Share

الفصل الثاني: بابٌ مفتوح

Penulis: Jacy writes
last update Tanggal publikasi: 2026-08-14 04:20:57

ظللتُ أحدق في الباب حتى طلع الفجر.

لم يكن مقفلًا، تمامًا كما قال. كان هذا أول بابٍ مفتوح في حياتي يتركني أحدٌ أمامه دون أن يعرف ماذا سأفعل. كان بإمكاني أن أنهض وأمشي، وأن أعود إلى الظل الذي عشت فيه دائمًا. لكنني بقيت جالسة على حافة السرير، وأنا أسمع صوتي الداخلي يقول: إنه يمتحنك.

نهضت ببطء، ووضعت راحتي على الخشب البارد. فتحتُ الباب قليلًا، فشعرت بنسيم الممر يلامس وجهي. لا حراس أمامه، لا قيود، لا أحد. كان الاختيار حقيقيًا، أو كان يبدو كذلك.

ولم أكن أريد أن أختار كالأمة.

خرجت من الغرفة، ومشيت في الممر الطويل، حتى وصلت إلى نهايته. عندها خرج رجلان من خلف العمودين، كأنهما كانا ينتظرانني منذ لحظة خروجي. لم يرفعا سلاحًا، لكنهما تصالبا أمامي وسدّا الطريق.

"إلى أين؟" سأل أحدهما بصوت بارد.

"هذا قرار ملككم، ليس قراري", قلت بهدوء.

ثم سمعت خطوات خلفي. لم ألتفت، فعرفت صوتها قبل أن يصل إليّ:

"لقد سمحت لكِ بالاختيار، لا بالركض."

التفتُ. كان كايل واقفًا في منتصف الممر، يرتدي معطفًا داكنًا، وعيناه تلمعان كأنه لم ينم الليلة أيضًا.

"لم أكن أركض", قلت. "كنت أختبر ما إذا كان الباب المفتوح وعدًا أم فخًا."

"وما النتيجة؟"

"أنا ما زلت حية. إذن لم يكن فخًا بالكامل."

رفع حاجبه، ونظر إليّ طويلًا، ثم أشار للحراس بالابتعاد.

"سأريك شيئًا أكثر أهمية من الباب", قال. "ماذا يحدث لمن يعصاني."

أخذني إلى غرفة صغيرة في نهاية البرج، خالية إلا من طاولة وكرسي. أوقفني في وسطها، ثم وقف أمامي، وقال بصوت هادئ لا يحتمل الجدال:

"لن أضع لكِ مئة قاعدة، لأنني لا أحتاجها. الأغلال لا تصنع خادمة، تصنع عدوّة. لكن هناك أربع قواعد ستمنعك من الموت، ولهذا سأقولها مرة واحدة."

انتظر. نظرت إليه دون أن أرمش.

"أولًا: لا تخرجي من هذا البرج دون إذني. ثانيًا: لا تكذبي عليّ. ثالثًا: لا تخبري أحدًا بما ترينه أو تسمعينه في هذه الغرفة."

توقف، ثم أضاف ببطء:

"رابعًا: لا تقتربي من الجناح الشمالي."

"لماذا؟"

"لأن هذا هو السؤال الذي يجعلك ترغبين في عصياني", قال. "ولهذا هو أهم قاعدة. مكان واحد يستطيع أن يقتلكِ دون أن أحتاج إلى رفع يدي."

لم أذلّ رأسي. قلت بهدوء:

"وإذا سألتُ عن اسمي الحقيقي؟ هل من القواعد أن أسأل؟"

"لستِ مستعدة بعد."

"كيف تعرف؟"

"لأنني أعرف من يكون الأشخاص عندما يكرهون ما يرونه في المرآة." التفت نحو النافذة، وأضاف بصوت خافت: "أنتِ تدعين أنكِ تريدين الحقيقة، لكنكِ لا تعرفين بعد كم ستكلفك."

قارب على المغادرة، ثم توقف، وألقى عليّ نظرة طويلة بعينيه الباردتين:

"لماذا لم تبكِ في المزاد؟ رأيتهم يذلونكِ أمام الجميع، ولم تسقط منكِ دمعة واحدة."

"لم يعد عندي دموع", قلت.

"الجميع يملك دموعًا."

"الجميع لم يفقد ما فقدته."

ساد صمت ثقيل بيننا. نظر إليّ بتعبٍ خفي، لا أستطيع أن أسميه قسوة ولا رحمة. ثم قال:

"البكاء ليس ضعفًا. أحيانًا يكون البكاء آخر أنواع الشجاعة."

"إذن أنا جبانة", قلت دون أن أخفض صوتي. "لأنني منذ ثمانية عشر عامًا لم أجد شيئًا يستحق دموعي."

لم يردّ. لكن شيئًا تغيّر في عينيه، كأن الجدار بيننا أصبح أرق قليلًا.

ثم تحركت الستارة في نهاية الغرفة فجأة.

التفت كايل نحوها، وظهر على وجهه انزعاج خاطف. همس:

"لا تنظري إليهم مباشرة. لا تقولي شيئًا."

انفتح باب خفيّ خلف الستارة، ودخل رجلان عجوزان. كانا يرتديان أردية رمادية، وجوههما محفورة بالتجاعيد، لكن عيونهما كانت حادة تفحصني كأنني شيء ليس من هذا العالم.

"هذه هي؟" سأل الأول.

"أجل", أجاب كايل.

"الختم استجاب لها؟"

"لمسته فحُرقت يدي", قال كايل، ورفع كفّه المصاب. كان الجرح متوهجًا بضوء أحمر خافت على شكل الهلال.

نظر العجوزان إلى الكف، ثم إلى قلادتي. تقدم أحدهما خطوة، فأمسكت القلادة في يدي وأخفيتها خلف ظهري.

"لا تخافي", قال العجوز بابتسامة باردة. "لن أؤذيكِ. أنا فقط أريد أن أرى."

"إنها ليست شيئًا", قلت.

"لو كانت ليست شيئًا، لما كان جلد ملك الألفا يحترق بلمستها."

رمقه كايل بنظرة حذرة.

"هذا ما جئنا لأجله", تابع العجوز. "الختم لا يستجيب لأي أحد. لقد بحثنا طويلًا عن هذه القلادة، واعتقدنا أنها فُقدت إلى الأبد."

"إذن تعرفون ما هي", قلت. "أخبروني."

"لا نعرف ما هي", قال كايل فجأة. "نعرف ما يصنعه لمسها. وهذا يكفي."

"لكنه ليس كافيًا", قالت الثانية، وكان صوتها جافًا كأنه لم يتكلم منذ سنوات. "إذا كانت القلادة التي توصلنا إلى ما كان مخفيًا، فهذا يعني أن أحدًا كان يراقبنا طوال هذه السنين دون أن نراه."

التفتوا جميعًا إليّ. شعرت بقلبي يخفق كأنه يريد الخروج من صدري، لكنني ثبتّ قدمي في مكاني.

"من أنا؟" سألت كايل مباشرة. "لماذا تشتريني، ولماذا تحترق بقلادتي، ولماذا ينام هذا المكان وأنا لا أعرف حتى اسمي الحقيقي؟"

نظر إليّ طويلًا، ثم قال:

"ليس هناك اسم نعرفه بعد. لكن هناك ختم يستجيب لكِ، وهذا يجعلني أخاف عليكِ."

"عليّ؟ أم مني؟"

لم يجب.

رفع عينيه إلى العجوزين، فأومأ أحدهما نحو الباب الخفي. قبل أن يختفي، التفت قليلًا وقال:

"إذا كانت هي من نظنها، فلا تنطق باسمها بعد. الاسم سيدعو ما لا نستطيع إخماده."

غادرا، وأغلقت الستارة خلفهما.

وقفت وحيدة مع كايل في الغرفة الصامتة. كان تنفسه بطيئًا، كأنه يحاول أن يخفي ما بداخله. اقترب مني، وصار قريبًا جدًا، حتى شعرت بحرارة جسده تلامس وجهي.

"هل تخافين الموت؟" سألني بصوت خافت.

"أخشى أن أموت دون أن أعرف من أنا", قلت.

"إذن سأريك شيئًا."

أمسك بيدي، وسحبني عبر الممر، حتى وصلنا إلى ساحة مفتوحة تتوسط الجزء السفلي من البرج. كان الخدم والحراس يتنقلون بسرعة. عندما رأوا كايل، ركعوا جميعًا على الفور، ولم يرفعوا رؤوسهم.

مشيت بينهم، وأنا ألاحظ أنهم يقتربون من الأرض أكثر، وكأنهم يريدون الاختفاء.

ثم رأت إحدى الخادمات قلادتي حين انزلقت من ياقة ثوبي. توقفت، وشحب وجهها، ووضعت جبهتها على البلاط.

لا تمر أمامي. كانت تسجد أمام قلادتي.

تبعها الآخرون، واحدًا تلو الآخر، دون أن يفهموا السبب، لكنهم كانوا يقلدونها. كانت نظراتهم المذعورة تصرخ في وجهي دون كلمة واحدة.

"ما الذي يحدث؟ لماذا يسجدون؟" التفت إلى كايل.

لكنه كان يحدق في القلادة، بعينين واسعتين.

"إذن... الخدم القدامى يرونها", همس.

"أخبرني!"

أمسك بمعصمي بيدين مرتجفتين، وسحبني بعيدًا عن الأنظار. أغلق الباب خلفنا. نظر إلى القلادة، ثم إليّ.

وللمرة الأولى منذ قابلته، لم أجد في عينيه برودةً ولا غضبًا.

وجدت الخوف.

قال بصوت خافت:

"لأنهم عرفوا شيئًا عنكِ قبل أن تعرفيه أنتِ."

2

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • أكاديمية المستذئبين: العبدة بلا ذئب   الفصل السابع والثلاثون: الصيد الأول

    37لم أفتح الباب.ولم أنم.جلستُ على الحصير في الزاوية التي لا يصلها ضوء النافذة، وسكين العجوز في حزامي، ويدي فوق راحة كفّي المجروحة.كانت العجوز في مقعدها، والوشاح الأحمر حول رقبتها.لم نتكلم بعد الغروب.وخط الرماد على العتبة ظلّ كما هو.ثم جاءت النقرة.واحدة.منخفضة على الخشب.ثم ثانية.رفعتُ رأسي.كانت العجوز تنظر إلى الباب.ثم جاء اللحن.تجمدتُ.لم يكن صوتًا واضحًا.لم يكن غناءً.ثلاث نغمات ترتفع، ثم واحدة طويلة تهبط، ثم فراغ.لكنني عرفته.ليس لأنه يشبه أغنية أعرفها.بل لأن جسدي عرف الطريق الذي تسلكه النغمات.وضعتُ يدي على صدري.كان الحنين يسحبني إلى الباب كما يسحب الخيط إبرة.أمي.لم أرَ وجهها.لم أسمع صوتها الحقيقي.لكن ذلك الفراغ القديم الذي تركته في داخلي تحرك.قمت.قالت العجوز:لا.توقفت.كان اللحن ي

  • أكاديمية المستذئبين: العبدة بلا ذئب   الفصل 36: هناك من يراقبها

    36خرجتُ قبل أن يستيقظ الضوء فوق الجبل.لم أخبر العجوز.أخذتُ سكينها الرمادية من الرف، وضعتها في حزامي، وشددتُ القماش حول راحة يدي المجروحة. كان ضلعي المكسور يؤلمني مع كل نفس، لكنني لم أتوقف.فتحتُ الباب.كانت الآثار هناك.صغيرة. حافية.تدور حول الكوخ، ثم تصعد على الجدار الخشبي إلى ارتفاع أعلى من رأسي.جثوتُ عند العتبة ووضعتُ أصابعي على أول أثر.كان باردًا كأي ثلج آخر.لكن شيئًا في داخلي لم يصدقه.رفعتُ رأسي.هذه المرة لم تكن الآثار دائرة.كان هناك أثر واحد خرج منها واتجه شمالًا، بمحاذاة الحافة الصخرية للجبل.تبعته.خطوة.ثم أخرى.كان الصخر أبيض من الجليد، والريح تصعد من الوادي العميق إلى وجهي. لم أسمع شيئًا سوى أنفاسي وصوت الثلج تحت قدمي.وبعد نحو عشرين خطوة، تحرك الظل في صدري.توقفت.لم يخرج.لكنه انكمش.شعرتُ به يتراجع إلى أعمق مكان فيه، كما لو أنه رأى شيئًا لا يريد الاقتراب منه.

  • أكاديمية المستذئبين: العبدة بلا ذئب   الفصل الخامس والثلاثون: النصل

    35في المرة الأولى التي صنعتُ فيها النصل، لم أسأل نفسي إلى أين سيذهب.خرج الدم من كفّي على غير ما توقعت.لم يقف في الهواء أمام صدري كما فعل حين بنيت الدرع، ولم ينبسط ويسقط على التراب.استطال.امتد كخيط رقيق يرتجف، ثم تجمّع في نقطة واحدة، وارتفع.نحو عنق العجوز.رأيته يتحرك.ورأيتها لا تتحرك.كانت واقفة عند النافذة، وكتفاها مضمومان، وفي عينيها ذلك الهدوء الذي لم أفهمه إلا بعد فوات الأوان.كان النصل قد بلغ منتصف المسافة بيننا.أرفع من خيط.أبيض في وسطه، أحمر عند حافتيه.وكان في حافته شيء لم أره من قبل.حدّ.شيء يستطيع أن يقطع.لم أصرخ.رميت نفسي أمامه.لا أتذكر كيف فعلتها.أتذكر فقط أن يدي ارتفعت، وأن أصابعي امتدت أمام النصل.مرّ حده في راحتي كما يمر السكين في ثمرة طرية.انكسر النصل.تناثر في الهواء كرماد رطب، وسقط على التراب.وبقيت واقفة.كانت راحتي مفتوحة، والجرح فيها ي

  • أكاديمية المستذئبين: العبدة بلا ذئب   الفصل الخامس والثلاثون: النصل

    35في المرة الأولى التي صنعتُ فيها النصل، لم أسأل نفسي إلى أين سيذهب.خرج الدم من كفّي على غير ما توقعت.لم يقف في الهواء أمام صدري كما فعل حين بنيت الدرع، ولم ينبسط ويسقط على التراب.استطال.امتد كخيط رقيق يرتجف، ثم تجمّع في نقطة واحدة، وارتفع.نحو عنق العجوز.رأيته يتحرك.ورأيتها لا تتحرك.كانت واقفة عند النافذة، وكتفاها مضمومان، وفي عينيها ذلك الهدوء الذي لم أفهمه إلا بعد فوات الأوان.كان النصل قد بلغ منتصف المسافة بيننا.أرفع من خيط.أبيض في وسطه، أحمر عند حافتيه.وكان في حافته شيء لم أره من قبل.حدّ.شيء يستطيع أن يقطع.لم أصرخ.رميت نفسي أمامه.لا أتذكر كيف فعلتها.أتذكر فقط أن يدي ارتفعت، وأن أصابعي امتدت أمام النصل.مرّ حده في راحتي كما يمر السكين في ثمرة طرية.انكسر النصل.تناثر في الهواء كرماد رطب، وسقط على التراب.وبقيت واقفة.كانت راحتي مفتوحة، والجرح فيها ي

  • أكاديمية المستذئبين: العبدة بلا ذئب   الفصل الرابع والثلاثون: الدرع

    34في الفجر الثاني، وضعت العجوز في كفّي وعاءً حجريًا صغيرًا، وأمرتني أن أملأه بدمي.لم تجلس على مقعدها هذه المرة. وقفت أمامي في وسط الدائرة، وذراعاها مضمومتان إلى صدرها، ووشاحها الأحمر المتحلل يلامس طرف أصابعها كلما تحركت.قالت بصوت مسطح، لا يشبه التحذير ولا الغضب:"اليوم نتعلم الدرع.""وماذا يعني الدرع؟"رمقتني بنظرة قصيرة."أن تصنعي من دمكِ شيئًا لا يخترقه أحد.""لأحمي نفسي؟"صمتت لحظة، ثم قالت الجملة التي ظلت تدور في رأسي ساعات:"الدرع لا يُبنى لمن يريد أن ينجو فقط. يُبنى لمن يعرف ما الذي يريد أن ينجو من أجله. من يخاف وحده لا يصنع درعًا. ومن يحب وحده قد يهدمه. أما من يعرف... فيعرف كيف يحمي.""وأنا، ما الذي أعرفه؟""هذا ما سنكتشفه."جرحت كفي، وملأت الوعاء.خرج الدم فضيًا كما هو دائمًا، وأخذ يلمع فوق الحجر الأسود، ثم اضطرب كأن الوعاء نفسه يريد أن يتنفس.وضعت العجوز إصبعها على سطحه ونطقت كلمتين لم أفهمهما.هدأ الدم."الآن ارفعي يدكِ

  • أكاديمية المستذئبين: العبدة بلا ذئب   الفصل الثالث والثلاثون: ظلّ الدم

    33بدأ الدرس في منتصف الليل، ولم يبدأ بكلمة.كنتُ مستلقية على الحصير في زاوية الكوخ، وقلبي ما زال يخفق من النبضة التي هزّت صدري في الدائرة. كانت النار قد خبت حتى صارت جمرًا أحمر يلمع تحت الرماد، والريح خارج الجدران تعوي كأنها تريد أن تدخل. ثم سمعت صوتًا لم يكن صوت الريح.مخالب على الحجر.انتفضتُ واقفة. على مسافة ذراع مني كانت العجوز واقفة عند الباب، عصاها في يدها، ووشاحها الأحمر المتحلل معلقًا على كتفها. لم تلتفت إليّ. كانت تنظر إلى العتمة خارج الكوخ.قالت بصوت هادئ كأنها تتكلم عن الطقس:"ارتدي حذاءك.""ما الأمر؟""الليل الأول لا يأتي إليك. تذهبين أنتِ إليه."خرجنا.كان الهواء يلسع وجهي حتى شعرت أن جلد رأسي يتقلص. كان القمر مكتملًا تقريبًا، يضيء الجبل بضوء فضي بارد يلامس الصخر فيمنحه لون العظام. لم ننزل في المسار الذي صعدتُ منه، بل اتجهنا إلى الجهة الأخرى من القمة، حيث تنكسر الصخور وتنفتح هاوية طويلة، لا ترى لها قاعًا حتى في ضوء القمر، وكان صفير الريح في ذلك الشق يشبه تنفس شيء ضخم نائم.

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status