Share

الفصل الأربعون

Penulis: Rosalia
last update Tanggal publikasi: 2026-09-30 21:58:04

مع حلول الليل، بدأ منير جولته في أرجاء الصفصاف.

كان يسير بين البيوت القديمة بخطوات هادئة، يتوقف بين حين وآخر ليسأل أحد السكان عن العائلات التي عاشت في القرية منذ سنوات طويلة، وعن الأشخاص الذين عرفوا المنطقة قبل أن تتغير معالمها، وعن أي حادثة غريبة يمكن أن يكون أهل الصفصاف قد تناقلوا تفاصيلها عبر السنين.

ولم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى بدأ اسم المرأة العجوز يتكرر أمامه.

أشار إليه أحد الرجال إلى الطريق المؤدي إلى منزلها وقال بثقة: "اذهب إليها، هي أكبرنا سنًا، وعاشت هنا طوال عمرها تقريبًا، إن ك
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • اشتغلتُ خادمة في قصره.. فوجدت صورتي في غرفته   الفصل التاسع والأربعون

    تجمدت بلقيس عند العتبة، كأن صفعة غير مرئية أصابت وجهها وانفلتت يدها من يد سلمى دون أن تشعر، وبقيت تحدق في الفتاة النائمة فوق السرير، عاجزة عن الاقتراب، بل حتى عن التقاط أنفاسها بشكل طبيعي.خرج صوتها أخيرًا مبحوحًا ومكسورًا، كأنه ظل عالقًا في حلقها طوال سنوات طويلة: "هل... عيناها... زرقاوان؟"كان آدم لا يزال جالسًا على الأرض، مسندًا ظهره إلى الحائط، وقد بدا وكأن الصدمة استنزفت آخر ذرة من قوته. رفع رأسه ببطء نحو بلقيس، ولم ينطق بكلمة واحدة، واكتفى بإيماءة صغيرة، لكنها حملت ثقل سنوات كاملة من البحث والانتظار والخوف.لم تعد سلمى قادرة على الانتظار. اقتربت من السرير بخطوات مرتجفة، وكل خطوة كانت تبدو لها وكأن الأرض نفسها تتحرك تحت قدميها. انحنت فوق وجه ريم، ومدت أصابعها المرتعشة وأزاحت خصلة الشعر التي استقرت فوق جبينها، وكأنها تريد أن ترى الحقيقة بعينيها قبل أن تسمح لقلبها بالتصديق.تحركت ريم قليلًا تحت أثر اللمسة، ثم فتحت جفنيها ببطء، وظهرت الزرقة.زرقة صافية وعميقة، لم تستطع السنوات، ولا التنكر، ولا الألم أن تمحوها. الزرقة نفسها التي حفظتها سلمى في ذاكرتها منذ طفولة أميرة.شهقت سلمى شه

  • اشتغلتُ خادمة في قصره.. فوجدت صورتي في غرفته   الفصل الثامن والأربعون

    ظل آدم جالسًا إلى جانب السرير، لا يكاد يرمش. كانت ريم قد استسلمت للنوم من شدة الإرهاق، واستقرت ملامحها أخيرًا بعد العاصفة التي اجتاحت جسدها، بينما بقيت آثار الدموع واضحة على خديها.أما آدم، فلم يتحرك من مكانه على الأرض.كان يراقبها بصمت مطبق. كل نفس تأخذه كانت تطمئنه أنها ما زالت هنا… حقيقية… لم تختفِ.أراد أن ينادي أمه. أراد أن يخرج ويصرخ في القصر كله. لكنه لم يستطع، فالخوف كان أقوى.ماذا لو خرج وتركها لحظة واحدة… واختفت مجددًا؟مد يده ببطء إلى هاتفه على الطاولة الجانبية. فتحه بيد مرتجفة، وطلب رقم والدته، ولم تمضِ سوى ثوانٍ حتى جاءه صوتها النعس من الطرف الآخر. "آدم؟ هل أنت بخير؟"لم يجب عن سؤالها. ظل ينظر إلى ريم للحظات، ثم قال بصوت منخفض ومضطرب: "أمي... تعالي إلى غرفتي الآن."ساد صمت قصير في الطرف الآخر، قبل أن تسأله بقلق: "الآن؟ ماذا حدث؟"لم يرفع آدم عينيه عن ريم."تعالي فقط."ثم أضاف بنبرة لم تستطع والدته تجاهلها: "أرجوكِ... لا تسألي شيئًا، تعالي بسرعة."أغلق الهاتف، ووضعه جانبًا، ثم عاد إلى مكانه بجوار السرير. لم يكن يعرف كيف سيخبرها، ولا ماذا سيحدث حين تراها، لكنه كان يعر

  • اشتغلتُ خادمة في قصره.. فوجدت صورتي في غرفته   الفصل السابع والأربعون

    لم تستطع ريم إكمال الكلمة."أنا..." ارتجفت شفتاها، ثم اجتاح جسدها فجأة شعور غريب أربكها وتوقفت أنفاسها للحظة، واشتدت الرجفة في يديها قبل أن تمتد إلى كتفيها وساقيها. حاولت أن تتمسك بحافة الرخام أمامها، لكن أصابعها فقدت قوتها تدريجيًا، وكأن جسدها لم يعد يستجيب لها.قبل أن تسقط على البلاط، اندفع آدم نحوها في اللحظة الأخيرة، وأمسك بها من خصرها بذراع قوية ورفعها إليه حتى التصق جسدها بصدره.استقرت بين ذراعيه، بينما مال رأسها إلى الخلف قليلًا وراح جسدها يرتجف بصورة أربكته وأثارت خوفًا مفاجئًا داخله.شد ذراعيه حولها ليحافظ على توازنها، وقال بصوت منخفض محاولًا تهدئتها: "اهدئي... أنا معك."لكن ريم لم تستطع سماعه بوضوح. كانت الأصوات من حولها تصلها متقطعة، بينما غطت الدموع عينيها وأصبح كل شيء أمامها ضبابيًا.كانت يده الأخرى تسند رأسها حتى لا يصطدم بأي شيء.رفع آدم وجهها بحذر، محاولًا أن يتأكد من حالتها، وفي تلك اللحظة تسلل خيط من ضوء القمر عبر نافذة المطبخ وسقط مباشرة على ملامحها.في تلك اللحظة بالذات… رأى وجهها بوضوح.ضوء القمر الخافت سقط مباشرة على ملامحها وهي بين ذراعيه. الشعر الأسود الحلز

  • اشتغلتُ خادمة في قصره.. فوجدت صورتي في غرفته   الفصل السادس والأربعون

    لم تعد ريم ترى الشاشة بوضوح. اختلطت الكلمات أمام عينيها، بينما ظلت الجملة الأخيرة تتردد داخل رأسها بلا توقف، وكأنها ترفض أن تتركها وشأنها."اختفت أميرة السالم في الحادث ولم يُعثر عليها حتى يومنا هذا."انفجرت دموعها فجأة ووضعت يدها على فمها محاولةً كتم شهقاتها، لكن جسدها خانها، فانحنت فوق نفسها وبدأت تبكي بعنف، كأن سنوات كاملة من الخوف والجهل والبحث قد انهارت فوق رأسها في لحظة واحدة."أنا... أميرة..."خرج صوتها مكسورًا، بالكاد سمعته هي نفسها، ثم رفعت عينيها إلى الشاشة من جديد.كانت صورة عمر أمامها، ثم صورة تاليا.والداها الحقيقيان.والداها اللذان لم تعرفهما طوال حياتها، واللذان ماتا وهي طفلة قبل أن تتاح لها فرصة أن تتذكرهما كما يجب. ارتجفت شفتاها، وخرجت منها كلمة صغيرة اختنقت وسط بكائها."أنا أميرة السالم..."غطت وجهها بكلتا يديها، وانفجرت في بكاء أشد، بينما كانت الحقيقة تستقر داخلها قطعةً بعد أخرى."أبي..."ارتجفت شفتاها."أمي..."كانت الحقيقة أقسى مما تخيلت.لم تكن مجرد فتاة ضائعة تبحث عن ماضيها، ولم تكن حكاية غامضة تحاول فهمها منذ أن دخلت قصر السالم. كانت ابنة تلك العائلة.كانت ا

  • اشتغلتُ خادمة في قصره.. فوجدت صورتي في غرفته   الفصل الخامس والأربعون

    كانت ريم تجلس على طرف سريرها الصغير، والهاتف بين يديها، بينما ظلت عيناها معلقتين بالشاشة. ترددت لثوانٍ، وكأنها لم تكن متأكدة مما تريد أن تجده فعلًا، ثم فتحت المتصفح وكتبت في خانة البحث: "عائلة السالم"ضغطت على زر البحث، فظهرت أمامها عشرات النتائج المتتابعة. مررت إصبعها على الشاشة ببطء، حتى استوقفها عنوان مقال يتحدث عن واحدة من أغنى العائلات في البلاد.فتحته.بدأت تقرأ بتركيز، وعيناها تتحركان بين السطور."عائلة السالم... واحدة من أبرز العائلات الثرية في عالم الأعمال بالمغرب، وترتبط إمبراطوريتها بشكل أساسي بمجموعة السالم للمجوهرات، التي يرأسها رجل الأعمال أحمد السالم."توقفت ريم للحظة.أحمد السالم...الاسم الذي سمعته أكثر من مرة داخل القصر، والذي أصبح الآن يبدو مختلفًا تمامًا وهي تقرأ عنه بهذه الطريقة.تابعت النزول."أحمد السالم متزوج من الطبيبة السابقة سلمى الجوهري، التي تقاعدت من ممارسة الطب للتفرغ لعائلتها، لكنها لا تزال تملك مصحة خاصة تحمل اسمها، وتُعد من المؤسسات الطبية المعروفة."اتسعت عينا ريم قليلًا. "مصحة..."ثم ظهر اسم آخر في المقال."ويعمل في المصحة أيضًا آدم السالم، نجل أح

  • اشتغلتُ خادمة في قصره.. فوجدت صورتي في غرفته   الفصل الرابع والأربعون

    عاد آدم إلى القصر مع اقتراب المساء، بعد يوم طويل في المستشفى قضاه بين العمليات والمرضى والاستشارات الطبية التي جعلت اسمه واحدًا من أشهر جراحي القلب في البلاد.كان الإرهاق واضحًا بشكل خفيف على ملامحه، لكن كعادته لم يسمح له بأن يظهر أكثر مما ينبغي، وظلت خطواته ثابتة ونظرته هادئة وهو يعبر الباب الرئيسي للقصر.اتجه نحو الدرج المؤدي إلى الطابق العلوي، إلا أن شخصًا خرج في تلك اللحظة من أحد الممرات الجانبية، فالتفت إليه دون اهتمام كبير. كانت ريم ترتدي ملابس العمل وتحمل بعض أدوات التنظيف بين يديها، وتسير بهدوء نحو الجهة الأخرى من القصر.توقف آدم وناداها: "ريم."توقفت فورًا، ثم استدارت نحوه وانحنت باحترام."نعم، سيدي؟"بقي آدم ينظر إليها للحظة، ثم سألها بنبرة هادئة: "كيف حال جدتك؟"رفعت ريم عينيها إليه، وقد فاجأها السؤال قليلًا. لم تتوقع أن يتذكر الأمر، لكنها سرعان ما أجابت بابتسامة خفيفة: "هي بخير الآن، الحمد لله."أومأ آدم ببطء."هل تحسنت حالتها؟"اتسعت ابتسامة ريم قليلًا، وقالت: "نعم، تحسنت كثيرًا والإجازة التي منحتني إياها سمحت لي بالبقاء معها حتى أصبحت أفضل."تذكر آدم الأمر فورًا، هو من م

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status