Home / الرومانسية / " أسيرة جنونه " / " العيون لا تكذب "

Share

" العيون لا تكذب "

Author: Paradise
last update publish date: 2026-07-02 00:56:06

«أسيرة جنونه »

الفصل07:" العيون لا تكذب "

ارتجفت عينا إيفون وهي ترى والدها واقفًا عند باب غرفتها.

ابتلعت ريقها بعصبية وقالت: "أ، أبي... ماذا هناك؟"

نظر ماكسيمس إليها، وعندما لم يجد خدشًا واحدًا عليها قال: "تعالي معي."

"أنا متعبة، هل يمكننا تأجيل ذلك؟" قالت بابتسامة مزيفة.

لكنه استدار ومشى إلى مكتبه، فتبعته إيفون بصمت، وهي متأكدة أنه يعلم شيئًا ما.

جلس على كرسيه وأشار لها بالجلوس.

جلست إيفون وقالت: "ماذا تريد التحدث عنه يا أبي؟"

نظر إليها نظرة حادة ثم قال: "ذلك الرجل، إما أن تقطعي علاقتك به أو أمحوه من الوجود."

سقط قلب إيفون من الصدمة ، لقد كان يراقبها منذ البداية ؟!!

"لكن..."

"من دون لكن يا إيفي، نفذي ما قلته، أو تعلمين ما أنا قادر عليه."

امتلأت عينا إيفون بالدموع، ونهضت ثم قالت: "أنا أكرهك!!! كل ما تريده هو إبعادي عن الناس!!"

وخرجت بسرعة من المكتب.

برزت عروق ماكس وزمجر: "إيفون!!" لقد آذته تلك الكلمة كثيرا .

وعندما أراد النهوض واللحاق بها، التفت يدان حول عنقه وطبعتا قبلة على كتفه.

ارتجفت عين ماكس قليلًا، ثم جلس مرة أخرى، وألقى رأسه إلى الخلف، ثم غطى عينيه بساعده.

"ماذا أفعل يا حبيبتي؟ لماذا لا تفهم أنني أحميها؟"

ابتسمت ليا، ثم مدت يديها ودلكت كتفيه، ثم قالت بنبرة رقيقة: "لماذا لا تعطيها حريتها وتراقبها؟ بمجرد أن ترى أن هناك شيئًا خاطئًا، تدخل."

عض ماكس على شفته، لكنه سرعان ما توقف عندما طبعت زوجته قبلة هناك.

"يبدو أن ماكسيل أكثر نضجًا منك يا عزيزي."

أبعد ماكس ساعده عن عينيه ثم قال: "آه، هكذا إذًا؟! ذلك الصعلوك كان يعلم منذ البداية..."

سكت فورًا عندما جلست في حضنه بذلك الفستان الذي يعشقه.

وهكذا حولت انتباهه إلى شيء أهم.

.....

بكت إيفون بشدة على وسادتها، ثم تذكرت ما قاله نيكولاس لها.

لقد سئمت من تحكم الجميع في حياتها.

ثلاثة أيام؟

لقد كانت منذ البداية موافقة.

ستتمرد من أجله.

.....

"أريد الذهاب عند أوريليا." قالت إيفون لوالدتها.

صمتت ليا لعدة لحظات ثم قالت: "اعتني بنفسك هناك."

كان ماكس في العادة هو من يوصلها، ولكن هذه المرة لم تكن تريد رؤيته، لذلك طارت على تنين ليا الشخصي إلى العالم الخاص بأوريليا.

وصلت إلى القصر، وهناك تلقت الترحيب من الجميع.

وبمجرد أن لمحتها أوريليا، سحبتها مباشرة إلى غرفة فارغة لكي تستجوبها.

"تكلمي حالًا!! من هذا الشاب؟ ما اسمه؟ كيف يبدو شكله؟ كم عمره؟ ما هو نسبه؟ هل هو شيطان أم ملاك؟! هل حصلتما على قبلتكما الأولى؟ متى وكيف؟! تكلمي!!!"

هزّت أوريليا، البالغة من العمر أربعة عشر عامًا، إيفون بحماس، ممطرةً إياها بملايين الأسئلة، وهي لا تعلم أن المقصود بهذه الأسئلة ليس سوى أخيها نيكولاس.

احمر وجه إيفون وأنزلت رأسها بخجل عندما سمعت الجزء الأخير، ثم وضعت يدها على فم أوريليا.

"أششش!! ستتسببين في قتل أحدهم إن سمعك إخوتي!"

ضحكت أوريليا وقالت: "أمم، أحدهم؟ أم حبيبك الجديد هذا؟ هااه؟"

ونكزت ذراعها بنظرات ذات مغزى.

أخفت إيفون وجهها بين يديها، ثم تنفست بعمق وفتحت فمها لتتكلم، حتى سمعت صوت طرقٍ على الباب.

قفز قلبهما من التوتر والخوف، ثم نظرتا إلى بعضهما البعض بدهشة.

"ألم أقل لك أن تصمتي؟ لقد فضحتِنا!!" همست إيفون وهي تكاد تشد شعرها من الإحباط.

بلعت أوريليا ريقها وقالت: "سأرى من عند الباب!"

حاولت إيفون إجبارها على تجاهل الأمر، لكنها لم تستمع، وفتحت الباب لتقابلها عينان حمراوان كالدم.

نظرت إيفون بعيون متسعة إلى الثنائي.

"أوهو، ما هذه الكيمياء الشديدة بينهما؟"

أظهرت إيفون تعبيرًا خبيثًا لا يقل خبثًا عن الذي أظهرته أوريليا لها قبل قليل لتظهر شخصيتها الثانية .

تعمدت عدم التدخل وهي تشاهد كيف نظر أخوها إلى أوريليا.

يا إلهي أوريليا تذوب .

لقد اختفت تلك الفتاة الجريئة منذ زمن امام نظرات أخيها الوسيم .

سيصبح لها زوجة أخ عما قريب!!

بعد لحظات، قفزت من سريرها وجرت نحو ماكسيل، ثم عانقته بشدة.

"أخي!!"

احتضن ماكسيل أخته وطبع قبلة على رأسها، ثم قال بصوت هادئ لا يقبل النقاش:

"والدي أرسلني كي أعيدك معي إلى المنزل."

عبست إيفون للحظة، ثم استدارت إلى أوريليا وتعمدت قول هذا:

"إذن يا أوري، سأغادر مع أخي، أراك لاحقًا."

وأعطتها تلك الضحكة التي تقول: «سنتحدث عن هذا لاحقًا».

أنزلت أوريليا عينيها بخجل، ثم عادت إلى الداخل.

ابتسمت إيفون لأخيها وقالت:

"صديقتي جميلة، أليس كذلك؟"

"بلى." قال وهو غارق في التفكير.

وهنا وجدت إيفون مهمة جديدة لها، وهي التوفيق بين صديقتها وأخيها الحبيب.

إن وجد أخوها حبيبة ووافق على علاقتها مع نيكولاس، فسيستطيع إقناع أخيها الثاني، لأنهما دائمًا متفقان.

وأما بخصوص والدها، فستتركه للوحيدة القادرة على هزيمته، وهي والدتها.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • " أسيرة جنونه "   " غرور لا حدود له"

    استشاط اللورد سيلفيان غضباً، وبدا وكأن الدخان سيتصاعد من أذنيه من شدة الانفعال. لم يسبق لأحد في هذا العالم، حيث يُقدس النبلاء ويُنظر إليهم كأنهم اناس يجب تقديسهم ، أن تجرأ على الضحك في وجهه، ناهيك عن وصفه بـ "المغرور". "أيها الحثالة! سألقنكم درساً في الأدب لن تنسوه ما حييتم!" صرخ سيلفيان وهو يلوح بيده في الهواء، ثم التفت نحو مجموعة من الحرس الذين كانوا يرتدون دروعاً ذهبية براقة وعباءات خضراء زمردية، وكانوا يراقبون الموقف عن بعد. "أيها الحرس! اقبضوا على هذين الغريبين فوراً! لقد اعتديا على نبيل من نبلاء الدولة وأهانوا شرفي! خذوهما إلى الزنزانات حتى أقرر كيف سأعذبهما!"تحرك الحرس بسرعة، وأصوات دروعهم الذهبية تصطدم ببعضها البعض محدثة رنيناً معدنياً منتظماً. أحاطوا بليوس ونيكولاس في دائرة محكمة، وكان القائد منهم، وهو رجل ضخم البنية بملامح صارمة، يتقدم نحو ليوس وهو يضع يده على مقبض سيفه المرصع بالياقوت."استسلما بهدوء، وإلا اضطررنا لاستخدام القوة،" قال القائد بنبرة تحذيرية.في هذه الأثناء، كان المارة والتجار قد شكلوا حلقة واسعة حولهم، والهمسات بدأت تتصاعد."من هذان الأحمقان؟ كيف يجرؤان على

  • " أسيرة جنونه "   " عشق ليوس للذهب "

    بعد أن اتفقا على هذه المغامرة المجنونة، تراجع ليوس خطوة للخلف، ووضع يديه في جيوبه وهو ينظر إلى الأفق بابتسامة ماكرة. قال بنبرة مليئة بالتشويق: "لكن مهلاً، الحرب لن تبدأ غداً، والذهاب مباشرة إلى ساحات القتال سيكون مملاً. ما رأيك أن نقوم بجولة استكشافية أولاً؟ لنذهب للتجول قليلاً في العالم الثاني! لقد مر وقت طويل منذ أن استنشقت هواءهم المشبع بالحياة، وأشعر برغبة عارمة في رؤية تلك الوجوه المتعالية وهي تصاب بالذهول." رفع نيكولاس حاجبه بتشكك، لكنه وجد نفسه يبتسم رغماً عنه. "العالم الثاني؟ حيث كل شيء يلمع لدرجة تعمي الأبصار؟ حسناً، لا بأس ببعض الترفيه قبل أن ننخرط في الدماء." وباستخدام سحر التنقل الخاص بليوس، وجد الاثنان نفسهما فجأة في قلب "عالم النور والحياة". كانت الصدمة الأولى هي اللون؛ فالأخضر هناك ليس مجرد لون، بل هو حالة من الوجود. الأشجار كانت شاهقة، أوراقها تتلألأ ببريق زمردي، والأزهار تفتح بتلاتها وتنبعث منها أنوار خافتة تضيء الممرات حتى في وضح النهار. أما العمارة، فقد كانت مزيجاً مذهلاً بين الطبيعة والبذخ؛ قصور منحوتة من الرخام الأبيض المرصع بخيوط من الذهب الخالص، وأثاث من خشب ا

  • " أسيرة جنونه "   " هل تذهب معي؟"

    من أعلى القمة، انطلقت ضحكة مجنونة ومستفزة، تردد صداها في أرجاء الوادي كأنها صدى لبرقٍ ضرب الجبل. ولم يمر وقت طويل حتى رأى نيكولاس جسداً بشعر أسود فاحم يندفع من الأعلى، ليس مشياً، بل منزلقاً على منحدر جليدي بوضعية مضحكة، وهو يلوح بيديه في الهواء ويصرخ بابتهاج: "يا إلهي! لقد كان هبوطاً مثالياً! عشرة من عشرة على التكنيك يا نيك!!"توقف ليوس أمام نيكولاس تماماً، وهو يلهث قليلاً، والابتسامة لا تفارق وجهه، بينما كان ينفض الثلج عن ملابسه بلا مبالاة. نظر إليه نيكولاس بنظرة قاتلة، وكان على وشك الإمساك بياقة قميص ليوس ورفعه في الهواء، لكن ليوس تراجع خطوة إلى الوراء بسرعة، ووضع يده على ذقنه وهو يتفحص ملامح نيكولاس بدقة، بينما لمعت عيناه الحمراوان ببريق مريب ومرح في آن واحد.فجأة، تلاشت الضحكات من وجه ليوس، وحلت مكانها نظرة تفحص هادئة. مال برأسه قليلاً وقال بنبرة حملت هذه المرة قدراً من الحنان الممزوج بالمزاح: "لكن بعيداً عن سقوطك الدرامي.. أخبرني، ما بك حزين يا نيكو؟ عيناك تقولان إن هناك عاصفة من المشاعر بداخلك، هل هي 'تلك الفتاة' مجدداً؟" قال غير عالم أن فتاة نيكولاس المقصودة هي أخته التي حاصرها

  • " أسيرة جنونه "   " أنا لست أنانية !"

    تجمدت إيفون في مكانها، وكان صدى صرخات سيليا يتردد في الممر الرخامي البارد، يخترق جدران قلبها قبل أن يخترق مسامعها. شعرت وكأنها تقف على حد سكين؛ فمن جهة، كانت تشعر بالشفقة تجاه تلك المرأة المحطمة، ومن جهة أخرى، شعرت بعبء ثقيل من الذنب يضغط على صدرها، وكأنها هي السبب في هذا الجحيم العاطفي، رغم أنها لم تطلب يوماً من ماكسيل أن يفضلها على زوجته.كانت تظن ان سيليا تقصدها لكنها لا تعلم انها تقصد صديقتها اوريليها.أغمضت إيفون عينيها بقوة، محاولةً طرد تلك الأصوات من رأسها، لكن كلمات سيليا "ما الذي تملكه تلك الفتاة ولا أملكه أنا؟" ظلت تتردد كصدى لعين. في تلك اللحظة، لم تكن إيفون ترى في نفسها سوى فتاة تائهة، محاطة بحب مفرط من شقيقها يسبب الدمار لمن حولها.عقدت إيفون حاجبيها بحزن عميق، وشعرت بمرارة في حلقها جعلتها تعجز عن التنفس بشكل طبيعي. لم تعد تطيق البقاء في ذلك الممر الذي يفوح برائحة الانكسار، فاستدارت بخطوات سريعة ومضطربة نحو غرفتها. دخلت وأغلقت الباب خلفها بقوة، وكأنها تحاول إغلاق الباب في وجه العالم أجمع، وبوجه كل تلك المشاعر المتضاربة التي تنهش روحها.ارتمت فوق سريرها الوثير، لكنها لم تش

  • " أسيرة جنونه "   " فرق معاملة واضحة "

    سار ماكسيل في المقدمة بخطواته الواثقة التي ترن في أرجاء الممرات الرخامية، بينما كانت إيفون تسير بجانبه، تشعر بدفء وجوده الذي يحيط بها كدرع واقٍ. أما سيليا، فكانت تتبعهما بخطوات هادئة، وعيناها الذهبيتان تلاحقان ظهره العريض بنظرات ممزوجة بالعشق والرجاء، وكأنها تحاول سحب انتباهه بخيوط غير مرئية. وصلوا إلى "قاعات الينابيع التسعة"، وهو ملاذ سري في قلب القصر، حيث تندمج العمارة القوطية الفاخرة مع سحر الطبيعة. كانت الطاولة الرخامية البيضاء تتوسط المكان، تحيط بها شلالات صغيرة تتدفق مياهها بصوت إيقاعي يبعث على السكينة، بينما كانت الشموع العطرية الموزعة بدقة تنشر رائحة خشب الصندل واللافندر، وتلقي بظلال راقصة على وجوههم. بدأ العشاء بتقديم مقبلات فاخرة؛ سلطات من أوراق الغابة الخضراء الممزوجة بقطع من الجبن المعتق وحبيبات الرمان التي بدت كالياقوت، مع صوص من التوت البري الحامض والحلو في آن واحد. كانت سيليا تحاول جاهدة كسر الجليد؛ مالت بجسدها نحو ماكسيل حتى كادت تلامسه، ووضعت يدها برقة على كتفه وهي تضحك بدلال على تعليق عابر قاله، محاولةً جذب نظره إليها. لكن ماكسيل، وبحركة آلية خالية من أي مشاعر، عدّل

  • " أسيرة جنونه "   " عشق دفين"

    لم تكد إيفون تنهي تساؤلها الداخلي حتى اندفعت سيليا نحوها بحماس جارف، وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة منذ دهر. ارتمت سيليا في أحضان إيفون بعناق قوي ودافئ كاد يقطع أنفاسها، وهي تضحك برقة وتشدد من قبضتها حولها، ثم تراجعت قليلاً لتمسك بكتفي إيفون وتنظر في عينيها بفضول وشوق، متسائلة بنبرة مرحة:"ماذا تفعلين هنا اليوم يا إيفون؟ هل جئتِ لزيارتي أم أن القدر قرر أن يجمعنا في هذا المكان أخيراً؟"وبدون أن تنتظر إجابة، سحبت سيليا يد إيفون برقة وهي تقودها نحو إحدى الشرفات المطلة على حدائق القصر الغناء، وعرضت عليها بابتسامة مشرقة:"تعالي معي، لا يمكننا أن نترك هذا اللقاء يمر هكذا! يجب أن نشرب الشاي معاً ونتبادل كل الأخبار التي فاتتنا."ابتسمت إيفون بهدوء، وشعرت ببعض التوتر يتلاشى أمام عفوية سيليا، فأجابتها بصوت خفيض:"في الحقيقة يا سيليا، أنا لم آتِ للزيارة فقط.. لقد جئتُ لأسكن هنا عند أخي لفترة من الوقت، ثم سأعود لاحقاً."اتسعت عينا سيليا من الفرح، وصفقت بيديها بحماس طفولي جعل خصلات شعرها الذهبية تتطاير حول وجهها، وقالت بصوت مرتفع يملؤه الحماس:"حقاً؟! هذا رائع! إذن سنكون معاً! أنا أيضاً سأبقى هنا من

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status