Share

الفصل 62

last update Last Updated: 2026-02-17 08:24:28

استيقظت ليلى باكرًا على صوت المنبه، لكنها لم تشعر بالضيق هذه المرة. كانت تنظر إلى سقف غرفتها للحظات، وكأنها تتأكد أن حياتها بدأت تأخذ مسارًا أكثر استقرارًا. نهضت بهدوء، ارتدت ملابس مريحة ولكنها تجعلها تبدو أكثر نعومة، وربطت شعرها كذيل حصان وبثقة اعتادت أن تخفي خلفها ضعفًا لم يعد موجودًا كما كان.عند وصولها إلى الصالون، كانت أول من دخل. مررت يدها فوق الطاولة الزجاجية، رتبت أدوات التجميل بعناية، ثم وقفت تنظر إلى المكان الذي بنته بيديها، وكأنها تستعيد كل لحظة ألم مرّت بها حتى وصلت إلى هنا.

لم تمضِ دقائق حتى دخل سعد،يحمل كوبين من القهوة. ابتسم عندما رآها نظر مطولًا حتى كاد أن يلتهمها بعينيه

اقترب منها ووضع أحد الأكواب أمامها قائلاً بهدوء:

ما زلتِ تصلين قبل الجميع… كأنك تخافين أن يختفي المكان إن تأخرتِ واقترب ثم قبل عينيها بحنية تامة . ابتسمت وهي تأخذ الكوب، لكن نظراتها بقيت معلقة به:بل أخاف أن أعود للفراغ لو توقفت عن التقدم.

تأملها سعد للحظة أطول مما يجب، ثم اقترب قليلًا وهو يشير إلى خصلة شعر سقطت على جبينها، وأعادها خلف أذنها بحركة تلقائية، لكنها كانت محمّلة بشيء جعل أنفاسها تتباطأ دون أن تنتبه.

ردّت وهي تحاول أن تبدو طبيعية:صرت تتصرف وكأنك صاحب المكان.

ابتسم بثقة خفيفة : أنا فقط أحاول أن أكون قريبًا منك… ومن كل شيء يخصك.

ساد الصمت بينهما للحظات، لكنه لم يكن صمتًا مريحًا بالكامل، بل كان مشحونًا بإحساس يتسلل ببطء بينهما، إحساس لم يعودا يحاولان تجاهله كما في السابق.

بدأ الموظفون بالدخول تدريجيًا، وعاد العمل إلى وتيرته المعتادة. كانت ليلى تتحرك بين الزبونات بثقة، بينما كان سعد يراقبها من بعيد، يلاحظ كيف تغيّرت، وكيف أصبحت أقوى… لكنه أيضًا كان يشعر أن قربه منها أصبح أكثر خطورة على مشاعره مما توقع.

مع مرور ساعات العمل، ازدحم الصالون بشكل غير متوقع، ووجدت ليلى نفسها تحاول إنهاء عدة مهام في وقت واحد. اقترب سعد ليساعدها، فوقف خلفها مباشرة وهو يمد لها بعض الأدوات. التلامس البسيط بين أيديهما جعلها تتوقف لحظة، وكأن جسدها التقط إشارة لم تستطع تجاهلها. نظرت إليه بسرعة، لكنه لم يبتعد. كان قريبًا جدًا، حتى أنها استطاعت أن تشعر بحرارة أنفاسه قرب كتفها.

همست بخفوت:“سعد… الناس حولنا.”

رد بصوت منخفض، يكاد لا يسمعه سواها:

“أعرف… لكني أحاول أن أتذكر متى آخر مرة نظرتِ إليّ بدون أن تهربي.”

ارتبكت قليلًا، ثم عادت للتركيز على عملها، لكن ارتباكها كان واضحًا. لم يعد بإمكانها إنكار أن وجوده أصبح جزءًا من يومها… ومن توازنها النفسي.

مع نهاية اليوم، غادر الجميع وبقي الصالون هادئًا. كانت ليلى تجمع بعض الأدوات عندما انطفأت إحدى الإضاءات فجأة بسبب خلل كهربائي بسيط، فغرق المكان في نصف ظلام.

ضحكت بخفة وهي تحاول الوصول إلى لوحة الكهرباء، لكنها توقفت عندما شعرت بيد سعد تمسك معصمها برفق ليمنعها من التحرك.

التفتت إليه، وكانت المسافة بينهما أقصر مما توقعت.

قال بصوت هادئ لكنه عميق:

ليلى… لماذا أشعر أنك تسمحين لي بالاقتراب… ثم تتراجعين كل مرة؟ ألا استحق منكِ فرصة ياليلى ؟

نظرت إلى عينيه مباشرة، ولم تهرب هذه المرة:

“لأنني أخاف أن أصدق أنني بخير… وأن أكتشف لاحقًا أنني كنت أهرب من خوفي فقط.”

اقترب أكثر، حتى أصبح بإمكانها أن ترى ارتجاف أنفاسه:

“وأنا أخاف أن أضيع فرصة أن أكون معك… لأنك تخافين من الماضي.”سكنت للحظة، ثم رفعت يدها ببطء ولمست صدره، وكأنها تتأكد أن قلبه ينبض فعلًا. كان التوتر بينهما يتصاعد ببطء، لكنه كان واضحًا ومليئًا بالشوق المكبوت.

أغمضت عينيها للحظة قصيرة، ثم همست:

“لا تتركني أهرب هذه المرة.”

اقترب منها أكثر، وأصبحت المسافة بين شفتيهما ضئيلة، لكن قبل أن تكتمل اللحظة، عاد الضوء فجأة إلى المكان، فتراجعت بخجل واضح، بينما ابتسم هو وكأنه يعرف أن تلك اللحظة لم تنتهِ… بل بدأت فقط.. . وها هو ينتظر حظه

في الجهة الأخرى من المدينة، كان فهد يجلس داخل مكتبه ينظر إلى ملفات العمل دون أن يقرأ كلمة واحدة. كان يحاول أن يدفن نفسه في العمل ليهرب من الفراغ الذي تركته ندى، لكن الباب فُتح دون استئذان، ودخلت أماني بثقة معتادة.

تقدمت بخطوات هادئة، وضعت ملفًا على مكتبه، ثم جلست مقابله دون أن تنتظر دعوة. قالت بنبرة هادئة لكنها واضحة أنت تعمل أكثر مما ينبغي… وكأنك تعاقب نفسك.

رفع نظره إليها، محاولًا أن يحافظ على بروده:

أنا فقط أركز على عملي يا أماني إن لم يكن لديك عمل هنا يمكنكِ الخروج .

ابتسمت بخفة وهي تميل للأمام قليلًا:

“بل تحاول أن تهرب من شعورك بالوحدة… وأنا أستطيع أن أساعدك في ذلك.”

شد فهد على القلم بين أصابعه، بينما كان داخله صراع واضح. لم يكن يريد أن يسمح لها بالاقتراب، لكنه لم يعد يمتلك القوة الكافية ليبقى صامدًا كما كان.

تابعت أماني بهدوء:

“أنا لا أطلب أن تنسى الماضي… فقط اسمح لنفسك أن تعيش الحاضر.”نظر إليها طويلًا، دون أن يرد، بينما كانت نظراتها تؤكد أنها لن تتراجع بسهولة هذه المرة.

عاد الصمت يملأ المكتب، لكنه كان صمتًا ثقيلًا يحمل بداية معركة عاطفية جديدة… لم يكن فهد مستعدًا لها، لكنه يعرف أنها بدأت بالفعل...فهد ليس غبيًا حتى لا يفهم ماتفعله أماني لكن الوقت تغير والقلب مفطور .

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 131

    الطريق نحو الجبال كان طويلًا والليل يقترب من نهايته الأشجار أصبحت أقل .. والصخور بدأت تظهر أكثر كلما اقتربوا من المرتفعات.ندى تمشي بجانب أحمد…عينها لا تفارقه لحظة.فهد في المقدمة…يتأكد أن الطريق آمن.يوسف يمشي بصمت خلفهم… كأنه يعرف المكان جيدًا…بعد ساعة من المشي…ظهر مدخل ضخم بين الصخور…باب حديدي قديم… نصفه مدفون في الجبل.أحمد وقف ينظر إليه هذا هو المكان هنا؟يوسف اقترب من الباب هنا بدأت كل الفوضى.ندى شعرت بقلق المكان مهجور؟يوسف لمس لوحة إلكترونية قديمة بجانب الباب.مهجور… لكنه لم يمت ضغط عدة أزرار.لحظة صمت…ثم صوت معدني عميق اهتز في الجبل.الباب بدأ يتحرك ببطء غبار قديم تساقط من الأعلى.فهد رفع سلاحه تحسبًا فقط.الباب فتح أخيرًا ممر طويل مظلم امتد أمامهم.ندى همست:لا أحب هذا المكان.يوسف دخل أولًا لا بأس ستعتادين عليه.أحمد تبعه… فضوله أكبر من خوفه.الأضواء القديمة اشتعلت واحدة تلو الأخرى وهم يمشون جدران معدنية…غرف زجاجية فارغة أجهزة قديمة.فهد نظر حوله كم طفلًا عاش هنا؟يوسف لم يلتفت كثير… أكثر مما تتخيل.ندى نظرت إلى إحدى الغرف الزجاجية.بداخلها سرير معدني صغير.شعرت بانقباض في

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 130

    الهواء في الغابة أصبح ساكنًا حتى الريح توقفت.كريم ينظر إلى أحمد باهتمام…وأحمد يبادله النظرة بثبات غير طبيعي لطفل في عمره.ندى همست بقلق أحمد… لا.فهد شد سلاحه أكثر صدقني خطوة أخرى… وسأطلق النار.كريم لم ينظر إليه حتى عيناه بقيتا على الطفل إذن… أنت لست خائفًا أحمد هز كتفيه قليلًا.لا أعرف إن كنت عدوًا أم لا.يوسف تكلم أخيرًا كريم… لا تفعل هذا.كريم التفت إليه ببطء أنت تعرف لماذا أنا هنا.يوسف رد ببرود لتنفذ أوامر الرجل الغامض.كريم ابتسم ابتسامة خفيفة أنا لا أنفذ أوامر أحد ثم عاد ينظر إلى أحمد.لكنني فضولي.ندى ضاقت عيناها فضولي؟كريم أومأ أريد أن أعرف…هل أنت فعلًا مختلف عنا؟فهد قال بحدة ابتعد عنه.لكن كريم تحرك فجأة ليس هجومًا…بل اندفاع سريع نحو أحمد.فهد ضغط الزناد فورًا الرصاصة انطلقت.لكن كريم اختفى للحظة وظهر خلف فهد.الرصاصة ضربت شجرة بعيدة.فهد استدار بسرعة سريع…يوسف لم يتحرك.كريم وقف على بعد متر واحد من أحمد.ندى أطلقت موجة طاقة نحوه لكن كريم رفع يده الطاقة انقسمت حوله… كأنها ضربت جدارًا غير مرئي.ندى شهقت كيفكريم ابتسم قليلًا.ثم نظر إلى أحمد هيا دورك.أحمد لم يتحرك لكن

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 129

    الهواء في الغابة أصبح أثقل الصمت بين الأشجار لم يعد طبيعيًا. ندى تنظر إلى يوسف بعينين مليئتين بالحذر هو الذي صنعهم؟يوسف لم يبعد نظره عن أحمد نعم.فهد عقد ذراعيه اشرح بلا أسراريوسف تنهد ببطء… كأنه يعود بذاكرته سنوات طويلة.قبل سنوات… قبل أن يولد أحمد كان هناك مشروع مشروع سري جدًا.ندى سألته بحدة:أي مشروع؟يوسف نظر إلى الأرض لحظة… ثم رفع رأسه مشروع صنع البشر الذين يحملون الطاقة الأصلية.أحمد همس مثلي؟يوسف هز رأسه تقريبًا… لكن ليس تمامًا.فهد ضيق عينيه ومن قاده؟يوسف أجاب بهدوء الرجل الذي قابلتموه.ندى شعرت بقشعريرة الرجل الغامض.يوسف أكمل كان يبحث عن طريقة للسيطرة على الطاقة…أن يخلق أشخاصًا يستطيعون حملها دون أن يموتوا.أحمد نظر إلى يديه الصغيرة وهل نجح؟يوسف ابتسم ابتسامة حزينة نجح… وفشل.فهد فهم بسرعة أنتم التجارب. يوسف أومأ كنا مجموعة أطفال.تجارب… تدريبات… اختبارات.ندى شعرت بالغضب وحوش.يوسف لم يعارض ربما هم وحوش ولكن كنا نذهب إلى المراكز لنشتكي عليهم لكن بلا جدوى قوتهم أصبحت أكبر من الحكومة… لذا تركوا الأمر بما يريدون المنظمة.أحمد نظر إليه كم كان عددكم؟يوسف سكت لحظة في الب

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 128

    الدخان ملأ القاعة المعدنية…أصوات الإنذار الحادة تضرب الجدران…والأرض تهتز تحت الأقدام.ندى أمسكت يد أحمد بقوة نخرج الآن… لا يوجد لدينا وقت.فهد كان يراقب الممرات بعين حادة.الحراس سيصلون خلال ثوانٍ.أحمد نظر إلى الرجل الغامض الذي ما زال واقفًا وسط الفوضى…كأنه لا يهتم بما يحدث حوله.الطفل ضيق عينيه لماذا لا تحاول إيقافي؟الرجل الغامض ابتسم ابتسامة خفيفة.لأنك ستعود.ندى شدّت أحمد نحو الباب تحلم لن يحدث ذلك.فهد فتح الطريق أمامهم بسرعة.ممر طويل مظلم…الأضواء الحمراء تومض في السقف…أصوات أقدام قادمة من بعيد.أحد الحراس ظهر من الزاوية فجأة توقف!فهد تحرك أسرع ضربة سريعة أطاحت به أرضًا.ندى ركضت مع أحمد خلفه.الأرض ما زالت تهتز السقف بدأ يتشقق.أحمد نظر حوله بقلق يا إلهي المكان سينهار.ندى ردت بسرعة إذن يجب أن نسبقه قبل أن يسبقنا وصلوا إلى تقاطع الممرات.فهد توقف لحظة يراقب الاتجاهات لنذهب جهة اليمين.لكن قبل أن يتحركوا—عدة جنود خرجوا من الممر الآخر أسلحتهم موجهة مباشرة نحوهم.لا تتحركوا!ندى تقدمت خطوة أمام أحمد لن تأخذوه.أحد الجنود ضغط الزناد.لكن قبل أن تخرج الطلقة أحمد رفع يده.ا

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 127

    الغرفة تحت الأرض كانت واسعة…جدرانها من معدن داكن… وأضواء بيضاء باردة تمتد في السقف أحمد وقف في منتصف المكان…ينظر حوله بهدوء رغم كل شيء. الرجل الغامض يقف على بعد خطوات منه لا خوف… هذا مثير للاهتمام. أحمد نظر إليه لماذا أخذتني؟الرجل لم يتهرب من السؤال لأنك المكان الوحيد الذي تنتمي إليه هذه القوة. أحمد عقد حاجبيه قليلًا أنا أنتمي لعائلتي. الرجل ابتسم ابتسامة خفيفة… لكنها لم تكن دافئة. العائلة أحيانًا… تجعلنا ضعفاء. أحمد رد فورًا بل تجعلنا أقوى. الرجل صمت لحظة… ثم التفت نحو باب ضخم في نهاية الغرفة. فتح.دخل ثلاثة رجال بملابس سوداء… ومعهم جهاز كبير يشبه حلقة معدنية. أحمد نظر إلى الجهاز ما هذا؟ الرجل الغامض أجاب اختبار أحمد لم يتحرك أنا لست فأر تجارب الرجل اقترب خطوة. لا… أنت شيء أكبر بكثير من ذلك ثم أشار للجهاز. سنرى إلى أي حد وصلت قوتك. الحلقة المعدنية أضيئت فجأة بضوء أزرق. الهواء داخلها بدأ يهتز. أحد العلماء قال للرجل المصفوفة جاهزة. الرجل نظر إلى أحمد هيا ادخل. أحمد لم يتحرك. بل رفع رأسه بثقة وإن رفضت؟ الرجل ابتسم ببطء أنت صغير جدا لكنك تعجبني حقًا ولكني سأضطر لإجبار

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 126

    الدم ما زال يسيل من كتف أحمد…لكن الألم لم يكن الشيء الوحيد الذي يخرج منه.الطاقة الفضيّة انفجرت حول جسده كإعصار.الأرض تحت قدميه تشققت…الصخور بدأت ترتفع في الهواء.ندى شهقت.لا… لا… هذا ليس جيدًا.فهد ركع بجانب الطفل.أحمد… اسمعني… اهدأ.لكن الطفل لم يكن يسمع.عيناه أصبحتا فضيتين بالكامل… بلا أي لون آخر.عمّ ندى نهض بصعوبة من بين الصخور.صوته خرج حادًا:ابتعدوا عنه!لكن الوقت كان متأخرًا.الطاقة التي خرجت من أحمد أصبحت أعنف.الصخور الكبيرة بدأت تتحطم في الهواء.أحد الجنود حاول الهرب…لكن الأرض تحته انشقت فجأة وسقط في الفجوة.ندى نظرت بصدمة.إنه يمزق الجبل!الرجل الغامض وقف يراقب…وجهه لم يعد مبتسمًا.بل أصبح جادًا لأول مرة.همس لنفسه:إذن وصلت إلى هذه المرحلة بالفعل…فهد أمسك كتفي أحمد.اسمعني!أحمد رفع رأسه ببطء.لكن نظراته لم تكن نظرات طفل.كانت نظرات… شيء آخر.فهد شعر بقشعريرة.ندى صرخت:فهد ابتعد!لكن في نفس اللحظة—موجة طاقة خرجت من أحمد.فهد طار عدة أمتار وارتطم بالصخور.ندى ركضت نحوه.فهد!هو تنفس بصعوبة لكنه ما زال واعيًا.أنا بخير…لكن نظره بقي على الطفل.أحمد وقف ببطء.اله

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status