Share

ذكرى لا تنسى

last update Petsa ng paglalathala: 2026-10-01 02:11:09

قبل ثمانية أعوام... كانت أصوات الموسيقى والضحكات تضج في الطابق السفلي، فالجميع منشغل بالحفل العائلي الكبير

في الأعلى، كانت هناك أقدامٌ تضرب أدراج السلم ضربًا جنونيًا، وقلبٌ ينبض في الصدر حتى يكاد يخترقه من الرعب! كان مراد ينادي بصوتٍ لاهث ومحتقن:— أيهم! أيهم!

ركض نحو الغرفة في نهاية الرواق، وركل الباب الخشبي بقوة مرة تلو الأخرى حتى انفتح بعنف ، كانت الخطوات خلفه تتعالى والأصوات تناديه باضطراب: مراد! مراد! هرع مراد إلى الداخل بذهول وإرباك، وركض مباشرة نحو باب الحمام المغلق.

أخذ يصفع الباب الخ
Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App
Locked Chapter

Pinakabagong kabanata

  • اريد التحرر من هوس ابي   ذكرى لا تنسى (2)

    كانت الأضواء الملونة الصاخبة وأصوات الموسيقى الهادرة تملأ أرجاء ذلك الملهى الليلة ، يهتف الشباب والفتيات وهم يتمايلون ويتراقصون في ساحة الرقص، وقد خدرت الخمور والموسيقى المتسارعة حواسهم؛ يهربون من واقعهم نحو اللهو واتباع الهوى، ظانين أن في هذا الصخب المفتعل نجاتهم وسعادتهم. وعلى طاولة خاصة في إحدى المناطق المرتفعة من الملهى، كان أصدقاء "أيهم " يتصايحون ويحتفلون بعيد ميلاد أحدهم ، يملأون الكؤوس ويفرغونها بجنون، يقفزون ويرقصون وهم يلتقطون الصور والمقاطع بهواتفهم الذكية، يقف أحدهم في المقدمة متفاخرًا بينما يصرخ الآخرون خلفه ويهتفون بحماس. وفي وسط هذا الصخب، كان أيهم يحتفل معهم وبسمته المعتادة تزين وجهه ، ورغم إصرار أصدقائه المتكرر وضغوطهم عليه، ظل يرفض بصرامة أن يرتشف رشفة واحدة من كؤوس الخمر؛ يتملص بذكاٍء ويتحجج، وإذا زاد إصرارهم يمسك الكأس بيديه متظاهرًا بالمشاركة ليجاملهم فقط، دون أن تدنس شفتاه قطرة واحدة. وهناك.. في زاويةٍ خافتة الإضاءة، كانت عينا عدنان الصارمتان لا تفارقان أيهم لحظة واحدة. كان عدنان يتحرك بحذر وسط جموع الراقصين، يفسح لنفسه مجالاً بين الأجساد المترنحة ليحافظ على

  • اريد التحرر من هوس ابي   ذكرى لا تنسى

    قبل ثمانية أعوام... كانت أصوات الموسيقى والضحكات تضج في الطابق السفلي، فالجميع منشغل بالحفل العائلي الكبير في الأعلى، كانت هناك أقدامٌ تضرب أدراج السلم ضربًا جنونيًا، وقلبٌ ينبض في الصدر حتى يكاد يخترقه من الرعب! كان مراد ينادي بصوتٍ لاهث ومحتقن:— أيهم! أيهم!ركض نحو الغرفة في نهاية الرواق، وركل الباب الخشبي بقوة مرة تلو الأخرى حتى انفتح بعنف ، كانت الخطوات خلفه تتعالى والأصوات تناديه باضطراب: مراد! مراد! هرع مراد إلى الداخل بذهول وإرباك، وركض مباشرة نحو باب الحمام المغلق. أخذ يصفع الباب الخشبي بقسوة وهو يصرخ بجنون:—أيهم! فتح الباب يا بني! والدك هنا.. تحمل قليلاً! تلفت حوله باضطراب وهلع، ولم يجد شيئًا ثقيلاً يكسر به هذا الباب العنيد ، وقعت عيناه أخيراً على طاولة خشبية ثقيلة مركونة في زاوية الغرفة.ركض إليها، وحملها بصرخة مكتومة ليضرب بها مقبض الحمام بقوةٍ هائلة مرارًا وتكرارًا حتى تفتتت الطاولة وانكسر القفل أخيراً!انفتح الباب دفعة واحدة.. فاتسعت عينا مراد حينما رأى المشهد القابع أمامه في الداخل ، أظلمت الدنيا في عينيه، وتراجع إلى الخلف تلقائيًا بجسدٍ خاوٍ وشاحب...الحاضر... كان يه

  • اريد التحرر من هوس ابي   وحيد

    وقف مراد قبالة المرآة، يربط ساعته حول معصمه في صمتٍ ممتد، ينظر إلى انعكاس صورته بنظرات خاوية يجهل هو نفسه ما يختبئ خلف عمقها عدّل ياقة بدلته الرسمية بهدوءٍ منتظم، ثم تراجع خطوات إلى الخلف يتأمل هيئته في صمتوفجأة... ودون استئذان، بدأ عقله يضجّ بأصوات مبعثرة ومتداخلة غير مفهومة، كأداء أوركسترا صاخبة من الأسرار والذكريات أغمض عينيه لوهلة يمتص الاضطراب الداخلي، ثم فتحهما بزفير بطيء وهادئ تناول سترته السوداء الطويلة التي انسابت بوقار حتى ركبتيه، ثم لفّ شاله الأسود حول عنقه ليحمي نفسه من البرد الكندي القارستحرك بخطوات متزنة، ومفتاح سيارته يتدلى بين أصابعه الصلبة، بينما يلتف ذلك الخاتم الفضي ذو النقوش السوداء والزمردة الداكنة التي تتوسط ذلك الخاتم الملتف حول إصبعه الأوسط ليضفي على يده هيبة غامضةتوقف عند منتصف السلالم الرخامية حينما شعر بخطوات خفيفة خلفه التفت بهدوء وتأنس، واستقبل ابنَه بابتسامة خفيفةتوقف أيهم بمجرد أن التفت والده نحوه، وابتسم بخفوت وهو يقترب بخطوات متريثة:—صباح الخير ، جالت ابتسامة فخر أبوي على وجه مراد، وردّ بنبرة دافئة:— صباح النور..جالت عيناه على الحقيبة الظهرية ال

  • اريد التحرر من هوس ابي   ممنوع المساس

    كان رنين الهاتف المشؤوم هو الجحيم الذي دفع بمراد للركض صعودًا إلى سيارته، قبل أن ينطلق بها كالرصاصة باتجاه موقع الحادث.كان قلبه يخفق بضربات متلاحقة تشبه طلقات متفجرة، وأنفاسه تتزاحم في صدره باضطراب ، شدّ قبضته على المقود حتى تجمع الدم في أظافره، وعيناه مسمّرتان على الطريق يصارع بهما جنون ظنونه ، مرر كفه المرتجفة على فمه محاولًا كبح اضطرابه،، ثم ألقى نظرة خاطفة على عقارب ساعته؛ كانت تشير إلى 11:49 ليلاً ، وقتٌ متأخرٌ أكثر مما يُسمح به لايهم بالخروج عادةً، لكن سفر مراد الطارئ كان الفرصة التي استغلها الابن ليفلت من ذلك الحصار الأبوي الصارم.ازداد هدير المحرك مع كل ضغطة على دواسة الوقود، بينما كانت السيارة السوداء تشق الطريق كالسهم، ينعكس بريقها تحت الأضواء الصفراء المتناثرة على جانبي الشارعأبطأ السرعة فجأة حين أومضت في أفق الطريق أضواء سيارة الإسعاف والشرطة بلهفة جارفة، لفّ المقود بقوة واستوقف السيارة على جانب الطريق، ثم قفز منها مسرعًا في تلك اللحظة، توقفت خلفه سيارة رفيقه الذي تبعه طوال الطريق، ليهبط منها صائحًا بنبرة محذرة:—سيد مراد! على مهلك.. انتظرلكن مراد لم يكن يسمع شيئًا

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status