Share

الفصل 40

last update Terakhir Diperbarui: 2026-02-10 06:51:48

بعد أسابيع من التدريب والمراقبة، بدا أن الأمور بدأت تأخذ منحى أكثر استقرارًا.

ندى كانت تجلس في وسط غرفة التدريب، عيناها مغمضتان، تتنفس ببطء، وتحاول توجيه طاقتها العاطفية مع مريم، بينما يراقبها الدكتور مازن وليلى بدقة.

ليلى قالت بنبرة مطمئنة:

“الانضباط في تدفق الطاقة أصبح واضحًا… يمكنك الآن السيطرة على قوتك بنسبة كبيرة.”

ندى رفعت رأسها وقالت بصوت خافت:

“لكن أشعر أن جزءًا مني لا يزال غير مسيطر عليه… كأن هناك شيئًا يختبئ بداخلي.”

سعد اقترب، وأمسك بيدها:

“كل ما تمرين به طبيعي… القوة العاطفية تحتاج إلى وقت لتستقر… ونحن هنا معك.”

فهد وقف بجانبهم، وقال بصوت هادئ لكنه مشحون بالجدية:

“لكن علينا ألا نغفل عن تحركات نيرمين… فهي لم تختفِ، وهدوءنا الحالي مؤقت.”

في الخارج، كانت نيرمين تراقب تحركاتهم بدقة عبر شاشات مراقبة متقدمة.

ابتسمت ببطء وقالت:

“يعتقدون أنهم يسيطرون على الأمور… لكنني أتركهم يستعدون… المرحلة القادمة ستكون الاختبار الحقيقي.”

ضغطت زرًا على جهازها، وبدأت مجموعة من الملفات الرقمية تظهر أمامها، تحمل أسماء تجارب سابقة… بعضها انتهى، وبعضها ما زال حيًا ومراقبًا.

في الأيام التالية، تم إدخال مريم في التدريب المشترك بشكل كامل.

مريم كشفت عن معلومات مهمة: أنها إحدى التجارب التي فشلت جزئيًا، وأن هناك تجارب أخرى لم يُكشف عنها بعد.

ندى قالت لها:

“إذا أردنا أن ننجح… علينا أن نثق ببعضنا البعض.”

مريم ابتسمت بخفة، وقالت:

“هذه المرة، لن تكون مجرد تجربة.”

خلال التدريب، بدأت ندى ومريم تنسقان قدراتهما، وكانت موجات الطاقة تتزايد أحيانًا، مما جعل سعد وفهد يتدخلان لدعم توازن المجموعة.

في أحد الأيام، أثناء تدريبهم، لاحظت ليلى شيئًا غريبًا على شاشات الأجهزة: مستوى طاقة ندى بدأ يتفاعل مع مشاعر فهد وسعد بشكل غير معتاد.

قالت ليلى:

“رابطكم العاطفي أصبح جزءًا من التحكم في القوة… هذا أمر غير متوقع، لكنه يمكن أن يكون مصدر قوة أو خطر.”

ندى شعرت بقلق:

“يعني إذا شعرت بالخوف أو الغضب… سأؤذيهم دون قصد؟”

سعد أمسكت يدها بحزم وقال:

“لن يحدث ذلك… سنتعلم معك السيطرة، ونساند بعضنا دائمًا.”

فهد قال بصوت خافت:

“المهم ألا نترك الخوف يتحكم بنا.”

رغم هذا التوازن، بقيت نيرمين تهدد من الظل.

في إحدى الليالي، تلقت ندى إحساسًا غامضًا، وكأن شخصًا يراقبها من بعيد.

ابتلعت ريقها… لكنها لم تتحدث، وعرفت أن هذه مجرد بداية لما سيأتي.

مرت الأسابيع، وبدأت الروابط بين الثلاثة تتقوى تدريجيًا:

ندى أصبحت تتحكم في طاقتها بشكل أفضل.

علاقتها مع فهد وسعد بدأت تقترب إلى الاستقرار، رغم وجود توتر خفي.

مريم أصبحت حليفًا مهمًا وفتحت الباب لمعرفة تجارب أخرى.

نيرمين لا تزال تراقبهم، تحضر المرحلة القادمة بصمت.

في مساء هادئ، جلس الأربعة على الشرفة ينظرون إلى المدينة.

ندى قالت مبتسمة:

“أشعر أننا استعدنا توازننا، ولو بشكل مؤقت.”

سعد أومأ:

“المهم أن نكون متماسكين… القادم لن يكون سهلاً.”

فهد نظر إلى ندى وقال بصوت هادئ:

“سنواجه كل شيء معًا.”

ندى نظرت إلى الاثنين… وابتسمت، لكن إحساسها بالخطر لم يختفِ تمامًا.

وفي مكان بعيد، كانت نيرمين تراقبهم عبر شاشتها:

“الهدوء مؤقت… ولكن كل خطوة تقربهم من المرحلة التي خططت لها منذ البداية.”

كانت الليلة هادئة… شبه عادية، لكن الجو بدا مشحونًا بشيء لم يُكشف بعد.

ندى جلست على الشرفة، تحدق بالمدينة، تحاول تنظيم أنفاسها بعد أسابيع من التدريب المكثف.

سعد وقف بجانبها، هدوءه كان يوازي توترها الداخلي، لكنه لم يبتعد عنها.

فهد جلس قرب النافذة، يراقب السماء، لكن عينيه لم تفارق ندى لحظة.

ندى قالت أخيرًا بصوت خافت:

“أشعر أن قوتي أصبحت أقوى… لكن كلما تحسنت، كلما شعرت بالمسؤولية تزداد.”

سعد أمسك يدها:

“لن تكونين وحدك… سنتحمل معك عبء هذه القوة.”

فهد ابتسم ابتسامة خافتة:

“والأهم… ألا تسمحي للخوف أن يحكمك… نحن معك.”

ندى رفعت رأسها، وعيناها تلمعان بمزيج من الامتنان والخوف.

لكن فجأة شعرت بوخزة غريبة في صدرها… شيء يراقبها، شيء مألوف ومخيف في الوقت نفسه.

في الوقت نفسه، مريم كانت تتدرب في غرفة جانبية مع ليلى والدكتور مازن، تكتشف حدود قدراتها الخاصة.

مريم قالت بقلق:

“أنا أشعر… أن قوة ندى تتفاعل معي… وكأننا مرتبطتان بطريقة لم أفهمها بعد.”

ليلى نظرت إليها بجدية:

“هذا طبيعي… بعض التجارب كانت مرتبطة ببعضها منذ البداية… عليكِ تعلم التحكم قبل أن يصبح تأثيرها خطيرًا.”

وفجأة، اهتزت الأجهزة في الغرفة الرئيسية، وأضاءت شاشات نيرمين بشكل متقطع.

صوتها، هذه المرة، لم يكن مباشرًا… بل دخل كهمس داخل أذهانهم جميعًا:

“هل تعتقدون أنكم تمكنتم من السيطرة؟ هذه مجرد البداية…”

ندى شعرت بالقشعريرة تسري في جسدها.

سعد قبض على يدها بشدة:

“جاهزة؟ مهما حدث، سنواجهه معًا.”

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 130

    الهواء في الغابة أصبح ساكنًا حتى الريح توقفت.كريم ينظر إلى أحمد باهتمام…وأحمد يبادله النظرة بثبات غير طبيعي لطفل في عمره.ندى همست بقلق أحمد… لا.فهد شد سلاحه أكثر صدقني خطوة أخرى… وسأطلق النار.كريم لم ينظر إليه حتى عيناه بقيتا على الطفل إذن… أنت لست خائفًا أحمد هز كتفيه قليلًا.لا أعرف إن كنت عدوًا أم لا.يوسف تكلم أخيرًا كريم… لا تفعل هذا.كريم التفت إليه ببطء أنت تعرف لماذا أنا هنا.يوسف رد ببرود لتنفذ أوامر الرجل الغامض.كريم ابتسم ابتسامة خفيفة أنا لا أنفذ أوامر أحد ثم عاد ينظر إلى أحمد.لكنني فضولي.ندى ضاقت عيناها فضولي؟كريم أومأ أريد أن أعرف…هل أنت فعلًا مختلف عنا؟فهد قال بحدة ابتعد عنه.لكن كريم تحرك فجأة ليس هجومًا…بل اندفاع سريع نحو أحمد.فهد ضغط الزناد فورًا الرصاصة انطلقت.لكن كريم اختفى للحظة وظهر خلف فهد.الرصاصة ضربت شجرة بعيدة.فهد استدار بسرعة سريع…يوسف لم يتحرك.كريم وقف على بعد متر واحد من أحمد.ندى أطلقت موجة طاقة نحوه لكن كريم رفع يده الطاقة انقسمت حوله… كأنها ضربت جدارًا غير مرئي.ندى شهقت كيفكريم ابتسم قليلًا.ثم نظر إلى أحمد هيا دورك.أحمد لم يتحرك لكن

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 129

    الهواء في الغابة أصبح أثقل الصمت بين الأشجار لم يعد طبيعيًا. ندى تنظر إلى يوسف بعينين مليئتين بالحذر هو الذي صنعهم؟يوسف لم يبعد نظره عن أحمد نعم.فهد عقد ذراعيه اشرح بلا أسراريوسف تنهد ببطء… كأنه يعود بذاكرته سنوات طويلة.قبل سنوات… قبل أن يولد أحمد كان هناك مشروع مشروع سري جدًا.ندى سألته بحدة:أي مشروع؟يوسف نظر إلى الأرض لحظة… ثم رفع رأسه مشروع صنع البشر الذين يحملون الطاقة الأصلية.أحمد همس مثلي؟يوسف هز رأسه تقريبًا… لكن ليس تمامًا.فهد ضيق عينيه ومن قاده؟يوسف أجاب بهدوء الرجل الذي قابلتموه.ندى شعرت بقشعريرة الرجل الغامض.يوسف أكمل كان يبحث عن طريقة للسيطرة على الطاقة…أن يخلق أشخاصًا يستطيعون حملها دون أن يموتوا.أحمد نظر إلى يديه الصغيرة وهل نجح؟يوسف ابتسم ابتسامة حزينة نجح… وفشل.فهد فهم بسرعة أنتم التجارب. يوسف أومأ كنا مجموعة أطفال.تجارب… تدريبات… اختبارات.ندى شعرت بالغضب وحوش.يوسف لم يعارض ربما هم وحوش ولكن كنا نذهب إلى المراكز لنشتكي عليهم لكن بلا جدوى قوتهم أصبحت أكبر من الحكومة… لذا تركوا الأمر بما يريدون المنظمة.أحمد نظر إليه كم كان عددكم؟يوسف سكت لحظة في الب

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 128

    الدخان ملأ القاعة المعدنية…أصوات الإنذار الحادة تضرب الجدران…والأرض تهتز تحت الأقدام.ندى أمسكت يد أحمد بقوة نخرج الآن… لا يوجد لدينا وقت.فهد كان يراقب الممرات بعين حادة.الحراس سيصلون خلال ثوانٍ.أحمد نظر إلى الرجل الغامض الذي ما زال واقفًا وسط الفوضى…كأنه لا يهتم بما يحدث حوله.الطفل ضيق عينيه لماذا لا تحاول إيقافي؟الرجل الغامض ابتسم ابتسامة خفيفة.لأنك ستعود.ندى شدّت أحمد نحو الباب تحلم لن يحدث ذلك.فهد فتح الطريق أمامهم بسرعة.ممر طويل مظلم…الأضواء الحمراء تومض في السقف…أصوات أقدام قادمة من بعيد.أحد الحراس ظهر من الزاوية فجأة توقف!فهد تحرك أسرع ضربة سريعة أطاحت به أرضًا.ندى ركضت مع أحمد خلفه.الأرض ما زالت تهتز السقف بدأ يتشقق.أحمد نظر حوله بقلق يا إلهي المكان سينهار.ندى ردت بسرعة إذن يجب أن نسبقه قبل أن يسبقنا وصلوا إلى تقاطع الممرات.فهد توقف لحظة يراقب الاتجاهات لنذهب جهة اليمين.لكن قبل أن يتحركوا—عدة جنود خرجوا من الممر الآخر أسلحتهم موجهة مباشرة نحوهم.لا تتحركوا!ندى تقدمت خطوة أمام أحمد لن تأخذوه.أحد الجنود ضغط الزناد.لكن قبل أن تخرج الطلقة أحمد رفع يده.ا

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 127

    الغرفة تحت الأرض كانت واسعة…جدرانها من معدن داكن… وأضواء بيضاء باردة تمتد في السقف أحمد وقف في منتصف المكان…ينظر حوله بهدوء رغم كل شيء. الرجل الغامض يقف على بعد خطوات منه لا خوف… هذا مثير للاهتمام. أحمد نظر إليه لماذا أخذتني؟الرجل لم يتهرب من السؤال لأنك المكان الوحيد الذي تنتمي إليه هذه القوة. أحمد عقد حاجبيه قليلًا أنا أنتمي لعائلتي. الرجل ابتسم ابتسامة خفيفة… لكنها لم تكن دافئة. العائلة أحيانًا… تجعلنا ضعفاء. أحمد رد فورًا بل تجعلنا أقوى. الرجل صمت لحظة… ثم التفت نحو باب ضخم في نهاية الغرفة. فتح.دخل ثلاثة رجال بملابس سوداء… ومعهم جهاز كبير يشبه حلقة معدنية. أحمد نظر إلى الجهاز ما هذا؟ الرجل الغامض أجاب اختبار أحمد لم يتحرك أنا لست فأر تجارب الرجل اقترب خطوة. لا… أنت شيء أكبر بكثير من ذلك ثم أشار للجهاز. سنرى إلى أي حد وصلت قوتك. الحلقة المعدنية أضيئت فجأة بضوء أزرق. الهواء داخلها بدأ يهتز. أحد العلماء قال للرجل المصفوفة جاهزة. الرجل نظر إلى أحمد هيا ادخل. أحمد لم يتحرك. بل رفع رأسه بثقة وإن رفضت؟ الرجل ابتسم ببطء أنت صغير جدا لكنك تعجبني حقًا ولكني سأضطر لإجبار

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 126

    الدم ما زال يسيل من كتف أحمد…لكن الألم لم يكن الشيء الوحيد الذي يخرج منه.الطاقة الفضيّة انفجرت حول جسده كإعصار.الأرض تحت قدميه تشققت…الصخور بدأت ترتفع في الهواء.ندى شهقت.لا… لا… هذا ليس جيدًا.فهد ركع بجانب الطفل.أحمد… اسمعني… اهدأ.لكن الطفل لم يكن يسمع.عيناه أصبحتا فضيتين بالكامل… بلا أي لون آخر.عمّ ندى نهض بصعوبة من بين الصخور.صوته خرج حادًا:ابتعدوا عنه!لكن الوقت كان متأخرًا.الطاقة التي خرجت من أحمد أصبحت أعنف.الصخور الكبيرة بدأت تتحطم في الهواء.أحد الجنود حاول الهرب…لكن الأرض تحته انشقت فجأة وسقط في الفجوة.ندى نظرت بصدمة.إنه يمزق الجبل!الرجل الغامض وقف يراقب…وجهه لم يعد مبتسمًا.بل أصبح جادًا لأول مرة.همس لنفسه:إذن وصلت إلى هذه المرحلة بالفعل…فهد أمسك كتفي أحمد.اسمعني!أحمد رفع رأسه ببطء.لكن نظراته لم تكن نظرات طفل.كانت نظرات… شيء آخر.فهد شعر بقشعريرة.ندى صرخت:فهد ابتعد!لكن في نفس اللحظة—موجة طاقة خرجت من أحمد.فهد طار عدة أمتار وارتطم بالصخور.ندى ركضت نحوه.فهد!هو تنفس بصعوبة لكنه ما زال واعيًا.أنا بخير…لكن نظره بقي على الطفل.أحمد وقف ببطء.اله

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 125

    الضباب في الجبال أصبح أثقل والليل بدأ يهبط ببطء أحمد وقف على الحافة الصخرية ينظر إلى الأضواء التي تتحرك في الوادي.لم يكن خائفًا…بل فضوليًا هؤلاء سيقتلوننا الان؟عمّ ندى وقف خلفه بهدوء نعم وكم عددهم؟عمّ ندى نظر نحو المركبات التي تقترب.أكثر مما نحتاج أحمد ابتسم ابتسامة صغيرة… طفولية إذن سيكون تدريبًا جيدًا.عمّ ندى لم يبتسم بل وضع يده على كتف أحمد اسمعني جيدًا.أحمد التفت إليه اليوم لن تقاتل لتفوز بل لتبقى حيًا.الطفل عقد حاجبيه… أليس الشيء نفسه؟عمّ ندى هز رأسه لا.ثم أشار نحو الجبال خلف الكوخ إذا ساء الأمر… تركض إلى هناك.أحمد فكر قليلًا وأنت؟ عمّ ندى أجاب بهدوء:سأشتري لك الوقت.في الوادي أسفل الجبل…المركبات السوداء توقفت.الجنود نزلوا بسرعة.أسلحة متطورة… أجهزة طاقة… خوذات تكتيكية.قائدهم نظر إلى الإشارة في الجهاز اخيرا إنه هنا.أحد الجنود سأل: هل نأخذه حيًا؟القائد ابتسم ببرود الأفضل نعم لكن إذا استطعتم ثم أشار نحو الأعلى هيا تحركوا.على قمة الجبل…عمّ ندى أغلق باب الكوخ.الهواء حوله بدأ يهتز قليلًا أحمد وقف بجانبه.هل هم أقوياء؟عمّ ندى نظر إلى الوادي.ليسوا المشكلة.أحمد لم يف

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status