공유

الفصل 38

작가: فتيحة
last update 게시일: 2026-08-05 08:51:19

عاد ماهر.

تبع ذلك صوته وهو يتحدث مع الخادمة في الطابق السفلي، ثم صوت خطواته الهادئة داخل المنزل.

رفعت نرمين رأسها بسرعة.

شعرت بالاختناق.

لا...

لن تستطيع أن تراه الآن.

إذا وقف أمامها في هذه اللحظة، ستنهار.

وإذا واجهته، فلن تجد الكلمات.

نهضت من مكانها واتجهت إلى المرآة.

غسلت وجهها بالماء البارد، ثم جففته ببطء.

حاولت أن تبدو طبيعية، لكن عينيها كانتا تفضحانها.

سمعت خطوات ماهر تصعد إلى الطابق العلوي.

توقفت مكانها.

لكن الخطوات لم تتجه نحو غرفة النوم.

سمعت باب مكتبه يُفتح، ثم يُغلق.

تنفست ببطء.

"هذه فرصتي."

أمسكت حقيبتها.

وخرجت من الغرفة بهدوء شديد.

كانت تسير بحذر، وكأنها تخشى أن يسمع أحد صوت أنفاسها.

نزلت درجات السلم واحدة تلو الأخرى.

وعندما وصلت إلى الصالة، وقع بصرها على الطاولة الصغيرة القريبة من باب الفيلا.

توقفت.

كانت هناك باقة كبيرة من الورود الحمراء.

وبجانبها بطاقة بيضاء صغيرة.

اقتربت منها ببطء.

التقطت البطاقة.

قرأتها.

"إلى أجمل زوجة... أحبك.

ماهر."

ظلت تحدق في الكلمات طويلًا.

ثم خرجت منها ضحكة قصيرة...

ضحكة لم تحمل أي فرح.

كانت ضحكة مريرة، مليئة بالألم.

أعادت البطاقة إلى مكانها.

ونظرت إلى الورود مرة أخيرة.

"كم هو سهل أن تقول أحبك..."

همست بها بصوت خافت، ثم فتحت باب الفيلا.

وقبل أن تخرج، التفتت نحو الدرج المؤدي إلى الطابق العلوي.

كانت تعلم أن ماهر هناك...

على بعد أمتار قليلة فقط.

لو صعدت الآن، لانتهى كل شيء.

لكنها لم تكن مستعدة.

ليس وهي بهذه الحالة.

خفضت رأسها وهمست لنفسها:

"لن أواجهك وأنا مكسورة."

أغلقت الباب خلفها بهدوء.

ركبت سيارتها.

أدارت المحرك.

لم تكن تعرف إلى أين ستذهب.

كل ما كانت تعرفه...

أنها لا تستطيع البقاء في ذلك المنزل الليلة.

قادت السيارة بصمت.

تركت شوارع المدينة خلفها.

ثم اتجهت نحو الطريق الترابي المؤدي إلى كوخ قديم يقع خارج المدينة.

كان ذلك المكان ملاذها منذ سنوات.

كلما ضاقت بها الحياة، كانت تأتي إليه.

توقفت أمام الباب الخشبي.

أخرجت المفتاح من حقيبتها.

فتحته ببطء.

دخلت.

أغلقت الباب خلفها.

ساد الصمت.

وضعت حقيبتها على الأرض.

ثم جلست على الأريكة القديمة.

وللمرة الأولى منذ أن فتحت باب تلك الغرفة في الفندق...

انهارت.

أجهشت بالبكاء وهي تخفي وجهها بين كفيها.

لم تكن تبكي خيانة زوجها فقط...

بل كانت تبكي ثقتها التي انهارت في لحظة.

والحياة التي كانت تظنها مثالية...

فاكتشفت أنها لم تكن تعرف عنها شيئًا.

في الطابق العلوي، أغلق ماهر حقيبة عمله ووضعها إلى جانب مكتبه.

وبينما كان يخلع ساعته، سمع صوت محرك سيارة ينطلق من أمام الفيلا.

عقد حاجبيه.

اقترب من النافذة وأزاح الستارة قليلًا.

رأى سيارة نرمين تبتعد عن المنزل.

تمتم باستغراب:

"إلى أين تذهب في هذا الوقت؟"

أخرج هاتفه واتصل بها.

كان هاتف نرمين يهتز داخل حقيبتها الموضوعة على المقعد المجاور، بينما كانت تقود بصمت وعيناها مثبتتان على الطريق.

رن الهاتف مرة...

ثم ثانية...

ثم انقطع الاتصال دون أن تجيب.

نظر ماهر إلى شاشة هاتفه لثوانٍ، ثم أعاد الاتصال مرة أخرى.

لكن النتيجة كانت نفسها.

خفض الهاتف ببطء، وشعور غريب تسلل إلى داخله.

منذ سنوات، لم تتجاهل نرمين اتصالاته أبدًا.

خرج من مكتبه متجهًا إلى غرفة النوم، لكنه لم يجدها.

عاد إلى الصالة، فرأى باقة الورد ما تزال في مكانها كما تركها، والبطاقة فوقها.

التقطها للحظة، ثم أعادها إلى مكانها.

نظر نحو باب الفيلا مرة أخرى وهمس لنفسه:

"ماذا حدث لكِ يا نرمين؟"

بقي واقفًا في مكانه، وعيناه معلقتان بالباب، ينتظر أن يسمع صوت سيارتها تعود... لكن المنزل ظل غارقًا في الصمت.

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 63

    خرجت نرمين من مكتب كمال وهي في حالة من الذهول.كانت تحاول استيعاب ما أخبرها به، لكن كلما أعادت التفكير في كلماته، ازداد شعورها بالضيق.كيف استطاع ماهر أن يستغل ثقتها به إلى هذه الدرجة؟كيف تمكن من التصرف في ممتلكاتها طوال تلك الفترة دون أن تشك في شيء؟دخلت مكتبها وجلست خلف مكتبها، لكنها لم تفتح أي ملف.بقيت تحدق أمامها، بينما كانت الأفكار تتزاحم في رأسها.كان عليها أن تجد طريقة لاستعادة ممتلكاتها.الطريق القانوني قد يستغرق وقتًا طويلًا، وربما لا يؤدي في النهاية إلى النتيجة التي تريدها.لكن أكثر ما كان يؤلمها لم يكن مجرد نقل الملكيات.الغريب أنها لم تنفعل بهذا الشكل عندما عرفت أن ماهر تصرف في بعض ممتلكاتها.كانت تتوقع أن يكون قد فعل شيئًا من هذا القبيل.لكن معرفة أن اثنتين من تلك الممتلكات أصبحتا باسم سمر كانت مختلفة تمامًا.كانت تعرف الآن أن سمر تخونها.رأت ذلك بعينيها.ومع ذلك، لم تكن مستعدة لرؤية اسمها على أوراق تخصها.وضعت نرمين يدها على جبينها وأغمضت عينيها.قالت في داخلها:"كيف استطعتِ أن تثقي به كل هذه السنوات؟"لم تجد إجابة.فجأة، قطع شرودها صوت وصول رسالة.أخذت هاتفها ونظرت إل

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 62

    مرت الدقائق ببطء. كانت تنظر إلى الساعة بين حين وآخر، وكلما تأخر كمال، ازداد توترها. لم تكن تعرف ماذا ستجد في تلك الوثائق، لكنها كانت تشعر بأن شيئًا مهمًا ينتظرها. مرت قرابة ساعة. وأخيرًا، فُتح الباب ودخل كمال. قال وهو يخلع معطفه: "آسف لأنني تأخرت." ثم أضاف: "مررت بمكتب الإدارة لأخذ الوثائق بنفسي، ولم أرغب في أن أتركها مع أي شخص آخر." ابتسمت نرمين. "لا بأس. لم أنتظر طويلًا." نظر كمال إليها للحظات، وكأنه لاحظ أنها كانت أكثر توترًا مما تحاول إظهاره. جلس خلف مكتبه، ثم وضع ظرفًا كبيرًا أمامه. "هذه هي الوثائق التي تمكنت من الحصول عليها." نظرت نرمين إلى الظرف. ثم قالت: "هل وصلت كلها؟" هز كمال رأسه. "ليس كلها، لكن هذا ما تمكنت من الحصول عليه حتى الآن." فتح الظرف. كانت الأوراق بداخله كثيرة. بدأ كمال يقلبها واحدة تلو الأخرى، بينما كانت نرمين تتابع حركته بصمت. مرّت عدة دقائق دون أن يتحدث. كانت تراقب وجهه، محاولة أن تعرف من ملامحه ما وجده. لكن كمال بقي متحفظًا. ثم توقف فجأة عند إحدى الأوراق. تنهد ببطء. رفعت نرمين عينيها إليه. "ماذا وجدت؟" رفع كمال نظره إليها. قال به

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 61

    عادت نرمين إلى عملها بعد مغادرتها مكتب وسام.جلست خلف مكتبها، وفتحت أحد الملفات أمامها، لكنها لم تستطع التركيز في الكلمات التي كانت تقرؤها.كان عرض وسام يشغل تفكيرها.هي لم تكن تريد أرضًا جديدة، ولم تكن تفكر في الاستثمار من الأساس.كل ما كانت تريده هو استعادة ممتلكاتها التي اكتشفت أن ماهر تصرف فيها دون علمها.لكنها، في الوقت نفسه، لم تستطع تجاهل ما فعله وسام من أجلها.كان بإمكانه أن يتركها تتصرف بغضب في ذلك اليوم، وأن تذهب لمواجهة ماهر وسمر أمام الجميع، لكنه اختار أن يتدخل ويخرجها من المطعم عندما كانت في أسوأ حالاتها.تنهدت نرمين، وأسندت ظهرها إلى كرسيها.قالت في داخلها:"ربما عليّ أن أرى الأرض أولًا، وبعدها أقرر."أخذت هاتفها، وكتبت لوسام:"أود أن أرى الأرض التي تحدثت عنها. يرجى تحديد موعد مناسب."وضعت الهاتف على المكتب، ولم تمر سوى دقائق حتى وصلها الرد:"حسنًا، سأخبركِ بالموعد قريبًا. شكرًا لكِ."قرأت نرمين الرسالة، لكنها لم تجبه.وضعت الهاتف جانبًا، ثم أعادت نظرها إلى الملفات أمامها.حاولت العودة إلى عملها، وهذه المرة تمكنت من التركيز قليلًا.---أنهت نرمين عملها في المساء، ثم عادت

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 60

    انتهت سهرة نرمين وسمر في وقت متأخر. خرجتا من المطعم معًا، وتوقفتا أمام المدخل تتحدثان لبضع دقائق قبل أن تتجها إلى سيارتيهما. ابتسمت سمر، ثم احتضنت نرمين وقالت: "سعدت كثيرًا لأننا قضينا هذه الليلة معًا." بادلتها نرمين الابتسامة. "وأنا أيضًا." ابتعدت سمر قليلًا، ونظرت إليها باهتمام. "اعتني بنفسك، ولا تجهدي نفسك كثيرًا." أومأت نرمين. "سأفعل." ابتسمت سمر مرة أخرى، ثم قالت: "سنلتقي قريبًا، أليس كذلك؟" أجابتها نرمين بهدوء: "بالطبع." لوحت لها سمر قبل أن تتجه إلى سيارتها. ركبت كل واحدة منهما سيارتها، ثم غادرتا المكان. جلست نرمين خلف المقود، لكنها لم تتحرك مباشرة. وضعت يديها على المقود وبقيت تنظر أمامها. كانت كلمات سمر تعود إلى ذهنها. "أنتِ مثل أختي." أغمضت نرمين عينيها. كانت تلك الجملة تؤلمها أكثر من أي شيء آخر. لأنها كانت تصدر من المرأة التي اكتشفت أنها تخونها مع زوجها. ومع ذلك، لم تكن نرمين مستعدة لمواجهتها. ليس الآن. كانت تحتاج إلى وقت. وقت لتفهم ما حدث، ووقت لتعرف ماذا تريد أن تفعل قبل أن تكشف لسمر أنها تعرف الحقيقة. فتحت عينيها أخيرًا،

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 59

    بعد خروج ماهر من مكتبها، بقيت نرمين جالسة أمام مكتبها لبعض الوقت.كانت تحاول أن تجمع أفكارها، لكن كلما تذكرت ما حدث في المطعم، عادت صورة سمر مع ماهر أمام عينيها.رن هاتفها.نظرت إلى الشاشة.كانت سمر.أخذت نفسًا عميقًا ثم أجابت:"مرحبًا."قالت سمر:"مرحبًا نرمين، كيف حالك الآن؟ هل أصبحتِ أفضل؟""نعم، أنا بخير.""كنت قلقة عليكِ بعد أن غادرتِ المطعم أمس."أجابت نرمين بهدوء:"كنت متعبة فقط."سكتت سمر لحظة، ثم قالت:"ما رأيك أن نلتقي هذا المساء؟ نخرج لتناول العشاء معًا، منذ فترة لم نجلس وحدنا ونتحدث."ترددت نرمين للحظات.ثم قالت:"حسنًا، فكرة جميلة.""سأرسل لكِ اسم المطعم.""حسنًا."أنهت سمر المكالمة.وضعت نرمين الهاتف أمامها.كانت تعرف أن هذا اللقاء لن يكون مثل أي لقاء سابق بينهما.هذه المرة ستجلس أمام المرأة التي اكتشفت أنها كانت مع زوجها، وستحاول أن ترى شيئًا واحدًا فقط:هل كانت سمر صديقتها فعلًا في الماضي، أم أن كل ما عاشته معها كان مجرد كذبة؟---في المساء، وصلت نرمين إلى المطعم قبل سمر بدقائق.اختارت طاولة هادئة وجلست تنتظر.بعد قليل، ظهرت سمر وهي تبتسم كعادتها.اقتربت منها واحتضنتها

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 58

    دخلت نرمين مكتبها، فتوقفت للحظة عندما رأت ماهر واقفًا أمام النافذة.كان ينظر إلى الخارج، وما إن سمع صوت الباب حتى التفت إليها.ابتسم وكأن شيئًا لم يتغير بينهما.قال:"كيف كانت رحلة العمل؟ هل أتعبتكِ؟"بادلته نرمين الابتسامة."لا، لم تكن متعبة. حُلّت المشكلة بسرعة، كانت مجرد مشكلة في النظام."اقترب منها ماهر بخطوات هادئة، ثم احتضنها.قال وهو يضمها إليه:"لقد اشتقت إليكِ."وضعت نرمين ذراعيها حوله لبضع لحظات."وأنا أيضًا."لكنها، في داخلها، كانت تشعر بشيء مختلف تمامًا.كانت تحتضنه وتفكر في الرجل الذي وقفت بين ذراعيه لسنوات وهي تظن أنها تعرفه جيدًا.قالت في نفسها بسخرية:"كيف كنت أصدقك طوال هذه السنوات؟"ابتعد ماهر عنها، ونظر إلى وجهها."هل تناولتِ الغداء؟"هزت رأسها."لا، وصلت للتو."نظر إلى الساعة، ثم قال:"بما أن الوقت تأخر، لنطلب الطعام إلى هنا."أومأت نرمين."حسنًا."جلسا أمام بعضهما، وأخرج ماهر هاتفه وطلب الطعام.بعد أن أنهى الطلب، بدأ يتحدث معها عن أمور عادية.سألها عن العمل، وتحدث معها عن بعض الأمور التي حدثت في الشركة، وكانت نرمين تستمع إليه وتجيبه بهدوء.لم يكن في تصرفاتها ما يو

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status