Share

الفصل 70

last update Terakhir Diperbarui: 2026-02-17 09:46:51

لم يستطع فهد الانتظار أكثر.

قاد سيارته بسرعة جنونية بعد أن تتبع آخر موقع التُقطت فيه صورة ندى عبر الكاميرات. كان قلبه ينبض بعنف… خوف… أمل… وغضب من سنوات الضياع.

توقف أمام المنزل القديم الذي ظهر في التسجيل.

نزل من السيارة بخطوات مترددة، لكنه لم يتراجع.

طرق الباب بقوة.

في الداخل…

تجمدت ندى فور سماع الطرق.

نظرت إلى عمها بارتباك:

“هو… أليس كذلك؟”

أغلق الرجل عينيه لحظة… ثم قال:

“كنت أعلم أنه سيصل إليك.”

تقدمت نحو الباب… يدها ترتجف… أنفاسها متقطعة… لكنها فتحته.

وقف فهد أمامها.

تجمد الزمن.

نظر إليها وكأنه يرى روحًا عادت من الموت… وعيناه امتلأتا بالدموع دون أن يشعر.

اقترب خطوة واحدة وهمس:

“ندى…؟”

لم تستطع الرد… فقط نظرت إليه… نفس النظرة التي كان يعرفها… لكنها كانت ممتلئة بالخوف هذه المرة.

مد يده نحوها… لكنها تراجعت خطوة.

ظهر عمها خلفها وقال بنبرة صارمة:

“لا تقترب أكثر.”

رفع فهد نظره إليه بغضب:

“أنت… أين كانت؟ لماذا أخفيتها كل هذه السنوات؟!”

رد الرجل بهدوء ثقيل:

“لأن إنقاذها كان يعني تدمير حياتكم جميعًا.”

صرخ فهد:

“من أعطاك الحق أن تقرر عنها؟!”

تدخلت ندى بصوت مرتجف:

“فهد… هو أنقذني.”

ساد الصمت.

تابعت وهي تحاول منع دموعها:

“لو بقيت قوتي… كنت سأقتل الجميع… حتى أنت.”

في تلك اللحظة…

ارتجف الهواء فجأة حول ندى… وتحركت الستائر بعنف رغم أن النوافذ مغلقة.

تراجع عمها فورًا وقال بقلق:

“القوة بدأت تستيقظ… هذا ما كنت أخشاه.”

نظر فهد إليها بصدمة:

“قوة…؟”

انحنت ندى قليلاً وهي تضع يدها على صدرها:

“لا أستطيع السيطرة عليها بالكامل بعد… وجودي قربك يوقظها.”

اقترب فهد رغم التحذير… وقال بصوت مكسور:

“لو كان وجودي يؤذيك… سأبتعد… لكن لا تطلبوا مني أن أعيش وكأنكِ لم تكوني كل حياتي.”

ارتجفت نظرتها… لكنها لم تجبه.

في مكان آخر…

كانت أماني تجلس داخل مكتبها المظلم… تراقب تقريرًا على جهازها اللوحي. كانت عيناها تضيقان تدريجيًا كلما قرأت تفاصيل تحركات فهد.

همست ببرود:

“إذًا… عادت.”

دخل رجل غريب الملامح وقال:

“لدينا معلومات مؤكدة… الطاقة التي اختفت منذ سنوات ظهرت مجددًا.”

ابتسمت ابتسامة خطيرة:

“جيد… إذا لم أستطع الاحتفاظ بفهد… فلن أسمح لأحد أن يحصل عليه.”

رفعت هاتفها وأرسلت رسالة مجهولة المصدر تحتوي على موقع ندى… إلى جهة لم يظهر اسمها.

وفي الجانب الآخر من المدينة…

كان سعد يجلس مع ليلى داخل منزلهما، يجهزان غرفة الطفل القادم. كانت ليلى ترتب الملابس الصغيرة بسعادة واضحة.

قال سعد وهو يراقبها بحنان:

“لم أتخيل يومًا أنني سأراكِ بهذا السلام.”

ابتسمت بخجل:

“وأنا لم أتخيل أنني سأثق بأحد بعد كل ما حدث… لكنك غيّرتني.”

اقترب منها ووضع يده على بطنها بحنان… لكن هاتفه رن فجأة.

فتح الرسالة…

وتجمّد.

سألته ليلى بقلق:

“سعد… ماذا هناك؟”

رفع رأسه ببطء وقال:

“ندى… قد تكون حية.”

تغير لون وجه ليلى فورًا… ليس خوفًا… بل ارتباكًا داخليًا لم تستطع تفسيره.

في نفس اللحظة…

وصلت سيارات سوداء إلى أطراف الحي الذي تعيش فيه ندى.

ترجل منها رجال بملابس رسمية… يتحركون بدقة عسكرية.

نظر أحدهم إلى جهاز تتبع وقال:

“الإشارة مؤكدة… الهدف داخل هذا المنزل.”

داخل المنزل…

شعرت ندى بارتجاف مفاجئ داخل جسدها. ارتفعت عيناها فجأة وقالت:

“هم هنا…”

اقترب عمها من النافذة… وتجمدت ملامحه:

“المنظمة… وجدتك.”

نظر فهد إليهما بصدمة:

“أي منظمة؟!”

أمسك عمها بذراع ندى وقال:

“إذا أخذوكِ… سيحوّلونكِ إلى سلاح لن يستطيع أحد إيقافه.”

اقترب فهد منه بغضب:

“لن يأخذها أحد وأنا حي.”

نظر إليه الرجل بحدة:

“حين تبدأ قوتها بالخروج… لن تستطيع حمايتها حتى من نفسها.”

وفجأة…

انفجر الباب الخارجي بقوة.

تقدم الرجال إلى الداخل.

تراجعت ندى خطوة… وأمسكت رأسها وهي تشعر بطاقة تتصاعد داخلها بشكل مرعب. بدأت المصابيح تتكسر من حولها… والزجاج يرتجف.

صرخ عمها:

“لا تقاومي بعنف… ستفقدين السيطرة!”

لكن أحد الرجال صوب سلاحًا نحو فهد.

صرخت ندى:

“ابتعدوا عنه!”

وانطلقت موجة طاقة هائلة دفعت الجميع للخلف… وأسقطت الرجال أرضًا… وارتطم فهد بالحائط بقوة.

ساد الصمت.

وقفت ندى وسط الدمار… تتنفس بصعوبة… وعيناها تلمعان بطاقة لم تظهر منذ سنوات.

نظر فهد إليها… ليس بخوف… بل بدهشة ممزوجة بالإعجاب والحزن.

همس:

“أنتِ ما زلتِ أنتِ… حتى لو تغير العالم حولك.”

وفي الخارج…

كان رجال المنظمة ينسحبون مؤقتًا… لكن أحدهم قال عبر جهاز الاتصال:

“التأكيد النهائي… الهدف نشط… الحرب ستبدأ.”

بعيدًا…

أغلقت أماني الهاتف بعد أن وصلها التقرير.

ابتسمت ببطء وهمست:

“ليبدأ السقوط…”

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 130

    الهواء في الغابة أصبح ساكنًا حتى الريح توقفت.كريم ينظر إلى أحمد باهتمام…وأحمد يبادله النظرة بثبات غير طبيعي لطفل في عمره.ندى همست بقلق أحمد… لا.فهد شد سلاحه أكثر صدقني خطوة أخرى… وسأطلق النار.كريم لم ينظر إليه حتى عيناه بقيتا على الطفل إذن… أنت لست خائفًا أحمد هز كتفيه قليلًا.لا أعرف إن كنت عدوًا أم لا.يوسف تكلم أخيرًا كريم… لا تفعل هذا.كريم التفت إليه ببطء أنت تعرف لماذا أنا هنا.يوسف رد ببرود لتنفذ أوامر الرجل الغامض.كريم ابتسم ابتسامة خفيفة أنا لا أنفذ أوامر أحد ثم عاد ينظر إلى أحمد.لكنني فضولي.ندى ضاقت عيناها فضولي؟كريم أومأ أريد أن أعرف…هل أنت فعلًا مختلف عنا؟فهد قال بحدة ابتعد عنه.لكن كريم تحرك فجأة ليس هجومًا…بل اندفاع سريع نحو أحمد.فهد ضغط الزناد فورًا الرصاصة انطلقت.لكن كريم اختفى للحظة وظهر خلف فهد.الرصاصة ضربت شجرة بعيدة.فهد استدار بسرعة سريع…يوسف لم يتحرك.كريم وقف على بعد متر واحد من أحمد.ندى أطلقت موجة طاقة نحوه لكن كريم رفع يده الطاقة انقسمت حوله… كأنها ضربت جدارًا غير مرئي.ندى شهقت كيفكريم ابتسم قليلًا.ثم نظر إلى أحمد هيا دورك.أحمد لم يتحرك لكن

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 129

    الهواء في الغابة أصبح أثقل الصمت بين الأشجار لم يعد طبيعيًا. ندى تنظر إلى يوسف بعينين مليئتين بالحذر هو الذي صنعهم؟يوسف لم يبعد نظره عن أحمد نعم.فهد عقد ذراعيه اشرح بلا أسراريوسف تنهد ببطء… كأنه يعود بذاكرته سنوات طويلة.قبل سنوات… قبل أن يولد أحمد كان هناك مشروع مشروع سري جدًا.ندى سألته بحدة:أي مشروع؟يوسف نظر إلى الأرض لحظة… ثم رفع رأسه مشروع صنع البشر الذين يحملون الطاقة الأصلية.أحمد همس مثلي؟يوسف هز رأسه تقريبًا… لكن ليس تمامًا.فهد ضيق عينيه ومن قاده؟يوسف أجاب بهدوء الرجل الذي قابلتموه.ندى شعرت بقشعريرة الرجل الغامض.يوسف أكمل كان يبحث عن طريقة للسيطرة على الطاقة…أن يخلق أشخاصًا يستطيعون حملها دون أن يموتوا.أحمد نظر إلى يديه الصغيرة وهل نجح؟يوسف ابتسم ابتسامة حزينة نجح… وفشل.فهد فهم بسرعة أنتم التجارب. يوسف أومأ كنا مجموعة أطفال.تجارب… تدريبات… اختبارات.ندى شعرت بالغضب وحوش.يوسف لم يعارض ربما هم وحوش ولكن كنا نذهب إلى المراكز لنشتكي عليهم لكن بلا جدوى قوتهم أصبحت أكبر من الحكومة… لذا تركوا الأمر بما يريدون المنظمة.أحمد نظر إليه كم كان عددكم؟يوسف سكت لحظة في الب

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 128

    الدخان ملأ القاعة المعدنية…أصوات الإنذار الحادة تضرب الجدران…والأرض تهتز تحت الأقدام.ندى أمسكت يد أحمد بقوة نخرج الآن… لا يوجد لدينا وقت.فهد كان يراقب الممرات بعين حادة.الحراس سيصلون خلال ثوانٍ.أحمد نظر إلى الرجل الغامض الذي ما زال واقفًا وسط الفوضى…كأنه لا يهتم بما يحدث حوله.الطفل ضيق عينيه لماذا لا تحاول إيقافي؟الرجل الغامض ابتسم ابتسامة خفيفة.لأنك ستعود.ندى شدّت أحمد نحو الباب تحلم لن يحدث ذلك.فهد فتح الطريق أمامهم بسرعة.ممر طويل مظلم…الأضواء الحمراء تومض في السقف…أصوات أقدام قادمة من بعيد.أحد الحراس ظهر من الزاوية فجأة توقف!فهد تحرك أسرع ضربة سريعة أطاحت به أرضًا.ندى ركضت مع أحمد خلفه.الأرض ما زالت تهتز السقف بدأ يتشقق.أحمد نظر حوله بقلق يا إلهي المكان سينهار.ندى ردت بسرعة إذن يجب أن نسبقه قبل أن يسبقنا وصلوا إلى تقاطع الممرات.فهد توقف لحظة يراقب الاتجاهات لنذهب جهة اليمين.لكن قبل أن يتحركوا—عدة جنود خرجوا من الممر الآخر أسلحتهم موجهة مباشرة نحوهم.لا تتحركوا!ندى تقدمت خطوة أمام أحمد لن تأخذوه.أحد الجنود ضغط الزناد.لكن قبل أن تخرج الطلقة أحمد رفع يده.ا

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 127

    الغرفة تحت الأرض كانت واسعة…جدرانها من معدن داكن… وأضواء بيضاء باردة تمتد في السقف أحمد وقف في منتصف المكان…ينظر حوله بهدوء رغم كل شيء. الرجل الغامض يقف على بعد خطوات منه لا خوف… هذا مثير للاهتمام. أحمد نظر إليه لماذا أخذتني؟الرجل لم يتهرب من السؤال لأنك المكان الوحيد الذي تنتمي إليه هذه القوة. أحمد عقد حاجبيه قليلًا أنا أنتمي لعائلتي. الرجل ابتسم ابتسامة خفيفة… لكنها لم تكن دافئة. العائلة أحيانًا… تجعلنا ضعفاء. أحمد رد فورًا بل تجعلنا أقوى. الرجل صمت لحظة… ثم التفت نحو باب ضخم في نهاية الغرفة. فتح.دخل ثلاثة رجال بملابس سوداء… ومعهم جهاز كبير يشبه حلقة معدنية. أحمد نظر إلى الجهاز ما هذا؟ الرجل الغامض أجاب اختبار أحمد لم يتحرك أنا لست فأر تجارب الرجل اقترب خطوة. لا… أنت شيء أكبر بكثير من ذلك ثم أشار للجهاز. سنرى إلى أي حد وصلت قوتك. الحلقة المعدنية أضيئت فجأة بضوء أزرق. الهواء داخلها بدأ يهتز. أحد العلماء قال للرجل المصفوفة جاهزة. الرجل نظر إلى أحمد هيا ادخل. أحمد لم يتحرك. بل رفع رأسه بثقة وإن رفضت؟ الرجل ابتسم ببطء أنت صغير جدا لكنك تعجبني حقًا ولكني سأضطر لإجبار

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 126

    الدم ما زال يسيل من كتف أحمد…لكن الألم لم يكن الشيء الوحيد الذي يخرج منه.الطاقة الفضيّة انفجرت حول جسده كإعصار.الأرض تحت قدميه تشققت…الصخور بدأت ترتفع في الهواء.ندى شهقت.لا… لا… هذا ليس جيدًا.فهد ركع بجانب الطفل.أحمد… اسمعني… اهدأ.لكن الطفل لم يكن يسمع.عيناه أصبحتا فضيتين بالكامل… بلا أي لون آخر.عمّ ندى نهض بصعوبة من بين الصخور.صوته خرج حادًا:ابتعدوا عنه!لكن الوقت كان متأخرًا.الطاقة التي خرجت من أحمد أصبحت أعنف.الصخور الكبيرة بدأت تتحطم في الهواء.أحد الجنود حاول الهرب…لكن الأرض تحته انشقت فجأة وسقط في الفجوة.ندى نظرت بصدمة.إنه يمزق الجبل!الرجل الغامض وقف يراقب…وجهه لم يعد مبتسمًا.بل أصبح جادًا لأول مرة.همس لنفسه:إذن وصلت إلى هذه المرحلة بالفعل…فهد أمسك كتفي أحمد.اسمعني!أحمد رفع رأسه ببطء.لكن نظراته لم تكن نظرات طفل.كانت نظرات… شيء آخر.فهد شعر بقشعريرة.ندى صرخت:فهد ابتعد!لكن في نفس اللحظة—موجة طاقة خرجت من أحمد.فهد طار عدة أمتار وارتطم بالصخور.ندى ركضت نحوه.فهد!هو تنفس بصعوبة لكنه ما زال واعيًا.أنا بخير…لكن نظره بقي على الطفل.أحمد وقف ببطء.اله

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 125

    الضباب في الجبال أصبح أثقل والليل بدأ يهبط ببطء أحمد وقف على الحافة الصخرية ينظر إلى الأضواء التي تتحرك في الوادي.لم يكن خائفًا…بل فضوليًا هؤلاء سيقتلوننا الان؟عمّ ندى وقف خلفه بهدوء نعم وكم عددهم؟عمّ ندى نظر نحو المركبات التي تقترب.أكثر مما نحتاج أحمد ابتسم ابتسامة صغيرة… طفولية إذن سيكون تدريبًا جيدًا.عمّ ندى لم يبتسم بل وضع يده على كتف أحمد اسمعني جيدًا.أحمد التفت إليه اليوم لن تقاتل لتفوز بل لتبقى حيًا.الطفل عقد حاجبيه… أليس الشيء نفسه؟عمّ ندى هز رأسه لا.ثم أشار نحو الجبال خلف الكوخ إذا ساء الأمر… تركض إلى هناك.أحمد فكر قليلًا وأنت؟ عمّ ندى أجاب بهدوء:سأشتري لك الوقت.في الوادي أسفل الجبل…المركبات السوداء توقفت.الجنود نزلوا بسرعة.أسلحة متطورة… أجهزة طاقة… خوذات تكتيكية.قائدهم نظر إلى الإشارة في الجهاز اخيرا إنه هنا.أحد الجنود سأل: هل نأخذه حيًا؟القائد ابتسم ببرود الأفضل نعم لكن إذا استطعتم ثم أشار نحو الأعلى هيا تحركوا.على قمة الجبل…عمّ ندى أغلق باب الكوخ.الهواء حوله بدأ يهتز قليلًا أحمد وقف بجانبه.هل هم أقوياء؟عمّ ندى نظر إلى الوادي.ليسوا المشكلة.أحمد لم يف

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status