Share

الفصل الرابع

last update publish date: 2026-05-17 15:39:26

عندما تذكرت يوما كانت و ممدوح قد تذكرا فيه هذا اليوم ..حينها قال لها: انه على قدر غيظه وضيقه من هذا الموقف الا انه كان كلما تذكره ضحك وبشدة.

اخرجت تنهيدة بعدها من صدرها وقالت بصوت شبه مسموع:

-ياه ياممدوح لو تعرف قد ايه وحشني..ومفتقداك كأنك مسافر بعيد عني..فين اهتمامك وحبك ليا زي ايام خطوبتنا..فين لهفتك واشتياقك..نفسي احس انك مشتقالي ، ووحشاك زي ماانت وحشني

انتشلها من أنين شكواها صوت ريتاج الباب وهو يفتح، فتجده يدلف من الباب يلقي عليها تحية المساء وقد بدا عليه الارهاق:

-السلام عليكم

فترد بفتور:

-وعليكم السلام ورحمة الله

يراها جالسة متكئة برسغها على رأس الأريكة تريح رأسها على كف يدها..جلس بجوارها ثم نام متوسدا فخذيها كالطفل الذي ينام على حجر أمه قائلا بصوت مفعم بالعناء:

-ياااااه على التعب ال أنا فيه.

حركته هذه جعلت قلبها يرتدد في حنان يريد أن يلقي بضيقه في سلة النسيان ولكن اهماله لها وانشغاله عنها جعلها تتمسك بقسوتها عليه: قالت بألية:

-أحضرلك العشا

-لأ

قالها بعد أن وضع يده خلف مؤخرة رأسها ليقرب رأسها من وجهه يختطف قبلة من شفتيها الغاضبتين، يتنفس أنفاسها المنزعجة لعل شهدهما يشفي تعبه وأرهاقه.

ولكنها جذبت رأسها بعنف رافضة قبلاته ، فقال بانزعاج وهو ينهض ينظر لها بضيق متسائلا:

-في ايه؟.. مالك؟؛

وبنبرة جافة وهي تشيح بوجهها بعيدا عنه:

-مالييش؟؛

زفر بملل ثم قال:

-يعني أنا جاي تعبان وقرفان من الشغل، الاقي وشك مقلوب..انت غاوية نكد ولا ايه؟ ثم تركها بحركة عصبية وتوجه الى حجرة نومهم ، كلامه استفزها وزاد من ضيقها جعلها تذهب خلفه.. وجدته يبدل ملابسه وعلى وجهه الانزعاج والضيق..فقالت بعصبية:

-أنا ال غاوية نكد بردو ..مش انت ال مش سائل فيا من امبارح..في الفرح سبتني وقعدت مع اصحابك، وبعد ما جينا سبتني بردو ونزلت الشغل..حتى الصبح نزلت من غير مااشوفك، وراجع اخر الليل ..انت عارف دلوقتى الساعة كام؟؛

وبصوت حاد يرد على هجومها:

-هو أنا يعني كنت بلعب مش ده شغلي وانت عارفة كويس.

طب وأنا فين من شغلك..هو أنا مش ليا حق عليك..طب بلاش أنا ..عيالك مش من حقهم تقعد معاهم شوية وتهتم بيهم.

-يووووه بقى حنرجع بقى لموال كل يوم ..انت شايفة أن ده وقت للخناق..أنا جاي تعبان من الشغل وبدل ماآجي الاقيكي مستنياني وعلى وشك ابتسامة..لأ الايقكي ضاربة بوزك شبرين..ايه الولية النكد دي.

-ياسلام والمفروض بقى ابتسم في وشك بالكدب ازاي وانا من جوايا زعلانة منك.

زفر بضيق بعدها قال:

-بقولك أيه أنا مفيش روح للمناهدة رايح أنام احسن.

توجه صوب الفراش رفع الغطاء بعصبية واندس تحته وتركها تكاد تنفجر من الغيظ..لم تجد فائدة..وتوجهت هي الأخرى تنام بجواره وأوليته ظهرها..ولكنها لم تستطيع كبح دموعها وظلت تبكي، شعر هو باهتزاز جسدها بفضل البكاء..وسمع شهقاتها ، زفر بحيرة لن يحتمل بكاءها رق قلبه لها واعتدل بجسده ناحيتها واجبرها على أن تكون في مواجهته رأى عيونها انتفخت وقد احمرت من البكاء، وجهها كله أصبح كالتفاحة الحمراء مسح دموعها برقة، وازاح عنها خصلات شعرها الغاضبة، وقال لها بصوت حنون:

-خلاص بقى متزعليش.. انتي عارفة انه غصب عني أنا ماسك قضية صعبة شوية وعايزة مجهود، زحف بجسده نحوها ودس ذراعه أسفل خصرها واحتواها بين ضلوعه، يمسح على شعرها بحنان..يوزع قبلاته الآسفة على انحاء وجهها، واتجه بقبلاته صوب رقبتها وخلف اذنها تلك المنطقة التي تعتبر بؤرة ضعفها كانت تود أن تنزع نفسها بعيدا عنه، وتستمر في بكاءها وخصامها له، ولكن كيف تصد هذا الهجوم العنيف؟ الذي يكتسحها انه يهجم بقبلاته الذرية فيسحقها، يفجر قنبلة انفاسه العطرة فتصيبها بالخدر اللذيذ، فتتلاشى قدرتها على صد هذا الهجوم، وتضعف مقاومتها له، هو أيضا عرف مناطق ضعفعا جيدا ودرسها، بل واستغلها جيدا لصالحه، وعرف كيف يستخدمها ليذيب غضبها بل يمحوه من صفحة اليوميات من أساسه فتستيقظ فاقدة للوعى ناسية لكل شئ، ظل يمحو هذا الغضب بقبلاته القوية، ولمساته الساحرة، وأنفاسه التي كانت كالنار التي تذيب الحديد. . وهي مستلسمة له بل أنها بادلته هذه القبلات والحركات، لتروى ظمأ بعاده عنها وحرمانها منه. أخذ مهلة وظل ينظر لوجهها الذي تغير لون احمراره ..وتبدل من احمرار الغضب والبكاء..الى احمرار الانصهار بفضل القبل واللمسات، وبكف يده الخشنة يداعب جانب وجهها برومانسية اغمضت عيونها لها كأنها تعيش حلم جميل.. سمعته يقول وأنفاسه متهدجة من أثر الانفعال:

-مش عايزك تنامي زعلانه مهما كان السبب ..فاهمة.

فخبأت وجهها في صدره وقالت وهي تغزو حضنه:

-آه ياحبيبي لو تعرف أنا محتاجالك قد أيه..محتجالك قوي..محتاجة لحضنك ..لضمتي جوة قلبك..محتاجة انك ترفعني لسماك بكلمة بحبك..محتاجة لنظراتك اللى مليانة حنان، للهفتك عليا..لغيرتك..لكلامك ، محتاجة أنك تروى قلبي اللى اتشقق من كتر الأشتياق، واللى دقاته ضعفت من كتر البعاد، وغلبت معاك، بجد ياحبيبي أنا غلبت معاك.. اعمل ايه عشان تحس بيا..عشان تعطف عليا.

قال وقد هزته كلماتها:

-ياحبيبتي..ياروحي

وضمها بقوة حتى أحدث زلازل في قلبها، فارتفعت دقاته وذادت نبضاته..وعلا صريخه يطلب المزيد..ولبى هو النداء وشرع في غزو كل منطقة فيها.

أشرقت الشمس على ابتسامة فرح وسعادتها وهي في حضن زوجها، وكأنه حدث تاريخي لا يحدث الا نادرا، حتى انها تنظر له وتتأمله، حتى تشبع منه، وتتدخر بعض من وسامته لايام البعد التالية التي سيتركها فيها، نثرت بعض من القبلات على وجهه، فايقظته كما يستيقظ الطفل على مداعبة أمه، فبادلها باابتسامة صباحية جميلة منه قال بصوت ناعس رخيم وهو يجذبها الى حضنه:

-صباح الفل ياقلبي..هي الساعة كام دلوقت؟

-اجابت وهي مستغرقة في حضنه:

-مش عارفة

غطاها بجسده لكي يرى الساعة في المنبه وبهذه الحركة كأنها دفنت تحت حنانه فزادت نشوتها..ولكنها شعرت بأنها عارية عندما تحرك وقال وهو يهم ان يترك الفراش

- ياااه..الساعة سبعة أنا اتأخرت قوي.

ولكنها اعادته لموضعه وسجنته بيديها وقالت بدلال وهي ترجوه:

-لأ ياممدوح لسة بدري خليك شوية عشان خاطري.

نزع يدها من حول رقبته وهو يقول وقد عادت له حدته وطبع الضابط الذي يغلب عليه:

-قلتلك اتأخرت اوعي هو انا فاضيلك..قومي يلا حضري الفطار.

ونهضت وقد عاد لها الضيق من اسلوبه الفظ الذي يبتر السعادة التي منحها اياها..كأنه يرفعها الى عنان السماء وفجأة يتركها دون انذار .. فتسقط على سطح القسوة فتتهشم رومانسيتها وتغدو اشلاء.

يذهب هو الى عمله وتغرق هي من جديد في دوامة اعمالها المنزلية التي لا تنتهي و تعبها مع اولادها.

أنا زعلانة على فكرة..مكنتش متوقعة التفاعل يبقى كده على الحلقة الاولى..انا نزلت اقتباس وقلت لو عجبهم..انزلهم الرواية..يظهر ان الرواية مش شداكم ..وشكلي كده مش حكملها

متستهونوش بالكلمة الاعجاب ال بتكتبوها دي بتدينا طاقة كبيرة للأبداع..قولوا رايكم حتى لو انتقدتوني..انا مش حزعل والله ..انا حتعلم.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • اتفاق بين زوجين    الفصل الخامس

    بدأ يوم آخر من أيام وحدتها، وأنشغال ممدوح الدائم عنها كأنه ورد كل يوم الزمها به، يخرج من السابعة صباحا ولا يعود إلا في الثانية عشر بعد منتصف الليل او بعد ذلك..لا يرى اولاده إلا وهما نائمين، وتظل هي باقية اليوم منشغلة باولادها وأعمال المنزل المملة التي لا تنتهي، قررت فرح ان تذهب الى بيت حماتها لكي تقضي معها اليوم، اتصلت بزوجها واستئذنته..اخذت اولادها وذهبت اليها..بعد أن اذن لها.رحبت بها حماتها اشد ترحيب وأخذت إياد في حضنها، وبعد ان قبلته حملت الصغيرة وظلت تداعبها وهي تسأل فرح:-عاملة ايه يافروحة؟-الحمد لله يانينة كويسة..أنت عاملة ايه؟-الحمد لله كويسة..قوليلي-نعم-هو ممدوح حيجي انهاردة على الغدا علشان اعمل حسابه معانازفرت فرح بضيق وقالت:-لا ياماما مشغول كعادتهشعرت حماتها بحزنها وضيقها بسبب غياب زوجها فقالت لها مواسية:-معلش يافرح مانتي عارفة شغل الظباط بقى دايما مش ملك نفسهم.فرح بيأس:-أيوة عارفة.-بقولك ايه أهو بكرة شم النسيم يمكن يخرجك.كانت فرح على يقين انه لن يخرجها حتى لو كان لا يوجد لديه عمل.-مانتي عارفة ياماما ممدوح مش فاضي ..وحتى لو فاضي مش حيخرجنا.-خلاص ياستي ..ابقى ت

  • اتفاق بين زوجين    الفصل الرابع

    عندما تذكرت يوما كانت و ممدوح قد تذكرا فيه هذا اليوم ..حينها قال لها: انه على قدر غيظه وضيقه من هذا الموقف الا انه كان كلما تذكره ضحك وبشدة.اخرجت تنهيدة بعدها من صدرها وقالت بصوت شبه مسموع:-ياه ياممدوح لو تعرف قد ايه وحشني..ومفتقداك كأنك مسافر بعيد عني..فين اهتمامك وحبك ليا زي ايام خطوبتنا..فين لهفتك واشتياقك..نفسي احس انك مشتقالي ، ووحشاك زي ماانت وحشنيانتشلها من أنين شكواها صوت ريتاج الباب وهو يفتح، فتجده يدلف من الباب يلقي عليها تحية المساء وقد بدا عليه الارهاق:-السلام عليكم فترد بفتور:-وعليكم السلام ورحمة اللهيراها جالسة متكئة برسغها على رأس الأريكة تريح رأسها على كف يدها..جلس بجوارها ثم نام متوسدا فخذيها كالطفل الذي ينام على حجر أمه قائلا بصوت مفعم بالعناء:-ياااااه على التعب ال أنا فيه.حركته هذه جعلت قلبها يرتدد في حنان يريد أن يلقي بضيقه في سلة النسيان ولكن اهماله لها وانشغاله عنها جعلها تتمسك بقسوتها عليه: قالت بألية:-أحضرلك العشا-لأقالها بعد أن وضع يده خلف مؤخرة رأسها ليقرب رأسها من وجهه يختطف قبلة من شفتيها الغاضبتين، يتنفس أنفاسها المنزعجة لعل شهدهما يشفي تعبه و

  • اتفاق بين زوجين    الفصل الثالث

    كانت ستتصل به ..ولكنها عدلت عن هذا ، وضعت الهاتف بجانبها بعصبية.. ذهبت لحجرة اولادها تتفقدهم فوجدت اياد مازال نائما اما الصغيرة فمستيقظة تلهو وتلاعب نفسها ابتسمت لطلتها الجميلة، فنظرة من تلك الصغيرة تمسح عنها شقاء القلب ، وتملئ روحها بالحنان حملتها وذهبت بها الى حجرتها تلاعبها، دقائق وأبصرت الصغير يدلف عليها وهو يمسح عينيه والنوم يداعبه يقول بصوت ناعس:-مامي عايز أكل-حاضر ياحبيبي تعالى بس اغسل لك وشك..اصطحبته للمرحاض ، فبكت الصغيرة عندما تركتها بمفردها فقالت بصوت مسموع لكي تطمئن صغيرتها:-ايوة جاية ياموكا ياحبيبتي.. اغسل وش اخوكي بس.في حين ذلك دلفت رحاب وهي تحمل كوب اللبن فوضعته على ( الكمودينو) وحملت الطفلة تلاعبها..خرجت فرح وفي يدها اياد ابنها فرأت رحاب قالت لها:من فضلك يارحاب خدي اياد غيري له هدومه وبعدين اعمليله فطار ..عالبال مرضع مكة..اخذت منها الصغير وشرعت في ارضاعها. .اما اياد فرفض ان يذهب مع دادته وقال لها بتزمر كاد ان يبكي:-لا قومي اعمليلي انت الفطار أنا مش عايز رحاب.-وبعدين معاك ياولد اسمع الكلام يلا لحسن تتضرب.اخذته رحاب وهي تحاول أن ترضيه ببعض الكلمات وتحايله حتى ذه

  • اتفاق بين زوجين    الفصل الثاني

    انتهى الفرح دون أن يهتم ممدوح بفرح لحظة واحدة .توجها العروسان الى شقتهما، ليبنيان سويا حياتهما بليلة احياها بالحب والغزل والغرام.وصل مصطفى الى شقته يحمل ابنه، وروفيدا تحمل ابنها الآخر، توجه به نحو حجرة الأطفال، وضعه على سريره، وحمل الطفل الآخر من زوجته وهو يقول لها بلهفة واشتياق:-بقولك ايه هاتيه انت وروحي جهزي نفسك يلا.ضحكت بخجل خاصة عندما غمز لها بعينه اليمنى .-يلا انت لسة حتضحكي.-حاضر ياحبيبيوفي حضن الحب والغرام ناما الزوجين في وئام.قام ممدوح بتوصيل والدته السيدة اميرة الى شقتها، ثم أخذ فرح متوجهين الى بيتهم، عندما وصلا توجهت فرح مباشرة الى حجرة اولادها لتطمئن عليهما، فوجدتهما نائمين، قبلت مكة في جبينها تلك الرضيعة التي لم تتعدى العام ونصف، وذهبت الى إياد صبيها الذي يبلغ من العمر ثلاث سنوات ونصف دثرته جيدا وقبلته هو الآخر واغلقت باب الحجرة عليهما.. عندماخرجت من الحجرة وجدت أمامها المربية التي قالت لها:-حمد الله على سلامتك يامدام والف مبروك وعقبال الاولاد يارب-الله يسلمك يا سلوى تسلمي..قوليلي الاولاد عملوا أيه ؟؛ عيطوا ولا حاجة.-لا ياهانم فضلوا صاحيين شوية وبعدين ناموا.-ط

  • اتفاق بين زوجين    الفصل الاول

    جلست فرح على الطاولة تزفر بضيق، تعدل حجابها في ملل، عيناها السودوان على باب القاعة تنتظر قدوم زوجها ممدوح، الذي تأخر كعادته حتى في يوم زفاف شقيقته الوحيدة، تسلل اليها الانزعاج، فأفقدها الأحساس بالأجواء حولها، أغاني تتراقص لها القلوب..وتتمايل لها الأجساد، نساء متبرجات يرتدين فساتين السهرة اللامعة اللافتة للأنظار، عروسان يتراقصان ومن حولهما الشباب يصفقون لهما ويرقصون حولهما في دائرة، أطفال تلهو وترقص سعيدة بالأغاني الصاخبة.كل ذلك لم يشعرها بالأجواء، كان كل تفكيرها في زوجها الذي دائما تفتقده، يتركها وحيدة كأنها يتيمة الأب والأم، تتأمل الزوجات من حولها، منهن من يتحدث لها زوجها فتتسع شفتيها بابتسامة عريضة سعيدة، وأخرى. ترقص مع زوجها وهو يتأملها بحب وهيام، وثالثة تتأبط زوجها يدخلان سويا كأنها ملكة بجوار مليكها ، يسحب لها مقعد ويجلسها ثم يجلس بجوارها ..ويدور بينهما حديثا هامسا لا يسمعه سواهما، تزفر بحسرة على حالها فهي تفتقد مثل هذه الأحاسيس،حضرت اختها روفيدا شابة عمرها ثلاثون عاما، محجبة، بيضاوية الشكل خمرية البشرة تعمل طبيبة نفسية تقول لها بغزل:-اايه ياستي الحلاوة دي والشياكة.فتبتسم لها

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status