Home / الرومانسية / أصبحت ملياردير بفضلي فخنتني / الفصل الخامس والاربعون : قاعدة اتفاق

Share

الفصل الخامس والاربعون : قاعدة اتفاق

last update publish date: 2026-08-17 02:02:21

الفصل الخامس والأربعون: كرم النفوس.. وحلم الرداء الأبيض

​ظل أريج الود ينساب بين العائلتين في مجلس الشرف ببيت شبرا، وما إن عزمت الأم على إحضار العشاء حتى كرر "البكري" تحيته وامتنانه، فنطقت أم لينا بحزم ينبع من أصلها الأصيل:

​"والله لا يكون إلا هذا! هنتعشى سوياً يعني هنتعشى سوياً.. نحن أناس نعرف الواجب ولا نرد الكرم!".

ابتسم مراد برفق وقال:

​"لا تقولي هذا يا أمي، نحن أصلنا واحد وأصبحنا عائلة واحدة".

ردت الأم وهي تطوقه بنظرة حنونة:

​"تسلم يا بني، هذا من طيبك".

​اعتدل البكري في جلسته ونظر إلى الحاض
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (1)
goodnovel comment avatar
Tota Tota
تحفة بجد حلوة
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • أصبحت ملياردير بفضلي فخنتني   الفصل السادس والخمسون : مطاردة الوهم

    الفصل السادس والخمسون: أطياف الماضي ومطاردة الوهم​كانت الأيام تمر ثقيلة على منزل المزرعة، محملة بغيوم القلق والترقب. بذل مراد كل ما في وسعه كي يُسعد لينا ويطمئن قلبه عليها، محاولاً أن يبني حولها جداراً من الأمان يعزلها عن الكابوس الذي يعيشونه. ظَلَّ يعتني بها بنفسه، ويشرف على تفاصيل يومها كي تتحسن حالتها النفسية والصحية، خاصة بعد أن شدد الطبيب المعالج على ضرورة الاهتمام بتغذيتها؛ فقد كانت تعاني من ضعف عام منذ البداية، وجاءت الضغوط النفسية والعصبية التي سببتها قضية "اللحوم الفاسدة" وتشميع المنافذ لتستنزف ما تبقى من طاقتها، فبات وجهها شاحباً وعيناها تحملان إرهاقاً لا تخطئه عين.​في ذلك اليوم، عاد مراد من عمله متأخراً بعض الشيء. وصل إلى المنزل والشمس تلملم آخر خيوطها الذهبية عن الأفق، تاركة وراءها سماءً مصبوغة بحمرة الشفق التي تثير في النفس شجناً غريباً. دفع باب المنزل الداخلي بخطوات مرهقة، ورمى مفاتيحه على الطاولة الجانبية، ثم دخل بخطوات هادئة إلى غرفة المعيشة حيث كانت لينا تجلس، وقال بصوت حاول أن يجعله مبتهجاً:​"مساء الخير يا حبيبتي."رفعت لينا رأسها عن الكتاب الذي كانت تحاول قراءته،

  • أصبحت ملياردير بفضلي فخنتني   الفصل الخامس والخمسون : خيوط اللعبة

    الفصل الخامس وخمسون: خيوطُ اللعبة ومواجهة عبد الحكيم​جلس مراد أمام أخيه البكري، ونظرات الحزن والحرقة تملأ عينيه وقال:​"مصيبة يا بكري.. مصيبة كبيرة."رد البكري بنخوة وتماسك: "بعد الشر عنك من المصائب.. فهمني بس واحدة واحدة كده عشان أعرف أقف جنبك إزاي."​بدأ مراد يشرح له الأزمة من البداية:​"وانا في المستشفى زمان، لينا كانت بتشتغل مع بابا أستاولوا هنا في المزرعة. كان مستوى البيع قليل جداً وفي خسائر كبيرة بسبب إن المحلات والشركات الكبيرة بطلت تاخد مننا شغل جملة. فكرت لينا في طرق تسويق جديدة، وأهمها إننا نفتح منافذ بيع خاصة بينا وفي مناطق شعبية عليها ضغط كبير، ونبعد عن السوق القديم ونبيع بأرخص سعر.. وكمان من ضمن الأفكار إن اللحوم مستوردة اه، لكنها تتباع طازة؛ بمعنى إن البقرة تنقل حية للفرع وتتذبح قدام الزبائن ويشتروا منها وهي صاحية مش مجمدة."​ابتسم البكري بإعجاب وقال:​"ما شاء الله! دي مخها يوزن بلد.. برافو عليها والله!"واصل مراد: "الأفكار دي جابت نتيجة ممتازة ونسب المبيعات بقت في السما، وبقى لنا سمعة كويسة جداً عند الناس إننا بنقدم أحسن جودة وأرخص سعر."​"طيب ما ده عال العال! أمال إيه

  • أصبحت ملياردير بفضلي فخنتني   الفصل الرابع والخمسون : وصية الأب

    الفصل الرابع والخمسون: خفايا الظلال ووصيةُ الأب​وقفت لينا مشدوهة يتسارع نبضها بشكل مرعب. كان الأمر غريباً للغاية؛ فالشمس لم تلم بعُد آخر خيوطها، والنور ما زال يملأ الساحة، فكيف لظاهرةٍ كهذه أو شبحٍ أن يظهر في هذا التوقيت إذا افترضنا جدلاً أنه شبح؟​ظلت قلقة وخائفة مما حدث، ولم تكن تعرف هل تبلغ مراد وبابا أستاولوا بما جرى أم أن الأمر سيزيد من معاناتهم وضغوطهم بسبب التهم المنسوبة إليهم وقضية التشميع. ظلت جالسة في مكانها دون أن تحرك ساكناً والأفكار تتضارب في رأسها، حتى عاد مراد وبابا أستاولوا إلى البيت بملامح مجهدة.​ما إن رآها مراد حتى قال بعتاب:​"ليه اتحركتي من السرير يا لينا؟ مش قلنا الدكتور قال ترتاحي؟"ردت بتعب: "زهقت يا مراد.. اتخنقت من قاعدة السرير."اقترب منها وابتسم بحنية: "طيب أنا لما أجي هبقى أشيلك أنزلك بنفسي في أي مكان."ضحكت لينا بصوت خفيض: "كل الدلع ده عشان البيبي؟"جلس بجوارها ومسك يدها: "لا عشانك أنتِ يا حبيبتي.. أنتِ أهم من أي حد وأهم من أي حاجة في الدنيا."​"ياااااا سلام على الكلام الحلو؟"​"عندك شك في ده؟"​"ههه لا معنديش.. عملتم إيه في التحقيق؟"تنهد مراد وقال: "سأ

  • أصبحت ملياردير بفضلي فخنتني   الفصل الثالث والخمسون : بين نارين

    الفصل الثالث والخسمون: بين نارين وشرارة أمل​أشرق صباح يومٍ جديد تحمل أجواؤه أثقال ليلةٍ طويلة لم يذق فيها أحدٌ في البيت طعم النوم. خيم الصمت الثقيل على ردهات المنزل بعد المحنة القاسية الأخيرة، ولكن رغم كل المحاولات والضغوط، أصرت "لينا" على أن تبيت ليلتها في بيت زوجها مراد، متمسكة بقربها منه في أوقات الشدة ومُعربة عن أصلها الطيب.​خرجوا جميعاً من غرفهم بوجوهٍ مجهدة وأعين يملؤها السهر والحيرة. اجتمعوا حول طاولة الإفطار، ودخلت لينا وهي ترتدي ملابس الخروج الكاملة، حازمة أمرها ومستعدة للذهاب.​رفع مراد عينيه إليها وسألها باستغراب وغضب مكتوم:​"أنتِ لابسة ورايحة فين على الصبح يا لينا؟"ردت بثبات وتحدٍّ: "رايحة أشوف شغلي يا مراد.. القضية محتاجة متابعة والمنافذ لازم تتأمن."قال مراد بنبرةٍ حاسمة وقاطعة: "من النهاردة مفيش شغل.. كفاية لغاية كده."​"إيه اللي أنت بتقوله ده يا مراد؟"​"زي ما سمعتي.. أنا مش مستعد تتورطي أكتر من كده في العك ده."​ضحكت لينا بسخرية مريرة وقالت:​"هههه! ضحكتني والله يا مراد.. أنا تقريباً المتورطة الوحيدة في الأوراق رسمياً! يعني أنت وبابا أستاولوا ممكن تقولوا إنها هي ا

  • أصبحت ملياردير بفضلي فخنتني   الفصل الثاني والخمسون : الخفايا

    الفصل الثاني والخمسون: خفايا الظلال ومواجهة الغائب​اتسعت عينا مراد بذهولٍ لم تستوعبه شفته:​"حامل؟! بجد يا دكتور؟"أومأ الطبيب بابتسامة: "إحنا في كل الأحوال هنعمل تحليل عشان نتأكد، بس الأعراض واضحة.. مبروك يا مراد، مبروك يا مدام لينا."​دخل مراد الغرفة والشرر قد استحال إلى فرحةٍ غارمة، ونظر إلى لينا الممددة على الفراش وقال بمزاح:​"شفتي بقى إن كان معايا حق؟ قراري إنك تقعدي في البيت جه في وقته تماماً!"ابتسمت لينا بتعب: "أنت ما بتصدق!"تدخل بابا أستاولوا مسروراً: "خلاص بقى يا لينا، فعلاً قرار مراد جه في وقته المظبوط."تنهدت لينا وقالت: "عشان خاطرك بس يا بابا أستاولوا."​خرج مراد وبابا أستاولوا بعدما اطمأنا عليها، ليتفرغا للبحث في أصل المصيبة الملفقة. جمعا عمال المزرعة والمصنع وشرعا في استجوابهم واحداً تلو الآخر. أكد جميع العمال بصلابة أنه لم تخرج أي بضاعة أو مواشٍ في ذلك اليوم من المزرعة، وأنهم استغربوا الأمر لأن هذا اليوم هو الموعد المحدد لخروج الأبقار الحية التي تُذبح في منافذ العباسية وشبرا، وظنوا وقتها أن هناك لحوماً متبقية من الأسبوع الماضي لم تُبع بعد.​تزايدت الحيرة في رأس مراد

  • أصبحت ملياردير بفضلي فخنتني   الفصل الحادي والخمسون : جدار الشك

    الفصل الحادي والخمسون: جدارُ الشك وخيارُ المواجهة​انطلقت السيارة تشق طريق العودة نحو المزرعة وسط صمتٍ ثقيل، أطبقت فيه الأم "أم لينا" شفتيها بغضب، مكتفية بنظرات العتاب الشاخصة عبر النافذة. خيم الذهول على الجميع؛ فالصدمة كانت أكبر من أن تستوعبها الكلمات، والقضية الموجهة إليهم لم تكن بالأمر الهين.​ما إن وطأت أقدامهم بيت المزرعة، حتى التفت مراد إلى "لينا"، ونظر في عينيها بنظرةٍ تحمل رجاءً خفياً، ثم طلب منها أن يتحدثا على انفرد. سارت معه بخطواتٍ متهاداة إلى غرفتهما، وما إن أُغلق الباب، حتى جذبها إليه بلهفة وضمها بحرارة، وكأنه يحاول حمايتها من عالمٍ يتربص بهما.​قال بصوتٍ خفضه الخوف:​"عشان خاطري يا لينا.. روحي مع ماما الفتـرة دي."​نظرت إليه بضيقٍ وابتسمت بسخرية:​"أنت ما بتصدق تخلص مني؟"​رد برغبةٍ صادقة في حمايتها:​"أوعي تقولي كده! أنا كل اللي عايزه إني أبقى مطمن عليكي."​"وتطمن عليا لما تسيبني لوحدي؟"​"مش هتبقي لوحدك، هتبقي مع ماما وأخواتك يا حبيبتي."فزفرت بحسم: "ما دمت مش معايا، أبقى لوحدي برضه."​أمسك كفيها بين يديه وقال بنبرةٍ قاطعة:​"افهميني يا لينا.. الموضوع مش بسيط، ولو على

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status