Home / الرومانسية / أسيرة هيبته / بين إعجاب وكره

Share

بين إعجاب وكره

Author: Gharam olbah
last update publish date: 2026-08-03 06:05:14

استسلمت عشق للنوم بعد ساعات من البكاء.

كانت تلك أول ليلة لها في قصر الراسي… ليلة انتهت وهي تشعر بالوحدة والانكسار.

أغمضت عينيها وهمست قبل أن تغفو:

“أكرهك يا آدم… وسأجعلك تندم على كل كلمة قلتها لي.”

في صباح اليوم التالي…

دُفع باب غرفتها ليفتح فجأة.

وقفت عشق مذعورة، لتجد آدم يقف عند الباب بوجهه الجامد.

قال ببرود:

“لديك عشرون دقيقة.”

نظرت إليه باستغراب.

أكمل بنبرة آمرة:

“ارتدي ملابسك. واذهب الى الجامعة.”

ثم أضاف باستهزاء:

“ليس في عائلتنا مكان للفاشلين.”

اشتعل الغضب في عيني عشق.

ابتسمت بسخرية وقالت:

“سترَ في النهاية… من هو الفاشل.”

ثم دفعت الباب بقوة في وجهه.

كاد الباب يصطدم بوجهه، لكنه أمسكه في اللحظة الأخيرة.

حدق بها للحظات، ثم استدار وغادر دون أن ينطق بكلمة.

بعد نصف ساعة…

نزلت عشق إلى الطابق السفلي مرتدية ملابس الجامعة، تحمل حقيبتها على كتفها.

في الخارج، كان آدم يجلس داخل سيارته اللامبورغيني السوداء، مستعدًا للانطلاق إلى مقر شركته.

وما إن شغّل المحرك، حتى خرج إبراهيم الراسي من القصر.

قال بحزم:

“آدم.”

أنزل آدم نافذة السيارة.

“نعم؟”

ابتسم إبراهيم وهو ينظر إلى عشق.

“من اليوم فصاعدًا… ستوصل عشق إلى الجامعة كل صباح، وستعيدها عند انتهاء محاضراتها.”

تجهم وجه آدم فورًا.

“أبي، لدي اجتماعات منذ الصباح. يمكن للسائق—”

قاطعه إبراهيم بحزم:

“قلت أنت.”

ساد الصمت.

كان آدم يعلم أن والده لا يكرر أوامره مرتين.

زفر بضيق، ثم قال ببرود:

“كما تريد.”

فتح الباب الأمامي من الداخل.

جلست عشق إلى جانبه بصمت، وأغلقت الباب.

ما إن تحركت السيارة، حتى قال آدم وهو ينظر إلى الطريق:

“لا تعتادي على هذا.”

رفعت حاجبها.

“على ماذا؟”

“على وجودي سائقًا لك.”

ابتسمت بسخرية.

“اطمئن… آخر شيء أتمناه هو قضاء الوقت معك.”

شد آدم على المقود.

وقال دون أن ينظر إليها:

“لسانك هذا… سيوقعك في المشاكل يومًا ما.”

أجابت بهدوء وهي تنظر من النافذة:

“وأنت… غرورك سيجعلك تخسر أكثر مما تتوقع.

كانت عشق تجلس بصمت، تحدق من نافذة السيارة، ثم سرعان ما وجدت نفسها تنظر إليه من طرف عينها.

لم تستطع منع نفسها من التساؤل:

“كيف يمكن لرجل بهذه الوسامة… أن يكون بهذه القسوة؟”

ملامحه الحادة، بشرته السمراء، عيناه السوداوان، ولحيته الخفيفة… كل شيء فيه كان يفرض هيبته، لكن بروده كان كفيلًا بإطفاء أي إعجاب قد يشعر به أحد تجاهه.

في المقابل، لاحظ آدم نظراتها.

وبينما كان يعيد تركيزه على الطريق، وقعت عيناه على التنورة القصيرة التي كانت ترتديها، ثم عاد ينظر أمامه وكأنه لم يرَ شيئًا.

قطع الصمت قائلًا ببرود:

“بالنسبة لطفلة وقحة… وبلا لباقة…”

التفتت إليه باستغراب.

أكمل دون أن ينظر إليها:

“فمظهرك… جذاب.”

اتسعت عيناها للحظة، ثم عقدت حاجبيها وقالت بانزعاج:

“هل جننت؟”

أشاحت بوجهها عنه وأضافت باحتقار:

“يا لك من وقح.”

لم تتغير ملامح آدم، بل قال بهدوء وهو يواصل القيادة:

“لا تنخدعي.”

التفتت إليه مجددًا.

“ارتديتِ تنورة قصيرة كهذه، وستسمعين تعليقات مشابهة من كثير من الرجال.”

ساد الصمت لثانية، ثم أكمل بنبرة صارمة:

“أنا لا أبرر ذلك، لكن هذا هو الواقع. إذا أردتِ أن يأخذك الناس على محمل الجد، فاعرفي كيف تقدمين نفسك.”

اشتعل الغضب في عيني عشق.

“لا أحتاج منك دروسًا في كيفية ارتداء ملابسي.”

ابتسم ابتسامة ساخرة بالكاد ظهرت.

“واضح… لأنك لا تحبين أن ينصحك أحد.”

استدارت نحو النافذة وهي تتمتم بغضب:

“وأنت لا تعرف إلا إصدار الأوامر.”

أما آدم… فأعاد نظره إلى الطريق، محاولًا تجاهل حقيقة أزعجته أكثر مما توقع

التفتت إليه وهي ترفع أحد حاجبيها.

أكمل ببرود:

“بل سأأمرك. هذه آخر مرة ترتدين فيها تنورة بهذا القصر.”

انفجرت عشق ضاحكة بسخرية.

“يا لك من غريب الأطوار…”

ثم أضافت وهي تهز رأسها باستهزاء:

“هل تظن نفسك والدي؟”

لم يرد.

بل بقي يحدق بالطريق وكأن كلماتها لم تعنه.

ابتسمت عشق بخبث، ثم عدّلت جلستها، ورفعت حافة تنورتها قليلًا بعناد، لتصبح أقصر بدرجة بسيطة، وكأنها تتحداه عمدًا.

في طرفة عين…

اتسعت عينا آدم قليلًا.

انعقد لسانه للحظة، وابتلع ريقه بصمت قبل أن يعيد تركيزه إلى الطريق.

هز رأسه ببطء، وارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة لا تكاد تُرى، وكأنه لم يصدق جرأتها.

قال بهدوء ساخر:

“أتعمدين استفزازي في كل مرة؟”

ابتسمت عشق بانتصار، وأسندت رأسها إلى المقعد.

“طالما أنك تغضب… فسأعتبر أنني نجحت.

وصلت عشق إلى الجامعة، وكانت تشعر بشيء من التوتر في البداية، لكنه اختفى سريعًا.

بفضل شخصيتها اللطيفة وروحها المرحة، استطاعت خلال أيام قليلة تكوين العديد من الصداقات، وأصبحت تستمتع بوقتها بعيدًا عن أجواء قصر الراسي.

أما داخل القصر…

فكانت تتجنب آدم تمامًا.

تعود من الجامعة، تتناول عشاءها مع عمها، ثم تصعد إلى غرفتها، وتقضي بقية يومها في الدراسة أو القراءة.

ولم تكن ترى آدم إلا نادرًا، فهو يغادر قبل الجميع ويعود متأخرًا كل ليلة بسبب انشغاله الدائم بإدارة شركات الراسي.

مرّ أسبوع كامل على وصولها…

حتى جاء صباح يوم الجمعة.

استيقظت عشق على حركة غير معتادة في القصر.

الخدم يتحركون في كل مكان، وشركات الزينة والورود تدخل تباعًا، بينما كانت الطاولات الفاخرة تُجهز في الحديقة الخلفية.

خرجت عشق من غرفتها باستغراب، لتصادف كبير الخدم.

سألته:

“ماذا يحدث؟”

ابتسم باحترام وقال:

“السيد إبراهيم سيقيم الليلة حفله السنوي.”

عقدت حاجبيها.

“حفلة؟”

أجاب:

“كل عام، وبعد إعلان نتائج شركات الراسي، يقيم السيد إبراهيم حفلًا فاخرًا احتفالًا بالإنجازات والأرباح التي حققتها المجموعة.”

ثم أضاف:

“سيحضر الليلة كبار رجال الأعمال، والسياسيون، وأصحاب الشركات العالمية، إضافة إلى أرقى وأغنى العائلات في الولاية.”

في تلك اللحظة، خرج إبراهيم الراسي من مكتبه.

ابتسم عندما رآها.

“صباح الخير يا عشق.”

“صباح النور، عمي.”

قال وهو ينظر إلى الاستعدادات:

“أتمنى أن تكوني جاهزة الليلة.”

سألته باستغراب:

“هل تريدني أن أحضر الحفل؟”

ابتسم بحنان.

“بالطبع. لقد أصبحتِ جزءًا من هذا المنزل، وأريد الجميع أن يتعرف إليك.”

ثم تنهد وهو يبتسم ابتسامة خفيفة.

“أما آدم… فهو يكره الحفلات والمناسبات الاجتماعية منذ سنوات، لكنه سيحضر الليلة رغمًا عنه.”

ابتسمت عشق بخفة.

“إذن… يبدو أنني لست الوحيدة التي ستقضي أمسية لا ترغب بها.”

ضحك إبراهيم، بينما في الجهة الأخرى من القصر، كان آدم ينظر إلى بدلته السوداء المعلقة أمامه بضيق، مدركًا أنه لن يستطيع رفض طلب والده

بالحضور… مهما كان يكره تلك المناسبات

قال آدم ببرود وهو يلتقط مفاتيح سيارته:

“صباح الخير.”

ثم اتجه نحو الباب.

استوقفه إبراهيم قائلًا:

“إلى أين؟ اليوم عطلة.”

التفت آدم إليه بملل.

قال إبراهيم بحزم:

“اصطحب عشق لتختار فستانًا مناسبًا لحفل الليلة.”

زفر آدم بضيق.

“أنا لست سائقها.”

رفع إبراهيم حاجبه وقال بنبرة لا تقبل النقاش:

“توقف عن الاعتراض. لن أكرر كلامي.”

ابتسمت عشق بخبث وقالت:

“حسنًا… سأذهب مع السيد اللطيف إذًا.”

ثم التفتت إلى آدم وأضافت وهي تضحك:

“لا تقلق… سأحرص ألا أخطف الأضواء منك يا متغطرس.”

وركضت نحو السيارة قبل أن يرد.

ما إن جلسا داخل السيارة حتى قال آدم وهو يشغّل المحرك:

“يا لكِ من طفلة.”

عقدت عشق ذراعيها.

“أتظن ذلك حقًا؟”

أجاب دون أن ينظر إليها:

“نعم.”

اقتربت منه قليلًا وهي تبتسم باستفزاز.

“أم أنك فقط لا تتحمل أن أحدًا يستطيع استفزازك؟”

أبعد وجهها برفق بيده ليعيد المسافة بينهما، وقال بنبرة هادئة:

“لا تلعبي مع أعصابي.”

ابتسمت بانتصار.

“إذن أعصابك أضعف مما توقعت.”

هز رأسه ساخرًا، ثم انطلقت السيارة، بينما كان كل منهما يدرك أن هذه المواجهات لن تنتهي قريبًا

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • أسيرة هيبته   البداية ام النهاية

    لكنه لم يبتعد كثيرًا قبل أن يعود وينظر إلى آدم بجدية مصطنعة. — آدم، عليك أن تدير ظهرك الآن. نظر إليه آدم: — لماذا؟ — لأنك ستنتظر هنا وظهرك للممر. وعندما تأتي العروس ستضع يدها على كتفك، عندها فقط تلتفت إليها وترفع الطرحة عن رأسها. قال آدم فورًا: — لا. قال جورج: — ماذا يعني لا؟ — يعني سأقف وأنظر إليها وهي تأتي. تدخل إبراهيم: — لا، سنفعلها هكذا. قال نور: — أجل، أجمل. حتى يوسف قال وهو يضحك: — أدر ظهرك يا بني. نظر آدم حوله بعدم تصديق: — هل اتفقتم جميعًا ضدي في يوم زفافي؟ قال الجميع تقريبًا: — نعم! تنهد آدم بضيق: — حسنًا. أدار ظهره نحو الممر ووقف أمام البحر. قال جورج: — وممنوع الغش. — اغرب عن وجهي. ضحك جورج وغادر. ⸻ مرت خمس دقائق. ثم عشر. ثم خمس عشرة دقيقة كاملة. بدأ آدم يفقد صبره. — لماذا تحتاج خمس عشرة دقيقة لتأتي من هناك إلى هنا؟ قال إبراهيم: — اصمت وانتظر عروسك. وفجأة… بدأت الموسيقى الهادئة تعلو. تحرك الجميع إلى أماكنهم. قال جورج من مكان ما خلف آدم: — استعد! أخذ آدم نفسًا عميقًا. ثبت عينيه على البحر أمامه.

  • أسيرة هيبته   تزوجيني حبيبتي

    حاول آدم التحدث إلى ياقوت أكثر من مرة خلال الأيام التالية.في المرة الأولى، انتظر طويلًا أمام غرفتها، ثم دخل بهدوء بعدما أخبرته الممرضة أنها مستيقظة.ما إن رأته ياقوت عند الباب حتى تغير وجهها فورًا.— اخرج.توقف آدم مكانه.— ياقوت، فقط خمس دقائق. لن أجادلك، أريد فقط أن—ارتفع صوتها:— قلت اخرج!— اسمعيني فقط، وبعدها لن—صرخت فجأة:— لا أريد سماع صوتك! اخرج من غرفتي!بدأ جهاز مراقبة نبضها يصدر إشارات أسرع.دخلت الممرضة فورًا:— سيد آدم، عليك الخروج.قال آدم وهو ينظر إلى ياقوت:— لن أزعجها، فقط أريد—صرخت ياقوت وهي تبكي:— أخرجوه! أرجوكم أخرجوه!أمسك الطبيب بذراع آدم وأبعده عن السرير.— هيا، سيدي. إلى الخارج.قاوم آدم للحظة:— ياقوت، أنا فقط—— اخرج!أُخرج آدم من الغرفة عنوة وأُغلق الباب أمامه.وقف في الممر ينظر إلى الباب طويلًا.⸻وفي اليوم التالي حاول مجددًا.هذه المرة أوقفه يوسف قبل أن يدخل.— آدم، لا.— عمي، أريد الحديث معها فقط.— وهي لا تريد الحديث معك.قال آدم بألم:— أعرف… لكن لا يمكن أن ينتهي كل شيء بهذه الطريقة.قال يوسف:— ابنتي عندما تراك تنهار. أنت رأيت ماذا يحدث لنبضها.—

  • أسيرة هيبته   هل هذه النهاية جميلتي

    مرت ثلاثة أيام أخرى… وكان تحسن ياقوت واضحًا يومًا بعد يوم. في اليوم الأول بدأت تتناول الطعام بشكل أفضل، وفي اليوم الثاني أصبح صوتها أوضح واستطاعت الحديث لفترات أطول، أما في اليوم الثالث فقد أصبحت قادرة على الجلوس وحدها على السرير. وكان آدم يتعامل مع كل تقدم صغير وكأنه إنجاز عظيم. في الصباح دخل الغرفة يحمل لها الإفطار، فوجدها جالسة وحدها تقلب هاتفها. توقف عند الباب وحدق بها. رفعت ياقوت عينيها: — ماذا؟ قال آدم: — جلستِ وحدك؟ — أجل. — دون أن تناديني؟ رفعت حاجبها: — آدم، أنا جلست فقط، لم أتسلق جبلًا. اقترب منها ووضع الطعام جانبًا: — بالنسبة لي تسلقتِ جبلًا. قبل رأسها، ثم جلس بجانبها. — كيف تشعرين؟ — أفضل بكثير. ثم نظرت إلى الطعام: — ماذا أحضرت؟ ضحك: — كنت أعرف أن هذا سيكون السؤال الثاني. ⸻ بعد الظهر، دخلت الطبيبة ومعها إحدى الممرضات. فحصت ياقوت ثم قالت: — اليوم سنحاول الوقوف قليلًا. قال آدم فورًا: — لا. التفت الجميع إليه. قالت ياقوت: — ماذا «لا»؟ — مبكر. قالت الطبيبة: — سيد آدم، يجب أن تبدأ الحركة تدريجيًا. قال آدم بجدية: — منذ ثلاثة أيام كانت بالكاد تت

  • أسيرة هيبته   لا اريد طفلآ فقد عيشي

    .كان واقفًا أمام غرفة العمليات، ينظر إلى الباب تارة وإلى آدم تارة أخرى، لكن وجهه أصبح شاحبًا جدًا، وأنفاسه ثقيلة، ويده لا تفارق صدره.اقترب منه الطبيب فورًا:— سيدي، عليك أن تجلس.هز يوسف رأسه:— لا… لن أذهب قبل أن تخرج ابنتي.جلس رغمًا عنه عندما بدأت قدماه تضعفان.فحصه الطبيب بسرعة ثم قال بجدية:— أنت متعب جدًا، والضغط النفسي بهذه الصورة قد يؤذي قلبك. عليك العودة إلى المنزل والراحة الآن.قال يوسف بصوت مبحوح:— وكيف تريدني أن أرتاح وابنتي هناك؟— وجودك هنا لن يغير ما يفعله الفريق لها، لكن استمرارك بهذه الحالة قد يجعل لدينا مريض آخر خلال دقائق.اقترب إبراهيم ووضع يده على كتف يوسف:— سأوصلكم إلى المنزل.— إبراهيم، لا أستطيع تركها…— أنا سأعود. وآدم هنا. فور أن يظهر أي خبر سأتصل بك.نظر يوسف نحو آدم.كان واقفًا أمام باب العمليات.لم يتحرك.لم يشاركهم الحديث أصلًا.قال يوسف:— آدم… بني؟لا إجابة.— آدم، سأذهب قليلًا.لم يسمع.أو ربما سمع ولم يستطع الاستجابة.كانت عيناه مثبتتين على شيء واحد فقط:الضوء الأحمر فوق غرفة العمليات.أخذ إبراهيم يوسف ووالدة ياقوت وغادر بهما.وبقي آدم.⸻مرت ساعة

  • أسيرة هيبته   طفلي قتل

    ركضت عشق فورًا نحو نور وارتمت في حضنه وهي تبكي وتصرخ: — نور! حاول اغتصابي! أرجوك… عمي، ساعدوني! تجمد الجميع. نظر نور إلى فستانها الممزق، ثم إلى آدم، فانفجر غضبه في لحظة. اندفع نحوه وأمسكه من عنقه: — ماذا فعلت بها؟! قال آدم بصدمة وهو يحاول إبعاد يده: — لم أفعل شيئًا! هي التي— لكن إبراهيم، وقد صدمه المنظر وكلمات عشق، اندفع هو الآخر وركل آدم في بطنه. انحنى آدم من قوة الضربة: — أبي! صرخت ياقوت: — توقفوااا! ركضت إليهم وحاولت إبعاد نور عن آدم: — لا تصدقوها! إنها كاذبة! أقسم إنها كاذبة! قال نور بغضب: — ياقوت، انظري إليها! صرخت ياقوت: — وأنا أقول لك انظر إلى آدم! أشارت نحو عشق وهي ترتجف من الغضب: — هذه المرأة حاولت قتله بالأمس! ساد الصمت لثانية. قال إبراهيم: — ماذا؟ صرخت ياقوت: — حاولت قتله! وضعت له مادة مخدرة وهو يتحسس منها! كاد يموت بين يدي! تغير وجه نور قليلًا، لكنه بقي ممسكًا بآدم. قالت عشق من خلفه وهي تبكي: — إنها مختلة! ياقوت تكرهني وستقول أي شيء حتى تدافع عنه! استدارت ياقوت إليها: — أنا المختلة؟! ثم أشارت إلى آدم: — أنتِ استغللتِ فقدانه للوعي، التقطتِ صو

  • أسيرة هيبته   مختلة

    في تمام الساعة الخامسة من اليوم التالي، كان مقر الشركة الجديد يعج بالضيوف.إبراهيم، يوسف، والدة ياقوت، صديقاتها، جورج، نور، وعدد كبير من رجال الأعمال والشخصيات المهمة.وكانت عشق هناك أيضًا.اجتمع الجميع للاحتفال بافتتاح الفرع الجديد لشركة ياقوت وبالإنجاز الكبير الذي حققته خلال فترة قصيرة.كان الحفل بسيطًا لكنه شديد الفخامة؛ طاولات بيضاء أنيقة، كؤوس شامبانيا، موسيقى هادئة، ومنصة صغيرة يتوسطها ميكروفون لإلقاء الكلمات.أما عشق فكانت منذ وصولها تراقب المدخل.كانت واثقة أن ياقوت لن تأتي.وبعد الصور التي أرسلتها لها، كانت تتوقع أن تكون علاقتها بآدم قد انتهت تمامًا.وحتى إن حضرت…ستأتي وحدها.كانت تنتظر رؤية وجه ياقوت المحطم بحماس، وتنتظر أكثر أن ترى آدم غائبًا عن المناسبة.مرت الدقائق.ثم فُتح الباب الرئيسي.التفتت بعض الرؤوس.وبعدها…دخلت ياقوت.تجمدت عشق.كانت ياقوت ترتدي الفستان الذي اشتراه لها آدم؛ فستانًا فاخرًا مرصعًا بالألماس، تجاوز سعره 650 ألفًا، يلمع مع كل خطوة تخطوها.شعرها مرتب بعناية، ومكياجها أنيق وهادئ، وملامحها لا تحمل أي أثر للانهيار الذي كانت عشق تنتظره.لكن الصدمة الحقيقي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status