Compartir

الغرفة 13

last update Fecha de publicación: 2026-08-20 06:12:50

كان القطار يندفع في الظلام بسرعة جعلت الجدران تهتز من حولهم.

لم تعد سارة تسمع سوى صوت العجلات وهي تضرب القضبان.

دقات متلاحقة.

منتظمة.

مرعبة.

وكانت الساعة السوداء الموضوعة أمام نادين تتحرك وحدها.

19...

20...

21...

قالت ميرا:

"لازم نوقفه."

رد آدم:

"ما في فرامل."

يامن اندفع إلى مقدمة العربة.

حاول فتح الباب.

لم يتحرك.

ضربه بكتفه.

مرة.

ثم ثانية.

صرخ:

"مغلق!"

قال نديم بهدوء غريب:

"لأنه ليس قطارًا."

نظر إليه آدم.

"شو؟"

"إنه نظام نقل قديم تابع للدائرة."

اقتربت سارة.

"نظام نقل؟"

أشار نديم إلى النافذة.

"الأنفاق تحت ميراف."

نظرت إلى الخارج.

لم تعد ترى أي مدينة.

فقط جدران حجرية تمر بسرعة.

"هذه الأنفاق بنيت قبل تأسيس المدينة الحديثة."

قالت نادين:

"وكانت تستخدم لنقل الشهود."

سألت سارة:

"الشهود إلى أين؟"

"إلى الغرفة 13."

ارتجفت.

"ليش؟"

قالت نادين:

"لأنها لم تكن غرفة."

ثم أضافت:

"كانت منشأة."

---

توقفت سارة أمام الباب.

كان هناك شيء في كلام نادين جعلها تشعر بأن ذاكرتها تحاول العودة.

رأت طفلة صغيرة.

كانت هي.

لكن هذه المرة لم تكن وحدها.

كانت تقف إلى جانب فتاة تحمل دمية.

والفتاة نفسها التي ظهرت في ذاكرتها.

اقتربت منها.

"مين أنتِ؟"

الطفلة لم تجب.

ثم ظهر رجل في نهاية الممر.

تراجعت سارة.

كان يرتدي بدلة سوداء.

وجهه غير واضح.

لكن صوته...

"لا تخافي."

ثم انحنى أمامها.

"أبوك ينتظرك."

أمسك بيدها.

لكن الطفلة الأخرى صرخت:

"لا تروحي معه!"

التفت الرجل.

ثم سمعوا صوت إطلاق نار.

سقط الرجل.

واختفت الصورة.

فتحت سارة عينيها.

كانت في القطار.

آدم واقف أمامها.

"سارة."

وضعت يدها على رأسها.

"تذكرت."

"شو؟"

"الرجل الذي قتلته الدائرة."

"مين؟"

نظرت إلى نادين.

"لم يكن رجلًا."

سكتت.

"كان امرأة."

تبادل الثلاثة نظرات.

قالت نادين:

"ماذا تقصدين؟"

"المرأة التي كانت معي."

اقتربت ميرا.

"شو كانت لابسة؟"

"معطف أبيض."

تغير وجهها.

قالت ميرا:

"أمي كانت طبيبة."

أومأت سارة.

"كانت تحمل دمية."

صمتت ميرا.

ثم بدأت الدموع تتجمع في عينيها.

"أمي كانت تحمل دمية دائمًا."

---

بدأ القطار يبطئ.

ظهرت إشارة على الشاشة.

المحطة القادمة: مستشفى الرحمة.

قال آدم:

"جهزوا حالكم."

سألت سارة:

"لشو؟"

"ما نعرف شو ينتظرنا."

أخرج مسدسه.

نظر إلى مازن.

"أنت بتضل معها."

قال مازن:

"ما رح تحتاجني."

"رح تحتاجك."

ثم التفت إلى سارة.

"إذا صار أي شيء، لا تتركيه."

نظرت إليه.

"ليش؟"

"لأن مازن يعرف الطريق."

رفعت حاجبيها.

"أي طريق؟"

لكن القطار توقف قبل أن يجيب.

انفتح الباب.

كان المستشفى أمامهم.

لم يكن مهجورًا.

كان مضاءً بالكامل.

الأضواء البيضاء تعمل.

الأبواب مفتوحة.

والممرات نظيفة.

كأن المبنى لم يحترق يومًا.

قالت سارة:

"هذا مستحيل."

قالت نادين:

"لا."

ثم همست:

"لقد أعادوا بناءه."

دخلوا.

كان المكان هادئًا بشكل مخيف.

لا أطباء.

لا مرضى.

لا أصوات.

فقط صفير جهاز طبي بعيد.

سارت سارة في المقدمة.

كل خطوة كانت تعيد شيئًا من ذاكرتها.

ممر.

باب.

نافذة.

ثم توقفت.

"هنا."

كان أمامها باب يحمل الرقم:

13.

قال آدم:

"لا تفتحيه."

نظرت إليه.

"ليش؟"

"لأنهم يريدونك أن تفتحيه."

"وهذا يعني؟"

"يعني أن هناك فخًا."

اقتربت سارة من الباب.

وضعت يدها على المقبض.

"كل شيء في حياتي كان فخًا."

ثم فتحته.

---

الغرفة كانت صغيرة.

فارغة.

إلا من كرسي في المنتصف.

وفوق الكرسي...

صندوق خشبي.

اقتربت سارة.

قال مازن:

"استني."

لكنها كانت قد وصلت إليه.

فتحت الصندوق.

في داخله شريط تسجيل.

وصورة.

ومفتاح.

ورقة واحدة.

قرأت الورقة:

"إلى ابنتي، عندما تعرفين أنني مت."

بدأت يداها ترتجفان.

فتحت الصورة.

كانت لوالدها.

واقفًا مع رجل آخر.

والرجل الآخر كان...

قاسم.

لكن والدها كان حيًا.

قالت:

"هذه الصورة..."

أخذ آدم الصورة.

تغير وجهه.

"متى التقطت؟"

قلبتها.

التاريخ:

19 تشرين.

قالت نادين:

"هذا يوم الحادث."

"لا."

قالت سارة.

"هذا اليوم الذي قيل إن أبي مات فيه."

رفعت عينيها.

"لكنه كان حيًا."

قال مازن:

"نعم."

ثم نظر إلى نديم.

"وكنت أنت معه."

رفع نديم عينيه.

"كنت."

صرخت سارة:

"إذن احكوا!"

ساد الصمت.

ثم قال نديم:

"والدك لم يمت في تلك الليلة."

"إذن متى؟"

"بعدها بثلاث سنوات."

تجمدت.

"ثلاث سنوات؟"

أومأ.

"قاسم هو الذي قتله."

"وليش؟"

"لأن والدك اكتشف الحقيقة."

"أي حقيقة؟"

أجاب آدم:

"أن الدائرة لم تكن تحمي الشهود."

صمت.

"كانت تصنعهم."

قالت سارة:

"ما فهمت."

أكمل:

"كانوا يختارون أطفالًا معينين، ويعرضونهم لأحداث محددة، ثم يستخدمون ذاكرتهم لاحقًا."

شعرت سارة بالغثيان.

"ليش؟"

قالت نادين:

"لأن ذاكرة الطفل يمكن أن تكون أقوى من أي تسجيل."

وضعت يدها على صدرها.

"أنا كنت تجربة؟"

لم يجب أحد.

كانت الإجابة واضحة.

---

فجأة اشتغل جهاز تسجيل قديم في زاوية الغرفة.

خرج صوت والدها.

"سارة، إذا وصلتِ إلى الغرفة 13، فلا تثقي بمن أخبرك أنني مت."

تجمد الجميع.

واصل التسجيل:

"هناك شيء لم أخبرك به. أنتِ لم تكوني الناجية الرابعة."

شهقت سارة.

"إذن مين؟"

قال الصوت:

"أنتِ كنتِ الخامسة."

توقّف التسجيل لحظة.

ثم عاد.

"الأربعة الآخرون كانوا جزءًا من تجربة واحدة."

ظهرت على شاشة صغيرة أمامهم صور الأطفال.

نادين.

يامن.

ميرا.

طفلة رابعة.

ثم سارة.

قال والدها:

"الطفلة الرابعة لم تمت."

رفعت نادين رأسها.

"ماذا؟"

قال الصوت:

"لقد هربت."

تغير وجه ميرا.

"مين هي؟"

ظهر اسم على الشاشة.

ليلى منصور.

شهقت سارة.

كانت تعرف الاسم.

لكنها لم تعرف من أين.

ثم جاءها المشهد.

الطفلة التي كانت معها في الغرفة.

الدمية.

المعطف الأبيض.

والمرأة التي كانت تحاول حمايتهما.

همست سارة:

"ليلى."

توقفت.

"أنا أعرفها."

قالت نادين:

"أين؟"

نظرت سارة إلى الصورة.

ثم إلى الساعة.

كانت قد وصلت إلى:

23.

"في حياتي."

قال آدم:

"ماذا تقصدين؟"

أجابت:

"ليلى لم تختفِ."

ثم رفعت عينيها.

"كانت أقرب شخص إليّ طوال السنوات الماضية."

سأل مازن:

"مين؟"

قالت سارة اسمًا واحدًا.

"جمان."

تجمد مازن.

"أختك؟"

أومأت.

"جمان هي ليلى."

وفي اللحظة نفسها، أُغلقت أبواب الغرفة.

اشتغلت الشاشة.

ظهر وجه قاسم.

لكنه لم يكن وحده.

كانت امرأة تقف بجانبه.

شعرها قصير.

وجهها شاحب.

وفي يدها دمية قديمة.

شهقت سارة.

جمان.

قال قاسم:

"أخيرًا تذكرتِ."

ثم ابتسم.

"الآن يمكن أن تبدأ اللعبة الحقيقية."

تقدمت سارة نحو الشاشة.

"شو عملت بأختي؟"

ضحك.

"أنا؟"

نظر إلى جمان.

ثم قال:

"اسأليها."

رفعت جمان عينيها نحو الكاميرا.

ولأول مرة منذ بدأت الكارثة...

تكلمت.

"سارة..."

توقفت.

ثم قالت:

"أنا لم أكن أختك فقط."

وانطفأت الشاشة.

وفي اللحظة نفسها، وصلت الساعة إلى:

24.

ثم صدر من خلف الباب صوت إطلاق نار.

صرخ آدم:

"انبطحوا!"

وتحولت الغرفة 13 إلى ساحة معركة.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • الساعة الثالثة عشر   أمّان

    بدأ الجيش بالتقدم.لم يكن صوته كصوت جيش عادي.لم تكن هناك طبول، ولا صهيل خيل، ولا صليل سيوف.كان هناك صوت واحد فقط:دق... دق... دق...كل خطوة يخطوها أحدهم كانت تُصدر دقة من ساعة.وقف إياس أمام سُلاف.قال:"ابقَي خلفي."ابتسمت."لن أفعل.""كنت أعرف."أما ميرال، فكانت تحدق في المرأة التي تشبه أختها.قالت:"إنها ليست مجرد نسخة."سألت سُلاف:"ماذا تعنين؟""هي لم تأتِ من احتمال."توقفت."إذن من أين؟"أجابت ميرال:"من نتيجة."---تقدمت المرأة.كانت تحمل طفلة صغيرة.الطفلة نائمة.اقتربت حتى أصبحت على مسافة خطوات.قالت لسُلاف:"أنتِ لا تعرفين كم بحثت عنك."أجابتها:"ومن أنتِ؟""قلت لك.""أريد الاسم."ابتسمت."اسمي سُلاف.""لا.""لماذا؟""لأنني أنا سُلاف."ضحكت المرأة."وهذه هي المشكلة."ثم نظرت إلى لينا."تعالي."تراجعت لينا.وقالت:"لا."تغير وجه المرأة."أنا أمك."أمسكت سُلاف يد لينا."وأنا أمها."قالت المرأة:"أنتِ أمها في هذه الحياة."ثم أشارت إلى الطفلة التي تحملها."أما أنا..."سكتت.ثم قالت:"فأنا أمها في الحياة التي ستأتي بعد نهايتكم."---قال آدم:"هذا غير منطقي."ردت المرأة:"المنطق

  • الساعة الثالثة عشر   حرب الأبناء

    لم يكن الصوت الذي صدر عن الساعات صوتًا عاديًا.لم يكن دقًّا.كان أشبه بنبض هائل يمر عبر الأرض.دق...اهتزت أرين.دق...انطفأت مصابيح المدينة.دق...استيقظ البحر.وفي اللحظة الرابعة، بدأت الساعات القديمة التي ظن الجميع أنها تحطمت، تظهر في أماكن مختلفة من المدينة.واحدة فوق برج.وأخرى في قاع البحر.وثالثة بين الأشجار.ورابعة...داخل منزل سُلاف.صرخت نور:"أوقفوها!"قال مهيب:"لا يمكن."نظر إليه إياس."لماذا؟""لأنها لم تعد تعمل بالطريقة التي عرفناها."سألته سُلاف:"ماذا تغير؟"أجاب:"في السابق كانت الساعات تتحكم بالزمن."ثم نظر إلى الرقم المتوهج في السماء.20"أما الآن..."توقف."فالزمن هو الذي يتحكم بها."---دخل آدم مسرعًا.كان وجهه شاحبًا.قال:"هناك شيء يحدث في المدينة."سأل إياس:"ماذا؟""الناس..."توقف."بعضهم يرون أشخاصًا ماتوا."ساد الصمت.قالت سُلاف:"ماذا تقصد؟""رجل رأى زوجته التي ماتت قبل عشرين عامًا."ثم ابتلع ريقه."امرأة رأت نفسها وهي طفلة."قال مهيب:"بدأت."سألت سُلاف:"ماذا بدأ؟"قال:"تداخل الحيوات."---خرجوا إلى الشارع.كان المشهد مرعبًا.رجل يحتضن شخصًا لا يراه سوا

  • الساعة الثالثة عشر   الابنة الأولى

    لم تستوعب سُلاف ما قالته أمها."الابنة الأولى؟"أومأت ليان."نعم.""كيف لم أعرف عنها؟""لأنني حاولت أن أنساها.""أين هي؟"نظرت ليان نحو النافذة."في مكان لا ينبغي أن يكون موجودًا."قالت سُلاف:"الحياة التاسعة عشرة."لم تجب ليان.وكان صمتها كافيًا.---دخل إياس الغرفة."سمعت أصواتًا."التفتت سُلاف إليه."لدي أخت."توقف."ماذا؟"قالت ليان:"أختها الكبرى."سأل إياس:"من تكون؟"أجابت ليان:"اسمها ميرال."رددت سُلاف الاسم ببطء:"ميرال..."شعرت بشيء مألوف.كأن الاسم كان مختبئًا في مكان بعيد من ذاكرتها.ثم ظهر أمام عينيها مشهد خاطف.طفلتان.واحدة صغيرة.والأخرى أكبر منها.تضحكان قرب البحر.ثم جاءت امرأة.أخذت الطفلة الكبرى.وسمعت سُلاف صوتًا يقول:"انسيها."فتحت عينيها فجأة.قالت:"أتذكرها."---اقتربت ليان."ماذا رأيتِ؟""كانت تحملني."ابتسمت ليان."كانت تحميك.""من ماذا؟""من أبيك."سكتت سُلاف.ثم قالت:"لماذا؟"أجابت ليان:"لأن ميرال كانت أول من اكتشف حقيقتك.""ما حقيقتي؟"قالت:"أنكِ لم تكوني الطفلة المختارة."تجمدت سُلاف."ماذا؟""ميرال كانت المختارة."---دخل مهيب في تلك اللحظة.قال:"

  • الساعة الثالثة عشر   لا يمكنك إنقاذ الجميع

    13.ما إن ظهر الرقم حتى اختفى أول.لم يمت.لم يسقط.لم يصرخ.فقط...اختفى.كان واقفًا قبل لحظة إلى جانب سلام، وفي اللحظة التالية لم يبقَ منه سوى فراغ.صرخت سلام:"أول!"اندفعت نحو المكان الذي كان يقف فيه، لكن سُلاف أمسكت بها."انتظري!""أعيديه!""لا أعرف كيف!"ضحك الرجل الذي يشبه مهيب."واحد."قالت سُلاف:"ماذا تفعل؟""أعيد تشغيل الساعة.""لماذا؟""لأنكم فتحتم الباب الخطأ."قال إياس:"أغلقه."ابتسم الرجل."لا أستطيع.""إذن سأجعلك."رفع إياس سيفه.لكن مهيب أمسك بذراعه."لا."التفت إليه إياس بغضب."لقد أخذ أول!"قال مهيب:"لأن هذا هو المطلوب."---نظرت سُلاف إلى مهيب."ماذا تعرف؟"لم يجب."أبي."ظل صامتًا.صرخت:"ماذا تعرف؟!"قال:"العد التنازلي لا يقتلهم."توقفت."إذن أين يذهبون؟""إلى حيواتهم.""أي حيواتهم؟""الحيوات التي لم يعيشوها."قالت سلام:"وأول؟"أجاب:"في حياته الأصلية."سألت:"وهل يمكننا إعادته؟""نعم.""كيف؟"نظر إلى الرجل الآخر."علينا إيقاف الساعة."---قال الرجل:"لا."ثم رفع يده.ظهر الرقم:12.اختفى مهيب.لكن هذه المرة...كان مهيب الذي وقف إلى جانبهم.سقطت سُلاف على ركب

  • الساعة الثالثة عشر   الساعة الثامنة عشرة

    لم تنطق سُلاف.كانت تحدق في الرقم المحفور على القطعة المعدنية.18.لكن الاسم الموجود أسفله كان أكثر رعبًا.ليان.اسم أمها.المرأة التي ظنت أنها ماتت منذ زمن بعيد.المرأة التي لم ترَ وجهها إلا في ذكرياتها.المرأة التي أخبرها والدها الحقيقي أنها ماتت وهي تحاول حمايتها.مدت سُلاف يدها."أعطيني إياها."وضعت لينا القطعة في كفها.في اللحظة التي لامست فيها أصابعها المعدن، انطفأت جميع مصابيح المنزل.ثم ظهر ضوء أبيض من القطعة.وامتلأت الغرفة برائحة غريبة.رائحة زهور قديمة.رائحة تذكرتها سُلاف رغم أنها لم تعرف من أين.ثم سمعت صوتًا.صوت امرأة.هادئًا.دافئًا.ومليئًا بالحزن."سَنا..."توقفت أنفاسها."أمي؟"جاء الصوت مرة أخرى:"إذا كنتِ تسمعينني، فهذا يعني أنني فشلت."جلست سُلاف على الأرض."أين أنتِ؟"لم يجب الصوت مباشرة.ثم قال:"لا تبحثي عني."صرخت:"لماذا؟!"اختفى الصوت.وبقيت كلمة واحدة معلقة في الهواء:"لأنني لستُ ميتة."---في الصباح، كان الجميع مجتمعين في منزل إياس.وضعت سُلاف القطعة أمامهم.كان مهيب أول من رآها.وبمجرد أن رأى اسم ليان، تغير وجهه.قال إياس:"ماذا تعرف؟"لم يجب.قالت سُلاف

  • الساعة الثالثة عشر   الساعة السابعة عشرة

    كانت الساعة المعلقة في السماء أكبر من أي شيء رأته سُلاف من قبل.لم تكن عقاربها تدور.كانت تتحرك كأنها تتنفس.دق.اهتزت أرين.دق.تشقق البحر.دق.انطفأت الشمس.ثم ظهر الرقم:17قالت لينا:"لا تخافوا."صرخ إياس:"أنتِ تقولين هذا وكأن الأمر طبيعي!"نظرت إليه."بالنسبة لي... هو كذلك."قال مهيب:"الساعة السابعة عشرة لا يجب أن توجد."أجابته لينا:"ولهذا وُجدت."---فجأة، انشق الهواء.ظهر ساهر.لم يكن ظلًا هذه المرة.كان جسدًا كاملًا.لكن ملامحه تغيّرت.كان يبدو أكبر سنًا.وأكثر تعبًا.قال:"لم أتوقع أن أراك بهذه السرعة."نظرت إليه سُلاف."من أنت؟"ضحك."ألم تشتاقي إليّ؟""لا.""قاسٍ."قال آدم:"كيف خرجت؟"أجاب ساهر:"لم أخرج."ثم أشار إلى الساعة."أنا لم أكن محبوسًا أصلًا."---قالت سُلاف:"إذن أين كنت؟""أنتظر.""ماذا؟"نظر إلى لينا."ولادتها."تقدمت سُلاف."لا تقترب منها."ابتسم."لم آتِ لأخذها.""إذن ماذا تريد؟"أجاب:"أن أشكرها."---قالت لينا:"لا تحتاج أن تشكرني."تغير وجه ساهر."أنت تعرفين من أنا.""نعم.""وتعرفين ماذا فعلت.""نعم.""وتعرفين لماذا فعلت كل ذلك.""نعم."اقترب منها."إذ

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status