Share

الفصل 45

last update Dernière mise à jour: 2026-02-10 11:28:10

كانت السماء تمطر بخفة مساء ذلك اليوم…

وكانت ندى تقف في شرفة شقتها، تنظر إلى المدينة بصمت، بينما ما زال الاختبار موضوعًا على الطاولة خلفها… لم تجرؤ على استخدامه بعد.

رن جرس الباب.

عرفت من يكون قبل أن تفتح.

دخل فهد وهو يحمل كيس طعام.

قال بابتسامة دافئة:

“توقعت أنكِ لم تأكلي اليوم.”

حاولت أن تبدو طبيعية وقالت:

“أصبحت تعرفني أكثر مما يجب.”

رد بهدوء:

“أحاول فقط أن أكون قريبًا منكِ… دون أن أضغط عليكِ.”

أعطيني الفرصة لأقترب منكِ ..

وضع الطعام على الطاولة… ولاحظ الاختبار سريعًا… لكنه لم يعلّق.

اختار الصمت احترامًا لها.

لكن اعتلاه الفضول

ندى لاحظت نظرته… فتسارعت أنفاسها قليلًا.

قالت محاولة تغيير الموضوع:

“كيف كان يومك؟”

اقترب منها ببطء وقال:

“مليئًا بالاجتماعات… وناقصًا وجودكِ.”

اقترب فهد منها حتى لامس قميصها الحرير

ندى : "_"

فهد : هل تساعديني حبيبتي

تجنبت النظر إليه… لكنه أمسك يدها برفق.

قال بصوت منخفض:

“ندى… لماذا تشعرين أنكِ تبتعدين كلما اقتربت منكِ؟”

رفعت نظرها نحوه… وكانت عيناها مليئتين بصراع واضح.

همست:

“لأنني أخاف أن أخسر كل شيء إذا سمحت لنفسي أن أكون سعيدة.”

اقترب أكثر…

حتى أصبحت أنفاسهما متقاربة.

قال:

“السعادة ليست ضعفًا.”

ندى وضعت يدها على خده دون وعي…

ثم جذبته نحوها ببطء.

تلاقَت نظراتهما… قبل أن تميل نحوه وتقبّله قبلة هادئة… لكنها مليئة بكل ما كانت تحاول كتمه.

فهد وضع يده حول خصرها بلطف… يقربها أكثر… دون استعجال.

ابتعدت قليلًا… لكنها بقيت قريبة منه.

قالت بصوت مرتجف:

“أنا أحاول أن أعيش حياة طبيعية… معك.”

ابتسم وقال:

“وهذا كل ما أريده.”

ومزق ثوبها الحرير حتى وقعت جميع أزرارها وقام بتقبيلها في هذه المره كالذئب المتعطش للدماء ..

قام بحملها ذهابا إلى الفراش .. فهد هل يمكنني نزع ثيابك ..

قالتها بخجل مميت ..

رفع فهد رأسه حتى نظر إليها والعيون محمرة ..

حبيبتي .. أنقذيني .. فشعرت بأن ماتحت الحزام شيء يرتفع وبشدة ..

مسكته بلطف وحذر ..

لم يستطع فهد كبت نفسه أكثر حتى أنه جعلها تصرخ بقوة من شدة الألم ..

ندى : تألمت فهد لا أستطيع ..

حتى بشعر بذروة السعادة احتضنها وقبل جبينها بكل حنان .. أنا آسف .. لا أستطيع مقاومتك يا شديدة الجمال.

في مكان آخر…

كان سعد يقف أمام مقر الشركة… يراقب شرفة ندى من بعيد…

ورأى ظل فهد يقف بقربها.

شدّ قبضته بقوة.

في الليلة نفسها…

كانت ليلى تجلس مع سعد في سيارته بعد انتهاء العمل.

كان الصمت بينهما طويلاً… حتى كسرت ليلى الهدوء فجأة.

قالت بصراحة مباشرة:

“أنت تحب ندى.”

تجمّد سعد.

نظر إليها بحدة وقال:

“هذا ليس شأنك.”

ردّت بثبات:

“بل شأني… لأنني أراك تدمّر نفسك بسببها.”

صمت للحظة… ثم قال بمرارة:

“وصلت متأخرًا… هذا كل شيء.”

اقتربت ليلى قليلًا… ونظرت مباشرة في عينيه.

قالت بجرأة واضحة:

“وأنا؟ هل تراني أصلًا؟”

ارتبك للحظة.

تابعت بصوت صريح:

“أنا أراك منذ وقت طويل… أرى قوتك… وضعفك… وحتى غيرتك.”

ابتلع ريقه بصعوبة وقال:

“ليلى… لا تعقّدي الأمور.”

ردّت دون تردد:

“الأمور معقدة أصلًا… لكنني سأقولها بصراحة… أنا معجبة بك يا سعد.”

ساد الصمت داخل السيارة…

وكانت الكلمات ثقيلة وواضحة.

قال سعد أخيرًا بصوت منخفض:

“أنتِ تستحقين شخصًا لا يقف قلبه في مكان آخر.”

ابتسمت بحزن خفيف وقالت:

“وربما أنت تحتاج شخصًا يعلّمك كيف تمضي قدمًا.”

وفي أحد الصباحات…

شعرت بدوار قوي أثناء وقوفها في المطبخ.

كادت تسقط… لكنها أمسكت الطاولة بسرعة.

نظرت إلى التقويم…

ثم إلى الاختبار الذي ما زال مخبأً في درجها.

ترددت طويلًا…

ثم قررت أخيرًا استخدامه.

جلست تنتظر النتيجة…

وكانت الثواني تمر ببطء قاتل.

عندما ظهرت النتيجة…

اتسعت عيناها .. فتحت فمها بصدمة

وضعت يدها على فمها…

والدموع تجمعت دون أن تشعر .. شعرت بأن قلبها سيخرج بعدم التصديق

همست بصوت مرتجف:

“هذا مستحيل…”

جلست على الأرض…

ويدها على بطنها… وعقلها يدور بين الخوف… والدهشة… وسعادة لم تجرؤ على الاعتراف بها بعد... ماذا سيحدث ... والقدرات التي كانت بي ستذهب له .. أتت وتداخلت الكثير من الأفكار داخل عقلها لن تستطيع تجاوزها ..

رن هاتفها.

كان اسم فهد يظهر على الشاشة.

نظرت إليه طويلًا…

لكنها لم تجب.. شعرت بضيق لم تفهم سببه

وفي الجهة الأخرى…

كان سعد يقف في مكتب فهد بعد اجتماع متوتر.

قال فجأة:

“هل أنت متأكد أنك قادر على الفصل بين مشاعرك وقراراتك كرئيس تنفيذي؟”

نظر إليه فهد بثبات وقال:

“وأنت؟ هل أنت متأكد أن اعتراضاتك مهنية فقط؟”

تصلب الجو بينهما…

وكان واضحًا أن الصدام بينهما أصبح قريبًا.

أما ليلى…

فكانت تراقب كل شيء بصمت…

لكن نظرتها إلى سعد أصبحت أكثر وضوحًا… وأكثر جرأة. .. تريد أن تخطو بخطوات واضحه وبمبادرات صريحة

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Latest chapter

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 130

    الهواء في الغابة أصبح ساكنًا حتى الريح توقفت.كريم ينظر إلى أحمد باهتمام…وأحمد يبادله النظرة بثبات غير طبيعي لطفل في عمره.ندى همست بقلق أحمد… لا.فهد شد سلاحه أكثر صدقني خطوة أخرى… وسأطلق النار.كريم لم ينظر إليه حتى عيناه بقيتا على الطفل إذن… أنت لست خائفًا أحمد هز كتفيه قليلًا.لا أعرف إن كنت عدوًا أم لا.يوسف تكلم أخيرًا كريم… لا تفعل هذا.كريم التفت إليه ببطء أنت تعرف لماذا أنا هنا.يوسف رد ببرود لتنفذ أوامر الرجل الغامض.كريم ابتسم ابتسامة خفيفة أنا لا أنفذ أوامر أحد ثم عاد ينظر إلى أحمد.لكنني فضولي.ندى ضاقت عيناها فضولي؟كريم أومأ أريد أن أعرف…هل أنت فعلًا مختلف عنا؟فهد قال بحدة ابتعد عنه.لكن كريم تحرك فجأة ليس هجومًا…بل اندفاع سريع نحو أحمد.فهد ضغط الزناد فورًا الرصاصة انطلقت.لكن كريم اختفى للحظة وظهر خلف فهد.الرصاصة ضربت شجرة بعيدة.فهد استدار بسرعة سريع…يوسف لم يتحرك.كريم وقف على بعد متر واحد من أحمد.ندى أطلقت موجة طاقة نحوه لكن كريم رفع يده الطاقة انقسمت حوله… كأنها ضربت جدارًا غير مرئي.ندى شهقت كيفكريم ابتسم قليلًا.ثم نظر إلى أحمد هيا دورك.أحمد لم يتحرك لكن

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 129

    الهواء في الغابة أصبح أثقل الصمت بين الأشجار لم يعد طبيعيًا. ندى تنظر إلى يوسف بعينين مليئتين بالحذر هو الذي صنعهم؟يوسف لم يبعد نظره عن أحمد نعم.فهد عقد ذراعيه اشرح بلا أسراريوسف تنهد ببطء… كأنه يعود بذاكرته سنوات طويلة.قبل سنوات… قبل أن يولد أحمد كان هناك مشروع مشروع سري جدًا.ندى سألته بحدة:أي مشروع؟يوسف نظر إلى الأرض لحظة… ثم رفع رأسه مشروع صنع البشر الذين يحملون الطاقة الأصلية.أحمد همس مثلي؟يوسف هز رأسه تقريبًا… لكن ليس تمامًا.فهد ضيق عينيه ومن قاده؟يوسف أجاب بهدوء الرجل الذي قابلتموه.ندى شعرت بقشعريرة الرجل الغامض.يوسف أكمل كان يبحث عن طريقة للسيطرة على الطاقة…أن يخلق أشخاصًا يستطيعون حملها دون أن يموتوا.أحمد نظر إلى يديه الصغيرة وهل نجح؟يوسف ابتسم ابتسامة حزينة نجح… وفشل.فهد فهم بسرعة أنتم التجارب. يوسف أومأ كنا مجموعة أطفال.تجارب… تدريبات… اختبارات.ندى شعرت بالغضب وحوش.يوسف لم يعارض ربما هم وحوش ولكن كنا نذهب إلى المراكز لنشتكي عليهم لكن بلا جدوى قوتهم أصبحت أكبر من الحكومة… لذا تركوا الأمر بما يريدون المنظمة.أحمد نظر إليه كم كان عددكم؟يوسف سكت لحظة في الب

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 128

    الدخان ملأ القاعة المعدنية…أصوات الإنذار الحادة تضرب الجدران…والأرض تهتز تحت الأقدام.ندى أمسكت يد أحمد بقوة نخرج الآن… لا يوجد لدينا وقت.فهد كان يراقب الممرات بعين حادة.الحراس سيصلون خلال ثوانٍ.أحمد نظر إلى الرجل الغامض الذي ما زال واقفًا وسط الفوضى…كأنه لا يهتم بما يحدث حوله.الطفل ضيق عينيه لماذا لا تحاول إيقافي؟الرجل الغامض ابتسم ابتسامة خفيفة.لأنك ستعود.ندى شدّت أحمد نحو الباب تحلم لن يحدث ذلك.فهد فتح الطريق أمامهم بسرعة.ممر طويل مظلم…الأضواء الحمراء تومض في السقف…أصوات أقدام قادمة من بعيد.أحد الحراس ظهر من الزاوية فجأة توقف!فهد تحرك أسرع ضربة سريعة أطاحت به أرضًا.ندى ركضت مع أحمد خلفه.الأرض ما زالت تهتز السقف بدأ يتشقق.أحمد نظر حوله بقلق يا إلهي المكان سينهار.ندى ردت بسرعة إذن يجب أن نسبقه قبل أن يسبقنا وصلوا إلى تقاطع الممرات.فهد توقف لحظة يراقب الاتجاهات لنذهب جهة اليمين.لكن قبل أن يتحركوا—عدة جنود خرجوا من الممر الآخر أسلحتهم موجهة مباشرة نحوهم.لا تتحركوا!ندى تقدمت خطوة أمام أحمد لن تأخذوه.أحد الجنود ضغط الزناد.لكن قبل أن تخرج الطلقة أحمد رفع يده.ا

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 127

    الغرفة تحت الأرض كانت واسعة…جدرانها من معدن داكن… وأضواء بيضاء باردة تمتد في السقف أحمد وقف في منتصف المكان…ينظر حوله بهدوء رغم كل شيء. الرجل الغامض يقف على بعد خطوات منه لا خوف… هذا مثير للاهتمام. أحمد نظر إليه لماذا أخذتني؟الرجل لم يتهرب من السؤال لأنك المكان الوحيد الذي تنتمي إليه هذه القوة. أحمد عقد حاجبيه قليلًا أنا أنتمي لعائلتي. الرجل ابتسم ابتسامة خفيفة… لكنها لم تكن دافئة. العائلة أحيانًا… تجعلنا ضعفاء. أحمد رد فورًا بل تجعلنا أقوى. الرجل صمت لحظة… ثم التفت نحو باب ضخم في نهاية الغرفة. فتح.دخل ثلاثة رجال بملابس سوداء… ومعهم جهاز كبير يشبه حلقة معدنية. أحمد نظر إلى الجهاز ما هذا؟ الرجل الغامض أجاب اختبار أحمد لم يتحرك أنا لست فأر تجارب الرجل اقترب خطوة. لا… أنت شيء أكبر بكثير من ذلك ثم أشار للجهاز. سنرى إلى أي حد وصلت قوتك. الحلقة المعدنية أضيئت فجأة بضوء أزرق. الهواء داخلها بدأ يهتز. أحد العلماء قال للرجل المصفوفة جاهزة. الرجل نظر إلى أحمد هيا ادخل. أحمد لم يتحرك. بل رفع رأسه بثقة وإن رفضت؟ الرجل ابتسم ببطء أنت صغير جدا لكنك تعجبني حقًا ولكني سأضطر لإجبار

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 126

    الدم ما زال يسيل من كتف أحمد…لكن الألم لم يكن الشيء الوحيد الذي يخرج منه.الطاقة الفضيّة انفجرت حول جسده كإعصار.الأرض تحت قدميه تشققت…الصخور بدأت ترتفع في الهواء.ندى شهقت.لا… لا… هذا ليس جيدًا.فهد ركع بجانب الطفل.أحمد… اسمعني… اهدأ.لكن الطفل لم يكن يسمع.عيناه أصبحتا فضيتين بالكامل… بلا أي لون آخر.عمّ ندى نهض بصعوبة من بين الصخور.صوته خرج حادًا:ابتعدوا عنه!لكن الوقت كان متأخرًا.الطاقة التي خرجت من أحمد أصبحت أعنف.الصخور الكبيرة بدأت تتحطم في الهواء.أحد الجنود حاول الهرب…لكن الأرض تحته انشقت فجأة وسقط في الفجوة.ندى نظرت بصدمة.إنه يمزق الجبل!الرجل الغامض وقف يراقب…وجهه لم يعد مبتسمًا.بل أصبح جادًا لأول مرة.همس لنفسه:إذن وصلت إلى هذه المرحلة بالفعل…فهد أمسك كتفي أحمد.اسمعني!أحمد رفع رأسه ببطء.لكن نظراته لم تكن نظرات طفل.كانت نظرات… شيء آخر.فهد شعر بقشعريرة.ندى صرخت:فهد ابتعد!لكن في نفس اللحظة—موجة طاقة خرجت من أحمد.فهد طار عدة أمتار وارتطم بالصخور.ندى ركضت نحوه.فهد!هو تنفس بصعوبة لكنه ما زال واعيًا.أنا بخير…لكن نظره بقي على الطفل.أحمد وقف ببطء.اله

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 125

    الضباب في الجبال أصبح أثقل والليل بدأ يهبط ببطء أحمد وقف على الحافة الصخرية ينظر إلى الأضواء التي تتحرك في الوادي.لم يكن خائفًا…بل فضوليًا هؤلاء سيقتلوننا الان؟عمّ ندى وقف خلفه بهدوء نعم وكم عددهم؟عمّ ندى نظر نحو المركبات التي تقترب.أكثر مما نحتاج أحمد ابتسم ابتسامة صغيرة… طفولية إذن سيكون تدريبًا جيدًا.عمّ ندى لم يبتسم بل وضع يده على كتف أحمد اسمعني جيدًا.أحمد التفت إليه اليوم لن تقاتل لتفوز بل لتبقى حيًا.الطفل عقد حاجبيه… أليس الشيء نفسه؟عمّ ندى هز رأسه لا.ثم أشار نحو الجبال خلف الكوخ إذا ساء الأمر… تركض إلى هناك.أحمد فكر قليلًا وأنت؟ عمّ ندى أجاب بهدوء:سأشتري لك الوقت.في الوادي أسفل الجبل…المركبات السوداء توقفت.الجنود نزلوا بسرعة.أسلحة متطورة… أجهزة طاقة… خوذات تكتيكية.قائدهم نظر إلى الإشارة في الجهاز اخيرا إنه هنا.أحد الجنود سأل: هل نأخذه حيًا؟القائد ابتسم ببرود الأفضل نعم لكن إذا استطعتم ثم أشار نحو الأعلى هيا تحركوا.على قمة الجبل…عمّ ندى أغلق باب الكوخ.الهواء حوله بدأ يهتز قليلًا أحمد وقف بجانبه.هل هم أقوياء؟عمّ ندى نظر إلى الوادي.ليسوا المشكلة.أحمد لم يف

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status