مشاركة

الفصل 28

مؤلف: Solaris
last update تاريخ النشر: 2026-07-15 04:58:44

من منظور سيان -

كنا نجلس أنا وإيثان أمام التلفاز نتبادل الأحاديث ونضحك بين الحين والآخر.

تذكرت أنني نسيت حاسوبي المحمول في غرفتي.

نهضت واتجهت إليه.

وأنا أمر بجانب غرفة أمي...

وصلني صوتها.

لم أكن أنوي الاستماع.

لكن الكلمات التي سمعتها جعلت قدمي تتوقفان دون إرادة.

ليلي -

سيان لن يعود إلى سيدني...

أما شركتك، فتدبر أمرها بنفسك.

ثم ساد صمت قصير، قبل أن تضيف بنبرة حاسمة:

ليلي -

وأطفالي...

لن أسمح أن يصبحوا عبئًا في حياتك بعد اليوم.

أُغلق الخط.

بقيت واقفًا للحظات أحدق في الباب.

كنت أعرف جيدًا من كان ي
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • أن تحب خطيئة سماوية   الفصل 36

    - من منظور أليس -عدنا إلى المبنى بعد غروب الشمس بقليل.ما إن دخلنا إلى البهو حتى أوقفتني شيرا.شيرا -اصعدي أنتِ أولًا.سأحضر بعض الأغراض من السيارة ثم ألحق بك.أومأت برأسي بهدوء.أليس -حسنًا.اتجهت نحو المصعد، وضغطت زر الاستدعاء.لم تمضِ سوى ثوانٍ حتى فُتح الباب.لكنني لم أكن وحدي.كان سيان يقف هناك، يبدو أنه ينتظر المصعد منذ لحظات.التقت أعيننا لثانية قصيرة.ثم أشحت بنظري ودخلت دون أن أنطق بكلمة.دخل خلفي، وأغلق الباب.ساد الصمت.لم يكن مزعجًا...لكنه كان غريبًا.شعرت بعد لحظات بأنه ينظر إليّ.التفت نحوه.كان قد أشاح بنظره بسرعة، وكأنه لم يكن يحدق بي أصلًا.عدت أنظر إلى الأرقام المضيئة فوق الباب.لكن بعد ثوانٍ...شعرت بنظراته مرة أخرى.تنهدت بخفة.ثم التفت إليه.أليس -هل تريد شيئًا؟ارتبك قليلًا.ثم هز رأسه.سيان -لا...أبدًا.عقدت حاجبي.أليس -إذن لماذا تنظر إليّ؟حك مؤخرة عنقه بإحراج.ثم قال بتردد:سيان -لا أعرف...لكن...أشعر أنكِ تغيرتِ.نظرت إليه باستغراب.أليس -تغيرت؟كيف؟ظل يتأمل ملامحي للحظة، ثم قال:سيان -ملامحك...أصبحت أكثر هدوءًا.وكأن شيئًا كان يرهقك...ثم اختف

  • أن تحب خطيئة سماوية   الفصل 35

    - من منظور أليس - لم تمضِ سوى دقائق حتى توقفت السيارة أمام أحد الشوارع القريبة من منزلي. كنت أحدق من النافذة بصمت، حين وقعت عيناي على مطعم صغير تفوح منه رائحة البيتزا الطازجة. توقفت نظراتي عنده لثوانٍ. ثم التفت إلى شيرا. أليس - أوقفي السيارة. نظرت إليّ باستغراب. شيرا - هنا؟ أومأت برأسي. أليس - أريد أن آكل في هذا المكان. بدت الدهشة واضحة على وجهها. شيرا - لكن… أنتِ لا تحبين الأماكن المزدحمة. ارتسمت على شفتي ابتسامة خفيفة وأنا أعود للنظر إلى المطعم. أليس - لم أكن أكره الزحام. كنت أكره الضجيج الذي كان يملأ رأسي. أما الآن… فلم يعد يرافقني سوى حديث البشر. ولا أظن أنني سأشتكي منه. تأملتني شيرا للحظات، ثم اكتفت بابتسامة صامتة. أوقفت السيارة، ونزلنا معًا. كان المطعم يعج بالحياة. أطفال يضحكون. وعائلات تتبادل الأحاديث. وشباب يتجادلون حول أي بيتزا هي الأفضل. جلست أراقب تلك التفاصيل بهدوء. لم أشعر بالانزعاج… بل تسلل إلى داخلي دفء لم أعرفه منذ زمن. طلبنا بيتزا كبيرة، وما إن وصلت حتى تناولت أول قطعة. تذوقتها ببطء. ثم أغمضت عيني للحظة. ضحكت شيرا وهي تراقب تعابير و

  • أن تحب خطيئة سماوية   الفصل 34

    - من منظور أليس -غادرت منزل أماندا أخيرًا.أغلقت باب السيارة بهدوء، ثم أسندت رأسي إلى المقعد، بينما انطلقت السيارة تشق طريقها خارج الغابة.لم أتحدث.ولم أشعر بالحاجة إلى ذلك.كانت عيناي معلقتين بالنافذة، أراقب الأشجار وهي تتراجع خلفنا شيئًا فشيئًا، حتى بدأت أضواء المدينة تلوح في الأفق.كان المساء قد حل.لكن المدينة لم تكن نائمة.على العكس...بدت أكثر حياة مما اعتدت رؤيته.انعكست أضواء المحال التجارية على الطرقات المبللة، وتداخلت ألوان اللوحات المضيئة مع أضواء السيارات، حتى بدا المكان وكأنه لوحة مرسومة بعناية.لم أكن أعلم...أن الليل جميل إلى هذا الحد.ربما لأنه لم تتح لي فرصة تأمله من قبل.لطالما خرجت في ساعات متأخرة من أجل الأرواح، لا من أجل نفسي.كانت عيناي تبحثان دائمًا عن الخطر.وعقلي منشغلًا بالصراخ الذي لا ينتهي.أما اليوم...فلم يكن هناك شيء.لا همسات.لا صرخات.لا أرواح تستغيث بي.رفعت يدي ببطء، ثم نزعت سماعات الأذن التي اعتدت حملها معي في كل مكان.تأملتها للحظات.كم مرة أنقذتني هذه السماعات من الجنون؟لا أذكر.لكنني لأول مرة لا أشعر أنني بحاجة إليها.وضعتها في حضني، ثم أعدت

  • أن تحب خطيئة سماوية   الفصل 33

    من منظور أليس -فتحت عيني ببطء.شهقت وأنا أعتدل فوق السرير بسرعة، بينما ما زالت كلمات تلك المرأة تتردد داخل رأسي."اختاري بعناية..."وضعت يدي فوق صدري أحاول تهدئة أنفاسي.لم أستطع التفريق بين الحلم والواقع.خلال الأيام الأخيرة...تكررت تلك الأحلام بصورة غريبة، حتى بدأت أشعر أنها ليست أحلامًا من الأساس.هل كانت مجرد أوهام بسبب السم؟أم أنني كنت أرى شيئًا لا ينبغي لي رؤيته؟قطع صوت أماندا أفكاري.اقتربت مني وجلست إلى جواري، ثم نظرت إلى وجهي باهتمام.أماندا -كيف تشعرين الآن؟هل أنتِ بخير؟نظرت إليها للحظات، ثم أومأت برأسي.أليس -أشعر أنني أفضل بقليل.اقترب مارلون بدوره، وجلس أمامي وهو يستند إلى عصاه.ظل يراقبني بصمت قبل أن يقول:مارلون -هذا جيد.أريدك الآن أن تحاولي استخدام قوتك.أخذت نفسًا عميقًا، ثم أغمضت عيني.ركزت كما كنت أفعل دائمًا.انتظرت ظهور الخيوط السوداء...لكن لم يحدث شيء.فتحت عيني باستغراب.حاولت مرة أخرى.وبذلت جهدًا أكبر.لكن النتيجة كانت نفسها.ساد الصمت داخل الغرفة.في المحاولة الثالثة...شعرت بطاقة ضعيفة تتحرك داخل كفي.وفجأة...ظهر خيط أسود رفيع، باهت اللون، لا يكا

  • أن تحب خطيئة سماوية    الفصل 32

    ما إن لامست الدودة الجرح...حتى اندفعت إلى داخل جسدي بسرعة.اتسعت عيناي.شعرت بشيء يتحرك تحت جلدي، يشق طريقه بين عروقي ببطء.كان الألم...يفوق أي شيء عرفته من قبل.انحنيت للأمام وأنا ألهث بقوة.ثم سقطت على ركبتي.بدأ جسدي يتلوى بعنف، بينما راحت أصابعي تخدش أرضية الغرفة بلا وعي، وكأنني أبحث عن شيء أتشبث به.صدر صوت احتكاك أظافري بالخشب، حادًا ومؤلمًا، حتى شعرت أنها ستنكسر من شدة الضغط.أليس -آه...أرجوك...أخرجها...نظر إليّ مارلون بثبات، رغم أن ملامحه لم تخلُ من القلق.مارلون -تحملي...لم يبقَ سوى القليل.أغمضت عيني بقوة، وهززت رأسي بعنف.أليس -لا...لم أعد أستطيع...اشتد الألم أكثر.حتى شعرت أن ظهري يتمزق من الداخل، وكأن عظامي تتشقق واحدة تلو الأخرى.وحين فتحت عيني...كانت الرؤية مشوشة، بينما احمرّتا عيناي من شدة الألم.تقدمت أماندا غريزيًا، ومدت يدها نحوي.بدأ نور أزرق يتجمع بين كفيها.لكن مارلون صاح فجأة:مارلون -توقفي!تجمدت أماندا في مكانها.التفتت إليه بسرعة.مارلون -إن أغدقتِ عليها طاقتك الآن...فستترك الدودة السم، وتبدأ بامتصاص قوتها بدلًا منه.تراجعت أماندا ببطء، وقد ارت

  • أن تحب خطيئة سماوية   الفصل 31

    بدأت أستعيد وعيي على مهل.كانت رائحة القهوة تعبق في أرجاء المنزل.رائحة دافئة...وغريبة في الوقت نفسه.فتحت عيني ببطء، ثم اعتدلت بصعوبة فوق السرير.شعرت أن جسدي أخف قليلًا من الأمس، لكنه ما زال مرهقًا.نزلت من الفراش، وسرت بخطوات بطيئة نحو مصدر الرائحة.ما إن وصلت إلى غرفة الجلوس...حتى تجمدت في مكاني.كان هناك رجل عجوز يقف بالقرب من النافذة.يستند إلى عصاه الخشبية، ويحمل فنجان قهوة بين يديه.أغمض عينيه وهو يستنشق رائحتها، وكأنه لا يهتم بوجود أحد سواه.تجولت عيناي في المكان بسرعة.من هذا؟ولماذا يدخل منزل أماندا بهذه الأريحية؟وقعت عيناي على مزهرية زجاجية فوق الطاولة.تقدمت بصمت، ومددت يدي إليها.رفعتها ببطء، مستعدة لضربه إن اضطررت.لكن...وقبل أن أخطو خطوة واحدة...التفت العجوز نحوي دون أي مقدمات.نظر إليّ مبتسمًا، ثم قال بهدوء:مارلون -ما زلتِ متسرعة...تمامًا مثل والدك.توقفت يدي في الهواء.تسارعت أنفاسي دون أن أشعر.كيف...كيف يعرف والدي؟شددت قبضتي على المزهرية، وقلت بحذر:أليس -من أنت؟وما الذي تفعله هنا؟ابتسم ابتسامة هادئة، ثم رفع فنجان القهوة قليلًا.مارلون -اهدئي...لو أر

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status