Home / الرومانسية / الصياد الاخير / الفصل الحادي عشر - الرجل الذي جاء من خارج الشق

Share

الفصل الحادي عشر - الرجل الذي جاء من خارج الشق

Author: الصياد
last update publish date: 2026-06-11 02:51:33

لم يعد الشق في السماء مجرد ظاهرة.

أصبح جزءًا من المشهد اليومي.

كأن العالم اضطر أن يتعايش مع فكرة أنه مراقَب من الأعلى، وأن هناك شيئًا يتسرب ببطء من مكان لا يمكن الوصول إليه.

الصياد كان يقف على حافة الغابة.

القوس في يده.

لكن هذه المرة لم يكن وحده.

أرين كانت بجانبه، أكثر صمتًا من المعتاد.

والغريب أن الصيادين القدامى لم يغادروا المنطقة منذ ظهور الكيان الأخير.

بل بقوا… يراقبون.

كأنهم ينتظرون شيئًا محددًا.

“هناك شيء قادم…” قال أحدهم.

الصياد التفت.

“كل شيء هنا قادم منذ البداية.”

لكن الرجل الأول هز رأسه.

“لا… هذا مختلف.”

⸻

اقتراب غير طبيعي

فجأة…

انخفض ضغط الهواء.

ليس ريحًا.

بل إحساسًا بأن المكان كله “ينتقل” من حالة إلى أخرى.

القوس في يد الصياد اهتز بقوة.

الصوت داخله:

“هذا ليس من الداخل.”

تجمد.

“ماذا تقصد؟”

لكن قبل أن يأتي الرد…

ظهر شخص من بين الأشجار.

لكن ليس من الشق.

وليس من البوابات.

بل من الغابة نفسها.

خطواته كانت بطيئة.

ثابتة.

ملابسه ليست مثل أهل القرية، ولا مثل الصيادين القدامى.

بل أقرب إلى مسافر طويل في عالم لا ينتمي لأي زمن.

توقف على مسافة بعيدة.

ثم نظر إلى الجميع.

“إذن… ما زال القوس موجودًا.”

تجمد الصياد.

“من أنت؟”

الرجل ابتسم.

لكن ابتسامته كانت مختلفة.

ليست تهديدًا مباشرًا.

بل معرفة.

“أنا من الخارج.”

الصياد شد القوس فورًا.

“الخارج من ماذا؟”

رفع الرجل يده ببطء.

“من خارج النظام الذي أنتم محبوسون فيه.”

⸻

صمت جديد

أرين همست:

“هذا ليس مثلهم…”

الصيادين القدامى لم يتحركوا.

لكن أحدهم قال:

“لم نرَ أحدًا مثله منذ انهيار الحلقة الثالثة.”

الرجل استمع إلى الجملة وابتسم.

“ما زالوا يتذكرون الأرقام إذًا.”

ثم نظر إلى الصياد.

“أنت الذي يحمل القوس.”

الصياد:

“ومن أنت لتتحدث عنه؟”

الرجل اقترب خطوة.

“أنا من رأى القوس قبل أن يصبح قوسًا.”

تجمد الجميع.

⸻

الحقيقة الأولى عن الأصل

الصوت داخل القوس بدأ يظهر بشكل مختلف.

ليس مجرد صوت.

بل كأنه “متوتر”.

“لا تستمع له كثيرًا.”

الصياد:

“لماذا؟”

الصوت:

“لأنه يحمل معرفة غير مكتملة.”

الرجل تابع:

“القوس لم يُخلق هنا.”

“بل أُسقط هنا.”

الصياد:

“من أسقطه؟”

صمت.

ثم قال الرجل:

“من خارج البوابات العليا.”

أرين:

“بوابات أخرى؟”

لكن الرجل لم يرد عليها مباشرة.

بل قال:

“أنتم لم تروا إلا الطبقة الأولى.”

⸻

انهيار فكرة العالم

الصياد شعر بشيء غريب.

ليس خوفًا.

بل اهتزاز داخلي.

كأن كل ما تعلمه عن العالم بدأ يتكسر ببطء.

“تقول إن هناك طبقات؟”

الرجل:

“ليس طبقات… بل أنظمة متداخلة.”

الصياد شد القوس.

“ولماذا أصدقك؟”

ابتسم الرجل.

“لأن القوس يصدقني بالفعل.”

تجمد.

نظر إلى القوس.

وكان الحقيقة صادمة:

الخطوط عليه لم تكن مضطربة.

بل مستقرة.

كأنه يتعرف عليه.

⸻

استجابة القوس

الصوت داخل القوس:

“لا… ليس الآن.”

لكن الرجل اقترب أكثر.

“أنت لم تعد تسيطر عليه كما تعتقد.”

الصياد:

“ماذا يحدث؟”

الصوت:

“هو أحد الذين شاهدوا الأصل.”

أرين:

“أي أصل؟”

لكن القوس لم يشرح.

بل بدأ يهتز.

بقوة.

⸻

أول محاولة كسر

فجأة…

الرجل مد يده.

لكن لم يلمس القوس.

بل الهواء حوله.

ثم قال:

“دعني أرى ما تبقى منه.”

وفي تلك اللحظة…

انفجر الهواء.

القوس أطلق سهمًا تلقائيًا.

لكن الرجل لم يتحرك.

السهم توقف أمامه.

ثم انقسم إلى ذرات ضوء.

الصياد تراجع خطوة.

“مستحيل…”

الرجل:

“ما زال يستجيب غريزيًا.”

⸻

بداية الحقيقة الكاملة

الرجل نظر إلى السماء.

إلى الشق.

ثم قال:

“لقد تأخرتم كثيرًا.”

أرين:

“ماذا يعني ذلك؟”

أجاب:

“الشق في السماء ليس بوابة.”

صمت.

“بل تسريب من نظام أعلى.”

الصياد:

“نظام أعلى؟”

الرجل:

“وهذا القوس… هو أداة إعادة ضبط.”

تجمد الجميع.

⸻

الاسم يعود للظهور

فجأة…

القوس اهتز بعنف غير مسبوق.

الصوت داخله لم يعد هامسًا.

بل واضحًا.

“توقف عن الكلام.”

لكن الرجل ابتسم.

“إذن ما زلت تتذكرني.”

الصياد:

“ما الذي يحدث هنا؟!”

الرجل نظر إليه مباشرة.

“أنت لم تُخلق لتكون صيادًا.”

صمت.

“بل لتكون آخر حامل للنظام.”

⸻

لحظة الإدراك

القوس فجأة أظهر صورة.

لكن ليست من الماضي هذه المرة.

بل من “ما هو خارج الزمن”.

بوابة ضخمة جدًا.

وشخص يقف أمامها.

ويمسك بالقوس.

ثم يضعه في العالم.

والصوت:

“أنت النسخة الأخيرة.”

الصياد تراجع خطوة.

“نسخة من ماذا؟”

لكن الرجل أجاب بدلًا منه:

“من الشخص الذي كسر النظام الأول.”

⸻

نهاية الفصل الحادي عشر

الهواء أصبح أثقل.

والشق في السماء بدأ يتفاعل لأول مرة مع وجود الرجل.

والقوس في يد الصياد لم يعد مجرد أداة.

بل أصبح شيئًا “يعرف”.

الرجل قال:

“المرحلة التالية بدأت بالفعل.”

أرين تمسكت بذراع الصياد.

لكن الصياد لم ينظر إليها.

كان ينظر إلى القوس فقط.

لأنه لأول مرة…

لم يعد متأكدًا إذا كان هو من يحمله.

أم هو من يُستخدم.

⸻

نهاية الفصل الحادي عشر

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الصياد الاخير   الفصل ٣٠٠ - الحكاية التي لا تنتهي

    لم يكن هناك صوت. ⸻ ولا ضوء. ⸻ ولا باب يُفتح. ⸻ ولا ختم ينتظر من يكسره. ⸻ لأول مرة… ⸻ كان العالم هادئًا تمامًا. ⸻ الهدوء الذي بحث عنه الجميع. ⸻ والذي ظنوا في يوم من الأيام… ⸻ أنه مستحيل. ⸻ البداية الجديدة مرت سنوات. ⸻ لم تعد أسماء الحراس تُذكر في الكتب. ⸻ ولم يعد الأطفال يخافون من قصص الأبواب القديمة. ⸻ لم يعد أحد يبحث عن الختم الأخير. ⸻ لأن الختم الحقيقي… ⸻ لم يكن شيئًا يمكن العثور عليه. ⸻ كان قرارًا يعيشه كل إنسان. ⸻ الطفل لم يعد طفلًا. ⸻ كبر. ⸻ لكن الكتاب بقي معه. ⸻ لم يفتحه كل يوم. ⸻ ولم يبحث داخله عن أسرار. ⸻ بل كان يفتحه فقط… ⸻ عندما يحتاج إلى تذكر شيء مهم. ⸻ في يوم هادئ جلس أمام مجموعة من الأطفال. ⸻ وسأله أحدهم: “هل كانت قصص الأبواب حقيقية؟” ⸻ ابتسم. ⸻ نظر إلى الكتاب القديم. ⸻ ثم قال: “نعم.” ⸻ الطفل الصغير اتسعت عيناه. ⸻ “وهل كان هناك أبطال؟” ⸻ فكر قليلًا. ⸻ ثم قال: “كان هناك أشخاص…” ⸻ “خافوا.” ⸻ “وفشلوا.” ⸻ “وأخطأوا.” ⸻ “لكنهم اختاروا أن يحاولوا مرة أخرى.” ⸻ السؤال سأله طفل آخر: “ومن كان أقواهم؟”

  • الصياد الاخير   الفصل ٢٩٩ - قبل الصفحة الأخيرة

    لم يعد هناك باب. ⸻ ولا ختم. ⸻ ولا عهد ينتظر من يحمله. ⸻ لأول مرة… ⸻ كان الطريق أمامهم طويلًا. ⸻ لكن بلا نهاية محددة. ⸻ الطفل كان يسير والكتاب بين يديه. ⸻ الغريب أن الكتاب أصبح أخف. ⸻ ليس لأن صفحاته اختفت. ⸻ بل لأن الأسرار التي كانت بداخله… ⸻ لم تعد عبئًا. ⸻ الطفل نظر إلى سليم. ⸻ وقال: “هل تشعر بالفراغ؟” ⸻ توقف سليم قليلًا. ⸻ ثم ابتسم. ⸻ “نعم.” ⸻ تفاجأ الطفل. ⸻ “بعد كل ما حدث؟” ⸻ أجاب سليم: “الفراغ ليس دائمًا شيئًا سيئًا.” ⸻ “أحيانًا…” ⸻ “هو المكان الذي تبدأ فيه الأشياء الجديدة.” ⸻ آدم كان يمشي بجانبهم. ⸻ قال: “كنت أظن أن النهاية ستكون معركة كبيرة.” ⸻ ضحك ليث. ⸻ “كلنا ظننا ذلك.” ⸻ “لكن أصعب المعارك…” ⸻ “كانت داخلنا.” ⸻ شاهين كان آخر من يسير. ⸻ لم يعد الرجل الذي يحمل آلاف السنين فوق كتفيه. ⸻ كان مجرد إنسان. ⸻ وهذا وحده كان انتصارًا. ⸻ الطفل اقترب منه. ⸻ “هل أنت سعيد؟” ⸻ صمت شاهين. ⸻ ثم نظر إلى السماء. ⸻ وقال: “لأول مرة…” ⸻ “لا أبحث عن إجابة.” ⸻ الذكريات في الليل… ⸻ جلسوا حول نار صغيرة. ⸻ لم يتحدثوا

  • الصياد الاخير   الفصل ٢٩٨ - رحيل الأبواب

    لم تكن الأبواب تنفتح. ⸻ بل كانت تختفي. ⸻ واحدًا بعد الآخر. ⸻ كأنها لم تُخلق لتبقى إلى الأبد… ⸻ بل لتصل إلى هذه اللحظة فقط. ⸻ الطفل نظر إلى السماء. ⸻ حيث كانت آثار الأبواب الأربعة… ⸻ والباب الخامس… ⸻ تتحول إلى خيوط من الضوء. ⸻ قال: “هل انتهت؟” ⸻ سليم لم يجب مباشرة. ⸻ كان ينظر إلى المكان الذي قضى فيه جزءًا كبيرًا من حياته. ⸻ المكان الذي حمل الخوف. ⸻ والأمل. ⸻ والأسئلة. ⸻ ثم قال: “لا.” ⸻ “لقد أدت مهمتها.” ⸻ آدم اقترب. ⸻ “وما الفرق؟” ⸻ ابتسم سليم. ⸻ “الشيء الذي يؤدي مهمته…” ⸻ “لا يجب أن يبقى سجنًا لمن يأتي بعده.” ⸻ شاهين كان صامتًا. ⸻ ينظر إلى الباب الخامس. ⸻ آخر ما بقي. ⸻ الباب الذي لم يُفتح. ⸻ والذي أخفى أسرارًا أكثر من كل الأبواب الأخرى. ⸻ الطفل سأله: “هل ندمت لأنك لم تفتحه؟” ⸻ ابتسم شاهين. ⸻ “كنت أظن أن الندم…” ⸻ “هو ألا تعرف.” ⸻ ثم نظر إلى الباب الذي يختفي. ⸻ “لكنني اكتشفت…” ⸻ “أن بعض الأبواب رحمة لأنها تبقى مغلقة.” ⸻ القاضي الأول اقترب من سليم. ⸻ وقال: “لقد انتهى دور الحراس.” ⸻ نظر إليه سليم. ⸻ “وما

  • الصياد الاخير   الفصل ٢٩٧ - الحارس الأخير

    لم يكن السؤال مجرد كلمات. ⸻ كان اختبارًا جديدًا. ⸻ لكن هذه المرة… 🔥 🔥 🔥 ⸻ لم يكن هناك باب يُفتح. ⸻ ولا ختم يُكسر. ⸻ ولا عدو يُهزم. ⸻ كان السؤال موجّهًا إلى شيء أصعب. ⸻ إلى الإنسان نفسه. ⸻ “إذا انتهت كل الحواجز…” ⸻ “فمن سيحرس الإنسان من نفسه؟” ⸻ الطفل ظل ينظر إلى الكلمات. ⸻ ثم قال: “ربما…” ⸻ “لا أحد.” ⸻ نظر إليه الجميع. ⸻ القاضي الأول ابتسم. ⸻ “أكمل.” ⸻ قال الطفل: “لأن الإنسان…” ⸻ “يجب أن يتعلم كيف يختار.” ⸻ الصمت كانت الإجابة بسيطة. ⸻ لكنها حملت معنى لم يستطع أحد الوصول إليه طوال آلاف السنين. ⸻ شاهين نظر إلى الأرض. ⸻ وقال: “قضينا عمرًا كاملًا نبني الحواجز.” ⸻ “ونغلق الأبواب.” ⸻ “ونخفي المعرفة.” ⸻ رفع عينيه. ⸻ “لكننا نسينا أن نعلّم الإنسان.” ⸻ سليم اقترب من الختم المحطم. ⸻ وقال: “لهذا لم يكن الحارس الأخير شخصًا.” ⸻ نظر إليه آدم. ⸻ “إذن من هو؟” ⸻ أجاب سليم: “الوعي.” ⸻ ظهور الحارس فجأة… ⸻ تحرك الضوء المتبقي من الختم. ⸻ وتجمع في منتصف الطريق. ⸻ ظهر شكل إنسان. ⸻ لكن بلا وجه. ⸻ وبلا اسم. ⸻ الطفل “من ه

  • الصياد الاخير   الفصل ٢٩٦ - الختم الأخير

    لم يكن الختم يشبه أي ختم عرفوه من قبل. ⸻ لم يكن على باب. ⸻ ولا على كتاب. ⸻ ولا على حجر قديم. ⸻ كان محفورًا في مكان لم يتوقع أحد وجوده. ⸻ في قلب الطريق. ⸻ الطفل نظر إلى العلامة التي ظهرت أمامهم. ⸻ دائرة ناقصة. ⸻ وفي منتصفها نقطة واحدة. ⸻ قال: “هذا هو الختم الأخير؟” ⸻ شاهين اقترب ببطء. ⸻ وكان وجهه يحمل دهشة حقيقية. ⸻ “لا…” ⸻ “ليس هذا ما توقعته.” ⸻ سليم نظر إليه. ⸻ “أنت تعرفه؟” ⸻ أجاب شاهين: “عرفت كل الأختام التي ظهرت عبر العصور.” ⸻ “لكن هذا…” ⸻ توقف. ⸻ “لم يكن موجودًا في أي سجل.” ⸻ القاضي الأول كان صامتًا. ⸻ وهذا الصمت وحده كان كافيًا. ⸻ لأن الجميع أدرك… ⸻ أن حتى القاضي لم يكن يعرف كل شيء. ⸻ الطفل اقترب من الختم. ⸻ لكن قبل أن يلمسه… ⸻ ظهر صوت. ⸻ ليس صوتًا غاضبًا. ⸻ ولا مخيفًا. ⸻ بل صوتًا هادئًا. ⸻ “توقف.” ⸻ تجمد الجميع. ⸻ سليم نظر حوله. ⸻ “من هناك؟” ⸻ جاء الصوت من الختم نفسه. ⸻ “منذ البداية…” ⸻ “كان هناك من يراقب.” ⸻ الصدمة ظهر ضوء خفيف. ⸻ وتشكلت صورة رجل. ⸻ ليس قديمًا. ⸻ ولا يحمل عباءة. ⸻ ولا سل

  • الصياد الاخير   الفصل ٢٩٥ - بداية العهد الأخير

    لم تكن الصورة في الكتاب مجرد رسم. ⸻ كانت بابًا للذكرى. ⸻ لكنها لم تُظهر الماضي… ⸻ بل أظهرت شيئًا لم يحدث بعد. ⸻ الطفل ظل ينظر إلى الشخص المرسوم. ⸻ كان واقفًا بين طريقين. ⸻ طريق مضيء. ⸻ وطريق مظلم. ⸻ لكن الغريب… ⸻ أن وجهه لم يكن واضحًا. ⸻ الطفل “من هذا؟” ⸻ ساد الصمت. ⸻ نظر سليم إلى الصورة طويلًا. ⸻ ثم قال: “لا أعرف.” ⸻ آدم اقترب. ⸻ “أنت لا تعرف؟” ⸻ ابتسم سليم. ⸻ “لأول مرة منذ زمن…” ⸻ “لا أملك إجابة.” ⸻ شاهين كان أكثرهم هدوءًا. ⸻ وهذا ما جعل الجميع يقلق. ⸻ قال: “لأننا وصلنا إلى المكان…” ⸻ “الذي لا تنفع فيه المعرفة.” ⸻ الطفل نظر إليه. ⸻ “إذن ماذا ينفع؟” ⸻ أجاب شاهين: “الاختيار.” ⸻ الطريقان بدأ الرسم يتحرك. ⸻ خرج منه ضوء خافت. ⸻ ثم ظهر الطريقان أمامهم. ⸻ حقيقيان. ⸻ ليس داخل الكتاب. ⸻ بل أمامهم. ⸻ سليم تقدم خطوة. ⸻ لكنه توقف. ⸻ لم يكن هناك إحساس بالخطر. ⸻ ولا تحذير. ⸻ فقط… ⸻ سؤال. ⸻ القاضي الأول ظهر للمرة الأخيرة. ⸻ لكن هذه المرة لم يكن يحمل ميزانه. ⸻ قال: “وصلتم.” ⸻ نظر إليه الطفل. ⸻ “أين؟” ⸻

  • الصياد الاخير   الفصل العاشر - تدريب تحت السماء المكسورة

    لم يعد الليل والنهار يعنيان الكثير في هذه المرحلة. الشق في السماء كان ثابتًا هناك، كجرح لا يلتئم، يغيّر إحساس الزمن نفسه. الصياد كان واقفًا خارج القرية منذ ساعات. لم يعد يعود إلى الكوخ كثيرًا. أرين كانت تأتي وتذهب، لكنها أصبحت تدرك أن هناك شيئًا داخله بدأ يأخذ شكلًا جديدًا… شيء لا يمكن إي

  • الصياد الاخير   الفصل التاسع - الشق في السماء

    لم يكن أحد في القرية يتحدث. لم يكن هناك حاجة للكلام أصلًا. لأن الجميع كان ينظر إلى السماء. ذلك الشق الذي ظهر فجأة فوق الغابة لم يكن مثل أي شيء رأوه من قبل. لم يكن سحابة ممزقة، ولا ظاهرة طبيعية، بل كان كأنه جرح في السماء نفسها، يظهر خلفه ظلام لا ينتمي لهذا العالم. الصياد وقف في منتصف الساح

  • الصياد الاخير   الفصل الثامن - الاسم الذي يوقظ البوابة

    لم يعد الصمت في المكان صمتًا. كان شيئًا آخر. كأن العالم نفسه توقف عن التنفس لثوانٍ طويلة، يراقب ما حدث بعد أن نطق القوس بالاسم الذي لم يُفهم بالكامل. الصياد وقف في مكانه. عيناه ثابتتان على الفراغ أمامه حيث كان الشق مفتوحًا قبل لحظات. لكن الشق لم يعد موجودًا. اختفى. ليس كما يختفي الض

  • الصياد الاخير   الفصل السابع - اسم لم يُنسَ… بل مُحِي

    كانت الأرض ما تزال مفتوحة. ذلك الشق في الواقع لم يُغلق بعد، لكنه لم يكن يزداد اتساعًا أيضًا. كأنه جرح في العالم توقف الزمن عنده للحظة، ينتظر قرارًا لا يعرفه أحد. الصياد وقف في المنتصف. القوس في يده ينبض بقوة غير مسبوقة. أرين كانت قريبة منه، لكن خطواتها كانت مترددة، كأنها تخشى أن يبتلعها ش

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status