Home / المذؤوب / أكاديمية المستذئبين: العبدة بلا ذئب / الفصل الثالث: قاعدة واحدة تكسرت

Share

الفصل الثالث: قاعدة واحدة تكسرت

Author: Jacy writes
last update publish date: 2026-08-14 04:23:53

كان صوت صراخها هو ما جعلني أنسى القاعدة الأولى.

لم أكن أنوي مغادرة البرج. وقفتُ بجانب النافذة أراقب الساحة السفلى، حين رأيتها: فتاة صغيرة، في الرابعة عشرة من عمرها تقريبًا، اسمها لينا. كان ثلاثة من الطلاب الأكبر منها يحيطون بها في زاوية الفناء، يدفعونها ذهابًا وإيابًا كأنها لعبة.

"أرينا ذئبكِ، يا لينا"، قال أحدهم بسخرية. "أم أن ذئبكِ ما زال يختبئ تحت سريركِ؟"

"أنا لستُ بلا ذئب"، قالت بصوت مرتجف. "ذئبي سيعرفني قريبًا."

"لم يعد هناك وقت، يا عزيزتي. هل رأيتِ أحدًا بلا ذئب في عمركِ؟ إنه عارٌ على الأكاديمية أن تحمل اسمنا."

دفعها الآخر، فسقطت على ركبتيها، وانكسرت قارورة صغيرة كانت تحملها. انسكب منها دواءٌ أبيض على التراب، فصرخت لينا:

"لا! كنتُ أحضره لأمي!"

"أمك مريضةٌ لأنها ضعيفة. مثلك تمامًا."

رفع أحدهم قدمه، وسحق ما تبقى من الزجاجة.

لم أفكر. مشيتُ نحو الباب، وفتحته، وخرجت من البرج — وأنا أعلم أنني أكسر القاعدة الأولى. القاعدة التي قالها كايل بصوته الهادئ البارد:

لا تخرجي من هذا البرج دون إذني.

ركضتُ عبر الممرات حتى وصلت إلى الساحة، وصرخت بصوتٍ دوّى في أرجاء الساحة:

"اتركها!"

توقف الثلاثة، ونظروا إليّ بدهشة. فتاة بلا ذئب، تخرج من برج الملك، وتصرخ في وجوههم. عرفت أنهم لا يعرفونني، لكنهم رأوا ما يكفي ليترددوا.

"من أنتِ؟" سأل الأول.

"لستُ بحاجة إلى أن تعرف. لكن إذا لم تبتعدوا عنها الآن، فسيتعرف الملك على قصتكم بنفسه."

ذكر الملك كان كافيًا. تراجعوا خطوة، وهم يهمسون:

"هذه... من برج الملك."

"إنها الجارية التي اشتراها."

لكنني لم أهتم بهم. جلستُ إلى جانب لينا، ورفعتُها عن الأرض، ونظرت إلى ركبتيها المجروحتين.

"لماذا فعلتِ ذلك؟" سألت بصوت مذعور. "لا تعرفينني... ولا أحد يوقفهم."

"وقد رأيتِهم يوقفونني أنا أيضًا"، قلت بهدوء.

"لكنهم سيؤذونكِ الآن."

"ربما."

مسحت التراب عن وجهها، وقلت:

"هل تستطيعين المشي؟"

أومأت، فساعدتها على النهوض. في تلك اللحظة، سمعت صمتًا يخيم على الفناء. التفتُ، فرأيتهم جميعًا يركعون، وجوههم إلى الأرض.

كايل.

وقف على بعد خطوات، رأسه مرفوع، وعيناه مثبتتان عليّ. لم يكن في وجهه غضبٌ عارم، بل كان صمته أفظع من الصراخ.

"أي قاعدة كسرتِ؟"

صوته لم يرتفع، لكنه اخترق كل شيء.

"القاعدة الأولى", قلت دون تردد.

"وأنتِ تعرفينها؟"

"أعرفها."

"إذن لماذا كسرتها؟"

نظرت إلى لينا التي كانت ترتجف بجانبي، ثم عدت إلى عينيه:

"لأنها صغيرة."

"أنتِ أيضًا صغيرة."

"لستُ طفلة."

صمت طويل. ثم قال:

"مخالفة القواعد لها ثمن، وقد حذرتكِ. وستدفعين ثمن اختياركِ الآن."

أشار بإصبعه، فجاء حراس وسحبوا لينا من ذراعها.

"لا! هي لم تفعل شيئًا!" صرخت.

"هي سبب مخالفتكِ"، قال ببرود. "ولن أسمح لكِ بتجاوز حدود هذا البرج، مهما كان السبب."

"أنا وافقتُ على المخالفة. هي لم تختر أن تمر من هنا. عاقبني أنا."

"سأفعل."

أمر الحراس بإطلاق لينا، ثم أشار إليّ. مشيت خلفه عبر الساحة، وكل عين تتبعني. كان الطلاب يتهامسون، والخدم يبتعدون عن طريقي كأنني مصابة بداء.

في منتصف الفناء، توقف كايل. التف حوله الطلاب والحراس، وتكوّنت دائرة واسعة. وقف أمام عمود خشبي قديم، وألقى نحوي نظرة لا أستطيع أن أقرأها.

"اركعي."

فعلت.

"أنتِ كسرتِ قاعدةً وضعتُها لحمايتكِ، لا لعقابكِ. لكن الجميع يجب أن يفهم أن القوانين هنا تُطبّق على الجميع."

التفت إلى حارس يحمل سوطًا:

"ثلاثون جلدة."

توسعت عيناي. ثلاثون جلدة على جسدٍ لم يتعافَ بعد من سنواتٍ من الجوع. كان بإمكاني أن أتوسل، لكنني كنت أعرف أن التوسل سيشعره بأنه انتصر، وأنني سأبقى أعيش بذلٍّ أكبر.

أمسكت بحافة قميصي، ورفعته عن ظهري قليلًا، وانحنيت.

"افعله."

نظر كايل إليّ بعينين باردتين. ثم أومأ إلى الحارس.

السوط الأول.

ألمٌ حادٌ شقّ ظهري كأنه نار، لكنني لم أصرخ. عضضت على شفتي حتى طعمت النحاس.

الثاني.

دخل الألم أعمق، ورأيت النجوم تتطاير أمام عينيّ.

الثالث والرابع.

لم أعد أستطيع العدّ. كان العالم يذوب في طنين مستمر.

"كفى."

صوت كايل قطع كل شيء.

سمعت الحارس يتوقف، وسمعت همهمات الحشود. كانوا يتساءلون لماذا توقف.

رفعت رأسي بصعوبة، ورأيت كايل واقفًا أمامي، وجهه شاحب، وعينيه تخفيان شيئًا.

"أحضروا الطبيبة إلى البرج"، أمر بحدة. "ولا يلمسها أحد بعد الآن."

التفت إلى الحشد:

"انتهى العرض. اذهبوا."

حملني الحراس إلى غرفتي، ووضعوني على سريري. شعرت بعالمي يضيق ويوسع، لكنني لم أفقد وعيي تمامًا. سمعت صوت كايل خارج الباب، وهو يهمس لشخصٍ ما:

"لا أريدها أن تموت. لم ينتهِ أمرها بعد."

ثم خفض صوته أكثر:

"إنها لا تعرف من تكون."

توقف قليلًا.

"ومع ذلك... فعلت ما لم يجرؤ أحد هنا على فعله."

كان الصمت بعده هو الجواب.

فتحت عينيّ بعد وقتٍ لا أعرف مقداره. كانت الغرفة مظلمة، وعلى الطاولة الصغيرة بجانب السرير وضعت قطعة خبز ووعاء ماء.

جلست بجانبي فتاة صغيرة. كانت لينا.

"لماذا فعلتِ ذلك؟" سألتني بصوتٍ خافت. "كنتِ ستتعرضين للموت من أجلي."

"لأن أحدًا لم يفعل ذلك معي."

نظرت إليّ بتساؤل، فابتسمت بابتسامة ضعيفة:

"طوال حياتي، كنتُ الفتاة التي تُترك وحدها. في المرة الأولى التي رأيتُ فيها شخصًا يشبهني، لم أستطع أن أتركها وحدها."

انزلقت دموع لينا بصمت، وأمسكت يدي.

"لن أنسى هذا أبدًا."

لم أجب. لكن في تلك اللحظة، شعرت بشيء يتدفق في صدري لم أكن أعرفه: الانتماء.

بينما كانت لينا تغادر الغرفة، لمحت على الطاولة شيئًا لامعًا تحت ضوء الشموع. اقتربت، فوجدت عملة نحاسية صغيرة. عملة كايل. تركتها هناك كرسالةٍ صامتة.

لمسةً منه، أو تحذيرًا، لم أستطع فهمه.

رفعتُ العملة إلى الضوء، وشددت قبضتي عليها:

العملة النحاسية التي دفعها ثمنًا لي كانت أرخص مني بكثير.

أنت لا تعرف من أنا، يا كايل.

لكنني سأعرف.

3

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • أكاديمية المستذئبين: العبدة بلا ذئب   الفصل الخامس والثلاثون: النصل

    35في المرة الأولى التي صنعتُ فيها النصل، لم أسأل نفسي إلى أين سيذهب.خرج الدم من كفّي على غير ما توقعت.لم يقف في الهواء أمام صدري كما فعل حين بنيت الدرع، ولم ينبسط ويسقط على التراب.استطال.امتد كخيط رقيق يرتجف، ثم تجمّع في نقطة واحدة، وارتفع.نحو عنق العجوز.رأيته يتحرك.ورأيتها لا تتحرك.كانت واقفة عند النافذة، وكتفاها مضمومان، وفي عينيها ذلك الهدوء الذي لم أفهمه إلا بعد فوات الأوان.كان النصل قد بلغ منتصف المسافة بيننا.أرفع من خيط.أبيض في وسطه، أحمر عند حافتيه.وكان في حافته شيء لم أره من قبل.حدّ.شيء يستطيع أن يقطع.لم أصرخ.رميت نفسي أمامه.لا أتذكر كيف فعلتها.أتذكر فقط أن يدي ارتفعت، وأن أصابعي امتدت أمام النصل.مرّ حده في راحتي كما يمر السكين في ثمرة طرية.انكسر النصل.تناثر في الهواء كرماد رطب، وسقط على التراب.وبقيت واقفة.كانت راحتي مفتوحة، والجرح فيها ي

  • أكاديمية المستذئبين: العبدة بلا ذئب   الفصل الرابع والثلاثون: الدرع

    34في الفجر الثاني، وضعت العجوز في كفّي وعاءً حجريًا صغيرًا، وأمرتني أن أملأه بدمي.لم تجلس على مقعدها هذه المرة. وقفت أمامي في وسط الدائرة، وذراعاها مضمومتان إلى صدرها، ووشاحها الأحمر المتحلل يلامس طرف أصابعها كلما تحركت.قالت بصوت مسطح، لا يشبه التحذير ولا الغضب:"اليوم نتعلم الدرع.""وماذا يعني الدرع؟"رمقتني بنظرة قصيرة."أن تصنعي من دمكِ شيئًا لا يخترقه أحد.""لأحمي نفسي؟"صمتت لحظة، ثم قالت الجملة التي ظلت تدور في رأسي ساعات:"الدرع لا يُبنى لمن يريد أن ينجو فقط. يُبنى لمن يعرف ما الذي يريد أن ينجو من أجله. من يخاف وحده لا يصنع درعًا. ومن يحب وحده قد يهدمه. أما من يعرف... فيعرف كيف يحمي.""وأنا، ما الذي أعرفه؟""هذا ما سنكتشفه."جرحت كفي، وملأت الوعاء.خرج الدم فضيًا كما هو دائمًا، وأخذ يلمع فوق الحجر الأسود، ثم اضطرب كأن الوعاء نفسه يريد أن يتنفس.وضعت العجوز إصبعها على سطحه ونطقت كلمتين لم أفهمهما.هدأ الدم."الآن ارفعي يدكِ

  • أكاديمية المستذئبين: العبدة بلا ذئب   الفصل الثالث والثلاثون: ظلّ الدم

    33بدأ الدرس في منتصف الليل، ولم يبدأ بكلمة.كنتُ مستلقية على الحصير في زاوية الكوخ، وقلبي ما زال يخفق من النبضة التي هزّت صدري في الدائرة. كانت النار قد خبت حتى صارت جمرًا أحمر يلمع تحت الرماد، والريح خارج الجدران تعوي كأنها تريد أن تدخل. ثم سمعت صوتًا لم يكن صوت الريح.مخالب على الحجر.انتفضتُ واقفة. على مسافة ذراع مني كانت العجوز واقفة عند الباب، عصاها في يدها، ووشاحها الأحمر المتحلل معلقًا على كتفها. لم تلتفت إليّ. كانت تنظر إلى العتمة خارج الكوخ.قالت بصوت هادئ كأنها تتكلم عن الطقس:"ارتدي حذاءك.""ما الأمر؟""الليل الأول لا يأتي إليك. تذهبين أنتِ إليه."خرجنا.كان الهواء يلسع وجهي حتى شعرت أن جلد رأسي يتقلص. كان القمر مكتملًا تقريبًا، يضيء الجبل بضوء فضي بارد يلامس الصخر فيمنحه لون العظام. لم ننزل في المسار الذي صعدتُ منه، بل اتجهنا إلى الجهة الأخرى من القمة، حيث تنكسر الصخور وتنفتح هاوية طويلة، لا ترى لها قاعًا حتى في ضوء القمر، وكان صفير الريح في ذلك الشق يشبه تنفس شيء ضخم نائم.

  • أكاديمية المستذئبين: العبدة بلا ذئب   الفصل الثاني والثلاثون: دروس الدم

    32لم تفتح لي الباب.كانت تجلس أمام الموقد، وعصاها مستندة على ركبتها، ودائرة مرسومة على التراب أمامها. لم ترفع عينيها حين دخلت.قالت: "تأخرتِ.""كنتِ تنتظرينني؟""الجبل كان ينتظركِ."اقتربتُ من النار. كانت ترتجف رغم دفء الكوخ. مددت يدي إلى قلادتي بلا وعي.قالت دون أن تنظر: "لا تلمسيها. كلما خفتِ، تسخن. وهي تعلمت منكِ الخوف أسرع مما تعلمتِ أنتِ الشجاعة."جلستُ. للمرة الأولى منذ أيام، لم يطلب مني أحد أن أركع أو أخفض رأسي.نظرت إليّ أخيراً."أتعرفين لماذا لا يملك قطيع الأكاديمية ذئباً مثلكِ؟"هززت رأسي."لأنهم يظنون أن الذئب يسكن الجسد. أنتِ لستِ من نسل الذئاب، يا ليرا. الذئب لا يسكنكِ. أنتِ تسكنين دمه."سكتُ. طوال حياتي قيل لي إن غياب الذئب هو عيب. والآن تقول إنه ليس غائباً، بل أنا الضيفة فيه.قالت: "مدي يدكِ."مددتها. أخذت سكيناً رمادية وشقت كفي شقاً صغيراً. لم أصرخ هذه المرة.خرج الدم فضياً. لم يسل. تحرك على جلدي كأنه حي، يحاول العودة."لا تحبسيه"، قالت وهي تمسك معصمي. "دعيه يسقط."سقطت القطرة في منتصف الدائرة. لم يترك التراب أثراً. ابتلعها.اهتزت الأرض تحتنا. همس عميق صعد من الشقوق،

  • أكاديمية المستذئبين: العبدة بلا ذئب   الفصل الحادي والثلاثون: إلى الجبال

    في الليلة الثالثة، سمعت الأقفال تُفتح.لم تكن خطوات الحراس المعتادة. كانت أثقل، أقرب، وكأن أحدهم يجرّ شيئًا جراً على الحجر. جلستُ منتصبة فوق القش، أضمّ البتلة الفضية في راحتي وأخفيها خلف ظهري. لم أعرف لماذا أخفيها تحديداً، لكن شيئًا في داخلي همس لي: لا تدعي أحدًا يرى ما تحملين الآن.انفتح الباب بعنف، ودخل رجلان بثياب سوداء لا تحمل أي شعار للأكاديمية. لم يكونا من الحرس إطلاقاً. كان الأول نحيفًا، بأنف مكسور، وفي يده خنجر قصير يلمع. أما الثاني فكان أضخم جثة، ويحمل كيسًا من القماش الأسود ألقاه أرضًا أمام قدميّ بلا اكتراث.قال النحيف بصوت جاف كالورق:"المجلس قدم الحكم. لن ننتظر ثلاثة أيام." ثم نظر إلى رفيقه ببرود، وأضاف: "افتح الكيس."فهمتُ قبل أن يفتحه حتى. أخرج الضخم من الكيس حبلًا وثيقًا، وربطه حول معصمي بهدوء مخيف، ثم مدّ النحيف يده مباشرة نحو القلادة المعلقة على رقبتي. لمستُ القلادة في ذات اللحظة التي لمستها فيها أصابعه، فتوقف فجأة. نظر إليّ نظرة غريبة مليئة بالصدمة، كأن يده قد لسعت بنار غير مرئية."ماذا بك؟" سأله الأضخ

  • أكاديمية المستذئبين: العبدة بلا ذئب   الفصل الثلاثون: التاج أو ليرا

    "سأختار."وقعت الكلمة في صمت المعبد، فلم ترفع صوتها، ولم تنكسر، لكنها كانت كفيلة بأن توقف كل شيء. حتى الأنفاس بدت وكأنها تتجمد في الصدور.تقدم كايل خطوة نحو وسط الدائرة، بين المجلس وبين التمثال. كان وجهه هادئًا، لكنني رأيت أصابعه تضغط على طرف عباءته السوداء، ورأيت عرقًا رقيقًا في جبينه يلمع تحت ضوء القمر المنهمر من فتحات السقف. قال بصوت خالٍ من التردد:"أيها المجلس، أريد أن أفهم ثمن الاختيار قبل أن أختار. إن وضعت التاج على رأسي الآن، ماذا سيحدث لها؟"نظر كبير المجلس إليه، ثم نظر إليّ، وعقد ذراعيه. قال ببطء، وكأنه يمضغ كل كلمة:"الفتاة التي رفضتها الإلهة ستحبس تحت الأكاديمية. سيبقى الطلاب في أمان، وستبقى مملكتنا في أمان. أما هي فستكون موضع تحقيق، حتى نفهم طبيعة تلك العلامة التي ظهرت على ذراعها.""وبعد التحقيق؟""بعد التحقيق، ينفذ فيها حكم الإلهة."نظر كايل إلى التمثال. كان الرخام الأبيض ساكنًا، وقد عاد إليه لونه الأول، وكأن الإلهة لن تنطق بعد الآن. سأل:"وإن اخترت هي؟"ابتسم كبير المجل

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status