أنت تخونني مع أختك بالتبنّي، فماذا لو تزوّجتُ عدوّك اللدود؟

أنت تخونني مع أختك بالتبنّي، فماذا لو تزوّجتُ عدوّك اللدود؟

Por:  غلالة الغابة الخضراءEn curso
Idioma: Arab
goodnovel4goodnovel
10
1 calificación. 1 reseña
30Capítulos
2.2Kvistas
Leer
Agregar a biblioteca

Compartir:  

Reportar
Resumen
Catálogo
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP

بعد سبع سنوات من الحب، أصبح رامي إياد أكثر برودًا تجاه دانية جلال، وأكثر ضيقًا بها، بل وانشغل بعلاقة ملتبسة مع أخته بالتبني، يغمرها بعناية واهتمام مبالغ فيهما. أما دانية جلال، فلم تستطع التخلي عن مشاعر امتدت لسنوات طويلة. فاختارت أن تسامحه مرة تلو الأخرى. إلى أن مرضت ذات يوم، وكانت تتألم بشدة، وعندما استيقظت وجدت نفسها في غرفة نوم باردة وخالية. فقد ذهب مجددًا لرعاية أخته بالتبني "الضعيفة". عندها شعرت دانية جلال فجأة أن كل شيء أصبح بلا معنى. اتصلت بشريك الزواج المرتب لها، ووافقت على طلبه بالزواج. ثم تركت رسالة انفصال، ورحلت دون تردد، لتعود من جديد الآنسة الكبرى لعائلة جلال. لم يصدق رامي إياد أن دانية جلال قادرة على تركه، وكان واثقا أنها ستعود خلال أيام قليلة ترجوه للعودة، لكن بعد مرور شهر كامل دون أن يراها، بدأ الذعر يتسلل إليه... لاحقا، في إحدى الحفلات... ظهرت دانية جلال، التي كانت يومًا ما موضع ازدراء من عائلة إياد ومن أصدقاء رامي، بإطلالة فاخرة تخطف الأنظار. أصبحت الآن الآنسة الكبرى لعائلة جلال التي لا يجرؤ أحد على بلوغ مكانتها، وزوجة السيد عمر كرم، أحد أبرز رجال النخبة في مدينة النور. نظر رامي إليها وهي تقف إلى جانب رجل آخر، فاحمرت عيناه وقال: "دانية، تعالي!" أحاط عمر كرم خصر دانية جلال برفق، وقال بابتسامة خفيفة: "سيد رامي، انتبه إلى الطريقة التي تنادي بها زوجتي." هذه الجوهرة التي تطلع إليها طويلاً، إن تجرأ ذلك الرجل ومد يده مرة أخرى، فسوف يكسر له يده دون تردد!

Ver más

Capítulo 1

الفصل 1

"عمر كرم، بعد نصف شهر سأعود إلى مدينة النور وأتزوجك."

في الشرفة الصغيرة للمقهى، جلست دانية جلال متكورة على الأريكة الداكنة، تتحدث بهدوء عبر الهاتف.

ثم جاء صوت رجل بارد ومنخفض: "دانية، إن لم تخني الذاكرة، فقد ألغيتِ خطوبتنا قبل شهرين بسبب ذلك الذي تسمينه حبيبك."

ضمت دانية جلال شفتيها قليلاً.

قبل شهرين، كانت تنوي اصطحاب حبيبها رامي إياد، الذي أحبته سبع سنوات، لزيارة والديها.

لكنها ما إن أخبرت العائلة، حتى أُبلغت بأن عائلتي جلال وكرم تستعدان لزواج تحالف، وأن عمر كرم هو خطيبها رسميًا.

تشاجرت بشدة مع عائلتها من أجل رامي إياد، حتى أدخلت والدها المستشفى من شدة الغضب، بل وتعهدت بأنها ستعيش معه بسعادة طوال حياتها لتثبت أن اختيارها لم يكن خاطئًا.

لكن خلال شهرين فقط، استنزف حبها له تمامًا بسبب انحيازه المتكرر لأخته بالتبني ليان زيد.

وخاصة اليوم...

كان اليوم ذكرى علاقتهما، لكن رامي إياد أخلف موعده معها، وانشغل في المقهى بلعبة غامضة مع ليان زيد.

شدت دانية جلال قبضتها على الهاتف، وقالت بصوت خافت لكنه حازم: "سأنفصل عنه."

"هل تحتاجين إلى مساعدتي؟"

كان صوته باردًا، يحمل نبرة سيطرة واضحة.

"لا حاجة لذلك." قالت دانية جلال بهدوء:

"سأنهي ما بيني وبينه بنفسي، ولن أزعجك بهذا."

"خلال السنوات الماضية بذلت جهدًا كبيرًا في شركته. أحتاج بعض الوقت لأستعيد ما يخصني، آمل أن تنتظرني."

"حسنا، نلتقي في المطار بعد نصف شهر."

أغلق الرجل المكالمة.

أعادت دانية جلال الهاتف، وحدقت للحظة في الفراغ، ثم نهضت واتجهت نحو إحدى الغرف الخاصة في الطابق الثاني من المقهى.

وما إن اقتربت حتى سمعت أصوات الهتاف والضحك تتعالى من الداخل.

كان رامي إياد وليان زيد محاطين بالجميع في المنتصف.

وعندما وضعت دانية يدها على المقبض ودفعت الباب، سمعت أصوات المزاح من الداخل.

"لقد التصق بها! بل حتى أدخل لسانه، لا أحد يستطيع مجاراة رامي!"

"أليس مجرد فنجان؟ هل يستحق الأمر كل هذا؟"

"ماذا تعرف أنت؟ الفنجان ليس المهم، المهم الآن الآنسة ليان! لو خسرت، كان عليها أن ترقص مع شخص عشوائي في الأسفل، هل تظن أن رامي سيسمح لها بالاقتراب من غيره؟"

"لكن...أليس لدى رامي حبيبة؟"

وحتى عندما فتحت دانية الباب بالكامل، لم ينتبه لها أحد.

فقط من كانوا قرب الباب شد بعضهم أطراف ملابس الآخرين تنبيها.

وقفت دانية جلال عند الباب مكتوفة الذراعين، تنظر ببرود إلى رامي وهو يعانق ليان بشغف، وكانت يداه الكبيرتان تتحركان على خصرها بلا وعي، بحركات موحية ومتسلطة.

لو وُجد سرير، لربما تجاوز الأمر كل الحدود.

"دا... دانية جلال؟"

صاح أحدهم فجأة وكأنه رأى شبحًا.

فتح رامي إياد عينيه فورًا عند سماع الصوت، لتلتقي عيناه بنظرة دانية جلال الساخرة.

أفلت ليان، ودفع الحضور حتى وصل أمام دانية.

"ماذا تفعلين هنا؟"

وعندما رأته بهذه الجرأة، ازدادت السخرية في عينيها، وتجاوز نظرها كتف رامي لتلتقي بنظرة ليان المستفزة، ثم قالت بابتسامة خفيفة:

"هل نسيت ما هذا اليوم؟"

اليوم...

ذكرى علاقتهما العاطفية.

أدرك رامي فجأة سبب حضور دانية إلى هنا.

ظهرت ملامح الضيق بين حاجبيه وقال بشكل تلقائي:

"ليان كانت في مزاج سيئ اليوم، لذلك بقيت هنا مع الجميع لأرافقها. وما حدث قبل قليل مجرد لعبة بسبب تشجيع الجميع، لذلك أنا فقط..."

"أعرف."

أجابت دانية جلال بصوت هادئ: "مجرد لعبة، لا أمانع."

توقفت كلماته في حلقه.

لا يستطيع ابتلاعها ولا إخراجها.

عقد حاجبيه، وكان على وشك اقتراح المغادرة معها، لكن صوتًا آخر سبقه:

"دانية، أنا آسفة حقًا، لقد انفصلت اليوم، لذلك طلبت من أخي أن يبقى معي هنا، أرجوك لا تلوميه، الخطأ مني."

تقدمت ليان نحوها وهي تحمل فنجانا وقالت: "بما أنك جئت، ابقي معنا. هذه القهوة أعدها نادل خاص أحضره أخي، تذوقيها."

لمحت دانية من فتحة عنق ملابس ليان زيد المفتوحة عمدًا آثار حمراء على عنقها.

وفوقها أحمر شفاه ملطخ.

هذا الاستفزاز العلني أمام الجميع... هل ليان تظنها سهلة الاستهداف؟

اتسعت ابتسامة دانية بعمق: "حقًا؟"

وبينما أرادت ليان الرد، تابعت دانية:

"وأيهما ألذ، هذه القهوة أم لعاب حبيب شخص آخر، يا أختي الصغيرة؟"

وشددت عمدًا على عبارة "أختي الصغيرة".

فذكرت الجميع بعلاقة ليان ورامي...

أخ وأخت بالتبني.

ورغم أنه التبني، فهي تبقى أخته رسميًا، ومع ذلك كانا قبل لحظات يتبادلان قبلة أمام الجميع بلا حرج.

وفي لحظة، تبدلت نظرات الجميع نحو ليان زيد.

"دانية، ماذا تقصدين؟"

احمرت عينا ليان فجأة وقالت بصوت مرتجف: "أخي كان فقط يساعدني للخروج من الموقف، وأنا أعرف مكاني جيدًا، ومستحيل أن أكون معه..."

ثم نظرت إلى رامي بجانبها وكأنها مظلومة بشدة، ثم انقطع صوتها.

"لا بأس."

وبعد ثوان، تابعت وكأنها تكتم كل ألمها: "لو لم يمت والدي وهو ينقذ أخي، لما دخلت عائلة إياد أصلاً، ولما اضطر أخي لرعايتي كل هذه السنوات."

"في النهاية، أنا من لا يعرف حدوده، وحظي سيئ."

"دانية، اطمئني، من الآن فصاعدا سأبتعد عن أخي، ومهما حدث لن أطلب منه أن يبقى معي."

وفي آخر كلماتها كان صوتها يرتجف.

فتذكر الجميع سبب تحول ليان زيد ورامي إياد إلى أخوين، فوالد ليان زيد الحقيقي قُتل أثناء إنقاذ رامي من الخاطفين.

وبصفتها ابنة منقذ حياته، فمن الطبيعي أن يهتم بها.

وفوق ذلك، ما حدث قبل قليل لم يكن سوى لعبة.

أما دانية جلال... فبدت وكأنها تبالغ.

التقطت دانية كل التعابير في عيون الحاضرين، وازداد برود نظرتها، ثم سخرت بخفة: "حياتك فعلاً..."

"يكفي!"

قبض رامي بقوة على معصم دانية وحدق فيها ببرود حاد: "أنا فقط لعبت لعبة معها، هل يستحق الأمر كل هذا؟ ثم إنها مجرد ذكرى علاقة، ألم أقضِ معك ما يكفي منها؟"

"دانية، منذ متى أصبحت بهذا القدر من افتعال المشاكل؟"

انقبضت أصابع دانية المعلقة بجانبها فجأة.

هي تفتعل المشاكل؟

وهو، بصفته حبيبها، كاد يعرض مشهدًا ساخنًا مع أخته بالتبني أمام الجميع.

ولا يحق لها حتى أن تسأل؟

شعرت وكأن قلبها يُعصر بقسوة، وصار التنفس صعبا، وامتلأت نظرتها بخيبة أمل واضحة.

لا بأس... ما الذي كانت لا تزال تأمله أصلاً؟

أجبرت دانية نفسها على الهدوء، ثم رسمت ابتسامة رسمية تحت نظرات رامي الغاضبة.

"أنت محق."

قالت بهدوء:

"لن أبقى هنا لأفسد عليكم سهرتكم."

وما إن أنهت كلامها حتى استدارت وغادرت.

Expandir
Siguiente capítulo
Descargar

Último capítulo

Más capítulos

reseñas

Yasmin
Yasmin
اين الباقي
2026-05-20 15:26:33
1
0
30 Capítulos
الفصل 1
"عمر كرم، بعد نصف شهر سأعود إلى مدينة النور وأتزوجك."في الشرفة الصغيرة للمقهى، جلست دانية جلال متكورة على الأريكة الداكنة، تتحدث بهدوء عبر الهاتف.ثم جاء صوت رجل بارد ومنخفض: "دانية، إن لم تخني الذاكرة، فقد ألغيتِ خطوبتنا قبل شهرين بسبب ذلك الذي تسمينه حبيبك."ضمت دانية جلال شفتيها قليلاً.قبل شهرين، كانت تنوي اصطحاب حبيبها رامي إياد، الذي أحبته سبع سنوات، لزيارة والديها.لكنها ما إن أخبرت العائلة، حتى أُبلغت بأن عائلتي جلال وكرم تستعدان لزواج تحالف، وأن عمر كرم هو خطيبها رسميًا.تشاجرت بشدة مع عائلتها من أجل رامي إياد، حتى أدخلت والدها المستشفى من شدة الغضب، بل وتعهدت بأنها ستعيش معه بسعادة طوال حياتها لتثبت أن اختيارها لم يكن خاطئًا.لكن خلال شهرين فقط، استنزف حبها له تمامًا بسبب انحيازه المتكرر لأخته بالتبني ليان زيد.وخاصة اليوم...كان اليوم ذكرى علاقتهما، لكن رامي إياد أخلف موعده معها، وانشغل في المقهى بلعبة غامضة مع ليان زيد.شدت دانية جلال قبضتها على الهاتف، وقالت بصوت خافت لكنه حازم: "سأنفصل عنه.""هل تحتاجين إلى مساعدتي؟"كان صوته باردًا، يحمل نبرة سيطرة واضحة."لا حاجة لذلك.
Leer más
الفصل 2
منذ خروجها من المقهى وحتى صعودها إلى السيارة، لم يلحق بها رامي.بل وصل إلى هاتف دانية رسالة قصيرة بنبرة عابرة، تحمل في طياتها شيئًا من اللوم.[أنا وليان لسنا كما تتخيلين، وما فعلته اليوم يوجب عليكِ الاعتذار لليان!]أعتذر لليان؟ارتسمت على شفتي دانية ابتسامة ساخرة، ثم ألقت الهاتف بلا اكتراث على المقعد المجاور.ربما لم يكن رامي يعلم.فمنذ شهر، بدأت تصلها صور متفرقة له مع ليان أثناء خروجهما معًا، وصور لهما وهما يلتقطان صور زفاف كحبيبين، بل وحتى صور له وهو يتشاجر بعنف غيرة عليها.وفي كل مرة، كان رامي يبرر ذلك بالسفر أو الانشغال بالعمل.لكن بعد اليوم، لن يحتاج إلى اختلاق الأعذار لإرضائها، فهي لم تعد تريده.أدارت دانية السيارة وعادت إلى منزلهما.ما إن دخلت المنزل حتى بدأت تجمع جميع الهدايا التي قدمها لها رامي منذ بداية علاقتهما، وصورهما المشتركة، والتسجيلات، ومفكرة يومياتهما...حملت دانية تلك الأشياء إلى الحديقة، وألقتها في حوض حديدي وأشعلت فيها النار.وما إن ارتفعت ألسنة اللهب حتى دوى خلفها صوته الغاضب."ماذا تفعلين؟!"شد ذراع دانية بقوة إلى الخلف، وفي اللحظة التالية، مدّ يده دون تردد لينتش
Leer más
الفصل 3
"دانية، حتى إن كنت تتصرفين بدلال، فيجب أن يكون لذلك حدود."نظر رامي إليها بعينين ممتلئتين بخيبة الأمل، وقال ببرود: "أخبريني الآن أين ليان، ويمكنني ألا أحاسبك على ما سبق.""قلت إنني لا أعرف أين ليان."حدقت دانية فيه مباشرة، وقالت ببطء وحزم: "لا علاقة لي باختطاف ليان إطلاقا."في اللحظة التالية، امتدت يده لتطبق على عنق دانية.ومع اشتداد قبضته، ضاق نفس دانية، واسودت الرؤية أمامها، وفي لحظاتها الأخيرة، لم تسمع سوى رنين هاتف.أفلتها رامي.كان صوت المساعد على الطرف الآخر يقول إنهم عثروا على ليان بالفعل.دون أن يلقي عليها نظرة أخرى، استدار مسرعًا نحو الباب.جلست دانية على الأرض بوجه شاحب، وعلى عنقها آثار أصابع متورمة بلون مزرقّ، بدت مخيفة على بشرتها البيضاء.ابتعد صوت السيارة في الأسفل تدريجيا.بعد أن هدأت أنفاسها قليلاً، نهضت ببطء مترنحة نحو الحمام، وما إن رأت نفسها في المرآة بتلك الهيئة البائسة حتى انهارت دموعها.كانت مع رامي سبع سنوات.سبع سنوات من الحب، ولم تكن كافية ليصدقها.أخذت نفسًا عميقًا وأجبرت نفسها على التماسك، ثم اغتسلت، وأخرجت مرهمًا لتضعه على كدماتها، ثم ألقت بجسدها المنهك على ا
Leer más
الفصل 4
"أنا مساعد السيد عمر كرم، اسمي وسيم."أخرج الرجل المتقدم بطاقة تعريف من جيبه وسلمها لها، ثم أشار إلى من خلفه: "اتركوا هذا الشخص لنا لنتولى أمره."تقدم الحراس وأمسكوا بالرجل ثم طرحوه أرضًا بقوة.وبعد صوت الارتطام العنيف، استوعبت دانية أن كل ما يحدث أمامها حقيقي فعلا.رجال عمر كرم هم من أنقذوها.ارتخت أعصابها المشدودة فجأة، وفتحت فمها لتقول شيئًا، لكن الدنيا اسودت أمامها فجأة، وكان آخر ما سمعته قبل الإغماء صوت المساعد وسيم وهو يأمر بنقلها إلى المستشفى.عندما استعادت وعيها، وجدت أن من يجلس بجوار سريرها في المستشفى هي مساعدتها الخاصة."سيدة دانية، استيقظتِ أخيرًا."كانت جنى نادر طالبة دعمتها دانية بعد تخرجها من الجامعة، وبفضل كفاءتها العالية بقيت تعمل معها، وكانت تعتبرها أختًا كبرى لها، وعندما علمت بما حدث لها كادت تتعرض لحادث سير من شدة قلقها.نظرت دانية إليها، فخف توتر عينيها قليلاً وقالت: "أنا بخير."وكيف يمكن أن تكون بخير؟تذكرت جنى ما قاله الطبيب عند وصولها إلى المستشفى: كسور في الأضلاع، وتضرر في القلب والرئتين، ولو تأخرت قليلاً لكانت حياتها في خطر.امتلأت نظراتها نحو دانية بالشفقة وا
Leer más
الفصل 5
"سيدة دانية، سآتي غدًا لمساعدتك في الانتقال."كانت جنى قد تأكدت مرارًا أثناء إيصال دانية إلى المنزل، أن دانية عازمة فعلاً على الانفصال عن رامي، بل وقررت أيضًا سحب حصتها من الشركة.وبما أنها تعمل مع دانية، فمن الطبيعي أن تغادر معها.أومأت دانية برأسها.وبعد أن شاهدت جنى تغادر بالسيارة بعيدًا عن ناظريها، استدارت متجهة نحو الفيلا، لكنها لم تمش سوى خطوتين حتى رن هاتفها.كان الاتصال من دار الأيتام.ما إن أجابت دانية حتى وصلها صوت المديرة المرتبك من الطرف الآخر: "دانية، هناك أشخاص من مجموعة إياد قالوا إنهم سيوقفون دعم دار الأيتام، كما أن الأطفال الموجودون في المستشفى يُطلب منا إعادتهم فورًا، ما الذي يحدث؟"دار الأيتام... ومجموعة إياد.مجرد سماع هذا الاسم، أدركت دانية ما الذي يريد رامي فعله.بردت ملامحها، وقالت وهي تكبح مشاعرها: "سأتواصل فورًا مع من يمكنه حل هذه المسألة، لا تقلقي."بهذه الكلمات من دانية، هدأت المديرة قليلاً.الأطفال الذين تتكفل بهم مجموعة إياد جميعهم يعانون من أمراض وراثية خلقية، وأجهزة إنقاذ حياتهم إن توقفت ولو لثانية واحدة فقد تودي بحياتهم.وكان رامي يعرف هذا أكثر من أي شخص
Leer más
الفصل 6
كانت جنى تضغط شفتيها بقوة، وتمشي بخطوات بطيئة خلف دانية، وعيناها ممتلئتان بالحيرة والتردد، فتحت فمها عدة مرات وكأنها تريد الكلام، لكنها تراجعت في كل مرة.وكأن دانية شعرت بغرابة من خلفها، فتوقفت فجأة واستدارت ببطء، ونظرت إلى جنى بعينيها العميقتين الداكنتين بهدوء."اذهبي وتحققي من الأمر، أريد أن أعرف ما الذي حدث بالضبط عندما سقطت حنين في الماء.""حسنًا، يا سيدة دانية." خفضت جنى رأسها سريعًا وأجابت على عجل، وقد بدا في صوتها شيء من التوتر.ثم غادرت على عجل، وكانت خطواتها السريعة توحي بشيء من الحسم والعجلة.بقيت دانية في مكانها، رفعت حاجبها قليلاً، ثم اتجهت بخطوات أنيقة نحو الطاولة، ومدّت أصابعها الرشيقة لتلقط كأسًا من النبيذ الأحمر، وكان السائل يتلألأ تحت الأضواء ببريق آسر.أخذت تحرك الكأس برفق وانتقلت إلى جانب آخر، بقامة مستقيمة وأناقة تشبه وردة متفتحة في ظلام الليل.وسرعان ما امتلأت قاعة الحفل بالحضور، فتقدم بعضهم لتحية دانية.في تلك اللحظة، تقدمت امرأة ترتدي فستانًا فاخرًا وهي تتمايل في مشيتها، وعلى وجهها ابتسامة ساخرة حادة كالنصل، تحمل قدرًا من الاستفزاز."سيدة دانية، لماذا لا نرى السي
Leer más
الفصل 7
"عذرًا، هل أنت السيد رامي؟ السيد طارق مازن يطلب حضورك."تقدم أحد النادلين بخطوات خفيفة، مرتديًا زيًا رسميًا أنيقًا ومكويًا بعناية.انحنى قليلاً، وعلى وجهه ابتسامة مهذبة، ثم أشار بيده نحو الشرفة المعتمة.كان هناك عدة رجال من عائلة مازن يجلسون، بقامات مستقيمة وهيبة تفرض نفسها دون حاجة إلى إظهار الغضب.رفعت ليان نظرها بلا قصد، فالتقت بأعين رجال عائلة مازن الحادة كعيون الصقور، وكأنها قادرة على التهام من أمامها.وفي لحظة، امتلأت عيناها بالخوف، وانتشر ذلك الخوف سريعًا في جسدها كالموج.ارتجفت لا إراديًا كغزالة مذعورة، واختبأت سريعًا خلف رامي، قابضة على طرف ثوبه بكلتا يديها، وقالت بصوت مرتجف يحمل نبرة بكاء: "أخي رامي، أنا خائفة."عقد رامي حاجبيه بقوة حتى ظهرت بينهما تجعيدة عميقة.لمعت في عينيه لمحة ضيق، لكنه رغم ذلك قبض لا إراديًا على معصم دانية، وكانت قبضته قوية إلى حد بدا وكأنه سيحطم عظامها، ثم جذبها دون أن يمنحها فرصة للاعتراض متجهًا بها نحو الشرفة."رامي، ماذا تفعل؟ اترك يدي!"اختل توازن دانية بسبب السحب المفاجئ، فترنحت قليلًا، وأخذت تحاول تحرير معصمها من قبضته كالمِقْبَض الحديدي، وهي تعض
Leer más
الفصل 8
في تلك اللحظة، ارتسمت على شفتي فراس مازن ابتسامة تحمل قسوة ولا مبالاة، وقال بنبرة عابرة: "أخي، عدم اعترافها أمر طبيعي.""برأيي، ألقوها في الماء عدة مرات، ومع برودة الماء والخوف، ستعترف بكل شيء بالتأكيد."كان يتحدث وكأنه يناقش أمرًا تافهًا لا أهمية له.بعد سماعه ذلك، ضيق طارق مازن عينيه قليلاً، ولمعت فيهما قسوة خاطفة، ثم أشار بيده للحراس أن ينفذوا الأمر.وما إن تلقى الحراس الإشارة حتى تقدموا نحو دانية كذئاب جائعة، وكأنهم على وشك جرّها إلى الهاوية في اللحظة التالية."انتظروا!"وفي تلك اللحظة الحرجة، عادت جنى في الوقت المناسب وهي تلهث من شدة الركض.وما إن وقعت عيناها على حال دانية المزرية، شعرها المبعثر الملتصق بوجهها، وثيابها المجعدة، وآثار الجروح على جسدها، حتى اجتاحها شعور قوي بالذنب.لم تنتظر حتى تستعيد أنفاسها، بل قالت بصوت مرتفع: "لدي دليل، هنا مقطع فيديو يثبت بوضوح أن ليان زيد هي من دفعت الآنسة حنين إلى الماء، وليس السيدة دانية."عند سماع ذلك، شحب وجه ليان فجأة حتى صار كصفحة بيضاء، ومر في عينيها لمحة ارتباك قبل أن تستعيد هدوءها سريعًا.حدقت في جنى بنظرة شرسة، واستغلت عدم انتباه ال
Leer más
الفصل 9
عند رؤية ذلك، سارع رامي إلى حماية ليان خلفه، كدجاجة تحمي صغارها.أمسكت ليان بثيابه بإحكام، مطأطئة رأسها، وجسدها يرتجف وكأنها في غاية الخوف.اسودّ وجه رامي، وامتلأت عيناه بالضيق، وقال بتلعثم: "سيد طارق، ما حدث خطأٌ منّا بالفعل، لكننا لم نقصد ذلك أبدا.""ليان زيد صغيرة السن وغير ناضجة، وأنا أعتذر نيابة عنها للآنسة حنين:" كان في صوته شيء من التوسل، محاولاً تهدئة غضب طارق مازن.ارتسمت على شفتي طارق ابتسامة ساخرة، وقال باستخفاف: "لو كان الاعتذار كافيًا، فما الحاجة إلى الشرطة إذن؟""لكنني، بطبيعة الحال، لن أذهب لإزعاج رجال الشرطة بسبب أمر تافه كهذا."تصلّب وجه رامي، وبرزت عروق جبينه قليلاً، ثم قال بحزم: "سيد طارق، ماذا تريد بالضبط حتى تترك ليان؟ أي شيء أستطيع فعله، سأفعله دون تردد."لكن هذا الوعد لم يكن في نظر طارق سوى ورقة بلا قيمة.ظل وجه طارق باردًا، ورفع ذراعه ببطء، ثم أشار بكفه كالسيف قائلا ببرود: "خذوها وارموها."تقدم الحارسان فورًا نحوهما بوجوه قاسية كأنهما وحشان.شد رامي يد ليان بإحكام، وتراجع بها عدة خطوات متتالية وهو يصيح: "لا تقتربوا! لا تجبروني على استخدام القوة!"ثم عقد حاجب
Leer más
الفصل 10
أمسكت دانية علبة الهدية بكلتا يديها بثبات، ثم قدمتها بأناقة إلى طارق مازن، وعلى شفتيها ابتسامة هادئة رقيقة."هذه هدية أُعدّت خصيصا للآنسة حنين، وآمل أن تنال إعجابها."مد طارق أصابعه الطويلة، وفتح العلبة ببطء، لتنجذب عيناه فورًا إلى ما بداخلها... زوج من الأقراط.كان اسمها "دموع البحر الأزرق"، وتشع تحت الضوء ببريق أزرق عميق وغامض، كنجوم تتلألأ في أعماق البحر.رفع طارق حاجبه قليلاً، ولمعت الدهشة في عينيه، وقال على الفور: "أنتِ أخت عامر جلال؟"أومأت دانية برأسها بهدوء، وقالت بصوت رقيق واضح: "نعم، اسمي دانية جلال. وإن لم يكن هناك أمر آخر، فسوف نستأذن."كانت تصرفاتها مهذبة ومتزنة، وحتى بعد كل ما جرى قبل قليل، لم يظهر على وجهها أي امتعاض، وظلت مشاعرها مستقرة كبحيرة ساكنة.أصدر طارق صوتًا خافتًا بطرف لسانه، وارتسمت على شفتيه ابتسامة ذات معنى، بينما تأملها بنظرة فاحصة."آنسة دانية، أنا وعامر جلال صديقان قديمان جدا، وأخته تعد أختي أيضا.""سمعت بعض الأمور عنك وعن رامي، وبصفتي شخصا مر بتجارب مماثلة، أنصحك نصيحة صادقة، هو لا يستحقك."تجمدت دانية جلال لحظة قصيرة، ثم استعادت هدوءها سريعا وقالت بثبات:
Leer más
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status