Share

الفصل الثالث

last update publish date: 2026-05-17 15:06:10

كانت ستتصل به ..ولكنها عدلت عن هذا ، وضعت الهاتف بجانبها بعصبية.. ذهبت لحجرة اولادها تتفقدهم فوجدت اياد مازال نائما اما الصغيرة فمستيقظة تلهو وتلاعب نفسها ابتسمت لطلتها الجميلة، فنظرة من تلك الصغيرة تمسح عنها شقاء القلب ، وتملئ روحها بالحنان حملتها وذهبت بها الى حجرتها تلاعبها، دقائق وأبصرت الصغير يدلف عليها وهو يمسح عينيه والنوم يداعبه يقول بصوت ناعس:

-مامي عايز أكل

-حاضر ياحبيبي تعالى بس اغسل لك وشك..اصطحبته للمرحاض ، فبكت الصغيرة عندما تركتها بمفردها فقالت بصوت مسموع لكي تطمئن صغيرتها:

-ايوة جاية ياموكا ياحبيبتي.. اغسل وش اخوكي بس.

في حين ذلك دلفت رحاب وهي تحمل كوب اللبن فوضعته على ( الكمودينو) وحملت الطفلة تلاعبها..خرجت فرح وفي يدها اياد ابنها فرأت رحاب قالت لها:

من فضلك يارحاب خدي اياد غيري له هدومه وبعدين اعمليله فطار ..عالبال مرضع مكة..

اخذت منها الصغير وشرعت في ارضاعها. .اما اياد فرفض ان يذهب مع دادته وقال لها بتزمر كاد ان يبكي:

-لا قومي اعمليلي انت الفطار أنا مش عايز رحاب.

-وبعدين معاك ياولد اسمع الكلام يلا لحسن تتضرب.

اخذته رحاب وهي تحاول أن ترضيه ببعض الكلمات وتحايله حتى ذهب معها.

سمعت صوت هاتفها ابتسمت ظنت انه ممدوح يتصل بها ليبرر خروجه مبكرا دون حتى ان تراه..ولكن سرعان مااختفت ابتسامتها عندما رأت اسم اختها روفيدا فاجابتها وقد حاولت ان تخفي ضيقها:

-السلام عليكم

-وعليكم السلام ورحمة الله

-حتيجي انهاردة زي ما قلتيلي ياروفيدا.

-لا والله يافرح مهو انا متصلة بيكي عشان كده مصطفى اخد اجازة انهاردة ..فمش حينفع اسيبه واجيلك.

-آه ياندلة وانا قلت لنفسي روفيدا حتيجي انهاردة وتسليني.

-اسليكي ده ايه؟ كنت الارجوز بتاعك..وبعدين دي شغلة جوزك انا مالي

همهمة سخرية خرجت من فم فرح بعدها قالت:

-جوزي مين..جوزي ال سابني أمبارح في عز الليل ..ونزل شغله، وصحي مشي من غير حتى مااشوفه.

-ايه ده..شغل ايه ده الساعة 3 الفجر.

-بيأس اردفت:

-شغل مباحث ياختي.

وانا ال قلت في عقل بالي انكم بتو عرسان.

-استغفر الله العظيم ..الله يسامحك ياروفيدا..احنا نرتكب هذا الفحش..احنا ياماما بنبات طاهرين عالطول.

فتضحك روفيدا رغم عنها على مزاح فرح الساخر على حالها.

-ضحكت وبعدها اردفت:

-ربنا يسامحني بقى على ظني السوء.

طب اقولك انا حقفل معاكي دلوقت وبعدين اكلمك..ونشوف حل لأخينا الطاهر ده..

سلام.

-مع السلامة حبيبتي.

اغلقت فرح الهاتف ونظرت لطفلتها التي ترضع وهي تلهو بقدمها الصغيرة .

اندمجت فرح كعادتها مع أولادها وفي شغل بيتها تعد الطعام لهم، وتلاعبهم ،تطعمهم حتى انقضى اليوم مخلفا ارهاق لجسدها..انصرفت رحاب الى بيتها بعد أن أنهت عملها، نام أطفالها ،جلست في الصالة فتحت التلفاز ..جليستها الوحدة ،وصاحبها الفراغ القاتل، يؤرقها انشغال ممدوح الدائم عنها زفرت بضيق ..حتى اتت رياح الماضي بذكرى مشهد لن تنساه ابدا، مشهد كلما تذكرته جلب لها الابتسام وكلما تعمقت فيه ضحكت من أعماق قلبها، انه يوم تعارفها على ممدوح.

في هذا اليوم

كان ممدوح في مهمة رسمية للقبض على احد المجرمين وكان المجرم يقطن في مبنى مكون عدة طوابق .. بعد أن أتم ممدوح مهمته وتم القبض على المجرم هبط ممدوح الدرج وخلفه اثنان من الامناء ممسكين باللص، وأثناء هبوطه من أعلى الدرج وفى أحد الطوابق توقف ممدوح فجأه ، عندما استمع إلى صوت صرخات متتالية فضيق ممدوح عينيه مستغربا ؛ من هذه الصرخات ، فالتفت يمينا ويسارا لكى يعرف من أين تأتى ، فوجد منزلين فى الطابق فحدد مصدره.

اقترب ممدوح من المنزل الذى على يمينه بعد أن تأكد أن الصوت آت منه ، طرق ممدوح الباب بقوة عدة طرقات متتالية فلم يفتح له الباب .. فزادت الصرخات، فاضطر ان يقتحم الشقة بقوة بعد أن أمر أحد رجاله بكسر الباب مشيرا له بيده ،ففهمه الرجل فقال له ممدوح بلهجه آمره : خليك إنت هنا وأنا هدخل أشوف فيه إيه ، دخل مشهرا سلاحه ، يخطو بخطوات حذرة، يلتفت يمينا وشمالا بعيون مترقبة، واذ به يجد حجرة بابها مغلق وتزداد الصرخات وتبين من وسطها أنها فتاة تصرخ وتقول : إلحقونى إلحقونى ده بيقرب منى ، ظن ممدوح فى نفسه أن هناك شخص ما يريد الأعتداء عليها من قولها الحقونى ده بيقرب

فابسرعة اقتحم ممدوح الحجرة ، صدم ممدوح مما وجده فقد وجد فتاة تقفز عدة قفزات على الفراش هاتفها بقولها : الحقونى فار يا ..... قطعت كلماتها عندما وجدت طوق النجاة بالنسبة لها .

وبسرعة البرق كانت الفتاة بين ذراعية متمسكه بقوة فى كتفى ممدوح ،

قائله وجسدها يرتعد: فى ففففار..... تحت السرير..... وكان عايز يعضنى في رجلى

صدم ممدوح مما يحدث أمامه وقد باغتته الفتاة بما أحدثته الآن .

فقال لها بغضب :

فار ..... فار إيه ده اللى يخليكى تصرخى ده كله.

نظرت إليه بأعين زائغه وقالت بصوت مرتجف :بقولك فار كان عايز يعوضنى موته بسرعه ولا اضربه بالنار يالا أنا خايفه أوى منه.

ألقاها ممدوح بغضب على الفراش مرة أخرى قائلا بعصبيه : صدقى أنا اللى غلطان إن أشغل بالى بواحدة تافهه زيك ، بقى انا عندى مهمه جامدة جدا وتيجى حضرتك تقوليلى فار ياشيخه حرام عليكى

جاء ليغادرها ممدوح دون أن تجيبه الفتاة ، فلم يترك لها المجال لكى تتحدث وتدافع عن نفسها .

إذا به تندفع وتقفز وراءه متعلقة بذراعه قائلة : إنت رايح فين من غير ما تموت الفار

حاول جذب ذراعه منها لكنها تشبثت به أكثر .

قائلا لها بضيق : بت إبعدى عنى أنا عفاريت الدنيا كلها بتتنطت في وشي لم ترد عليه وانما

قالت بصوت سريع مذعور كأنها رأت أسد:

أهو..اهو ..اضربوا بالنار

فرد بغضب : هو انا ناقص بلاوي يعني يارب على الصبح، وقعت فى واحده مجنونة

أبعد ذراعها عنه بغيظ وهو يرفع عيناه الى السقف فابعدها عنه و هم أن ينصرف..وجدها تتمسك بذراعه بقوة كالطفلة المزعورة وهي تقول باستغاثة:

-لأ متسبنيش لحسن يطلعلي تاني وحياة عيالك ياشيخ إيه معندكش قلب خالص .

-ضحك ممدوح رغم عنه بعدها قائلا لها :

-عيالي ..آه..هو مفيش حد معاكي هنا ياشاطرة.

-لأ بابا وماما واختي خرجوا من بدرى ولسه مجوش .

- زفر باستسلام قائلا لها : طيب ياشاطرة ادخلي اوضتك واقفلي على نفسك لحد ماماما وبابا ييجو ومتخفايش ..يلا ياشاطرة روحى إلعبى بعيد عنى بقى .

حدقت به بنفاذ صبر : بقى كده يعنى علشان أحتجتلك ومش هتموته يعنى

قال لها بضيق : لأ مش هموته وخليه يعضك يالا مش فاضيلك

تركها وانصرف فهرولت وراءه قائله بغضب : طب وإنت مين علشان تكسر عليه الباب قولى ها .

حدق بها بغيظ قائلا لها : أنا حياله ظابط كده وكنت فى مأموريه مهمه واسمعك بتصرخى غفله وجيت علشان أنقذك آلائيقى بتصرخى من فار مش من حرامى .

حدقت به بغيظ هى الأخرى وقبل أن ترد عليه .

حضرت عائلتها التي فوجئت بباب شقتهم منتفحة على مصرعيها فاصابهم الذعر فتقدم والد فرح وهو يقول:

-في ايه ياحضرة الظابط بنتي مالها عملت ايه؟؛

وقبل ان يوضح ممدوح الأمر سبقته فرح وقد تقدمت من ابيها تقول بصوت خائف ونبرة توحي ان الامر غاية في الاهمية:

-فار يابابا ..فار كبير كان في اوضتي وكان بيجري ورايا وفى الآخر حضرته مرديش يضربه بالنار وسابه

بحلق ابيها بتعجب غير مصدق ماتقوله ونظر باحراج للظابط لما تقوله فرح .. وامها ايضا نظرت لبنتها روفيدا فتبادلتا ابتسامة تجمع مابين الاحراج والضحك والدهشة..في النهاية اعتذر والدها للظابط وشكره لشهامته ..واعتذر له عن سلوك ابنته الطفولي..وتقبل ممدوح الاعتذر قائلا له بطريقة أغاظتها : تانى مره متبقوش تسيبوها لوحدها أحسن الفار يعضها فى لسانها المره الجاية.

حدقت به بغضب وغيظ منه ووددت لو تصفعه بكل قوتها على وجنته وكانت سترد عليه لولا والدتها التى تعرف طبعها فأمسكتها من يدها وانحنت بجانب أذنها قائله لها بخفوت : ده ظابط هتردى عليه هوه كمان ؛ إوعى تنطقى خالص واسكتى يا إما هتلاقى نفسك راكبة فى البوكس دلوقتى

زفرت بغيظ منه وصمتت بالرغم منها مضطره لذلك .

تبسم والدها قائلا له : حاضر ان شاء الله معدتش تحصل تانى مرة وآسفين لإزعاجك

ضحكت فرح لهذه الذكرى وضحكت اكثر عندما تذكرت يوما كانت و ممدوح قد تذكرا فيه هذا اليوم ..حينها قال لها: انه على قدر غيظه وضيقه من هذا الموقف الا انه كان كلما تذكره ضحك وبشدة.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • اتفاق بين زوجين    الفصل الخامس

    بدأ يوم آخر من أيام وحدتها، وأنشغال ممدوح الدائم عنها كأنه ورد كل يوم الزمها به، يخرج من السابعة صباحا ولا يعود إلا في الثانية عشر بعد منتصف الليل او بعد ذلك..لا يرى اولاده إلا وهما نائمين، وتظل هي باقية اليوم منشغلة باولادها وأعمال المنزل المملة التي لا تنتهي، قررت فرح ان تذهب الى بيت حماتها لكي تقضي معها اليوم، اتصلت بزوجها واستئذنته..اخذت اولادها وذهبت اليها..بعد أن اذن لها.رحبت بها حماتها اشد ترحيب وأخذت إياد في حضنها، وبعد ان قبلته حملت الصغيرة وظلت تداعبها وهي تسأل فرح:-عاملة ايه يافروحة؟-الحمد لله يانينة كويسة..أنت عاملة ايه؟-الحمد لله كويسة..قوليلي-نعم-هو ممدوح حيجي انهاردة على الغدا علشان اعمل حسابه معانازفرت فرح بضيق وقالت:-لا ياماما مشغول كعادتهشعرت حماتها بحزنها وضيقها بسبب غياب زوجها فقالت لها مواسية:-معلش يافرح مانتي عارفة شغل الظباط بقى دايما مش ملك نفسهم.فرح بيأس:-أيوة عارفة.-بقولك ايه أهو بكرة شم النسيم يمكن يخرجك.كانت فرح على يقين انه لن يخرجها حتى لو كان لا يوجد لديه عمل.-مانتي عارفة ياماما ممدوح مش فاضي ..وحتى لو فاضي مش حيخرجنا.-خلاص ياستي ..ابقى ت

  • اتفاق بين زوجين    الفصل الرابع

    عندما تذكرت يوما كانت و ممدوح قد تذكرا فيه هذا اليوم ..حينها قال لها: انه على قدر غيظه وضيقه من هذا الموقف الا انه كان كلما تذكره ضحك وبشدة.اخرجت تنهيدة بعدها من صدرها وقالت بصوت شبه مسموع:-ياه ياممدوح لو تعرف قد ايه وحشني..ومفتقداك كأنك مسافر بعيد عني..فين اهتمامك وحبك ليا زي ايام خطوبتنا..فين لهفتك واشتياقك..نفسي احس انك مشتقالي ، ووحشاك زي ماانت وحشنيانتشلها من أنين شكواها صوت ريتاج الباب وهو يفتح، فتجده يدلف من الباب يلقي عليها تحية المساء وقد بدا عليه الارهاق:-السلام عليكم فترد بفتور:-وعليكم السلام ورحمة اللهيراها جالسة متكئة برسغها على رأس الأريكة تريح رأسها على كف يدها..جلس بجوارها ثم نام متوسدا فخذيها كالطفل الذي ينام على حجر أمه قائلا بصوت مفعم بالعناء:-ياااااه على التعب ال أنا فيه.حركته هذه جعلت قلبها يرتدد في حنان يريد أن يلقي بضيقه في سلة النسيان ولكن اهماله لها وانشغاله عنها جعلها تتمسك بقسوتها عليه: قالت بألية:-أحضرلك العشا-لأقالها بعد أن وضع يده خلف مؤخرة رأسها ليقرب رأسها من وجهه يختطف قبلة من شفتيها الغاضبتين، يتنفس أنفاسها المنزعجة لعل شهدهما يشفي تعبه و

  • اتفاق بين زوجين    الفصل الثالث

    كانت ستتصل به ..ولكنها عدلت عن هذا ، وضعت الهاتف بجانبها بعصبية.. ذهبت لحجرة اولادها تتفقدهم فوجدت اياد مازال نائما اما الصغيرة فمستيقظة تلهو وتلاعب نفسها ابتسمت لطلتها الجميلة، فنظرة من تلك الصغيرة تمسح عنها شقاء القلب ، وتملئ روحها بالحنان حملتها وذهبت بها الى حجرتها تلاعبها، دقائق وأبصرت الصغير يدلف عليها وهو يمسح عينيه والنوم يداعبه يقول بصوت ناعس:-مامي عايز أكل-حاضر ياحبيبي تعالى بس اغسل لك وشك..اصطحبته للمرحاض ، فبكت الصغيرة عندما تركتها بمفردها فقالت بصوت مسموع لكي تطمئن صغيرتها:-ايوة جاية ياموكا ياحبيبتي.. اغسل وش اخوكي بس.في حين ذلك دلفت رحاب وهي تحمل كوب اللبن فوضعته على ( الكمودينو) وحملت الطفلة تلاعبها..خرجت فرح وفي يدها اياد ابنها فرأت رحاب قالت لها:من فضلك يارحاب خدي اياد غيري له هدومه وبعدين اعمليله فطار ..عالبال مرضع مكة..اخذت منها الصغير وشرعت في ارضاعها. .اما اياد فرفض ان يذهب مع دادته وقال لها بتزمر كاد ان يبكي:-لا قومي اعمليلي انت الفطار أنا مش عايز رحاب.-وبعدين معاك ياولد اسمع الكلام يلا لحسن تتضرب.اخذته رحاب وهي تحاول أن ترضيه ببعض الكلمات وتحايله حتى ذه

  • اتفاق بين زوجين    الفصل الثاني

    انتهى الفرح دون أن يهتم ممدوح بفرح لحظة واحدة .توجها العروسان الى شقتهما، ليبنيان سويا حياتهما بليلة احياها بالحب والغزل والغرام.وصل مصطفى الى شقته يحمل ابنه، وروفيدا تحمل ابنها الآخر، توجه به نحو حجرة الأطفال، وضعه على سريره، وحمل الطفل الآخر من زوجته وهو يقول لها بلهفة واشتياق:-بقولك ايه هاتيه انت وروحي جهزي نفسك يلا.ضحكت بخجل خاصة عندما غمز لها بعينه اليمنى .-يلا انت لسة حتضحكي.-حاضر ياحبيبيوفي حضن الحب والغرام ناما الزوجين في وئام.قام ممدوح بتوصيل والدته السيدة اميرة الى شقتها، ثم أخذ فرح متوجهين الى بيتهم، عندما وصلا توجهت فرح مباشرة الى حجرة اولادها لتطمئن عليهما، فوجدتهما نائمين، قبلت مكة في جبينها تلك الرضيعة التي لم تتعدى العام ونصف، وذهبت الى إياد صبيها الذي يبلغ من العمر ثلاث سنوات ونصف دثرته جيدا وقبلته هو الآخر واغلقت باب الحجرة عليهما.. عندماخرجت من الحجرة وجدت أمامها المربية التي قالت لها:-حمد الله على سلامتك يامدام والف مبروك وعقبال الاولاد يارب-الله يسلمك يا سلوى تسلمي..قوليلي الاولاد عملوا أيه ؟؛ عيطوا ولا حاجة.-لا ياهانم فضلوا صاحيين شوية وبعدين ناموا.-ط

  • اتفاق بين زوجين    الفصل الاول

    جلست فرح على الطاولة تزفر بضيق، تعدل حجابها في ملل، عيناها السودوان على باب القاعة تنتظر قدوم زوجها ممدوح، الذي تأخر كعادته حتى في يوم زفاف شقيقته الوحيدة، تسلل اليها الانزعاج، فأفقدها الأحساس بالأجواء حولها، أغاني تتراقص لها القلوب..وتتمايل لها الأجساد، نساء متبرجات يرتدين فساتين السهرة اللامعة اللافتة للأنظار، عروسان يتراقصان ومن حولهما الشباب يصفقون لهما ويرقصون حولهما في دائرة، أطفال تلهو وترقص سعيدة بالأغاني الصاخبة.كل ذلك لم يشعرها بالأجواء، كان كل تفكيرها في زوجها الذي دائما تفتقده، يتركها وحيدة كأنها يتيمة الأب والأم، تتأمل الزوجات من حولها، منهن من يتحدث لها زوجها فتتسع شفتيها بابتسامة عريضة سعيدة، وأخرى. ترقص مع زوجها وهو يتأملها بحب وهيام، وثالثة تتأبط زوجها يدخلان سويا كأنها ملكة بجوار مليكها ، يسحب لها مقعد ويجلسها ثم يجلس بجوارها ..ويدور بينهما حديثا هامسا لا يسمعه سواهما، تزفر بحسرة على حالها فهي تفتقد مثل هذه الأحاسيس،حضرت اختها روفيدا شابة عمرها ثلاثون عاما، محجبة، بيضاوية الشكل خمرية البشرة تعمل طبيبة نفسية تقول لها بغزل:-اايه ياستي الحلاوة دي والشياكة.فتبتسم لها

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status