Compartir

الناجون الثلاثة

last update Fecha de publicación: 2026-08-20 06:05:45

لم تستطع سارة أن تنظر بعيدًا عن الوجوه الثلاثة الواقفة أمامها.

كانت الدكتورة نادين في المقدمة، وخلفها رجل طويل يحمل مسدسًا، وإلى جانبه امرأة شابة ذات شعر قصير وندبة تمتد من أسفل عينها حتى طرف فكها.

ثلاثة وجوه.

ثلاثة أشخاص.

وثلاثة أسماء كانت تعرفها فقط من ملف لم تره إلا قبل ساعات.

قالت سارة:

"أنتم..."

ابتسمت نادين.

"نعم."

أشارت إلى الرجل.

"هذا يامن."

ثم إلى المرأة.

"وهذه ميرا."

رفعت الساعة في يدها.

"وأنا نادين."

ابتلعت سارة ريقها.

"لكنكم كنتم أطفالًا."

"كنا."

قال يامن.

"والأطفال يكبرون."

لم تعرف سارة ماذا تقول.

التفتت إلى نديم.

كان جالسًا في مكانه، شاحب الوجه.

قالت:

"كنت تعرف."

لم ينكر.

"نعم."

"من البداية؟"

"نعم."

"قلت إنهم ماتوا."

"كان يجب أن يموتوا."

اتسعت عيناها.

"شو يعني؟"

قالت نادين:

"يعني أننا كنا ميتين بالنسبة للعالم."

تقدمت خطوة.

"في تلك الليلة، لم يقتلونا. أخذونا."

سألت سارة:

"مين؟"

نظرت نادين إلى نديم.

"اسأليه."

لكن نديم لم يجب.

تدخل مازن:

"الوقت مش مناسب."

نظرت إليه سارة.

"أنت أيضًا كنت تعرف."

"نعم."

"كلكم تعرفون وأنا الوحيدة الغبية؟"

"أنتِ الوحيدة التي لم يكن مسموحًا لها أن تتذكر."

صرخت:

"لماذا؟!"

ساد الصمت.

ثم قالت نادين:

"لأنك كنتِ الوحيدة التي رأت وجهه."

تجمدت سارة.

"وجه مين؟"

قالت ميرا للمرة الأولى:

"الرجل الذي قتل الدكتور نادر."

"من هو؟"

نظرت نادين إلى نديم.

"أنت أخبرها."

ظل نديم صامتًا.

اقتربت سارة منه.

"أريد الاسم."

قال بصوت منخفض:

"والدك."

تراجعت.

"شو؟"

"والدك هو الرجل الذي قتل نادر."

ضحكت سارة بطريقة عصبية.

"هذا مستحيل."

"رأيتِه."

"لا."

"أنت كنت هناك."

"لا!"

بدأ رأسها يؤلمها.

الممر الأبيض عاد.

الأضواء.

الصراخ.

رجل يقف أمامها.

رجل يحمل مسدسًا.

ثم جسد يسقط.

كانت الطفلة الصغيرة تصرخ.

والرجل يلتفت إليها.

وجهه واضح.

كان وجه والدها.

لكن شيئًا لم يكن منطقيًا.

رفعت سارة يديها إلى رأسها.

"أنا لا أتذكر."

اقتربت نادين.

"لا تجبري نفسك."

قالت سارة:

"أنتِ كنتِ طبيبتي."

"نعم."

"وأنتِ كنتِ تعرفين أن ذاكرتي ناقصة."

"كنت أعرف."

"ليش كنت تعالجيني؟"

"لأنني كنت أحاول إعادة الذاكرة."

توقفت سارة.

"لماذا؟"

أجابت نادين:

"لأننا احتجنا إلى شاهد."

قال آدم من خلفها:

"وهذا هو الخطأ."

التفت الجميع.

كان آدم يقف عند مدخل العربة.

الدم ما يزال على كتفه.

لكنه كان حيًا.

صرخت سارة:

"آدم!"

اندفعت نحوه.

ثم توقفت.

تذكرت كل شيء.

الشبكة.

المستشفى.

كذبه.

قالت:

"كيف وصلت؟"

ابتسم.

"اتبعت القطار."

قال مازن:

"كنت مصابًا."

"وما زلت."

رفع يده عن كتفه.

كان الدم يتسرب بين أصابعه.

لكن عينيه كانتا ثابتتين على نديم.

"ابتعد عنها."

قال نديم:

"أنت لا تزال تحاول لعب دور المنقذ."

"وأنت لا تزال تقتل من أجل أسرارك."

قالت سارة:

"كفى!"

التفت الجميع إليها.

"أريد إجابات."

قالت نادين:

"ستحصلين عليها."

"الآن."

"حسنًا."

جلست نادين في المقعد المقابل لها.

"قبل خمسة عشر عامًا، لم يكن هناك أربعة أطفال فقط."

تغير وجه مازن.

قال:

"نادين..."

رفعت يدها.

"حان الوقت."

ثم نظرت إلى سارة.

"كان هناك خمسة."

سألت سارة:

"من هو الخامس؟"

"أنتِ."

"أنا واحدة من الأربعة."

هزت رأسها.

"لا."

وضعت الساعة على الطاولة.

"الأربعة كانوا شهودًا."

ثم أشارت إلى سارة.

"وأنتِ كنتِ شيئًا آخر."

"شو؟"

قالت:

"كنتِ السبب."

ساد الصمت.

شعرت سارة ببرودة في جسدها.

"أنا طفلة."

"نعرف."

"إذن كيف كنت السبب؟"

أجابت ميرا:

"لأن والدك كان يحميك من شيء أكبر."

"شو؟"

قال يامن:

"كنتِ تحملين مفتاحًا."

نظرت سارة إلى السلسلة حول رقبتها.

"هذا؟"

"لا."

اقترب يامن.

"المفتاح لم يكن في السلسلة."

أشار إلى رأسها.

"كان في ذاكرتك."

فجأة فهمت.

الساعة.

الأطفال.

المستشفى.

الدائرة.

كل شيء كان يدور حولها.

لكن السؤال بقي:

"ما الذي رأيته؟"

قالت نادين:

"رأيتِ الرجل الذي قتل نادر."

"أبي."

هزت رأسها.

"لا."

اقتربت منها.

"رأيتِ رجلًا يرتدي وجه أبيك."

تجمدت سارة.

"ماذا؟"

قال آدم:

"والدك كان قد مات قبلها."

رفعت سارة رأسها.

"قلت إن أبي مات."

"مات."

"إذن الرجل الذي رباني..."

لم يجب أحد.

قالت نادين:

"كان شبيهًا به."

سارة شعرت بأن الأرض تميل.

"يعني عشت مع شخص ينتحل شخصية أبي؟"

قال نديم:

"نعم."

"مين هو؟"

سكت الجميع.

ثم قال مازن:

"الرجل الذي تبحث عنه الدائرة."

"اسمه؟"

قال آدم:

"قاسم."

رن الاسم داخل رأسها بطريقة غريبة.

قاسم.

شعرت بذكرى صغيرة.

رجل يضحك.

يده فوق رأسها.

صوت يقول:

"ناديني أبي."

تراجعت.

"أنا أعرفه."

قالت نادين:

"نعم."

"وين هو؟"

أجاب يامن:

"كان معك طوال سنوات طفولتك."

"وين الآن؟"

نظر الجميع إلى نديم.

قال:

"في ميراف."

رفعت سارة عينيها.

"كيف؟"

أجاب:

"لأنه لم يغادرها."

ثم أضاف:

"والأسوأ أنه يعرف أنك بدأت تتذكرين."

---

فجأة اهتز القطار.

هذه المرة لم يتوقف.

بل بدأ يتحرك بسرعة.

صرخت ميرا:

"مين شغّله؟"

نظر يامن من النافذة.

"لا يوجد سائق."

اقترب آدم من النافذة.

"القطار يتحرك وحده."

قال نديم:

"ليس وحده."

نظر الجميع إليه.

"الدائرة."

ثم ظهرت على شاشة صغيرة فوق باب العربة خريطة.

كان القطار يتجه إلى مكان لم تسمع سارة به من قبل.

المحطة السابعة عشرة.

قالت:

"وين هاي؟"

أجاب آدم:

"لا توجد محطة بهذا الاسم."

ظهرت إشارة حمراء على الشاشة.

ثم جملة:

"الوجهة: مستشفى الرحمة."

شهقت سارة.

"المستشفى احترق."

قالت نادين:

"نعم."

"والمبنى مهجور."

"كان."

توقفت سارة.

"شو يعني كان؟"

لم تجب.

بدأت الصور على الشاشة تتغير.

ممرات.

غرف.

أبواب.

ثم ظهرت صورة لغرفة صغيرة.

وعلى الباب:

الغرفة 13.

تراجعت سارة.

"أنا أعرف هذه الغرفة."

قال آدم:

"لا."

"أعرفها."

بدأت ذاكرتها تتفتح.

رأت نفسها طفلة.

كانت داخل الغرفة.

وبجانبها فتاة أخرى.

تبكي.

الفتاة كانت تحمل دمية.

ثم دخل رجل.

لم يكن والدها.

ولم يكن قاسم.

كان شخصًا آخر.

رفعت سارة يدها إلى فمها.

"في شخص سادس."

قالت نادين:

"ماذا؟"

"في الغرفة كان في شخص سادس."

اقتربت نادين.

"مين؟"

نظرت سارة إليها.

"امرأة."

"من؟"

"ما بعرف."

ثم تذكرت شيئًا آخر.

المرأة كانت تمسك بيد الفتاة.

وقالت:

"إذا سألوا، لا تقولي إنك رأيتِني."

تغير وجه نادين.

"سارة..."

"شو؟"

قالت نادين بصوت مرتجف:

"المرأة التي تتذكرينها..."

توقفت.

ثم نظرت إلى ميرا.

وميرا بدورها شحب وجهها.

قالت:

"لا."

سألت سارة:

"مين هي؟"

لم تجب نادين.

فقال يامن:

"أمنا."

سقط الصمت.

"أمكم؟"

أومأ.

قال آدم:

"هذا مستحيل."

نادين حدقت في الشاشة.

ثم قالت:

"أمنا ماتت في تلك الليلة."

لكن الشاشة تغيرت.

ظهرت صورة جديدة.

امرأة تقف أمام مستشفى الرحمة.

حية.

وفي أسفل الصورة تاريخ اليوم.

20 آب 2026.

ثم ظهرت رسالة:

"إذا أردتم استعادة الحقيقة، أحضروا سارة إلى الغرفة 13 قبل منتصف الليل."

نظرت سارة إلى الساعة.

كانت العقارب تتحرك بسرعة.

16...

17...

18...

قال آدم:

"هذا ليس عدًّا للضحايا."

نظرت إليه.

"إذن ماذا يعد؟"

قال:

"الساعات المتبقية."

رفعت سارة عينيها.

"قبل ماذا؟"

انطفأت الشاشة.

ثم جاء صوت عبر مكبرات القطار.

صوت رجل تعرفه.

صوت قاسم.

قال:

"قبل أن أتأكد أن ابنتي تذكرت كل شيء."

ثم أُغلقت أبواب العربة تلقائيًا.

وبدأ القطار يسرع نحو مستشفى الرحمة.

أما الساعة...

فكانت قد وصلت إلى الرقم 19.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • الساعة الثالثة عشر   أمّان

    بدأ الجيش بالتقدم.لم يكن صوته كصوت جيش عادي.لم تكن هناك طبول، ولا صهيل خيل، ولا صليل سيوف.كان هناك صوت واحد فقط:دق... دق... دق...كل خطوة يخطوها أحدهم كانت تُصدر دقة من ساعة.وقف إياس أمام سُلاف.قال:"ابقَي خلفي."ابتسمت."لن أفعل.""كنت أعرف."أما ميرال، فكانت تحدق في المرأة التي تشبه أختها.قالت:"إنها ليست مجرد نسخة."سألت سُلاف:"ماذا تعنين؟""هي لم تأتِ من احتمال."توقفت."إذن من أين؟"أجابت ميرال:"من نتيجة."---تقدمت المرأة.كانت تحمل طفلة صغيرة.الطفلة نائمة.اقتربت حتى أصبحت على مسافة خطوات.قالت لسُلاف:"أنتِ لا تعرفين كم بحثت عنك."أجابتها:"ومن أنتِ؟""قلت لك.""أريد الاسم."ابتسمت."اسمي سُلاف.""لا.""لماذا؟""لأنني أنا سُلاف."ضحكت المرأة."وهذه هي المشكلة."ثم نظرت إلى لينا."تعالي."تراجعت لينا.وقالت:"لا."تغير وجه المرأة."أنا أمك."أمسكت سُلاف يد لينا."وأنا أمها."قالت المرأة:"أنتِ أمها في هذه الحياة."ثم أشارت إلى الطفلة التي تحملها."أما أنا..."سكتت.ثم قالت:"فأنا أمها في الحياة التي ستأتي بعد نهايتكم."---قال آدم:"هذا غير منطقي."ردت المرأة:"المنطق

  • الساعة الثالثة عشر   حرب الأبناء

    لم يكن الصوت الذي صدر عن الساعات صوتًا عاديًا.لم يكن دقًّا.كان أشبه بنبض هائل يمر عبر الأرض.دق...اهتزت أرين.دق...انطفأت مصابيح المدينة.دق...استيقظ البحر.وفي اللحظة الرابعة، بدأت الساعات القديمة التي ظن الجميع أنها تحطمت، تظهر في أماكن مختلفة من المدينة.واحدة فوق برج.وأخرى في قاع البحر.وثالثة بين الأشجار.ورابعة...داخل منزل سُلاف.صرخت نور:"أوقفوها!"قال مهيب:"لا يمكن."نظر إليه إياس."لماذا؟""لأنها لم تعد تعمل بالطريقة التي عرفناها."سألته سُلاف:"ماذا تغير؟"أجاب:"في السابق كانت الساعات تتحكم بالزمن."ثم نظر إلى الرقم المتوهج في السماء.20"أما الآن..."توقف."فالزمن هو الذي يتحكم بها."---دخل آدم مسرعًا.كان وجهه شاحبًا.قال:"هناك شيء يحدث في المدينة."سأل إياس:"ماذا؟""الناس..."توقف."بعضهم يرون أشخاصًا ماتوا."ساد الصمت.قالت سُلاف:"ماذا تقصد؟""رجل رأى زوجته التي ماتت قبل عشرين عامًا."ثم ابتلع ريقه."امرأة رأت نفسها وهي طفلة."قال مهيب:"بدأت."سألت سُلاف:"ماذا بدأ؟"قال:"تداخل الحيوات."---خرجوا إلى الشارع.كان المشهد مرعبًا.رجل يحتضن شخصًا لا يراه سوا

  • الساعة الثالثة عشر   الابنة الأولى

    لم تستوعب سُلاف ما قالته أمها."الابنة الأولى؟"أومأت ليان."نعم.""كيف لم أعرف عنها؟""لأنني حاولت أن أنساها.""أين هي؟"نظرت ليان نحو النافذة."في مكان لا ينبغي أن يكون موجودًا."قالت سُلاف:"الحياة التاسعة عشرة."لم تجب ليان.وكان صمتها كافيًا.---دخل إياس الغرفة."سمعت أصواتًا."التفتت سُلاف إليه."لدي أخت."توقف."ماذا؟"قالت ليان:"أختها الكبرى."سأل إياس:"من تكون؟"أجابت ليان:"اسمها ميرال."رددت سُلاف الاسم ببطء:"ميرال..."شعرت بشيء مألوف.كأن الاسم كان مختبئًا في مكان بعيد من ذاكرتها.ثم ظهر أمام عينيها مشهد خاطف.طفلتان.واحدة صغيرة.والأخرى أكبر منها.تضحكان قرب البحر.ثم جاءت امرأة.أخذت الطفلة الكبرى.وسمعت سُلاف صوتًا يقول:"انسيها."فتحت عينيها فجأة.قالت:"أتذكرها."---اقتربت ليان."ماذا رأيتِ؟""كانت تحملني."ابتسمت ليان."كانت تحميك.""من ماذا؟""من أبيك."سكتت سُلاف.ثم قالت:"لماذا؟"أجابت ليان:"لأن ميرال كانت أول من اكتشف حقيقتك.""ما حقيقتي؟"قالت:"أنكِ لم تكوني الطفلة المختارة."تجمدت سُلاف."ماذا؟""ميرال كانت المختارة."---دخل مهيب في تلك اللحظة.قال:"

  • الساعة الثالثة عشر   لا يمكنك إنقاذ الجميع

    13.ما إن ظهر الرقم حتى اختفى أول.لم يمت.لم يسقط.لم يصرخ.فقط...اختفى.كان واقفًا قبل لحظة إلى جانب سلام، وفي اللحظة التالية لم يبقَ منه سوى فراغ.صرخت سلام:"أول!"اندفعت نحو المكان الذي كان يقف فيه، لكن سُلاف أمسكت بها."انتظري!""أعيديه!""لا أعرف كيف!"ضحك الرجل الذي يشبه مهيب."واحد."قالت سُلاف:"ماذا تفعل؟""أعيد تشغيل الساعة.""لماذا؟""لأنكم فتحتم الباب الخطأ."قال إياس:"أغلقه."ابتسم الرجل."لا أستطيع.""إذن سأجعلك."رفع إياس سيفه.لكن مهيب أمسك بذراعه."لا."التفت إليه إياس بغضب."لقد أخذ أول!"قال مهيب:"لأن هذا هو المطلوب."---نظرت سُلاف إلى مهيب."ماذا تعرف؟"لم يجب."أبي."ظل صامتًا.صرخت:"ماذا تعرف؟!"قال:"العد التنازلي لا يقتلهم."توقفت."إذن أين يذهبون؟""إلى حيواتهم.""أي حيواتهم؟""الحيوات التي لم يعيشوها."قالت سلام:"وأول؟"أجاب:"في حياته الأصلية."سألت:"وهل يمكننا إعادته؟""نعم.""كيف؟"نظر إلى الرجل الآخر."علينا إيقاف الساعة."---قال الرجل:"لا."ثم رفع يده.ظهر الرقم:12.اختفى مهيب.لكن هذه المرة...كان مهيب الذي وقف إلى جانبهم.سقطت سُلاف على ركب

  • الساعة الثالثة عشر   الساعة الثامنة عشرة

    لم تنطق سُلاف.كانت تحدق في الرقم المحفور على القطعة المعدنية.18.لكن الاسم الموجود أسفله كان أكثر رعبًا.ليان.اسم أمها.المرأة التي ظنت أنها ماتت منذ زمن بعيد.المرأة التي لم ترَ وجهها إلا في ذكرياتها.المرأة التي أخبرها والدها الحقيقي أنها ماتت وهي تحاول حمايتها.مدت سُلاف يدها."أعطيني إياها."وضعت لينا القطعة في كفها.في اللحظة التي لامست فيها أصابعها المعدن، انطفأت جميع مصابيح المنزل.ثم ظهر ضوء أبيض من القطعة.وامتلأت الغرفة برائحة غريبة.رائحة زهور قديمة.رائحة تذكرتها سُلاف رغم أنها لم تعرف من أين.ثم سمعت صوتًا.صوت امرأة.هادئًا.دافئًا.ومليئًا بالحزن."سَنا..."توقفت أنفاسها."أمي؟"جاء الصوت مرة أخرى:"إذا كنتِ تسمعينني، فهذا يعني أنني فشلت."جلست سُلاف على الأرض."أين أنتِ؟"لم يجب الصوت مباشرة.ثم قال:"لا تبحثي عني."صرخت:"لماذا؟!"اختفى الصوت.وبقيت كلمة واحدة معلقة في الهواء:"لأنني لستُ ميتة."---في الصباح، كان الجميع مجتمعين في منزل إياس.وضعت سُلاف القطعة أمامهم.كان مهيب أول من رآها.وبمجرد أن رأى اسم ليان، تغير وجهه.قال إياس:"ماذا تعرف؟"لم يجب.قالت سُلاف

  • الساعة الثالثة عشر   الساعة السابعة عشرة

    كانت الساعة المعلقة في السماء أكبر من أي شيء رأته سُلاف من قبل.لم تكن عقاربها تدور.كانت تتحرك كأنها تتنفس.دق.اهتزت أرين.دق.تشقق البحر.دق.انطفأت الشمس.ثم ظهر الرقم:17قالت لينا:"لا تخافوا."صرخ إياس:"أنتِ تقولين هذا وكأن الأمر طبيعي!"نظرت إليه."بالنسبة لي... هو كذلك."قال مهيب:"الساعة السابعة عشرة لا يجب أن توجد."أجابته لينا:"ولهذا وُجدت."---فجأة، انشق الهواء.ظهر ساهر.لم يكن ظلًا هذه المرة.كان جسدًا كاملًا.لكن ملامحه تغيّرت.كان يبدو أكبر سنًا.وأكثر تعبًا.قال:"لم أتوقع أن أراك بهذه السرعة."نظرت إليه سُلاف."من أنت؟"ضحك."ألم تشتاقي إليّ؟""لا.""قاسٍ."قال آدم:"كيف خرجت؟"أجاب ساهر:"لم أخرج."ثم أشار إلى الساعة."أنا لم أكن محبوسًا أصلًا."---قالت سُلاف:"إذن أين كنت؟""أنتظر.""ماذا؟"نظر إلى لينا."ولادتها."تقدمت سُلاف."لا تقترب منها."ابتسم."لم آتِ لأخذها.""إذن ماذا تريد؟"أجاب:"أن أشكرها."---قالت لينا:"لا تحتاج أن تشكرني."تغير وجه ساهر."أنت تعرفين من أنا.""نعم.""وتعرفين ماذا فعلت.""نعم.""وتعرفين لماذا فعلت كل ذلك.""نعم."اقترب منها."إذ

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status