Home / الرومانسية / العدو الذي سرق قلبي / الفصل 08: تحت ضوء القمر

Share

الفصل 08: تحت ضوء القمر

last update Petsa ng paglalathala: 2026-06-29 02:31:40

مرّ أسبوع منذ آخر حملة تفتيش. لم تكن فيرينوفا قرية كبيرة، لكنها خلال أيام قليلة بدت وكأنها هرمت عقودًا. اختفت ضحكات الأطفال من الأزقة، وأصبح الناس يغلقون أبوابهم قبل الغروب بوقت طويل. بعدها لا يُسمع سوى صفير الريح بين البيوت الخشبية أو نباح كلب بعيد يقطعه صمت ثقيل.

غطّت الثلوج كل شيء: الطرق والأسوار والأغصان المنحنية تحت ثقل البياض. وعلى أطراف القرية وقفت أشجار الصنوبر شامخة كحراس صامتين يراقبون الحرب دون أن يستطيعوا إيقافها.

داخل منزل عائلة بتروفا كان الدفء المتصاعد من الموقد الشيء الوحيد الذي يقاوم الشتاء القاسي. تصاعدت رائحة الحساء البسيط بينما جلست ماريا تخيط معطف ميخائيل الممزق، وكانت كاتارينا تفرغ ما تبقى من الدقيق في وعاء خشبي. أما إيلينا فكانت تقف أمام النافذة تحدق في الغابة التي وجدته فيها قبل أسبوع. ما زالت تتذكر تلك الليلة بوضوح: الثلج، الدم، وذلك الرجل الذي رفع مسدسه نحوها وهو بالكاد يستطيع الوقوف.

سمعت حركة خلفها فاستدارت. كان يحاول الوقوف دون أن يستند إلى الجدار. راقبته حتى اعتدل، ثم قالت وهي تعقد ذراعيها:

— يبدو أنك مصرّ على تحدي الجرح.

— بل أحاول التأكد أن قدمي ما زالتا تتذكران المشي.

— لا تقلق... ستتذكران السقوط أيضًا إذا واصلت العناد.

نظر إلى جانبه:

— الألم أصبح أخف.

— لكنه لم يختفِ. ولن يختفي وأنت حبيس هذه الغرفة.

اقترب من النافذة ونظر إلى الثلج المتساقط:

— على الأقل... السماء هناك أوسع.

ابتسمت دون أن تشعر:

— لم أتوقع أن يقول ضابط ألماني جملة كهذه.

— ولم أتوقع أن أجادل فتاة أنقذت حياتي كل صباح.

دخل ميخائيل راكضًا يحمل قطعة خشب. ألقتها إيلينا في الموقد فارتفعت ألسنة اللهب وأضاءت الغرفة بلون برتقالي. جلس إريك قرب النار ومد يديه، وقال بصوت منخفض إنه نسي منذ متى لم يجلس هكذا دون أن يسمع إطلاق نار أو أوامر أو صراخًا. ساد الصمت. كسرت ماريا الهدوء وهي تضع الوعاء على الطاولة:

— الهدوء جميل... لكنه لا يملأ البطون.

فتحت كاتارينا كيس الدقيق وهزته فلم يسقط منه سوى القليل:

— هذا آخر ما بقي لدينا.

تقدمت إيلينا:

— يكفينا يومين على الأكثر.

رفع إريك رأسه. كان يدرك أن الوقت حان ليتوقف عن كونه مجرد ضيف. قال فجأة:

— سأخرج الليلة.

رفعت ماريا رأسها بسرعة:

— ماذا قلت؟

— سمعتموني.

رفضت إيلينا بشدة قبل أن يشرح، لكنه أصر. بعد حوار قصير اعترف أنه لم يعد عاجزًا، وأن بقاءه يعني نفاد الطعام. رأت فيه تهورًا، فأجاب أنه لا يستطيع الجلوس ومشاهدتهم يجوعون بسببه. فاجأتهم كاتارينا بقولها إن كرامته ما زالت حية، فوبختها ماريا، بينما ابتسم إريك رغمًا عنه.

جلس ميخائيل يراقب الشجار وقال ببراءة إنهما يتشاجران كثيرًا لكنهما لا يغضبان. خفضت إيلينا نظرها. قالت ماريا أخيرًا إنه إذا خرج أحد فلن يكون قبل حلول الظلام. سألته أين سيذهب، فأجاب: إلى الطاحونة القديمة. أوضح أنه رآها حين كانت إيلينا تحمله من الغابة وبدت مهجورة. أكدت ذلك، واقترح أن تكون مكانًا مناسبًا لإخفاء المؤن. تذكرت أن بعض القرويين كانوا يضعون أكياس القمح فيها قبل الحرب، لكنها حذّرته من احتمال وجود جنود. ابتسم وقال إنه كان يعلم أنها سترى النصف الفارغ، ثم أضاف بهدوء أنه منذ التقاها بدأ يحاول رؤية النصف الممتلئ.

ساد صمت قصير. ابتعدت نحو النافذة لتخفي ارتباكها، ثم قالت دون أن تلتفت:

— سنخرج بعد منتصف الليل.

— إذًا وافقتِ.

استدارت بسرعة:

— وافقت لأنني أعرف أنك ستخرج حتى لو رفضت. ولهذا سأكون معك... حتى لا ترتكب حماقة.

ضحك بخفة:

— كنت أظن أنك لا تثقين بي.

— لا أثق بقراراتك.

— هذا تقدم.

همست كاتارينا لماريا أنها لاحظت تغير نبرتهما. نظرت ماريا إليهما ورأت الابتسامات الصغيرة التي بدأت تظهر بين الكلمات.

وقبل أن يتحدث أحد دوّى في الخارج صوت صفارة حادة تبعه وقع حوافر خيول. توقف الجميع واختفت الابتسامات. أدركوا أن حلول الليل لن يكون بداية رحلتهم فقط، بل بداية اختبار قد يغيّر حياتهم جميعًا.

حلّ الليل ببطء حتى ابتلعت العتمة آخر خيط من الضوء. أطفأ أهل القرية مصابيحهم ولم يبقَ سوى وهج خافت. كان البرد أشد والريح تعصف بين أشجار الصنوبر فتجعلها تصدر أنينًا.

داخل المنزل جلسوا حول الموقد في صمت. وقفت إيلينا وارتدت معطفها الصوفي ولفّت وشاحًا رماديًا حول عنقها. أخذت فانوسًا وأطفأته حتى لا يكشفهم الضوء. أخرجت خريطة قديمة وفرشتها فوق الطاولة، فأشارت إلى موقعهما والغابة والطاحونة قرب مجرى النهر. رفضت الطريق الرئيسي خوفًا من الدوريات، وقررت المرور من بين أشجار الصنوبر رغم أنه أطول لأنه أكثر أمانًا. ابتسم إريك وقال إنه بدأ يفهم لماذا نجَت حتى الآن: لأنها تفكر قبل أن تتحرك.

اقتربت ماريا من ابنها وربت على كتفه، ثم أوصت ابنتها بالعودة قبل الفجر وأن يعودا فورًا إذا شعر إريك بألم الجرح. أخرجت كاتارينا سكينًا قديمًا داخل غمد جلدي وناولته لإيلينا قائلة إنها لم تكن تستغني عنه منذ سنوات، لكنه اليوم يحتاجه معها أكثر. أخذته بهدوء وشكرتها.

فتحت الباب ببطء فاندفعت موجة من الهواء البارد. علق إريك أن الثلج ازداد، فردّت أن هذا في صالحهما لأنه سيخفي آثارهما. خرجا، وأغلقت ماريا الباب خلفهما بهدوء. كان الليل ساكنًا بصورة مخيفة، وكل خطوة فوق الثلج تصدر صوتًا خافتًا فيلتفتان غريزيًا قبل أن يواصلا.

سارا بمحاذاة البيوت حتى وصلا إلى أطراف القرية. أمامهم امتدت الغابة مظلمة. توقفت إيلينا قائلة إن المشكلة تبدأ من هنا. عرض العودة، فسألته إن كان سيتوقف عناده إن عادا. ابتسم وقال لا. تنهدت وقالت إنها كانت تعرف. خطت أول خطوة داخل الغابة وتبعها مباشرة.

لم يكونا يعلمان أن عينين كانتا تراقبان خروجهما من بعيد، من خلف سور خشبي عند آخر منزل في القرية. ظل الرجل واقفًا في الظلام حتى اختفيا بين الأشجار، ثم همس لنفسه متسائلًا إلى أين يذهبان في هذا الوقت، وأدار ظهره واتجه نحو الطريق المؤدي إلى مركز الحراسة.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • العدو الذي سرق قلبي    الفصل 206: انكسار القناع وجمر التحدي

    أمام المبنى الحجري الفخم للمحكمة العسكرية في برلين، كان المحيط يغلي كمرجل. احتشد العشرات من الصحفيين والمصورين، وفلاشات الكاميرات تتلامع وسط صيحات التساؤل التي ملأت الأثير. ترجل هنريش فونشتاين من سيارته الفارهة، يجلس على كرسيه المتحرك بظهر منتصب ورأس مرفوع، وتحيط به هالة من الكبرياء المريض. عن يمينه يسير شقيقه فيلهلم بملامح متجهة، وعن يساره ابنه كارل، بينما يتقدمهم وفد من أعتى المحامين العسكريين في البلاد. سحب هنريش سيجاره الفاخر، ودمدم بنبرة يملؤها الغرور والازدراء وهو ينظر إلى عدسات المصورين: — «دعهم يلتقطون الصور كما يشاءون يا فيلهلم.. غداً ستتصدّر صوري الصفحة الأولى تحت عنوان: براءة العقيد هنريش فونشتاين وسقوط مؤامرة الحاقدين.» وفي الجانب الآخر من المدينة، داخل الصالون الرفيع لفيلا جنيرال فالكن، كان الجمع يحتسي الشاي في أجواء تشوبها الحماسة والترقب. جالسون حول الطاولة: إليزابيث، الوزير فالكن، إريك، ليليان، وصوفيا. وفجأة، فتحت الخادمة الباب، لتطل منه إيلينا برداء أنيق وبسيط. توقفت صوفيا بذهول، ووقف إريك مشدوهاً من حضورها المفاجئ. ابتسمت إليزابيث بوقار ونهضت لترحب بها: — «أهل

  • العدو الذي سرق قلبي    الفصل 205: شعلة الأمل وجحيم الحقيقة

    خارج مبنى القيادة العسكرية، كانت زقزقة الرياح الباردة تشق ظلام الليل في برلين. خرج إريك فونشتاين بخطوات سريعة وموزونة، معطفه العسكري الداكن يلتف حول جسده، وفي جيبه الداخلي يستقر الملف الأصفر الثقيل الذي يحوي البرقيات التلغرافية المشفرة لعام 1926 ووثائق التنازل المزورة. عند زاوية الشارع المظلم، تحت ضوء عمود إنارة خافت، كان السيد لودفيغ يقف متكئاً على عصاه الخيزرانية. تقدم إريك منه ببرود، وسحب الملف ثم وضعه بثبات في يد لودفيغ المرتجفة. تأمل لودفيغ الأوراق تحت الضوء الخافت، ثم رفع عينيه المصدومتين نحو إريك، ونطق بصوت خافض يملؤه الذهول: — «هذه هي البرقيات الأصلية بأوامر هنريش الصريحة.. كيف تضع حبل إدانة والدك في يدي بهذه السهولة؟ كيف تثق بي إلى هذا الحد يا سيادة العقيد؟» ثبت إريك عينيه الحادتين في عيني لودفيغ، وقال بنبرة هادئة ومظلمة: — «لأنني أعلم من يكون أبي جيداً يا سيد لودفيغ.. ولأنني أعلم أن دم أخيك وثروته المنهوبة هما الدين الأول الذي يجب أن يدق مسمار العدالة في نعش هنريش. أنا لا أمنحك وثائق فقط، بل أستعيد شرفاً أفسده والدي لعقود.» انحنى لودفيغ قليلاً، وضغط على الملف بيده وقال

  • العدو الذي سرق قلبي    الفصل 204: شباك الظلام وضغطة الزناد

    في القبو السفلي لقصر هنريش فونشتاين، كانت الرطوبة تتساقط من السقف الحجري لترتطم بالأرض في صمت قاتل. جلس هنريش على كرسيه المتحرك، وأمامه رجلان يقفان بوجوه متصلبة ومعاطف جلدية داكنة، يبعثان برائحة التبغ الرخيص والبارود. على الطاولة الخشبية بينهما، دفع هنريش بيده الثقيلة ظرقاً أصفر سميكاً ممتلئاً بالأوراق النقدية الذهبية، ونظر إليهما بابتسامة مظلمة شائبة: — «السيارة السوداء التابعة جنيرال فالكن ستكون مركونة عند المخرج الخلفي للمطعم الجبلي. أريد لأنبوب الفرامل أن يُقطع بأسلوب يبدو وكأنه تآكل طبيعي بسبب الانزلاق.. هل فهمتما؟» مسح أحد الرجلين شاربه الكثيف وابتسم بلؤم وهو يسحب الظرف: — «لا تقلق يا سيدي العقيد.. المنعطف الجبلي حاد جداً، ولن تتبقى قطعة واحدة سليمة في السيارة ليفحصها الخبراء بعد السقوط.» ضحك هنريش بصوت خافض كأنه شحذ خنجر قديم، ودمدم وهو يتأمل الشعلة الخافتة: — «إليزابيث.. وفالكن.. الليلة ستنتهي هذه المهزلة، وتعود الإمبراطورية إلى أصحابها الحقيقيين.» في الوقت نفسه، كانت ظلال ثكنات القيادة العسكرية في برلين ساكنة تحت ضوء القمر الشاحب. مرّ جندي الحراسة أمام المبنى الرئيسي د

  • العدو الذي سرق قلبي    الفصل 203: شباك الصياد وظلال التحضير

    في المقر الرئيسي لشركة فونشتاين، خلف الأبواب المصفحة للقاعة المغلقة، كان الدخان الكثيف يلتف حول الأجسام كأنه قماش حداد. جلس فيلهلم في رأس الطاولة يفرك جبهته بقسوة، ثم التفت بغضب نحو ابنه كارل الذي كان يجلس متوتراً: — «هذا عار يا كارل!» صرخ فيلهلم وهو يضرب بكفه على الطاولة. «ثلاث مناقصات بحرية خسرناها في أسبوع واحد! إليزابيث تخنقنا في السوق، وفالكن يفتح لها أبواب البنوك والمؤسسات السياسية بكلمة واحدة! وأنت تجلس أمامي بلا أي حلول!» انكمشت إيفا بجانب والدها الذي كان يقلب أوراق الميزانية بيدين ترتجفان، بينما كان هنريش يثبت جسده المشلول على كرسيه المتحرك في نهاية الطاولة، ونظراته المظلمة تمسح الوجوه بتهكم. رد والد إيفا بنبرة حادة موجهة لفيلهلم وهنريش: — «أين نفوذ عائلتكم؟ إليزابيث تبتلع كل عقودنا، والأمور التجارية لم تعد تجدي نفعاً مع هذه المرأة!» أشار هنريش لخدمه بإخلاء القاعة فوراً. انسحب الجميع برجفة وسخط، ولم يبقَ في القاعة سوى هنريش، وفيلهلم وابنه كارل. انحنى هنريش بكرسيه نحو فيلهلم وكارل، ومال بصوته الخفيض الحاد: — «الأساليب التجارية لن تنفع مع إليزابيث وفالكن.. الليلة سننهي ه

  • العدو الذي سرق قلبي    الفصل 202: ظلال الثأر وأجنحة الحلم

    توقفت السيارة السوداء أمام المبنى القديم على أطراف برلين. هبطت مريم بخطوات واثقة وصعدت الدرجات الحجرية. فتح الباب الثقيل دون طرق، ودخلت القاعة القاتمة التي أضاءتها الشموع. في نهاية القاعة أمام موقد مشتعل كان يجلس رجل مسن بشعر أبيض وعينين حادتين لم تفقدا بريق القسوة. توقفت مريم ونظرت إليه: — «مرت عشرون سنة يا لودفيغ.. نظرة الثأر ما زالت في عينيك كأن الجريمة وقعت بالأمس.» وضع لودفيغ فنجانه ببطء ورد بنبرة حارقة: — «العشرون سنة بالنسبة لكِ كانت حسابات وأرشيف. أما أنا فكل ليلة منها كانت خنجراً في صدري. هنريش فونشتاين قتل أخي فريدريش، سرق ثروتنا، وتركنا نأكل التراب بينما يجلس في قصره كأن يديه نظيفتان.» ضرب بقبضته على ذراع الكرسي: — «لماذا أتيتِ الآن؟ لتعزيني أم لتطلبي الصمت مرة أخرى؟» ابتسمت مريم ببرود وأخرجت من حقيبتها ملفاً صغيراً وضعته أمامه: — «أتيت لأخبرك أن الساعة دقت. ظهرت حفيدة كاتارينا وابنة أليكسيس.. إيلينا. وهي الآن في برلين تمزق كبرياء فونشتاين.» اتسعت عينا لودفيغ: — «ابنة أليكسيس؟ ظننت أنها اندثرت مع أرشيف بولندا.» — «هي نفسها. والورقة الأقوى أن ابن هنريش،

  • العدو الذي سرق قلبي    الفصل 201: عاصفة على الشاطئ المهجور

    اختار إريك المكان عن عمد. الشاطئ المهجور نفسه الذي شهد قبل أشهر لحظات دفء نادرة بينهما، حين كانت الأمواج هادئة والرمال دافئة. اليوم كانت السماء رمادية ثقيلة كالرصاص، والرياح تعصف بقوة ترفع رذاذ البحر عالياً حتى يضرب الوجوه كالإبر، والأمواج تتكسر بعنف على الصخور السوداء كأنها غاضبة معهما. وصلت إيلينا برداء أسود طويل يلتصق بجسدها مع كل هبة ريح، ورأسها مرفوع كأنها تحمل تاجاً غير مرئي. نزلت من سيارتها بخطوات ثابتة واتجهت نحوه دون أي تردد. كان إريك يقف متكئاً على سيارته العسكرية بزيه الرسمي الكامل، شعره يتطاير، ونظراته تثقب المسافة كأنها تريد أن تمزق الهواء بينهما. توقفت على بعد خطوات قليلة وأخرجت من حقيبتها ورقة الطلاق والقلم، ومدّتهما إليه بصوت بارد جليدي يقطع العاصفة: — «أردتُ اللقاء لأوقع أمامك وننهي هذا العبث يا إريك. وقّع وانتهِ الأمر.» لم يمد يده إليها. تقدم بخطوات واثقة بطيئة يأكل المسافة حتى صار قريباً جداً، قريباً لدرجة أن رائحة البحر اختلطت بأنفاسهما. خطف الورقة من يدها في حركة واحدة سريعة ومزقها إرباً أمام عينيها، ثم رمى الشظايا في الهواء فخطفتها الرياح فوراً نحو الأمواج ال

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status