقية بينما كانت الطائرة النفاثة تسقط في هاوية الجو نحو مياه البحر المظلمة. كتمت قمر صرخة الرعب في حنجرتها وهي تشعر بانعدام الوزن، وجسدها الحامل يترنح بين ذراعي ظلها الفولاذيتين. لم يكن البطل يملك رفاهية الذهول؛ ففي رأس رجل قاد أشرس تنظيم سري في العالم لسنوات، لم تكن إدارة الكوارث سوى مسألة حسابات باردة تحت ضغط يستحيل على البشر العاديين تحمله. بلمح البصر، وبحركة غريزية تحركها رغبة الاستماتة لحماية أنثاه وطفليه، سحب من حزامه التكتيكي أداة اختراق إلكترونية دقيقة، واندفع نحو باب كابينة القيادة المغلق آلياً. هوى بقبضته السليمة على اللوحة الهيدروليكية ليحطم غطاءها الزجاجي، وغرس الأداة في وحدة التحكم المركزية ليجري تجاوزاً يدوياً للبرمجة الخبيثة التي زرعها والدها. اشتعلت الشرارات الكهربائية متطايرة في أرجاء الممر الضيق، وصرخ بجنون وهو يلوي طارة التحكم اليدوية بكتفه الأيسر النازف، مضحياً بكل خلية ألم في جسده ليرفع أنف الطائرة قبل لحظات معدودة من ارتطامها بالمياه. اهتزت الطائرة اهتزازاً زلزل أركانها، وصدرت منها حشرجة معدنية حادة كأنها تستغيث، قبل أن تستجيب أجنحتها للقيادة اليدوية القسرية، لترتفع مجدداً بشعرة واحدة فوق سطح الموج الثائر، وتنساب عبر الضباب الكثيف متجهة نحو مهبط سري معزول في أطراف العاصمة الإيطالية روما، حيث تحطمت عجلاتها على المدرج المظلم لتتوقف أخيراً في منتصف الغابة الموحشة.

خرجت الطائرة عن الخدمة تماماً، لكن قمر وظلها كانا يططآن الأرض الحية مجدداً، يتنفسان رذاذ الفجر الإيطالي البارد. تحت حماية زخة من الأمطار الخفيفة، وقبل أن تتنبه رادارات المافيا لهبوطهم الاضطراري، سارعت كتيبة صغيرة من أشد حرسه إخلاصاً لتأمين موكب من السيارات السوداء المصفحة. انطلقت السيارات بسرعة خاطفة عبر الطرق الملتوية المحاطة بأشجار الصنوبر والسرو الشاهقة، متجهة نحو العمق الخفي لأطراف روما، حيث تقبع القصور التاريخية التي طواها نسيان البشر واستوطنتها أسرار القرون الغابرة. كانت قمر تجلس في المقعد الخلفي للمركبة، مستندة برأسها المنهك على صدر زوجها الدافع، وتراقب عبر الزجاج المبلل الظلال المتراقصة للأشجار، بينما كان هو يلف ذراعيه حولها بحماية كاملة، يتفقد نبضها وحرارة جسدها بين الفينة والأخرى، ويطبع قبلات رقيقة على جبهتها ليزيل عنها آثار الصدمة الشديدة التي كادت أن تودي بحياتهم جميعاً في أعالي السحاب.

توقفت المركبات المصفحة أمام بوابات حديدية ضخمة علاها الصدأ وتسلقت جدرانها شجيرات العليق الشوكي، وكأنها حارس أسطوري يمنع الغرباء من الاقتراب من سر معتم. انفتحت البوابات بصوت صفير معدني حزين، ليدخل الموكب إلى فناء واسع مفروش بالحصى الأبيض، يتوسطه نافورة رخامية قديمة تمثالها مكسور وماءها يتساقط بانتظام رتيب. وفي مواجهتهم، انتصب قصر تاريخي مهيب ينتمي لطراز النهضة الإيطالية، جدرانه الحجرية الداكنة مغطاة بنبات اللبلاب الملتف، ونوافذه القوطية الطويلة تطل على التلال الخضراء كعيون عملاقة تراقب الزمن. كان هذا المكان هو المقر السري الذي أعده البطل ليكون ملاذهم الأخير في إيطاليا، حصناً معزولاً لا يعلم بوجوده سوى أفراد معدودين من حراسه الشخصيين.

عندما وطأت قدم قمر البلاط الرخامي لبهو القصر الرئيسي، شعرت بقشعريرة باردة لا تتعلق ببرودة الجو تسري في عمودها الفقري. استقبلتها رائحة الأثاث الخشبي القديم، وعبير زهور الياسمين المجففة الممزوجة برائحة المطر، وهي رائحة بعثت في أعماق روحها دافعاً غامضاً ومربكاً. كانت القاعة الكبرى تتميز بسقف مقبب مزين بلوحات زيتية شاحبة تصف أساطير إغريقية، وتحيط بها أعمدة رخامية ضخمة تنسدل بينها ستائر المخمل العنابي الفاخر. تقدمت قمر بخطوات بطيئة، مترنحة، وكان ثقل حملها يزيد من صعوبة حركتها، لكن حواسها كانت مشدودة بالكامل نحو الزوايا والمنحنيات التي بدت لها بشكل غير مفهوم مألوفة إلى حد يثير الذعر. رفعت يدها المرتجفة لتلمس إفريزاً حجرياً منحوتاً على شكل بجعة على جانب السلم الدرامي العريض، فتجمدت في مكانها وانسحب الهواء من رئتيها.

"هذا المكان..." همست قمر بصوت مبحوح، يرتجف بالذهول، وعيناها تتسعان ببطء بينما كانت الستائر التي تغلف ذاكرتها المفقودة تبدأ في التمزق والانقشاع كنسيج خيطه الزمان. التفتت نحو ظلها الذي كان يتابع تحركاتها بنظرات زمردية قلقة وهو يقف عند مدخل البهو محاطاً برجاله. "أنا أعرف هذه البجعة الحجرية.. أعرف ذلك التجويف الخفي أسفل السلم حيث كنت أختبئ عندما أسمع صوت رعد العواصف.. كيف يمكن هذا؟ هل وصلنا للتو أم أنني كانت لي حياة هنا؟".

اقتربت ببطء نحو ممر جانبي يمتد خلف القاعة الكبرى، وقادتها خطواتها الغريزية دون حيرة نحو غرفة صغيرة ذات باب خشبي مزخرف. فتحت الباب لتدخل إلى مصلى قديم ملحق بالقصر، يتوسطه مذبح رخامي صغير وجدارية ممزقة تنعكس عليها أضواء الفجر الخافرة. جثت قمر على ركبتيها أمام المذبح، ورفعت لوحة خشبية مثبتة في الأسفل، لتجد حفرة صغيرة تحتوي على لعبة صوفية قديمة، متهالكة ومصبوغة باللون الوردي الشاحب، وجرس نحاسي صغير يحمل حرف اسمها الأول. سقطت الدموع من عينيها بغزارة، واهتز جسدها بالكامل إثر الصدمة الوجدانية العنيفة. لقد استعادت شظية مفقودة من ذاكرتها المسلوبة؛ لم يكن هذا القصر مجرد مخبأ اختاره البطل بالصدفة، بل كان هذا المكان هو ملجأها القديم، بيتها السري الذي عاشت فيه سنوات طفولتها الأولى تحت رعاية والدها، قبل أن تقع المأساة التي جردتها من ذاكرتها وجعلتها تعتقد أنها نبتت في هذا العالم بلا ماضٍ ولا هوية.

أسرع البطل إليها، متجاهلاً آلامه، وجثا بجانبها على الأرضية الباردة ليحيط جسدها المرتجف بساعديه الفولاذيين. ضمها إلى صدره بقوة، ممرراً يديه بين خصلات شعرها الفاحم، ودفن وجهه في عنقها ليمنحها الدفء والأمان. "قمري.. اهدئي أرجوكِ، تنفسي.." قالها بنبرة مشبعة بالقلق واللوعة. لكن قمر دفعت صدره بقوة خفيفة، ورفعت وجهها الباكي لتحدق في عينيه بنظرة يمتزج فيها الحب الجارف بالصراع النفسي المرير.

"كنت تعرف.. أليس كذلك؟" سألت بصوت يقطر ألمًا وانكساراً، والشوك يمزق حنجرتها. "كنت تعرف أن هذا القصر هو المكان الذي قضيت فيه طفولتي قبل أن أفقد ذاكرتي! كنت تعرف أن والدي كان يحتجزني هنا، وأن هذا المكان يمثل الأصل لكل هذا الخراب الممتد في حياتنا! لماذا جئت بي إلى هنا؟ هل جئت بي لتذكرني بأنني ابنة الشبح الذي يحاول قتلنا؟ أم أنك أحضرتني إلى مسرح الجريمة حيث التقيت بي لأول مرة قبل أن تصبح 'الظل' الذي أعرفه؟".

تصلبت ملامح البطل القاسية، وظهرت في عينيه الزمرديتين موجة من الشجن المظلم والندم الدفين الذي يحاول جاهداً كتمانه. أمسك بيديها المرتجفتين وضغطهما فوق صدره النابض بقوة، متحدثاً بنبرة بالفصحى الراقية، عميقة ومحملة بصدق ينفذ إلى صميم الروح: "لم أحضركِ إلى هنا ليعذبكِ الماضي يا قمر، بل أحضرتكِ إلى المكان الوحيد في إيطاليا الذي لا تستطيع منظمة 'الظل الأسود' اختراقه بسهولة، لأن طلسم حمايته بنيتُه أنا بيدي منذ سنوات طويلة. نعم.. أعدكِ أنني لن أكذب عليكِ بعد اليوم. لقد عرفت هذا القصر قبل أن أعرفكِ؛ كنت مجرد حارس شاب، فتى قسا عليه العالم وجعله آلة للقتل، وكان واجبي الأول في المنظمة هو الوقوف عند أسوار هذا القصر لحماية الطفلة التي كانت تبكي من صوت الرعد في الداخل. لم أكن أجرؤ على الاقتراب منكِ حينها، كنت أراقبكِ من وراء الأشجار كملاك طاهر يعيش في سجن عاجي، وكنت أقسم في سري أنني لو امتلكت القوة يوماً، فسأسحبكِ من هذا الجحيم وأصنع لكِ عالماً لا تبكين فيه أبداً".

اقترب من شفتيها المرتجفتين، وطبع عليهما قبلة بطيئة، عميقة، مليئة بالحب والاعتذار الروحي الشديد، تستشعر فيها قمر حرارة أنفاسه وصدق مشاعره التي طالما غلفها بجدار الفولاذ والبرود. "عندما فقدتِ ذاكرتكِ إثر الحريق الكبير الذي التهم هذا القصر في الماضي، واختفيتِ عن الأنظار، انقلبت حياتي رأساً على عقب. أصبحت 'الظل' الشرس لأنني ظننت أنني فقدت الملاك الوحيد الذي جعلني أشعر بأنني بشر. واليوم، أعيدكِ إلى هنا لا لنسترجع الألم، بل لنسترد حقكِ المسلوب، ونمحي أثر والدكِ الملعون من هذا المكان إلى الأبد. أنتِ لستِ ملكاً لماضيكِ يا قمر.. أنتِ ملكي أنا، وملك لطفلينا اللذين سينبضان بالحياة هنا".

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل السادس والثمانون

    "إن كانت هذه المعركة هي الأخيرة..." همست قمر بين القبلات المتتالية التي يوزعها على جفنيها وخدها وعنقها، "فأعدني يا 'ظلي' أن تعود إليّ حياً... أعدني أن تطأ أعداءنا بقدميك وتعود لتضع طفلتنا بين ذراعي ونحن في أمان مطلق!"."أعدكِ بروحي، وعرشي، وبحبي الذي لا ينتهي يا قمر،" قال البطل ونبرته تتصلب بقوة فولاذية، طابعاً قبلة أخيرة مشتعلة على جبهتها. "سأعود إليكِ مطهراً الأرض من كل شيطان حاول المساس بكِ، وسنبني فوق ركام أعدائنا الملاذ الأبدي الذي ستحيا فيه طفلتنا بكرامة وسيادة!".انكسرت جدران الشك والصراع النفسي داخل روح قمر أمام هذا القسم الصادق، واستحالت مشاعر الخوف لديها إلى خطة عمل حاسمة وواضحة. انتقلا معاً مجدداً إلى منصة التوجيه الكبرى، لتشريع تفاصيل خطة الهجوم المزدوجة المعقدة التي ستنفذ ضد الحصن البركاني في جزر البحر الأحمر.اعتمدت الخطة الاستراتيجية على تقسيم الأدوار بصورة تكتيكية عالية الدقة بين العقل الرقمي والقدرة القتالية الميدانية؛ إذ تتولى قمر إدارة مركز القيادة والاتصالات السريّة من داخل غرفة عمليات القصر الحصينة بالقاهرة، لتكون العقل المدبر والعين الحارسة التي تخت

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل الخامس والثمانون

    في أجزاء من الثانية شحنت بضغط عصبي هائل وتوتر يقطع الأنفاس، لم يمنح ملك الظلال ذلك الدخيل الخائن فرصة لتفجير عبوة الغاز غير المرئي؛ إذ اندفع كالبرق المظلم نحو الكائن المتسلل، مستلاً من حزامه التكتيكي حربة شلل عصبية مصغرة، وهوى بها في نقطة حيوية عند أسفل عنق المهاجم ليخر صريعاً دون أن يتيح له إطلاق حافز السم. وبلمح البصر، احتضن البطل طفلته الرضيعة بيده اليسرى بحرص أسطوري ورقة تامة، بينما سحب بيده الأخرى قمر المجهدة إلى أحضانه، وأصدر إشارة طوارئ حاسمة أغلقت الجناح الملكي بصفائح الفولاذ المصفح، لينقل الجميع عبر مصعد هيدروليكي مخفي إلى أعماق غرفة العمليات المركزية الحصينة القابعة أسفل أرضية القصر الرئيسي بالقاهرة، المكان الذي أقيم ليكون مركز السيطرة والتوجيه الأكبر لجميع تحركات إمبراطوريته.ساد السكون المعقم أرجاء غرفة العمليات المركزية، حيث كانت الجدران مغطاة بشاشات التتبع الرقمية العملاقة، وتنعكس عليها الأضواء الزرقاء والبيضاء الصادرة من الخرائط الكهرومغناطيسية وثلاثية الأبعاد. استقرت الطفلة الصغيرة في مهدها المعقم المجهز بأحدث أجهزة دعم الحياة داخل الجناح الطبي الملحق بالغرفة، بي

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل الثالث والثمانون

    تجمد النبض في عروق البطل وهو يتأمل الهولوغرام المتوهج في عتمة الليل، بينما كانت يد البطلة قمر ترتاح على الوسادة إلى جواره، تنام في سكينة شاحبة تطفح بالبراءة والألم. خاض سبعة أيام كاملة من السير على جمر الترقب واليقظة المطلقة؛ احتفظ بكل تفاصيل التحذير الجيني الجائر في أعماق عواطفه المكتومة، حريصاً على أن يغلف القصر برداء من الفخامة والدفء ليرد إليها روحهما التي انتُزعت في غرف العمليات، متكتماً على الشكوك القاتلة حتى يتيح لجسدها المجهد أن يتعافى من آثار الجراحة القيصرية. وفي اليوم السابع للولادة، وتجسيداً للموروث العائلي الدافئ وسط أسوار الحصن الفولاذي، استحال الجناح الملكي والقاعات السفلية للقصر الرئيسي بالقاهرة إلى مسرح أسطوري لاحتفال عائلي مصغر ومغلق بمناسبة "السبوع"؛ احتفال لم يحضره سوى الصفوة المطلقة من الحراس المخلصين، والقلة القليلة من الأطباء والخدم الذين رضعوا الوفاء لعشيرته منذ العقود الأولى.كانت القاعة الكبرى تزدين بأطواق من الزهور البيضاء النادرة، ويتصاعد في أرجائها عبير البخور الجاوي والعنبر الممزوج برائحة الياسمين البلدي، بينما عكست الثريات الكريستالية الضخمة خيوطاً

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل الرابع والثمانون

    سحبها بلمح البصر إلى أحضانه بقوة وجنون، ضاماً جسدها المرتجف إلى صدره الفولاذي حتى كاد يدمج عظامها بضلوعه، ودفن وجهه في منحنى عنقها، يستنشق عبير ياسمينها الدافئ ويتنفس حرارة بشرتها بنشوة وشغف يفيضان بالحرقة والحنان المفرط.أخذ يوزع قبلاته المشتعلة على عنقها، وفكها، ووجنتيها المبتلتين بالدموع، ممرراً يديه الضخمتين على طول ظهرها بحنان تملك عاشقا يسعى لاستعادة أنفاسه من بين يدي الموت. "أنا أخشى عليكِ من الهواء الذي تتنفسينه يا قمر!" همس بصوت يتذبذب بالشجن والدفء العميق، وهو يرفع وجهها بيده الكبيرة، واضعاً إبهامه تحت ذقنها ليلتقي بعينيها المشتعلتين بالحب والتحدي. "أنتِ ونور عينيا الصغير كل ما أملك في هذا العالم المظلم. القتلة والأم والمنظمة ليسوا سوى حشرات أطؤها بقدمي، لكنني لو خسرتُ قطرة دم واحدة منكِ، سأفقد عقلي وأحرق العالم بما فيه!".تشابكت عيناهما في لحظة رومانسية داكنة الشغف؛ اقترب شفتيه من شفتيها الرقيقتين المرتجفتين، وضغط عليهما بقبلة حارة، عميقة، ومترعة بالحب والتملك والانصهار الروحي المطلق. كانت قبلة طويلة يتبادلان فيها الأنفاس، الدموع، والشوق الجارف بعد كل أهوال الولاد

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل الثاني والثمانون

    اسمعيني جيداً ولتسكت هذه الظنون اللعينة التي تحرق قلبكِ!" قال بصوت خفيض، أجش، يقطر بالنبرة الفصحى الراقية المليئة بالجبروت والصدق المطلق. "إن كان هذا السجن الفولاذي هو الثمن الذي أدفعه لأحافظ على نفس واحد يخرج من صدركِ، فسأعيش فيه طوال عمري وأنا في قمة سعادتي! أنتِ لستِ لعنة يا قمر، أنتِ معجزتي الوحيدة في هذا العالم المظلم. أنا لم أكن بطلاً ولا قديساً قبل أن أعرفكِ؛ كنتُ ملكاً للظلال، لا أعرف سوى القتل والسلطة والحديد. أنتِ من علمتِ قلبي القاسي كيف ينبض، وأنتِ من وهبتني المعنى الحقيقي للحياة عندما أهديتني هذه الصغيرة الليلة!".انحنى فوق جبهتها وضغط عليها بقبلة طويلة، عميقة، استمرت لثوانٍ معدودة وكأنه يسكب فيها كل قوته وثباته ليطرد الخوف من روحها. "أما عن دمكِ وعائلتكِ..." تابع ونبرته تتصلب بقسوة قاتلة، "فأقسم لكِ بدماء كل من حاولت المساس بكِ، أنني سأقتلع تلك الشجرة الملعونة من جذورها! لن يسمح دمي ولن تسمح سلطتي لأي شيطان في هذا العالم بأن يسرق ابتسامتكِ أو يحرم طفلتنا من حقها في الحياة والسيادة. أنتِ ملكي، وطفلتنا هي إميرتي، وهذا القصر ليس سجناً، بل هو عرشنا الذي سنطأ فيه على رؤ

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل الحادي والثمانون

    في أجزاء من الثانية شحنت بالرعب والتحفز، ولم تكد الضحكة الخبيثة المنسابة عبر مكبرات الصوت تكتمل، حتى تجلت السيطرة المطلقة لملك الظلال في أبهى صورها التكتيكية؛ إذ انطلقت أنظمة الطاقة الاحتياطية المستقلة للجناح الطبي لتضيء المكان بوهج حراري أحمر، وفي اللحظة ذاتها اندفعت فرقة الاقتحام النخبوية المقربة من البطل عبر المنافذ الخلفية المعتمة، مزودة بمناظير الرؤية الليلية وأسلحة التثبيط الكهرومغناطيسي، محيدة المهاجمين الثلاثة في حركة خاطفة دون إطلاق رصاصة واحدة أو إتاحة الفرصة لهم لاستخدام الغاز. وبلمح البصر، كان البطل قد حمل قمر وطفلتها الوليدة المحاطة بأغطيتها المعقمة بين ذراعيه الجبارتين، مهبطاً بهما عبر المصعد السري المحصن نحو أسفل المستشفى، حيث كانت المصفحات العسكرية فائقة السرعة بانتظارهم لتتحرك ضمن موكب سيادي يخرق عتمة العاصمة المصرية بنيران الحراسة المشددة.اندفع الموكب كالسهام المشتعلة نحو عمق العاصمة، يقطع الشوارع المؤدية إلى الحصن الأكبر والإمبراطورية المنيعة: القصر الرئيسي المهيب المربض في أطراف القاهرة، المكان الذي أُسس ليكون ملجأً يستحيل على أعظم جيل من شياطين الأرض اختراق

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status