Share

الفصل مائة واثنى عشر

Author: Rosalia
last update publish date: 2026-10-13 06:09:22

"بالمناسبة..." قال جسور بعد لحظة، متعمدًا أن يجعل صوته عاديًا. "كيف حال ريم؟ هل هي بخير؟"

انفرجت شفتا خديجة عن ابتسامة واسعة بمجرد سماع اسمها.

"أميرة؟ إنها بخير، بل إنها أفضل مني حالًا! منذ الصباح وهي تتنقل في القصر من مكان إلى آخر، وكلما حاولت الجلوس بقربي جاء أحد أفراد عائلتها ليأخذها معه."

استمع جسور دون أن يقاطعها، وعيناه تستقران على الظلام خلف النافذة.

"عائلتها؟"

تظاهر بالدهشة، على الرغم من أنه كان يعرف الإجابة التي ستأتيه.

"نعم يا بني! تخيل أن الفتاة التي ربيتها طوال هذه السنوات وجدت عائل
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • اشتغلتُ خادمة في قصره.. فوجدت صورتي في غرفته   مئتين وأربعة وسبعون

    عند مراد وجوليا... بعد أن أمضيا وقتًا في قصر العائلة وسط أجواء اللقاءات والاحتفالات، قرر مراد أن يأخذ جوليا إلى فيلته المطلة على البحر، رغبةً منه في قضاء أمسية هادئة بعيدًا عن صخب العائلة. لم يكن يريد سوى أن يستمتع ببعض الوقت معها، حيث لا شيء يشغل انتباهه عنها، ولا أحد يقاطعهما كل بضع دقائق. كان المساء قد أرخى ستاره على المكان، والبحر الممتد أمام الفيلا يعكس أضواء القمر في خطوط فضية متكسرة، بينما كانت نسمات الهواء الباردة تتسلل إلى الشرفة الواسعة وتحرك أطراف الستائر الخفيفة. جلس مراد على الأريكة الخارجية، وإلى جانبه جوليا التي استندت براحة إلى الوسائد، ترتدي ثوبًا منزليًا قصيرا بلون زهري ينسدل برفق حول بطنها المنتفخ قليلًا. كانت إحدى يديها تستقر فوقه، فيما أحاطت يد مراد به من الجانب، تتحرك بحنان بالغ فوقه كما لو كان يخشى أن يزعج صغيرهما حتى بلمسة زائدة. منذ أن علم بخبر حملها، تغير شيء فيه لم يستطع تفسيره بسهولة. أصبح أكثر تعلقًا بها، وأكثر حرصًا على تفاصيلها الصغيرة، حتى إنه بات يراقب أنفاسها أثناء نومها، ويستيقظ أحيانًا لمجرد التأكد من أنها مرتاحة. أما جوليا، فقد اعتادت اهتم

  • اشتغلتُ خادمة في قصره.. فوجدت صورتي في غرفته   مئتين وثلاثة وسبعون

    أشرقت الشمس على المزرعة بأشعتها الذهبية الدافئة، فملأت الحديقة نوراً ناعماً يتسلل بين أوراق الأشجار. كان فهد قد استيقظ قبلها بساعة، وأعدّ بنفسه مائدة الإفطار في الحديقة الخلفية: خبزاً طازجاً، وجبناً أبيض طرياً من منتجات المزرعة، وعسلاً صافياً، وفاكهةً ناضجة. دخل غرفة النوم فوجد عائشة لا تزال مستلقية على السرير، نصفها مغطى بالملاءة البيضاء، وشعرها الأسود منثوراً على الوسادة. اقترب منها وجلس على حافة السرير، ثم مدّ يده وأزاح خصلةً عن وجهها بصوتٍ هادئ لكنه آمر: "عائشة... حبيبتي قومي. الإفطار جاهز." حاولت أن تتظاهر بالنوم، فسحب الملاءة عنها بلطفٍ حازم. ارتدت شورتًا قصيرًا من الجينز الأزرق الفاتح، يبرز ساقيها، مع قميص ناعم بلون وردي فاتح، مكشوف الكتفين، ينسدل برقة على ذراعيها ويكشف عن جزء من عظمتي الترقوة، وتركت شعرها منسدلًا بعفوية فوق كتفيها، وانتعلت حذاءً منزليًا أنيقًا، ثم نزلت معه إلى الحديقة متثاقلة الخطى، متظاهرةً بالضيق. أجلسهما على طاولة خشبية تحت شجرة كبيرة. جلس هو مقابلها أولاً، ثم مدّ يده وأمسك بمعصمها وسحبها لتجلس إلى جواره مباشرة. رفعت حاجبيها محتجة، فقا

  • اشتغلتُ خادمة في قصره.. فوجدت صورتي في غرفته    مئتين واثنين وسبعون

    كانت عائشة لا تزال بين ذراعي فهد، تحاول التقاط أنفاسها بعد تلك المطاردة الجنونية. ارتفع صدرها وانخفض بسرعة، بينما استقرت أصابعها فوق كتفيه، وقد بدأت تدرك تدريجيًا أنها لم تعد تسمع صياحًا خلفها، وأن الخطر الريشي قد أُبعد أخيرًا. "هل... هل ذهب؟" سألته بصوت متقطع. أجابها فهد وهو يتأمل وجهها المحمر: "نعم، لقد غادر الديك ساحة المعركة، ويمكنك إعلان انتصارك الآن." تنفست بارتياح، ثم أسندت رأسها إلى صدره للحظة، قبل أن تتوقف فجأة. كانت قريبة منه أكثر مما ينبغي، بل ملتصقة به تمامًا؛ ذراعاها لا تزالان تحيطان بعنقه، ووجهها يستقر بالقرب من رقبته، فيما شعرت بوضوح بدفء صدره تحت وجنتها. رفعت عينيها ببطء، فوجدته ينظر إليها بابتسامة مختلفة هذه المرة؛ ابتسامة هادئة، ممتلئة بإعجاب لم يحاول إخفاءه. "ما الأمر؟" سألها بنبرة منخفضة. اتسعت عيناها قليلًا حين أدركت وضعهما، فأسرعت إلى إرخاء ذراعيها وقالت بخجل: "أنزلني." لكن فهد لم يتحرك، بل سألها بمكر: "لماذا؟ ألم تكوني قبل قليل تطلبين مني ألا أتركك؟" أجابته بسرعة وهي تحاول التهرب من نظراته: "كان هناك ديك يحاول قتلي!" ابتسم وهو يذكرها بالحقيقة

  • اشتغلتُ خادمة في قصره.. فوجدت صورتي في غرفته   مئتين وواحد وسبعون

    لم يحتج فهد إلى أكثر من ثانية واحدة ليستوعب المشهد الذي اندفع نحوه؛ فعائشة كانت تركض باتجاهه وكأنها تهرب من كارثة طبيعية، وخلفها ديك غاضب يرفرف بجناحيه ويطلق صيحات متتابعة. "فهد! أبعده عني!" وقبل أن يتمكن من استيعاب ما يحدث، قفزت عليه بكل قوتها، ولفّت ذراعيها حول عنقه كمن يتمسك بآخر طوق نجاة في بحرٍ هائج، ودفنت وجهها في عنقه، وجسدها الصغير يرتجف بين ذراعيه، وهي تبكي بصوتٍ مكسور: "فهد...ارفعني! ارفعني، إنه خلفي!" لم يكن أمامه سوى أن يتلقّاها بذراعيه القويتين، ثم انزلقت يداه إلى أسفل بسرعة، وأمسك بفخذيها العاريتين بقوةٍ تملكية. رفعها قليلاً عن الأرض، حتى التصق جسدها الناعم بصدره العريض، والفستان الأزرق قد انزاح قليلاً ليكشف المزيد من بياض فخذيها. أحكم قبضته عليها، وضمّها إليه بقوةٍ كأنما يريد أن يذوبها في جسده، بينما تشبثت هي بعنقه بكلتا يديها ولفت ساقيها حول خصره، ثم أخفت وجهها عند كتفه وكأنها وجدت أخيرًا ملجأً آمنًا من ذلك الوحش ذي الريش. نظر فهد إلى الديك الذي توقف على بعد خطوات قليلة، ثم عاد ببصره إلى زوجته الملتصقة به، وسألها بدهشة لم يستطع إخفاءها: "هل هذا... ديك؟"

  • اشتغلتُ خادمة في قصره.. فوجدت صورتي في غرفته   مئتين وسبعون

    ومع مرور الدقائق، ظهرت سيرين عند مدخل غرفة الطعام، بعدما ودّعت يوسف. كانت ابتسامتها الهادئة تفضح سعادتها، وشعرها مرتبًا على عجل، قبل أن تتقدم نحو المائدة وتلقي التحية على الجميع. "مساء الخير، هل فاتني شيء؟" سألت وهي تسحب كرسيها بهدوء. التفتت إليها ليلى فورًا، ثم أشارت بمكر إلى منير، قائلة: "فاتك طلب زواج كامل، وزغاريد، وخطط لثلاثة احتفالات على الأقل!" ضحكت سيرين، ثم نظرت إلى ليلى التي ازدادت حمرة وجنتيها، وأجابتها بمزاح: "إذًا يبدو أنني تأخرت في العودة." "بل تأخرتِ عن أهم جزء!" تدخلت دادا رقية بحماس، ثم راحت تسرد لها ما حدث، بينما حاولت ليلى إسكاتها بنظرات متوسلة لم تجدِ نفعًا. جلست سيرين أخيرًا، وبدأت تتناول طعامها وسط ضجيج العائلة المحبب، فيما استمرت الأحاديث حول عودة مراد وجوليا، والطفل المنتظر، وخطوبة ليلى القادمة. لكن في مكان آخر، بعيدًا عن هذه الأجواء الدافئة، كان هناك رجل على وشك أن يفقد أعصابه بسبب امرأة واحدة. في المزرعة الجبلية الخاصة بفهد المنصوري... كانت الشمس قد ارتفعت في السماء، وأرسلت أشعتها الذهبية فوق المروج الخضراء الممتدة حول المزرعة، بينما راحت ال

  • اشتغلتُ خادمة في قصره.. فوجدت صورتي في غرفته   مئتين وتسعة وستون

    على المائدة، ظل كرسي واحد فارغًا، وكان مخصصًا لسيرين التي لم تظهر حتى تلك اللحظة. وحين لاحظت سلمى غيابها، التفتت نحو جود الجالسة بالقرب منها، وسألتها باهتمام: "ألم تصعد سيرين إلى غرفتها لإحضار معطفها؟ لقد تأخرت كثيرًا."توقفت جود عن تناول طعامها، ورفعت رأسها ببطء، قبل أن تتسع عيناها قليلًا وهي تتذكر وصية سيرين لها قبل اختفائها؛ فقد طلبت منها أن تخبر الجميع بأنها صعدت إلى غرفتها لإحضار معطفها، وألا تذكر أي تفاصيل أخرى مهما حدث.ابتلعت ريقها، ثم أجابت بتلعثم واضح: "أ... أجل، لقد صعدت لإحضار معطفها. ربما لم تجده، أو أنها تبحث عن شيء آخر، لا أعلم!" رفعت دادا رقية حاجبها وهي تتأمل ارتباكها، ثم سألتها بمكر: "ولماذا تبدين وكأننا نحقق معكِ؟"ارتبكت جود أكثر، وأسرعت تقول: "أ... أنا؟ لا، لا شيء!" ثم انشغلت بطبقها على نحو مبالغ فيه، بينما تبادلت النساء نظرات متسلية، وحاولت هي إخفاء ارتباكها خلف كوب الماء. لم تكن بارعة في الكذب، وسيرين تعرف ذلك جيدًا، ومع هذا تركتها تواجه الموقف وحدها!وفي تلك اللحظة، امتدت يد جسور أسفل الطاولة لتلامس يد جود، قبل أن تحيط بها برفق وتضغط عليها ضغطة خفيفة، وكأنه

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status