Se connecterأتأمل يدي المغلقة على قضيبي. أنا على حافة الهاوية، على بعد شعرة من السقوط."أفكر فيك. أفكر في أمس. أفكر في غد.""غد؟""غدًا، تعودين. وحدك."صمت طويل، أثقل من سابقيه.ثم:"لا أستطيع.""تريدين. هذا مختلف. تريدين. إذن، ستجدين ذريعة. غدًا. الثالثة بعد الظهر. مكتبي.""أليكس...""غدًا، لونا. سأنتظرك."أليكسأعيد هاتفي إلى مكانه. أنهي إشباع نفسي بسرعة، لاهثًا اسمها، متخيلاً جسدها تحت جسدي، ساقيها معقودتين حول خصري، عينيها الزرقاوين مثبتتين في عينيّ بينما يضربها النشوة.عندما أقذف، إنه انفجار. ينتزع مني صرخة أجش، حيوانية. أتدفق على يدي، على بنطالي، ولا أهتم إطلاقًا.أبقى منطرحًا، لاهثًا، الجبهة مستندة على الجدار البارد.أنا ضائع. ضائع تمامًا، بلا علاج.لكن غدًا، ستأتي. لدي يقين مطلق بذلك، يقين متغلغل في الجسد.وعندما تأتي، لن أتركها ترحل.لونا— أنت صامتة جدًا هذا المساء.يخرجني صوت توماس من ذهولي. إنه جالس
أليكسفقدت كل سيطرة في تلك اللحظة بالذات.قلبتها، دون رفق. أمسكتها من وركيها، جذبتها إليّ. دخلت فيها بحركة واحدة، دون تحضير. صرختها. تلك الصرخة. حادة، متفاجئة، لكن قبل كل شيء، سعيدة. صرخة استسلام كامل.— هكذا؟ لهثت.— نعم.— هكذا يعجبك؟— نعم، نعم، نعم...امتلكتها. امتلكتها حقًا. بقوة حيوانية. عميق. سريع. لا مفر منه. كانت أليتاها ترتطمان ببطني، يداها تتشبثان بالملاءات، آهاتها تختنق في الوسادة.قذفت بسرعة. بسرعة جدًا. شعرت جسدها يتوتر، ينقبض حولي، وصرخت، صرخت اسمي، عويلاً في الليل.— أليكس!اللعنة. اسمي. في فمها. في حميمية غرفتها.كان يجب أن أتوقف. كان يجب أن أترك لها وقتًا لالتقاط أنفاسها. لكنني انسحبت، قلبتها، فتحت فخذيها وغطست برأسي بين ساقيها.مذاقها. تلك النكهة الفريدة. حلوة، مالحة، ساخنة، رحيق مسكر. لعقت، مصصت، عضضت بنهم مجنون. تقاومت، حاولت دفعي، حساسة جدًا بعد العاصفة.— لا، أليكس، هذا كثير، هذا كثير...— اصمتي. ستقذفين مجددًا.قذفت.
أليكسأغلق الباب خلفهما وأبقى هناك، بلا حراك، الظهر ملتصق بالخشب. يعود الصمت ليسقط على الممر، مفاجئًا وثقيلاً كستار رصاص. همسات السهرة، الضحكات المجاملة، رنين الكؤوس، كل شيء تبخر. لم يبق سوى قرع دمي المكتوم في صدغي.اللعنة.اللعنة اللعينة.لونا. فتاة تلك الليلة. تلك الفتاة التي أخذتها كوحش في ظل ذلك النادي، التي التهمتها حتى فاجأنا الفجر، متعانقين ومبللين بالعرق. تلك الفتاة الناعمة تحت هجماتي، ساقاها معقودتان حول خاصرتي، صرخاتها مكتومة بقبلي النهمة.رفيقة ابن أخي.أمرر يدًا على وجهي، محاولاً السيطرة على هياج تنفسي. قلبي يخفق بعنف، إيقاع محموم يرفض التهدئة. منذ أن عبرت عتبة هذه الغرفة، منذ أن تصادمت نظراتنا، لم أستطع استعادة هدوئي.كانت هناك. جالسة باحتشام بجانب توماس. مرتدية ذلك الفستان الأزرق الذي تلامس حاشيته ركبتيها، شعرها مربوط للخلف باحتشام، يداها متقاطعتان باحتشام على فخذيها.محتشم – الصفة تفرض نفسها على ذهني بسخرية لاذعة. كانت تجسد الاحتشام نفسه. التحفظ جسدًا. اللياقة مجسدة.لكنني، أنا،
لونايطرق بهدوء.— ادخل.صوت. عميق. غائر. صوت رجل معتاد على إعطاء الأوامر، وعلى الطاعة.يبدأ قلبي في الخفقان أسرع. لماذا؟ هذا سخيف. إنه مجرد صوت. صوت يشبه قليلاً صوت... لا. لا، هذا مستحيل.يفتح توماس الباب.الغرفة هائلة، مكسوة بالخشب، بمدفأة ضخمة ونوافذ تطل على الحديقة. مكتب قديم يتربع في الوسط، ضخم، مهيب.وخلف هذا المكتب، يجلس رجل.يرفع عينيه.تلتقي نظراتنا.قلبي يتوقف.حرفيًا. أشعر الزمن يعلق مساره، الهواء يصبح كثيفًا جدًا، رئتاي تنسيان كيف تتنفسان.إنه هو.رجل تلك الليلة.أليكس.إنه هناك، جالس في ذلك المقعد الجلدي، مرتديًا بدلة مقصوصة بإتقان، قميص أبيض ناصع، الأكمام مرفوعة قليلاً على ساعديه العضليين – نفس الساعدين اللذين انقبضا حولي عندما قذف، مرارًا وتكرارًا، طوال الليل.عيناه – تلك العينان اللتان التهمتاني، اللتان غاصتا في عينيّ بينما كان يأخذني، اللتان لمعتا رغبة عندما صرخت اسمه – عيناه مثبتتان عليّ.وأرى اللحظة الدق
لونايتحرك جسدي بإيقاع أفكاري، ما زال طافيًا في ضباب تلك الليلة التي لا تُنسى. أنهض بهدوء من السرير، كل عضلة تحتج بلذة، كل تيبس يذكرني بكثافة ما عشته. الدش ساخن، شبه حارق، والماء ينساب على بشرتي في شلال مهدئ.أغمض عينيّ تحت الرذاذ، وتعود الصور. يداه على وركيّ. فمه في كل مكان. قضيبه فيّ، مرارًا وتكرارًا. عشر مرات. ربما أكثر. فقدت العد بعد السادسة، عندما لم تعد أجسادنا سوى اندماج، عندما توقف الزمن عن الوجود.عشر مرات.أضحك وحدي تحت الماء. عشر مرات في ليلة واحدة. في الثانية والعشرين، لم أعش ذلك أبدًا. لم أقترب منه أبدًا.لكن في الوقت نفسه، يمر ظل على ابتسامتي.توماس.صديقي.توماس اللطيف، الناعم، المتوقع. ذاك الذي يغمرني باهتمامات صغيرة، يقول لي إنه يحبني، ينظر إليّ بعيون جرو. ذاك الذي أنا معه منذ عامين، في علاقة مريحة، مطمئنة، شبه هادئة جدًا.ذاك الذي خنته هذه الليلة.يخنق الذنب حلقي، حامضًا ومفاجئًا. لكن بغرابة، لا يدوم. أو بالأحرى، يتعايش مع شيء آخر: اليقين بأن هذه الليلة كانت ضرورية.
لوناثم بدأ يتحرك.وفهمت أنني لم أمارس الحب حقًا قبل هذه الليلة.كل حركة كانت مثالية. كل زاوية، كل إيقاع. كان يعرفني كأنه درس جسدي لسنوات، كأنه يعرف غريزيًا أين يلمسني، أين يضغط، أين يبطئ، أين يسرع. كان يتحرك فيّ ببراعة جعلتني أفهم أنه فعل ذلك مئات المرات .. لكن الطريقة التي كان ينظر بها إليّ، التي كان يهمس بها باسمي، التي كانت أصابعه تداعب وجهي وهو يأخذني، كل ذلك كان يقول لي إنني مختلفة.بدأ ببطء، بعمق، ذهابًا وإيابًا طويلاً جعلني أئن في كل مرة يلمس فيها تلك النقطة بالذات فيّ، تلك التي تجعل النجوم تظهر. ثم تسارع، إيقاع أسرع، أكثر لهاثًا، جعل الأريكة ترتجف تحتنا.— كم أنت جميلة، تمتم. كم أنت ساخنة. كم أنت مثالية حولي.كلماته كانت تثيرني أكثر، إذا كان ذلك ممكنًا. لففت ساقيّ حول خصره، جاذبة إياه أعمق، أقوى. فهم الرسالة، ضاعف الكثافة.فجأة، انسحب. أطلقت أنين إحباط، لكنه قلبني بحركة واثقة. وجدت نفسي على أربع على الأريكة، مقدمة، ضعيفة. شعرت بيديه على وركيّ، ثم بقضيبه يجد مدخلي، يغوص دفعة واحدة.هذه الوضعية
أنا شابة في الحادية والثلاثين من عمري، اسمي نينا. أعمل محاسبة في إحدى الشركات الكبرى، حياتي منظمة، أوراقي مرتبة، مواعيدي دقيقة. لكن هناك شيء واحد في حياتي يخرج عن كل ترتيب: طبيبي النسائي.إنه وسيم بشكل لا يُحتمل. في اليوم الأول الذي دخلت فيه إلى عيادته، شعرت وكأن الأرض انزلقت من تحت قدمي. لم أعد أس
ساندروأمشي في الشارع للعودة إلى منزلي. كل خطوة ثقيلة كالرصاص. حياتي كلها مقلوبة رأسًا على عقب: أخي، صديقي الوحيد. لا بد أنه خائب الأمل فيّ جدًا، شعرت بالاحتقار في عينيه.ألوم نفسي كثيرًا، بقسوة، لأنني استسلمت لسحر هذه المرأة اللعينة. ومع ذلك فأنا لست طفلاً. لماذا لم أستطع مقاومة سحرها؟ لماذا في كل
لويزأنا محاصرة.ليس بأجسادهما.بل بنفسي.بهذه الفوضى المحرقة التي تسكنني، بهذا التناقض الذي يلتهمني.يجب أن أرحل. أن أحرر نفسي من قبضتهما، من هذا الجذب المدمر الذي يسحبني إليهما مع كل نبضة قلب.لكنني لا أتحرك.أبقى هنا. بينهما.يحدق نوا بي، نظراته نار محرقة تلعق بشرتي دون حتى أن يلمسني. أدريان خلف
دجيناكان النهار قد تحول إلى مساء، وكنت أقف أمام مرآة غرفتي، أتأمل انعكاسي. الأضواء الخافتة، الهواء المشحون بعطر غسولي المفضل، كانا يتناقضان مع الأفكار المضطربة التي كانت تجتاز ذهني. كان لدي انطباع بأن كل قرار أتخذه كان يبعدني أكثر قليلاً عن الأمان الذي كنت أعرفه.رومان، كان قد دعاني مؤخراً إلى الع







