LOGINأمضت ليا بعد تلك الليلة المريبة ثلاثة أيام برفقة أخيها الأكبر قبل أن يعود، وفي هذه الأثناء لم تتواصل مع ويليام إطلاقًا.
و في وقت تدريب اخاها.... ذهبت خلسة الى المكتبة و بحثت عن معنى إسم لوسيفر و معنى إسم ماكسيمس قد يبدو الامر سخيفا بالنسبه لكم لكن الامر حقا يمكن ان يحدث فرقا هذا ما وجدته ماكسيمس يعني الاعظم لوسيفر يطلق على الشيطان حتى اسمائهما ليست متقاربه اذا....... لوسيفر ليس هو ماكسيمس ؟ مازالت لا تعلم تحتاج الى التحقيق اكثر ....... وهذا ما ستفعله، لكن شيء ما يخبرها ان النتيجه ستقلب .....حياتها ....... فيما بعد ، عندما انتهى كارلوس من تدريبه — أخي، هل ستغادر دون الذهاب إلى استيا؟ — سألت ليا بينما كان أخوها يجهز أغراضه، بعد أن استدعاه معلمه، برفقة زميله ، ويليام. فهما ينتميان إلى نفس الكلية ويعتبران بمثابة زملاء فصل، على الرغم من الفارق العمري بينهما، فكارلوس كان في العشرين، وويليام في الثامنة والعشرين. — لا داعي لذلك… أوصلي تحياتي إلى الجميع، — رد كارلوس بينما كان يجمع آخر أشيائه. لا هدايا، لا كلمات تبرير… فقط تحية؟ استغربت ليا ما سبب تعامله هكذا، فهو معروف بحبه وتقديره لأمه. هل يمكن أنه عرف بشأن…؟ اكتفت بقول: حسنا. نزل كارلوس على ركبة واحدة، و وضع يده على رأس أخته التي كانت مصدر سعادته ومثابرته، حتى أخته الشقيقة لم يعاملها هكذا. — فتاة مطيعة… أخبري أخاك ماذا تريدين، وسيجلب لك ما تشتهين. ترددت ليا، ثم قالت: — أريدك أن… ترافقني في المرة القادمة لمشاهدة المبارزة الإلهية… إذا كان لديك وقت. لم يندهش كارلوس إطلاقًا؛ فقد كانت أخته الصغيرة تحب السيف بشكل جنوني، وكانت تتعلم الأساسيات سرًا، لكن بعد اكتشاف أمه و تعرضها للعقاب، لم تعد تظهر اهتمامًا له… على الأقل بعيدًا عن الأنظار كانت تفعل. والآن، هل عاد هوسها مجددًا؟ — كما تريدين، — ابتسم لها موافقًا على طلبها. لمعت عيناها فرحًا، لكنها كبحت جماحها عن القفز من شدة السعادة، وقالت: — شكرًا لك… إياك أن تخلف وعدك. ضحك كارلوس بخفة: — ههه… لا أجرؤ. بعد مغادرة كارلوس وويليام، عادت ليا إلى استيا، ....انقبض قلبها عندما تذكرت ما ينتظرها ، طوال الطريق كان كل ما يملا راسها هو ذلك الصوت الغريب الذي ظهر في غرفتها قبل ثلاثه ايام والذي بدا ان كارلوس قد سمعه بوضوح ....... عادت ليا إلى القصر، وقلقها يتزايد مع كل خطوة تخطوها داخل الممرات المزخرفة. كانت تعلم أن استقبال "أمها الجديدة"، زوجة أبيها… الملكة الصاعدة، و التي جعلت من موت أمها البيولوجية فرصة لها للصعود إلى أعلى منصب في الحريم ونفي كل المحظيات الأخريات..... وللذين تذكروا عبارة "سأعتني بكن بطريقة خاصة" التي قالتها في الفصل الأول لمحظيات الملك السابقات… حسنًا، هذه هي الطريقة الخاصة. عُوملت ليا معاملة سيئة… أسوأ حتى من الخادمات اللواتي كن ينظرن إليها بازدراء. بعد ان تم استدعائها مباشره الى غرفه الملكه لم تجد سوى الاستجابه دخلت غرفة الملكة لتجد المعنية جالسة على العرش الصغير، ترتدي ثوبًا ملكيًا مبهرجًا، وتحمل كأس شمبانيا وابتسامة رسمت على وجهها… ابتسامة تقشعر لها الأبدان، باردة ومليئة بالشر. — آه حقًا، زوجات الأب لا يأتي منهن خير إلا فئة قليلة. — أهلاً بك، ليا، كلما نظرت إليك ازددت يقينًا أنك تشبهين أمك حقًا — قالت الأم بنبرة أنثوية تقطر سمًا، لكنها تحمل إهانة. شدّت ليا يدها على جانبها. شعرت ليا بغصة تتسلق حلقها، لكنها أجبرت نفسها على إخفاء ألمها. — تحية لجلالتك الملكة — حيّت ليا بانحناءة مهذبة. ظهر بريق من الضجر عندما رأت أن ليا لم تتفاعل مع إهانتها العلنية. — تشش، مملة! — رمت بكأسها باتجاه ليا. لحسن الحظ، تكسر الكأس عند أقدامها، لكن هذا لم يمنع بقايا الزجاج من التسبب في الأذى. ثم دخلت الأخت، مبتسمة بثقة، تحمل الهدايا وتلقي نظرة مليئة بالتفاخر نحو ليا، تلك الأخت التي تصغرها بعام، ..... تلك الهدايا في الأصل لها... موجهة باعتبارها محظية الأمير الثاني المستقبلية. — أليس هذا جميلًا؟ — قالت الأخت وكأنها تتفاخر بما لم تحصل عليه ليا أبدًا. لم تلقي ليا نظرة على الهدايا، وانصب تفكيرها بالكامل على كيفية الخروج من الغرفة سالمة… لكن هذا ببساطة كان مستحيلًا. — هممف، أنتِ لماذا لا تركعين؟ — قالت ملاك بنبرة متعجرفة. — أيتها الأميرة الثانية، بصفتي الأميرة الأولى لاستيا وأختك الكبرى، من المفروض أن تكوني أنت من تقدم التحية، أليس كذلك يا أيتها الأم الملكة؟ — ردت ليا بنبرة باردة، كأنها تقول: "هاه؟ بأي حق تطلبين مني الركوع وأنا أعلى منك مكانة؟" — أمي، تكلمي معها، إنها تتنمر عليّ! — انتحبت ملاك بدموع مزيفة إلى أمها. — أوه عزيزتي ليا! ألم نخبرك بأنك نُزّلتِ إلى مرتبة الأميرة الثانية؟ يا للأسف… يبدو أنني نسيت إخبارك… أنا آسفة… أوه في الحقيقة، أنا لست آسفة إطلاقًا — قالت سيليستيا بنبرة مشبعة بالكراهية والازدراء، بينما شعور الانتصار يزداد داخلها. " لا تعلمين .... ربما في المستقبل ستنزل الى مكانتة أدني من الخدم " ضحك الحاضرين كلهم بإستثناء ليا نظرت الملكة نظرة خاطفة إلى الخادمة الأقرب من ليا، وفهمت الخادمة دون الحاجة للكلام. ضربت برجلها ليا حتى سقطت على ركبتيها. — أنتم الاثنان، كبلاها على الأرض ولا تسمحا لها بالفرار، واذهبي أحضري العصا الخشبية الخاصة بي — قالت سيليستيا وهي ما تزال ترسم ابتسامة على وجهها. خفق قلب ليا رعبًا عندما سمعت كلمة "العصا الخشبية"، تلك العصا مرافقتها منذ أن وعت على نفسها. ...أرادت الصراخ، أرادت البكاء والتوسل، لكنها علمت أن ذلك لن يجدي نفعًا، ليس كأنه نجح في المرة السابقة فقط. جلست بخضوع على الأرض تنتظر مصيرها… لولا القناع الذي يغطي وجهها، لكانت قد ضربت على وجهها لا محالة. وقد منعها الملك من نزع قناعها… قد تتساءلون: ألم يُحذّر المعنيون بضرورة الاعتناء بها؟ لكن ما لا تعلمونه أنه بعد تلك الحادثة، حُذفت ذكرياته من قبل المعنيين، وحرصوا على إبقاء فكر واحد وابقاء اثر قوتهم على روحه: "لا يتجرأ أحد على سلب حياتها، ولا على نزع قناعها مهما حصل". لكنهم لم يتوقعوا ان يتم معاملتها هكذا في مملكتها... باستثناء اخاه الاكبر كان لها اخوين اصغر منها فتاه وفتى... الفتى تكبره بشهرين فقط ، ومن بين الجميع اخاها الاكبر الوحيد الذي يعاملها بطيبه اما الاخرين فالاجابه امامكم....... يبدو أن سيليستيا لم تعد تأبع لهذه القاعدة، وأصبح فضولها أكبر لرؤية وجه هذه الحقيرة، خاصة بعد أن تلقوا مرسومًا إمبراطوريًا ينص على أن ليا دي استيا أصبحت محظية الأمير الثاني، وتم إرسال عدة هدايا. — اخلع قناعها، دعنا نرى أي قبيحة هذه وراء ذلك القناع — أمرت الملكة. تردد الخادم قليلاً، لكنه قال: — تحت أمرك، جلالتك. اقترب الخادم لنزع القناع عن وجهها. — لا، أرجوك، لا تفعل — توسلت ليا بعد صمت دام طويلًا. لم يعر كلامها اهتمامًا، وراح يمد يده إلى القناع حتى… — توقف مكانك!! — دوت زمجرة غاضبة في أرجاء الغرفة. زمجر الملك بقوة… لكنه كان متأخرًا بخطوة، فقد لمس الخادم القناع بالفعل. انفجر كل من الخادم والخادمتين اللاتي كانتا يقيدن ليا على الأرض في وليمة من اللحم والدم. شد الملك رأسه بكلتا يديه وقال: — انتهى أمرنا، لقد أغضبناهم. ...ملاحظة: يا رفاق، هناك كلمة سيئة ستذكر في النص وهي عاهر_ة، أردت فقط التنبيه، اكملو الفصل وشكرا يا بجعاتي. جلست ليا على ركبتيها، قلبها يخفق بعنف، وعينيها مشوشّتان... في السابق لم يكن للقناع قدرة دفاعية، هل… هو من أضافها عندما عبث بقناعها؟ استجمعت شجاعتها ووقفت وجسدها يرتجف من الارتياح… لم تستطع التحرك للهجوم أو الدفاع… لا، ليس بعد، لا زال الوقت مبكرًا على شيء كهذا، على الرغم أن إدوارد دافع عنها… لكنه كان نتيجة خوفه من غضب أولئك "الأشخاص المجهولون" الذين حذروه قبل خمس سنوات من نزع قناع الطفلة. سيليستيا، التي كانت تظن أن كل شيء تحت سيطرتها، انقلب الأمر عليها. لم تكن تنوي قتلها، لكنها أرادت تأديبها، توقفت للحظة، وظهر على وجهها دهشة واضحة، مع شعور بالقلق لأول مرة منذ دخولها القاعة. الملك، الذي كان يراقب المشهد من بعيد، شعر بالغضب يختلط بالخوف على حياته، ورفع صوته فجأة بنبرة مخيفة: — سيليستيا! ماذا فعلتِ؟ هل تريدين أن نلحق بأسلافنا إلى القبر؟! — دوت كلماته في أرجاء الغرفة، وكان الخوف واضحًا في نبرته، مشى بخطوات واسعة. ارتعشت سيليستيا، وأدركت أنها تجاوزت الحد، لم يعد لديها سيطرة على الوضع. تراجعت خطوة إلى الوراء، والعصا التي كانت تمسكها ترتجف بين يديها. — ع، عزيزي، اسمح لي بالشرح… طخ دوى صوت صفعة حادّة، في مئة عام كاملة التي عاشتها إلى جانبه… هذه أول مرة يمد يده عليها، ومن أجل من… من أجل هذه إبنة العاهر_ة؟ في هذه اللحظة بالذات، أعلنت سيليستيا حربها على ليا. استغلت ليا لحظة التردد تلك. بخطوات صغيرة، لكنها محسوبة، انزلقت على الأرض باتجاه الباب، مستغلة بذلك الارتباك والخوف الذي دب في أعماق قلوب الحاضرين بعد انفجار الخدم في الغرفة. لم تصرخ، لم تحاول الدفاع عن نفسها، فقط تحركت بخفة، مستغلة دهشة الجميع، حتى اختفت عبر الممرات نحو غرفتها المهترئة في العلية. أما سيليستيا فكانت مندهشة تمامًا، تغلي غضبًا، لكنها كانت غير قادرة على قول كلمة واحدة. الملك امتلأت عيناه بالغضب والخوف معًا، وصوته لا يزال يرن في الغرفة: — لطالما لم أعارض كل ما مارستيه عليها من أشد العقوبات، لكن هذا لا يعني أنني لم أكن أرى… لقد حذرتك بوضوح، أما القناع الذي يغطي وجهها اللعين، ألم أقل لك ذلك؟ أخبريني! استسلمت سيليستيا، نظراتها تتقاطع مع الملك، شعور بالذعر يملأ قلبها، وهي تدرك أن الأمور خرجت عن سيطرتها بالكامل. نظرت بنظرة خاطفة إلى ابنتها التي لم تجرؤ على التفوه بكلمة دفاعية بعد أن رأت موقف أبيها وهربت إلى جانب الخدم خارج القاعة. قالت سيليستيا، وقد انفجرت عيناها الساحرتان في بكاء مرير وتشوهت ملامحها من شدة الصفعة: — سيدي، أرجوك اغفر لي خطأي… استهلكني الغضب… شهقة لقد أهانتني إدوارد… لقد قالت إنني أنا من حرضك على قتل أمها… شهقة وقالت أيضًا… و… " .....وبدأت المسرحية. رق قلب إدوارد لها وخفف من موقفه الصارم وقال: — أنا أتفهم غضبك، لكن القناع خط أحمر… أنا آسف لقد انفجرت في وجهك دون وعي مني، أقسم أنني سأُنصفك يا عزيزتي، لا تبكي… قلبي يؤلمني عندما أراك تبكين. احتضن إدوارد زوجته الباكية. ظهرت ابتسامة انتصار على وجه سيلستيا، وهي تتوعد بمعاملة أشد من معاملة الكلب لليا. — اصبري علي يا ليا، سأحرص على أن أذيقك جحيماً أقسى من سابقه — قالت سيلستيا لنفسها. — هوووه، حقًا؟ لنرى كيف ستفعلين ذلك — دوى صدى غريب جاء ردًا على كلماتها. في العلية، جلست ليا على الأرض في غرفتها المهترئة، تتنفس بصعوبة، تشعر بالارتباك والخوف، لكنها تعلم أن الهروب كان خطوة ناجحة… خطوة صغيرة تمنحها فرصة البقاء على قيد الحياة، على الأقل حتى تعرف ما ستفعل لاحقًا. — لقد بدأنا من جديد… — تنهدت ليا بقلة حيلة. الصبر… الصبر هو كل ما نحتاجه لفك شفرات هذه القصة المعقدة وبالمناسبة، عزيزي القارئ.. تأكد من إغلاق أبوابك ونوافذك… قد لا تكون وحدك."بعد التقرير الأخير، لم يتغير شيء في سلوك ليا. لكن داخلها كان هناك تغيير واضح. لم تعد تنظر إلى أستيا كمكان ضعيف فقط، بل كمشروع يجب إنقاذه قبل أن يتم سحقه من الخارج. في صباح اليوم التالي، خرجت من القصر مبكرًا. إيلينا كانت قد سبقتها إلى الخارج، تقف قرب الساحة الحجرية الفارغة. ماركوس كان يراقب الحدود المحيطة بالقصر بصمت. قالت ليا وهي تقترب: "نحتاج مكانًا مناسبًا ليكون مركز قيادة" التفت الاثنان إليها. سألت إيلينا: "داخل القصر؟" أجابت ليا: "لا. القصر مكشوف من عدة جهات طاقية. أي هجوم سيكشف موقعنا أولًا" قال ماركوس: "إذن أين" لم تجب فورًا. نظرت إلى المنطقة المحيطة بالقصر. أرض واسعة، مبانٍ قديمة، وأطلال جزء منها غير مستخدم. ثم قالت: "الجهة الشمالية" تحركوا مباشرة. --- المنطقة الشمالية من أستيا كانت شبه مهجورة. مبانٍ قديمة، جدران متشققة، وأرض غير مستقرة في بعض النقاط. إيلينا مشت بحذر وهي تراقب الأرض. "هذا المكان لم يُستخدم منذ سنوات" قالت ليا: "أفضل" ماركوس توقف عند مبنى نصف منهار. "هذا يمكن تعديله ليصبح غرفة قيادة أولية" اقتربت ليا منه. وضعت يدها على الجدار. أغلق
بدأ الثلاثة بالتقدم داخل صدع العوالم دون أي ضمان أنهم سيجدون طريقًا للخروج. الممرات كانت تتغير أحيانًا، تضيق ثم تتسع ثم تعود كما كانت وكأن المكان يتنفس. مرت فترة طويلة وهم يسيرون بصمت. إيلينا كانت تمشي بصعوبة لكنها ترفض التوقف. ماركوس يتقدم في الأمام يراقب كل شيء دون كلام زائد. وليا في الوسط تراقب تغيرات الطاقة حولهم. قال ماركوس أخيرًا: "هذا المكان لا يريدنا أن نخرج بسهولة" أجابت ليا: "أعرف" واصل السير دون أن يعلق. بعد فترة قصيرة ظهرت مساحة مفتوحة داخل الصدع. الأرض دائرة حجرية قديمة وفي منتصفها عمود مكسور يخرج منه ضوء ضعيف. توقفت ليا. اقتربوا بحذر. قالت إيلينا: "هذه آثار بوابة قديمة" سألت ليا: "مغلقة" هزت رأسها: "أو مكسورة بشكل غير مكتمل" اقترب ماركوس ووضع يده على الأرض ثم سحبها بسرعة. "هناك طاقة غير مستقرة لو لمسناها بشكل خاطئ قد نعلق هنا للأبد" ساد الصمت. قالت ليا: "لا يوجد خيار آخر" نظرت إلى العمود المكسور وبدأت تجمع طاقتها بشكل دقيق. إيلينا قالت بسرعة: "انتظري إذا أخطأت ستنهار البوابة علينا" أجابت ليا: "أعلم" بدأت تعدل الطاقة داخل النقاط المكسورة وتغل
ساد الصمت لعدة ثوانٍ بعد كلمات داميان."...موجود هنا بالفعل."ثبتت ليا نظرها عليه.ثم نظرت إلى جثة الخادمة مرة أخيرة.كانت تعلم ما سيحدث الآن.إغلاق القصر.تحقيقات.استجوابات.مطاردة أشباح في الممرات.وقد يستغرق الأمر أسابيع.أو أشهر.لكن المشكلة...أن هذه لم تعد معركتها.على الأقل ليس حاليًا.هناك شيء أكبر يتحرك.شيء يتجاوز القصر.ويتجاوز داميان.ويتجاوز حتى وحدة الظل....في صباح اليوم التالي.دخلت ليا مكتب داميان.كان منهمكًا في قراءة عدة تقارير.رفع رأسه عندما رآها."أنتِ مستيقظة مبكرًا."جلست أمامه."سأغادر."توقف للحظة."إلى أين؟""أستيا."ساد الصمت.ثم وضع الأوراق جانبًا."الآن؟""نعم.""القضية لم تنتهِ.""أعرف.""إذن؟"تقاطعت نظراتهما.ثم قالت بهدوء:"لهذا السبب سأغادر."ضيّق عينيه.فأكملت:"هناك شخص يحاول جرك إلى لعبة قديمة.""وهو يريدني أن أبقى هنا.""لهذا لن أفعل."بقي صامتًا.فواصلت:"سأتعامل مع جانبي من المشكلة.""وأنت تعامل مع جانبك."...بعد ساعات.غادرت ليا العاصمة الإمبراطورية.برفقة عدد محدود من الحراس.لم تأخذ موكبًا ضخمًا.ولا حراسة مبالغًا فيها.واختارت أسرع طريق
لم يتحرك داميان لثانية كاملة.بقي واقفًا.ينظر إلى الحارس.وكأن عقله يرفض استيعاب ما سمعه.برج الأرشيف.من بين جميع الأماكن داخل القصر.اختاروا برج الأرشيف.هذا لم يكن صدفة.ولم يكن هجومًا عشوائيًا.كان هدفًا محددًا.مختارًا بعناية.ثم تحرك فجأة."أغلقوا جميع المخارج."انطلق صوته داخل الغرفة كالسوط."لا أحد يغادر القصر.""نعم سيدي.""أرسلوا فرق الإطفاء فورًا.""نعم سيدي.""وأريد حراسة مضاعفة على الأميرة."نظر الحراس إلى ليا.ثم انحنوا بسرعة."كما تأمر."...في الخارج.كانت ألسنة اللهب ترتفع إلى السماء.تلوّن الليل باللون البرتقالي.وتنعكس فوق نوافذ القصر.ركض الخدم.والحراس.والجنود.الجميع يتحرك.الجميع يصرخ.الجميع يحاول السيطرة على الفوضى....أما ليا.فكانت تراقب داميان.وجهه هادئ.لكنها تعرفه جيدًا.هادئ أكثر من اللازم.وهذا يعني شيئًا واحدًا.إنه غاضب.غاضب جدًا.قالت بهدوء:"كانوا ينتظرون أن نجد الخيط."لم ينظر إليها.لكنه أجاب."نعم.""ولهذا أحرقوا البرج.""نعم."رفعت الورقة الصغيرة مجددًا."والاختبار الأول؟"التفت إليها أخيرًا.عيناه مظلمتان."هذا ما يقلقني."...بعد عشر دقائ
أغلق الباب خلف ليا.عاد الهدوء إلى الممرات من جديد.لكن لم يكن هدوءًا طبيعيًا.كان ذلك النوع من الهدوء الذي يسبق العاصفة.تحرك الحراس حولها من الجانبين.أوامر داميان انتشرت بسرعة في أنحاء القصر.كل زاوية.كل ممر.كل نقطة مراقبة.بدأ الجميع يتحركون.لكن ليا كانت تعرف شيئًا واحدًا.الشخص الذي خطط لهذا الهجوم لن يبقى في مكانه الآن.سيتحرك.وسيحاول إخفاء آثاره.تابعت السير نحو جناحها.الجرح في جانبها بدأ ينبض مع كل خطوة.لم يكن خطيرًا.لكنه كان مزعجًا.وصلت إلى الجناح أخيرًا.فتح الحراس الباب.دخلت.ثم أغلقوه خلفها.توجهت مباشرة نحو الطاولة القريبة.نزعت القفاز عن يدها.ثم جلست ببطء.كانت تفكر.في التوقيت.في طريقة الهجوم.في الانسحاب.وفي الجملة التي قالها الرجل الأخير."المهمة لم تنتهِ."ليس شخصًا مأجورًا عاديًا.وليس قاتلًا مبتدئًا.كان يتحدث وكأنه ينفذ جزءًا من خطة أكبر.رفعت رأسها نحو النافذة.شيء ما لم يكن منطقيًا.لو أرادوا قتلها.لكانوا استخدموا طريقة أبسط.سمًا.قناصًا.انفجارًا.أي شيء.لكنهم اختاروا استدراجها.ثم محاصرتها.ثم الانسحاب فور وصول الحراس.كأن الهدف لم يكن قتلها أصل
في الممرات القريبة من الجناح الإداري، كان الصوت الذي خرج من الغرفة قد وصل بالفعل إلى الحراس القريبين.خطوات سريعة بدأت تقترب.لكن داخل الغرفة، كان الوضع قد تغير.الرجال الذين دخلوا لم يعودوا يهاجمون بشكل عشوائي. كانوا يحاولون السيطرة على المساحة وتقليل حركة ليا.اثنان من جهة الباب، واحد من النافذة، وآخر اقترب من السقف عبر هيكل داخلي غير مرئي من الخارج.ليست مجموعة مرتجلة.ليا لاحظت ذلك بسرعة.تراجعت خطوة واحدة فقط لتأخذ زاوية رؤية أفضل. لم تحاول الخروج فورًا، لأنها فهمت أن الباب والنافذة والسقف كلها تحت مراقبة.أحدهم تقدم.هذه المرة لم تهاجمه مباشرة. انتظرت حتى أصبح قريبًا بما يكفي، ثم غيرت اتجاهه بحركة قصيرة، ودفعته نحو الحائط. اصطدم بقوة وفقد توازنه للحظة. استخدمت تلك اللحظة لتسقطه أرضًا وتخرجه من الحركة.الثاني والثالث تحركا معًا.لم تحاول مواجهتهما في نفس الخط.تراجعت نحو الطاولة مرة أخرى، استخدمتها كحاجز بينهما، ثم دفعتها بقوة نحو أحدهما. الطاولة لم توقفه بالكامل، لكنها أعطتها وقتًا كافيًا لتضربه في المفصل وتوقف تقدمه.الثالث لم ينتظر. اقترب بسرعة أكبر.هذه المرة أصابها.ضربة سري
تنحنح الشيخ زان بصوت منخفض جذب انتباه الكولوسيوم بالكامل. توقف كل شيء في لحظة واحدة. حتى الأصوات في المدرجات اختفت تدريجيًا. رفع يده ببطء ثم قال بصوت متحفظ لكن واضح: “المرحلة الثالثة… تبدأ الآن.” ساد صمت ثقيل. ثم تابع: “هذه المرحلة ليست اختبار قوة أو مانا فقط.” “إنها قتال مباشر.” ارتفعت همس
ساد الصمت الثقيل فوق الجبل البلوري.الهواء نفسه بدا وكأنه تجمد للحظة بعد ظهور ذلك الصوت الأجش.ثم…بدأ الضباب الأزرق في السماء يتجمع ببطء.تشكلت هيئة عملاقة لرجل يجلس فوق عرش من السيوف المحطمة.ملامحه لم تكن واضحة بالكامل، لكن ضغطه وحده جعل المنصات الأربع تهتز بعنف.حتى الوريثة صاحبة وشم الحية خفضت
أغلق الباب خلفه بهدوء. ساد الصمت داخل الغرفة مجددًا. حدقت ليا طويلًا في الباب. ثم همست فجأة: “كارلوس…” توقف مكانه. استدار نصف استدارة نحوها. كانت عيناها مثبتتين عليه بتوتر خافت. “كم مرّ على غيابي؟” ساد الصمت للحظة. ثم أجاب أخيرًا: “عامان.” تجمدت ليا. “...ماذا؟” اقترب الضو
اندفع ذلك الكيان الهائل خارج الضباب ببطء…وكل خطوة منه كانت تزلزل ساحة المعركة بالكامل.توقفت المدافع للحظة.تجمد الجنود في أماكنهم.حتى العمالقة الأخرى بدأت تبتعد عن طريقه بشكل غريزي.ظهر رأسه أولًا.جمجمة سوداء مشوهة تتخللها شقوق حمراء متوهجة.ثم الجسد…ضخم بشكل لا يمكن استيعابه.أكبر من الأسوار