Share

انجذاب فاضح

Author: Gharam olbah
last update publish date: 2026-08-03 06:33:28

.

ترجل آدم أولًا، ثم قال ببرود:

“لدينا ساعة واحدة فقط.”

أجابته عشق وهي ترفع حاجبها:

“ومن قال إنني سأحتاج أكثر؟”

دخلت إلى الداخل، فاستقبلتها الموظفات بابتسامات واسعة، بينما جلس آدم على أحد المقاعد الجلدية، يراجع بريده الإلكتروني بملل.

بعد دقائق…

خرجت عشق بالفستان الأول.

كان أبيض طويلًا وهادئًا.

رفع آدم عينيه إليها، ثم أعادهما إلى هاتفه.

“التالي.”

عضّت عشق شفتها بانزعاج وعادت إلى غرفة القياس.

خرجت بالفستان الثاني…

ثم الثالث…

ثم الرابع…

ومع كل فستان كانت تدور أمام المرآة، وتسأل الموظفات عن رأيهن، بينما كان آدم يجيب بكلمة واحدة فقط:

“لا.”

“عادي.”

“التالي.”

لكن الحقيقة…

أنه كان يراقبها أكثر مما يعترف لنفسه.

كان يحاول التركيز في هاتفه، إلا أن عينيه كانتا ترتفعان كلما خرجت بفستان جديد.

بعد الفستان العاشر…

خرجت عشق بفستان أحمر أنيق، يلتف حول قوامها برقي، وينسدل بانسيابية حتى فوق الركبتين بقليل.

انسدل شعرها الأسود الطويل على كتفيها، بينما انعكس الضوء على عينيها العسليتين.

وقفت أمام المرآة.

ثم دارت ببطء.

تجمد آدم مكانه.

لأول مرة…

نسي الهاتف بين يديه.

حدق بها في صمت، وكأن عقله توقف عن العمل للحظات.

“كيف يمكن أن تبدو مختلفة إلى هذا الحد؟”

لم يعجبه الأمر…

بل أزعجه.

أزعجه أنه لم يستطع صرف نظره عنها.

لاحظت عشق نظراته.

توقفت عن الدوران، ثم التفتت إليه مباشرة.

التقت عيناهما.

ساد صمت قصير، لم يُسمع خلاله سوى الموسيقى الهادئة داخل المتجر.

ابتسمت عشق بخفة، وقد فهمت من نظراته أنه لم يعد غير مبالٍ كما يدّعي.

اقتربت منه خطوة وقالت بابتسامة مشاكسة:

“يبدو أنك وجدت أخيرًا فستانًا لم تقل عنه: التالي.”

أفاق آدم من شروده بسرعة، وأشاح بنظره وهو يعدل ياقة سترته.

ثم قال ببرود مصطنع:

“لا تبالغي… الفستان هو الذي يبدو جيدًا.”

ابتسمت عشق بثقة.

“حقًا؟”

لم يجب.

نهض من مقعده، واتجه نحو صندوق الدفع.

وقبل أن يبتعد، ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة لم يلاحظها أحد… حتى هو نفسه لم يفهم سبب ظهورها

بعد أكثر من ساعة من تبديل الفساتين، وقفت الموظفة وهي تحمل أكياسًا كثيرة.

ابتسمت قائلة:

“سيدي، أي فستان سنعتمد؟”

أجاب آدم بهدوء وهو يخرج بطاقته المصرفية:

“جميعها.”

تجمدت عشق في مكانها.

التفتت إليه بدهشة.

“جميعها؟!”

أومأ آدم دون أن يرفع عينيه عن جهاز الدفع.

“نعم.”

بعد دقائق، كانت الموظفات يضعن الأكياس داخل السيارة.

نظرت إليه عشق باستغراب وقالت:

“إذًا… إلى هذا الحد أعجبتك الفساتين؟”

رفع آدم نظره إليها، ثم اقترب منها خطوة.

مال قليلًا حتى أصبح صوته لا يكاد يُسمع، وهمس قرب أذنها:

“أردت أن أراها مرة أخرى… بعيدًا عن ضجيج المتجر وكثرة الناس.”

توقفت أنفاس عشق للحظة، وشعرت بحرارة تسري في وجنتيها.

احمر وجهها دون إرادة منها، فتراجعت خطوة وأبعدته عنها بسرعة.

قالت وهي تحاول إخفاء ارتباكها:

“أنت… مستفز.”

ابتسم آدم ابتسامة جانبية خفيفة، ثم عقد ذراعيه وقال بنبرة هادئة:

“غريب…”

نظرت إليه باستفهام.

أكمل وهو يحدق في عينيها:

“تحمرّين من مجرد بضع كلمات…”

ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة واثقة.

“…ومع ذلك لا تتوقفين عن استفزازي.”

رفعت عشق ذقنها بعناد، وقد استعادت شيئًا من ثقتها.

“لا تتوهم أنني ارتبكت بسببك.”

ابتسم ابتسامة أوسع هذه المرة.

“كرري ذلك لنفسك إذا كان سيجعلك تشعرين براحة أكبر.”

أدارت وجهها وهي تتمتم بضيق:

“مغرور…”

ضحك آدم بخفة، ثم فتح باب السيارة لها قائلًا:

“هيا… أمامنا حفل طويل الليلة

انطلقت السيارة بهدوء، ولم يقطع الصمت سوى صوت المحرك.

كانت عشق تنظر من النافذة قبل أن تقول فجأة:

“بالمناسبة… لن تحتاج لإيصالي غدًا.”

لم يلتفت إليها آدم.

“ولماذا؟”

أجابته بهدوء:

“سأخرج مع أصدقائي بعد الجامعة.”

سألها بنبرة جامدة:

“ومن هم؟”

“نور… ولمى… ووليد… وعلي…”

وما إن نطقت بالاسمين الأخيرين حتى قاطعها.

“لا.”

عقدت حاجبيها.

“لا ماذا؟”

قال دون أن يرفع عينيه عن الطريق:

“لن تخرجي.”

ضحكت بسخرية.

“أنا لم أطلب إذنك.”

ثم أضافت بثقة:

“كنت أخبرك فقط حتى لا تنتظرني.”

شد آدم يديه على المقود.

“لا تستفزيني يا عشق.”

التفتت إليه.

أكمل بنبرة صارمة:

“أنا لست أحد أصدقائك، ولا يهمني إن كنت ترين قراري قاسيًا. لا أريد جدالًا، لذا أنهي هذا الحديث.”

ردت بحدة:

“بل أنت من أنهه.”

ثم أشاحت بوجهها وقالت:

“لأنني سأذهب مهما قلت.”

ضغط آدم على المكابح قليلًا عند الإشارة، ثم التفت إليها لأول مرة منذ بداية الطريق.

كانت نظراته حادة.

“أأنتِ مصرة على الخروج مع وليد… أم علي؟”

رفعت حاجبها باستغراب.

“وما شأنك أنت؟”

قال ببرود يخفي انزعاجًا واضحًا:

“أجيبيني.”

تنهدت عشق بضيق.

“دعوتهما مع نور ولمى فقط ليساعدوني في اختيار الفستان.”

صمت آدم لثوانٍ، ثم أعاد نظره إلى الطريق.

ما إن دخلت السيارة باحة القصر وتوقفت، حتى ترجل آدم بسرعة فائقة. فتح باب عشق، وقبل أن تنطق بكلمة واحدة، قبض على يدها بقوة أحكمت حصارها، لكن دون أن يؤذيها، وجرّها خلفه بخطوات واسعة وحاسمة.تجاوز ردهة القصر الكبيرة صاعداً الأدراج، بينما كانت عشق تحاول عبثاً إفلات يدها وهي تهمس بحنق:"آدم! اتركني.. ماذا تفعل؟"لم يعرها انتباهاً حتى وصل إلى غرفته. دفع الباب وادخلها، ثم توجه مباشرة نحو الأكياس الفاخرة التي جلبها السائق في وقت سابق وألقى بالفساتين كلها دفعة واحدة فوق السرير الواسع.التفت إليها، ملامحه حادة ونظراته مسلطة عليها بالكامل، وقال بنبرة جافة وآمرة:"هيا.. لتجرّبيها كلها الآن. أنا من سأساعدكِ في اختيار الفستان، ولن تحتاجي لرأي أحد آخر."تراجعت عشق خطوة إلى الوراء، وعقدت ذراعيها أمام صدرها بعناد تحاول إخفاء ارتعاشها خلفه، وقالت بتحدٍ:"لن أفعل ذلك يا آدم.. لن أجرب شيئاً رغماً عني."في لمحة بصر، أغلق آدم المسافة بينهما. اقترب وعيناه تشتعلان بجرأة وتملك، وقبل أن تستوعب حركته، لفّ جسدها ودفعه بخفة نحو الحائط البارد، محاصراً إياها بين صلابة الجدار وضخامة جسده.أنفاسه الساخنة لفحت عنقها وهو يمد يده خلف ظهرها. وبحركة واحدة بطيئة ومقصودة، أنزل سحاب فستانها البسيط الذي ترتديه، ليفترق القماش كاشفاً عن بشرتها النظيفة، ومسبباً قشعريرة سرت في كامل جسدها.انحنى قليلاً حتى أصبحت شفتيه بمحاذاة أذنها، وقال بنبرة منخفضة للغاية، لكنها جادة وحاسمة لدرجة أرعبتها:"انزعي ملابسكِ الآن.. وارتدي الفساتين الجديدة واحداً تلو الآخر.. أمامي."تجمدت الكلمات في حلق عشق. النبرة الصارمة في صوته والتحول المفاجئ في التعامل لم يتركا لها مجالاً للمقاومة. وبتأثير الخوف من نبرته الجادة، ومن تلك الجاذبية الطاغية التي فرضها عليها في هذه الغرفة المغلقة، تراجعت خطوات نحو السرير وبدأت بتنفيذ ما أمره بها بصمت تام، وعيناه لا تفارق كل حركة تفعلها

تخلت عشق عن عنادها تحت تأثير نبرته الصارمة، وبحركات بطيئة مترددة، أنزلت فستانها بالكامل لتكشف أمامه عن جسدها الخلاب والمنحوت بجاذبية آسرة.في تلك اللحظة، اتسعت عينا آدم اللتان لم تفارقاها ثانية واحدة. تلاشت كل أفكاره الغاضبة، وابتلع ريقه بصعوبة بينما شعر بجفاف في حلقه. تيبس جسده وهو جالس على الأريكة، وذاب كلياً في تفاصيل ومفاتن جسدها التي برزت أمامه بنقاء وسحر لم يكن مستعداً لمواجهته بهذا القرب والمباشرة.نظرت عشق إليه، والتقت عيناها بعينيه المشحونتين برغبة وتملك لم ترهما من قبل. تجمدت في مكانها، وعجزت عن التقاط قطعة ملابس أخرى لتغطي بها نفسها. تسارعت أنفاسها، وبدأ قلبها يخفق بشدة كبيرة وضجيج كاد يسمع في أرجاء الغرفة، شعور غريب مزج بين الرهبة من نظراته الجريئة، وقشعريرة خفية سرت في عروقها وهي تراه مستسلماً تماماً لجمالها.طال الصمت بينهما، ولم يعد يُسمع في الغرفة سوى صوت أنفاسهما المتسارعة، وعينا آدم تطوفان فوق بشرتها مثل مغناطيس لا يمكن فكه.

.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • أسيرة هيبته   البداية ام النهاية

    لكنه لم يبتعد كثيرًا قبل أن يعود وينظر إلى آدم بجدية مصطنعة. — آدم، عليك أن تدير ظهرك الآن. نظر إليه آدم: — لماذا؟ — لأنك ستنتظر هنا وظهرك للممر. وعندما تأتي العروس ستضع يدها على كتفك، عندها فقط تلتفت إليها وترفع الطرحة عن رأسها. قال آدم فورًا: — لا. قال جورج: — ماذا يعني لا؟ — يعني سأقف وأنظر إليها وهي تأتي. تدخل إبراهيم: — لا، سنفعلها هكذا. قال نور: — أجل، أجمل. حتى يوسف قال وهو يضحك: — أدر ظهرك يا بني. نظر آدم حوله بعدم تصديق: — هل اتفقتم جميعًا ضدي في يوم زفافي؟ قال الجميع تقريبًا: — نعم! تنهد آدم بضيق: — حسنًا. أدار ظهره نحو الممر ووقف أمام البحر. قال جورج: — وممنوع الغش. — اغرب عن وجهي. ضحك جورج وغادر. ⸻ مرت خمس دقائق. ثم عشر. ثم خمس عشرة دقيقة كاملة. بدأ آدم يفقد صبره. — لماذا تحتاج خمس عشرة دقيقة لتأتي من هناك إلى هنا؟ قال إبراهيم: — اصمت وانتظر عروسك. وفجأة… بدأت الموسيقى الهادئة تعلو. تحرك الجميع إلى أماكنهم. قال جورج من مكان ما خلف آدم: — استعد! أخذ آدم نفسًا عميقًا. ثبت عينيه على البحر أمامه.

  • أسيرة هيبته   تزوجيني حبيبتي

    حاول آدم التحدث إلى ياقوت أكثر من مرة خلال الأيام التالية.في المرة الأولى، انتظر طويلًا أمام غرفتها، ثم دخل بهدوء بعدما أخبرته الممرضة أنها مستيقظة.ما إن رأته ياقوت عند الباب حتى تغير وجهها فورًا.— اخرج.توقف آدم مكانه.— ياقوت، فقط خمس دقائق. لن أجادلك، أريد فقط أن—ارتفع صوتها:— قلت اخرج!— اسمعيني فقط، وبعدها لن—صرخت فجأة:— لا أريد سماع صوتك! اخرج من غرفتي!بدأ جهاز مراقبة نبضها يصدر إشارات أسرع.دخلت الممرضة فورًا:— سيد آدم، عليك الخروج.قال آدم وهو ينظر إلى ياقوت:— لن أزعجها، فقط أريد—صرخت ياقوت وهي تبكي:— أخرجوه! أرجوكم أخرجوه!أمسك الطبيب بذراع آدم وأبعده عن السرير.— هيا، سيدي. إلى الخارج.قاوم آدم للحظة:— ياقوت، أنا فقط—— اخرج!أُخرج آدم من الغرفة عنوة وأُغلق الباب أمامه.وقف في الممر ينظر إلى الباب طويلًا.⸻وفي اليوم التالي حاول مجددًا.هذه المرة أوقفه يوسف قبل أن يدخل.— آدم، لا.— عمي، أريد الحديث معها فقط.— وهي لا تريد الحديث معك.قال آدم بألم:— أعرف… لكن لا يمكن أن ينتهي كل شيء بهذه الطريقة.قال يوسف:— ابنتي عندما تراك تنهار. أنت رأيت ماذا يحدث لنبضها.—

  • أسيرة هيبته   هل هذه النهاية جميلتي

    مرت ثلاثة أيام أخرى… وكان تحسن ياقوت واضحًا يومًا بعد يوم. في اليوم الأول بدأت تتناول الطعام بشكل أفضل، وفي اليوم الثاني أصبح صوتها أوضح واستطاعت الحديث لفترات أطول، أما في اليوم الثالث فقد أصبحت قادرة على الجلوس وحدها على السرير. وكان آدم يتعامل مع كل تقدم صغير وكأنه إنجاز عظيم. في الصباح دخل الغرفة يحمل لها الإفطار، فوجدها جالسة وحدها تقلب هاتفها. توقف عند الباب وحدق بها. رفعت ياقوت عينيها: — ماذا؟ قال آدم: — جلستِ وحدك؟ — أجل. — دون أن تناديني؟ رفعت حاجبها: — آدم، أنا جلست فقط، لم أتسلق جبلًا. اقترب منها ووضع الطعام جانبًا: — بالنسبة لي تسلقتِ جبلًا. قبل رأسها، ثم جلس بجانبها. — كيف تشعرين؟ — أفضل بكثير. ثم نظرت إلى الطعام: — ماذا أحضرت؟ ضحك: — كنت أعرف أن هذا سيكون السؤال الثاني. ⸻ بعد الظهر، دخلت الطبيبة ومعها إحدى الممرضات. فحصت ياقوت ثم قالت: — اليوم سنحاول الوقوف قليلًا. قال آدم فورًا: — لا. التفت الجميع إليه. قالت ياقوت: — ماذا «لا»؟ — مبكر. قالت الطبيبة: — سيد آدم، يجب أن تبدأ الحركة تدريجيًا. قال آدم بجدية: — منذ ثلاثة أيام كانت بالكاد تت

  • أسيرة هيبته   لا اريد طفلآ فقد عيشي

    .كان واقفًا أمام غرفة العمليات، ينظر إلى الباب تارة وإلى آدم تارة أخرى، لكن وجهه أصبح شاحبًا جدًا، وأنفاسه ثقيلة، ويده لا تفارق صدره.اقترب منه الطبيب فورًا:— سيدي، عليك أن تجلس.هز يوسف رأسه:— لا… لن أذهب قبل أن تخرج ابنتي.جلس رغمًا عنه عندما بدأت قدماه تضعفان.فحصه الطبيب بسرعة ثم قال بجدية:— أنت متعب جدًا، والضغط النفسي بهذه الصورة قد يؤذي قلبك. عليك العودة إلى المنزل والراحة الآن.قال يوسف بصوت مبحوح:— وكيف تريدني أن أرتاح وابنتي هناك؟— وجودك هنا لن يغير ما يفعله الفريق لها، لكن استمرارك بهذه الحالة قد يجعل لدينا مريض آخر خلال دقائق.اقترب إبراهيم ووضع يده على كتف يوسف:— سأوصلكم إلى المنزل.— إبراهيم، لا أستطيع تركها…— أنا سأعود. وآدم هنا. فور أن يظهر أي خبر سأتصل بك.نظر يوسف نحو آدم.كان واقفًا أمام باب العمليات.لم يتحرك.لم يشاركهم الحديث أصلًا.قال يوسف:— آدم… بني؟لا إجابة.— آدم، سأذهب قليلًا.لم يسمع.أو ربما سمع ولم يستطع الاستجابة.كانت عيناه مثبتتين على شيء واحد فقط:الضوء الأحمر فوق غرفة العمليات.أخذ إبراهيم يوسف ووالدة ياقوت وغادر بهما.وبقي آدم.⸻مرت ساعة

  • أسيرة هيبته   طفلي قتل

    ركضت عشق فورًا نحو نور وارتمت في حضنه وهي تبكي وتصرخ: — نور! حاول اغتصابي! أرجوك… عمي، ساعدوني! تجمد الجميع. نظر نور إلى فستانها الممزق، ثم إلى آدم، فانفجر غضبه في لحظة. اندفع نحوه وأمسكه من عنقه: — ماذا فعلت بها؟! قال آدم بصدمة وهو يحاول إبعاد يده: — لم أفعل شيئًا! هي التي— لكن إبراهيم، وقد صدمه المنظر وكلمات عشق، اندفع هو الآخر وركل آدم في بطنه. انحنى آدم من قوة الضربة: — أبي! صرخت ياقوت: — توقفوااا! ركضت إليهم وحاولت إبعاد نور عن آدم: — لا تصدقوها! إنها كاذبة! أقسم إنها كاذبة! قال نور بغضب: — ياقوت، انظري إليها! صرخت ياقوت: — وأنا أقول لك انظر إلى آدم! أشارت نحو عشق وهي ترتجف من الغضب: — هذه المرأة حاولت قتله بالأمس! ساد الصمت لثانية. قال إبراهيم: — ماذا؟ صرخت ياقوت: — حاولت قتله! وضعت له مادة مخدرة وهو يتحسس منها! كاد يموت بين يدي! تغير وجه نور قليلًا، لكنه بقي ممسكًا بآدم. قالت عشق من خلفه وهي تبكي: — إنها مختلة! ياقوت تكرهني وستقول أي شيء حتى تدافع عنه! استدارت ياقوت إليها: — أنا المختلة؟! ثم أشارت إلى آدم: — أنتِ استغللتِ فقدانه للوعي، التقطتِ صو

  • أسيرة هيبته   مختلة

    في تمام الساعة الخامسة من اليوم التالي، كان مقر الشركة الجديد يعج بالضيوف.إبراهيم، يوسف، والدة ياقوت، صديقاتها، جورج، نور، وعدد كبير من رجال الأعمال والشخصيات المهمة.وكانت عشق هناك أيضًا.اجتمع الجميع للاحتفال بافتتاح الفرع الجديد لشركة ياقوت وبالإنجاز الكبير الذي حققته خلال فترة قصيرة.كان الحفل بسيطًا لكنه شديد الفخامة؛ طاولات بيضاء أنيقة، كؤوس شامبانيا، موسيقى هادئة، ومنصة صغيرة يتوسطها ميكروفون لإلقاء الكلمات.أما عشق فكانت منذ وصولها تراقب المدخل.كانت واثقة أن ياقوت لن تأتي.وبعد الصور التي أرسلتها لها، كانت تتوقع أن تكون علاقتها بآدم قد انتهت تمامًا.وحتى إن حضرت…ستأتي وحدها.كانت تنتظر رؤية وجه ياقوت المحطم بحماس، وتنتظر أكثر أن ترى آدم غائبًا عن المناسبة.مرت الدقائق.ثم فُتح الباب الرئيسي.التفتت بعض الرؤوس.وبعدها…دخلت ياقوت.تجمدت عشق.كانت ياقوت ترتدي الفستان الذي اشتراه لها آدم؛ فستانًا فاخرًا مرصعًا بالألماس، تجاوز سعره 650 ألفًا، يلمع مع كل خطوة تخطوها.شعرها مرتب بعناية، ومكياجها أنيق وهادئ، وملامحها لا تحمل أي أثر للانهيار الذي كانت عشق تنتظره.لكن الصدمة الحقيقي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status