ログインكلاراالسيارة تتوقف في الممر.أراها من خلال شرائح الستارة المعدنية، مفتوحة قليلاً بما يكفي لتتسلل عيناي دون أن تُريا. المحرك لا يزال يهمهم، ثم ينطفئ. باب يصفق. آخر يتبعه، أقل جفافًا.ثم، أصواتهما.هو، أخفض من المعتاد. شبه ناعم. هي، ضاحكة. طبيعية. كما لو كانت عائدة من عطلة وليس من مبارزة محرمة.الحصى يصرخ تحت خطواتهما. الصوت يكاد يكون مهدئًا، كمطر ناعم. لكن هذه الليلة، يثقب طبلة أذني.أنهض. أمليس فستاني، بلا فائدة. أمرر يدي في شعري. أتظاهر بأنني مشغولة بترتيب وعاء سلطة. إنه نظيف منذ ساعة. لكن يداي يجب أن تفعلا شيئًا. وإلا، ترتجفان.الباب ينفتح.يدخلان. معًا. وفورًا، أشعر بالكهرباء بينهما.لا كلمة بعد، لكن كل شيء يتحدث: وضعياتهما، الطريقة التي يقفان بها قريبين جدًا، أو ليس بما يكفي. التوتر المرن، شبه المريح، كزوجين قديمين تفاهما دون أن يتكلما.— مرحبًا، يقول إيريك، بسرعة قليلاً أكثر من اللازم. كتلميذ ضُبط متلبسًا.جايد، هي، تبتسم لي. ابتسامة مهذبة. شبه متواضعة. مثالية جدًا. مصطنعة جدًا.— كان لدينا اجتماع أطول قليلاً مما كان متوقعًا، يشرح.— نعم، اقترحت مساعدته في تصنيف ملفات، تضيف
إيريكباب المكتب يصفق خلفنا. التكييف يهمهم. النيونات تطن. كل شيء يبدو طبيعيًا.لكن لا شيء كذلك.لا أزال أشعر بعطر كلارا على قميصي. وعطر جايد في حلقي.كما لو كنت أحمل امرأتين في آن واحد. واحدة على بشرتي. الأخرى تحت الجلد.— هل تريد قهوة؟ تسألني جايد، رزينة، مسترخية، كما لو أنها لم تكد تقلب حياتي قبل بضع ساعات، بين الخبز المحمص والبيض المخفوق.— نعم، من فضلك.صوتي هادئ جدًا. أملس جدًا. كما لو كنت أقرأ دوري دون أن أشعر به.تذهب إلى المطبخ. أبقى وحيدًا في مكتبي، أحدق في الملفات المتراكمة. لا أحد منها يتحدث إليّ. لا أحد منها ينقذني.الصمت يتمدد.أود أن أصدق أنني أستطيع محو كل شيء. هذا الصباح. هذه الليلة. هذا الشهر كله. لكنني أحمل آثارها. في كل مكان. طعمها. الخوف من الأخرى.عندما تعود، تغلق الباب خلفها.طقطقة. فقط هذا. ضوضاء جافة صغيرة. لكنها تفرقع كحكم.تضع الفنجان. لكنها لا تبتعد. تبقى واقفة. بيني وبين المخرج.— إنها تعرف، تقول ببساطة.— أعرف.آخذ القهوة. أشربها. إنها مرة. مثل كل شيء.— أتعتقد أنها ستتكلم؟— لا، ليس بعد. كلارا لا تتفاعل أبدًا في لحظتها. تحلل. تترقب. تتلقى الضربة.
إريككلارا هي من قالتها، البارحة.بينما كانت ترتب وسائد الأريكة.وتسحب الستائر.وتنظر بالكاد إلى جيد، الواقفة في إطار الممر، كتاب في يدها.— غداً صباحاً، سنتناول الإفطار جميعاً معاً.كان صوتها ناعماً. بنعومة جراحية.وأنا، شعرت بالأرض تنهار تحتي.لأنه لم يكن هناك أي غضب في هذه الجملة.لا غيرة.فقط نية. حادة، باردة تماماً.هذا الصباح، جيد مستيقظة بالفعل.إنها في المطبخ، حافية القدمين، تي شيرت واسع، شعرها مرفوع في كعكة فضفاضة. كما لو كانت في منزلها. كما لو أن كل شيء يخصها. حتى الضوء.لقد التقت بي في الممر. ابتسمت لي.— هل نمت جيداً؟ همست في أذني، قبل أن تضع قبلة غير مرئية على زاوية شفتيّ.لم أجب. لأن زوجتي كانت في الحمام. لأن ابنتي كانت تغني في غرفتها. لأن جسدي، لا يزال، يحمل أثر جيد — ورعشة عبرتني رغمًا عني.نحن هنا إذن.الأربعة جميعاً.على الطاولة.في هذا المطبخ الذي أعرفه عن ظهر قلب.إلا أنه اليوم، لم يعد له نفس الرائحة.ولا نفس الحرارة.
إيريكأنا لا أنام.أترك جسدي يثقل ضدها. أتنفس ببطء. أتركها تعتقد أنني استسلمت للنوم. لكن في الحقيقة... إنه العكس تمامًا.أنا أحترق.هناك يدها في شعري. أنفاسها على جبهتي. رائحتها. صمتها.كل شيء حقيقي جدًا.حي جدًا.جدًا...جسدها ضد جسدي هو لغز غير قابل للحل. بديهية لا يمكن تصورها. حرارتها تستهلكني على نار هادئة. ورغم ذلك، أبقى. لا أرحل. لا أستطيع الانفصال.يجب أن أفعل.يجب أن أنهض. أن أعود إلى غرفتي. أن أنزلق في السرير الزوجي. أن أمدد الكذبة. أن أحافظ على الوهم. أن أتصرف كما لو أن شيئًا لم يحدث. لكنني أبقى هنا. سجين هذه الغرفة، هذه المرأة، هذه الليلة.أشعر بقلبها يخفق على ذراعي. منتظم. هادئ. هادئ جدًا.وأنا، أرتجف.أصابعها تترك شعري. تنزل ببطء على رقبتي. ثم ظهري. خفيفة. دقيقة. عميقة. أغمض عينيّ. أحبس أنفاسي. أعرف ما سيأتي. أريده. أخشاه.لا تقول شيئًا.لا توجه شيئًا.لكن كل شيء في هذا الاتصال. هذا البطء المحسوب. هذا الوجود المحرق.
كلاراأستيقظ قبله.هذا نادر. غريب تقريبًا. عادة، إيريك هو من ينهض أولاً. متكتم. منظم. يحب هذه اللحظة له، قبل الصخب. يذهب إلى المطبخ، يعد القهوة، يقرأ الصحف الإلكترونية أو يلقي نظرة على رسائل المكتب. لكن هذا الصباح، ذراعه لا تزال عليّ. تنفسه منتظم. صدره يرتفع وينخفض برقة، كما لو كان يحاول إقناع العالم أنه نائم بسلام.لكنني أشعر به.هذا ليس نومًا طبيعيًا.هناك شيء في توتر فكه، في قوس حاجبيه، في جمود ذراعيه. هدوء ليس راحة، بل هروب. صمت لا يريح، بل يخنق.وأنا، لا أتحرك.أبقى هناك. جامدة.أراقبه، كما يراقب المرء غرفة مغلقة بقفلين. هناك فيه باب لم يعد يريد أن ينفتح. مسافة جديدة. شيء لم يكن هناك، بالأمس فقط. أو ربما... كنت أرفض رؤيته.أمد يدي.ألامس وجنته بأطراف أصابعي.يجفل.— إيريك؟عيناه تنفتحان فجأة. بالفطرة. كعيني شخص كان نائمًا نصف نوم. أو يخرج من حلم ليس متأكدًا من رغبته في انتزاع نفسه منه. يحدق بي. نصف ثانية أطول من اللازم. كما لو كان ينتظر صورة ظلية أخرى.
جايد هذه الليلة، لا ألعب. هذه الليلة، لا رغبة لدي في الإذلال، الاستفزاز، الليّ. لا رغبة لدي في جعل إيريك ينحني، ولا في اختبار حدوده، ولا في خنقه بصمتي. هذه الليلة، لدي فقط رغبة... في النظر إليه. في أن أكون هناك. في هذه الغرفة، معه. لا شيء آخر. لا شيء أكثر خطورة من هذه الحقيقة. أحيانًا، أفاجئ نفسي. أقسمت ألا أستسلم أبدًا لهذا. هذا الحنان الزاحف. هذا الدفء الخطير. هذا السم البطيء الذي يتجذر في أبسط الحركات. إنه أكثر مكرًا من الكراهية. أعمق من الرغبة. إنه... صدع. وأسقط فيه، والعينان مفتوحتان. وربما ليس هو، الفخ. ربما هو أنا. ربما هنا أضيع، أترنح، أخون نفسي. إنه هناك. وفي طريقته في النظر إليّ هذه الليلة، لم يعد هناك خوف. فقط... تعب ناعم. استسلام نقي. حاجة شبه طفولية. وهذا يجردني من سلاحي. وهو، هذه الليلة، لا يلعب أيضًا. راكع عند قدمي. لا يرتجف. لا يبحث عن بشرتي. يبحث عن عينيّ. أرفعه ويأتي ليجلس بجانبي. ببطء. كما لو أن كل حركة تكلفه. نظراته جادة. متعبة. ملامحه مرهقة. كتفاه ثقيلتان. يبدو كرجل لم يعد يعرف أين يختبئ. ولا لمن ينتمي. ورغم ذلك... إنه هناك. ولأول م
لويزهناك لحظة، واحدة فقط، حيث أجرؤ على الاعتقاد بأنه سيتركني. حيث ترتعش أصابعه على بشرتي، حيث يتكسر نَفَسه، قصيراً وأجشاً.لكن لا.يشدد توماس قبضته. تثبت يده مؤخرة عنقي، تسحق جبهته جبهتي، وفي عينيه، لم يعد الغضب. إنه أسوأ. إنه هذا الحب اللعين الذي يخنقه منذ وقت طويل جداً.«تعرفين ماذا فعل هذا بي،
لويزالهواء ثقيل، مشبع بالغبار وعطر ينتمي إليه. مزيج من التبغ البارد والعرق، متشبع بعنف مكبوت. توماس هناك، أمامي، نظراته المحرقة راسخة في نظراتي، وأنا أعلم مسبقاً أنني لن أستطيع الإفلات منه.يقترب، ببطء، ببطء شديد. كل خطوة تتردد في أحشائي كدقة طبول حرب. يقيسني، عيناه الداكنتان تترقبان أدنى ارتعاشة،
لويزيقودهم نوا عبر الغابة، خطوته سريعة وواثقة. يتكئ أدريان عليّ، أضعف فأضعف. يتشرب دمه ملابسي، لزجاً ومحرقاً.«تماسك»، أهمس.لا يجيب. نَفَسه قصير، متقطع. كل ثانية لها أهميتها.يلقي نوا نظرة من فوق كتفه، ثم ينحرف فجأة نحو اليمين.«وصلنا تقريباً»، يزفر.أفحص الظلام، قلبي خافق. نقترب من طريق مهجور، م
لويز«لا».هذا ما أقوله.لكن هذا ليس ما أشعر به.أدريان هناك، أمامي، أنفاسه قصيرة، نظراته محرقة. قبلته لا تزال على شفتيّ، بصمة لا تُمحى، حرق أرفض إخماده.يداه تلامسان ذراعيّ، بالكاد لمسة، لكنها كافية لجعلي أرتعش.«لويز...»اسمي. توسل. بديهية.يمكنني الهروب. التراجع. أن أقول له إننا لا نستطيع، إنه ل







