LOGIN
- والله وبجيت كبيرة البلد على حج
تلك كانت أولى كلمات جميلة بعدما عقد صقر قرانه عليها حيث أصبحت تتعالى على كل من تراه وتصرخ بالجميع لخدمتها فعاتبتها والدتها : يا بتى الكبير بيلم الحبايب تحت چناحه معيزعجش ف كل من هب ودب لكنها لم تبالى وظلت تتباهى : أنى الكبيره إهنه ولازمن أفرچيهم مجامى إتسعت عين والدتها بقلق حين رأت أقارب صقر قادمين للتهنئه فقد يصل كلام جميله إلى والدة زوجها لذا همست لها بتحذير: يابتى متجوليش كبيره أم چوزك هيا كبيرة الدار وكبيرتك لكن إبنتها الحمقاء سخرت من هذا : وه ما كلها جطر العمر وبجت ملهاش عازه عنفتها والدتها بحده وحذرتها من التمادى فصمتت جميله وظنت والدتها أنها ستستمع لها لكنها لم تفعل ولم تستمع حتى لوالدة صقر التى نصحتها بنيه حسنه لتحسن من تصرفاتها لكنها إستنفرت نصيحتها وإتهمتها بالغيرة منها - وه كنك جنيتى يا مخبله وعغار منيكي على إيه يا عويله لكنها بدلاً من إمتصاص غضبها زادت ثورتها وهتفت بغرور : على حلاوتى اللى مافى ف الكفر زييها زوت الأخرى جانب فمها بسخريه : الحلاوه مبتعمرش دار وطول ما جلبك مليان غباوه عمرك ما هتشوفى راحه ولا عتجدرى على جلب چبلى صرت أسنانها بغضب وتطاولت عليها بكلمات مهينه ولسوء حظها وصل صقر ليسمعها فلم يعد يحتمل وتشاجر معها بل وطردها من منزله فكبير البلد لن يسمح لزوجته بإهانة والدته والتطاول عليها ويظل صامتا ❈-❈-❈ ظنت (جميله) أنه لن يحتمل فراقها وسيأتى راكضاً لكنه لم يأتى ولم تستمع كذلك لنصح والدتها من نفاذ صبر (صقر) لأنها أصبحت حامل منه فظنت أنها تملكته - يا بتى ليميها الله يرضى عنيكى راضيهم وعيشي - وه أنى مرت الكبير هما اللى ياچم يسترضونى إستنكارها المغرور جعل والدتها تهتف بيأس : أحب على يدك أبوكى عيخربها على راسى من عمايلك دى - وإنتى مالك - مله لما تململك يا بعيده عيجولى ربايتك المايله لقد ملت محاولاتها باللين وحتى الصراخ لم يجدى نفعاً فقد دللتها كثيراً فقط لأنها كانت بائسه بحياتها أرادت لإبنتها ألا تعانى مصيرها لكن على ما يبدو أنها هى من ستعانى من أفعال إبنتها الحمقاء فتركتها تسير أمورها كيفما تشاء ولتتحمل عواقبها لكنها تعلم يقيناً بأنها لن تتحمل رؤيتها تعانى حين فشلت والدتها فى جعلها تتعقل أرغمها والدها على العوده إلى زوجها وطلب عفوه كى لا تكثر الأقاويل ووافقت مرغمه لكى لا يتشفى بها أحد ولكى لا تنال سخط والدها الذى لن يتورع عن ضربها إذا ما عاندته أكثر رغم أنها تشتعل غضبا ألا يكفى أنه لا يسمح لها حتى بمنادته بإسمه الآخر ليزيد الأمر بطردها وإهمالها حين عادت جميلة إلى المنزل وجدت الجميع منشغل لايهتم بها أحد فالكل يتجهز لإستقبال (عوض) وزوجته(زينه) حتى أن (صقر) من يستقبلهم بنفسه وكيف لا وعوض هو أخاه الصغير الذى رباه كإبن له ويفتخر به بين الجميع فقد كان مجتهداً ذا تحصيل دراسى عالى وحين أنهى دراسته سافر ببعثه للخارج وإلتقى هناك بفتاه مصريه مكافحه أحبها وتزوجها وها هو يعود بها لبلدته لتلتقى بعائلته لأول مره ❈-❈-❈ علت الزغاريد تبشر بعودة الأحبه إلى ديارهم وركضت الأم العجوز التى دبت بروحها الحياة من جديد بعودة صغيرها تستقبله بدموع السعاده وذراعيها تطوقانه بإشتياق - نورت دارك يا ولدى - منوره بحسك يا أمه علا الإرتياح وجهها المغضن بالتجاعيد فقد عاد إليها حبيبها الصغير وحين إبتعدت عنه وجدته يطوق كتف زوجته بسعاده - دى زينه يا أمه رغم إنزعاج الأم لعدم حضور زيجته لكنها حين رأت زوجته توسمت فيها الطيبه على عكس جميله فإبتسمت بإرتياح وفتحت لها ذراعيها فلم تنتظر زينه وإحتضنتها بودٍ حقيقى فربتت الأم على ظهرها بحماس ثم نظرت إلى عوض - يا زين ما إخترت يا ولدى زينه صوح وباينت جلبها زين كيه طلتها ربنا عطاك ورضاك - دى دعواتك يا أمه لم تعقب كثيراً رغم أنها كانت تتمنى لو كان قدر صقر أفضل كأخاه لكنها لم تشأ تكدير صفو تلك اللحظات خاصه وأنها رأت جميله قد عادت وتمنت لو تتعقل وتحسن التصرف ❈-❈-❈ لم يتبقى لا شيخ ولا صبى لم يستقبل (عوض) مما جعل (جميله) تحترق غيظاً فحتى زوجها لم يهتم لرؤيتها مجدداً كما أن النساء تتغنين بجمال(زينه) ورقتها وهى لا تريد لأخرى أن تصبح مصدر إهتمام فهى الفاتنه زوجة الكبير لم تستطع إخفاء غيرتها الظاهره من الأخرى ولاحظها الجميع لكن لم يهتمو فهى دوما هكذا كانت جميله تحترق حين علمت بحمل (زينه) والأسوا أنها أنجبت فتاه فى حين أنجبت(زينه) صبى ولم تنتبه لفرحة (صقر) بطفلته فقد كان يحلم بفتاه ولم ينغص فرحته سوى ضيقها من كونها أنجبت فتاه وغبائها بالإسراع للحمل مجدداً ضاربه بنصح القابله عرض الحائط ولم تقتنع إلا حين كادت تلقى حدفها أثناء ولادتها الثانيه فقررت التأنى كما أنه أتى صبى كما أرادت لكنه ضعيف الجسد بسبب إهمالها وتعجلها ولم تهتم به بما يكفى فكل ما أرادته أن تأتى بالصبى فقط لتتباهى به ورفضت تماما نصيحة(زينه) بعرضه على طبيب لأنه يبدو هزيلاً مريضاً وإتهمتها أنها تتمنى الأذى للطفل - عتفولى على ولدى يابوز الغراب ليه دا ولدى زين واد الكبير عيبجى على راسكم كلكم تفاجأت زينه بإتهام جميله الباطل وحاولت تبرير موقفها : أنا مقصدتش كده بس الولد شكله ضعفان أوى ومن مصلحته يتابع مع دكتور عشان صحته تتحسن تدخلت والدة صقر بينهما : ريحى بالك يا زينه چميله معتسمعش لحد واصل همليها لحالها ولدها وهيا اللى عتشيل الطين لو چراله حاچه تسلل القلق لنفس جميله لكنها أبت أن تساير حديث زينه حتى لا تكن ذات فضل عليها وظلت على عنادها وإنتظرت عودة صقر من سفرة عمله مع أخاه التى بدأت قبل أن تلد لتبشره بولادة وريثه ثم تخبره أن عين الحاسد أصابته وتأخذه للطبيب وبهذا تزرع الشك بقلبه تجاه عائلته فيهجرهم ويظل لها وحدها كما لن يكون لنصيحة زينه أى فضل لكن صقر طالت سفرته والطفل يعانى فلم تكن التغذيه السبب فقد كان مريضاً بحق ولفظ أنفاسه الأخيره بين يديها وعجزت عن إنقاذه وحتى حين صرخت مستغيثه لم يستطع أى منهم مساعدتها فقد ركضوا طلباً لطبيب القريه الذى أكد وفاة الطفل وأن لا فائده من محاولة إنعاشه فقد كان يتوجب عليهم عرضه على الطبيب منذ لحظة ولادته وتعجب كيف لم يروا ضعف بنيانه ولون جسده الشاحب بإستمرار فلو إهتموا لما حدث هذا لكنه عمره الذى قُدِرَ لهلم يكن منصور شاباً يافعاً حين إلتقت به فقد كان قد تجاوز الثلاثين بكثير ورغم هذا لم تبدى أى إعتراض ولم تنظر لهذا الأمر مطلقاً فقط لأنها أحبته ولم يكن لسنه أى علاقه بوفاته لكنها تخشى ألا يجد أسد فرصه أخرى كمنصور خاصه أنها تعلم أنه أغلق على قلبه بعد رحيل ورد- بس أديه ف الآخر خد اللى تستاهل مش اللى جوه دى الرحمه يا ماماتحول حزنها إلى إنزعاج فتنهد بضيق وتابع بيأس : ياماما هيا دى متنفعنيش خالص- بس..قاطعها بنفاذ صبر : مبسش يرضيكى اتجوزها النهارده وأطلقها النهارده برضو أصلى الصراحه مش هستحملها دقيقتين على بعض مبتنزليش من زور فمابالك جواز وحياه كامله بصى إنتى مش كل اللى يهمك أتجوز أجابته بقوه: آه- خلاص إستنى أما أحب ولا إنتى كل اللى يهمك مركزها الإجتماعىقضبت جبينها بغضب لهذا الإتهام : عمرى ما كنت بفكر ف كده إختارها شحاته حتى بس إتجوز- إن شاء الله مش هتوصل للشحاته بس اصبريتهدج صوتها بحزن : لإمتى بس هموت قبل ما أشوف عيالك- هتبنالك عيل- أنا عاوزه عيل يبقى حفيد حقيقى!- طب ما صخر أهوه جوزيه وهو مش هيعترض- أولا إنت كبير العيله- مش شرط- ثانيا صخر مشكلته مش إنه يلاقى عروسه وأنا مش هجبره
- عشان هيا كانت ومازالت أم ليا من يوم ما إتجوزها منصور الله يرحمه - طب ومامتك؟- كانت أم حنينه بس كانت كبيره ف السن معندهاش طاقه تربى عيل صغير وبعد ما ربنا كرم منصور بأسد بقى أقرب حد ليه- والموضوع ده ضايقك؟لاحظ نبرة العطف ونظرات الشفقه بعينيها فضحك بمرح: لأ إطمنى جو الأفلام ده معيشتهوش أسد كان أخ ومنصور أب وفيروز وزينه أمين ليا وعمرى لا كنت غريب وسط عيلتى ولا عمرهم أهملونى وأكبر دليل إننا بنتكلم ونتعامل زى المصاروه بالظبط زى ما بنتعامل كصعايده- دا حقيقى- دا بقى عشان من صغرنا وماما فيروز مش عارفه تتكلم صعيدى ولا تتعامل بعاداتنا فعشان متبقاش غريبه بقينا نتكلم زيها معاها هيا وبس والموضوع كان سهل لأن هيا معانا من صغرنا لكن ماما ومنصور مكنوش بيتكلموا غير صعيدى وهيا كانت بتعشق لهجته بس مبتعرفش تتكلم بيها- بس أنا سمعت مره إن مامتك كانت من هنا أصلا - دا حقيقى بس هيا قررت إنها تبقى صعيديه للأبد- قصة حبهم عجبتنى أوى بس هيا ضحت اكتر كالعاده لازم الست تعانى- مين قال.. لهو إنتى فاكره إن عيشة ابويا مع الله يرحمها عمه جميله كانت مريحه ولا إحساسه بالخيانه والهجر كان لطيف ولا إنه مسؤل عن إبنه
نظر إليها صخر بحرج فمهما كان فمن يتحدثون عنه هو أخاها- الست مراته كانت تعبانه نفسيا لأنها فاكره إنها مبتخلفش وصحتها ف النازل لحد ما إتفاجئ بحملها وساعتها صحتها ردتلها مهو كان فاكرها بتودع مش حزن للى هيا فيه وحاول يوهمها إنها هتموت لو حملها كمل لكن منفعش كانت مستعده تموت بس تبقى أم وربنا كرمها بإبنها ودا كل اللى همه إنه يلهف فلوسها حاول يقنعها إنها تكتبله كل حاجه بحجة إن أهلها ممكن يلهفو ورث إبنها فخافت على إبنها وكتبتله كل حاجه ساعتها كارم إنصعر وكان هيموتها فغيرت ف وصيتها بدل ما كان الوصى وبس حطت شرط إنه ميتصرفش ف أى حاجه بلا سبب مقنع ويوم ما يحصل تتحط الفلوس بإسم إبنها ف البنك عشان كده أما نفسيتها تعبت من خيانته المستمره وإهانته وضربه ليها عشان الوصيه دى ولما إتأكدت إنه واخدها طمع كرهت نفسها وعيشتها وتعبت لحد ما ضعفت وف خناقه غبيه وقعت ما قامتش تانى وموتها مخلهوش يتعظ بالعكس دا طلع غيظه ف إبنه الغلبان لما عقده ف عيشته فهمتى ليه كان بيعمل المستحيل عشان متقابليش مراته بعد ما عملت وصيتها تهاوت فيروز على الكرسى تنظر نحوهما بعدم تصديق ألهذا الحد كان أخاها مقيتاً لكن لما وحينها تذكرت ل
- أهو دا اللى حصل بقى- يبقى لازم تصارحها بالحقيقه - مينفعش- هو إيه اللى مينفعش دى كده هتكرهك- متشغلش بالك أنا عارف هعمل إيهتمتم بعدم إقتناع : براحتكصمت للحظات ثم تسائل بصوت مسموع: إزاى هنرجع بخلقتك المشلفطه دىتأفف بضيق : مش عارف دى ماما هتعمل مولد لما تشوفنى وأنا مش رايق لإستفساراتها- لأ ولسه لما هيا تشوفك- أستغفر الله العظيمإزداد عبوسه فجأه فتعجب صخر : مالك يا عم ماتروق- نفسى أفهم الأمهات مبيفهموش كلمة لأ ليهمازحه بمرح : حاسب أمك تسمعك- مهي حاجه تفرس أنا اللى هتجوز ولا هيا حاول تهدئته فثورته الزائده تعنى شجار مرتقب بينه وبين والدته وهو يحتاج لقدرته على التحمل ليحسن التصرف- طب روق بس.- أروق إيه إنت كمان تخيل أنا أتجوز واحده إسمها هيا لم يستطع أن يمنع ضحكته : هههههه كان أبوك خرج من تُربته سكعك كفين وراح نام تانىلم يعقب على سخريته بل أوضح وجهة نظره بهدوء :أنا مش إعتراضى عالإسم مع إنى مش فاهمه أنا إعتراضى عالشخصيهحينها أساء الظن وإستنكر حديثه : دا أبوك طوب الأرض لامه على جوازته من البنداريه مع إنها وقفت جنبه وعمرها ماسابته وقت أزمه تقوم تعيده مع هيا - يابنى إيش جاب لج
بينما لاذت ورد بالفرار من عارها بالتغيب عن الواقع كانت نور تجاهد لتهرب من واقعها المرير بحل واقعى فقد تعرضت والدتها لحادث مؤلم تسبب لها فى عجز بساقيها وأصبحت بلا حول ولا قوه وأخيراً رأت بشاعة زوجها الحقير ولم يعد يبالى بإخفاء حقيقته المقززه عنها بل إستغلها ليضغط بقوه على نور ويرغمها على تنفيذ مبتغاه لكنها رفضت بقوه وقررت أن تعمل لتعول نفسها ووالدتها ورفضت مطلقاً الإصغاء إلى محاولاته بشجاعه وإصرار - إنتى الخسرانه - ملكش دعوه - على كيفك بس ياحلوه مادومتى هتعيشيلى دور الشريفه وتشتغلى يبقى تدفعىإتسعت عيناها بتفاجؤ :عاوز فلوس؟!تصنع البراءه : حاش لله أنا قولت فلوس بس- نعم أومال عاوز إيه تانىلمعت عيناه بخبث : تروقى كده وتنفذى طلباتى بلاش ياستى أغرف من وراكى من جيب الرجاله زى ما بتقولى كفايا أناصرخت بغضب : دا أنا أولع فيك قبلهاصك أسنانه بغضب :كده يبقى خليكى كده بيت وقف لو يوم جيتيلى تقوليلى ياجواز بعينك ياتنفذى مرادى يا تنسى- مش عاوزه جواز ولا زفت - مسيرك هتطبى وساعتها مش هرحمك ولو خايفه على صدمة العريس اعملى عمليه من إياهمفقدت ما تبقى من قوة تحملها وصرخت بغضب عارم : إنت أوطى بنى
وبالمساء عاد إلى منزله فوجد فتاه تتسطح على أرض حديقة منزله فإبتسم بتسليه وتوجه نحوها وجلس بجوارها ووضع يده على كتفها فإستدارت ليتفاجئ بأنها نفس الفتاه - إنتى!هتف بسخط وكاد أن يعاتبها لكنه لم يستطع فقد توقفت الكلمات بحلقه حين صفعته والغضب يتطاير من مقلتيها فتجمد لوهله وأغمض عيناه بغضب لكى لا يقتلها ثم فتح عيناه ليجد أنها ليست هنا ففزع ونهض يدور حول نفسه من المستحيل أن تكون إبتعدت مسافه كافيه لكى يفقد أثرها ويأس فى تفسير ذلك ولم يخبر أحد بما يحدث معه ولا حتى أمجد ❈-❈-❈فى صباح اليوم التالى أتت السكرتيره له بالبريد ومن ثم غادرت حينها أخذه العمل حتى هاتفه أحد أصدقاء العمل وإتفق معه على الخروج إلى الملهى وحين أنهى مكالمته وجدها تدخل من الباب غاضبه بشكل مقلق وقبل أن يتثنى له سؤالها عن شئ باغتته بصفعه مدويه- بطل سُكر وعربده نهض يصر أسنانه بغضب فليذهب الرقي إلى الجحيم لقد تمادت ولن يرأف بها لأنها فتاه وحين إستدار حول مكتبه ليواجهها دون أن تغفل عيناه عنها للحظه وجد سكرتيرته تستأذن بالدخول وهو يظن أنها أتت لتعتذر لإدخالها تلك الفتاه إلى مكتبه دون إذن ولكنه وجدها تعرض عليه أوراقاً هامه ليمض







