Compartilhar

2: شرارة حرب

Autor: ملاك
last update Data de publicação: 2026-05-10 08:21:01

أردفت فيروز بتأييد لم يخلُ من نبرة الخوف:

"بالطبع، بالطبع.. تالا محقة تماماً فيما قالت!"

​هنا، تبدلت ملامح مياسين فجأة، وظهر عليها التأثر الشديد والحسرة وهي تقول:

"في الحقيقة.. لقد كنتُ حزينة وكئيبة طوال الأيام الماضية، وكل ذلك بسبب 'دوكي'!"

​رددن جميعاً بصوت واحد يملؤه الاستنكار والتعجب:

"'دوكي'..؟! ومن يكون هذا؟"

​أجابت ببساطة متناهية وكأنها تتحدث عن أمر بديهي:

"أجل، 'دوكي'.. حبي الأول والأخير!"

​تنهدت بحزن عميق لثوانٍ، قبل أن تتحول ملامحها فجأة إلى قطة شرسة مستعدة للهجوم، وهتفت بهنّ:

"اسمعي أنتِ وهي.. سأرحل الآن، لكن عقابكنّ لم ينتهِ بعد. لا تقلقن، ستنلن جزاءكنّ لا محالة، والأيام بيننا.. وداعاً!"

​انصرفت من أمامهن بخطوات غاضبة، بينما ظلت النسوة يرقبن أثرها بخوف وتوجس مما يخبئه القدر لهنّ على يدها. حينها، قالت شمس بنبرة يائسة:

— "لقد كان يوماً أسود ذلك الذي صادقناها فيه، وجاءت لتسكن في قريتنا!"

​ولم يكن من الجميع إلا أن هزوا رؤوسهم بالموافقة، مؤيدين كلامها بقلوب ملؤها الحسرة

_____________________

في صباح اليوم التالي بزغت خيوط الشمس الأولى لتعلن بداية يوم جديد، بينما كان هو لا يزال مستلقياً على فراشه، يصارع أفكاراً لم تمنحه لحظة نوم واحدة منذ عودته من مركز الشرطة.

كان التعب ينهش جسده، لكن عقله كان مسرحاً لمعركة طاحنة؛ عقله وقلبه يصرخان بالرفض، بينما هناك صوت خافت جداً في أعماقه يحثه على القبول.

​عادت به الذاكرة إلى تلك اللحظة التي ألقى فيها المدير قنبلته بوجهه:

"ماذا تقول؟!"

رد المدير بخبث وهو يراقب علامات الصدمة على وجهه:

"نعم أيها القائد يلسر، هذه أوامر الملك مباشرة.. فلا تندهش كثيراً يا عزيزي."

​حاول يلسر استجماع شتات نفسه وزفر بحدة قائلاً:

"ماذا تقصد يا سيدي بمهمة (احتلال)؟"

أجابه المدير بسخرية لاذعة:

"هل أصابك الغباء يا يلسر؟ أقول لك مهمة احتلال! كيف تكون قائداً وأنت بطيء الفهم هكذا؟"

​استشاط يلسر غضباً، ورد بنبرة حادة:

"أفهم ما تقول جيداً، لكن انظر إلى حال العالم من حولنا!

نحن في عام **20 ، لم يعد هناك ما يسمى بالاحتلال في عصرنا هذا! ألا تدرك أنك تفتح أبواب الجحيم علينا؟"

​زفر المدير بملل، وقال بنبرة قاطعة لا تقبل الجدل:

"انظر يا يلسر، هذه أوامر الملك، ولا مجال للاعتراض. عليك أن توافق."

فاض الكيل بيلسر فصاح بعصبية:

"كيف سنحتل دولة أجنبية أخرى؟ الجميع يمتلك تكنولوجيا متقدمة ووسائل دفاع مرعبة، يجب على الملك ألا ينسى ذلك!"

​ابتسم المدير بمكرٍ شديد وقال:

"ومن قال إننا سنحتل دولة أجنبية؟ نحن بصدد احتلال دولة عربية يا عزيزي!"

صعق يلسر من الكلمة وهتف باستنكار صارخ:

"ماذاااا؟!"

​عاد يلسر من ذكرياته ليمسح على وجهه بإرهاق، ثم نفض عنه غطاء الفراش واتجه نحو الحمام. خرج بعدها مرتدياً زيه العسكري المهيب كقائد للقوات، وصفف شعره بعناية فائقة.

استقل سيارته وانطلق نحو المركز وهو يحمل في جعبته قراراً حاسماً.

​اقتحم مكتب المدير دون استئذان، وهتف بحدة وعصبية:

"لقد وافقتُ على المهمة، لكن بشرط واحد! إن وافق عليه الملك سأنفذها، وإن رفض، فاعتبر المهمة منتهية بالنسبة لي ولن أقوم بها.. هل اتفقنا؟"

​رمقه المدير لثوانٍ قبل أن يقول بسخرية:

"تمهل يا عزيزي واجلس أولاً."

جلس يلسر وهو يشتعل غضباً ينتظر الرد، ليتابع المدير بجدية:

"اتفقنا يا يلسر، أخبرني بشرطك وسأرفعه للملك، وبالتأكيد سيكون أمراً يسيراً عليه."

​ابتسم يلسر ابتسامة جانبية غامضة وماكرة، ابتسامة لم يطمئن لها المدير أبداً، وقال بنبرة يملؤها الخبث:

"بالطبع.. إنه شرط سهل، وسهل جداً أيضاً!"

______________________

استيقظت "ريحانة" على أزيز رنين هاتفها الذي لم يتوقف منذ السادسة صباحاً، لتجيب في السابعة بصوتٍ يغلبه النعاس وعينين مغمضتين تماماً:

"ألو.. من المتحدث؟"

​أتاها صوت "شمس" هادراً عبر الهاتف:

"أنتِ أيتها الغارقة في نومكِ! قومي فوراً، لقد استهلكنا ساعة كاملة في الاتصال بكِ، وفي النهاية تسألين ببرود من المتحدث؟

أسرعي، لقد حدث خطبٌ جلل في البلاد وعليكِ معرفته فوراً. لقد هاتفتُ 'مياسين' وهي في طريقها إلينا، هيا تحركي!"

​أغلقت "شمس" الخط دون انتظار رد، لتمتم "ريحانة" بنعاس وهي لا تزال في فراشها:

"حسناً.. أنا قادمة، لقد قطعتُ نصف الطريق بالفعل!"

​وضعت الهاتف جانباً ونهضت بتكاسل، غسلت وجهها لتستعيد بعضاً من وعيها، ثم ارتدت ملابسها على عجل وانطلقت نحو صديقاتها لاستكشاف ذاك الأمر الخطير.

​ما إن وصلت، حتى هرعت إليها "تالا" وأمسكت بكتفيها برعب قائلة:

"هل سمعتِ بما حدث؟"

هزت "ريحانة" رأسها ببلاهة:

"لا.. ماذا حدث؟"

​تدخلت "شمس" هي الأخرى بنبرة يملؤها الفزع:

"حقاً؟ ألا تعرفين ما الذي يوشك أن يقع؟"

​زفرت "ريحانة" بضيق ودفعتهم عنها بعصبية:

"قلت لكنّ لا أعلم ما حدث ولا ما سيحدث! يا إلهي، ما هذا العناء؟"

​هنا، تقدمت "مياسين" وعلامات الحزن تكسو وجهها، وقالت بنبرة خفيضة:

"أنا أيضاً عرفتُ الأمر منهنّ للتو؛ خلاصة القصة هي أن رئيس دولتنا قد باعنا مقابل حفنة من المال وسلمنا لدولة أخرى، وما سيحدث هو أن تلك الدولة قادمة لاحتلالنا.. هذا هو مضمون الحكاية كلها."

رمقتهم ريحانة بنظرة فارغة لثوانٍ، قبل أن تنفجر فجأة في ضحكٍ هستيري، وسط ذهول الجميع وبلاهتهم؛ فكيف تضحك والبلاد على شفا الانهيار؟

​هتفت ريحانة بصعوبة من بين ضحكاتها بعد أن هدأت قليلاً:

"وما شأننا نحن؟ لقد باع الدولة، لكنه لم يبعنا نحن! ما الذي أقحمنا في هذا الأمر الجلل؟"

​ردت مياسين بنبرة تشتعل عصبية:

"يا ريحانة، أفيقي! حين تُباع الدولة فنحن ضمناً جزء من هذه الصفقة! أأنتِ بلهاء أم تتصنعين ذلك؟ نقول لكِ احتلال.. غزو.. استعمار! وأنتِ تضحكين وتسألين عن شأننا؟ هل تظنين نفسكِ مواطنة من دولة أخرى وأنا لا أدري؟"

​تلاشت الضحكة تدريجياً وحلت محلها نظرة استيعاب مريرة. بدأت ريحانة تنظر إلى وجوه صديقاتها الواجمة، واحدة تلو الأخرى، وبدأ برد الخوف يسري في أوصالها.

ابتلعت ريقها بصعوبة، وترقرقت الدموع في عينيها بينما كان عقلها يرفض تصديق ما تسمع.

​همست بصوت متهدج يملؤه الرجاء:

"ماذا تقولون؟ بالتأكيد هذا غير صحيح.. أليس كذلك؟ أنتم تمارسون عليّ إحدى خدعكم المعتادة، أليس كذلك؟ أخبروني أنه مقلب ثقيل.. هيا، قولوا شيئاً!"

​لكن نظرات الحزن الصامتة في أعينهن كانت أبلغ من أي إجابة. هنا، خانتها قواها، وانهمرت دموعها في صمت مطبق، ثم استدارت وغادرت المكان متجهة إلى منزلها دون أن تنبس ببنت شفة، تجر خلفها أذيال الصدمة.

_______________________

" هههههههه "

تعالت ضحكات الملك الخبيث، صدىً يتردد في أرجاء القاعة الفخمة بعد أن نقل إليه مساعده شرط "يلسر" الأخير.

​هتف الملك بنبرة يملؤها المكر:

"رائع.. رائع جداً! يبدو أنني استهنتُ كثيراً بدهاء يلسر وقدراته."

​أردف المساعد بنبرة يشوبها الاحترام الممزوج بالحيرة:

"نعم يا مولاي، لكن ألا ترى طلبه غريباً؟ لم أتوقع أبداً أن يشترط احتلال الدولة دون إشعال فتيل الحرب! هل يُعقل أن يكون هناك احتلال بلا دماء أو إطلاق قذيفه واحده "

​انفجر الملك ضاحكاً بصوتٍ عالٍ، وارتسمت على وجهه تلك الابتسامة الجانبية التي لا تنبئ إلا بالشر، وقال:

"لا.. بالطبع لا يوجد احتلال في التاريخ خلا من الحروب، هذا أمرٌ شبه مستحيل.

ولكنني سأجعل المستحيل ممكناً من أجل عينيّ قائدي العزيز. اذهب وأخبر يلسر بأنني وافقتُ على هذا الشرط وأن يبدأ في الاستعداد للمهمه !"

​نظر إليه المساعد بذهول واستنكار، يحاول سبر أغوار عقل الملك وفهم ما يخطط له، وتساءل بنبرة متهدجة:

"ولكن يا سيدي.. ألا ترى أن ما تقوله غريب جداً ؟؟؟"

​أجابه الملك ببرود مخيف وبريق غامض يلمع في عينيه:

" بلى، هو أمرٌ غريب حقاً.. ولكن، أليس من الممتع أن نستسلم قليلاً للأشياء الغريبة ونرى إلى أين ستأخذنا؟ هذا سيجعلها أكثر متعه وتسليه ....الآن اذهب ونفذ الأمر!".

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • الأسيرة والمُحتل   7: بدأ عشقي لمُحتل

    جثا يلسر على ركبتيه على الأرض ، ورفع رأس ريحانة ليضعها فوق قدمه بحرص وكأنها قطعة من الماس يخشى كسرها. صرخ بنبرة ارتجف لها الجميع من فرط القلق وهو يضرب وجنتيها برفق : " أيتها السمراء.. استيقظي من فضلك، هيا!" ثم التفت للخلف زافراً بغضب وصياح في جنوده : "أحضروا الماء.. أسرعوا!" ​هرول الضابط بذهول، فلم يسبق له أن رأى قائده بهذا الذعر من أجل "رهينة"، وعاد بقارورة الماء ليتلقفها يلسر منه وينثر قطرات باردة على وجهها الأسمر الرقيق. ​تململت ريحانة، ورمشت عيناها عدة مرات قبل أن تفتحهما بتعب، لتجد تلك العيون الزرقاء غارقة في بحر من الخوف والقلق فوق رأسها مباشرة. في تلك اللحظة، لم يدرك يلسر أن قلبه المتمرد قد أعلن استسلامه، وأن كل مشاعر العالم قد تكثفت في صدره لأجل هذه الفتاة التي ظهرت في حياته منذ ساعات فقط. ​تاهت ريحانة في زرقة عينيه، وارتسمت على ثغرها ابتسامة واهنة لم تفهم سرها؛ فالدقائق المعدودة التي قضتها معه أنبتت في قلبها بذرة حب بدأت تنمو بسرعة مخيفة. ​تنفست الصعداء حين رأى وعيها يعود، وقال بنبرة هادئة حملت راحة حقيقية: "جيد أنكِ بخير.. لقد أُصبْتُ بذعر حقيقي عندما رأيتكِ تس

  • الأسيرة والمُحتل   6: دهاء الملك ومكر القائد

    ​ساد صمت مرعب، قطعته كلمات يلسر التي استمرت بجدية: "سنعيدهنّ إليكم بعد انقضاء الأيام الثلاثة ليعرف الجميع أن الاحتلال قد تم بشروطنا. أعدكم، وهذا وعد شرف مني، أن الفتيات سيعُدن سالمات ولن يمسهنّ سوء. أما إذا رفضتم هذا الشرط، فسيتم تدمير الدولة عن بكرة أبيها، ولن نرحم أحداً.. والآن، اتخذوا قراركم." ​انفجرت الساحات بالهمسات المحتقنة والمشاورات الساخنة في كل محافظة وقرية. وفي قرية**** حيث تجلس ريحانة وقلبها يكاد يتوقف من الصدمة، انتهت المشاورات أخيراً. ​وقف رجل من كبار القرية، بملامح جامدة وصوتٍ جهوري سمعه الجميع عبر أجهزة الترجمة والنقل، وقال بثقة هزت أركان المكان: ​ "لقد قررنا.. ونحن نعلن قرارنا أمام الجميع الآن:.." حبس الجميع أنفاسهم، وصار وقع نبضات القلوب مسموعاً وسط ذلك السكون الموحش، حتى نطق الرجل بكلماتٍ خرجت كأنها جمرٌ يحرق الحناجر: ​ "لقد قررنا.. ونحن نعلن قرارنا أمام الجميع الآن: نحن موافقون على شروطك أيها القائد.. خذ فتياتنا لثلاثة أيام، ولكن تذكر وعدك جيداً، إذا مسست شعرة واحدة منهن، فلن تجد في هذه الأرض إلا مقبرة لجنودك!" ​نزلت الكلمات على الفتيات كالصاعقة، وتعالت صر

  • الأسيرة والمُحتل   5: فتاة ثرثاره مزعجه

    ثم انفجرت فيه بضيق وحنق لم يعهدهما في حياته العسكرية: "أنا ألعب.. أتريد أن تأتي لتلعب معي؟!" ثم أكملت بغضب طفولي: "يا سيد، ما شأنك بي؟ من دون كل هذه الجموع من الفتيات، تركت الجميع وركزت معي أنا فقط؟ يا له من حظٍ عاثر! ربي.. أنت ومعدتي عليّ في وقت واحد؟ لم تجد هذه المعدة المتخلفة وقتاً لتعلن جوعها إلا الآن؟ وبعد ذلك، لماذا تتدخل أنت يا سيد الاحتلال؟ حقاً.. لماذا يحشر الناس أنوفهم في حياة الآخرين؟ فليترك كل واحد غيره في حاله، أنا مثلاً كان من الممكن أن يحدث معي..."​قاطع ثرثرتها التي انطلقت كالسيل، وهتف بعصبية وصوتٍ جهوري:"اصمتي أيتها السمراء!"​شهقت ريحانة بخضة، ووضعت يدها على صدرها وهي تردف بتأثر وحزن مصطنع:"سمراء؟ أنا في النهاية يُقال لي سمراء؟ أم أنك لأنك تعيش وسط فتيات شاحبات البياض تأتي لتتكبر علينا؟ أنتم جميعاً لستم سوى بقع من الطلاء الأبيض لا قيمة لها! وهل هناك أصلاً جمال يضاهي جمال الفتيات السمراوات؟ السمار هو نصف الجمال يا مَن تُشبه ' الطلاء الأبيض ' أنت! وبعد ذلك، من أنت أصلاً لتقول لي هذا يا صاحب العينين الزرقاوين؟ هذا الـ...".​زفر يلسر بعصبية وغضب، وصرخ فيها وهو يشعر ب

  • الأسيرة والمُحتل   4: صافرة البداية

    "ستظلون هنا دون حراك.. ابقوا في أماكنكم حتى ينهي قائدنا تفتيش باقي المناطق ويأتي إلى هنا بنفسه."انتهى يلسر من جولته المرهقة التي استمرت أربع ساعات كاملة، مرّ خلالها على كل بقعة في البلاد، يلقي ذات الكلمات الباردة ويمضي، حتى وصل أخيراً إلى قرية ***​توجه إلى تجمع الرجال أولاً، وضع سماعة الترجمة المتطورة على أذنه، ثم زفر بملل وضيق قبل أن يرتدي قناع الجدية المصطنعة ويهتف:​ "أصغوا إليّ جميعاً.. أنا القائد المسؤول عن هذه المهمة.وبالتأكيد تعلمون سبب تواجدنا هنا؛ ديونكم المتراكمة هي التي أتت بنا."​تابع بنبرة حادة طفيفة:"نحن لن نؤذيكم. في الحقيقة، لا أدري لِمَ أمرنا الملك باحتلالكم ونحن لن نجني منكم فائدة تذكر، لكننا لن نمسكم بسوء. لم نعد نعيش في العصور الحجرية؛ نحن الآن دول متقدمة تؤمن بأن الحرية حق للجميع، وأن الاستبداد والاضطهاد ليسا من أسلوبنا .لا يهمنا إن كنتم مسلمين أو مسيحيين أو حتى بلا ديانة، فلكل شخص معتقداته.لكن، اسمعوا وعوا.. إن شعرتُ بأي بادرة غدر منكم، أعدكم بأنني سأتخلى عن كل هذه المبادئ التي ذكرتها، وسأؤذيكم بأبشع الطرق الممكنة.. هل فهمتم؟"​ساد الوجوم للحظة قبل أن تتعا

  • الأسيرة والمُحتل   3: احتلال

    تقدم يلسر بخطوات واثقة يتردد صداها في الردهة، طرق الباب ودلف ليقف أمام المدير بهيبته المعتادة. رمقه المدير بنظرة ملؤها الضيق والتوتر، ثم هتف بنبرة حادة:"استمع إليّ جيداً يا يلسر.. لقد وافق الملك على شرطك، وهو الآن ينتظر منك البدء في تنفيذ المهمة في أسرع وقت ممكن!"​اتسعت عينا يلسر بذهول تام، وتجمدت ملامحه للحظات وكأن صاعقة قد هبطت عليه، وصاح بنبرة لم تخلُ من عدم التصديق:"ماذا؟! هل تمزح معي؟ أوافق الملك حقاً على ذاك الشرط؟ يا إلهي.. ما الذي يحدث في هذا العالم؟ لا أستطيع استيعاب الأمر حقاً!"​زفر المدير بملل وضيق وكأنه يود إنهاء هذا اللقاء بأي ثمن:"نعم يا عزيزي، عليك أن تُصدق الواقع وتتقبله. والآن، انصرف إلى عملك فوراً، فلدى كل منا مهام كثيرة يجب إنجازها."​رمقه يلسر بنظرة أخيرة شابتها الحيرة والدهشة، ثم غادر الغرفة بخطوات متسارعة، وعقله يدور كالمحرك؛ فقد حان الوقت لإتمام تجهيزات المهمة الأغرب في تاريخه العسكري!!!!!___^____^____^في صباح يوم الخميس، خيّم ترقبٌ ثقيل على أرجاء دولة "رسلاي". احتشدت جموع الصحفيين أمام القصر الرئاسي، ينصبون كاميراتهم ويوجهون ميكروفوناتهم نحو المنصة، بان

  • الأسيرة والمُحتل   2: شرارة حرب

    أردفت فيروز بتأييد لم يخلُ من نبرة الخوف:"بالطبع، بالطبع.. تالا محقة تماماً فيما قالت!"​هنا، تبدلت ملامح مياسين فجأة، وظهر عليها التأثر الشديد والحسرة وهي تقول:"في الحقيقة.. لقد كنتُ حزينة وكئيبة طوال الأيام الماضية، وكل ذلك بسبب 'دوكي'!"​رددن جميعاً بصوت واحد يملؤه الاستنكار والتعجب:"'دوكي'..؟! ومن يكون هذا؟"​أجابت ببساطة متناهية وكأنها تتحدث عن أمر بديهي:"أجل، 'دوكي'.. حبي الأول والأخير!"​تنهدت بحزن عميق لثوانٍ، قبل أن تتحول ملامحها فجأة إلى قطة شرسة مستعدة للهجوم، وهتفت بهنّ:"اسمعي أنتِ وهي.. سأرحل الآن، لكن عقابكنّ لم ينتهِ بعد. لا تقلقن، ستنلن جزاءكنّ لا محالة، والأيام بيننا.. وداعاً!"​انصرفت من أمامهن بخطوات غاضبة، بينما ظلت النسوة يرقبن أثرها بخوف وتوجس مما يخبئه القدر لهنّ على يدها. حينها، قالت شمس بنبرة يائسة:— "لقد كان يوماً أسود ذلك الذي صادقناها فيه، وجاءت لتسكن في قريتنا!"​ولم يكن من الجميع إلا أن هزوا رؤوسهم بالموافقة، مؤيدين كلامها بقلوب ملؤها الحسرة_____________________في صباح اليوم التالي بزغت خيوط الشمس الأولى لتعلن بداية يوم جديد، بينما كان هو لا يزال

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status