مشاركة

الثاني

last update تاريخ النشر: 2026-03-25 22:14:32

الفصل الثاني  

عقب انتهاء المحامى من إعلان وصية فهد علوان انتشر الفوضى والهمسات بين الحاضرين، شك ماجد فى الوصيه ولكن المحامى مراد دهشان هو من قام باعلانها بنفسه ، وما نهى  ذلك الشك أن المحامي  قد أذاع فيديو تم تسجيله للسيد فهد وهو على قيد الحياة  خصيصا لوصيته ، كما أن السيد فهد اشار انه إذا اعترض أى عضو من عائلة علوان على قراره فسوف يتم نبذة من العائلة وطرده على الفور.

وبما ان جميع أعضاء العائلة تعمل داخل شركات ال علوان وإذا طردوا من الشركة لن يبقى لهم اى شئ، ولذلك أدرك الجميع  لماذا طلب السيد فهد ان تفتح الوصية فى حفل الوداع بعد موته فعل ذلك ليفاجئ ماجد، فكل أفراد العائلة يعلمون كم ان فهد علوان كام ماكرا حتى وهو على فراش الموت، لكن التسأل كان لماذا اختيرت روان ترث ثروة العائلة ؟ ألم ينتشر عنها أنها تميمة النحس؟ 

بينما كانت الأنظار مسلطة على  روان شعر المحامى مراد أنه لأول مرة لا يستطيع قراءة شخصية من أمامه، بالاخير هذا ليس مهم فقد دفعت احترافيته الى تنفيذ أمر صاحب العمل، نهض و وضع الوصية امام روان وهو يمد لها قلما  قائلا

" انسة روان، ان لم يكن عندك ما يمنع رجاءا وقعى اسمك على الوصية كى استطيع اكمال باقى الإجراءات لتسليمك ثروت ال علوان "

لم تمد روان يدها لتأخذ ألقلم من يد مراد لكنها أشارت الي بند في الوصية وقالت 

" ماذا يعنى هذا؟" 

ابتسم مراد ابتسامة بسيطة وقال موضحا

" هذا هو الشرط الاساسى لكى ترثي، اتفق السيد فهم مع السيد محمود الشرقاوى على زواجك من  نجله أدهم لجمع ورثة العائلتين، و يوم زواجك هو اليوم الذي سوف يطبق به الوصية " 

لم تصدم بمفردها روان بل صدم جميع الحاضرين ، قال احدهم 

" أليس السيد ادهم الوريث الوحيد لعائلة الشرقاوى؟"

ان عائلة الشرقاوي هى رأس العائلات الثلاثة الأغنياء فى البلدة، وما صدم الجميع اكثر هو اجابة روان على تلك الوصية 

فقالت بصوت مسموع " لا ، لا اوافق"

كان جواب موجز، فقط رفضت الأرث الفلكى المعروض عليها هكذا بكل بساطة وبدون تردد، وهذا ما جعل موقف مراد شديد الحرج ، فقد كان لاول مرة يرى شخصا لا يتأثر بمثل هذه الثروة الهائلة، ابتسم رغما عنه فها هو يدرك  سبب طلب السيد فهم ترتيب ما سيحدث ، اتضح ان السيد فهد لم يفقد صوابة بل كان فى الواقع يخطط لكل شئ مسبقا 

رفض روان للإرث  ورفضها للسيد ادهم  ذلك الذي كانت تتمناه اى فتاة داخل  البلدة ، تنتورت الهمسات بينهم 

-" كم هى جريئة  ك ترفض الإرث و الزواج من السيد أدهم "

حبس الجميع أنفاسهم فبالطبع يتواجد السيد ادهم بالمكان ، وبعد سماع رفض روان توجهت الانظار تلقائيا اليه، وبرغم من ان الثرثرة عن عائلة الشرقاوي كانت خطيرة إلا انهم لم يستطيعوا الامتناع عن ذلك.

جلس السيد أدهم الذي كان يرتدي  بدلة سوداء تلائم وضع حفلات الوداع للموتى ، لكنه لا يحب ارتداء ربطات العنق لذلك ترك الأزرة  الأولى بالقميص اسفل الجاكيت مفتوح تظهر جلدة المدبوغ بالوشوم ، كان من أكثر ما يلفت الانتباه إليه هو مظهره الجذاب، والرياضي الذي يثير الكثير من الفتيات وبالرغم من ذلك فإن ملامحه توحي بالقسوة والشدة ، فالجميع كان ينتظر تعبيره عن رأيه  لما حدث .، لكنه  نظر الى روان بسخريه ولم يحرك ساكن ، من نظرات الجميع فهمت روان من منهم هو ادهم الشرقاوى  لكنها لم تهتم لردة فعله، لقد لفت انتباه ادهم نظراتها الباردة ، فقد كانت أول من لا يخاف من نظراته ، وهذا ما جعلها تثير اهتمامه، ارتد ان يعرف ما الذي يميزها فى عائلة علوان ليختارها ذلك العجوز لتكون الوريثة له. 

تحت وطأت انتشار الفوضى وإثارة الراى العام للعائلات، استعاد مراد انتباههم مرة أخرى عندما قال 

" انسة روان ترك السيد فهد هذا التسجيل لك وهو يأمل انك بعد ان تستمعين اليه  تتخذين القرار المناسب"

جلست مرة أخرى روان بعد ان كانت همت بالمغادرة ثم وضعت سماعات الأذن فى أذنيها وبينما كانت تستمع إلى التسجيل تغير ملامح وجهها حيث عقدت حواجبها ، وفى النهاية ازالت السماعات وقالت بحزن 

" مزعج للغاية "

ثم امسكت القلم ووقعت فوق الوصية، تنهد مراد براحة قائلا لنفسه ان السيد فهد تنبأ بشكل جيد للمستقبل ، بعد ان انتهت من التوقيع أخذها السيد مراد كى تستلم الأوراق  كلها الخاصة بالوصية ،  مما أثار اصوات النقاش بين الجميع بصوت مرتفع، وانتظروا ليسمعوا المزيد من هذه الدراما ، فكانت وجووه عائلة علوان يعلوها الغضب،  حيث قال أحدهم

" كيف لفتاة ريفية وحيدة تضاهي عائلة علوان فى مكرهم؟ فحتى لو حصلت على الميراث فلن تستطع الاحتفاظ به "

رد عليه شخص اخر " قد لا يكون الوضع بهذا السوء فلو ساعدها احد ما قد تتمكن من الاحتفاظ به" 

ومع دوى وقوع تلك الكلمات التفتت الأنظار الى الشخص الذي يهاب الجميع النظر الى عينية فقد اتضح ان كل شئ ممكن اذا تدخل هو

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • اسرار العشق    الفصل ٢٥٠

    (اليوم التالى بالمدرسة )سحبت روان كرسيًا وجلست، وعدّلت وضعيتها لتشعر بالراحة، غير مبالية بأحد، كانت تشع بهالة تجعل الناس يخشون الاقتراب منها رغم فضول زميلاتها، لم يجرؤ أحد على سؤالها مباشرة، لم يكن بوسعهن سوى الاختباء سراً في الزوايا، يراقبن كل تحركاتها.كانت مهيتاب واحدة منهم بالطبع. لقد كرهت رؤية روان وهي تتباهى في الفصل، والآن لم تكن تريد سوى رؤية روان في حالة يرثى لها، تذكرت مهيتاب تعليمات والدتها، فتبعت روان عن كثب بينما كانت روام تخرج من الفصل الدراسي.صرخت مهيتاب: "روان، توقفي!"، لكن عدوانيتها لم تُجبر روان على التوقف. داسَت مهيتاب بقدمها على الأرض في غضب، كانت روان تسير بسرعة كبيرة، مما صعّب على مهيتاب اللحاق بها.ولأنها لم تستطع اللحاق بها، اضطرت مهيتاب إلى استخدام نبرة مختلفة لتنادي روان قائلة: "روان، انتظري، لديّ شيء أريد إخبارك به!"هذه المرة، توقفت روان فجأة، استدارت، وضيّقت عينيها ورفعت ذقنها. حدّقت في مهيتاب ويداها في جيوبها، أثار سلوكها المتمرد والمتغطرس غضب مهيتاب فسألتها بغضب: "هل سمعتِني أناديكِ؟ لماذا لم تتوقفي؟"لكن روان لم تنبس ببنت شفة، ولما سمعت مهيتاب كلمات

  • اسرار العشق    الفصل ٢٤٩

    دون أن ينتظر رد روان، خلع معطفه وألقاه عليها. نظرت روان إلى المعطف الأسود الذي يغطيها، وقد بدا عليها بعض الاستياء، هل كان الجو بارداً إلى هذه الدرجة؟ لماذا لم تشعر بشيء؟ كان ذلك منطقياً، هناك نوع من البرد يُسمى (يعتقد حبيبك أنكِ تشعرين بالبرد)راقبها ادهم بعناية، التي كانت ترتدي ملابسه، بدت جميلة في كل مرة ينظر إليها، ولم يسعه إلا أن يلين قلبه، بعد حل المشكلة الرئيسية المتعلقة بصحة روان أصبح لدى ادهم الآن المساحة الذهنية للتركيز على أمور أخرى وقال "لماذا تقفون في الردهة بدلاً من الذهاب إلى الغرفة الخاصة؟" عندما تحدث إلى روان خفت حدة صوته لا شعورياً، عند سماع سؤاله، نظرت روان باتجاه لورين وأجابت "قالت إنها تريد أن تعتذر لي مرة أخرى، لذلك أنا أنتظر!"جعلت كلمات روان لورين تشعر وكأنها ستتقيأ دماً، عند هذه النقطة، لم يكن أمامها خيار سوى التظاهر بالقوة، رفضت أن تصدق أن رجلاً مثل ادهم سيقع في حب امرأة لطالما أثارت المشاكل.حدقت لورين مباشرة في ادهم وكان وجهها مليئاً بالشكاوى كما لو أنها تعرضت لظلم كبير وقالت"ادهم، لقد قابلت الآنسة روان للتو وأردت أن أحييها، لكنها لم تبدُ سعيدة، كنت أت

  • اسرار العشق    الفصل ٢٤٨

    كان عزيز يراقب المشهد بذهول من الجانب. كل لحظات الصدمة والدهشة النادرة التي عاشها في حياته كانت مكرسة ل ادهم، لم يتوقع أبدًا أن يكون ادهم رجل الأعمال المتغطرس والمغرور عادةً، لطيفًا جدًا عند التحدث إلى صديقته عبر الهاتف.أنست لحظة الحنان القصيرة عزيز خوفه من ادهم. فانقضّ عليه فوراً، وجذب كمّه قائلاً: "سيد ادهم، أريد الذهاب أيضاً!"كيف يُعقل أن يفوته، وهو خبير في النميمة، بقي ادهم ثابتًا على موقفه، فتدخل فارس الذي كان بجانب عزيز و طُرده من القاعة فورًا! صرخ عزيز محبطًا: "سيد ادهم، لا يمكنك طردي هكذا. سأكون مفيدًا جدًا!"اقترب رونين من روان بعد أن أغلقت الهاتف. "سيدتي الزعيمة هل سيأتي شخص آخر؟""أجل." أومأت روان برأسها قليلاً، غير راغبة في قول المزيد. كان رونين يعلم ما تعنيه، من غير ادهم يستطيع أن يجعل روان ترد على الهاتف بنفسها؟كان غرايسون يراقب روان. ولاحظ تغيراً في تعابير وجهها عندما ردت على المكالمة.كان يعلم أن روان كانت دائماً قاسية ومغرورة، تعامل كل شيء وكل شخص بنفس القسوة. كان يظن أن روان كانت دائماً هكذا وأنها لن تتغير أبداً من أجل أي شخص.لكن خلال تلك المكالمة الهاتفية الق

  • اسرار العشق    الفصل ٢٤٧

    (في شركة الشرقاوي )اندفع عزيز إلى المكتب مذعورًا وهو يحمل هاتفه، كان يتحرك بسرعة كبيرة لدرجة أن فارس لم يتمكن من الرد. قبل أن يصل إلى ادهم صرخ عزيز قائلًا: "سيد ادهم لدينا مشكلة كبيرة!"رفع ادهم رأسه بهدوء، مثبتًا عينيه الباردتين على عزيز فجمّده في مكانه على الفور. كان عزيز ينوي في الأصل الاندفاع للأمام، لكن هذه النظرة الخاطفة من ادهم جعلته يتوقف على بُعد ثلاثة أمتار. كان خائفًا جدًا من الاقتراب أكثر.انفرجت شفتا ادهم قليلاً. وقال بصوت منخفض : "من الأفضل أن تتأكد من أن ما ستقوله مهم، وإلا سأطلب من فارس أن يطردك من هنا!"كان هذا المبنى يتألف من 88 طابقًا، وكان مكتب ادنم في الطابق العلوي. ويبدو أن ادهم كان يخطط لتضليل عزيز دون منحه فرصة للتوضيح.انتاب عزيز صدمة شديدة لدرجة أن جسده كله ارتجف، وارتجفت ساقاه لا إرادياً. ندم فجأة على تهوره، أدرك أنه ما كان ينبغي له أن يهرع إلى مكتب ادهم فور تلقيه الخبر."ماذا إذا…" سرعان ما خرج عزيز من خياله، وسأل بتردد: "إذا كان الأمر يتعلق ب روان فهل يعتبر ذلك أمراً مهماً؟"بعد مراقبة عزيز لبعض الوقت، لم يستطع استخلاص أي معلومات مفيدة من تعابير وجه اده

  • اسرار العشق    الفصل ٢٤٦

    رغم أن تادر لم يكن يعلم ما يخطط له رونين، إلا أن رؤية تعابير وجهه أراحته،كان يعلم أن رونين يهتم ب روان أكثر من أي شخص آخر. فإذا استطاع رونين أن يبقى هادئًا، فهذا يعني أن روان ستكون بخير.نظر غرايسون إلى الفتاة التي كانت تصرخ بسعادة أمامه، وعيناه مليئتان بالغضب والاستياء الشديد.قال بصوت بارد وعميق، ينضح بنبرة سيطرة مخيفة: "إذن، أنتِ من كنتِ تُسببين المشاكل طوال الوقت"لم تُدرك الفتاة التي ترتدي اللون الوردي أن غرايسون كان يُشير إليها، وظلّت تعابير الغرور بادية على وجهها، لم تُدرك الأمر إلا عندما سحبت الفتاة التي بجانبها يدها بقوة.عندما رفعت رأسها، التقت بنظرات غرايسون الجليدية والغاضبة. شعرت بالخوف وبدأت تتلعثم قائلة: "غرايسون، لماذا تنظر إليّ هكذا؟""لماذا؟ إذن، كيف لي أن أنظر إليكِ؟ إنني أكره أكثر من يزرع الفتنة ويخلق الفوضى. لولاكِ اليوم، لما كانت هناك كل هذه الفوضى." كان صوت غرايسون باردًا، كالسيف الحاد، يخترق قلب الفتاة على الفور، واصل غرايسون حديثه، ووجهه مغطى بطبقة من الصقيع. "لقد شوهت سمعة مثلي الأعلى وأفسدت حفلي، كيف يجب أن أعاملك؟""أنا، أنا..." ظلت الفتاة ذات الرداء الورد

  • اسرار العشق    الفصل ٢٤٥

    ارتفعت أصوات الشك أكثر فأكثر، وقادت إليانا الطريق أمام الجميع للمطالبة باعتذار روان والآخرين.قبض رونين على قبضتيه بغضب، وتحول مفصل إصبعه إلى اللون الأبيض، وكذلك فعل نادر لكنه كان أكثر هدوءًا من رونين إلى حد ما.على أي حال، كان ضرب شخص ما خطأً. إضافة إلى ذلك، كان الطرف الآخر كله من الفتيات، فكيف سيفعلن ذلك؟لن يُجدي الضرب الخفيف نفعاً، لكن الضرب الأشد قد يُخرج الأمور عن السيطرة. وبينما توقفت الأمور فجأة، أمالت روان رأسها نحو رونين الجالس جانباً وقالت: "أبلغ غرايسون وقل له أن يأتي إلى هنا!"في النهاية، كانت الفتيات من معجباته، لذا كان عليه أن يأتي ويتعامل مع الموقف الآن.عند سماع كلمات روان ضحكت إليانا بغضب. "هاه، هل أنتِ مدمنة على التظاهر؟ هل تظنين أنكِ تستطيعين إحضار بيرليس غرايسون إلى هنا بمجرد مكالمة هاتفية؟ هل تعتقدين حقاً أنكِ شيء مميز؟"قبل أن يتمكن رونين من إجراء المكالمة، انطلق فجأة صوتٌ واضحٌ وجذابٌ من مقدمة المسرح، جاذباً انتباه الجميع على الفور."أنا هنا!"كان الصوت مألوفاً جداً، والكلمات رقيقة جداً.اتجهت أنظار الجمهور لا شعوريًا نحو المسرح، حيث رأوا غرايسون. كان يرتدي قم

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status