LOGINلوناأخرج من الحمام، يداي ما زالتا مبللتين، لحمي نابضاً. انعكاسي في مرآة الممر يعيد لي صورة فتاة لا أعرفها تماماً. خديها ورديان جداً، عيناها لامعتان جداً، فمها ما زال منتفخاً من عضّه لكتم صرخة قبل قليل، عندما هويت في الفراغ على صوت صوته.توماس في المطبخ. أسمعه يحرك القدور، يدندن لحناً لا أعرفه. يا إلهي. توماسي الحلو، اللطيف. إنه يحضر الغداء بينما أخرج من الحمام بعد أن وهبت نفسي لعمه عبر الهاتف.أبتلع ذنبي كمن يبتلع دواءً مراً. ينزل، يستقر في مكان ما بين صدري وبطني، حيث ترفض حرارة أليكس أن تنطفئ، حيث لا تزال كلماته تتردد. أريدكِ أن تلمسي نفسك من أجلي. أريدكِ أن تبلغي الذروة وأنتِ تفكرين بعضوي. أطعت. دون تفكير. وكأن جسدي لم يعد ملكي.— آه، ها أنتِ! يصرخ توماس رآني أظهر في إطار الباب.إنه أمام المواقد، ملعقة في يده. شعره البني يتساقط بشكل غير مرتب على جبهته، ويبتسم لي بتلك الابتسامة الصريحة التي كانت دائماً تذيبني. مئزره مائل، هناك بقعة طماطم على خده.— ظننت أنكِ غرقتِ، يمزح. هل أنتِ بخير؟ تبدين في مكان آخر.— أنا بخير، أجيب. فقط متعبة قليلاً. اليوم كان طويلاً.صوتي مرتفع جداً، سريع جداً
لوناأنظر حولي، وكأن أحداً قد يراني. الشقة فارغة. أنا وحدي. لكنني لست وحدي. إنه هناك، في هاتفي، في رأسي، في لحمي.أصابعي المرتجفة ترفع حافة فستاني. يدي تنزلق على فخذي، تصعد، تصل إلى مطاط سروالي الداخلي. أشعر بها، هذه الرطوبة التي يتحدث عنها. إنها هناك، غزيرة، محرقة. دليل لا يقبل الجدل على رغبتي.«نعم.»«كثيراً؟»«كثيراً.»«هذا من أجلي؟»«هذا من أجلك.»يا إلهي. ماذا أفعل؟ توماس في المطبخ، وأنا أعترف لعمه، أستسلم لأوامره. يجب أن أتوقف. يجب أن أطفئ هذا الهاتف، آخذ حماماً بارداً، أنسى.لكنني لا أفعل.«المسي نفسك. بينما أتحدث معك.»«أليكس...»«المسي نفسك. الآن.»كلماته أوامر. أوامر أطيعها دون تفكير. يدي تتسلل تحت سروالي الداخلي. أصابعي تلامس لحمي الرطب، المنتفخ، المعروض. أئن، صوتاً مكتوماً أكبته فوراً.«فعلتها.»«جيد. أغمضي عينيك. تذكري البارحة. مني بين ساقيكِ. لساني فيكِ.»أغمض عينيّ. وأراه. رأسه الداكن بين فخذيّ، كتفيه القويتين، يديه تمسكان وركي. أشعر بلسانه، ذلك اللسان الماهر الذي كان يلعقني، يعضني برفق، يلتهمني. أشعر بالموجة تصعد، ذلك الإحساس اللذيذ الذي يسبق العاصفة.«نعم.»«أتذكرين ك
أتأمل يدي المغلقة على قضيبي. أنا على حافة الهاوية، على بعد شعرة من السقوط."أفكر فيك. أفكر في أمس. أفكر في غد.""غد؟""غدًا، تعودين. وحدك."صمت طويل، أثقل من سابقيه.ثم:"لا أستطيع.""تريدين. هذا مختلف. تريدين. إذن، ستجدين ذريعة. غدًا. الثالثة بعد الظهر. مكتبي.""أليكس...""غدًا، لونا. سأنتظرك."أليكسأعيد هاتفي إلى مكانه. أنهي إشباع نفسي بسرعة، لاهثًا اسمها، متخيلاً جسدها تحت جسدي، ساقيها معقودتين حول خصري، عينيها الزرقاوين مثبتتين في عينيّ بينما يضربها النشوة.عندما أقذف، إنه انفجار. ينتزع مني صرخة أجش، حيوانية. أتدفق على يدي، على بنطالي، ولا أهتم إطلاقًا.أبقى منطرحًا، لاهثًا، الجبهة مستندة على الجدار البارد.أنا ضائع. ضائع تمامًا، بلا علاج.لكن غدًا، ستأتي. لدي يقين مطلق بذلك، يقين متغلغل في الجسد.وعندما تأتي، لن أتركها ترحل.لونا— أنت صامتة جدًا هذا المساء.يخرجني صوت توماس من ذهولي. إنه جالس
أليكسفقدت كل سيطرة في تلك اللحظة بالذات.قلبتها، دون رفق. أمسكتها من وركيها، جذبتها إليّ. دخلت فيها بحركة واحدة، دون تحضير. صرختها. تلك الصرخة. حادة، متفاجئة، لكن قبل كل شيء، سعيدة. صرخة استسلام كامل.— هكذا؟ لهثت.— نعم.— هكذا يعجبك؟— نعم، نعم، نعم...امتلكتها. امتلكتها حقًا. بقوة حيوانية. عميق. سريع. لا مفر منه. كانت أليتاها ترتطمان ببطني، يداها تتشبثان بالملاءات، آهاتها تختنق في الوسادة.قذفت بسرعة. بسرعة جدًا. شعرت جسدها يتوتر، ينقبض حولي، وصرخت، صرخت اسمي، عويلاً في الليل.— أليكس!اللعنة. اسمي. في فمها. في حميمية غرفتها.كان يجب أن أتوقف. كان يجب أن أترك لها وقتًا لالتقاط أنفاسها. لكنني انسحبت، قلبتها، فتحت فخذيها وغطست برأسي بين ساقيها.مذاقها. تلك النكهة الفريدة. حلوة، مالحة، ساخنة، رحيق مسكر. لعقت، مصصت، عضضت بنهم مجنون. تقاومت، حاولت دفعي، حساسة جدًا بعد العاصفة.— لا، أليكس، هذا كثير، هذا كثير...— اصمتي. ستقذفين مجددًا.قذفت.
أليكسأغلق الباب خلفهما وأبقى هناك، بلا حراك، الظهر ملتصق بالخشب. يعود الصمت ليسقط على الممر، مفاجئًا وثقيلاً كستار رصاص. همسات السهرة، الضحكات المجاملة، رنين الكؤوس، كل شيء تبخر. لم يبق سوى قرع دمي المكتوم في صدغي.اللعنة.اللعنة اللعينة.لونا. فتاة تلك الليلة. تلك الفتاة التي أخذتها كوحش في ظل ذلك النادي، التي التهمتها حتى فاجأنا الفجر، متعانقين ومبللين بالعرق. تلك الفتاة الناعمة تحت هجماتي، ساقاها معقودتان حول خاصرتي، صرخاتها مكتومة بقبلي النهمة.رفيقة ابن أخي.أمرر يدًا على وجهي، محاولاً السيطرة على هياج تنفسي. قلبي يخفق بعنف، إيقاع محموم يرفض التهدئة. منذ أن عبرت عتبة هذه الغرفة، منذ أن تصادمت نظراتنا، لم أستطع استعادة هدوئي.كانت هناك. جالسة باحتشام بجانب توماس. مرتدية ذلك الفستان الأزرق الذي تلامس حاشيته ركبتيها، شعرها مربوط للخلف باحتشام، يداها متقاطعتان باحتشام على فخذيها.محتشم – الصفة تفرض نفسها على ذهني بسخرية لاذعة. كانت تجسد الاحتشام نفسه. التحفظ جسدًا. اللياقة مجسدة.لكنني، أنا،
لونايطرق بهدوء.— ادخل.صوت. عميق. غائر. صوت رجل معتاد على إعطاء الأوامر، وعلى الطاعة.يبدأ قلبي في الخفقان أسرع. لماذا؟ هذا سخيف. إنه مجرد صوت. صوت يشبه قليلاً صوت... لا. لا، هذا مستحيل.يفتح توماس الباب.الغرفة هائلة، مكسوة بالخشب، بمدفأة ضخمة ونوافذ تطل على الحديقة. مكتب قديم يتربع في الوسط، ضخم، مهيب.وخلف هذا المكتب، يجلس رجل.يرفع عينيه.تلتقي نظراتنا.قلبي يتوقف.حرفيًا. أشعر الزمن يعلق مساره، الهواء يصبح كثيفًا جدًا، رئتاي تنسيان كيف تتنفسان.إنه هو.رجل تلك الليلة.أليكس.إنه هناك، جالس في ذلك المقعد الجلدي، مرتديًا بدلة مقصوصة بإتقان، قميص أبيض ناصع، الأكمام مرفوعة قليلاً على ساعديه العضليين – نفس الساعدين اللذين انقبضا حولي عندما قذف، مرارًا وتكرارًا، طوال الليل.عيناه – تلك العينان اللتان التهمتاني، اللتان غاصتا في عينيّ بينما كان يأخذني، اللتان لمعتا رغبة عندما صرخت اسمه – عيناه مثبتتان عليّ.وأرى اللحظة الدق
لويزأنا محاصرة.ليس بأجسادهما.بل بنفسي.بهذه الفوضى المحرقة التي تسكنني، بهذا التناقض الذي يلتهمني.يجب أن أرحل. أن أحرر نفسي من قبضتهما، من هذا الجذب المدمر الذي يسحبني إليهما مع كل نبضة قلب.لكنني لا أتحرك.أبقى هنا. بينهما.يحدق نوا بي، نظراته نار محرقة تلعق بشرتي دون حتى أن يلمسني. أدريان خلف
دجيناكان النهار قد تحول إلى مساء، وكنت أقف أمام مرآة غرفتي، أتأمل انعكاسي. الأضواء الخافتة، الهواء المشحون بعطر غسولي المفضل، كانا يتناقضان مع الأفكار المضطربة التي كانت تجتاز ذهني. كان لدي انطباع بأن كل قرار أتخذه كان يبعدني أكثر قليلاً عن الأمان الذي كنت أعرفه.رومان، كان قد دعاني مؤخراً إلى الع
ساندروأمشي في الشارع للعودة إلى منزلي. كل خطوة ثقيلة كالرصاص. حياتي كلها مقلوبة رأسًا على عقب: أخي، صديقي الوحيد. لا بد أنه خائب الأمل فيّ جدًا، شعرت بالاحتقار في عينيه.ألوم نفسي كثيرًا، بقسوة، لأنني استسلمت لسحر هذه المرأة اللعينة. ومع ذلك فأنا لست طفلاً. لماذا لم أستطع مقاومة سحرها؟ لماذا في كل
أنا شابة في الحادية والثلاثين من عمري، اسمي نينا. أعمل محاسبة في إحدى الشركات الكبرى، حياتي منظمة، أوراقي مرتبة، مواعيدي دقيقة. لكن هناك شيء واحد في حياتي يخرج عن كل ترتيب: طبيبي النسائي.إنه وسيم بشكل لا يُحتمل. في اليوم الأول الذي دخلت فيه إلى عيادته، شعرت وكأن الأرض انزلقت من تحت قدمي. لم أعد أس







