Share

الفصل 43

Author: Solaris
last update publish date: 2026-08-03 03:40:17

- من منظور أليس -

توجهت إلى الغرفة الصغيرة الواقعة في آخر المنزل.

كانت غرفة لا يدخلها أحد تقريبًا.

وما إن فتحت الباب حتى استقبلتني رائحة الورق القديم والحبر، ممزوجة برائحة الخشب المعتق التي لم تتغير منذ سنوات.

امتدت رفوف الكتب على الجدران من الأرض حتى السقف، تحمل عشرات المجلدات السميكة التي تراكم عليها الغبار، وكأن الزمن توقف داخل هذا المكان.

وقفت للحظات أتأملها بصمت.

كم مرة دخلت هذه الغرفة؟

لا أتذكر.

لكنني كنت أعلم أن ما أبحث عنه موجود هنا.

مررت أصابعي ببطء فوق عناوين الكتب، حتى توقفت فجأة.

سح
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • أن تحب خطيئة سماوية   الفصل 45

    - من منظور إيثان -خرجنا من منزل أليس بصمت.أُغلق الباب خلفنا، لكن سيان لم يتحرك.بقي واقفًا أمام الباب لثوانٍ طويلة، يحدق فيه وكأنه ينتظر أن يُفتح من جديد.كانت ملامحه متجهمة.وفكه مشدودًا بقوة.أما عيناه...فكانتا تحملان غضبًا ممزوجًا بخيبة لم أعتد رؤيتها فيه.اقتربت منه بهدوء.إيثان -ما بك؟زفر بضيق، ثم مرر يده بين شعره بعصبية.سيان -لا شيء...صمت قليلًا، ثم أكمل وهو يهز رأسه بضيق.سيان -لكن... لماذا تفعل هذا معي؟هذه ليست أول مرة أساعدها.كل مرة أكون موجودًا عندما تحتاج إلى أحد...وفي النهاية...تدفعني بعيدًا.وكأنني شخص سيئ.وكأن مجرد اقترابي منها يزعجها.أنا حقًا...لم أعد أفهمها.ظل ينظر إلى الأرض وهو يتكلم.كان من الواضح أن كلمات أليس الأخيرة أصابته أكثر مما أراد الاعتراف به.اقتربت منه أكثر، ثم أمسكت بذراعه وسحبته بعيدًا عن باب الشقة.إيثان -أريد أن أسألك سؤالًا.لكن أجبني بصراحة.رفع رأسه نحوي باستغراب.سيان -اسأل.ترددت للحظة.ثم قلت بهدوء:إيثان -عندما كنت في المستشفى...هل فهمت ما الذي كانت أليس تلاحقه؟قطب حاجبيه.سيان -لم أفهم...عن ماذا تتحدث؟نظرت إليه مباشرة.

  • أن تحب خطيئة سماوية   الفصل 44

    أغلقت أليس الكتاب ببطء، وأخذت نفسًا عميقًا، بينما بقيت عيناها معلقتين على الصفحة الأخيرة.لم يعد أمامها الكثير من الخيارات.إما أن تستعيد جزءًا من قوتها...أو تترك تلك الأرواح تزداد قوة يومًا بعد يوم.وفي تلك اللحظة...صدر طرق خفيف على الباب.التفتت أليس، قبل أن تدخل شيرا إلى المكتبة وهي تحمل كوبًا من الشاي.لكنها ما إن رأت الكتب المبعثرة فوق الطاولة، حتى تجمدت في مكانها.انتقلت نظراتها بين الكتاب الأسود، والكتاب الآخر المفتوح، والأوراق التي امتلأت بالملاحظات.ثم اتسعت عيناها فجأة.شيرا -... أرجوكِ أخبريني أنك تمزحين.رفعت أليس رأسها إليها بهدوء.أليس -لا أمزح.اقتربت شيرا بسرعة من الطاولة، وأمسكت الكتاب الأسود تقلب صفحاته بعجلة.وما إن قرأت عنوان الطقس، حتى شحب وجهها.شيرا -أليس...هذا الطقس محرم.ولا يسمح بإقامته إلا بإذن المجلس السماوي.كيف خطر لك أن...قاطعتها أليس بهدوء.أليس -لأنه لم يعد لدي حل آخر.هزت شيرا رأسها بقوة.شيرا -بل يوجد.سنذهب إلى أماندا.ستجد طريقة أخرى.أغلقت أليس الكتاب، ثم نهضت من مكانها.أليس -لا.هذه مهمتي أنا.وحين أرسلوني إلى الأرض...لم يسأل أحد أمان

  • أن تحب خطيئة سماوية   الفصل 43

    - من منظور أليس -توجهت إلى الغرفة الصغيرة الواقعة في آخر المنزل.كانت غرفة لا يدخلها أحد تقريبًا.وما إن فتحت الباب حتى استقبلتني رائحة الورق القديم والحبر، ممزوجة برائحة الخشب المعتق التي لم تتغير منذ سنوات.امتدت رفوف الكتب على الجدران من الأرض حتى السقف، تحمل عشرات المجلدات السميكة التي تراكم عليها الغبار، وكأن الزمن توقف داخل هذا المكان.وقفت للحظات أتأملها بصمت.كم مرة دخلت هذه الغرفة؟لا أتذكر.لكنني كنت أعلم أن ما أبحث عنه موجود هنا.مررت أصابعي ببطء فوق عناوين الكتب، حتى توقفت فجأة.سحبت مجلدًا أسود سميكًا.تطاير الغبار من فوق غلافه، وظهرت حروف ذهبية باهتة كُتب عليها:"دليل الطاقات السماوية والروحانية."تجمدت يدي للحظة.هذا هو...الكتاب نفسه.تذكرت ذلك اليوم البعيد...حين كنت ما أزال في أرض السماء.كنت صغيرة آنذاك، أجلس في مكتبة والدي، أتذمر من كثرة الكتب التي كان يجبرني على قراءتها.ابتسم يومها، ووضع هذا الكتاب بين يدي.وقال بهدوء:"اقرئيه عندما تشعرين أن العالم بدأ يضيق بك."ضحكت حينها.وسألته:"وهل يوجد كتاب يجعل العالم أقل سوءًا؟"ابتسم ابتسامة غامضة لم أفهمها يومًا.ثم ق

  • أن تحب خطيئة سماوية   الفصل 42

    - من منظور أليس -لم أعد أستطيع الوقوف.كانت الأصوات تزداد حدة مع كل ثانية، حتى شعرت أن رأسي سينفجر.وفجأة...شعرت بذراعين تحملانني عن الأرض.لم أقاوم.ولم أملك حتى القوة لفتح عيني بالكامل.كل ما استطعت سماعه...كان صوت دقات قلبه.قوية...وسريعة.حاولت أن أركز عليها.أن أجعل أنفاسي تسير مع إيقاعها، لعل الضجيج داخلي يهدأ قليلًا.لكن نبضاته كانت متسارعة على نحو غريب.وكأنه...هو الآخر خائف.لم أفهم السبب.هل كان قلقًا عليّ حقًا؟ذلك القلق الذي لم أشعر به يومًا من أحد... سوى شيرا.لم يكن قلقًا متكلفًا.ولم يكن لأنه يريد شيئًا مني.بل بدا صادقًا...صادقًا إلى حد أربكني.واصل سيان السير مسرعًا وهو يحملني بين ذراعيه، حتى وصل إلى المجمع السكني.وما إن اقترب من المدخل...حتى لمحنا إيثان.ركض نحونا فورًا.إيثان -سيان!ماذا حدث؟هز سيان رأسه وهو يلهث.سيان -لا أعلم...لكن يجب أن أوصلها إلى منزلها بسرعة.نظر إيثان إليّ بقلق، ثم سبقنا بخطوات.وقف أمام المصعد، وأخذ يبعد الناس عنه حتى أصبح خاليًا.وبمجرد أن وصلنا إلى الطابق...توجه سيان مباشرة إلى باب شقتي، وطرق الباب عدة مرات.فُتح الباب سريعًا.

  • أن تحب خطيئة سماوية   الفصل 41

    - من منظور مارلون -لم أتفاجأ بما قالته.فقد أخبرتني أماندا منذ مدة أنها استشعرت طاقة مظلمة غريبة، لكنها لم تستطع تحديد مصدرها.تنهدت بهدوء، ثم قلت:مارلون -كنت أعلم أن شيئًا يتحرك في الظلام...لكنني لم أتوقع أن يكون لوركان هو من تحرر.إنه أحد ملوك الجن.ومنذ القدم، كان يسعى إلى تحويل الأرواح المعذبة إلى أدوات يسيطر عليها، يستخدمها كيفما يشاء، ويغذي بها جيشه.إن عاد فعلًا...فلن يكون هدفه نشر الفوضى فقط.بل جمع أكبر عدد ممكن من الأرواح.بقيت ينيفر صامتة، وكأنها كانت تعلم كل ما أقوله مسبقًا.ثم رفعت بصري إليها.مارلون -والآن...أريد منك إجابة.لماذا حكمتم على أليس بذلك المصير؟ارتسمت ابتسامة خافتة على شفتي ينيفر.ابتسامة لم أستطع أن أفهم معناها.ينيفر -غريب...بعد كل هذه السنوات، قررت أخيرًا أن تسأل.ما الذي دفعك إلى ذلك؟أجبتها دون تردد.مارلون -لأنها كادت تموت.ولأنني رأيت بعيني إلى أي حد أصبحت ضعيفة.صمتُّ لحظة، ثم تابعت:مارلون -ومع ذلك...لم تتدخلي.لم يتغير تعبير وجهها.بل سألتني بهدوء:ينيفر -ومن قال إنني لم أتدخل؟عقدت حاجبي.مارلون -ماذا تعنين؟تنهدت بهدوء، ثم أجابت:ين

  • أن تحب خطيئة سماوية   الفصل 40

    شعرت فجأة بوجود روح تتحرك بسرعة أمامي.كان صوتها أعلى من بقية الأصوات...وأشد رعبًا.من اللحظة الأولى أدركت أنها ليست روحًا عادية.عرفت ذلك من مقدار الألم الذي يحيط بها.هذا ليس ألم أيام...ولا أشهر.بل عذاب امتد لسنوات طويلة، حتى محا كل ما تبقى من إنسانيتها.لم تعد روحًا يملؤها الحزن أو الحقد...بل أصبحت تسعى إلى الخراب وحده.رفعت رأسي بصعوبة.وحين استطعت أن أراها بوضوح...تجمدت في مكاني.بدت ككتلة من الدخان الأسود الكثيف.أطرافها كانت متآكلة، وكأن النار التهمتها ببطء ثم تركتها معلقة بين الحياة والموت.أما وجهها...فلم يكن يحمل أي ملامح.وعيناها...لم تكونا موجودتين أصلًا.مجرد تجويفين مظلمين، كأن أحدًا اقتلعهما ذات يوم وترك مكانهما فراغًا لا نهاية له.ارتفع صوتها فجأة، حتى شعرت أن رأسي سينفجر.الروح -سأقتلكم جميعًا...لن أُبقي أحدًا على قيد الحياة.سآخذكم معي إلى الجحيم...أيها البشر الملعونون!سأدمركم...وسأبتر أطرافكم كما فعلتم بي!شهقت بقوة، وشعرت بأن قدمي فقدتا قدرتهما على حملي.همست بصوت مرتجف:أليس -لا...لقد عادت الأصوات...عادت مرة أخرى...كيف سأواجهها وأنا بهذا الضعف؟لا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status