LOGINالهدوء عاد إلى المنزل… لكنه كان هدوءًا مشحونًا بالتوتر والكثير الكثير من الأحداث المتتالية ، كما اعتادوا عليها
ليلى جلست في الحديقة، أحمد نائم في حضنها، وندى تقف بجانب فهد تحاول مشاحنة الجو بقربه حتى تداعبه قليلا رفعت أصابع قدما حتى تصل إلى شحمة أذنه قامت بتقبيلها وهم قرب النافذة، ضربت عينها كل حركة خارج المنزل. سعد جلس بجانب ليلى، يضع يده على كتفها: كل شيء سيكون بخير… لكن يجب أن نكون مستعدين ندى أراك تفعلين شيأ أمام أحمد هذا لا يجوز قام فهد بالضحك فهو فعلا لم يضحك منذ مدة .. وحقيقة إشتاق لندى ولإبنهما ولحياتهم الهادئة والسعيدة.. ندى تنفست ببطء، عيناها تتأملان الفناء: لقد شعروا بالقوة… الرجل الغامض يعلم الآن أننا استيقظنا، وأن أحمد ليس طفلًا عاديًا. فهد أومأ: هذه ليست نهاية المعركة، بل البداية… وسنحتاج لكل شيء، قوة، ذكاء، وتخطيط. ليلى نظرت إلى أحمد: أحيانًا أشعر أنه يفهم كل شيء… كأنه يعرف ما سيحدث قبل أن يحدث. ندى اقتربت: هذا صحيح… الطفل ليس عاديًا، القوة بداخله تتشكل مع شخصيته، مع قلبه… وهو يتعلم السيطرة عليها دون أن ندرك. سعد أشار إلى الخارج: سنحتاج إلى حماية أكثر… ربما نقل الطفل إلى مكان آخر يكون آمنًا أكثر من المنزل. فهد عبس قليلاً: الرجل الغامض لن يتوقف عند هذا الحد… لديه خطط أكبر، وربما سيحاول اقتحام أي مكان حتى لو كان بعيدًا عن أنظارنا. ندى رفعت يدها فوق الطاولة، شعاع طاقة صغير يتوهج حولها: سنتحكم بالوقت الحالي، وسنخطط للحركة القادمة بدقة. ليلى ابتسمت ببطء: يبدو أن صغيرنا سيعلّمنا الكثير… القوة ليست كل شيء، بل يجب أن نكون أذكى منه. سعد ضغط على يدها: نحن عائلة، وسنواجه أي شيء معًا… ولن نترك أي تهديد يقترب منا مرة أخرى. وفي الخارج، الرجل الغامض كان يراقب من بعيد، ابتسامة باردة على وجهه: حسنًا… لقد ظهر الطفل… لكنه لم يصل بعد للمرحلة التي أريدها… المرحلة القادمة ستكون ممتعة جدًا. في الظلام البعيد، الرجل الغامض وقف فوق تلة صغيرة، يراقب المنزل عن بعد. ابتسم ببطء، ورفع يده نحو جهاز صغير يشبه لوحة التحكم: لقد حان الوقت لتجربة المرحلة التالية. الصيادون الجدد تحركوا في صمت، كل خطوة محسوبة… لكن هذه المرة كان الهدف واضحًا: اختطاف الطفل مباشرة قبل أن يتمكن من تطوير قدراته أكثر. في الداخل، ندى شعرت بالاهتزاز الطفيف في الطاقة… التوتر عاد، ولكن هذه المرة كانت مختلفة. أحمد فتح عينيه قليلاً، شعاع أزرق يتوهج في الداخل… كأن الطفل شعر بالتهديد، وبدأ يرسل إشارات حذر للطاقة المحيطة. ليلى أمسكت به: صغيري… ركز على الحماية، نحن معك. سعد تقدم نحو النافذة، عيناه مركّزتان على الظلال المتحركة: هذه المرة لن يسمحوا لنا بالهدوء… علينا التحرك بسرعة. ندى رفعت يدها، شعاع طاقة خفيف يحيط بالغرفة: دعوهم يقتربون… لن أسمح لأي شخص باختطافه. أول صياد حاول الاقتراب من الباب الخلفي، لكنه ارتد للخلف فجأة، ساقطه على الأرض، شعر بالقوة التي تصدت له قبل أن يدرك ما يحدث. أحمد ضحك ضحكة صغيرة، والطاقة ارتفعت حوله… البيت أصبح بمثابة درع حي، كل شيء حوله يتفاعل مع شعوره: الخطر هنا، وأنا مستعد. ليلى تنهدت، عينها تلمع: يبدو أنه بدأ يطور السيطرة على القوة… بطريقة لم نتوقعها. فهد قبض على سلاحه، وتقدم خطوة للأمام: أي محاولة ثانية، سيكون الرد سريعًا ومميتًا لهم. في الخارج، الرجل الغامض عبس: هذا ليس كافيًا… سأحتاج إلى خطة أكثر ذكاءً… القوة داخله بدأت تستجيب بسرعة أكبر مما توقعت. ندى رفعت يدها أكثر، شعاع أزرق يحيط بالغرفة بالكامل: حان الوقت لإظهار ما يمكننا فعله معًا… الطفل، المنزل، نحن جميعًا واحد. أحمد ضحك مجددًا، هذه المرة ضحكته ملأ المكان بالقوة… الضوء الأزرق امتد خارج المنزل، كأنه يرسل رسالة: أي محاولة للاقتحام ستبوء بالفشل. الصيادون اقتربوا أكثر من المنزل، خطواتهم صامتة لكن قلبهم يراقب كل اهتزاز… لم يكونوا يعلمون أن ما ينتظرهم ليس مجرد طفل. أحمد فتح عينيه بالكامل، الضوء الأزرق حوله أصبح أقوى… المنزل كله بدا وكأنه ينبض بنفسه، يرسل موجات قوة خارج الجدران. ندى رفعت يديها، شعاع الطاقة يلتف حول الطفل، يوجهه بحذر: ركزي على الحماية… استخدم القوة مع قلبك. أول صياد حاول الاقتراب من الباب الخلفي، وفجأة ارتد للخلف بشكل عنيف، ساقطه على الأرض، كل شيء حوله يهتز… الطاقة الحامية للطفل بدأت تتحرك بقوة دفاعية كاملة. ليلى أمسكت بالأطفال بقوة: أنت صغيرنا… لا أحد سيقترب منك. سعد تقدم خطوة نحو الخارج، عيناه مركّزتان على الصيادين: أي خطوة خاطئة، ستكون نهايتهم هنا. أحمد ضحك ضحكة صغيرة، والطاقة ارتفعت بشكل كامل… كل شيء حوله ارتعش، الأشجار، النوافذ، وحتى الهواء بدا وكأنه يتحرك مع إرادته. ظلّ آخر حاول التسلق من النافذة، فجأة شعاع طاقة أصاب جسده غير المرئي، ارتد للخلف، ساقطه على الأرض وهو يصرخ: ما هذا؟ ندى ابتسمت: القوة بداخله تتحرك بحرية الآن… ويبدأ في السيطرة على كل شيء حوله. الرجل الغامض على التلة ابتسم ببطء، قبضته على جهازه: يبدو أن المرحلة القادمة ستكون أصعب من المتوقع… لكن هذا مجرد البداية. أحمد ضحك ضحكة أكبر، الموجة الزرقاء امتدت خارج المنزل، اصطدمت بالصيادين جميعًا… بعضهم ارتد للخلف، آخرون حاولوا التماسك، لكن الطاقة كانت أقوى منهم جميعًا. فهد تحرك بسرعة، قبضته على سلاحه: هذه فرصتنا… أي محاولة جديدة، سنواجهها معًا. ليلى شعرت بالفخر والرهبة في آن واحد: صغيرنا… أصبح قادرًا على حمايتنا بالكامل، ومعه، لن يكون هناك أي تهديد قادر على الوصول إلينا. ندى رفعت يدها للأعلى، الطاقة تتدفق من الطفل بشكل منسق… المنزل كله أصبح حصنًا حيًا، وكل تهديد خارج الأسوار تم تحييده. الرجل الغامض تمتم ببطء: ممتاز… القوة ظهرت بالكامل… الآن تبدأ اللعبة الحقيقية هيا لنستعد وننهي الأمر سريعاالمستودع أصبح ساكنًا…ليس لأن القتال انتهى… بل لأن الطاقة نفسها توقفت.الرصاص المعلّق في الهواء…شرارات الكهرباء حتى الغبار.كل شيء تجمّد في لحظة واحدة.الجميع نظر نحو الرجل الذي دخل للتو.عمّ ندى.ندى كانت الوحيدة التي تحركت.خطوة بطيئة نحوه… عيناها مليئتان بالغضب والرجاء في آنٍ واحد.لماذا الآن…؟نظر إليها بهدوء.لأنكم أوشكتم على قتل أنفسكم جميعًا.قائد المنظمة ضغط أسنانه.من أنت لتتدخل؟الرجل التفت نحوه ببطء.نظرة واحدة فقط… جعلت القائد يتراجع نصف خطوة دون وعي.. ما هذا الرعب أنا… من منع هذا العالم من الانهيار منذ عشرين عامًا هل تعلمين ذلك ياندى صمت ثقيل سقط على الجميع.ندى همست إذن… كان صحيحًا.سعد نظر إليها لم أفهم ماذا تقصدين؟ندى عيناها لم تفارقا عمها هو من أخذ قوتي… يوم الحادثة.ليلى نظرت بدهشة لماذا يفعل ذلك؟!عمّ ندى أجاب بنفسه.لأن قوتك كانت ستقتلك… وتقتل كل من حولك.فهد وقف متوترًا.إذن لماذا لم تخبرها؟تنهد الرجل ببطء.لأن المنظمة كانت تراقبها.وأشار نحو رجال المنظمة.وما زالت تفعل.قائد المنظمة صرخ بغضب كفى هذا الهراء!ثم رفع سلاحه نحو أحمد أريده الآن أعطونا الطفل الآن… أ
المستودع كان باردًا…الإضاءة القاسية فوق رأس ليلى جعلت كل شيء يبدو أكثر قسوة.يديها مقيدتان…لكن عينيها بقيتا ثابتتين.الرجل الغامض وقف أمامها بهدوء، يراقبها كأنه يدرس شيئًا نادرًا.أنتِ شجاعة أكثر مما توقعت.ليلى نظرت إليه مباشرة.أطلق سراحي.ابتسم قليلًا.الأمر ليس بهذه البساطة.قبل أن يكمل كلامه…أحد رجاله ركض نحوه بسرعة.سيدي…توقف الرجل ونظر إليه.تكلم.الرجل بدا متوترًا.لدينا مشكلة… كبيرة.الرجل الغامض ضيّق عينيه.أي مشكلة؟الرجل ابتلع ريقه.المنظمة.صمت قصير سقط في المكان.الرجل الغامض استدار ببطء.أعد الكلام.الرجل أشار إلى الباب الخارجي.رجال المنظمة وصلوا… وهم مسلحون بالكامل.قبل أن ينهي الجملة—صوت انفجار هائل ضرب باب المستودع.الحديد انحنى للخارج.ليلى رفعت رأسها بصدمة.صرخات… طلقات… ضوء أحمر من الليزر.رجال بملابس سوداء مختلفة اندفعوا إلى الداخل.علامة المنظمة على صدورهم.أحدهم صرخ:اقتلوا الجميع!المستودع تحول إلى ساحة قتال في ثوانٍ.الرصاص ملأ الهواء.رجال الرجل الغامض ردوا بإطلاق النار فورًا.انفجار آخر أطاح بصناديق معدنية.ليلى انزلقت خلف الكرسي تحاول الاحتماء.الرجل
الشارع أصبح صامتًا فجأة…رغم وجود عشرات الرجال المسلحين.كلهم تراجعوا نصف خطوة… كأنهم يفسحون الطريق لشخص واحد.باب السيارة السوداء أغلق ببطء.الرجل الذي نزل منها كان طويل القامة… هادئ بشكل مريب.خطواته بطيئة… لكن كل خطوة جعلت الهواء حوله يثقل.داخل المنزل…ندى شعرت بذلك فورًا.توقفت فجأة.هذا…فهد نظر إليها ماذا؟ندى همست بصوت منخفض.هذا ليس جنديًا.أحمد بين ذراعي سعد أصبح ساكنًا…الضوء الأزرق في عينيه عاد للظهور.لكن هذه المرة… لم يكن مرحًا.كان حذرًا.ليلى شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.من هذا؟فهد نظر عبر النافذة.ثم ضيّق عينيه.مشكلتنا الجديدة.في الخارج…الرجل توقف في منتصف الشارع.رفع رأسه قليلًا نحو المنزل… كأنه ينظر مباشرة إليهم رغم المسافة.ثم تكلم بهدوء.صوته وصل عبر جهاز في أذن أحد الجنود.أريد الطفل.الجنود لم يتحركوا.أحدهم أجاب فورًا.الهدف محمي بعدة أشخاص مسلحين وقوة طاقية.الرجل ابتسم ابتسامة خفيفة.إذن سأدخل بنفسي.خطوة واحدة فقط للأمام…وفجأة…الهواء حوله انضغط.الأرض تحت قدميه تشققت قليلًا.داخل المنزل…ندى شهقت بصوت منخفض.مستحيل…فهد نظر إليها فورًا.ماذا تعرفين عنه
الشارع كان هادئًا… بشكل مخيف.داخل المنزل… الجميع شعر أن اللحظة وصلت.فهد أطفأ الشاشة الصغيرة في ساعته ببطء.عينيه اتجهتا نحو الباب.وصلوا.ندى مدّت يدها قليلًا… خيوط خفيفة من الطاقة بدأت تلتف حول أصابعها.كم عددهم؟فهد تنفّس ببطء.أكثر مما نحتاج.سعد حمل أحمد بإحكام بين ذراعيه… الطفل ما زال يضحك تلك الضحكة الغريبة.الضوء الأزرق في عينيه أصبح أوضح.ليلى وقفت خلفهم… الهاتف ما زال في يدها.في الخارج…أول رجل اقترب من الباب الأمامي.جهاز صغير خرج من جيبه…لمسة واحدة.قفل الباب تعطل.الرجل همس في السماعة.الدخول الآن.في اللحظة نفسها…فهد فتح الباب بنفسه.بسرعة مفاجئة.الرجل في الخارج لم يفهم ما حدث…لكنة قوية من فهد أصابت صدره مباشرة.سقط أرضًا قبل أن يطلق رصاصة.ثلاثة رجال آخرون اندفعوا للأمام فورًا.طلقات رصاص انطلقت.ندى رفعت يدها.الهواء أمامها انحنى…الرصاص توقف في الهواء للحظة قصيرة… ثم سقط على الأرض.أحد الرجال صرخ بدهشة.ما هذا—؟!موجة طاقة اندفعت من يد ندى.الرجلان في الأمام اندفعا للخلف واصطدما بجدار الحديقة.فهد تحرك بسرعة بين الظلال…لكمة… ضربة كوع… سحب سلاح من يد أحدهم.ثاني
الغرفة امتلأت بتوتر ثقيل…الطاقة الزرقاء ما زالت تدور حول ليلى كدرع غير مرئي.الرجل الغامض وقف بثبات، كأنه لم يتفاجأ كثيرًا.فهد تقدم خطوة للأمام… عيونه ثابتة عليه.إذن أنت من يختبئ خلف كل هذا.ابتسامة باردة ظهرت على وجه الرجل.وأنت لا تزال كما سمعت عنك… تندفع قبل أن تفكر.ندى تحركت قليلًا إلى جانب فهد… طاقة خفيفة بدأت تتجمع حول يدها.يبدو أنك أخطأت المكان هذه المرة.الرجل نظر إليها باهتمام حقيقي.آه… إذن أنتِ صاحبة الطاقة الأخرى.الهواء في الغرفة اهتز لحظة.ثم نظر نحو ليلى.لكن الحقيقة… أنا لم آتِ من أجلكما.مد يده قليلًا نحو الهاتف.أنا جئت من أجل هذا.ليلى شدّت الهاتف أكثر إلى صدرها.هذا لن يخرج من هنا.الرجل ضحك ضحكة خافتة.لا تقلقي… عاجلًا أم آجلًا سيصل إليّ.في الخارج…أحمد بين ذراعي سعد بدأ يتحرك.الضوء الأزرق في عينيه أصبح أقوى.سعد شعر بالحرارة في الهواء.ندى التفتت فورًا نحوه.لا…الطفل شعر بالخطر الحقيقي.داخل الغرفة…الأرض اهتزت قليلًا.الزجاج ارتجف.الرجل الغامض رفع حاجبه بإعجاب واضح.مذهل…القوة استجابت أسرع مما توقعت.فهد نظر إلى ندى.لا تدعيه يقترب أكثر.ندى رفعت يدها
المنزل هادئ للحظة، لكن الأجواء كانت مشحونة… كل واحد يشعر بأن شيئًا كبيرًا سيحدث.ندى اقتربت من فهد، نظراتها مركزة… لم يكن مجرد مراقبة، بل محاولة إشعال شرارة بينهما كانت تود فهد كثيرًا وهذه غريزه لا يجب اخفاؤها عن من نحب فهد شعر بالاهتزاز في صدره… لم يكن مجرد طاقة الأطفال أو التهديد الخارجي، بل شيء أعمق.ندى ابتسمت نصف ابتسامة: القوة لا تأتي وحدها… أحيانًا تحتاج لمن يشاركك السيطرة.فهد تنهد، حاول التركيز على الطفل، لكن قلبه خفق بشدة: أنت… حاذقة جدًا.في الوقت نفسه، ليلى جلست في الداخل، نظرتها لا تفارق الشاشة الصغيرة في هاتفها… الفيديو الذي صورته قبل أيام، وجه الرجل الغامض، وتفاصيل الحدث… لم يكن مجرد دليل، بل أصبح تهديدًا مباشرًا.الرسالة وصلت سريعًا… الرجل الغامض عرف أن ليلى تمتلك هذا الدليل، وأنه قد يحسم الكثير من خططه إذا لم يحصل عليه.ليلى شعرت بالقشعريرة: هذا لم يعد مجرد صورة، أصبح تحذيرًا، تهديدًا، وحلقة مفتوحة في اللعبة التي بدأت منذ فترة وبدون قصد في الخارج، أحمد رفع يديه، الضوء الأزرق يتوهج… كأنه يحس بالخطر المحيط بوالدته، موجة القوة خرجت بشكل أقوى من أي وقت مضى.ندى رفعت يده