Share

التضحية الاخيرة

last update Tanggal publikasi: 2026-06-14 21:36:36

الفصل الخامس والعشرون: التضحية الأخيرة

"حان وقت إنهاء خطئي."

ارتجفت الكلمات داخل القاعة.

وكأن القلب نفسه سمعها.

في اللحظة التالية اندفعت خيوط سوداء من القلب المظلم نحو آدم.

كانت تتحرك كالأفاعي.

سريعة.

ومرعبة.

لكن آدم لم يتراجع.

لم يهرب.

ولم يحاول المقاومة.

بل واصل السير نحو القلب بخطوات ثابتة.

شعرت بالرعب يجتاحني.

صرخت بأعلى صوتي:

"آدم، توقف!"

لكنه لم يلتفت.

أما الرجل ذو الشعر الأبيض فكان يراقب المشهد بابتسامة هادئة.

كأنه يشاهد النهاية التي انتظرها طويلًا.

قال بصوت منخفض:

"أخيرًا فهم."

لكنني لم أستطع الوقوف مكتوفة اليدين.

ركضت نحو آدم.

ورغم الشقوق التي كانت تبتلع الأرض حولنا.

ورغم الصخور المتساقطة.

واصلت الركض.

حتى أمسكت بذراعه.

التفت نحوي.

وكانت عيناه مليئتين بشيء لم أره من قبل.

راحة.

راحة شخص قرر أخيرًا التوقف عن الهرب.

قال بهدوء:

"اتركيني يا ليان."

هززت رأسي بعنف.

"لا."

ابتسم بحزن.

ثم قال:

"هذا الذنب يخصني."

شعرت بالدموع تحرق عيني.

"ولماذا يجب أن تدفع الثمن وحدك؟"

ساد الصمت.

أما آدم فنظر إلى القلب.

ثم قال:

"لأنني كنت السبب."

"أنا من فتح الباب."

"أنا من استمع إلى الظلام."

"وأنا من جعل كل هذا يحدث."

أردت الرد.

لكن الكلمات اختنقت داخلي.

لأنني رأيت الحقيقة.

كان يؤمن فعلًا أن موته هو الحل.

وفجأة...

ارتفع صوت الذكرى الأخيرة لليان الأولى.

"لا!"

التفت الجميع إليها.

حتى الرجل ذو الشعر الأبيض عبس لأول مرة.

تقدمت ليان الأولى خطوة.

وكان جسدها الشفاف يزداد تلاشيًا.

لكن عينيها كانتا مليئتين بالإصرار.

قالت:

"هذه ليست الطريقة."

توقف آدم.

أما هي فأكملت:

"لقد أمضيت مئة عام وأنت تعاقب نفسك."

ثم اقتربت منه.

"أليس هذا كافيًا؟"

ارتجف جسد آدم.

لكنها تابعت:

"الحب ليس عقابًا."

"وليس تضحية عمياء."

"وليس موتًا."

انهمرت الدموع من عينيه.

أما هي فابتسمت له.

نفس الابتسامة التي أحبها منذ قرن.

ثم قالت:

"الحب هو أن تعيش."

ساد الصمت.

حتى نبض القلب تباطأ للحظة.

أما الرجل ذو الشعر الأبيض فاختفت ابتسامته تمامًا.

وقال بغضب:

"اصمتي."

لكن ليان الأولى تجاهلته.

ونظرت إلي مباشرة.

ثم قالت:

"أنتِ المفتاح."

شعرت بالصدمة.

"أنا؟"

أومأت.

وقالت:

"ليس لأنه اختارك القصر."

ثم وضعت يدها فوق قلبها.

"بل لأنك أول شخص دخل هذا المكان دون أن يبحث عن شيء لنفسه."

تجمدت في مكاني.

أما هي فأكملت:

"لم تبحثي عن الخلود."

"ولا القوة."

"ولا الانتقام."

"كنتِ فقط تبحثين عن الحقيقة."

بدأ الضوء الأبيض يخرج من جسدها.

ويملأ القاعة.

أما القلب المظلم فبدأ يهتز بعنف.

وكأنه يخاف.

نعم.

لأول مرة بدا وكأنه خائف.

قال الرجل ذو الشعر الأبيض بغضب:

"توقفي!"

لكن الضوء ازداد قوة.

حتى أصبح من الصعب النظر إليه.

وفجأة...

رأيت شيئًا غريبًا.

داخل القلب.

خلف الطبقات السوداء.

كان هناك ضوء صغير.

ضعيف.

لكنه موجود.

صرخت:

"هناك شيء بداخله!"

التفت الجميع نحو القلب.

أما ليان الأولى فابتسمت.

وقالت:

"ذلك هو القلب الحقيقي."

شعرت بأنفاسي تتسارع.

ثم فهمت أخيرًا.

الظلام لم يكن القلب.

بل كان يغطي القلب.

مثل طبقة من الخوف والحزن.

أما القلب الحقيقي فما زال حيًا في الداخل.

قالت ليان الأولى:

"لا تدمروا القلب."

ثم نظرت إلي.

وأضافت:

"حرروه."

في تلك اللحظة...

فهمت ما يجب فعله.

ركضت نحو القلب.

صرخ آدم:

"ليان!"

لكنني لم أتوقف.

أما الرجل ذو الشعر الأبيض فانطلقت نحوي موجة سوداء هائلة.

كادت تبتلعني.

لكن الضوء الخارج من ليان الأولى اعترضها.

فانفجرت في الهواء.

تابعت الركض.

خطوة.

ثم أخرى.

ثم أخرى.

حتى وصلت إلى القلب.

وضعت يدي عليه.

في البداية شعرت بالبرد.

برد عميق.

مرعب.

ثم...

رأيت الذكريات.

آلاف الذكريات.

أشخاص ضحكوا داخل القصر.

أطفال لعبوا في حدائقه.

عشاق تعاهدوا تحت شجرته البيضاء.

وأناس بكوا.

وحلموا.

وعاشوا.

فهمت أخيرًا.

القصر لم يكن وحشًا.

بل كان يحمل كل تلك الذكريات.

كل تلك المشاعر.

وفجأة...

وضعت كلتا يدي على القلب.

وأغمضت عيني.

ثم همست:

"أنت لست وحدك."

ساد الصمت.

ثم حدث شيء لم يتوقعه أحد.

بدأ السواد يتشقق.

شقًا بعد شق.

قطعة بعد قطعة.

وخرج الضوء من الداخل.

ضوء نقي.

دافئ.

جميل.

أما الرجل ذو الشعر الأبيض فصرخ لأول مرة.

صرخة مليئة بالغضب والخوف.

لأن قوته بدأت تتلاشى.

لكن قبل أن يختفي...

ابتسم.

ابتسامة غريبة.

ثم نظر إلى آدم.

وقال:

"ما زالت هناك حقيقة لم تعرفها."

تجمد آدم.

أما الرجل فأكمل:

"ليان الأولى..."

ثم ابتسم ابتسامة أخيرة.

"...لم تخبرك بكل شيء."

وفي اللحظة التالية...

انفجر الضوء في أنحاء القاعة كلها.

واختفى الرجل.

واختفى الظلام.

لكن كلماتِه الأخيرة بقيت معلقة في الهواء.

كجرح جديد.

وكسر جديد.

وكسرٍ قد يغير كل شيء.

نهاية الفصل الخامس والعشرين.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • اسيرة والملياردير المتجمد    انقسام القلب

    الفصل الثاني والأربعون: انقسام القلبكان الرقم 1 لا يزال معلقًا في السماء البيضاء.لكن شيئًا تغير.لم يعد يبعث ذلك الشعور المرعب الذي كان يرافق ظهور الأرقام سابقًا.بل أصبح أشبه بنبض جديد.بداية جديدة.وقفت ليان في منتصف المحكمة، بينما كانت الطاقة البيضاء تتدفق من الأرض إلى السماء على شكل أعمدة من الضوء.الجميع كان صامتًا.حتى الحَكَم نفسه.كأنه يحاول استيعاب ما حدث.ثم فجأة اهتز الفضاء كله.وتحول الرقم 1 إلى شق ضوئي طويل.تراجع يونس خطوة إلى الخلف.وقال بقلق:"هذا ليس طبيعيًا..."أما كاسر فكان يراقب المشهد بصمت.لكن ليان استطاعت رؤية التوتر في عينيه.اقترب المؤسس من الشق المضيء.ولأول مرة بدا عليه الخوف.همس:"لقد بدأ النظام بإعادة كتابة نفسه."التفتت إليه ليان بسرعة."ماذا يعني ذلك؟"رفع رأسه نحو السماء.وقال:"عندما يتم كسر قاعدة أساسية... فإن الزمن يحاول إصلاح نفسه.""وهل هذا سيئ؟"صمت لحظة.ثم أجاب:"لا أحد يعرف."وفجأة انفجر الشق الضوئي.وانطلقت منه آلاف الخيوط البيضاء.انتشرت في المحكمة كلها.وبدأت تبحث عن شيء.أو شخص.ثم توقفت جميعها أمام ليان.تجمد الجميع.شعرت ليان بقشعريرة

  • اسيرة والملياردير المتجمد    إعادة الكتابة القلب

    الفصل الحادي والأربعون: إعادة كتابة القلب كان الصمت في المحكمة البيضاء أثقل من أي صوت.حتى الساعات المعلقة في السماء بدت وكأنها توقفت عن الدوران للحظة، كأن الزمن نفسه ينتظر قرارًا لن يصدر إلا من شخص واحد.أنا.الوريثة.شعرت بثقل الاسم فوق صدري كأنه قيد غير مرئي، لا يُرى لكنه يُشعرني بكل نبضة في قلبي.إلى جانبي كان آدم يمسك يدي بقوة، وكأن يده هي الشيء الوحيد الذي يمنعني من السقوط في هذا الفراغ الهائل.لكنني كنت أشعر به أيضًا.ببطء...شيء فيه كان يتلاشى.ليس جسده.بل وجوده.كأن هذه المحكمة لا تكتفي بأجسادنا، بل تبدأ أولًا بذاكرتنا.همس آدم بصوت منخفض:"لا تنظري إليهم... ركزي عليّ فقط."نظرت إليه.كان يحاول أن يبتسم، لكن الابتسامة لم تكتمل.عيناه كانتا مليئتين بشيء لم أره فيه من قبل.الخوف.لكن ليس الخوف من الموت.بل الخوف من النسيان.وقبل أن أجيبه، دوّى صوت الحَكَم في كل اتجاه:"الوريثة."ارتجفت الأرض تحتنا وكأنها تتجاوب مع اسمه."القرار النهائي يجب أن يُتخذ."رفعت رأسي ببطء.كنت أشعر أن كل الأنظار عليّ.المؤسس.أول وريثة.آدم.كاسر.يونس.حتى الأرواح التي تحوم في الفراغ الأبيض.الجميع

  • اسيرة والملياردير المتجمد    الذكرى المحضورة

    الفصل الأربعون: الذكرى المحظورةتشقق السماء فوق المحكمة البيضاء.ببطء.وكأن الزمن نفسه يتمزق.ثم بدأت الصورة تظهر.في البداية كانت ضبابًا.ثم تحولت إلى مشهد واضح.مدينة قديمة.مبنية من حجر أبيض.وشمس غاربة بلون الدم.أما في منتصفها...فكان القصر.لكن ليس القصر الذي نعرفه الآن.كان مختلفًا.حيًا.مليئًا بالناس.بالحياة.بالحب.وقفت أنظر بصمت.ثم رأيته.المؤسس.لكن ليس كما نعرفه اليوم.كان شابًا.عيناه مليئتان بالنور.وضحكته حقيقية.كان يقف بجانبها.الفتاة الأولى.أول وريثة.كانت جميلة.هادئة.وفي عينيها سلام غريب.سلام لا يشبه هذا العالم.قال الحَكَم بصوت بارد:"هذه هي البداية."ثم استمر المشهد.رأيت كيف كان القصر يولد.ليس مبنى فقط.بل كيان.يحفظ الذكريات.ويجمع الأرواح.ويمنع النسيان.كان مشروعًا جميلًا في البداية.حلمًا.لكن شيئًا ما بدأ يتغير.بدأت الذكريات تتكاثر.أكثر من اللازم.أكثر مما يمكن احتواؤه.ثم بدأ الناس ينسون أنفسهم.ينسون حياتهم الحقيقية.ويبقون هنا.داخل القصر.إلى الأبد.شعرت بقشعريرة.قالت أول وريثة بصوت مرتجف:"لقد حذرتك."التفت إليها المؤسس في الذكرى.كان ينظر إل

  • اسيرة والملياردير المتجمد    استيقاض الحكم

    الفصل التاسع والثلاثون: استيقاظ الحَكَمدووووم!ارتجت الساعة العملاقة مرة أخرى.وكان الصوت هذه المرة أقرب إلى نبضة قلب هائلة.نبضة جعلت الأرض تهتز تحت أقدامنا.أما الشق الأحمر الذي ظهر في منتصف الساعة فقد اتسع أكثر.وأكثر.حتى أصبح كالبوابة.بوابة تؤدي إلى مكان لا ينبغي أن يوجد.شعرت بالقصر كله يرتجف.لكن هذه المرة لم يكن خوفًا من المؤسس.ولا من الظلام.بل من شيء آخر.شيء أقدم.وأخطر.وأعظم من كل ما واجهناه حتى الآن.قالت أول وريثة بصوت منخفض:"لقد استيقظ."وقف الجميع في صمت.أما المؤسس...فكان ينظر إلى الساعة بوجه خالٍ من أي تعبير.لكنني شعرت بشيء داخله.توتر.خوف.وربما ندم.ولأول مرة منذ ظهوره...لم يبدو واثقًا.قلت بسرعة:"من هو الحَكَم؟"نظرت إلي أول وريثة.ثم أجابت:"ليس شخصًا."ساد الصمت.ثم أكملت:"إنه القانون."شعرت بالحيرة.أما هي فتابعت:"منذ آلاف السنين..."ونظرت إلى القلب."...وُجدت قوة الذكريات."ثم نظرت إلى المؤسس."ووُجد من يحرسها."ثم رفعت رأسها نحو الساعة."ووُجد من يحاسب من يعبث بها."ارتجف الهواء.أما الساعة...فانفجرت منها خيوط حمراء من الضوء.وامتلأت القاعة بأصوا

  • اسيرة والملياردير المتجمد    الفتاة التي لا ينبغي أن توجد

    الفصل الثامن والثلاثون: الفتاة التي لا ينبغي أن توجدساد الصمت.صمت ثقيل.حتى أن دقات الساعة بدت وكأنها توقفت للحظة.كانت الفتاة تقف وسط النور الأبيض الخارج من الشقوق.شعرها الأسود الطويل ينساب خلفها.وعيناها...كانتا تشبهان عينيّ تمامًا.ليس شبهًا عاديًا.بل تطابقًا مرعبًا.كأنني أنظر إلى نسخة أخرى من نفسي.لكنها لم تكن أنا.شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.أما آدم فتقدم خطوة أمامي بشكل غريزي.وكأنه يحاول حمايتي.بينما ظل المؤسس يحدق بالفتاة دون أن يرمش.وكانت الصدمة واضحة على وجهه لأول مرة.قال بصوت منخفض:"لا..."ثم هز رأسه."هذا مستحيل."نظرت إليه الفتاة بهدوء.ثم قالت:"بل ممكن."كان صوتها غريبًا.هادئًا.لكنه يحمل قوة جعلت القاعة كلها ترتجف.أما الأرواح المعلقة في الهواء فقد بدأت تتحرك فجأة.كأنها تعرفها.كأنها كانت تنتظرها.قال يونس بذهول:"من هي؟"لكن أحدًا لم يجب.حتى أنا لم أكن أفهم.كنت فقط أشعر بشيء يجذبني نحوها.شيء عميق.شيء يشبه الرابطة.ثم رفعت الفتاة يدها ببطء.وفي اللحظة نفسها...توقفت همسات الأرواح.واختفى الخوف من القاعة.كأن وجودها وحده يكفي لفرض الصمت.نظرت إلى المؤسس

  • اسيرة والملياردير المتجمد    المؤسس

    الفصل السابع والثلاثون: المؤسسساد الظلام.ظلام كامل.حتى أنني لم أعد أرى يدي أمام وجهي.لكن رغم ذلك...كنت أرى عيني المؤسس.تلك العينان الذهبيتان اللتان تلمعان وسط السواد.كأنهما نجمتان سقطتا في هاوية لا نهاية لها.شعرت بقشعريرة عنيفة.أما القصر كله فكان يرتجف.ليس بسبب الانهيار.بل بسبب الخوف.نعم.كنت أشعر بذلك بوضوح الآن.بعد أن أصبحت الوريثة.أستطيع سماع مشاعر القصر.وسماع همسات الذكريات داخله.والقصر كان خائفًا.خائفًا من الرجل الذي يقف أمامنا.وفجأة...عاد الضوء.لكن بصورة ضعيفة.كأن القصر يقاوم بصعوبة.ظهرت الوجوه من جديد.آدم.كاسر.يونس.ليان الأولى.الجميع كانوا ينظرون إلى المؤسس.أما هو فبقي هادئًا.هادئًا بصورة مرعبة.قال آدم ببرود:"من أنت؟"ابتسم المؤسس.ثم أجاب:"سؤال غريب."نظر إلى الباب العملاق خلفه.وأضاف:"أنا أول من سمع نبض هذا القلب."ثم وضع يده على صدره."وأول من حمل ذكرياته."تجمدت أنفاسي.إذن هو بالفعل أول وريث.أول حارس.أول من ارتبط بالقصر.لكن لماذا سُجن؟ولماذا يخافه الجميع؟كأن المؤسس قرأ أفكاري.فالتفت نحوي.وقال:"لأن التاريخ يكتبه الناجون."ساد الصمت.

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status