Share

المقطع 2

last update Tanggal publikasi: 2026-08-21 07:06:05

الليل كان هادئاً جداً.

هادئ كالماء الراكد. كالموت الذي ينتظر. كالحقيقة التي لم تأت بعد. نور وعمر كانا جالسين على شرفة شقتهما. ينظران إلى النجوم التي كانت تظهر بين الغيوم. صامتين. يفكران. يخططان.

"إحنا..." قالت نور أخيراً. صوتها كان خافتاً. لكنه كان حازماً. "إحنا مش هنخبي تاني. مش هنفضل نجرى. لأول مرة... هنواجه. وندهس كل حاجة. من جذورها."

عمر نظر إليها. إلى المرأة التي كانت ملكة قصر، والآن أصبحت ملكة حياتها. إلى المرأة التي كانت تخاف من ظلها، والآن تقف كجبل لا يتزحزح.

"إزاي؟" سأل. "هو
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • العشق الممنوع    المقطع 3

    جلست نهى على الأريكة، بجانب نور، ويداها ترتعشان قليلاً، لكن عينيها كانتا تلمعان بالحياة، بالحب، بالسلام الذي وجدته أخيراً بعد سنوات من الظلام. كانت تنظر حولها إلى غرفة المعيشة الصغيرة، إلى الصور على الحائط، إلى الأطفال الذين يلعبون على السجادة، إلى كل شيء كانت تحلم به ولم تكن تعتقد أنها ستراه. "سمعت الكلام." قالت نهى، ونظرت إلى عمر، ثم إلى محمد. "عن المؤسسة، عن الفلوس، عن القرار اللي خدتوه. وأنا معاكم، مية في المية." كان صوتها هادئاً، لكنه كان يحمل في طياته سنوات من الانتظار، من الخوف، من الأمل الذي كان يخبو ثم يعود. كانت تنظر إليهما وكأنهما أطفالها، وكأن هذه اللحظة كانت تتويجاً لكل شيء عاشته، لكل شيء ضحت به. "إنتي جزء من القرار ده." قال عمر، وجلس أمامها على كرسي صغير، وانحنى نحوها، كأنه يريد أن يكون قريباً منها، أن يشعر بما تشعر. "إنتي اللي ساعدتينا، إنتي اللي ضحيتي، إنتي اللي علمتينا إزاي نقف ونواجه." نهى هزت رأسها، وابتسمت ابتسامة حزينة لكنها حقيقية، ابتسامة من رأت الكثير وعاشت الكثير. كانت تذكّر نفسها بكل اللحظات التي وقفت فيها صامتة، وكل اللحظات التي تمنت فيها لو كانت أقوى، و

  • العشق الممنوع    الفصل 12: جذور جديدة

    المقطع 1 كان الصباح هادئاً كالماء الراكد. نور وقفت عند نافذة المطبخ، تنظر إلى الحديقة التي كانت تزهر تحت شمس الربيع الدافئة. كانت ترتدي مئزراً أبيض بسيطاً، وشعرها الأسود مربوط في ذيل حصان أنيق. كانت تعد الفطور لأطفالها، لعائلتها، لهذه الحياة الجديدة التي كانت لا تزال تدهشها كل صباح. كانت تضع البيض في المقلاة، وتسمع صوت الزيت وهو يتشقشق، وتشتم رائحة القهوة التي كانت تغلي على الموقد. كانت هذه التفاصيل الصغيرة تملأ قلبها بسعادة لا توصف، لأنها كانت تذكرها بأنها أصبحت حرة، أصبحت طبيعية، أصبحت إنساناً يعيش حياة بسيطة لكنها حقيقية. "ماما!" صرخ نور الدين من غرفة المعيشة. "ماما أنا جوعان!" نور ضحكت، وضعت البيض في طبق، وأضافت إليه الخبز المحمص والجبن. حملت الصينية وخرجت إلى غرفة المعيشة، حيث كان عمر يجلس على الأريكة، يقرأ جريدة الصباح، ونور الدين يلعب على السجادة مع أخته ليلى. "تعالوا." قالت، وضعت الصينية على الطاولة. "الفطور جاهز." قفز نور الدين نحو الطاولة، وجلس بجانب أبيه. ليلى كانت تجلس في كرسيها الصغير، تنظر إلى الطعام بعينيها الواسعتين، وتصفق بيديها الصغيرتين فرحاً. عمر وضع الجريدة

  • العشق الممنوع    المقطع 5

    بعد خمس سنوات، كانت الحديقة أكثر خضرة، والأشجار أكبر، والزهور أكثر تفتحاً. الحياة نمت، كبرت، ازدهرت، كما كانت تحلم نور، كما كان يخطط عمر، كما كان يتمنى الجميع. نور كانت واقفة على شرفة المنزل، تنظر إلى كل هذا، إلى الحديقة، إلى الأطفال، إلى العائلة، إلى الحياة التي بنوها. كانت ترتدي فستاناً أزرق بسيطاً، وشعرها الأسود منسدل على كتفيها، وكانت تبتسم، تبتسم ابتسامة لا تحمل خوفاً، لا تحمل ألماً، لا تحمل شيئاً سوى الحب. في الحديقة، كان الأطفال يلعبون. نور الدين، ابنها البكر، كان الآن في الخامسة من عمره، يركض خلف أخته الصغيرة ليلى، ذات الثلاث سنوات، كانا يضحكان، يصرخان، يعيشان الحياة كما يجب أن تعاش. عمر كان جالساً على مقعد خشبي، يشاهدهم، يضحك، يتنفس، يعيش. كان يرتدي تيشيرت أبيض بسيطاً، وشعره بدأ يظهر فيه بعض الشيب، لكن عينيه كانتا كما هما، تلمعان بالحب، بالحياة، بالأمل. محمد كان بجانبه، كان الآن في الخامسة والعشرين، يعمل محامياً، يساعد الناس، يساعد الفقراء، يساعد كل من يحتاج إلى مساعدة. كان قد تزوج قبل عامين من امرأة طيبة تحبه وتحب عائلته الجديدة، وكانا ينتظران طفلهما الأول. نهى كانت جال

  • العشق الممنوع    المقطع 4

    الليل كان هادئاً. نور كانت جالسة على شرفة المنزل. تنظر إلى النجوم التي كانت تتلألأ في السماء. إلى القمر الذي كان يضيء الحديقة. إلى كل شيء كان يبدو جميلاً. هادئاً. آمناً. عمر كان بجانبها. يداها في يديه. صامتان. لكن قلوبهما كانت تتحدث. كانت تقول كل شيء. كانت تهمس بالحب. بالأمان. بالمستقبل. "عمر..." قالت نور أخيراً. صوتها كان خافتاً. لكنه كان صافياً. كالماء. كالسماء. كالحب. "نعم؟" سأل. نظر إليها. إلى عينيها التي كانت تلمعان في ضوء القمر. "أنا..." توقفت. نظرت إلى يدها. إلى الخاتم الفضي. إلى الحب. "أنا عايزة أقولك حاجة. حاجة ما قلتهاش قبل كده." "إيه؟" "أنا..." نظرت إليه. في عينيه. في الروح. "أنا خايفة." عمر شعر بشيء يتجمد في صدره. بشيء يشبه الخوف. بشيء يعود من الماضي. "خايفة من إيه؟" "خايفة..." توقفت. ابتلعت ريقها. "خايفة إن ده كله يروح. إن ده كله يكون حلم. إن ده كله..." "مش حلم." قال عمر. ضغط على يدها. بقوة. بحب. "ده حقيقة. وإحنا هنا. وإحنا سوا. وإحنا مش هنروح. أبداً." نور نظرت إليه. إلى عينيه. إلى الحب. إلى كل شيء. "أنا..." قالت. دمعتان تسللتا من عينيها. "أنا

  • العشق الممنوع    المقطع 3

    الحديقة كانت خضراء. نور كانت جالسة على مقعد خشبي. تنظر إلى نور الدين وهو يلعب على العشب. يزحف ببطء. يضحك بصوت عالٍ. كأنه يكتشف العالم لأول مرة. كأنه لا يعرف أن هناك شراً في هذا العالم. كأنه يعرف فقط الخير. فقط الحب. فقط الحياة. عمر كان واقفاً بجانبها. يداه في جيبه. ينظر إلى ابنه. إلى الشمس. إلى المستقبل. محمد كان جالساً على مقعد آخر. بعيداً قليلاً. ينظر إلى نور الدين. عيناه حزينتان. لكنهما كانتا تحملان شيئاً آخر. شيئاً يشبه الأمل. شيئاً يشبه الرغبة في أن يكون جزءاً من هذا العالم الجديد. "إنت..." قال عمر. نظر إلى محمد. "إنت مش مجبور تبقى هنا. تقدر تروح. تعيش حياتك. بعيد. عن الماضي. عن كل حاجة." محمد نظر إليه. هز رأسه. "أنا..." قال. "أنا مش عايز أروح. أنا عايز أبقى هنا. عشان أعرف. عشان أتعلم. عشان أكون حد تاني. مش زي أبويا. مش زي العيلة. حد..." نظر إلى نور. إلى عينيها. "...حد يستحق الحياة." نور شعرت بشيء يتدفق في صدرها. بشيء دافئ. بشيء يشبه القبول. بشيء يشبه المغفرة. "إنت..." قالت. "إنت تقدر تبقى هنا. معانا. ونتعلم سوا. إزاي نعيش. إزاي نحب. إزاي نكون عيلة. حقيقية. مش عيلة فلو

  • العشق الممنوع    المقطع 2

    عمر كان يقود السيارة. يداه على الدركسيون. عيناه على الطريق. لكنه كان يفكر. يفكر في كلمات نهى. في الابن الذي لم يعرف عنه أحد. في السلطان الذي كان لا يزال يلعب من وراء القبر. "إنت..." قالت نور أخيراً. صوتها كان خافتاً. لكنه كان واضحاً. "إنت مصدق كلامها؟" عمر سكت. ثم هز رأسه. "مش عارف. بس لازم نتأكد. لو فيه ابن... لو فيه وريث تاني... كل حاجة هتتغير. العقد. الفلوس. كل شيء." "بس إحنا..." نور توقفت. نظرت إلى يديها. إلى الخاتم الفضي. إلى الحب. "إحنا مش عايزين الفلوس دي. مش عايزين القصر. مش عايزين أي حاجة من الماضي." "أنا عارف." قال عمر. "بس مش إحنا اللي هنقرر. القانون. المحكمة. الدنيا كلها. لو فيه وريث شرعي... هيكون ليه حق. وهيبقى..." توقف. نظر إليها. إلى عينيها. "...وهيبقى خطر. عشان هو ابن السلطان. وهيكون عايز ياخد حقه. بأي طريقة." نور شعرت بشيء يتجمد في صدرها. بشيء يشبه الخوف. بشيء يعود من الماضي. "إحنا..." قالت. "إحنا هنواجهه؟ زي ما واجهنا السلطان؟" عمر ابتسم. ابتسامة حزينة. لكنها كانت حقيقية. "آه. هنواجه. سوا. زي كل حاجة." وصلوا إلى المبنى القديم. المبنى الذي كانت نهى تختبئ ف

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status