分享

الفصل 7

作者: Solaris
last update publish date: 2026-06-25 16:49:21

(من منظور شيرا)

التفتُّ حولي في الممر أبحث عن طريقة، فرأيتُ سلة مخصصة لملابس الممرضات البديلة.

تسحبتُ بهدوء، أخذتُ طقماً منها وارتديته بسرعة، ثم مشيتُ بثقة متجهة نحوهما.

وقفتُ أمامهما وتصنّعتُ علامات القلق على وجهي وقلت

شيرا-

سيدتي.. وجهكِ شاحب جداً، ما رأيكِ بالانتظار في الغرفة الأخرى؟ أيها الشاب، اصطحب والدتك لفحص ضغطها في نهاية الرواق، إنها لا تبدو بخير أبداً ومستمرة في البكاء.

التفتَ سيان نحو والدته، وتأمل ملامحها المنهكة بعينين قلقتين

سيان-

لقد لاحظتُ ذلك.. وجه والدتي يبدو على وشك الانهيار فعلاً. هيا أمي، تعالي معي لنطمئن عليكِ.

ليلي-

لا.. لا أريد مغادرة باب غرفة أخيك ، أرجوكم ااتركوني هنا.

انحنيتُ نحوها قليلاً وقلت بنبرة هادئة ومقنعة

شيرا-

أنتِ لن تغادري المستشفى سيدتي، لكن يجب أن تكوني قوية وبصحة جيدة لتصمدي بجانبه. فقط سنقيس ضغطكِ وتتناولين فطوراً خفيفاً ثم تعودين فوراً. لا تقلقي على ابنكِ، إنه بأيدٍ أمينة وجميعنا هنا نرعاه.

سيان-

نعم يا أمي، أرجوكِ قفي معي.

ليلي-

حسناً.. سآتي.

سيان-

سأعود من أجله فور انتهائكِ من القياس.. هيا لنذهب.

تحركا معاً وتوجها إلى نهاية الرواق بخطوات بطيئة وثقيلة.

كانا يلتفتان نحو الغرفة باستمرار وبقلق، إلى أن اختفيا تماماً عن ناظري خلف المنعطف.

تنهمتُ براحة وأسرعتُ خطاي نحو أليس التي كانت تراقب الموقف بجمود

شيرا-

لقد غادرا الآن.. تحركي بسرعة.

اليس-

حسناً، اذهبي أنتِ وراقبي الممر.

منظور أليس-

توجهتُ نحو باب الغرفة، وبقيتُ واقفة أمامه لثوانٍ معدودة أستجمع طاقتي.

لكن فجأة، شعرتُ بالروح تتحرك بعنف في الداخل.. كأنها أحست بوجودي وتحاول الخروج الآن!

بدأ جسد الشاب المستلقي ينتفض على السرير وتصدر الأجهزة أصواتاً متسارعة.

فتحتُ الباب ودخلتُ مسرعة، اقتربتُ منه وبدون تردد وضعتُ يدي على صدره وضغطتُ بقوة لأجبر تلك الروح اللعينة على الخروج.

كانت الروح على وشك الانفصال عن جسده، وفجأة.. شعرتُ بقوة بشرية تدفعني بعنف بعيداً عنه!

تراجعتُ للخلف بغضب، ليتضح أن ذلك الشاب المزعج قد عاد فجأة وهو يصرخ بي

سيان-

ماذا تفعلين بأخي؟! ابتعدي عنه الآن!

اليس-

أنا أنقذ حياته أيها الأحمق! ابتعد من طريقي!

سيان-

هل أنتِ معتوهة؟ إذا كان بكِ علة أو مرض نفسي فاذهبي وابقي في قسم الأمراض النفسية ولا تقتربي من أخي!

نظرتُ في عينيه مباشرة وقلت بنبرة باردة ومرعبة

اليس-

هل ستتحمل مسؤولية فقدانه إذا مات الآن؟

تجمد في مكانه ونظر إليّ بنظرات شاردة ومصعوقة، كأنه لا يفهم كلمة واحدة مما أقوله، ولم يستوعب معنى كلامي.

وفجأة، لم يمهلنا الوقت للنقاش.

انتفض جسد إيثان مجدداً، وبدأ بنزع الأجهزة الطبية عن جسده بهستيريا، وتوجه نحو النافذة بسرعة مرعبة لا تملكها الأجساد المصابة!

فتح النافذة على مصراعيها وهو يصرخ بصوت الروح المعذبة

الروح-

سأحرر نفسي منه! الألم.. الألم لا أستطيع احتماله!

كان يريد القفز من الطابق العالي لينتحر بالجسد البشري!

لم يدرك سيان ما يحدث وظل مصدوماً، فدفعتُهُ بقوة من طريقي، وبلمح البصر ركضتُ نحو النافذة، وأمسكتُ بكتف الشاب ودفعته بعنف إلى الخلف بعيداً عن الحافة لتسقط الروح معه إلى أرض الغرفة!

أعادَ إيثان ضبط جسده الملبوس وحاول الخروج من الغرفة بهستيريا، فدفعتُهُ بقوة نحو الحائط، ووضعتُ كف يدي مباشرة على منتصف صدره، وضغطتُ بكل ما أوتيتُ من طاقة لأجبر تلك الروح اللعينة على الانفصال عنه.

ارتجفت نبرة سيان وتحولت من الغضب إلى الرعب والرجاء وهو يرى المشهد

سيان-

ماذا تفعلين؟! أرجوكِ لا تؤذيه!

اليس-

توقف عن الكلام فوراً وراقب الباب إذا كنتَ تريد إنقاذ حياته حقاً!

سيان-

أخبريني.. ماذا يحدث معه؟ ما هذا الذي أراه؟!

اليس-

الآن ليس وقت الدردشة والأسئلة.. اصمت!

في تلك اللحظة، انقشعت الروح وانفصلت عن جسد إيثان أخيراً لشدة ضغط طاقتي، وبدأت تطير في أرجاء الغرفة بجنون.

أخذت تقذف الأشياء وتوقع كل ما حولنا بعنف، وكان سيان ينظر إلى الأدوات الطبية والمجففات التي تتبعثر وتتطاير في الهواء بدهشة عارمة وصدمة شلّت أطرافه.

أطلقتُ خيوط الظلام من يدي وأنا أحاول محاصرتها والتخلص منها، وصرختُ في وجه الروح

اليس-

أخبريني.. لماذا اقتربتِ منه الآن؟ ما الذي تريدينه من جسده؟

الروح-

سأعذبه.. سأذيقه العذاب والويل!

اليس-

اهدئي.. أنا حقاً لا أريد أذيتكِ، أخبريني بالسبب.

الروح-

سيموت.. سيموت تماماً كما مُت أنا!

حاولت الروح مرة أخرى الاقتراب من جسد إيثان لتتلبسه مجدداً، لكنني منعتها فوراً بحاجز من طاقة الظلام.

لم أستطع السيطرة عليها كلياً بسبب إنهاك جسدي، فاضطررتُ لاستخدام قوتي القصوى لأجعلها تتبدد وتتلاشى كدخان أسود في المكان.

لكن بمجرد أن اختفت الروح.. انفتحت بوابة العقاب، واجتاحتني ذكراها اللعينة كالصاعقة.

لم يكن مجرد ألم.. لقد كان تجسيداً مرعباً للحظة موتها!

في غضون ثانية واحدة، رأيتُ وراء جفوني وميضاً خاطفاً.. رأيتُ سيارة أخرى تماماً تصدم تلك الفتاة وتدهسها في عتمة الليل، ثم رأيتُ سيارة إيثان وهي تتعرض لحادث منفصل تماماً في نفس البقعة ونفس المكان بعد دقائق!

الروح تلبسها الحقد، وظنت أن إيثان هو من قتلها لمجرد وجوده هناك.. لكنه بريء.

ومع انتهاء الرؤية، انهار جسدي بالكامل تحت وطأة الوجع المنقول.

شعرتُ بالصدمة العنيفة تخترق لحمي، وكأن جسدي حلّ محل جسدها في تلك اللحظة القاتلة.

أحسستُ بكتلة الحديد الضخمة للسيارة وهي تسحق عظامي..

شروخ متتالية وعنيفة بدأت تتسع في قفصي الصدري، حتى خُيّل إليّ أن عظام صدري قد تكسرت وتفتتت إلى قطع صغيرة منثورة داخل أحشائي.

انقطع الهواء عن رئتي تماماً، وبدأتُ أشهق بمرارة وأنا أشعر بأطراف يدي تتخدر، وألم الاندهاس ينهش نخاع عظامي بلا رحمة.

سقطتُ على ركبتيّ فوق الأرض الباردة، وأنا أضغط بكلتا يديّ على صدري أحاول لملمة أشلائي الافتراضية.

ركض سيان باتجاهي، والذهول والخوف يملآن وجهه بعد أن رأى الأشياء تهدأ فجأة ورآني أنهار

سيان-

ماذا حدث؟ مع من كنتِ تتكلمين؟! هل أنتِ بخير؟

اليس-

ابتعد.. ابتعد عني الآن!

في هذه اللحظة، دخلت شيرا مسرعة إلى الغرفة بعد أن سمعت صوت الضجيج وتطاير الأشياء

شيرا-

أليس! هل أنتِ بخير؟

اليس-

أخرجيني.. أخرجيني من هنا بسرعة قبل أن ينهار جسدي.

حاول سيان اعتراض طريقنا وهو يصرخ بقلة حيلة وضياع

سيان-

إلى أين تذهبين؟ ألن تشرحي لي ما حدث؟ هل أخي بخير الآن؟!

شيرا-

نعم هو بخير.. والممرضات قادمات الآن، ابتعد من أمامنا فوراً!

منظور سيان-

دفعتا الباب وخرجتا بسرعة كالبرق، وفي نفس اللحظة فتحت الممرضات الباب ودخلن مصعومات على صوت الضجيج.

أسرعن نحو إيثان المستلقي على الأرض، ورفعنه بحذر ليضعنه على السرير، وأعدن وصل الأجهزة الطبية بجسده مجدداً.

التفتت الممرضة المسؤولة نحوي وبدأت تسألني بذهول وهستيريا عما حدث

الممرضة-

ما الذي حدث هنا؟ كيف سقط على الأرض وما هذه الفوضى؟

سيان-

كان.. كان يريد الانتحار، حاول القفز من النافذة!

الممرضة-

مستحيل! إنه تحت تأثير مخدر قوي جداً، كيف استيقظ وتحرك أساساً؟!

سيان-

لا أعلم.. لا أعلم شيئاً!

نظرت الممرضات إلى بعضهن البعض بعلامات الحيرة والصدمة، وقالت إحداهن بهمس

الممرضة-

هذا المهدئ مفعوله يدوم لثلاث ساعات كاملة على الأقل.. كيف استيقظ بهذه القوة بعد عدة دقائق؟

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • أن تحب خطيئة سماوية   الفصل 35

    - من منظور أليس - لم تمضِ سوى دقائق حتى توقفت السيارة أمام أحد الشوارع القريبة من منزلي. كنت أحدق من النافذة بصمت، حين وقعت عيناي على مطعم صغير تفوح منه رائحة البيتزا الطازجة. توقفت نظراتي عنده لثوانٍ. ثم التفت إلى شيرا. أليس - أوقفي السيارة. نظرت إليّ باستغراب. شيرا - هنا؟ أومأت برأسي. أليس - أريد أن آكل في هذا المكان. بدت الدهشة واضحة على وجهها. شيرا - لكن… أنتِ لا تحبين الأماكن المزدحمة. ارتسمت على شفتي ابتسامة خفيفة وأنا أعود للنظر إلى المطعم. أليس - لم أكن أكره الزحام. كنت أكره الضجيج الذي كان يملأ رأسي. أما الآن… فلم يعد يرافقني سوى حديث البشر. ولا أظن أنني سأشتكي منه. تأملتني شيرا للحظات، ثم اكتفت بابتسامة صامتة. أوقفت السيارة، ونزلنا معًا. كان المطعم يعج بالحياة. أطفال يضحكون. وعائلات تتبادل الأحاديث. وشباب يتجادلون حول أي بيتزا هي الأفضل. جلست أراقب تلك التفاصيل بهدوء. لم أشعر بالانزعاج… بل تسلل إلى داخلي دفء لم أعرفه منذ زمن. طلبنا بيتزا كبيرة، وما إن وصلت حتى تناولت أول قطعة. تذوقتها ببطء. ثم أغمضت عيني للحظة. ضحكت شيرا وهي تراقب تعابير و

  • أن تحب خطيئة سماوية   الفصل 34

    - من منظور أليس -غادرت منزل أماندا أخيرًا.أغلقت باب السيارة بهدوء، ثم أسندت رأسي إلى المقعد، بينما انطلقت السيارة تشق طريقها خارج الغابة.لم أتحدث.ولم أشعر بالحاجة إلى ذلك.كانت عيناي معلقتين بالنافذة، أراقب الأشجار وهي تتراجع خلفنا شيئًا فشيئًا، حتى بدأت أضواء المدينة تلوح في الأفق.كان المساء قد حل.لكن المدينة لم تكن نائمة.على العكس...بدت أكثر حياة مما اعتدت رؤيته.انعكست أضواء المحال التجارية على الطرقات المبللة، وتداخلت ألوان اللوحات المضيئة مع أضواء السيارات، حتى بدا المكان وكأنه لوحة مرسومة بعناية.لم أكن أعلم...أن الليل جميل إلى هذا الحد.ربما لأنه لم تتح لي فرصة تأمله من قبل.لطالما خرجت في ساعات متأخرة من أجل الأرواح، لا من أجل نفسي.كانت عيناي تبحثان دائمًا عن الخطر.وعقلي منشغلًا بالصراخ الذي لا ينتهي.أما اليوم...فلم يكن هناك شيء.لا همسات.لا صرخات.لا أرواح تستغيث بي.رفعت يدي ببطء، ثم نزعت سماعات الأذن التي اعتدت حملها معي في كل مكان.تأملتها للحظات.كم مرة أنقذتني هذه السماعات من الجنون؟لا أذكر.لكنني لأول مرة لا أشعر أنني بحاجة إليها.وضعتها في حضني، ثم أعدت

  • أن تحب خطيئة سماوية   الفصل 33

    من منظور أليس -فتحت عيني ببطء.شهقت وأنا أعتدل فوق السرير بسرعة، بينما ما زالت كلمات تلك المرأة تتردد داخل رأسي."اختاري بعناية..."وضعت يدي فوق صدري أحاول تهدئة أنفاسي.لم أستطع التفريق بين الحلم والواقع.خلال الأيام الأخيرة...تكررت تلك الأحلام بصورة غريبة، حتى بدأت أشعر أنها ليست أحلامًا من الأساس.هل كانت مجرد أوهام بسبب السم؟أم أنني كنت أرى شيئًا لا ينبغي لي رؤيته؟قطع صوت أماندا أفكاري.اقتربت مني وجلست إلى جواري، ثم نظرت إلى وجهي باهتمام.أماندا -كيف تشعرين الآن؟هل أنتِ بخير؟نظرت إليها للحظات، ثم أومأت برأسي.أليس -أشعر أنني أفضل بقليل.اقترب مارلون بدوره، وجلس أمامي وهو يستند إلى عصاه.ظل يراقبني بصمت قبل أن يقول:مارلون -هذا جيد.أريدك الآن أن تحاولي استخدام قوتك.أخذت نفسًا عميقًا، ثم أغمضت عيني.ركزت كما كنت أفعل دائمًا.انتظرت ظهور الخيوط السوداء...لكن لم يحدث شيء.فتحت عيني باستغراب.حاولت مرة أخرى.وبذلت جهدًا أكبر.لكن النتيجة كانت نفسها.ساد الصمت داخل الغرفة.في المحاولة الثالثة...شعرت بطاقة ضعيفة تتحرك داخل كفي.وفجأة...ظهر خيط أسود رفيع، باهت اللون، لا يكا

  • أن تحب خطيئة سماوية    الفصل 32

    ما إن لامست الدودة الجرح...حتى اندفعت إلى داخل جسدي بسرعة.اتسعت عيناي.شعرت بشيء يتحرك تحت جلدي، يشق طريقه بين عروقي ببطء.كان الألم...يفوق أي شيء عرفته من قبل.انحنيت للأمام وأنا ألهث بقوة.ثم سقطت على ركبتي.بدأ جسدي يتلوى بعنف، بينما راحت أصابعي تخدش أرضية الغرفة بلا وعي، وكأنني أبحث عن شيء أتشبث به.صدر صوت احتكاك أظافري بالخشب، حادًا ومؤلمًا، حتى شعرت أنها ستنكسر من شدة الضغط.أليس -آه...أرجوك...أخرجها...نظر إليّ مارلون بثبات، رغم أن ملامحه لم تخلُ من القلق.مارلون -تحملي...لم يبقَ سوى القليل.أغمضت عيني بقوة، وهززت رأسي بعنف.أليس -لا...لم أعد أستطيع...اشتد الألم أكثر.حتى شعرت أن ظهري يتمزق من الداخل، وكأن عظامي تتشقق واحدة تلو الأخرى.وحين فتحت عيني...كانت الرؤية مشوشة، بينما احمرّتا عيناي من شدة الألم.تقدمت أماندا غريزيًا، ومدت يدها نحوي.بدأ نور أزرق يتجمع بين كفيها.لكن مارلون صاح فجأة:مارلون -توقفي!تجمدت أماندا في مكانها.التفتت إليه بسرعة.مارلون -إن أغدقتِ عليها طاقتك الآن...فستترك الدودة السم، وتبدأ بامتصاص قوتها بدلًا منه.تراجعت أماندا ببطء، وقد ارت

  • أن تحب خطيئة سماوية   الفصل 31

    بدأت أستعيد وعيي على مهل.كانت رائحة القهوة تعبق في أرجاء المنزل.رائحة دافئة...وغريبة في الوقت نفسه.فتحت عيني ببطء، ثم اعتدلت بصعوبة فوق السرير.شعرت أن جسدي أخف قليلًا من الأمس، لكنه ما زال مرهقًا.نزلت من الفراش، وسرت بخطوات بطيئة نحو مصدر الرائحة.ما إن وصلت إلى غرفة الجلوس...حتى تجمدت في مكاني.كان هناك رجل عجوز يقف بالقرب من النافذة.يستند إلى عصاه الخشبية، ويحمل فنجان قهوة بين يديه.أغمض عينيه وهو يستنشق رائحتها، وكأنه لا يهتم بوجود أحد سواه.تجولت عيناي في المكان بسرعة.من هذا؟ولماذا يدخل منزل أماندا بهذه الأريحية؟وقعت عيناي على مزهرية زجاجية فوق الطاولة.تقدمت بصمت، ومددت يدي إليها.رفعتها ببطء، مستعدة لضربه إن اضطررت.لكن...وقبل أن أخطو خطوة واحدة...التفت العجوز نحوي دون أي مقدمات.نظر إليّ مبتسمًا، ثم قال بهدوء:مارلون -ما زلتِ متسرعة...تمامًا مثل والدك.توقفت يدي في الهواء.تسارعت أنفاسي دون أن أشعر.كيف...كيف يعرف والدي؟شددت قبضتي على المزهرية، وقلت بحذر:أليس -من أنت؟وما الذي تفعله هنا؟ابتسم ابتسامة هادئة، ثم رفع فنجان القهوة قليلًا.مارلون -اهدئي...لو أر

  • أن تحب خطيئة سماوية   الفصل 30

    من منظور أليس -عدت إلى الفراش بصعوبة، وأسندت رأسي إلى الوسادة.ما إن أغمضت عيني...حتى عادت تلك الومضات تطاردني من جديد.المرأة ذات الثوب الأسود.نظرتها الحزينة.وصوتها الذي لم يفارق أذني."لا تكبري لتصبحي مثلي... قاومي."فتحت عيني بسرعة.أطلقت زفرة طويلة، ثم وضعت يدي فوق جبيني.ما الذي رأيته قبل قليل؟هل كان حلمًا؟أم ذكرى لا تخصني؟ومن تكون تلك المرأة أصلًا؟هل كانت ساحرة؟أم امرأة ملعونة انتهى بها المطاف بين الأرواح التي أساعدها؟أم أن السم... أعاد إلى ذهني ذكريات روح عذبتها الحياة يومًا؟كلما حاولت إيجاد إجابة...ازداد عقلي تشوشًا.أما جسدي...فكان منهكًا إلى درجة لم أختبرها من قبل.لكن...وسط كل ذلك التعب...شعرت بشيء غريب.شيء افتقدته منذ سنوات طويلة.الصمت.رفعت سماعات الأذن الملقاة بجانبي.تأملتها للحظة، ثم ابتسمت ابتسامة باهتة.لأول مرة منذ سنوات...لا أحتاج إليها.لا صراخ.لا همسات.لا أرواح تستغيث بي.فقط...صوت الرياح وهي تعبر بين الأشجار.وحفيف الأغصان وهي تتمايل بهدوء.حتى صوت الطيور البعيدة...وخشخشة الأوراق فوق الأرض...كنت أسمعهما بوضوح.أغمضت عيني مرة أخرى.نسيت...

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status