Share

اسرار العشق
اسرار العشق
Author: اسماء ندا

الاول

last update publish date: 2026-03-25 22:13:27

الفصل الأول

داخل تجمع كبير لتوديع فقيد العائلة فهد علوان بحديقة قصر عائلة علوان، الذي تم بعد  الانتهاء من مراسم الجنازة ،ولأن عائلة علوان كانت من اكبر و اغنى العائلات الثلاثة فى بلدة البداري  لذلك امتلأ المكان بكبار الشخصيات واعضاء العائلات الكبيرة فى البلدة.

ورغم تكدس الموجودين لتقديم واجب العزاء،إلا أن ظهور فتاة ترتدى ملابس بسيطة  جذب انتباه الجميع مما ادى إلى انتشار الهمسات  فيما بينهم، ققد كان جميع الحاضرين من الأغنياء وأصحاب النفوذ وبرغم من جمالها الفاتن ألا ان ملابسها البسيطة جعلت منها مضر للاستياء بينهم .

وبينما كانت تسير مباشرة فى اتجاه طاولة عائلة علوان ثم احتلت مقعد معهم سأل احدهم بفضول 

" من تكون هذه الفتاة؟ كيف لها ان تجلس وسط عائلة علوان؟"

أجاب شخص اخر " سمعت انها الانسة روان وهي الابنة الثانية لعائلة علوان وكانت تقيم بعيدا عن العائلة وقد طلب منها  فهد علوان العودة قبل وفاته"

" هل ما يقال صحيح ؟ سمعت ان فهد باشا أمر كبار العائلة لإعلان وصيته أمام الجميع ألهذا تم دعوتنا اليوم؟ اظن لهذا السبب هى قد عادت فقط"

لم تكن الفتاة تعلم أنها أصبحت بالفعل محور نقاش الضيوف، نظرت إلى الأمام بهدوء، وارتسمت على وجهها ابتسامة لا مبالية بينما ظلت عيناها مركزتين على صورة فهد  في منتصف حديقة القصر،لم يكن أحد يعلم ما كانت تفكر فيه آنذاك.

مع ظهور روان بهذه الملابس البسيطة كانت ماهى الابنة الصغرى لعائلة علوان اول من تذمر بالشكوى الى والدتها التي كانت تجلس بجوارها

" امي، ما هذا؟ تلك الفتاة الريفية ؟ ان لم تكن حزينة ل وفاة جدي ف التتظاهر بالبكاء على الأقل، ماذا سيظن الآخرون لو التقطت لها وسائل الإعلام صورة كهذه لاحقًا؟ انها لم  تبدل  ملابسها عندما طلبنا منها ذلك، من لا يعرف الحقيقة سيظن أن آل علوان أساءوا معاملتها!"

بعد سماع شكاوى ابنتها الصغرى، عبست مفيدة علوان  فهى اقتنعت ان ابنتها الصغرى محقة، فهى لم تحب ابنتها روان كثيرا ، ورغم غضبها من روان الا انه ليس الوقت المناسب لتتعامل مفيدة مع روان الآن، خطط للانتظار حتى انتهاء ذلك التجمع ثم إرسال روان الى الريف حتى لا تستمر فى احراج عائلة علوان هنا، رفعت مفيدة راسها فرأت زوجها قد وصل فبتسمت قليلا  لابنتها وقالت 

"ماهى اطمئني ابيك جاء تحملى روان الآن علينا التعامل مع المهم اولا" 

لم يكن امام ماهى سوى كتمان مشاعرها تجاه روان فلا يحق لها اظهار مشاعرها فى الأماكن العامة ، لم يلاحظ احد الابتسامة الخفيفة التي ارتسمت فى وجهه روان ،فان عائلتها لم يقضوا وقت كبير معها فلا يعلمون انها تمتلك قدرة استثنائية في السمع، فبالرغم من انخفاض صوت مفيدة و ماهي إلا انها كانت تسمعهم بوضوح ، وهى تعلم جيدا ان والدتها لم تحبها قط .

بينما كانت روان تحدق فى صورة جدها فهد علوان لمعت عينها بلمسة خفيفة من الحزن وتساءلت مع نفسها (هل كان عليها ان تبكى؟) 

صعد ماجد علوان  إلى المنصة بخطوات ثابته وهادئة ، وبعد ان ألقى في البداية خطابًا مطولًا، وعبّر عن رأيه في عظمة فهد ، ثم أعلن  أخيرًا أن العائلة ستُعلن وصيته علنًا، وبما أن العديد من الحاضرين  كانوا يعرفون هذا مسبقًا، فإن الحشد لم يكن مندهشًا للغاية.

كان لدى فهد  ابن وابنة، فكان من البديهي أن يرث ثروة العائلة ، لكن لم يفهم أحد سبب حرص فهد على إثارة كل هذه الضجة لإعلان وصيته علنًا، هل كان ذلك مجرد إجراء شكلي؟ ربما، كان المحامي الذي كان فهد  يثق به أكثر من غيره عندما كان لا يزال على قيد الحياة هو الذي فتح الوصية المختومة وقرأها بصوت عالٍ.

الوصية 

(بعد دراسة متأنية، أترك أنا، فهد علوان، جميع أسهمي في شركة علوان  والعقارات، ووديعة بقيمة 500 مليون دولار في بنك مصر الدولى  لحفيدتي، روان علوان..."

وعند سماع كلمات المحامي، أصيب الحضور بالصدمة، حتى عائلة علوان نفسها  لم تكن تعلم، بل كان كل الحاضرين مذهولين، انتشرت الهمهمات 

- روان علوان، ألم تكن هي الابنة الثانية لعائلة علوان تلك الفتاة جالبة الحظ السئ  الذي أرسلها فهد  لتربيتها في الريف عندما كانت صغيرة؟ كيف يمكن أن يكون ذلك؟ سترث ثروة آل علوان، وبفكوكهم المنفرجة، ارتسمت على وجوههم نظرة رعب متشابهة. باستثناء روان التى كانت  محور النقاش، بدت غير مبالية، وكأن شيئًا لم يحدث.

ظلت عيناها ثابتتين على صورة جدها فهد  في وسط القاعة، انفجرت  شفتيها قليلا عندما تحدثت بصوت يكاد يكون غير مسموع.

"أيها الرجل العجوز، ماذا كنت تفكر؟"

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • اسرار العشق    الفصل ١٢٣

    في نظر إيدان، كان عزيز ميؤوسًا من شفائه في هذه المرحلة، نظر إليه إيدان بازدراء و قال إيدان: "تبًا لك، لا بد أنك تعاني من عواقب الإفراط في الفجور، أنت خارج عن السيطرة تمامًا.""من العقل."لم يُعر أيدان أي اهتمام إضافي ل عزيز . ومع ذلك، التفت عزيز ورأى ادهم و روان جالسين في مكان قريب، هذه المرة، كان تركيزه منصباً بالدرجة الأولى على روان. عندما رآها، استقبلها عزيز بابتسامة مشرقة قائلاً: "يا للعجب! روان هنا أيضاً!"أومأت روان بيدها ردًا على ذلك، وألقت تحية بسيطة، بقي إيدان مذهولًا، مدّ يده ووضعها على كتف عزيز ثم حدّق في روان، و سأل إيدان: "إذن، هل تعرف الآنسة روان؟"أساء عزيز فهم الموقف وظن أن إيدان معجب ب روان بسبب مظهرها. فسارع إلى تحذير إيدان قائلاً: "أجل، أعرفها، لكن عليك أن تكون حذراً، لا تُعجب بكل من تقابله."عند سماع هذا، شحب وجه أيدان من الصدمة، نظر بقلق نحو ادهم، ولما لم يلحظ أيدان أي تغيير في تعابير وجه ادهم، هدأت دقات قلبه المتسارعة.ثم نظر إلى عزيز بازدراء وردّ قائلاً: "نحن أصدقاء، وأنت تفعل بي هذا؟ الآنسة روان حبيبة السيد ادهم، لهذا السبب فقط، حتى لو منحتني عشرة أضعاف شجاعت

  • اسرار العشق    الفصل ١٢٢

    وراء هذه الظروف غير المألوفة، كان هناك دائمًا دافع خفي، تساءل ادهم عما يخطط له عزيز هذه المرة، ومن خلال مرآة الرؤية الخلفية، استطاعت روان أن ترى بوضوح لمحة الرضا في عيني ادهم.قد يتحدث بعض الرجال بنضج، لكنهم في أعماقهم قد يكونون طفوليين، بعد أن اتضحت الوجهة، لم تطرح المزيد من الأسئلة، بل استرخت في مقعدها بكسل.كان الثبات والاستجابة السريعة للمكابح من مزايا السيارات الفاخرة، حتى في خضم حركة المرور المزدحمة في المدينة، ومع الكبح المستمر، كانت الرحلة مريحة.تكمن قوة ادهم في قدرته على فهم تفضيلات الآخرين بسهولة تامة دون الحاجة إلى كلمات أو أفعال ظاهرة، كان بإمكانه استيعاب تفضيلات الشخص الآخر بسهولة متى شاء.بعد أن ركبت روان السيارة، حتى زاوية مقعدها عُدّلت لتناسبها، جعلها ذلك تشعر بأن ادهم كان أكثر مراعاةً لها من رونين.في الوقت نفسه، كان عزيز في شقة سكريتان، جلس عزيز في شقته الفاخرة في الطابق العلوي، حدق في الفوضى على الأرض، كان شعره أشعثًا، وعيناه خاليتان من أي تعبير، كما لو أنه فقد روحه.لم يكن قلقاً بشأن عواقب الفوضى التي عمت شقته، بل كان قلقاً على نفسه، بعد لحظات من الصمت، نظر عزي

  • اسرار العشق    الفصل ١٢١

    بعد تصريحها، غادرت إيلينا غاضبة راقبتها مهيتاب وهي تغادر، وأطلقت ضحكة ساخرة باردة، تمتمت قائلة: "يا لها من امرأة حمقاء! إنها لا تصلح إلا أن تكون وسيلة لتحقيق طموحات روان."مهيتاب استغلت إيلينا بذكاء لتقويض روان، لو نجحت إيلينا، لكان ذلك أفضل نتيجة حتى لو لم تنجح، فإن إلحاق بعض المتاعب ب روان يُعد إنجازًا عظيمًا، على أي حال، لم تكن مهيتاب بحاجة للتدخل، فقد استمتعت بالوضع كما هو.انتهى الدوام المدرسي، فحملت روان حقيبتها وتوجهت إلى الخارج، لحق بها رونين سريعاً وتحدث إليها بصوت خافت قائلاً "يا زعيمة ، هل وصلكِ أي خبر من آرثر؟""ما نوع الأخبار؟" كانت روان منشغلة بدراستها وتقضي وقتها مع نسرين مؤخرًا، ولم تكن منخرطة في شؤون الشركة خلال تلك الفترة. ولما أدرك رونين أن روان قد لا تكون على علم بالأمر، شرح لها الموقف سريعًا."تتعرض شبكة شركتنا لهجمات متواصلة خلال الأيام القليلة الماضية، والمهاجمون يزدادون مهارة مع كل محاولة." رفعت روان حاجبها عند سماعها هذه المعلومة. ونظرت إلى رونين بفضول. "أوه، حقاً؟"كانت شركتهم شركة تقنية مرموقة في هذا المجال، وكان خبراؤها التقنيون من أفضل المخترقين، كان من

  • اسرار العشق    الفصل ١٢٠

    لم تمانع إيلينا في مدح مهيتاب في ذلك الوقت، فقد كانت تهدف إلى إضعاف هالة روان المتعجرفة والمتسلطة، لطالما كانت غير راضية عن روان، ولم تكن تعرف ما الذي يميزها لدرجة تجعل نادر متعلقًا بها إلى هذا الحد.لم تكن إيلينا مقتنعة، كل ما أرادته هو أن يعرف نادر أن روان مجرد امرأة حقيرة تحب التظاهر.ابتسمت مهيتاب ابتسامة خفيفة "حسنًا، سأكتفي بتعليق موجز، لا تمانعوا إن لم يكن تعليقي جيدًا!"بعد أن ألقت مهيتاب خطابها الافتتاحي، حولت نظرها إلى روان، تحولت عيناها اللطفاء في الأصل إلى عينين قاسيتين وهي تنظر إلى روات، بدت على الفور أكثر صرامة." أعتقد أن نادر يلعب بشكل جيد حقاً، قد يفتقر المحترفون إلى التحكم، ولكن بالنسبة لمبتدئ مثل نادر، فليس من المبالغة وصفه بالعبقري! روان، بما أنكِ تعتقدين أنه لا يلعب جيداً بما فيه الكفاية، فلماذا لا تعزفين مقطوعة موسيقية وتسلطين الضوء على أوجه قصور نادر ؟ ألن يكون ذلك أكثر إقناعاً؟"توقعت مهيتاب أن روان لا تفهم الموسيقى، شعرت أن روان تتظاهر بفهم الموسيقى لجذب الانتباه، شعرت أنها لم تفعل سوى فضح كل شيء وإظهار نفاق روان للجميع.وبينما كانت مهيتاب تنطق بتلك الكلم

  • اسرار العشق    الفصل ١١٩

    أومأ ادهم برأسه وبعد أن اختفى جسدها من خلال بوابة الحرم الجامعي، أمر فارس بالقيادة،كان من المفترض أن يعقد اجتماعاً صباحاً، لكنه اعتذر صراحةً لمدة نصف ساعة بسبب روان. والآن، ينتظره جميع المديرين التنفيذيين. بمجرد أن دخلت روان إلى الفصل الدراسي، نهض رونين على الفور وذهب ليلقي التحية عليها، في السابق، كان جورج هو أول من يصل إلى الصف. أما اليوم، فقد اكتشف جورج أن رونين قد وصل عندما وصل هو إلى الصف.في البداية، ظن أن رونين طالب جيد يحب الدراسة ويتمنى لو يستطيع الذهاب إلى الصف مبكراً للدراسة كل يوم، لكنه أدرك لاحقاً أنه كان مخطئاً، لقد كان مخطئاً تماماً.اتضح أن رونين لم يذهب إلى الصف مبكرًا للدراسة، بعد دخوله، أخرج رونين قدرًا كهربائيًا صغيرًا من حقيبته المدرسية، من النوع الذي يُستخدم لتسخين الطعام، بعد ذلك، أذهل تصرفه جورج.لم يتوقع جورج أن تكون مهارات رونين في الطبخ جيدة إلى هذا الحد، والأكثر من ذلك، أنه لم يتوقع أن يذهب رونين إلى الفصل الدراسي في الصباح الباكر لإعداد وجبة الإفطار.ظنّ جورج في البداية أن رونين يعيش حياةً مترفةً ويسعى للكمال، لكنه اكتشف لاحقًا أن رونين لا يأكل الطعام ال

  • اسرار العشق    الفصل ١١٨

    عندما عادت إلى الطابق العلوي، أدركت روان أن نسرين لم تعد بعد، عندما كانت على وشك الصعود إلى الطابق العلوي للبحث عنها، أوقفها ادهم."استريحي قليلاً، ليس من اللائق أن تذهبي إلى منزل عزيز ثم تعودي نسرين بالغة، ولن تمانع وجود عزيز حولها!"بعد التفكير في الأمر، وجدت روان أنه منطقي. كانت نسرين أكبر منها سناً، وقد عملت في المجتمع لفترة طويلة، أومأت برأسها نحو ادهم. "حسنًا، سأذهب لأرتاح قليلًا!"نظر ادهم إلى الطريقة التي استدارت بها وأغلقت الباب، فضحك ضحكة يائسة، لقد كانت قاسية معه للغاية، حتى أنها لم تودعه، وبعد أن انتهى من التفكير في الأمر مباشرة، انفتح الباب، وظهر وجه روان الواضح أمامه.بسبب هذا التصرف المفاجئ، شعر ادهم بالحيرة. فسأل من خلال نظرة عينيه: "هل هناك أي شيء آخر؟"ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي روان الورديتين، على وجهها الرقيق، وقالت بصوت أجش: "لا شيء مهم، أردت فقط أن أقول لكِ... ليلة سعيدة."نطقت المقطع الأخير بتعمد، جذب صوتها روح ادهم بعيدًا على الفور إلى أن سُمع صوت إغلاق الباب مرة أخرى، عادت أفكار ادهم إلى نقطة البداية.نظر إلى باب الغرفة المغلق، ثم انفجر ضاحكاً، كان دائم

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status