Share

الفصل الثاني

last update publish date: 2026-05-17 14:53:58

انتهى الفرح دون أن يهتم ممدوح بفرح لحظة واحدة .

توجها العروسان الى شقتهما، ليبنيان سويا حياتهما بليلة احياها بالحب والغزل والغرام.

وصل مصطفى الى شقته يحمل ابنه، وروفيدا تحمل ابنها الآخر، توجه به نحو حجرة الأطفال، وضعه على سريره، وحمل الطفل الآخر من زوجته وهو يقول لها بلهفة واشتياق:

-بقولك ايه هاتيه انت وروحي جهزي نفسك يلا.

ضحكت بخجل خاصة عندما غمز لها بعينه اليمنى .

-يلا انت لسة حتضحكي.

-حاضر ياحبيبي

وفي حضن الحب والغرام ناما الزوجين في وئام.

قام ممدوح بتوصيل والدته السيدة اميرة الى شقتها، ثم أخذ فرح متوجهين الى بيتهم، عندما وصلا توجهت فرح مباشرة الى حجرة اولادها لتطمئن عليهما، فوجدتهما نائمين، قبلت مكة في جبينها تلك الرضيعة التي لم تتعدى العام ونصف، وذهبت الى إياد صبيها الذي يبلغ من العمر ثلاث سنوات ونصف دثرته جيدا وقبلته هو الآخر واغلقت باب الحجرة عليهما.. عندماخرجت من الحجرة وجدت أمامها المربية التي قالت لها:

-حمد الله على سلامتك يامدام والف مبروك وعقبال الاولاد يارب

-الله يسلمك يا سلوى تسلمي..قوليلي الاولاد عملوا أيه ؟؛ عيطوا ولا حاجة.

-لا ياهانم فضلوا صاحيين شوية وبعدين ناموا.

-طب كويس.

-عايزة حاجة ياهانم قبل ما أنام؟

-لا روحي أنتي تصبحي على خير.

-وانتي من أهله .

ذهبت الى حجرتها فوجدت ممدوح قد أبدل ثيابه، شعرت أن بثقل على قلبها، لا تريد حتى أن تنظر له، تقدمت هي الأخرى لتبدل ثيابها حتى تنام، وقفت أمام الخزانة فوجدته خلفها يحاوط خصرها بذراعيه القويتين.

حاولت ان تنزع يديه وتحرر نفسها، ولكنه سجنها جيدا قوست فمها بتبرم وأردفت:

-يوووووه بقى ياممدوح أوعى ياأخي خليني أغير هدومي عايزة أنام.

أدارها اليه حتى أصبح وجهها أمام وجهه مردفا بمزاح مطعم بالغزل:

-لااا..تنامي ده أيه.. الليلة عيد والعريس بيتجوز..وطالما العريس بيتجوز أنا كمان لازم أتجوز.

التقط شبح ابتسامة على شفتيها، أرادت أن تخفيها، فتمادى في غزله المازح:

- هو انا مليش نفس ولا أيه؟

تملصت منه وهي تقول بضيق:

لأ ايه..أوعى بقى خليني أغير هدومي.

فشرعت في خلع فستانها ، وبدأ هو يتزمر ولم يحتمل تبرمها فاردف:

-انت لازم تقلبيها نكد يعني طيب ماشي خليك قلبة وشك كده من غير لازمة.

فنظرت له بعتاب..لانه يلقى عليها تهما جزافا فقالت له:

-يسلام يعني انت مش شايف أي سبب لضيقي ده، ده بدال ما تحاول ترضيني.

-يبت أنا عملت أيه عشان أرضيكي؟

تشيح بوجهها بعيدا عنه وتزفر بعدم فائدة تغمض عينيها وقد فاض بها الكيل تقول وهي تضع فستانها في الخزانة :

-لا معملتش حاجة فعلا ولا سبتني طول الفرح وقعدت مع أصحابك، ومعبرتنيش بكلمة، وأنا قعدت لوحدي كأني مليش جوز..ولا حتى قعدت معايا حتى ربع ساعة زي أقل وحدة معاها جوزها.

-يبت مش أنا صاحب الفرح لازم اجامل ده وأراضي ده..واقعد مع ده

ثم اقترب منها وقال وهو يدغدغها بقبلات رقيقة ولمسات تتجول بحرية:

-وبعدين ماأنا عايز أرضيكي أهو أنت ال مش عايزة.

أرادت أن تتملص منه حتى تأخذ حقها منه، وتعنفه على استهتاره بها، وتعاقبه على تأخيره لكنه بارع في وئد المشكلة من أساسها، استاذ في قلب الموازين، يضرب على وتر ضعفها، يعلم أنها ضعيفة أمام لمساته، هشة أمام قبلاته، تتساقط من أول قبلة، من أول لمسة، ضعف ولده بعده وانشغاله عنها دائما.

-خلاص بقى يافروحة ..متعكننيش علينا في ليلة مفترجة زي دي.

حملها واتجها بها نحو الفراش، وضعها برفق..واستسلمت هي لغزو عواطفها، ناسية كل ما حدث، ناسية اهماله له، وكثرة انشغاله عنها، وضيقها منه فتلك اللحظة لا تتكرر كثيرا، فيجب ان تقتنصها وتعيشها، وفي غمرة الاشواق والقبلات، قضت عليهاصوت هاتف ممدوح، فنهض عنها بعد ان قبلها سريعا في فمها وهو يقول:

-لحظة بس أشوف مين ياروحي.

من حديثه في الهاتف علمت أنه تم استدعائه للعمل.

فتجهم وجهها وقلبت شفتيها وقالت بتبرم:

-أنت حتنزل تاني؟؛

-معلش ياروحي مضطر أنزل ..حاجة مهمة في الشغل بقولك ايه متناميش ساعة بالكتير وراجع.

قال ذلك وهو يرتدي ملابسه ويضع مسدسه في جيب بنطاله الخلفي ،وأشار لها بيده اشارة الوداع.

تنفست بضيق وراحت تضم الوسادة اليها في يأس تنتظره على جمر اشتياقها له.. تتقلب على فراش التوق الذي ينهشها، انها تحتاجه، ولا تجده، يترك فراغ بداخل خافقها..كأن قلبها خاوي..جائع لوجوده، ظامئ لقربه، فماذا تفعل لسد هذا الفراغ؟

امسكت الهاتف تفتح حسابها على وسائل التواصل الاجتماعي، تشغل نفسها حتى يعود ممدوح، ترى الكثير من الرسائل من معارف واغراب يتوقون للتعارف عليها، كثيرون يرسلون لها اشعار وقصائد بها غزل، في بعض اللحظات يتملكها الضعف، ودت لو حظت بلحظات عشق وهيام..من رجل يسقيها الحب، يغازلها..فمغازلته لها يروي انوثتها..ولكن أخلاقها لا تبيح لها ذلك..لماذا لا تجد ذلك من زوجها ..رجلها، وحلالها، ماذا سيضيره ان ارسل لها بضع كلمات لن تكلفه شئ، ولكنها ستصلح بداخلها اشياء كثيرة، ماذا سيضيره ان ارسل لها شعرا يتعشق في جمالها..ويبثها فيه حبه لها..ماذا سيضيره؟ مجرد كلمات لن تكلفه شئ..ولكن ستجعله يجني الكثير والكثير..كلمات ستحي قلبها وتنعشه من جديد..تجدد خلايا روحها وتنظفها من آفات البعاد، تغلفها بسلام الحب الذي تريد أن تعيش فيه..ماذا سيضيره؟..زفرت بيأس ثم أغلقت حاسوبها حتى تغلق ابواب الضعف الذي قد يدخل منها الشيطان..هي لا تريد الا الحلال فمذاقه اشهى بكثير ..من كلمات تبث لها عبر اثير الخيانة.

مرت ساعتين دون ان يأتي غلبها النعاس كما غلبها الضيق، وارهقها التفكير والتحسر على حالها، فخطفها النوم الى بلاده ليريحها من هذا التفكير المضني.

وصل ممدوح منهك وعندما وجدها نائمة زفر براحة، خلع ملابسه وارتدى منامته ودس نفسه تحت الغطاء ودقائق استغرق في النوم.

كيف ستجري الاحداث ياترى؟

هجرك احرق بساتين خدودي.. لو تعلم ان نظرة منك هي التي ستطفئ حريقي

ما كنت تتركني اهيم في وادي البكاء شريدة كمن تبحثا عن فلذة كبدها الذي تاه

تململت فرح في فراشها، فتحت عيونها، على أساس انها غفت دقائق تقول لنفسها وهي تنظر لمكان ممدوح الخالي ومازال النوم يداعبها:

-هو ممدوح لسة مجاش؟؛

التفتت بجانبها تتفقد الساعة.. فقالت بصوت مسموع ومنزعج:

-ايه؟؛ الساعة تسعة االصبح..معقول ممدوح لسة مجاش لحد دلوقت؟؛

قامت بحركة سريعة، وقلقة لتبحث عن الهاتف وتتصل به لكي تطمئن عليه.

عند خروجها من الحجرة وجدت رحاب أمامها كانت تنظف الصالة..فور رؤيتها قالت لها رحاب:

-صباح الخير يامدام.

أجابت دون النظر لها

-صباح النور..مشفتيش التليفون بتاعي

-على الشاحن .

-طب هاتيه يارحاب من فضلك.

ثم جلست على المقعد تمسح آثار النوم من على وجهها.

قدمت رحاب وفي يدها الهاتف اعطته لها وهي تقول:

-اتفضلي يامدام.. آه الاستاذ ممدوح مشي وقالي اقول لحضرتك انه مش حيجي على الغدا انهاردة.

نظرت لها فرح ببلاهة.. وتوقف كل شئ فيها من الصدمة..تقول لنفسها وقد شردت قليلا و تملكها الضيق:

-معقول جه امبارح وأنا محستش بيه..ومشي من غير مايصحيني..زفرت بالضيق الذي اصبح مرض لا يفارق قلبها.

-طيب يارحاب روحي اعمليلي شاي بلبن.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • اتفاق بين زوجين    الفصل الخامس

    بدأ يوم آخر من أيام وحدتها، وأنشغال ممدوح الدائم عنها كأنه ورد كل يوم الزمها به، يخرج من السابعة صباحا ولا يعود إلا في الثانية عشر بعد منتصف الليل او بعد ذلك..لا يرى اولاده إلا وهما نائمين، وتظل هي باقية اليوم منشغلة باولادها وأعمال المنزل المملة التي لا تنتهي، قررت فرح ان تذهب الى بيت حماتها لكي تقضي معها اليوم، اتصلت بزوجها واستئذنته..اخذت اولادها وذهبت اليها..بعد أن اذن لها.رحبت بها حماتها اشد ترحيب وأخذت إياد في حضنها، وبعد ان قبلته حملت الصغيرة وظلت تداعبها وهي تسأل فرح:-عاملة ايه يافروحة؟-الحمد لله يانينة كويسة..أنت عاملة ايه؟-الحمد لله كويسة..قوليلي-نعم-هو ممدوح حيجي انهاردة على الغدا علشان اعمل حسابه معانازفرت فرح بضيق وقالت:-لا ياماما مشغول كعادتهشعرت حماتها بحزنها وضيقها بسبب غياب زوجها فقالت لها مواسية:-معلش يافرح مانتي عارفة شغل الظباط بقى دايما مش ملك نفسهم.فرح بيأس:-أيوة عارفة.-بقولك ايه أهو بكرة شم النسيم يمكن يخرجك.كانت فرح على يقين انه لن يخرجها حتى لو كان لا يوجد لديه عمل.-مانتي عارفة ياماما ممدوح مش فاضي ..وحتى لو فاضي مش حيخرجنا.-خلاص ياستي ..ابقى ت

  • اتفاق بين زوجين    الفصل الرابع

    عندما تذكرت يوما كانت و ممدوح قد تذكرا فيه هذا اليوم ..حينها قال لها: انه على قدر غيظه وضيقه من هذا الموقف الا انه كان كلما تذكره ضحك وبشدة.اخرجت تنهيدة بعدها من صدرها وقالت بصوت شبه مسموع:-ياه ياممدوح لو تعرف قد ايه وحشني..ومفتقداك كأنك مسافر بعيد عني..فين اهتمامك وحبك ليا زي ايام خطوبتنا..فين لهفتك واشتياقك..نفسي احس انك مشتقالي ، ووحشاك زي ماانت وحشنيانتشلها من أنين شكواها صوت ريتاج الباب وهو يفتح، فتجده يدلف من الباب يلقي عليها تحية المساء وقد بدا عليه الارهاق:-السلام عليكم فترد بفتور:-وعليكم السلام ورحمة اللهيراها جالسة متكئة برسغها على رأس الأريكة تريح رأسها على كف يدها..جلس بجوارها ثم نام متوسدا فخذيها كالطفل الذي ينام على حجر أمه قائلا بصوت مفعم بالعناء:-ياااااه على التعب ال أنا فيه.حركته هذه جعلت قلبها يرتدد في حنان يريد أن يلقي بضيقه في سلة النسيان ولكن اهماله لها وانشغاله عنها جعلها تتمسك بقسوتها عليه: قالت بألية:-أحضرلك العشا-لأقالها بعد أن وضع يده خلف مؤخرة رأسها ليقرب رأسها من وجهه يختطف قبلة من شفتيها الغاضبتين، يتنفس أنفاسها المنزعجة لعل شهدهما يشفي تعبه و

  • اتفاق بين زوجين    الفصل الثالث

    كانت ستتصل به ..ولكنها عدلت عن هذا ، وضعت الهاتف بجانبها بعصبية.. ذهبت لحجرة اولادها تتفقدهم فوجدت اياد مازال نائما اما الصغيرة فمستيقظة تلهو وتلاعب نفسها ابتسمت لطلتها الجميلة، فنظرة من تلك الصغيرة تمسح عنها شقاء القلب ، وتملئ روحها بالحنان حملتها وذهبت بها الى حجرتها تلاعبها، دقائق وأبصرت الصغير يدلف عليها وهو يمسح عينيه والنوم يداعبه يقول بصوت ناعس:-مامي عايز أكل-حاضر ياحبيبي تعالى بس اغسل لك وشك..اصطحبته للمرحاض ، فبكت الصغيرة عندما تركتها بمفردها فقالت بصوت مسموع لكي تطمئن صغيرتها:-ايوة جاية ياموكا ياحبيبتي.. اغسل وش اخوكي بس.في حين ذلك دلفت رحاب وهي تحمل كوب اللبن فوضعته على ( الكمودينو) وحملت الطفلة تلاعبها..خرجت فرح وفي يدها اياد ابنها فرأت رحاب قالت لها:من فضلك يارحاب خدي اياد غيري له هدومه وبعدين اعمليله فطار ..عالبال مرضع مكة..اخذت منها الصغير وشرعت في ارضاعها. .اما اياد فرفض ان يذهب مع دادته وقال لها بتزمر كاد ان يبكي:-لا قومي اعمليلي انت الفطار أنا مش عايز رحاب.-وبعدين معاك ياولد اسمع الكلام يلا لحسن تتضرب.اخذته رحاب وهي تحاول أن ترضيه ببعض الكلمات وتحايله حتى ذه

  • اتفاق بين زوجين    الفصل الثاني

    انتهى الفرح دون أن يهتم ممدوح بفرح لحظة واحدة .توجها العروسان الى شقتهما، ليبنيان سويا حياتهما بليلة احياها بالحب والغزل والغرام.وصل مصطفى الى شقته يحمل ابنه، وروفيدا تحمل ابنها الآخر، توجه به نحو حجرة الأطفال، وضعه على سريره، وحمل الطفل الآخر من زوجته وهو يقول لها بلهفة واشتياق:-بقولك ايه هاتيه انت وروحي جهزي نفسك يلا.ضحكت بخجل خاصة عندما غمز لها بعينه اليمنى .-يلا انت لسة حتضحكي.-حاضر ياحبيبيوفي حضن الحب والغرام ناما الزوجين في وئام.قام ممدوح بتوصيل والدته السيدة اميرة الى شقتها، ثم أخذ فرح متوجهين الى بيتهم، عندما وصلا توجهت فرح مباشرة الى حجرة اولادها لتطمئن عليهما، فوجدتهما نائمين، قبلت مكة في جبينها تلك الرضيعة التي لم تتعدى العام ونصف، وذهبت الى إياد صبيها الذي يبلغ من العمر ثلاث سنوات ونصف دثرته جيدا وقبلته هو الآخر واغلقت باب الحجرة عليهما.. عندماخرجت من الحجرة وجدت أمامها المربية التي قالت لها:-حمد الله على سلامتك يامدام والف مبروك وعقبال الاولاد يارب-الله يسلمك يا سلوى تسلمي..قوليلي الاولاد عملوا أيه ؟؛ عيطوا ولا حاجة.-لا ياهانم فضلوا صاحيين شوية وبعدين ناموا.-ط

  • اتفاق بين زوجين    الفصل الاول

    جلست فرح على الطاولة تزفر بضيق، تعدل حجابها في ملل، عيناها السودوان على باب القاعة تنتظر قدوم زوجها ممدوح، الذي تأخر كعادته حتى في يوم زفاف شقيقته الوحيدة، تسلل اليها الانزعاج، فأفقدها الأحساس بالأجواء حولها، أغاني تتراقص لها القلوب..وتتمايل لها الأجساد، نساء متبرجات يرتدين فساتين السهرة اللامعة اللافتة للأنظار، عروسان يتراقصان ومن حولهما الشباب يصفقون لهما ويرقصون حولهما في دائرة، أطفال تلهو وترقص سعيدة بالأغاني الصاخبة.كل ذلك لم يشعرها بالأجواء، كان كل تفكيرها في زوجها الذي دائما تفتقده، يتركها وحيدة كأنها يتيمة الأب والأم، تتأمل الزوجات من حولها، منهن من يتحدث لها زوجها فتتسع شفتيها بابتسامة عريضة سعيدة، وأخرى. ترقص مع زوجها وهو يتأملها بحب وهيام، وثالثة تتأبط زوجها يدخلان سويا كأنها ملكة بجوار مليكها ، يسحب لها مقعد ويجلسها ثم يجلس بجوارها ..ويدور بينهما حديثا هامسا لا يسمعه سواهما، تزفر بحسرة على حالها فهي تفتقد مثل هذه الأحاسيس،حضرت اختها روفيدا شابة عمرها ثلاثون عاما، محجبة، بيضاوية الشكل خمرية البشرة تعمل طبيبة نفسية تقول لها بغزل:-اايه ياستي الحلاوة دي والشياكة.فتبتسم لها

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status