INICIAR SESIÓNبعد سبع سنوات من الحب، أصبح رامي إياد أكثر برودًا تجاه دانية جلال، وأكثر ضيقًا بها، بل وانشغل بعلاقة ملتبسة مع أخته بالتبني، يغمرها بعناية واهتمام مبالغ فيهما. أما دانية جلال، فلم تستطع التخلي عن مشاعر امتدت لسنوات طويلة. فاختارت أن تسامحه مرة تلو الأخرى. إلى أن مرضت ذات يوم، وكانت تتألم بشدة، وعندما استيقظت وجدت نفسها في غرفة نوم باردة وخالية. فقد ذهب مجددًا لرعاية أخته بالتبني "الضعيفة". عندها شعرت دانية جلال فجأة أن كل شيء أصبح بلا معنى. اتصلت بشريك الزواج المرتب لها، ووافقت على طلبه بالزواج. ثم تركت رسالة انفصال، ورحلت دون تردد، لتعود من جديد الآنسة الكبرى لعائلة جلال. لم يصدق رامي إياد أن دانية جلال قادرة على تركه، وكان واثقا أنها ستعود خلال أيام قليلة ترجوه للعودة، لكن بعد مرور شهر كامل دون أن يراها، بدأ الذعر يتسلل إليه... لاحقا، في إحدى الحفلات... ظهرت دانية جلال، التي كانت يومًا ما موضع ازدراء من عائلة إياد ومن أصدقاء رامي، بإطلالة فاخرة تخطف الأنظار. أصبحت الآن الآنسة الكبرى لعائلة جلال التي لا يجرؤ أحد على بلوغ مكانتها، وزوجة السيد عمر كرم، أحد أبرز رجال النخبة في مدينة النور. نظر رامي إليها وهي تقف إلى جانب رجل آخر، فاحمرت عيناه وقال: "دانية، تعالي!" أحاط عمر كرم خصر دانية جلال برفق، وقال بابتسامة خفيفة: "سيد رامي، انتبه إلى الطريقة التي تنادي بها زوجتي." هذه الجوهرة التي تطلع إليها طويلاً، إن تجرأ ذلك الرجل ومد يده مرة أخرى، فسوف يكسر له يده دون تردد!
Ver másلم ترغب دانية في إزعاجه بسبب أمر صغير كهذا، خاصة أنها وضعت بالفعل خطتها التالية، وكانت واثقة من قدرتها على التعامل مع الأمر."أعلم أن لديكِ أفكارك الخاصة، لكن إن واجهتِ أمرًا صعبًا، فلا تتظاهري بالقوة."كرر عمر وصيته، وكان في صوته البارد شيء من اللطف غير المتوقع.حتى إن دانية شكت للحظة في سمعها، هل سمعت جيدًا؟لكنها أومأت قائلة: "فهمت، شكرًا لك."وبعد بضع كلمات مختصرة، أنهى عمر المكالمة.هذا الاهتمام المفاجئ أربك دانية، رغم أن هذا الرجل هو خطيبها.لكنها شعرت بالجوع فعلاً الآن، وقررت أن تأكل أولاً مهما كان الأمر."سيدة دانية، شريحة اللحم هذه لذيذة جدا! إنها أفضل شريحة لحم أكلتها في حياتي!""واضح أن خطيبك يهتم بكِ كثيرًا."بدا أن عمر يعرف كل تفاصيل تحركاتها، حتى إنه علم أن جنى عادت معها، لذلك أرسل الوجبات مضاعفة.هل الأمر حقًا كذلك؟لم تستطع دانية تصديق ذلك بسهولة؛ فقد تولد لديها حذر تجاه الرجال، ولم تعد قادرة على منح مشاعرها بسهولة لأي أحد.في صباح اليوم التالي.وصلت دانية وجنى إلى الشركة منذ الصباح الباكر، لأن بعض الأعمال النهائية لم تنجز بعد.وبعد إنهاء هذه الأمور اليوم، ستودع الشركة
"لا داعي للشرح." قال السيد نواف بنفاد صبر واضح، ولم يعد راغبًا في الاستماع."آنسة دانية، أنا مهتم جدًا ببراءة اختراعك، وإذا سنحت الفرصة فأرغب في التعاون معك لتطويرها. هذه بطاقتي، وإذا رغبتِ يمكنكِ التواصل معي في أي وقت." قال السيد نواف وقد لانت ملامحه.أخذتها دانية بسرعة وابتسمت بثقة: "شكرًا لتقديرك، سيد نواف، سأفكر بالأمر بجدية."نهض السيد نواف وغادر.تبعه رامي بإلحاح، لكن الطرف الآخر كان قد أوضح موقفه بجلاء.شاهد السيد نواف يدخل المصعد مع مساعديه، وبدت ملامح رامي شاحبة كالموت، ثم ضرب الأرض بقدمه غاضبًا."دانية، هل أنتِ راضية الآن؟" حدق فيها رامي بحقد شديد وقد خرجت مشاعره عن السيطرة.راضية؟ابتسمت دانية وقالت: "هذه مجرد البداية."وما إن أنهت كلامها حتى استدارت وغادرت.وسارعت جنى للحاق بها، وغادرتا الشركة معا."هل أنتِ بخير؟" سألت دانية باهتمام."أنا بخير سيدة دانية، لقد كنتِ رائعة قبل قليل، أنتِ حقَا مثلي الأعلى." قالت جنى وهي تنظر إليها بإعجاب.لكن قوة رامي كانت كبيرة فعلاً، فقد احتاجت بعض الوقت لتنهض بعد سقوطها.لكن عندما تذكرت مظهر ذلك الرجل وهو يتلقى الإهانة، اختفى ألمها تمامًا.
"هذا لا شأن لكِ به، ابتعدي."دفع رامي جنى نادر بقوة، فسقطت أرضًا.واستغل الفرصة فورًا ليقبض بقوة على معصم دانية حتى صدر صوت احتكاك خافت، وكأنه يريد سحق عظامها."رامي، اتركني!" قالت دانية وهي تعض شفتها السفلى من الألم وتحاول التخلص من قبضته."دانية، أنتِ تعلمين مدى أهمية هذا المشروع بالنسبة لي. اذهبي واشرحي الأمر للسيد نواف، وساعديني هذه المرة.""إذا وافقتِ على مساعدتي، فسأمنحك ثلاثين بالمئة من أرباح المشروع، وحتى ما حدث مع أمي سنعتبره منتهيًا!"حاول رامي أن يضمها إلى صدره وهو يربت على ظهرها.تبدلت ملامحه إلى اللطف، لكن عينيه امتلأتا بالعجلة والتوسل.أما نظرة دانية الباردة فكانت مليئة بالاشمئزاز والنفور، فتراجعت تلقائيًا إلى الخلف، متجنبة لمسه.ابتسمت دانية بازدراء، ثم دفعته بكل قوتها قائلة: "احلم!"كان صوتها حاسمًا، لا يقبل أي نقاش."دانية، سأمنحك نصف الأرباح، فقط وافقي، وأنا مستعد لتلبية أي شرط تريدينه."في تلك اللحظة بدا رامي كمن يجلس على جمر، قلقًا ومتوترًا، ولم يعد أمامه سوى التوسل إليها."كل ما تعرضه من مكاسب رخيص تمامًا كحبك، وأنا لا أحتاج إليه أصلاً! رامي، افتح عينيك جيدًا، وان
شهدت مجموعة البناء والازدهار نموًا قويًا جدًا خلال السنوات الأخيرة، وبالفعل لم تعد مجموعة إياد قادرة على مقارنتها."سيد رامي، لم نلتق منذ وقت طويل.""سيد نواف، سعدت بلقائك، تفضل بالجلوس."بدأ الاجتماع.وعندما وصل الاجتماع إلى منتصفه، أثار السيد نواف موضوع براءة الاختراع.قال السيد نواف بنبرة ودودة: "سيد رامي، لم تنس ما وعدتني به سابقًا، أليس كذلك؟ لقد جئت اليوم خصيصًا من أجل براءة الاختراع الخاصة شركتكم.""أنا دائمًا أوفي بوعودي، وما وعدتك به، يا سيد نواف جاهز منذ وقت طويل." ابتسم رامي بثقة، ثم ألقى نظرة إلى مساعده مشيرًا إليه أن يحضر ملف براءة الاختراع.بعد أن استلمه مساعد السيد نواف، بدأ بمراجعته في الحال.كان لا بد من التأكد من سلامة البراءة قبل توقيع العقد.لكن ما إن انتهى من الفحص حتى عقد حاجبيه، وتبدلت ملامحه إلى الجدية.اقترب من أذن السيد نواف وهمس له ببضع كلمات."سيد نواف، ما الأمر؟" سأل رامي باستغراب.لكنه ظل محتفظًا بثقته."ما هذا يا رامي؟ تأتي لتتعاون معي مستخدمًا براءة اختراع باسم شخص آخر؟ هل تظن أنني أحمق؟"ضرب السيد نواف الملف بقوة على الطاولة، وحدق فيه بغضب واضح، بينما






reseñas