LOGIN
الفصل الأول
داخل تجمع كبير لتوديع فقيد العائلة فهد علوان بحديقة قصر عائلة علوان، الذي تم بعد الانتهاء من مراسم الجنازة ،ولأن عائلة علوان كانت من اكبر و اغنى العائلات الثلاثة فى بلدة البداري لذلك امتلأ المكان بكبار الشخصيات واعضاء العائلات الكبيرة فى البلدة. ورغم تكدس الموجودين لتقديم واجب العزاء،إلا أن ظهور فتاة ترتدى ملابس بسيطة جذب انتباه الجميع مما ادى إلى انتشار الهمسات فيما بينهم، ققد كان جميع الحاضرين من الأغنياء وأصحاب النفوذ وبرغم من جمالها الفاتن ألا ان ملابسها البسيطة جعلت منها مضر للاستياء بينهم . وبينما كانت تسير مباشرة فى اتجاه طاولة عائلة علوان ثم احتلت مقعد معهم سأل احدهم بفضول " من تكون هذه الفتاة؟ كيف لها ان تجلس وسط عائلة علوان؟" أجاب شخص اخر " سمعت انها الانسة روان وهي الابنة الثانية لعائلة علوان وكانت تقيم بعيدا عن العائلة وقد طلب منها فهد علوان العودة قبل وفاته" " هل ما يقال صحيح ؟ سمعت ان فهد باشا أمر كبار العائلة لإعلان وصيته أمام الجميع ألهذا تم دعوتنا اليوم؟ اظن لهذا السبب هى قد عادت فقط" لم تكن الفتاة تعلم أنها أصبحت بالفعل محور نقاش الضيوف، نظرت إلى الأمام بهدوء، وارتسمت على وجهها ابتسامة لا مبالية بينما ظلت عيناها مركزتين على صورة فهد في منتصف حديقة القصر،لم يكن أحد يعلم ما كانت تفكر فيه آنذاك. مع ظهور روان بهذه الملابس البسيطة كانت ماهى الابنة الصغرى لعائلة علوان اول من تذمر بالشكوى الى والدتها التي كانت تجلس بجوارها " امي، ما هذا؟ تلك الفتاة الريفية ؟ ان لم تكن حزينة ل وفاة جدي ف التتظاهر بالبكاء على الأقل، ماذا سيظن الآخرون لو التقطت لها وسائل الإعلام صورة كهذه لاحقًا؟ انها لم تبدل ملابسها عندما طلبنا منها ذلك، من لا يعرف الحقيقة سيظن أن آل علوان أساءوا معاملتها!" بعد سماع شكاوى ابنتها الصغرى، عبست مفيدة علوان فهى اقتنعت ان ابنتها الصغرى محقة، فهى لم تحب ابنتها روان كثيرا ، ورغم غضبها من روان الا انه ليس الوقت المناسب لتتعامل مفيدة مع روان الآن، خطط للانتظار حتى انتهاء ذلك التجمع ثم إرسال روان الى الريف حتى لا تستمر فى احراج عائلة علوان هنا، رفعت مفيدة راسها فرأت زوجها قد وصل فبتسمت قليلا لابنتها وقالت "ماهى اطمئني ابيك جاء تحملى روان الآن علينا التعامل مع المهم اولا" لم يكن امام ماهى سوى كتمان مشاعرها تجاه روان فلا يحق لها اظهار مشاعرها فى الأماكن العامة ، لم يلاحظ احد الابتسامة الخفيفة التي ارتسمت فى وجهه روان ،فان عائلتها لم يقضوا وقت كبير معها فلا يعلمون انها تمتلك قدرة استثنائية في السمع، فبالرغم من انخفاض صوت مفيدة و ماهي إلا انها كانت تسمعهم بوضوح ، وهى تعلم جيدا ان والدتها لم تحبها قط . بينما كانت روان تحدق فى صورة جدها فهد علوان لمعت عينها بلمسة خفيفة من الحزن وتساءلت مع نفسها (هل كان عليها ان تبكى؟) صعد ماجد علوان إلى المنصة بخطوات ثابته وهادئة ، وبعد ان ألقى في البداية خطابًا مطولًا، وعبّر عن رأيه في عظمة فهد ، ثم أعلن أخيرًا أن العائلة ستُعلن وصيته علنًا، وبما أن العديد من الحاضرين كانوا يعرفون هذا مسبقًا، فإن الحشد لم يكن مندهشًا للغاية. كان لدى فهد ابن وابنة، فكان من البديهي أن يرث ثروة العائلة ، لكن لم يفهم أحد سبب حرص فهد على إثارة كل هذه الضجة لإعلان وصيته علنًا، هل كان ذلك مجرد إجراء شكلي؟ ربما، كان المحامي الذي كان فهد يثق به أكثر من غيره عندما كان لا يزال على قيد الحياة هو الذي فتح الوصية المختومة وقرأها بصوت عالٍ. الوصية (بعد دراسة متأنية، أترك أنا، فهد علوان، جميع أسهمي في شركة علوان والعقارات، ووديعة بقيمة 500 مليون دولار في بنك مصر الدولى لحفيدتي، روان علوان..." وعند سماع كلمات المحامي، أصيب الحضور بالصدمة، حتى عائلة علوان نفسها لم تكن تعلم، بل كان كل الحاضرين مذهولين، انتشرت الهمهمات - روان علوان، ألم تكن هي الابنة الثانية لعائلة علوان تلك الفتاة جالبة الحظ السئ الذي أرسلها فهد لتربيتها في الريف عندما كانت صغيرة؟ كيف يمكن أن يكون ذلك؟ سترث ثروة آل علوان، وبفكوكهم المنفرجة، ارتسمت على وجوههم نظرة رعب متشابهة. باستثناء روان التى كانت محور النقاش، بدت غير مبالية، وكأن شيئًا لم يحدث. ظلت عيناها ثابتتين على صورة جدها فهد في وسط القاعة، انفجرت شفتيها قليلا عندما تحدثت بصوت يكاد يكون غير مسموع. "أيها الرجل العجوز، ماذا كنت تفكر؟"تناول رونين وجبة دسمة قبل أن يتذكر سبب ذهابه للتحدث مع روان، بعد أن استفاد رونين من روان واستمتع بوجبة أعدها ادهم شعر أن الأمر كان يستحق العناء. "روان، لم أناقش الأمر معكِ بعد."روان التي أوشكت على الانتهاء من وجبتها، وضعت شوكتها، واتكأت على كرسيها براحة، ونظرت إلى رونين. "لم يفت الأوان بعد للتحدث الآن.""روان، لقد تواصل فريق عائلة برين مع رئيس مجموعة سكايبو، إنهم يريدون من مجموعة سكايبو الاستثمار والتعاون في التعامل مع شركة الشرقاوى."بعد أن أنهى رونين كلامه، لم يستطع هو أيضاً كتم ضحكته، كان من الصعب تحديد ما إذا كان آل برين يزدادون حماقة أم أنهم أصبحوا أقوياء حقاً.لم تكن روان نفسها هي الرئيسة التنفيذية لمجموعة سكايبو، كان السماح ل روان بتقديم الأموال لعائلة برين للتعامل مع ادهم أمراً مثيراً للسخرية.لم تتفاجأ روان عند سماعها هذا الخبر، فقد كان تعاونها مع مجموعة سكايبو سراً دائماً، ولم يكن يعلم سوى عدد قليل من العاملين في مجموعة سكايبو أنها تسيطر على المنظمة بأكملها.كان آل برين يسعون جاهدين لتجنيد أعضاء جدد وجمع رؤوس أموال في كل مكان لتقليل الخسائر التي تكبدتها مؤسستهم جراء مواجهته
سمعها تغير رأيها فجأة، فرفع عينيه اللامعتين، وحدّق بها مباشرة."بسببي؟" سأل.لم تنكر روان ذلك. لقد كانت حقيقة أنها عادت إلى لوكستون مبكراً بسبب ادهم ولم يكن هناك داعٍ لإنكار ذلك.تلقى ادهم نبأً صباحاً مفاده أن إدسون شنّ هجوماً على شركة الشرقاوي. أما من جانب فارس فكانت الأمور تسير على ما يرام وفقاً للخطة السابقة، ولم يكن لديه ما يدعو للقلق.لكنه شعر بالسرور عندما علم أن روان كانت قلقة عليه، بل وغيرت خططها، دلّ ذلك على ازدياد مكانته في قلب روان.نظر إليها وهو في حالة مزاجية جيدة. "إذا كان الأمر يتعلق بي، فلا داعي للقلق، ركزي على شؤونك ولا داعي للقلق من جانبي."على الرغم من قوة عائلة برين، لم يكن ادهم يكنّ لهم احتراماً كبيراً. فلو تحركوا فعلاً ضد عائلة الشرقاوي حتى لو بذلت عائلة برين قصارى جهدها، فقد لا تتمكن من هزيمة عائلة الشرقاوى تماماً.عندما رأت روان ثقته بنفسه، لم تُكمل حديثها. بعد العشاء، طلبت منه أن يصطحبها إلى المختبر.انتظر رودج بقلق عند باب المختبر، خشية ألا تحضر روان. اطمأن قلبه أخيراً عندما رآها."روان، لقد صدرت نتائج اختبار الأمس، الأمر كما قلتِ بالفعل - كان هناك انحراف
لاحظت روان أن جودة نومها قد تحسنت بالفعل مؤخراً، ومنذ عودتها أمس، وهي تنعم بنوم عميق.لم تستيقظ إلا هذا الصباح ببطء ولعلّ السبب في شعور روان بنشاط استثنائي، وحالة مزاجية جيدة للغاية، هو حصولها على قسط كافٍ من النوم.وبينما كانت على وشك النهوض للبحث عن ادهم رنّ هاتفها الموضوع بالقرب منها.ألقت روان نظرة خاطفة على الهاتف فرأت أن رونين هو المتصل. ضغطت على الزر وأجابت على الهاتف.بدا صوت رونين مُلحّاً، روان نحن في ورطة!سارت روان بهدوء إلى الجانب، وسكبت لنفسها كوبًا من الماء لتشربه، ثم سألت بتأنٍّ: "ما الوضع؟""روان، لقد تلقيت رسالة للتو، إدسون يلاحق ادهم وهو في هذا النوع من المواقف مستعد لفعل أي شيء."شرح رونين المعلومات التي جمعها ل روان، وعندما تلقى الرسالة، شعر هو الآخر بالصدمة.لم يبدُ أسلوب عائلة برين هذه المرة وكأنهم يحاولون ببساطة إسقاط منافس تجاري، بل بدا الأمر وكأنهم مستعدون للتضحية بأنفسهم من أجل القضاء على الطرف الآخر.في النهاية، إذا استمرت الأمور على هذا النحو، فإن عائلة برين نفسها ستعاني معاناة شديدة.بعد أن شرح كل شيء، لم يستطع رونين، الذي رأى عدم رد روان إلا أن يسأل: "روا
ثم طرح إريك بعض الأمور الداخلية المتعلقة بالشركة على روان.قال: "روان، لقد عثرت على شيء ما، بعض الفصائل القديمة داخل الشركة كانت على اتصال مع عائلة برين، يبدو أن لديهم نوايا لدعم شركاء وينفريد القدامى، لكن دوافعهم الدقيقة لا تزال غير واضحة".خلال فترة تولي زافييه منصبه، شغل العديد من أفراد عائلة وينفريد مناصب رئيسية في مجموعة وينفريد.منذ أن تولى إريك منصبه، طرأت تغييرات كبيرة على الموظفين من خلال عمليات الاستبدال أو إعادة التعيين في مناصب مهمة.مع ذلك، كان أفراد عائلة وينفريد منتشرين في مختلف أقسام مجموعة وينفريد. ولن يكون إبعادهم بالأمر السهل إلا إذا تم حلّ مجموعة وينفريد.بدا هؤلاء الأشخاص هادئين ومتعاونين ظاهرياً كما لو كانوا يتحالفون مع إريك.لكنهم كانوا يتآمرون باستمرار من وراء الكواليس، بنية إزاحة إريك من المنصب الأعلى واستعادة أصول عائلة وينفريد.كانت روان منغمسة في المختبر مؤخراً. لم تتدخل كثيراً باستثناء تعاملها مع أتيكوس مرة واحدة.أما بالنسبة ل إدسون، فلم تكن تهتم به خلال هذه الفترة، كان من المفاجئ سماع أن عائلة برين لها يد في مجموعة وينفريد.كان إريك يقوم بتحويل الأموال
تواصلت روان مع ادهم فور مغادرتها المختبر، قاد ادهم سيارته لاصطحاب روان وأخذها إلى أشهر مطعم في أوشنفيل.كانت نزهة نادرة بالنسبة لهما،كانت روان منشغلة بالعمل، لذلك قرر مساعدتها على الاسترخاء قليلاً خلال وقت فراغها.لم تمانع روان، كانت تعلم أن كل شيء سيتم الاعتناء به بوجود ادهم، لكن ادهم لم يكن يعلم أن المطعم الذي اختاره بعناية سيؤدي إلى لقاء روان بأحد معارفها.أُصيب إريك بالذهول عندما رأى روان لكنه سرعان ما أدرك الموقف. "روان، أنتِ في أوشنفيل!" هكذا رحّب بها بفرح.بعد أن رفعت روان نظرها، رأت إريك، خفّت حدة تعبيرها وهي تجيب: "لقد جئت لأمر عاجل"."رائع! لم أتوقع أن أراكِ هنا، يا لها من مصادفة! لنتناول العشاء معًا يا روان" قال إريك بحماس.أُصيب صاحب المطعم، الذي كان يقف بجانب إريك، بالذهول من تصرفات إريك، كان يعرف إريك منذ فترة وكان معتاداً على برود إريك.كانت هذه هي المرة الأولى التي يرى فيها إريك يبادر بالحديث مع فتاة، وخاصة بهذه الحماسة.علاوة على ذلك، لم تكن هذه الفتاة تتمتع بمظهر جميل فحسب، بل كانت تشع بهالة قوية حتى شخص مثل إريك، وهو شخصية بارزة في العصر الجديد، بدا متواضعاً في حضور
في تمام الساعة الثالثة والربع، هبطت الطائرة في الموعد المحدد في مطار أوشنفيل.استيقظت روان أخيراً، بالكاد رفعت حافة قبعتها عن وجهها عندما ظهر أمامها كوب من القهوة الساخنة.دوى صوت ادهم الرقيق فوقها. قال: "تناولي رشفة".شربت نصف الكوب من يده. انتشر الدفء في معدتها بأكملها، منذ أن ارتبطت به اختفت مشاكل معدتها.وبينما كانت تنهي قهوتها وتستعد للنهوض، كان ادهم يحمل أمتعتهم ويمسك بيدها ليقودها خارج الطائرة.سلكوا الممر المخصص لكبار الشخصيات إلى موقف السيارات، حيث كانت السيارة التي رتبها ادهم تنتظرهم.بمجرد دخولهما السيارة، التفت ادهم إليعا وسألها: "هل أنتِ مستعجلة للذهاب إلى المختبر؟ هل تريدين الاستراحة أم تناول وجبة خفيفة؟"كان آل الشرقاوى يملكون العديد من العقارات في أوشنفيل. وكان ادهم يعلم أن روان لا تحب الإقامة في الفنادق. وقبل وصولهم، رتب لهم مكان إقامة أقرب ما يكون إلى المختبر وقام بتنظيفه.بعد أن ألقت نظرة سريعة على هاتفها لمعرفة الوقت، أجابت "لنذهب إلى المختبر أولاً. يمكننا العودة لاحقاً".أجاب قائلاً: "حسنًا"، ثم أعطى تعليماته للسائق. وبعد فترة، تم إنزال روان عند المختبر.وبينما
أخذت روان العقد وألقت نظرة عليه، لمعت ابتسامة خفيفة في عينيها الساحرتين، كان والدها لطيفًا معها بحق، كان من الواضح أن ماجد قد وضع هذا العقد بين عشية وضحاها، كانت جميع شروطه مُتَسَلِّطةً للغاية، إذا وقعت العقد، فلن تصبح شركة علوان ملكًا لها فحسب، بل سيحصل ماجد أيضًا على فرصة التحكم في كل كلمة وفعل
جاء وقت العشاء، ارشدت الخادمات روان إلى غرفة الطعام، كانت ماهي غاضبة و في حالة مزاجية سيئة ولا تريد تناول العشاء لذلك لم تكن موجودة على الطاولة، كان باقي العائلة هناك، كانوا جميعًا ينتظرون روان ! عند دخولها سخر اخيها منها بوقاحة قائلا"أهل الريف غير متحضرين، لم تأتِ لتناول الطعام إلا بعد
(في منزل عائلة الشرقاوي)بعد انتشار خبر وعد ادهم للخطوبة من الفتاة الريفية التى تنتمى لعائلة علوان والتى ظهرت من العدم فى جنازة فهد علوان ، أسرع عزيز عامر الي فيلا عائلة الشرقاوي فور سماعة الخبر فهو الصديق الوحيد الذي اعترف به ادهم الشرقاوي، لم يستطع ان يصدق انه لم يحصل على الاخبار العاطفية من ا
وبالرغم من ان روان قد امتلكت كل الثروة إلا انهم اعطوها غرفة فى القبو، غرفة ترفض حتى الخدم ان تقيم بها، على الرغم ان القصر مليئ بالغرف، لكنهم ابوا الا ان تقيم فى القبو، بينما كانت روان تنظر الى الغرفة المتقشفة لم يظهر أى أثر للمشاعر على وجهها ، لم تكن تهتم اين سوف تقيم بل قد راق لها ان تجلس بتلك الغ







