Share

الفصل 36:

Author: ندى
last update publish date: 2026-05-02 20:37:13

تجمّد الهواء.

كلمات الكائن ما تزال ترنّ في المكان:

"سأجبره على الخروج."

شعرت ليان وكأن قلبها توقف.

يدها تشدّ على بطنها بقوة.

أنفاسها تسارعت.

خوف… لم تعرفه من قبل.

ليس على نفسها—

بل على طفلها.

همست بصوت مرتجف:

"لن تلمسه…"

لكن الكائن لم يرد.

بل رفع يده ببطء.

وفجأة—

اندفعت طاقة سوداء مباشرة نحوها.

لم تكن موجة عادية…

بل قوة تسحب.

تجذب.

تستهدف ما بداخلها.

صرخت ليان:

"آآه!"

انحنت.

شعرت وكأن شيئًا يُنتزع منها.

الطفل تحرك بعنف داخلها.

ألم حاد.

لم يكن طبيعيًا.

صرخ الألفا:

"ليان!"

اندفع نحوها فورًا.

أمسكها قبل أن تسقط.

ضمّها إليه.

لكن القوة ما تزال تسحب.

تحاول اختراقها.

أما الحارس—

فرفع سيفه بسرعة.

وظهر درع نور حولهما.

بووووم!

اصطدمت الطاقة بالدرع.

لكنها لم تختفِ.

بل استمرت.

تضغط.

تقاوم.

قال الحارس بقلق:

"إنها تستهدف الطفل مباشرة!"

شهقت ليان.

الدموع نزلت من عينيها.

وضعت يدها على بطنها.

صرخت:

"توقف!"

لكن الألم ازداد.

شعرت بأنفاسها تختنق.

أن القوة داخلها تنهار.

أما الألفا—

فنظر إليها.

رأى الألم.

الخوف.

اليأس.

شيء انكسر داخله.

شدّها بقوة.

قال بصوت حاد… مليء بالغضب:

"ابتعد عنها!"

ثم—

رفع رأسه.

وعيناه تحوّلتا.

أحمر عميق.

مخيف.

انفجرت طاقة منه.

أقوى من أي وقت مضى.

زئير خرج من صدره—

مرعب.

وحشي.

اهتزت الأرض.

اندفع نحو الكائن.

بسرعة جنونية.

ضربة.

ثم أخرى.

باااام!

تراجع الكائن خطوة.

لكن لم يسقط.

ابتسم.

قال:

"جيد… لكن ليس كافيًا."

وفي نفس اللحظة—

ازدادت قوة السحب.

صرخت ليان مرة أخرى.

"لااا!"

ثم—

في تلك اللحظة…

حدث شيء مختلف.

هدوء مفاجئ.

داخلها.

وسط الألم.

شعرت بشيء…

دفء.

لطيف.

هادئ.

صوت…

ليس مسموعًا…

لكنها شعرت به.

طفلها.

نبضه.

وجوده.

كأنه يقول لها:

"أنا هنا…"

توقفت أنفاسها لثانية.

أغلقت عينيها.

رغم الألم.

همست:

"أنا معك…"

وضعت كلتا يديها على بطنها.

ركزت.

الخوف بدأ يختفي.

يتحول إلى شيء آخر.

قوة.

حب.

إصرار.

ثم—

انفجر نور من جسدها.

لكن هذه المرة—

لم يكن عنيفًا.

بل قوي… وثابت.

كدرع.

غطّى جسدها بالكامل.

بووووم!

تكسّرت الطاقة السوداء حولها.

اختفت.

تراجعت.

اتسعت عينا الكائن.

لأول مرة—

ظهر عليه الانزعاج.

قال ببطء:

"هذا… مستحيل…"

فتحت ليان عينيها.

الدموع ما تزال على خدها.

لكن نظرتها تغيّرت.

لم تعد خائفة.

قالت بصوت هادئ…

لكن لا يُكسر:

"أنا أمّه."

ساد صمت.

حتى الرياح توقفت لثانية.

أما الألفا—

فنظر إليها بدهشة.

ثم ابتسم.

ابتسامة فخر.

وقف بجانبها.

وضع يده على كتفها.

قال:

"ولن يأخذه أحد."

الحارس شدّ سيفه.

وقال:

"الآن… لدينا فرصة."

لكن—

الكائن رفع رأسه ببطء.

وعيناه أصبحتا أظلم من قبل.

ثم قال بصوت منخفض… خطير:

"إذن… سأدمّر كل شيء حولك… حتى تستسلمي."

وفي اللحظة التالية—

رفع يده نحو القلعة.

والأرض بدأت تتشقق…

بشكل مرعب

تشققَت الأرض تحت أقدامهم.

صوت مرعب ارتفع من الأعماق.

كرااااك!

انقسمت ساحة القلعة.

سقطت الحجارة.

انهارت أجزاء من الجدران.

صرخ الجنود.

الفوضى عمّت المكان.

وقفت ليان في مكانها، مذهولة.

يدها على بطنها.

تشعر بالاهتزاز تحتها.

قالت بخوف:

"القلعة…!"

أما الكائن—

فرفع يده أكثر.

وقال بصوت بارد:

"سأسقط عالمك… قطعة قطعة."

ثم—

انفجرت الأرض مرة أخرى.

بووووم!

سقط أحد الأبراج.

الغبار ملأ السماء.

تراجع الحراس.

بعضهم سقط.

بعضهم صرخ.

لكن الألفا—

لم يتحرك.

وقف أمام ليان.

كدرع.

نظر إلى الكائن بعينين مشتعلة.

وقال بصوت منخفض:

"تريدها؟"

توقف لحظة.

ثم أكمل:

"تعال وخذها مني."

صرخت ليان:

"لا!"

لكن الألفا لم ينظر إليها.

كان تركيزه كله على العدو.

وفي اللحظة التالية—

اندفع.

بكل قوته.

بكل غضبه.

تحوّل جزئيًا.

مخالبه ظهرت.

عيناه احمرّتا أكثر.

زئير هزّ المكان.

وقفز نحو الكائن.

باااام!

اصطدمت ضربته به.

اهتز الهواء.

تراجع الكائن خطوة.

لكن لم يسقط.

ابتسم.

قال:

"هكذا أفضل."

أما الحارس—

فالتفت بسرعة نحو ليان.

قال بحدة:

"يجب أن نُخرجك من هنا!"

هزّت رأسها بقوة:

"لن أتركه!"

صرخ:

"وجودك هنا سيقتلك!"

لكنها لم تتحرك.

نظرت إلى الألفا.

وهو يقاتل وحده.

يتلقى ضربات.

لكنه لا يتراجع.

الدم يسيل من ذراعه.

لكنه يقف.

دائمًا.

شعرت بشيء يشتعل داخلها.

ليس خوفًا هذه المرة—

بل قوة.

قالت بصوت ثابت:

"لن أهرب بعد الآن."

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • أسيرة قلب الألفا   الفصل 49:

    مرّ يوم…ثم آخر.والهدوء عاد للقلعة.لكن—لم يعد نفس الهدوء.كان فيه حذر.فيه صمت أطول من اللازم.ليان والتفكيركانت ليان جالسة قرب النافذة.تنظر لريان…وهو يلعب على الأرض.يحاول يمشي.يسقط.يضحك.لكن عينيها—لم تكن مرتاحة.تفكر.في ذلك الرجل.في نظرته.في كلماته.الألفا يلاحظاقترب الألفا منها.وقف خلفها.قال بهدوء:"راكِ ماشي هنا."تنفست ببطء."نفكر…"جلس بجانبها."فيه؟"هزّت رأسها.خوف الأمقالت بصوت منخفض:"خايفة… يرجع."نظرت إلى طفلها."خايفة عليه."سكت الألفا لحظة.ثم أخذ يدها.قال:"أنا هنا."نظرت إليه."نعرف…"ثم أضافت:"بصح هذا ما يكفيش…"لحظة صراحةاقترب منها أكثر.قال:"إحنا الاثنين كفاية."سكتت.ثم ابتسمت بخفة."وثلاثة."نظر إلى ريان.ابتسم."صح."ريان يغيّر الجوفجأة—ريان مشى نحوهم.خطوات صغيرة.غير ثابتة.لكنه وصل.وقع قربهم.ضحك.نظروا فيه.ثم ضحكوا معاه.لحظة أمانحملته ليان.ضمّته.قلبها هدأ شوية.قالت:"هذا هو سبب قوتي."قال الألفا:"وأنا."نظرت إليه.ابتسمت.في المساءريان نام.ليان جلست قربه.تمسح على شعره.لكن هذه المرة—ابتسمت.ليس خوف.بل حب.الألفا جلس جنبها.

  • أسيرة قلب الألفا   الفصل 48:

    كان اليوم هادئ…كالعادة.ريان يلعب في الحديقة.يحاول يمشي خلف طائر صغير.يضحك.وليان تراقبه بابتسامة.أما الألفا—فكان واقفًا بعيدًا قليلًا.يراقب المكان.بهدوء.وصول غريبفجأة—توقف أحد الحراس عند البوابة.ثم نادى:"سيدي… هناك شخص يطلب الدخول."استدار الألفا.عبس قليلًا."من؟"رد الحارس:"يقول… أنه يعرفك."اللقاءبعد لحظات—دخل رجل.ملامحه هادئة.نظراته عميقة.وقف أمام الألفا.ثم ابتسم."مر وقت طويل…"تجمّد الألفا.اتسعت عينيه قليلًا."أنت…؟"اقترب الرجل."صديق قديم."تعارفاجتمعوا في القاعة.ليان كانت جالسة.ريان في حضنها.تنظر للرجل بحذر.قال الألفا:"هذا… كان معي في الماضي."نظر الرجل إلى ليان.ثم إلى الطفل.ابتسم بخفة:"واضح أنك بدأت حياة جديدة."قالت ليان بهدوء:"الحمد لله."بداية الراحةفي الأيام التالية—بقي الرجل معهم.كان هادئ.يساعد.يلعب مع ريان أحيانًا.ريان ضحك معه.تعلّق به قليلًا.حتى ليان—بدأت ترتاح له.قالت يومًا:"يبدو شخص طيب."رد الألفا:"كان كذلك…"لكن صوته كان فيه تردد.اللحظة التي تغيّر كل شيءفي مساء هادئ…كان الرجل واقفًا في الحديقة.ورأى ريان…يمشي نحوه.ضح

  • أسيرة قلب الألفا   الفصل 47:

    مرّت أشهر…بهدوء.بضحك.وبتعب جميل.كبر ريان…لم يعد ذلك الطفل الصغير الذي ينام فقط.أصبح يتحرك.يزحف.ويكتشف كل شيء حوله.لكن هذا الصباح—كان مختلف.اللحظة الأولىكانت ليان جالسة في الغرفة.تراقب ريان.وهو واقف…متمسك بالطاولة.يتمايل قليلاً.قالت بحماس:"ريان… تعال!"مدّت يديها له.ابتسم.تردد لحظة…ثم—ترك الطاولة.خطوة.ثم خطوة ثانية…غير متوازنة.لكن حقيقية."يمشي!"صرخت ليان بفرح.ركضت نحوه.حملته.ضحكت وهي تبكي:"شفت؟! شفت؟!"ردة فعل الألفادخل الألفا بسرعة:"وش صرا؟"قالت ليان بفرح:"ريان مشى!"تجمّد.نظر إلى الطفل.ثم قال بدهشة:"بصح؟!"أنزلته ليان.قالت:"عاود!"ريان—حاول مرة أخرى.خطوة…ثم وقع.لكن ضحك.الألفا اقترب.حمله.وقال بفخر:"ولدي كبر."بداية الشقاوةلكن—لم تمر ساعات حتى…بدأت الكارثة الجميلة 😂ريان يمشي في الغرفة.يفتح الأدراج.يسحب الأشياء.يرميها."لااا!"صرخت ليان وهي تشوفه يكسر إناء صغير.لكن ريان—ضحك.كأنه إنجاز.فوضى في كل مكانفي دقائق—الغرفة انقلبت.وسائد على الأرض.ألعاب مبعثرة.وأشياء مكسورة.وقفت ليان…تتأمل المشهد.قالت بتعب:"يا ربي…"دخل الألفا.

  • أسيرة قلب الألفا   الفصل 46:

    حلّ المساء بهدوء…القمر كان واضح في السماء.والهواء بارد قليلًا.داخل الغرفة—كان ريان نائمًا بعمق.وأخيرًا…عاد الهدوء الحقيقي.لحظة بينهمكانت ليان واقفة قرب النافذة.تنظر للسماء.تفكر.لكن هذه المرة—لم يكن تفكيرًا متعبًا.بل هادئًا.اقترب الألفا من خلفها.وقف قريبًا.قال بصوت منخفض:"راكِ ساكتة…"ابتسمت بخفة:"نرتاح برك…"وضع يده على كتفها.ثم سحبها برفق نحوه.استقرت بين ذراعيه.تنفست بعمق.قرب دافئقال بصوت خافت:"البـارح خوفتيني…"التفتت إليه.نظرت في عينيه."أنا أيضًا."سكتوا لحظة…ثم رفعت يدها.لمست وجهه.برفق.قالت:"بصح وجودك… يخليني نهدأ."نظر إليها.عيناه دافئتان.قال:"وأنتِ… تخلي كل شيء في حياتي له معنى."قلبين قريبيناقترب أكثر.وضع جبينه على جبينها.أنفاسهما اختلطت.ثم قبّلها.قبلة هادئة…لكن مليئة بكل شيء مرّوا به.الخوف.التعب.والحب.يداه احتضنتها.قربها أكثر.وكأنها مكانه الوحيد.أغمضت عينيها.واستسلمت للحظة.كلمات بسيطة… لكنها عميقةبعد لحظات…بقيت بين ذراعيه.رأسها على صدره.تسمع دقات قلبه.قالت بخفوت:"نحبك…"رد بدون تردد:"أكثر."ابتسمت.ثم قالت:"كل مرة نقولها

  • أسيرة قلب الألفا   الفصل 45:

    كان الليل هادئًا…لكن ليس ككل ليلة.داخل الغرفة—كانت ليان جالسة، تحمل ريان بين ذراعيها.وجهه كان محمرّ قليلًا.وأنفاسه أسرع من العادة.وضعت يدها على جبينه.تجمدت."سخون…"صوتها كان فيه خوف واضح.بداية القلقدخل الألفا بسرعة:"وش صرا؟"نظرت إليه بقلق:"حرارته طالعة…"اقترب فورًا.لمس جبينه.تغيّر وجهه."لازم نتصرفو."لكن—ريان بدأ يبكي.بكاء ضعيف…متعب.قلب ليان انقبض.ضمّته أكثر."أنا هنا… ماما هنا…"ليلة بلا نوممرت الساعات ببطء.ليان ما تحركتش.جالسة.تحمله.تهده.تمسح على رأسه.كل شوية تتحقق من حرارته.الألفا كان يجيب ماء.يبدل القماش.يحاول يساعد.لكن عيني ليان—ما فارقوش ريان.ولا لحظة.قال لها الألفا بهدوء:"ارتاحي شوية…"هزّت رأسها بسرعة:"لا.""ما نقدرش."لحظة ضعففي منتصف الليل…ريان بدأ يهدأ شوية.لكن ليان—كانت منهكة.عيونها حمراء.دموع خفيفة فيها.همست:"ما نحبش نشوفه هكذا…"اقترب الألفا.جلس جنبها.وضع يده على كتفها."راح يتحسن… أنا معك."نظرت إليه.ثم رجعت تنظر لطفلها.قرب الفجروأخيرًا…ريان نام.بهدوء.حرارته بدأت تنقص.تنفست ليان بعمق.كأنها كانت تحبس نفسها كل هذا ال

  • أسيرة قلب الألفا   الفصل 44:

    مرّت الأيام بهدوء…لكنها لم تكن عادية.كانت مليئة بتفاصيل صغيرة…تصنع فرقًا كبيرًا.في صباح مشمس، كانت ليان في الغرفة، تحاول تلبّس ريان.لكن—ريان كان عنده رأي آخر.يحرك يديه.يرفض.يضحك.قالت ليان وهي تحاول تثبته:"ثبت شوية! هذا غير قميص!"لكن ريان—ضحك أكثر.وركل برجليه.قالت بتنهد:"يا ربي… هذا ما يسهلهاش."دخول الألفافتح الباب.دخل الألفا.وقف يشوف المشهد.ابتسم.قال:"تحاربي؟"نظرت فيه:"تعال جرّب."اقترب.أخذ القميص.قال بثقة:"ساهلة."لكن—بعد ثواني…ريان شدّ القميص.ولفّو.ورفض.تجمّد الألفا.ليان ضحكت:"قلتلك."قال:"هذا عنيد."ردت:"طالع عليك."لحظة لعببعد ما يئسوا من القميص…جلسوا على السرير.ريان بينهم.يلعب.يمسك أصابعهم.يضحك.الألفا قرّب وجهه منه.قال:"ريان…"ريان—ضحك بصوت أعلى.مدّ يده.لمس وجهه.قال الألفا بهدوء:"يشبهك…"نظرت ليان:"أكثر."ثم سكتوا لحظة…ينظرون فيه.كأن العالم كله توقف عند هذه اللحظة.زيارة الأمدخلت أم ليان.قالت:"وش راه صرا هنا؟"قالت ليان:"نحاولو نلبسوه."ضحكت:"جيبوه هنا."أخذته.وبسهولة…لبّسته.تجمّدوا الاثنين.قال الألفا:"كيفاه؟"قالت ب

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status