Share

الفصل 158

Author: Samar
last update publish date: 2026-06-03 22:18:49

" اين ليلى ؟"

سألها لوتشيانو و عيناه مثبتتان على روبرتو الجاثي أمامه بنظرة جعلت الدم يتجمد في عروق كل من كان داخل الغرفة.

كانت الرؤية تتراقص أمام عيني روبرتو من شدة الألم ، قال بصوت مبحوح بالكاد خرج من بين شفتيه المتورمتين:

"س... سيدي... لم أفعل ذلك لأقف ضدك"

توقف لاهثاً وأخذ يحاول إدخال الهواء إلى رئتيه كأن التنفس، ثم تابع بصوت مرتجف:

"لقد... لقد نفذت أوامر صديق لي فقط... ولو كنت أعلم أن تلك الفتاة تخصك لما اقتربت من الأمر أساساً."

ساد الصمت ثم تحركت يد لوتشيانو تدير المسدس بين أصا
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (6)
goodnovel comment avatar
Samar
رح ابرد قلبك بس مو هلأ 🫂
goodnovel comment avatar
Nada I.
بالله بردي قلبنا على لوتشيانو وخلي يتخطاها بسرعة ويلاقي وحدة احسن منها🩷🩷🩷
goodnovel comment avatar
Samar
الشي الوحيد يلي بقدر اغششكم عنه هو انه نهايتها مو منيحه ابداً ليلى
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 192

    في صباح اليوم التالي، كانت أشعة الشمس تتسلل عبر نوافذ المبنى الفاخر عندما دوّت طرقات متلاحقة فوق باب شقة ماتيو، طرقات سريعة وعصبية أوحت منذ اللحظة الأولى بأن صاحبها لا يملك ذرة واحدة من الصبر.تململ ماتيو بانزعاج قبل أن ينهض من فراشه متثاقلاً، ثم اتجه نحو الباب وفتحه بعينين نصف مغمضتين من أثر النوم، وما إن وقعت عيناه على الزائرة حتى انعقد حاجباه وقال بصوت منخفض خشن:"ما الذي جاء بكِ إلى هنا منذ الصباح الباكر يا ليلى؟"لكن ليلى لم تبدِ أي اهتمام بسؤاله، بل تجاوزته مباشرة ودفعته جانباً ودخلت الشقة بخطوات سريعة.زفر ماتيو بضيق وأغلق الباب خلفها دون أن ينتبه هو ولا ليلى إلى ذلك الظل الطويل الذي كان يتبعها منذ خروجها من منزلها.كان لوتشيانو.وقف في نهاية الدرج من الاعلى الذي يقود الى الممر الذي انفتح فيه باب المصعد وعيناه تراقبان الباب المغلق ببرود قاتل، لكنه ما إن سمع صوت ماتيو حتى تبدلت ملامحه فجأة، واشتد التوتر في فكه حتى برزت عضلاته بوضوح.لقد ظن أنه مستعد لكل شيء إلا أنه لم يكن مستعداً لهذا.أطبق أسنانه بقوة ثم صعد بخطوات ثقيلة، وكأن الغضب وحده كان يدفعه إلى الأعلى.لكن قبل أن يصل إلى

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 191

    أغلق سيف باب غرفة الاستحمام خلفه حتى اندفع نحو المياه الباردة وكأنها طوق النجاة الوحيد القادر على انتشاله من ذلك الاضطراب الذي اجتاحه، فوقف تحت اندفاع الماء محاولاً اطفاء حرارته، بينما كانت قطرات الماء تنساب فوق كتفيه وشعره الداكن دون أن تنجح في إخماد الرغبه التي كانت تشتعل داخله شيئاً فشيئاً. أغمض عينيه بقوة وزفر أنفاساً حارة وهو يسند كفيه إلى الجدار الرخامي أمامه، ثم مرر يده بين خصلات شعره المبتلة وأعادها إلى الخلف في محاولة يائسة لاستعادة سيطرته على نفسه و لكن بلا جدوى فقد كان ينتصب جسده بقوه وبعد دقائق طويلة أدرك أن البقاء تحت الماء لن يغير شيئاً، فغادر غرفة الاستحمام واتجه إلى غرفته الواسعة التي كان الهواء البارد يتدفق فيها من أجهزة التكييف، إلا أن ذلك لم ينجح في تهدئة ملامحه المتوترة ولا في تخفيف الاحمرار الذي بدأ يظهر فوق وجهه. في الأسفل كانت ليان قد انتبهت إلى غيابه المفاجئ، فبحثت عنه بعينيها بين الحاضرين قبل أن تتوجه إلى فارس وتسأله بقلق: "هل رأيت سيف؟" فأجابها بعد لحظة تفكير: "نعم، رأيته يدخل الفيلا منذ نحو ربع ساعة." ازداد قلقها أكثر، فاستأذنت منه واتجهت نح

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 190

    ومع حلول نهاية الأسبوع، كانت الحديقة الخلفية الفاخرة في فيلا الزين تكتسي بأجواء هادئة على غير المعتاد، فلم يكن هناك صخب حفلات الزفاف الكبيرة ولا الأضواء الصاخبة التي اعتادت العائلات الثرية إقامتها، بل اقتصر الأمر على عدد محدود من المقربين والأصدقاء، بناءً على رغبة سيف الذي تعمد أن يبقي زواج روان بعيداً عن أعين الناس وألسنتهم، حتى لا تنتشر الأخبار سريعاً وتصبح حديث المجتمع. جلس الجميع فوق المقاعد الفاخرة المصطفة حول الممر الذي زينته الورود البيضاء، وكان هشام ورائد وفارس يتبادلون الأحاديث الخافتة، بينما جلست بسمة وياسمين ولارا بالقرب منهم، أما سيف فقد جلس إلى جانب ليان، ولم يكن يرفع عينيه عنها إلا ليعود وينظر إليها مجدداً، وكأن الأيام الماضية جعلته أكثر تعلقاً بها من ذي قبل، فيما جلست نجوى بصمت يكسو ملامحها التعب والحزن، وإلى جانبها دلال وزوجها كمال الراشد اللذان كانا يتابعان الاستعدادات بهدوء. ولم تمض دقائق حتى وصلت ليلى برفقة جيهان، فاتجهتا نحو المقاعد المجاورة لسيف وليان، وما إن جلستا حتى شعرت ليان بذلك الضيق الخفي الذي كان يزورها كلما وجدت ليلى بالقرب منه، ورغم أنها حاولت أل

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 189

    كان الشوق المشتعل في عينيه الحادتين أكثر وضوحاً من أي شيء آخر، ابتسم سيف ابتسامة صغيرة فيها الحنين والألم وهمس بصوت خافت مرتجف: "لياني..." ارتعشت شفتيها الجميلتان دون إرادة منها، بينما همست بعدم تصديق وقد انعكس الذهول على وجهها الناعم: "سيف...؟!" ثم استعادت شيئاً من تماسكها وسألته بثبات رغم رجفة قلبها العنيفة: "ما الذي جاء بك إلى هنا؟" تأملها سيف للحظات طويلة وكأنه يروي ظمأ روحه من مجرد النظر إليها، ثم قال بصوت يحمل من الشوق ما يكفي لإذابة أقسى القلوب: "جئت لأنني أحبك يا ليان، ولأن فكرة أنك تتألمين وحدك بينما أبقى بعيداً عنك كانت أمراً لا أستطيع احتماله، جئت لأنني لا أعرف كيف أعيش بينما أنت غاضبة مني." شعرت ليان بأن قلبها يخونها، فحاولت بسرعة إغلاق الباب في وجهه خوفاً من ضعفها أمامه، إلا أن سيف وضع قدمه مانعاً الباب من الانغلاق، ثم نظر إليها بعينين متوسلتين وقال بحرقة: "لا تفعلي هذا بنا يا ليان، أرجوك... أعلم أنني أخطأت، وأعلم أنني أحرجتك، لكنني لم أخفِ عنك شيئاً لأنني لا أحبك أو لأنني أردت خداعك، بل لأن خوفي من خسارتك كان أكبر من قدرتي على التفكير بعقلانية." كانت ا

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 188

    وقبل أن يترجل سيف من سيارته التفت للخلف لا ارادياً ليتأكد من اغلاق النوافذ ثم لمح شيئاً أسود منزلقاً أسفل المقعد الخلفي فانعقد ما بين حاجبيه وانحنى على الفور ليلتقطه، ضغط على الشاشة فاتسعت عيناه قليلاً، لقد كان هاتف روان الذي ظهرت على شاشته صورة قديمة تجمعه بروان في طفولتهما حيث كان يحتضنها ببراءة وهما يبتسمان أمام عدسة الكاميرا وقد تزين وجهها بضحكة صافية لم تعرف الجنون الذي سيأكل قلبها يوماً زفر بضيق وأغمض عينيه لبرهة ثم تمتم لنفسه: "تباً لك يا روان... وتباً لهذا الحب الأحمق الذي دمرك...." ثم ضيّق عينيه وقد سرى التوتر في اوصاله قائلاً: " سأرى ان كانت قد ارسلت الصور الى ليان اوّلاً " حاول فتح الهاتف لكن كلمة المرور منعته من الدخول فأخذ نفساً عميقاً وهو يمرر أصابعه بين خصلات شعره السوداء ثم قال بيأس: "هذه آخر محاولة..." وبدافع غريزي لم يفهمه كتب تاريخ ميلاده الخاص، وفي اللحظة التالية انفتح الهاتف... تجمد سيف مكانه واتسعت عيناه بصدمة خافتة بينما هبط شيء ثقيل فوق قلبه فقد كان يعلم جيداً ماذا يعني أن تجعل فتاة كلمة مرورها تاريخ ميلاد رجل أحبته بجنون ابتلع ريقه بصعوبة وهمس بأس

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 187

    ما إن أغلق الباب الضخم خلف سيف حتى ارتجف الرجل المقيد فوق الكرسي بعنف وقد شحب وجهه بالكامل حين رأى ذلك الرجل الطويل الوسيم يتقدن نحوه بخطوات بطيئة بينما كانت عيناه السوداوان تحملان غضباً مخيفاً لم يعرف الرحمة في تلك اللحظة فصرخ السائق بخوف وجسده يرتجف: "أرجوك يا سيدي استمع إلي أولاً ودعني أشرح لك" لكن الكلمات لم تجد طريقها إلى أذن سيف الذي كان يعيش جحيماً يشتعل في صدره، فاندفع ولكمه بقوه على وجهه ثم أمسك بمقدمة الكرسي بيديه القويتين ودفعه بقوة هائلة جعلت الرجل يسقط أرضاً مع الكرسي الذي كان مقيداً إليه وسط صرخة ألم خرجت من أعماقه انحنى سيف نحوه وقد برزت عروق عنقه من شدة الغضب وأمسك بشعره بعنف ثم ضرب رأسه على الارض بقوه وهو يقول بصوت أجش مخيف: "أي تفسير تظن أنه سيغير ما حدث أيها الحقير" كان الرجل يتأوه من الألم ويحاول التقاط أنفاسه بينما أمسكه سيف من ياقة ثيابه ثم هتف بغضب : "هل كنت بحاجة إلى عقل كي تعرف أن الفتاة العاجزة التي وثقت بك لا يجوز أن تُستغل" فلكمه مره اخرى ثم سقط الرجل مجدداً فوق الأرض وهو يأن ثم قال بصعوبة: "أنت لا تعرف الحقيقة" تجمدت ملامح سيف للحظة ثم قبض على عنق

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 128

    كانت السماء فوق ميلانو تمطر بغزارة تلك الليلة، والبرق يلمع خلف النوافذ الزجاجية الضخمة لقصر لوتشيانو ..داخل القصر…كان الصمت مخيفاً.الخدم يتحركون بحذر شديد، والحراس المنتشرون عند المداخل يتجنبون رفع أعينهم، لأن الجميع كان يعلم شيئاً واحداً:" لوتشيانو غاضب."غاضب بطريقة تكفي لتحويل المكان إلى جحيم

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 127

    خرجت جيهان من الشركة بخطوات مرتبكة، بينما بقي سيف واقفاً أمام النافذة الزجاجية في مكتبه، يراقب السيارات المزدحمة أسفل المبنى بعينين شاردتين. لكن عقله… لم يكن هنا. كان ما يزال يسمع ارتجاف صوتها، ويرى الانكسار في عينيها وهي تتحدث عن الندم. ورغم قسوته الظاهرة، إلا أن شيئاً داخله كان مشدوداً نحو

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 125

    أُغلِق باب جناح الفندق بهدوء خلفهما، بينما بقي صدى الموسيقى القادمة من شوارع ميلانو يتسلل بخفوت عبر النوافذ الزجاجية الطويلة. كانت ليان لا تزال تحاول استيعاب كل ما حدث هذه الليلة؛ الخاتم الأزرق اللامع في إصبعها، نظرات الناس، والطريقة التي جعلها سيف تشعر وكأنها المرأة الوحيدة في هذا العالم. استدار

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 124

    توقفت السيارة السوداء أمام القصر الضخم الواقع في أطراف ميلانو، بعيدًا عن صخب المدينة وأضوائها، كأنه عالم منفصل لا يدخله أحد دون إذن لوتشيانو نفسه. ارتفعت البوابات الحديدية ببطء لتدخل السيارة إلى الممر الطويل المحاط بالأشجار والإضاءة الخافتة، قبل أن تتوقف أخيرًا أمام القصر الإيطالي الفخم الذي بدا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status