LOGINأمضت ليا بعد تلك الليلة المريبة ثلاثة أيام برفقة أخيها الأكبر قبل أن يعود، وفي هذه الأثناء لم تتواصل مع ويليام إطلاقًا.
و في وقت تدريب اخاها.... ذهبت خلسة الى المكتبة و بحثت عن معنى إسم لوسيفر و معنى إسم ماكسيمس قد يبدو الامر سخيفا بالنسبه لكم لكن الامر حقا يمكن ان يحدث فرقا هذا ما وجدته ماكسيمس يعني الاعظم لوسيفر يطلق على الشيطان حتى اسمائهما ليست متقاربه اذا....... لوسيفر ليس هو ماكسيمس ؟ مازالت لا تعلم تحتاج الى التحقيق اكثر ....... وهذا ما ستفعله، لكن شيء ما يخبرها ان النتيجه ستقلب .....حياتها ....... فيما بعد ، عندما انتهى كارلوس من تدريبه — أخي، هل ستغادر دون الذهاب إلى استيا؟ — سألت ليا بينما كان أخوها يجهز أغراضه، بعد أن استدعاه معلمه، برفقة زميله ، ويليام. فهما ينتميان إلى نفس الكلية ويعتبران بمثابة زملاء فصل، على الرغم من الفارق العمري بينهما، فكارلوس كان في العشرين، وويليام في الثامنة والعشرين. — لا داعي لذلك… أوصلي تحياتي إلى الجميع، — رد كارلوس بينما كان يجمع آخر أشيائه. لا هدايا، لا كلمات تبرير… فقط تحية؟ استغربت ليا ما سبب تعامله هكذا، فهو معروف بحبه وتقديره لأمه. هل يمكن أنه عرف بشأن…؟ اكتفت بقول: حسنا. نزل كارلوس على ركبة واحدة، و وضع يده على رأس أخته التي كانت مصدر سعادته ومثابرته، حتى أخته الشقيقة لم يعاملها هكذا. — فتاة مطيعة… أخبري أخاك ماذا تريدين، وسيجلب لك ما تشتهين. ترددت ليا، ثم قالت: — أريدك أن… ترافقني في المرة القادمة لمشاهدة المبارزة الإلهية… إذا كان لديك وقت. لم يندهش كارلوس إطلاقًا؛ فقد كانت أخته الصغيرة تحب السيف بشكل جنوني، وكانت تتعلم الأساسيات سرًا، لكن بعد اكتشاف أمه و تعرضها للعقاب، لم تعد تظهر اهتمامًا له… على الأقل بعيدًا عن الأنظار كانت تفعل. والآن، هل عاد هوسها مجددًا؟ — كما تريدين، — ابتسم لها موافقًا على طلبها. لمعت عيناها فرحًا، لكنها كبحت جماحها عن القفز من شدة السعادة، وقالت: — شكرًا لك… إياك أن تخلف وعدك. ضحك كارلوس بخفة: — ههه… لا أجرؤ. بعد مغادرة كارلوس وويليام، عادت ليا إلى استيا، ....انقبض قلبها عندما تذكرت ما ينتظرها ، طوال الطريق كان كل ما يملا راسها هو ذلك الصوت الغريب الذي ظهر في غرفتها قبل ثلاثه ايام والذي بدا ان كارلوس قد سمعه بوضوح ....... عادت ليا إلى القصر، وقلقها يتزايد مع كل خطوة تخطوها داخل الممرات المزخرفة. كانت تعلم أن استقبال "أمها الجديدة"، زوجة أبيها… الملكة الصاعدة، و التي جعلت من موت أمها البيولوجية فرصة لها للصعود إلى أعلى منصب في الحريم ونفي كل المحظيات الأخريات..... وللذين تذكروا عبارة "سأعتني بكن بطريقة خاصة" التي قالتها في الفصل الأول لمحظيات الملك السابقات… حسنًا، هذه هي الطريقة الخاصة. عُوملت ليا معاملة سيئة… أسوأ حتى من الخادمات اللواتي كن ينظرن إليها بازدراء. بعد ان تم استدعائها مباشره الى غرفه الملكه لم تجد سوى الاستجابه دخلت غرفة الملكة لتجد المعنية جالسة على العرش الصغير، ترتدي ثوبًا ملكيًا مبهرجًا، وتحمل كأس شمبانيا وابتسامة رسمت على وجهها… ابتسامة تقشعر لها الأبدان، باردة ومليئة بالشر. — آه حقًا، زوجات الأب لا يأتي منهن خير إلا فئة قليلة. — أهلاً بك، ليا، كلما نظرت إليك ازددت يقينًا أنك تشبهين أمك حقًا — قالت الأم بنبرة أنثوية تقطر سمًا، لكنها تحمل إهانة. شدّت ليا يدها على جانبها. شعرت ليا بغصة تتسلق حلقها، لكنها أجبرت نفسها على إخفاء ألمها. — تحية لجلالتك الملكة — حيّت ليا بانحناءة مهذبة. ظهر بريق من الضجر عندما رأت أن ليا لم تتفاعل مع إهانتها العلنية. — تشش، مملة! — رمت بكأسها باتجاه ليا. لحسن الحظ، تكسر الكأس عند أقدامها، لكن هذا لم يمنع بقايا الزجاج من التسبب في الأذى. ثم دخلت الأخت، مبتسمة بثقة، تحمل الهدايا وتلقي نظرة مليئة بالتفاخر نحو ليا، تلك الأخت التي تصغرها بعام، ..... تلك الهدايا في الأصل لها... موجهة باعتبارها محظية الأمير الثاني المستقبلية. — أليس هذا جميلًا؟ — قالت الأخت وكأنها تتفاخر بما لم تحصل عليه ليا أبدًا. لم تلقي ليا نظرة على الهدايا، وانصب تفكيرها بالكامل على كيفية الخروج من الغرفة سالمة… لكن هذا ببساطة كان مستحيلًا. — هممف، أنتِ لماذا لا تركعين؟ — قالت ملاك بنبرة متعجرفة. — أيتها الأميرة الثانية، بصفتي الأميرة الأولى لاستيا وأختك الكبرى، من المفروض أن تكوني أنت من تقدم التحية، أليس كذلك يا أيتها الأم الملكة؟ — ردت ليا بنبرة باردة، كأنها تقول: "هاه؟ بأي حق تطلبين مني الركوع وأنا أعلى منك مكانة؟" — أمي، تكلمي معها، إنها تتنمر عليّ! — انتحبت ملاك بدموع مزيفة إلى أمها. — أوه عزيزتي ليا! ألم نخبرك بأنك نُزّلتِ إلى مرتبة الأميرة الثانية؟ يا للأسف… يبدو أنني نسيت إخبارك… أنا آسفة… أوه في الحقيقة، أنا لست آسفة إطلاقًا — قالت سيليستيا بنبرة مشبعة بالكراهية والازدراء، بينما شعور الانتصار يزداد داخلها. " لا تعلمين .... ربما في المستقبل ستنزل الى مكانتة أدني من الخدم " ضحك الحاضرين كلهم بإستثناء ليا نظرت الملكة نظرة خاطفة إلى الخادمة الأقرب من ليا، وفهمت الخادمة دون الحاجة للكلام. ضربت برجلها ليا حتى سقطت على ركبتيها. — أنتم الاثنان، كبلاها على الأرض ولا تسمحا لها بالفرار، واذهبي أحضري العصا الخشبية الخاصة بي — قالت سيليستيا وهي ما تزال ترسم ابتسامة على وجهها. خفق قلب ليا رعبًا عندما سمعت كلمة "العصا الخشبية"، تلك العصا مرافقتها منذ أن وعت على نفسها. ...أرادت الصراخ، أرادت البكاء والتوسل، لكنها علمت أن ذلك لن يجدي نفعًا، ليس كأنه نجح في المرة السابقة فقط. جلست بخضوع على الأرض تنتظر مصيرها… لولا القناع الذي يغطي وجهها، لكانت قد ضربت على وجهها لا محالة. وقد منعها الملك من نزع قناعها… قد تتساءلون: ألم يُحذّر المعنيون بضرورة الاعتناء بها؟ لكن ما لا تعلمونه أنه بعد تلك الحادثة، حُذفت ذكرياته من قبل المعنيين، وحرصوا على إبقاء فكر واحد وابقاء اثر قوتهم على روحه: "لا يتجرأ أحد على سلب حياتها، ولا على نزع قناعها مهما حصل". لكنهم لم يتوقعوا ان يتم معاملتها هكذا في مملكتها... باستثناء اخاه الاكبر كان لها اخوين اصغر منها فتاه وفتى... الفتى تكبره بشهرين فقط ، ومن بين الجميع اخاها الاكبر الوحيد الذي يعاملها بطيبه اما الاخرين فالاجابه امامكم....... يبدو أن سيليستيا لم تعد تأبع لهذه القاعدة، وأصبح فضولها أكبر لرؤية وجه هذه الحقيرة، خاصة بعد أن تلقوا مرسومًا إمبراطوريًا ينص على أن ليا دي استيا أصبحت محظية الأمير الثاني، وتم إرسال عدة هدايا. — اخلع قناعها، دعنا نرى أي قبيحة هذه وراء ذلك القناع — أمرت الملكة. تردد الخادم قليلاً، لكنه قال: — تحت أمرك، جلالتك. اقترب الخادم لنزع القناع عن وجهها. — لا، أرجوك، لا تفعل — توسلت ليا بعد صمت دام طويلًا. لم يعر كلامها اهتمامًا، وراح يمد يده إلى القناع حتى… — توقف مكانك!! — دوت زمجرة غاضبة في أرجاء الغرفة. زمجر الملك بقوة… لكنه كان متأخرًا بخطوة، فقد لمس الخادم القناع بالفعل. انفجر كل من الخادم والخادمتين اللاتي كانتا يقيدن ليا على الأرض في وليمة من اللحم والدم. شد الملك رأسه بكلتا يديه وقال: — انتهى أمرنا، لقد أغضبناهم. ...ملاحظة: يا رفاق، هناك كلمة سيئة ستذكر في النص وهي عاهر_ة، أردت فقط التنبيه، اكملو الفصل وشكرا يا بجعاتي. جلست ليا على ركبتيها، قلبها يخفق بعنف، وعينيها مشوشّتان... في السابق لم يكن للقناع قدرة دفاعية، هل… هو من أضافها عندما عبث بقناعها؟ استجمعت شجاعتها ووقفت وجسدها يرتجف من الارتياح… لم تستطع التحرك للهجوم أو الدفاع… لا، ليس بعد، لا زال الوقت مبكرًا على شيء كهذا، على الرغم أن إدوارد دافع عنها… لكنه كان نتيجة خوفه من غضب أولئك "الأشخاص المجهولون" الذين حذروه قبل خمس سنوات من نزع قناع الطفلة. سيليستيا، التي كانت تظن أن كل شيء تحت سيطرتها، انقلب الأمر عليها. لم تكن تنوي قتلها، لكنها أرادت تأديبها، توقفت للحظة، وظهر على وجهها دهشة واضحة، مع شعور بالقلق لأول مرة منذ دخولها القاعة. الملك، الذي كان يراقب المشهد من بعيد، شعر بالغضب يختلط بالخوف على حياته، ورفع صوته فجأة بنبرة مخيفة: — سيليستيا! ماذا فعلتِ؟ هل تريدين أن نلحق بأسلافنا إلى القبر؟! — دوت كلماته في أرجاء الغرفة، وكان الخوف واضحًا في نبرته، مشى بخطوات واسعة. ارتعشت سيليستيا، وأدركت أنها تجاوزت الحد، لم يعد لديها سيطرة على الوضع. تراجعت خطوة إلى الوراء، والعصا التي كانت تمسكها ترتجف بين يديها. — ع، عزيزي، اسمح لي بالشرح… طخ دوى صوت صفعة حادّة، في مئة عام كاملة التي عاشتها إلى جانبه… هذه أول مرة يمد يده عليها، ومن أجل من… من أجل هذه إبنة العاهر_ة؟ في هذه اللحظة بالذات، أعلنت سيليستيا حربها على ليا. استغلت ليا لحظة التردد تلك. بخطوات صغيرة، لكنها محسوبة، انزلقت على الأرض باتجاه الباب، مستغلة بذلك الارتباك والخوف الذي دب في أعماق قلوب الحاضرين بعد انفجار الخدم في الغرفة. لم تصرخ، لم تحاول الدفاع عن نفسها، فقط تحركت بخفة، مستغلة دهشة الجميع، حتى اختفت عبر الممرات نحو غرفتها المهترئة في العلية. أما سيليستيا فكانت مندهشة تمامًا، تغلي غضبًا، لكنها كانت غير قادرة على قول كلمة واحدة. الملك امتلأت عيناه بالغضب والخوف معًا، وصوته لا يزال يرن في الغرفة: — لطالما لم أعارض كل ما مارستيه عليها من أشد العقوبات، لكن هذا لا يعني أنني لم أكن أرى… لقد حذرتك بوضوح، أما القناع الذي يغطي وجهها اللعين، ألم أقل لك ذلك؟ أخبريني! استسلمت سيليستيا، نظراتها تتقاطع مع الملك، شعور بالذعر يملأ قلبها، وهي تدرك أن الأمور خرجت عن سيطرتها بالكامل. نظرت بنظرة خاطفة إلى ابنتها التي لم تجرؤ على التفوه بكلمة دفاعية بعد أن رأت موقف أبيها وهربت إلى جانب الخدم خارج القاعة. قالت سيليستيا، وقد انفجرت عيناها الساحرتان في بكاء مرير وتشوهت ملامحها من شدة الصفعة: — سيدي، أرجوك اغفر لي خطأي… استهلكني الغضب… شهقة لقد أهانتني إدوارد… لقد قالت إنني أنا من حرضك على قتل أمها… شهقة وقالت أيضًا… و… " .....وبدأت المسرحية. رق قلب إدوارد لها وخفف من موقفه الصارم وقال: — أنا أتفهم غضبك، لكن القناع خط أحمر… أنا آسف لقد انفجرت في وجهك دون وعي مني، أقسم أنني سأُنصفك يا عزيزتي، لا تبكي… قلبي يؤلمني عندما أراك تبكين. احتضن إدوارد زوجته الباكية. ظهرت ابتسامة انتصار على وجه سيلستيا، وهي تتوعد بمعاملة أشد من معاملة الكلب لليا. — اصبري علي يا ليا، سأحرص على أن أذيقك جحيماً أقسى من سابقه — قالت سيلستيا لنفسها. — هوووه، حقًا؟ لنرى كيف ستفعلين ذلك — دوى صدى غريب جاء ردًا على كلماتها. في العلية، جلست ليا على الأرض في غرفتها المهترئة، تتنفس بصعوبة، تشعر بالارتباك والخوف، لكنها تعلم أن الهروب كان خطوة ناجحة… خطوة صغيرة تمنحها فرصة البقاء على قيد الحياة، على الأقل حتى تعرف ما ستفعل لاحقًا. — لقد بدأنا من جديد… — تنهدت ليا بقلة حيلة. الصبر… الصبر هو كل ما نحتاجه لفك شفرات هذه القصة المعقدة وبالمناسبة، عزيزي القارئ.. تأكد من إغلاق أبوابك ونوافذك… قد لا تكون وحدك."نهض الإمبراطور من مقعده ببطء شديد، حركة واحدة كانت كافية لتجعل الضجيج في القاعة يتلاشى في لحظة، وكأن صوتاً خفياً أمر الجميع بالصمت. لم ينظر إلى الملوك الذين كانوا يرتجفون أو يتناقشون، بل سار بخطوات هادئة نحو الباب، وكان صوت اصطدام حذائه بالأرض الرخامية هو الشيء الوحيد الذي يُسمع في المكان. *ضربة واحدة.. وبسرعة لم يلحظها رفاقه*، فكر الإمبراطور وهو يضيق عينيه قليلاً. *هذا يعني أن القاتل لم يتجاوز مجرد كونه سيد سيف، بل وصل إلى مرحلة من الإتقان تجعل حركاته تتجاوز إدراك الحواس البشرية العادية. من هذا الشخص الذي يتجول في مدينتي ويظن أنه يستطيع إراقة الدماء دون أن يترك أثراً؟*خرج من القاعة دون أن ينبس ببنت شفة، وتبعه الحرس الإمبراطوري في صمت مطبق. لم يطلب مرافقة الملوك، ولم يهتم بتفسيراتهم، بل توجه مباشرة نحو الموقع الذي تم فيه تجميع أعضاء فريق "السيف المكسور" المتبقين.عند وصوله إلى مقر الحرس المؤقت، كان الجو هناك كئيباً للغاية. كان ثلاثة من أعضاء الفريق يجلسون على مقاعد خشبية متهالكة، رؤوسهم منحنية، وأكتافهم تهتز من أثر البكاء المكتوم. كانت ملابسهم ملطخة ببعض الدماء، ووجوههم شاحبة كأن ال
في القاعة الرئيسية لقصر العالم الخامس، كان الجو مشحوناً بتوتر مكتوم. الطاولة الرخامية الطويلة جمعت الإمبراطور ورؤساء الممالك، وكان الإمبراطور يجلس في النهاية، صامتاً تماماً، لا يتدخل في الحديث ولا ينظر إلى أحد. كان وجوده وحده كافياً ليجعل الجميع يختارون كلماتهم بدقة.بجانبه، كان يجلس إدواراد، ملك استيا. كان إدواراد يحاول جاهداً أن يبدو واثقاً، لكن حركاته كانت تفضحه؛ كان يعدل ياقة قميصه باستمرار ويهز قدمه تحت الطاولة. "إدواراد، هل قرأت التقارير الأخيرة عن تجارة المانا في مملكتك؟" سأل الملك فاليريان وهو ينظر إليه بسخرية واضحة. "الأرقام في انحدار. يبدو أن إدارة استيا أصبحت مجرد نكتة يتداولها التجار في الأسواق."ضحك عدد من الملوك الجالسين، وكانت ضحكاتهم تحمل استهزاءً صريحاً. لم يحاول إدواراد حتى أن يدافع عن نفسه، بل ارتسمت على وجهه ابتسامة بلهاء وأومأ برأسه موافقاً."أنت محق يا سيد فاليريان، محق تماماً!" قال إدواراد بنبرة متملقة. "أنا فعلاً مقصر، وأحتاج إلى شخص بخبرتك ليوجهني. ربما لو تفضلت بإعطائي بعض النصائح، سأتمكن من إصلاح هذا الفشل."*يا له من أحمق*، فكر فاليريان في نفسه وهو يشيح بن
عاد الفريق إلى الفندق وهم يحملون تعب اليوم وتأثير تلك الليلة الصاخبة. في الردهة الهادئة، وقفت ليا توزّع بطاقات الغرف ببرودها المعتاد، لكن نظراتها كانت تتفحص وجوههم لترصد أي إرهاق خفي. "الشباب في هذه الغرفة،" قالتها وهي تمد يدها بالبطاقة لكايل، ثم التفتت إلى ميشا وإيلينا وأضافت بنبرة أقل حدة: "وأنا معكما في هذه."ساد صمت قصير، ثم تبادلت الفتاتان نظرة سريعة، قبل أن ينحنيا لها في حركة عفوية تعبر عن تقدير عميق يتجاوز مجرد الشكر. "شكراً لأنكِ تهتمين بنا يا ليا،" همست ميشا بصدق.لكن ليا، التي تتقن إخفاء عواطفها خلف قناع الصرامة، رفعت حاجبها وقالت بنبرة ساخرة: "كفى مشاعر الآن. ادخلوا غرفكم بسرعة قبل أن أقرر أن الفندق مزدحم جداً، وأطردكم جميعاً لتجربوا متعة التخييم في الشوارع."ضحك كايل بصوت مكتوم، وسارع الجميع إلى غرفهم قبل أن يتحول تهديدها إلى أمر نافذ. دخلت ليا مع ميشا وإيلينا، وبمجرد أن أُغلق الباب، سكن الضجيج وحلّ محله توتر صامت.بدأت ليا بخلع ملابسها بآلية وسرعة، واستبدلتها برداء أسود ساد كأنه قطعة من ليل المدينة، رداء يبتلع الضوء ولا يعكسه. أخرجت حبة "تغيير المظهر"، وبمجرد أن ابتلعتها
ارتسمت على وجه الرجل الضخم علامات الدهشة لثانية واحدة، قبل أن تتحول إلى ضحكة ساخرة مدوية ترددت أصداؤها في القاعة الفاخرة، لدرجة أن بعض الثريات الكريستالية اهتزت من قوة صوته. نظر إلى رفاقه الذين انفجروا بالضحك أيضاً، ثم عاد بنظره إلى ليا، وهو يضيق عينيه بغضب متصاعد. . "ماذا قلتِ؟" قالها بنبرة منخفضة وخطيرة، بينما بدأت مانا عنيفة تخرج من جسده على شكل بخار أسود يحيط بقبضتيه. "أيتها الصغيرة، يبدو أنكِ لا تعرفين من أنا. أنا تلميذ من المرتبة الثالثة في طائفة 'السيف المكسور'، وكلمة واحدة مني يمكنها أن تجعل حياتكِ جحيماً في هذه المدينة. تنازلي عن الغرفة الآن، وإلا سأقوم بتحطيم عظامكِ قطعة قطعة وأجرّكِ من شعركِ خارج هذا الفندق". لم ترمش ليا. لم تتراجع خطوة واحدة، ولم يظهر على وجهها أي أثر للخوف أو التوتر. بل على العكس، مالت برأسها قليلاً في حركة مستفزة، وظلت عيناها خلف القناع باردتين كالثلج، وكأنها تنظر إلى حشرة مزعجة لا تستحق عناء سحقها. كان فريق الفينيق في حالة استنفار قصوى. لوكاس كان قد وضع يده بالفعل على مقبض سيفه، وعيناه تشعان ببرود قاتل، بينما كانت ميشا تضغط على أسنانها بانتظار إشا
بعد انتهاء صخب الحلبة وضجيج الجماهير، انسحب فريق الفينيق إلى الجناح الخاص بهم. كانت الأجساد مرهقة، وعروق المانا في أجسادهم تئن من شدة الضغط الذي تعرضت له خلال المعركة. دخلوا إلى غرف التبديل والاستحمام، حيث تخلصوا من ثيابهم الممزقة الملطخة بالدماء والغبار، وتركوا المياه الدافئة تغسل عنهم عناء القتال، مما ساعد في إرخاء عضلاتهم المشنوجة وتهيئة أجسادهم لمرحلة استعادة الطاقة. بعد الاستحمام، اجتمع الفريق في غرفة واسعة مجهزة ببيئة تساعد على تدفق المانا. ساد الصمت المكان، وبدأ كل واحد منهم في اتباع طريقته الخاصة في "تجديد الطاقة" والزراعة الروحية، وهو المشهد الذي يظهر مدى تنوع قدرات هذا الفريق تحت قيادة ليا. جلس شين في وضعية التأمل التقليدية، وأخرج من حقيبته الفضائية مجموعة من أحجار المانا عالية الجودة. بدأ يمتص الطاقة من الأحجار بانتظام، حيث كانت المانا تتدفق في عروقه كجداول صغيرة تصب جميعها في دانتيانه، مما أعاد ملء مخزونه من الطاقة الذي استنزفه في القتال. أما ميشا، فقد كانت تتبع أسلوباً مختلفاً؛ تناولت جرعة من دواء سحري مركز، مادة كيميائية روحية تساعد في تسريع استيعاب المكاسب القتالية. أ
اذا لم تفهم شيئا او نسيت معلومة يرجى الرجوع الى أحد الفصول الاولى تحت اسم " أصل الزراعة الروحية ". ..... كانت الحلبة العظيمة تحبس أنفاس الآلاف من المشاهدين، وقد قُسمت بدقة إلى نصفين يفصل بينهما جدار عازل من الكريستال المانا النقي، وهو تحفة تقنية تمنع تداخل الهالات الروحية بين الفرق المتقاتلة. في هذا الجانب من الحلبة، كان فريق "الفينيق" يقف في مواجهة الخصم الأشرس في هذه المرحلة؛ فريق من المزارعين الذين وصلوا إلى مستويات متقدمة، وكانت المانا تتدفق من أجسادهم بغطرسة واضحة، محاولين فرض ضغط مانا مرعب على فريق ليا لإجبارهم على التراجع قبل أن تبدأ المعركة. لكن ليا كانت تقف في المقدمة ببرود تام، وكأن هذا الضغط الروحي ليس سوى نسيم عليل. كانت عيناها تمسحان الميدان بذكاء حاد، تحلل عروق المانا لدى الخصوم ومواقع نقاط ضعفهم. لم تكن ليا تعتمد على القوة الخام فحسب، بل كانت قد علمت فريقها تقنية "التزامن المطلق"، وهي استراتيجية معقدة تقوم على ربط تدفق المانا في دانتيان كل عضو مع الآخر، ليصبح الفريق جسداً واحداً بقلوب متعددة. تقنية ابتكرتها من خلال تجربتها في عالم العمالقة حيث كانت العمالقة تملك
مؤلم... مؤلم... مؤلم.لهثت ليا من شده الالم دوى همسٌ خافت يمزق القلوب: "سيد يو، ألم آمرك بالاعتناء بها ريثما نعود؟ كيف يمكن أن تكون مهملاً هكذا؟ ها؟" وبّخت فيتاليا العجوز يو بقسوة، بعد أن تم استدعاؤهم لعقد اجتماع هام، وكلّت إليه مهمة "مراقبتها" داخل المكتبة الإمبراطورية. وبالطبع، تنطوي مراق
"ههه، أمسكِني إن استطعت." "أوه، هل تريدين سباقًا؟ لكني أحذركِ، في العوالم الإلهية السبع كلها، ليس هناك أحد أسرع مني، لذا حين تخسرين لا تأتيني باكية وتقولين إنني غششت." "هراء! من ستأتي باكية إلى وحش جميل مثلك؟ هممف، يا لك من مغرور! أنت خائف من الخسارة، واجهني وسترى." "ههههه، لنرَ من سيبكي أخير
"هممممم منذ متى اصبح للنمل العلماني القدرة على استخدام السحر الأسود؟ ألا توافقني الرأي يا صديقي كريستاليس"، تكلم المرتبة الرابعة بينهم سيد اللهب الالهي أغنيوس مخاطبًا روح الجليد بنبرة تناسب شخصيته المتحمسة. "هذا ليس شيئًا جديدًا على أي حال، لولا ندائك يا لومياس لم أكن لأحضر، لأنني ببساطة لا أهتم
ملاحظه: الهدف من هذه القصة هو الاستمتاع فقط. نعلم جميعا انه ليس هناك الا الاه واحد وهو الله و هذه المخلوقات لا اساس لها من الصحة كما انني لا ادعو باي طريقة الى الشرك بالله فلا داعي للتعليقات السلبية . كما ان +13 تدل بوضوح انه ستكون هناك لقطات دموية و اخرى حميمية لكن بدون تفصيل فقط تلميحات فهي لا تمس