Home / الرومانسية / أسرني شيطاني المفضل / الفصل الرابع والستون

Share

الفصل الرابع والستون

last update publish date: 2026-09-12 21:30:30

ظل صدى ارتطام الهاتف الخلوي بالأرضية الرخامية الباردة يتردد في أرجاء الجناح المؤمن كأنه دوي انفجار صامت، يمزق ما تبقى من أستار العقل والمنطق في رأس قمر. وقفت متسمرة في مكانها، وعيناها المتسعتان شاخصتان نحو تلك الشاشة المضيئة التي تحمل كلمات والدها، الرجل الذي بكت عليه دماً، الرجل الذي أقامت له ضريحاً في قلبها، ليتبين لها الآن أنه ليس سوى الشيطان الأعظم، الزعيم الحقيقي لـ "الظل الأسود"، والمهندس العبقري لكل هذا الجحيم الذي يحرق حياتها وحياة الرجل الذي تعشقه. كانت أنفاسها تخرج متقطعة، لاهثة، وكأن هواء الغرفة قد استحال إلى شظايا زجاج مطحون يمزق رئتيها مع كل شهيق. التفتت ببطء شديد، وكأنها تتحرك في كابوس لزج، نحو الفراش الوثير حيث يرقد ظلها، زوجها، وقاتلها المزعوم الذي اتضح أنه هو الضحية الكبرى في هذه اللعبة الشيطانية. كان يغط في نوم عميق، صدره العريض يعلو ويهبط بانتظام رغم الجرح الغائر في كتفه، وملامحه القاسية التي لطالما أرعبت أعتى رجال المافيا تبدو الآن مسترخية، بريئة بشكل يدمي القلب، وكأنه طفل وجد أخيراً مرفأ أمانه في أحضانها. الصراع النفسي بداخلها لم يعد مجرد حيرة بين الحب والكراهية، بل تحول إلى زلزال مدمر ينسف كل الثوابت التي بنيت عليها حياتها. كيف يمكن للرجل الذي منحها الحياة أن يكون هو ذاته من يسعى لسلبها وسلب طفليها اللذين لم يريا النور بعد؟ وكيف للقاتل الذي سلبها أمانها في البداية أن يكون هو الحصن الوحيد الذي يضحي بدمائه لحمايتها من دموية أقرب الناس إليها؟ انحدرت دمعة حارقة على وجنتها الشاحبة، فمسحتها بعنف، وانحنت بظهرها المثقل لتلتقط الهاتف المشفر. بقرار سريع نابع من غريزة حماية بدائية، أغلقت الشاشة ودست الهاتف في جيب روبها الحريري. لم يكن هذا هو الوقت المناسب لإيقاظه وإخباره بأن كابوسه القديم لم يمت، وأن الرجل الذي ظن أنه تخلص منه ليتربع على عرش "الظل الأسود" لا يزال حياً يتنفس، ويطالب برأسيهما. كان يحتاج إلى بضع ساعات من الراحة ليلتئم جرحه، بينما كانت هي تحتاج إلى مساحة لتستوعب حجم هذه الخديعة الكونية قبل أن تفقد عقلها تماماً.

غادرت قمر غرفة النوم بخطوات خافتة لا تكاد تلامس الأرض، وتسللت عبر الممرات السفلية المعتمة للجناح المحصن. كانت تشعر باختناق شديد، وكأن الجدران الخرسانية المسلحة التي صُممت لحمايتها من الهجمات النووية قد بدأت تضيق عليها لتسحق ضلوعها. قادتها قدماها دون وعي نحو الملاذ الوحيد الذي طالما وجدت فيه السكينة وسط عواصف حياتها المظلمة؛ مكتبته الخاصة. فتحت الباب الخشبي الثقيل المصنوع من خشب الماهوجني العتيق، لتستقبلها رائحة الأوراق القديمة، والجلود الفاخرة، وعبق التبغ الممزوج بخشب الصندل، وهي رائحة ارتبطت دائماً بوجوده وحمايته. كانت المكتبة هائلة الاتساع، تمتد جدرانها المبطنة بالرفوف الخشبية من الأرضية المغطاة بالسجاد الشيرازي النادر وحتى السقف المقبب، وتحتوي على آلاف المجلدات النادرة والمخطوطات التاريخية التي جمعها من كافة أنحاء العالم. أضاءت مصباحاً جدارياً خافتاً، يلقي بظلال ذهبية دافئة على زوايا الغرفة، وتوجهت نحو الزاوية المفضلة لديها، حيث يقبع جهاز فونوغراف نحاسي عتيق، تحفة فنية من القرن التاسع عشر، وبجانبه مجموعة نادرة من أسطوانات الموسيقى الكلاسيكية القديمة. كانت تبحث عن أي شيء يغسل روحها من قذارة الحقيقة التي اكتشفتها للتو، أي شيء يعيد التوازن لعقلها المترنح على حافة الجنون.

مدت أصابعها المرتجفة تتصفح الأسطوانات السوداء اللامعة، حتى توقفت عند غلاف ورقي مهترئ يحمل عنوان "بحيرة البجع" لتشايكوفسكي. لم تكن مجرد مقطوعة موسيقية، بل كانت المفضلة لديها، تلك التي كانت تستمع إليها في طفولتها مع والدها... والدها الذي يحاول قتلها الآن. بابتسامة مريرة تقطر ألماً، أخرجت الأسطوانة بحذر، ووضعتها على القرص النحاسي، ثم أنزلت الإبرة الدقيقة ببطء. انطلق صوت الخدشة المألوف، تلاه اللحن الكلاسيكي الحزين، العميق، والمليء بالشجن، ليمتد في أرجاء المكتبة كأرواح هائمة تبحث عن الخلاص. جلست قمر على مقعد جلدي وثير مجاور للفونوغراف، وأسندت رأسها إلى الخلف، مغمضة عينيها، تاركة دموعها تنساب بحرية وصمت. لكن، بينما كانت تحاول الغرق في النغمات، لفت انتباهها الكتيب الورقي المرفق بالأسطوانة والذي كان ملقى على الطاولة الجانبية. كان كتيباً قديماً يحتوي على النوتات الموسيقية الأصلية للمقطوعة. التقطته بفتور، وبدأت تتصفح أوراقه الصفراء المتهالكة التي تفوح منها رائحة الزمن. وفجأة، توقفت أناملها عند إحدى الصفحات في منتصف الكتيب. لم تكن مجرد ورقة مطبوعة بالنوتات؛ كان هناك شيء شاذ، شيء غريب كسر التناسق البصري للصفحة. قربت الورقة من ضوء المصباح، وضاقت عيناها بتركيز شديد. كانت هناك ثقوب دقيقة جداً، تكاد لا تُرى بالعين المجردة، مثقوبة بعناية فائقة فوق بعض النغمات الموسيقية وعلى طول السطور الخماسية. لم تكن ثقوباً عشوائية ناتجة عن التآكل أو الحشرات، بل كانت مصطفة بنسق هندسي مريب. نقاط... وشرطات.

انتفضت قمر في مقعدها، وضربات قلبها تتسارع كقرع طبول الحرب. إنها شفرة مورس! تلك اللغة السرية التي علمها إياها والدها كنوع من الألعاب الذهنية عندما كانت طفلة صغيرة، مبرراً ذلك بأن المعرفة سلاح لا يبطل مفعوله أبداً. لم تكن تعلم حينها أنه كان يعدها لعالمه المظلم. جرت بخطوات مسرعة نحو مكتبه الخشبي الضخم، وسحبت ورقة بيضاء وقلماً من أحد الأدراج، وعادت لتجلس تحت دائرة الضوء، عينيها تتنقلان بين الثقوب الدقيقة والورقة البيضاء بهوس محموم. بدأت تترجم الثقوب بصوت خافت، مرتجف: "شرطة، شرطة، نقطة... قاف... نقطة، شرطة... ميم... نقطة، شرطة، نقطة... راء... قـ مـ ر". شهقت بصوت مسموع، وسقط القلم من يدها ليتدحرج على السجاد. اسمها! الشفرة تتكرر، وتتهجى اسمها بوضوح لا يقبل الشك. لم يكن هذا الكتيب من مقتنيات ظلها القديمة، بل تم دسه هنا، في أعمق وأكثر الأماكن أماناً في جناحهما المحصن. والدها لم يرسل رسالة نصية فقط، بل اخترق حصونهم، ووصل إلى ملاذها الآمن، وترك لها هذه الرسالة المشفرة.

التقطت القلم مجدداً بأصابع بيضاء خالية من الدماء، وبدأت تترجم بقية الثقوب المتناثرة على الصفحات التالية، والدموع تعمي عينيها، بينما موسيقى تشايكوفسكي الحزينة تعزف في الخلفية كمرثية لحياتها. كانت الثقوب الباقية تشكل أرقاماً متسلسلة... إحداثيات جغرافية دقيقة، تليها جملة قصيرة: "حيث بدأ الظل، وحيث سينتهي... روما، سراديب الموتى أسفل كنيسة سان كاليستو". تجمدت قمر. روما. العاصمة الإيطالية العريقة، والمقر التاريخي الأول لمنظمة "الظل الأسود" قبل أن تنتقل قيادتها وتتشعب في أوروبا. لقد اختار والدها ساحة المعركة النهائية، ولم يترك لها خياراً سوى المواجهة في المكان الذي شهد ولادة هذا الكيان الشيطاني. كانت تحدق في الورقة وكأنها تنظر إلى وثيقة إعدامها، الصراع يعتصر قلبها، والشعور بالعجز يطبق على أنفاسها.

"روما إذن..."

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل الثامن والثمانون

    في هذه الأثناء، وفي أعمق نقطة من الحصن البركاني المظلم، اخترق البطل الجدار الفولاذي الأخير للمقر الرئيسي باستخدام عبوات البلازما الحارقة. انفجر الباب المصفح متناثراً إلى شظايا متوهجة، وانثقبت ألسنة الدخان الأبيض المعقم لتفسح المجال أمام جسده الشامخ للعبور إلى داخل قاعة القيادة العليا.كانت القاعة صرحاً هندسياً فخماً ومرعباً في آن واحد؛ جدرانها من الصلب الأسود المصفح، تحيط بها أجهزة كمبيوتر عملاقة تعكس خرائط العالم الجيوسياسية، وفي منتصفها ترتفع منصة استراتيجية دائرية تطل على حوض مائي عميق يضم غواصة استراتيجية مسلحة.لكن المفاجأة الكبرى التي جمدت الدم في عروق البطل الزمرديتين لم تكن وجود الأم أو التوأم التوأم... بل كانت الشخصية القابعة على الكرسي الجلدي الفاخر في صدر المنصة!نهض الرجل من كرسيه ببطء وثبات أسطوري، ليتجلى شخصاً في الخمسينيات من عمره، ذو بنية جسدية رياضية صارمة، وشعر فضي ممشط بعناية، يرتدي بدلة تكتيكية مدنية تحمل شارات وسيادية عالية المستوى. لم يكن هذا الرجل سوى "الجنرال فالكون"... القائد السابق لأعظم جهاز استخبارات دولي، والرجل الذي كان يُعتقد أنه تقاعد ومات

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل السابع والثمانون

    امحت الرؤية من على شاشات السيطرة الكبرى في غرفة عمليات القصر بالقاهرة، واستحالت الصور الحية إلى شبكة متلاطمة من الخطوط الثلجية والموجات السوداء القاتمة، بعد أن بترت أمواج التشويش الكهرومغناطيسي العاتية كل خيوط الاتصال الفضائي والأثيري التي كانت تربط العاصمة بتلك البقعة النائية في عرض البحر الأحمر. انقطع الصوت الأبح القادم من المروحيات الشبحية في منتصف كلمة حاسمة كان ينطق بها البطل، ليعود الصمت الرهيب يغلف الجناح السفلي المعزول تحت الأرض، صمتٌ أشبه ببرودة المقابر الحجرية، لا يقطعه سوى النبضات الالكترونية المنتظمة لأجهزة تنقية الهواء والهمس الخفيض لمولدات الطاقة الاحتياطية.وقفت قمر في منتصف غرفة العمليات كتمثال من العاج المنحوت، تتأمل الشاشات المظلمة بعينين اتسعتا برعب خرافي، بينما انسحبت دماء الحياة من وجنتيها العاجيتين لتدع الشحوب الموتوي يستولي على ملامحها الآسرة. في تلك اللحظة القاتلة من العزلة والانقطاع المطبق، شعرت وكأن خنجراً مسنوناً يُغرس في قلبها ويُدار ببطء وحرقة؛ إذ كانت تعلم أن زوجها، ملك الظلال والرجل الذي اختصر العالم في وجوده، قد اندفع نحو جوف الحصن البركاني في عرض

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل السادس والثمانون

    "إن كانت هذه المعركة هي الأخيرة..." همست قمر بين القبلات المتتالية التي يوزعها على جفنيها وخدها وعنقها، "فأعدني يا 'ظلي' أن تعود إليّ حياً... أعدني أن تطأ أعداءنا بقدميك وتعود لتضع طفلتنا بين ذراعي ونحن في أمان مطلق!"."أعدكِ بروحي، وعرشي، وبحبي الذي لا ينتهي يا قمر،" قال البطل ونبرته تتصلب بقوة فولاذية، طابعاً قبلة أخيرة مشتعلة على جبهتها. "سأعود إليكِ مطهراً الأرض من كل شيطان حاول المساس بكِ، وسنبني فوق ركام أعدائنا الملاذ الأبدي الذي ستحيا فيه طفلتنا بكرامة وسيادة!".انكسرت جدران الشك والصراع النفسي داخل روح قمر أمام هذا القسم الصادق، واستحالت مشاعر الخوف لديها إلى خطة عمل حاسمة وواضحة. انتقلا معاً مجدداً إلى منصة التوجيه الكبرى، لتشريع تفاصيل خطة الهجوم المزدوجة المعقدة التي ستنفذ ضد الحصن البركاني في جزر البحر الأحمر.اعتمدت الخطة الاستراتيجية على تقسيم الأدوار بصورة تكتيكية عالية الدقة بين العقل الرقمي والقدرة القتالية الميدانية؛ إذ تتولى قمر إدارة مركز القيادة والاتصالات السريّة من داخل غرفة عمليات القصر الحصينة بالقاهرة، لتكون العقل المدبر والعين الحارسة التي تخت

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل الخامس والثمانون

    في أجزاء من الثانية شحنت بضغط عصبي هائل وتوتر يقطع الأنفاس، لم يمنح ملك الظلال ذلك الدخيل الخائن فرصة لتفجير عبوة الغاز غير المرئي؛ إذ اندفع كالبرق المظلم نحو الكائن المتسلل، مستلاً من حزامه التكتيكي حربة شلل عصبية مصغرة، وهوى بها في نقطة حيوية عند أسفل عنق المهاجم ليخر صريعاً دون أن يتيح له إطلاق حافز السم. وبلمح البصر، احتضن البطل طفلته الرضيعة بيده اليسرى بحرص أسطوري ورقة تامة، بينما سحب بيده الأخرى قمر المجهدة إلى أحضانه، وأصدر إشارة طوارئ حاسمة أغلقت الجناح الملكي بصفائح الفولاذ المصفح، لينقل الجميع عبر مصعد هيدروليكي مخفي إلى أعماق غرفة العمليات المركزية الحصينة القابعة أسفل أرضية القصر الرئيسي بالقاهرة، المكان الذي أقيم ليكون مركز السيطرة والتوجيه الأكبر لجميع تحركات إمبراطوريته.ساد السكون المعقم أرجاء غرفة العمليات المركزية، حيث كانت الجدران مغطاة بشاشات التتبع الرقمية العملاقة، وتنعكس عليها الأضواء الزرقاء والبيضاء الصادرة من الخرائط الكهرومغناطيسية وثلاثية الأبعاد. استقرت الطفلة الصغيرة في مهدها المعقم المجهز بأحدث أجهزة دعم الحياة داخل الجناح الطبي الملحق بالغرفة، بي

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل الثالث والثمانون

    تجمد النبض في عروق البطل وهو يتأمل الهولوغرام المتوهج في عتمة الليل، بينما كانت يد البطلة قمر ترتاح على الوسادة إلى جواره، تنام في سكينة شاحبة تطفح بالبراءة والألم. خاض سبعة أيام كاملة من السير على جمر الترقب واليقظة المطلقة؛ احتفظ بكل تفاصيل التحذير الجيني الجائر في أعماق عواطفه المكتومة، حريصاً على أن يغلف القصر برداء من الفخامة والدفء ليرد إليها روحهما التي انتُزعت في غرف العمليات، متكتماً على الشكوك القاتلة حتى يتيح لجسدها المجهد أن يتعافى من آثار الجراحة القيصرية. وفي اليوم السابع للولادة، وتجسيداً للموروث العائلي الدافئ وسط أسوار الحصن الفولاذي، استحال الجناح الملكي والقاعات السفلية للقصر الرئيسي بالقاهرة إلى مسرح أسطوري لاحتفال عائلي مصغر ومغلق بمناسبة "السبوع"؛ احتفال لم يحضره سوى الصفوة المطلقة من الحراس المخلصين، والقلة القليلة من الأطباء والخدم الذين رضعوا الوفاء لعشيرته منذ العقود الأولى.كانت القاعة الكبرى تزدين بأطواق من الزهور البيضاء النادرة، ويتصاعد في أرجائها عبير البخور الجاوي والعنبر الممزوج برائحة الياسمين البلدي، بينما عكست الثريات الكريستالية الضخمة خيوطاً

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل الرابع والثمانون

    سحبها بلمح البصر إلى أحضانه بقوة وجنون، ضاماً جسدها المرتجف إلى صدره الفولاذي حتى كاد يدمج عظامها بضلوعه، ودفن وجهه في منحنى عنقها، يستنشق عبير ياسمينها الدافئ ويتنفس حرارة بشرتها بنشوة وشغف يفيضان بالحرقة والحنان المفرط.أخذ يوزع قبلاته المشتعلة على عنقها، وفكها، ووجنتيها المبتلتين بالدموع، ممرراً يديه الضخمتين على طول ظهرها بحنان تملك عاشقا يسعى لاستعادة أنفاسه من بين يدي الموت. "أنا أخشى عليكِ من الهواء الذي تتنفسينه يا قمر!" همس بصوت يتذبذب بالشجن والدفء العميق، وهو يرفع وجهها بيده الكبيرة، واضعاً إبهامه تحت ذقنها ليلتقي بعينيها المشتعلتين بالحب والتحدي. "أنتِ ونور عينيا الصغير كل ما أملك في هذا العالم المظلم. القتلة والأم والمنظمة ليسوا سوى حشرات أطؤها بقدمي، لكنني لو خسرتُ قطرة دم واحدة منكِ، سأفقد عقلي وأحرق العالم بما فيه!".تشابكت عيناهما في لحظة رومانسية داكنة الشغف؛ اقترب شفتيه من شفتيها الرقيقتين المرتجفتين، وضغط عليهما بقبلة حارة، عميقة، ومترعة بالحب والتملك والانصهار الروحي المطلق. كانت قبلة طويلة يتبادلان فيها الأنفاس، الدموع، والشوق الجارف بعد كل أهوال الولاد

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status