Se connecterلم يكن الطرق على الباب مجرد طرق. كان تهديدًا. كل ضربة تجعل جدران المنزل الخشبية ترتجف، وكأن البيت نفسه يعرف أن فتح الباب قد يغيّر مصير الجميع.
بقي إريك جالسًا قرب المدفأة، وجهه شاحب ويده تضغط على الجرح تحت الضماد. لكن عينيه لم تكونا على الألم... كانتا على الباب. — افتحوا الباب! تفتيش عسكري! تبادلت النساء النظرات. لم يكن هناك وقت للتفكير ولا مكان للخطأ. اقتربت إيلينا منه وهمست: — هل تستطيع التحرك؟ نظر إليها ثم إلى الباب. فهمت الإجابة قبل أن يقولها. كان أضعف من أن يهرب. قال بهدوء: — افتحي لهم. اتسعت عيناها. لم يكن طلب نجاة... بل استسلامًا. هزت رأسها: — لا. لم تمنحه فرصة للجدال. كانت قد اتخذت قرارها. ليس لأنها تثق به تمامًا، بل لأنها رفضت أن تترك إنسانًا يموت أمامها. في الخارج ارتفع صوت الجندي: — سنكسر الباب! تحركت كاتارينا بسرعة وأشارت إلى المكان تحت السرير. لم يكن خيارًا جيدًا، لكنه الوحيد. ساعدته إيلينا على الوقوف. حاول إخفاء الألم لكن تنفسه تغير. همست: — لا تتحرك مهما سمعت. نظر إليها وقال بصوت منخفض: — هذه المرة... سأثق بك. توقفت لحظة. كانت أول مرة يقولها. ثم دفعت البطانية حتى غطت طرف السرير. وفي اللحظة نفسها تحطم صمت المنزل بصوت الباب وهو يُفتح بعنف. دخل ثلاثة جنود يتقدمهم ضابط طويل القامة بملامح جامدة. لم ينظر حوله بسرعة... دخل بهدوء شخص يعرف أن الخوف أمامه أكبر من أي سلاح. وقفت إيلينا قرب والدتها، بينما بقيت كاتارينا بجانب المدفأة. أما تحت السرير فكان إريك ساكنًا تمامًا، حتى أنفاسه حاول أن يجعلها أبطأ. توقفت عيناه عند ظل أحذية الجنود فوق الأرض الخشبية. خطوة واحدة خاطئة... وكان كل شيء سينتهي. رفع الضابط نظره: — لماذا تأخرتم في فتح الباب؟ نظرت كاتارينا إلى الباب المكسور قليلًا ثم قالت: — العمر لا يجعلنا أسرع. لم يعجبه الرد لكنه لم يعلق. تقدم داخل المنزل وعيناه تتفحصان كل زاوية. توقفت نظراته عند إيلينا: — اسمك؟ — إيلينا. انتظر بقية الاسم. أدركت ما يريد: — إيلينا آل دوبو. ظل ينظر إليها: — أين كنتِ أثناء القصف؟ — في المنزل. كلمة واحدة هادئة، لكن خلفها جبل من الخوف. اقترب قليلًا: — هل أنتِ متأكدة؟ رفعت عينيها إليه: — نعم. مرت لحظات صامتة ثم قال: — لدينا معلومات عن جندي ألماني مصاب شوهد قرب الغابة. إذا كان أحد يخفيه فسيدفع الثمن. توقفت يد ماريا لحظة. لم يلحظها أحد إلا إيلينا. تابع الضابط يراقب وجوههم فقط، فالخوف غالبًا يكشف ما تحاول الكلمات إخفاءه: — هل رأيتم أحدًا؟ شعرت إيلينا بأن قلبها يضرب صدرها بقوة. تذكرت أن الرجل تحت السرير كان عدوًا في نظر الجميع، لكنه الآن مسؤوليتها. — لا. خرجت الكلمة ثابتة. نظر إليها طويلًا ثم تحركت عيناه نحو الأرض. تجمدت. كانت هناك آثار صغيرة من الثلج قرب المدخل. انحنى الضابط قليلًا: — غريب. رفع نظره إلى حذائها: — حذاؤكِ مغطى بالثلج. سكت الجميع. لحظة واحدة بدت كأنها دقيقة كاملة. قالت إيلينا: — خرجت بعد القصف. — إلى أين؟ — الحظيرة. — في هذا الوقت؟ نظرت إلى والدتها ثم قالت: — هربت الحيوانات بسبب الانفجارات. بقي يراقبها. لم يكن يبحث عن إجابة فقط... كان يبحث عن التردد. لكنها لم تمنحه شيئًا. اقترب من ماريا: — هل هذا صحيح؟ نظرت الأم إلى ابنتها. فهمت أن إيلينا لم تعد تخفي مجرد سر... بل تخاطر بحياتها. — نعم. ابتعد الضابط ببطء ثم أشار إلى الجنود: — فتشوا المنزل. بدأ الجنود بالتحرك. تحت السرير شعر إريك بقطرة دم تنزل من جرحه وسقطت على الأرض. فتح عينيه. كان يعرف أن الوقت انتهى تقريبًا. انتشر الجنود في أرجاء المنزل. كل صوت بدا أعلى من المعتاد. صوت خطواتهم فوق الخشب، صوت فتح الخزائن، حتى صوت الريح خلف النافذة. كانت إيلينا واقفة تحاول أن تبدو طبيعية بينما تراقب كل حركة. اقترب أحد الجنود من الغرفة الصغيرة وتوقف أمام السرير. تحت السرير كان إريك يسمع كل شيء. رأى ظل الجندي يقترب ثم انخفضت العصا ببطء. حبس أنفاسه. لكن قبل أن يصل إليه سمع الجميع صوت سعال قوي. التفتوا نحو ماريا. كانت جالسة قرب المدفأة ويدها على صدرها. — كح... كح... تقدمت إيلينا بسرعة: — أمي. اقتربت كاتارينا وساعدتها. نظر الضابط إلى المشهد: — منذ متى وهي مريضة؟ أجابت كاتارينا ببرود: — منذ وقت طويل. — ولا يوجد طبيب؟ ابتسمت العجوز بسخرية خفيفة: — في زمن كهذا؟ لم يرد. كانت الحرب قد جعلت بعض الأسئلة بلا معنى. في تلك اللحظة كان ميخائيل واقفًا قرب الحائط صامتًا كما طلبت منه أخته. لكن الخوف كان واضحًا في عينيه. لاحظ الضابط وجوده واقترب: — ما اسمك؟ رفع الطفل رأسه وتردد ثم قال: — ميخائيل. — هل رأيت جنديًا هنا؟ ساد الصمت. توقفت إيلينا عن التنفس. نظر ميخائيل إلى أخته ورأى الخوف في عينيها ثم هز رأسه: — لا. ابتعد الضابط. لم يعرف هل صدق الطفل أم لا، لكنه لم يظهر شيئًا. أنهى الجنود تفتيش الغرف واحدة تلو الأخرى وبقيت غرفة إيلينا. شعرت بأن قلبها توقف. دخل الجندي. فتح الخزانة. نظر خلف الباب. ثم اقترب من السرير وانحنى ببطء. في الأسفل كان إريك. المسافة بينهما لا تتجاوز بضعة سنتيمترات. رفع الجندي طرف البطانية بالعصا. ضغط إريك يده على جرحه حتى لا يصدر أي صوت. مرت ثانية... ثانيتان... ثم تراجع الجندي: — لا يوجد شيء. خرج الهواء من صدر إيلينا دون أن تشعر. لكن الخطر لم ينتهِ. اقترب الضابط من الباب ونظر إلى الغرفة مرة أخيرة ثم قال: — سنغادر. لم يتحرك أحد حتى خرج آخر جندي. أُغلق الباب وبقي الجميع صامتين. لم يصدقوا أن الأمر انتهى. مرت لحظات طويلة ثم جاء صوت ضعيف من تحت السرير: — هل رحلوا؟ نظرت إيلينا إلى الأرض. ولأول مرة منذ بداية هذه الليلة سمحت لنفسها بالابتسام: — نعم. خرج إريك ببطء. كان وجهه شاحبًا لكنه بقي واقفًا. نظر إلى الباب المغلق ثم إلى الأشخاص الذين خاطروا من أجله. لم يعرف ماذا يقول. لم يكن معتادًا على أن ينقذه أحد. قالت كاتارينا بصوت منخفض: — لا تظن أن هذا يعني أنني سامحتك. نظر إليها ثم أومأ: — لم أطلب ذلك. ساد الصمت. لكن هذه المرة لم يكن صمت الكراهية. كان صمت أشخاص أدركوا أن شيئًا تغيّر. اقتربت إيلينا من النافذة. خارج المنزل كانت آثار الجنود تختفي بين الثلوج. لكنها كانت تعرف شيئًا واحدًا: منذ هذه الليلة لم يعد إريك مجرد جندي عدو وجدته في الغابة. لقد أصبح سرًا يربط مصيرها بمصيره. وفي الخارج... بين الأشجار البيضاء... كان هناك شخص آخر يراقب المنزل. شخص لم يغادر مع الجنود. وشخص كان يعرف أن الجندي الألماني لم يمت... بل اختبأ هنا.كان المؤتمر الصحفي قد انتهى منذ ساعات قليلة، لكن صداه لا يزال يرن في أرجاء برلين كالجرس الذي لا يتوقف. قاعة الفندق الكبير امتلأت بالصحفيين والكاميرات، ووقف أفراد آل فونشتاين صفاً واحداً أمام الميكروفونات: فيلهلم بوجهه الشاحب المتجعد، كارل بصلابته الباردة، إليزابيث بثباتها الهادئ، وحتى فالكن الذي جاء رغم مرضه. أعلنوا جميعاً، بصوت واحد تقريباً، تبرأهم الكامل من أفعال هنريش. قالوا إن العائلة انفصلت تجارياً وأخلاقياً عن كل ما اقترفه، وإنهم يعيدون ما يمكن إعادة من الممتلكات المنهوبة، ويعتذرون للضحايا. لكن الناس كانوا قساة جداً. التصفيق لم يأتِ. بدلاً منه ارتفعت أصوات الاستهجان والشتائم من خارج القاعة. الصحف في اليوم التالي حملت عناوين نارية: «آل فونشتاين يغسلون أيديهم بدماء الضحايا»، «تبرؤ متأخر لا يمحو الجريمة». المبيعات تراجعت بشكل كارثي. فنادق العائلة التي كانت تمتلئ طوال الموسم أصبحت شبه فارغة. الشركات التجارية شهدت إلغاء عقود بالجملة. الموردون توقفوا، والبنوك بدأت تطالب بضمانات إضافية. أزمة مالية خانقة أحاطت بالعائلة كلها كشبكة لا ترحم، رغم التفاهم الذي عقدوه فيما بينهم. في قاعة الا
كان المكتب الفسيح في قصر آل فونشتاين غارقاً في صمت ثقيل يشبه الصمت الذي يسبق العاصفة. الستائر الثقيلة مُسدلة، والضوء الخافت المنبعث من المصباح النحاسي يرسم ظلالاً طويلة على وجوه الرجال الثلاثة الجالسين حول الطاولة. فيلهلم فونشتاين، الرجل الذي بنى إمبراطورية تجارية على أنقاض حربين، كان يمسك بملف الميزانية بيديه المرتجفتين. أما كارل، ابنه الأكبر، فكان يقف أمامه كتمثال غضب، عيناه تلتهبان. — عمي هنريش سقط كلياً! — صاح كارل بصوت مرتفع اخترق الجدران — مساندته الآن تعني إفلاسنا وضياع ما تبقى من أملاكنا! يجب أن ننفصل عنه تجارياً فوراً، ونعقد مؤتمراً صحفياً لتبرئة اسمنا من جرائمه قبل أن يجرفنا معه إلى القاع! في البداية لم يرد فيلهلم. نظر إلى الأرقام السوداء في الصفحة الأخيرة من التقرير، ثم رفع رأسه ببطء، والكبرياء القديم لا يزال يقاوم في عينيه. — هو أخي... دم فونشتاين. — دم فونشتاين؟ — سخر كارل بمرارة — هذا الدم أصبح مسموماً. الأدلة على الاغتيالات القديمة خرجت، والصحف تطاردنا. إن لم نقطع الخيط الآن، فسيُسحب الجميع إلى السجن أو الإفلاس. أقترح اتفاقاً علنياً مع إليزابيث وإريك. مؤتمر مش
أمام المبنى الحجري الفخم للمحكمة العسكرية في برلين، كان المحيط يغلي كمرجل. احتشد العشرات من الصحفيين والمصورين، وفلاشات الكاميرات تتلامع وسط صيحات التساؤل التي ملأت الأثير. ترجل هنريش فونشتاين من سيارته الفارهة، يجلس على كرسيه المتحرك بظهر منتصب ورأس مرفوع، وتحيط به هالة من الكبرياء المريض. عن يمينه يسير شقيقه فيلهلم بملامح متجهة، وعن يساره ابنه كارل، بينما يتقدمهم وفد من أعتى المحامين العسكريين في البلاد. سحب هنريش سيجاره الفاخر، ودمدم بنبرة يملؤها الغرور والازدراء وهو ينظر إلى عدسات المصورين: — «دعهم يلتقطون الصور كما يشاءون يا فيلهلم.. غداً ستتصدّر صوري الصفحة الأولى تحت عنوان: براءة العقيد هنريش فونشتاين وسقوط مؤامرة الحاقدين.» وفي الجانب الآخر من المدينة، داخل الصالون الرفيع لفيلا جنيرال فالكن، كان الجمع يحتسي الشاي في أجواء تشوبها الحماسة والترقب. جالسون حول الطاولة: إليزابيث، الوزير فالكن، إريك، ليليان، وصوفيا. وفجأة، فتحت الخادمة الباب، لتطل منه إيلينا برداء أنيق وبسيط. توقفت صوفيا بذهول، ووقف إريك مشدوهاً من حضورها المفاجئ. ابتسمت إليزابيث بوقار ونهضت لترحب بها: — «أهل
خارج مبنى القيادة العسكرية، كانت زقزقة الرياح الباردة تشق ظلام الليل في برلين. خرج إريك فونشتاين بخطوات سريعة وموزونة، معطفه العسكري الداكن يلتف حول جسده، وفي جيبه الداخلي يستقر الملف الأصفر الثقيل الذي يحوي البرقيات التلغرافية المشفرة لعام 1926 ووثائق التنازل المزورة. عند زاوية الشارع المظلم، تحت ضوء عمود إنارة خافت، كان السيد لودفيغ يقف متكئاً على عصاه الخيزرانية. تقدم إريك منه ببرود، وسحب الملف ثم وضعه بثبات في يد لودفيغ المرتجفة. تأمل لودفيغ الأوراق تحت الضوء الخافت، ثم رفع عينيه المصدومتين نحو إريك، ونطق بصوت خافض يملؤه الذهول: — «هذه هي البرقيات الأصلية بأوامر هنريش الصريحة.. كيف تضع حبل إدانة والدك في يدي بهذه السهولة؟ كيف تثق بي إلى هذا الحد يا سيادة العقيد؟» ثبت إريك عينيه الحادتين في عيني لودفيغ، وقال بنبرة هادئة ومظلمة: — «لأنني أعلم من يكون أبي جيداً يا سيد لودفيغ.. ولأنني أعلم أن دم أخيك وثروته المنهوبة هما الدين الأول الذي يجب أن يدق مسمار العدالة في نعش هنريش. أنا لا أمنحك وثائق فقط، بل أستعيد شرفاً أفسده والدي لعقود.» انحنى لودفيغ قليلاً، وضغط على الملف بيده وقال
في القبو السفلي لقصر هنريش فونشتاين، كانت الرطوبة تتساقط من السقف الحجري لترتطم بالأرض في صمت قاتل. جلس هنريش على كرسيه المتحرك، وأمامه رجلان يقفان بوجوه متصلبة ومعاطف جلدية داكنة، يبعثان برائحة التبغ الرخيص والبارود. على الطاولة الخشبية بينهما، دفع هنريش بيده الثقيلة ظرقاً أصفر سميكاً ممتلئاً بالأوراق النقدية الذهبية، ونظر إليهما بابتسامة مظلمة شائبة: — «السيارة السوداء التابعة جنيرال فالكن ستكون مركونة عند المخرج الخلفي للمطعم الجبلي. أريد لأنبوب الفرامل أن يُقطع بأسلوب يبدو وكأنه تآكل طبيعي بسبب الانزلاق.. هل فهمتما؟» مسح أحد الرجلين شاربه الكثيف وابتسم بلؤم وهو يسحب الظرف: — «لا تقلق يا سيدي العقيد.. المنعطف الجبلي حاد جداً، ولن تتبقى قطعة واحدة سليمة في السيارة ليفحصها الخبراء بعد السقوط.» ضحك هنريش بصوت خافض كأنه شحذ خنجر قديم، ودمدم وهو يتأمل الشعلة الخافتة: — «إليزابيث.. وفالكن.. الليلة ستنتهي هذه المهزلة، وتعود الإمبراطورية إلى أصحابها الحقيقيين.» في الوقت نفسه، كانت ظلال ثكنات القيادة العسكرية في برلين ساكنة تحت ضوء القمر الشاحب. مرّ جندي الحراسة أمام المبنى الرئيسي د
في المقر الرئيسي لشركة فونشتاين، خلف الأبواب المصفحة للقاعة المغلقة، كان الدخان الكثيف يلتف حول الأجسام كأنه قماش حداد. جلس فيلهلم في رأس الطاولة يفرك جبهته بقسوة، ثم التفت بغضب نحو ابنه كارل الذي كان يجلس متوتراً: — «هذا عار يا كارل!» صرخ فيلهلم وهو يضرب بكفه على الطاولة. «ثلاث مناقصات بحرية خسرناها في أسبوع واحد! إليزابيث تخنقنا في السوق، وفالكن يفتح لها أبواب البنوك والمؤسسات السياسية بكلمة واحدة! وأنت تجلس أمامي بلا أي حلول!» انكمشت إيفا بجانب والدها الذي كان يقلب أوراق الميزانية بيدين ترتجفان، بينما كان هنريش يثبت جسده المشلول على كرسيه المتحرك في نهاية الطاولة، ونظراته المظلمة تمسح الوجوه بتهكم. رد والد إيفا بنبرة حادة موجهة لفيلهلم وهنريش: — «أين نفوذ عائلتكم؟ إليزابيث تبتلع كل عقودنا، والأمور التجارية لم تعد تجدي نفعاً مع هذه المرأة!» أشار هنريش لخدمه بإخلاء القاعة فوراً. انسحب الجميع برجفة وسخط، ولم يبقَ في القاعة سوى هنريش، وفيلهلم وابنه كارل. انحنى هنريش بكرسيه نحو فيلهلم وكارل، ومال بصوته الخفيض الحاد: — «الأساليب التجارية لن تنفع مع إليزابيث وفالكن.. الليلة سننهي ه







