Accueil / المذؤوب / التحرر من قيد الألفا / وكر الأسود وضيافة الملوك

Partager

وكر الأسود وضيافة الملوك

last update Date de publication: 2026-07-24 03:27:06

سارت الفتاتان لساعات طويلة تحت المطر ، والظلام يبتلع كل شيء خلفهما وسط أشجار الصنوبر العملاقة. كانت أنفاس "إيلارا" تخرج محترقة من صدرها، وجسدها المنهك من الولادة يطالبها بالسقوط مع كل خطوة، لكنها كانت تشد بيديها المرتجفتين على طفلها الهجين، تلفه بدثار مبلل وتحميه بجسدها من البرد النفاذ.—

"إيلارا، يجب أن نسرع! أسمع عواء ذئاب الحراسة من بعيد.. لقد اكتشفوا اختفاءنا!"

صاحت "ليرا" وهي تدفع غصون الأشجار الكثيفة بيد، وتسند كتف إيلارا باليد الأخرى، وعيناها تلمعان برعب حقيقي وهي تنظر للخلف نحو أراضي قطيع الألفا كاسيان.وصلت الفتاتان أخيراً إلى حافة الجرف العملاق حيث تنتهي حدود القطيع وتبدأ "الغابة المحرمة". كان الضباب كثيفاً كالجدار الرصاصي، والجميع في العشيرة يعلم أن من يدخل هذه الغابة يواجه موتاً محتماً. التفتت إيلارا نحو صديقتها المخلصة، وقالت بنبرة حازمة رغم وهنها الشديد:

"لا خيار أمامنا يا ليرا.. إما الموت هنا كأحرار وسط الضباب، أو العودة لقيود كاسيان وظلم سيرافينا."

و دون تردد، أمسكت ليرا يد صديقتها بقوة، وعبرتا معاً خط الضباب الكثيف نحو المجهول. وما إن خطتا خطوات داخل الغابة، حتى سقطت إيلارا على ركبتيها من فرط التعب، وشعرت أن وعيها ينسحب منها تماماً قبل أن تلمح ظلالاً لرجال ضخام الهامة يقتربون منهما.

مرّ يومان كاملان وإيلارا غارقة في نوم عميق تحت تأثير حمى النفاس والإنهاك، بينما كانت ليرا تجلس بجوارها ترعى الطفل الهجين في جناح ملكي دافئ لم تحلما بدخوله يوماً.

في صباح اليوم الثالث، فتحت إيلارا عينيها ببطء لتجد نفسها مستلقية على فراش من الحرير. نهضت بفزع تتلفت حولها، لتجد ليرا تقترب منها وعلى وجهها ابتسامة طمأنينة وهي تحمل الصغير:

"اهدئي يا إيلارا.. نحن في أمان. لقد استضافتنا حاكمة هذه الأرض وقدمت لنا الرعاية الطبية دون أن تسأل عن هويتنا بعد."

انهمرت دموع الراحة من عيني إيلارا وهي تضم طفلها. وفي منتصف النهار، طرقت إحدى الخادمات الباب لتعلن أن حاكمة المملكة تدعوهما لتناول وجبة الغداء في قاعة الطعام الخاصة بالجناح الغربي.ساعدت ليرا صديقتها على ارتداء ثوب بسيط ونظيف قدمه القصر لهما،

وتوجهتا إلى قاعة الطعام حيث كانت الطاولة الخشبية الطويلة تمتزج بأفخم أنواع الأطعمة واللحوم والمخبوزات الطازجة. عند رأس الطاولة، جلست الملكة بهيبتها الطاغية وعيناها الذهبيتان تراقبان الفتاتين بهدوء وقور.أشارت الملكة ببعض الحنان في نبرتها قائلة:

"اجلسا.. لقد عانيتما الكثير في تلك الغابة، وجسدكِ أيتها الأم الشابة يحتاج إلى الغذاء لتستعيدي قوتكِ."

جلست إيلارا وليرا بارتباك واضح، وبدأتا في تناول الطعام بصمت. لاحظت الملكة الهالة المختلطة والغريبة للطفل الرضيع الذي ينام في مهد بجوارهما، فقالت بنبرة هادئة وموزونة:

"الطفل يحمل دماءً هجينة.. رائحة المستذئبين تفوح منه، لكن هناك شيء آخر غامض في تكوينه. من أين جئتما؟ وما الذي يدفع امرأتين لـلمخاطرة بطفل رضيع وسط الغابة المحرمة؟"

نظرت إيلارا إلى طبقها وقالت بصوت خافت تملأه الغصة:—

"هربنا من الظلم يا سيدتي.. هربنا من مكان لم يرَ فيَّ سوى وعاء لإنجاب الوريث، ثم حاولوا حرمان عيني من رؤية ابني."

لم تضغط الملكة عليهما لمعرفة المزيد، بل أكتفت بالقول:

"في مملكتي، لا يُظلم أحد. ارتاحا اليوم، وسنتحدث لاحقاً."

بعد انتهاء الغداء، عادات الفتاتان إلى غرفتهما الواسعة. أغلقت ليرا الباب بعناية، والتفتت نحو إيلارا وهامسة بنبرة حماسية ممزوجة بالتعجب:

"إيلارا! هل رأيتِ ذلك؟ الطعام، الحرير، المعاملة.. حتى حراس القصر يملكون هيبة أرعبتني. قطيع كاسيان بأكمله يبدو كالأقزام مقارنة بقوة هؤلاء الناس. من هم حقاً؟"

جلست إيلارا على طرف الفراش، تداعب خصلات شعر طفلها، وقالت بشرود:

"لا أعلم يا ليرا.. لكنني أشعر بشيء غريب منذ أن دخلت هذا المكان. أشعر وكأن جسدي الذي كان ضعيفاً وبشرياً طوال حياتي، بدأ ينبض بحرارة وطاقة لا أفهمها. ونظرات تلك الملكة.. أشعر وكأنني أعرفها."

شجعتها ليرا قائلة:

"المهم أننا تخلصنا من قيد الألفا.. ابنكِ الآن في أحضانكِ، ولن تجرؤ سيرافينا على لمسه."

بينما كانت إيلارا تومئ برأسها، شعرت بحرارة شديدة في صدرها، مما جعلها تضع يدها بتوتر على ياقة ثوبها. انزلقت الياقة دون قصد، لتظهر تلك القلادة الفضية القديمة ذات شعار "الذئب ذو الأجنحة" التي تركتها لها والدتها الراحلة.في تلك اللحظة تحديداً، انفتح الباب مجدداً؛ حيث عادت الملكة بمفردها لتطمئن على الطفل. لكن خطواتها تسمّرت فوراً عند عتبة الغرفة

وقعت عينا الملكة على القلادة الفضية التي تتلألأ فوق صدر إيلارا. اتسعت عيناها بذهول وصدمة زلزلت كيانها، وسقطت العباءة الملكية من فوق كتفيها. الشعار المحفور هو الرمز السري لسلالتها الملكية النبيلة؛ الرمز الذي ظنت أنه دُفن مع ابنتها الرضيعة التي اختطفت قبل عشرين عاماً.خطت الملكة خطوات مرتجفة نحو الفراش، وبمجرد أن أصبحت على بُعد أنفاس من إيلارا، وضعت يدها علي ظهرها وقامت بتدفيق جزء من طاقتها

ليحدث التلاحم الأسطوري؛ تفاعلت دماء إيلارا الكامنة مع حضور أمها، وانبعثت من جسد إيلارا وحده هالة فضية وذهبية ناصعة البياض أضاءت الغرفة بالكامل.. هالة "اللايكان الملكي النقي" التي حُرمت منها طوال سنوات نبذها كبشرية.سقطت الدموع كالشلال من عيني الملكة، وجثت على ركبتيها أمام إيلارا المذهولة، وأمسكت بيديها المرتجفتين وصاحت بصوت متهدج يمزقه البكاء واللهفة:

"هذه القلادة.. وهذا الدم الملكي الذي يصرخ في عروقي.. أنتِ لستِ مجرد هاربة.. إيلارا.. أنتِ طفلتي المفقودة.. أنتِ أميرة اللايكان!"

التفتت الملكة نحو الممر وصاحت بنبرة طاغية هزت أركان القصر:

"أغلقوا حدود المملكة فوراً! ضعوا حراسة مشددة على هذا الجناح.. لقد عادت وريثة العرش، والويل لمن تجرأ على قهر أميرتنا!"

نظرت إيلارا إلى صديقتها ليرا بعيون متسعة من ذهول المفاجأة، بينما بدأت دموعها تسقط وهي تدرك أن زمن الضعف قد انتهى إلى غير رجعة، وأن قيد الألفا قد انكسر للأبد.

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • التحرر من قيد الألفا   مناورات في الظل

    عند الحدود الشمالية المتاخمه للغابة المحرمة، ساد هدوء مريب انقطع فجأة باضطراب حاد في الطقس. بدأت الرياح تدور في حلقات عنيفة، واهتزت أوراق الأشجار العملاقة رغماً عن سكون الجو في المناطق المجاورة. كانت "ليرا" تقف في الظلام خلف حافة الضباب الكثيف، تقود فرقة صغيرة من نخبة محاربي اللايكان. وبناءً على الرسالة السحرية التي تلقتها من إيلارا عبر القلادة، رفعت ليرا يدها وأعطت إشارتها للجنود. لم يتقدم المحاربون خطوة واحدة نحو أراضي المستذئبين، ولم يظهروا أجسادهم، بل أطلقوا بالتزامن نبضات طاقة جسدية مكثفة وموجهة نحو خط الحدود، محدثين دويًا صامتاً تسبب في اهتزاز الأرض بشكل خفيف ومتواصل تصاعدت معه الأتربة في الهواء.في القصر الملكي، ارتجفت النوافذ الزجاجية فجأة، ودقت طبول الطوارئ بعنف شق صمت المساء. اندفعت مجموعات الحراس في الردهات، واصطدمت الأبواب رعباً من هذا التهديد المجهول. في مكتبه، انتفض الألفا "كاسيان" فور سماعه تقارير الحراس المرعوبين؛ فالمستذئبون لم يشعروا طوال تاريخهم بمثل هذه القوة المباغتة والمقلقة عند حدودهم. وبدافع غريزته القيادية لحماية قطيعه وأراضيه من أي غزو محتمل، أصدر كاسيان أمر

  • التحرر من قيد الألفا   رماد الخديعة

    انتصفت ليلة القطيع، وغرق القصر الملكي في سكون مطبق لم يقطعه سوى صفير الرياح الجافة عبر الممرات الحجرية. تأكدت "إيلارا" من نوم طفلها "ليو" بعمق، ثم نهضت من فراشها البسيط بخطوات صامتة كخيال مألوف. لم تكن بحاجة لإشعال أي ضوء؛ فتدريباتها في أرض اللايكان جعلت عينيها ترى تفاصيل العتمة بوضوح. تسللت عبر المخرج الخلفي لجناحها، متفادية مسارات الحرس بدقة مستغلة معرفتها القديمة بجدول نوباتهم.كان هدفها واضحاً: الجناح الخاص بـ "سيرافينا". نجحت في التسلل عبر شرفة الجناح الجانبية المستترة بالظلال، ودلفت إلى الداخل مستغلة غياب سيرافينا التي كانت تجلس مع بعض نساء القطيع في القاعة السفلية. بدأت إيلارا تفتش الأدراج الخشبية الفخمة وخلف الستائر بهدوء تام دون ترك أي أثر يدل على وجودها. خلف لوحة معلقة في زاوية الغرفة، عثرت على تجويف سري صغير يحتوي على زجاجة قاتمة مغلقة بإحكام.فتحت الزجاجة بحذر، واشتمت رائحتها بحواسها الحادة.لم تكن رائحة سم عادي، بل كانت خليطاً نفاذاً من رماد نبات "المورغانا" المحرم والأعشاب السامة المخلوطة بدماء فاسدة. تذكرت فوراً كتابات السحر الملكية التي قرأتها في مكتبة والدتها؛ هذا ال

  • التحرر من قيد الألفا   غشاوة الرماد وعين الهجين

    لم يكن العيش داخل جدران قصر الألفا كاسيان يعني الاستسلام، بل كان بمثابة مراقبة الصياد لفرائسه من داخل عرينهم. ومع إشراقة صباح اليوم الأول، رفض الألفا كاسيان بروح ثائرة كبريائه أن تأكل رفيقته وابنه وريث الدم من طعام القصر العادي أو الخدم، فأمر الطهاة بإعداد أفخم أنواع اللحوم والمأكولات الملكية الطازجة، وتوجه بنفسه يحمل الأطباق نحو غرفتها القديمة الباردة، مدفوعاً بلهفة الأب وجحيم الندم الذي يحرق وجدانه ويريد كسب رضا طفله بأي طريقة.دلف كاسيان إلى الغرفة بهيبته الطاغية ورائحة الغابة والمطر تفوح منه، ووضع الأطباق الفخمة المذهبة فوق الطاولة الخشبية البسيطة. التفت نحو الصغير "ليو" الذي كان يجلس بهدوء فوق مقعد صغير، وجثا الألفا على ركبتيه ليكون بمستوى طوله، ومد يده المرتجفة بقطعة من اللحم الناضج يحاول إطعام ابنه بنفسه، وعيناه الرماديتان تلمعان ببريق عاطفي باَكٍ وهو يقول بنبرة رخيمة دافئة خافتة: "ليو.. يا بني الصغير.. خذ هذا الطعام من يد والدك. لقد حُرمتُ من رؤيتك لعامين، وجسدك الصغير يحتاج القوة ليعوض أيام الحرمان والبرد. ارجوك.. اقترب مني."لكن رد فعل الطفل جاء صاعقاً وممزقاً لروح الألف

  • التحرر من قيد الألفا   حصار طرواده الفضي

    وقفت إيلارا على حافة الغابة المحرمة، تتأمل الضباب الكثيف الذي يفصل بين عالمين؛ عالم مملكة اللايكان الفخمة التي احتضنتها وصنعت منها ملكة، وعالم قطيع المستذئبين الظالم الذي ذاقت فيه الويلات. لم تكن ترتدي درعها الفضي المصقول، ولا عباءتها الحريرية الزرقاء. بدلاً من ذلك، كانت ترتدي ثوباً قديماً وبسيطاً، رمادي اللون وممزق الحواف، تعمدت اختياره بعناية لخداع أعدائها. لقد أخفت هالتها الفضية والذهبية بالكامل خلف حواجز سحرية ملكية، لتبدو أمام الجميع مجرد امرأة بشرية منكسرة، منهكة، وجائعة، عادت لتستجدي العطف العائلي .بجوارها، كانت والدتها الملكة تقف بهيبتها الطاغية، وعيناها الذهبيتان تلمعان بدموع الفراق والقلق. ربتت الملكة على كتف ابنتها وهمست بنبرة دافئة ممتلئة بالحب: "إيلارا.. يا قلب أمكِ. روحي ترتعد خوفاً من عودتكِ إلى ذلك الوكر اللعين، حتى وإن كانت هذه خطتكِ. تذكري أن جيشنا بقيادة ليرا يعسكر الآن في الخفاء التام خلف حدود هذا الضباب. بـإشارة واحدة من قلادتكِ، سنحرق حدود قطيعهم ونقلب قصرهم رأساً على عقب لحمايتكِ." ابتسمت إيلارا ابتسامة غامضة وهادئة، ونظرت إلى والدتها بثقة مفرطة قائلة

  • التحرر من قيد الألفا   ولاده ملكه

    على الجانب الآخر من الغابة المحرمة، حيث تقبع مملكة اللايكان المخفية تحت حماية تعاويذ الإخفاء القديمة، كانت الأجواء مختلفة تماماً. لم يكن هناك شحوب أو ضعف، بل كانت الساحة الملكية الكبرى للقصر الفضي تنبض بالطاقة العسكرية المهيبة. كانت شمس الصباح تعكس بريقها فوق الدروع الفضية للمحاربين الذين اصطفوا باحترام تام على جوانب الساحة، تملأ قلوبهم الهيبة وهم يراقبون القتال العنيف الدائر في المنتصف.في وسط الساحة، كانت هناك امرأة تتحرك بخفة خارقة وبسرعة لا يمكن لعين بشرية أو حتى ذئب عادي ملاحقتها. كانت ترتدي درعاً فضياً مصقولاً بعناية يحمل شعار "الذئب ذو الأجنحة"، وتتطاير خلفها عباءة من الحرير الأزرق الملكي الداكن. وبحركة التوائية ذكية، تفادت ضربة سيف قادمة من أعتى قادة حرس اللايكان، واستدارت بسرعة مرعبة لتسدد له ركلة قوية في صدره دفعت بجسده الضخم ليتهاوى أرضاً وسط غبار الساحة، مسببة صوتاً مدوياً أتبعه صمت مذهول من الحاضرين.تنفست الصعداء، وغمدت سيفها الفضي الطويل بخفة واحترافية عالية، ثم التفتت نحو المرآة الكبيرة الموضوعة عند حافة ساحة التدريب لتتأمل انعكاس صورتها. لم تكن هذه المرأة سوى "إيلارا

  • التحرر من قيد الألفا   رماد السنين و جحيم الندم

    مر عامانعامان كاملان على تلك الليلة العاصفة التي اهتزت فيها أركان القصر الملكي. عامان كاملان والبحث لم يتوقف لثانية واحدة، وعامان ورابطة الرفيق المكسورة تنهش في روح الألفا وجسده كالنار المستعرة التي لا تنطفئ. لم تعد أراضي القطيع كما كانت في السابق؛ فقد خيّم عليها الشحوب والضعف، وباتت الهيبة التي تميز بها القطيع مجرد ذكريات رمادية تحيط بقائد تحول إلى نسخة مظلمة ومحطمة من نفسه. لقد أعلن الحرب، واستنفر الجيوش، وقلب المحاربون الأرض حجراً بحجر، فتشوا الكهوف والوديان، وعبروا مسارات الغابات المحرمة، لكن كل جهودهم باءت بالفشل الذريع، وكأن إيلارا وطفلها قد تبخرا في الهواء ولم يتركا خلفهما ذرة أثر واحدةداخل مكتبه الواسع ذي الجدران الخشبية الداكنة، كان الألفا "كاسيان" يجلس خلف مكتبه الضخم. ملامحه الحادة والصارمة التي كانت ترعب الأعداء في الماضي غطاها الشحوب التام والهزال، وعيناه الرماديتان اللتان كانتا تشعان بالسطوة والكبرياء أصبحتا غائرتين يملؤهما السواد وجحيم السهر المستمركان الطاولة أمامه مغطاة بالكامل بتقارير البحث الفاشلة، والخرائط الممزقة عند الحواف من فرط نوبات غضبه العارم التي كان

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status