Share

العودة الى استيا !!

Author: Paradise
last update Petsa ng paglalathala: 2026-04-08 04:23:53

أمضت ليا بعد تلك الليلة المريبة ثلاثة أيام برفقة أخيها الأكبر قبل أن يعود، وفي هذه الأثناء لم تتواصل مع ويليام إطلاقًا.

و في وقت تدريب اخاها.... ذهبت خلسة الى المكتبة و بحثت عن معنى إسم لوسيفر و معنى إسم ماكسيمس

قد يبدو الامر سخيفا بالنسبه لكم لكن الامر حقا يمكن ان يحدث فرقا هذا ما وجدته

ماكسيمس يعني الاعظم

لوسيفر يطلق على الشيطان

حتى اسمائهما ليست متقاربه اذا....... لوسيفر ليس هو ماكسيمس ؟

مازالت لا تعلم تحتاج الى التحقيق اكثر ....... وهذا ما ستفعله، لكن شيء ما يخبرها ان النتيجه ستقلب .....حياتها

.......

فيما بعد ، عندما انتهى كارلوس من تدريبه

— أخي، هل ستغادر دون الذهاب إلى استيا؟ — سألت ليا بينما كان أخوها يجهز أغراضه، بعد أن استدعاه معلمه، برفقة زميله ، ويليام. فهما ينتميان إلى نفس الكلية ويعتبران بمثابة زملاء فصل، على الرغم من الفارق العمري بينهما، فكارلوس كان في العشرين، وويليام في الثامنة والعشرين.

— لا داعي لذلك… أوصلي تحياتي إلى الجميع، — رد كارلوس بينما كان يجمع آخر أشيائه.

لا هدايا، لا كلمات تبرير… فقط تحية؟ استغربت ليا ما سبب تعامله هكذا، فهو معروف بحبه وتقديره لأمه. هل يمكن أنه عرف بشأن…؟ اكتفت بقول: حسنا.

نزل كارلوس على ركبة واحدة، و وضع يده على رأس أخته التي كانت مصدر سعادته ومثابرته، حتى أخته الشقيقة لم يعاملها هكذا.

— فتاة مطيعة… أخبري أخاك ماذا تريدين، وسيجلب لك ما تشتهين.

ترددت ليا، ثم قالت:

— أريدك أن… ترافقني في المرة القادمة لمشاهدة المبارزة الإلهية… إذا كان لديك وقت.

لم يندهش كارلوس إطلاقًا؛ فقد كانت أخته الصغيرة تحب السيف بشكل جنوني، وكانت تتعلم الأساسيات سرًا، لكن بعد اكتشاف أمه و تعرضها للعقاب، لم تعد تظهر اهتمامًا له… على الأقل بعيدًا عن الأنظار كانت تفعل.

والآن، هل عاد هوسها مجددًا؟

— كما تريدين، — ابتسم لها موافقًا على طلبها.

لمعت عيناها فرحًا، لكنها كبحت جماحها عن القفز من شدة السعادة، وقالت:

— شكرًا لك… إياك أن تخلف وعدك.

ضحك كارلوس بخفة:

— ههه… لا أجرؤ.

بعد مغادرة كارلوس وويليام، عادت ليا إلى استيا، ....انقبض قلبها عندما تذكرت ما ينتظرها ، طوال الطريق كان كل ما يملا راسها هو ذلك الصوت الغريب الذي ظهر في غرفتها قبل ثلاثه ايام والذي بدا ان كارلوس قد سمعه بوضوح

.......

عادت ليا إلى القصر، وقلقها يتزايد مع كل خطوة تخطوها داخل الممرات المزخرفة. كانت تعلم أن استقبال "أمها الجديدة"، زوجة أبيها… الملكة الصاعدة، و التي جعلت من موت أمها البيولوجية فرصة لها للصعود إلى أعلى منصب في الحريم ونفي كل المحظيات الأخريات..... وللذين تذكروا عبارة "سأعتني بكن بطريقة خاصة" التي قالتها في الفصل الأول لمحظيات الملك السابقات… حسنًا، هذه هي الطريقة الخاصة.

عُوملت ليا معاملة سيئة… أسوأ حتى من الخادمات اللواتي كن ينظرن إليها بازدراء.

بعد ان تم استدعائها مباشره الى غرفه الملكه لم تجد سوى الاستجابه

دخلت غرفة الملكة لتجد المعنية جالسة على العرش الصغير، ترتدي ثوبًا ملكيًا مبهرجًا، وتحمل كأس شمبانيا وابتسامة رسمت على وجهها… ابتسامة تقشعر لها الأبدان، باردة ومليئة بالشر.

— آه حقًا، زوجات الأب لا يأتي منهن خير إلا فئة قليلة.

— أهلاً بك، ليا، كلما نظرت إليك ازددت يقينًا أنك تشبهين أمك حقًا — قالت الأم بنبرة أنثوية تقطر سمًا، لكنها تحمل إهانة. شدّت ليا يدها على جانبها.

شعرت ليا بغصة تتسلق حلقها، لكنها أجبرت نفسها على إخفاء ألمها.

— تحية لجلالتك الملكة — حيّت ليا بانحناءة مهذبة.

ظهر بريق من الضجر عندما رأت أن ليا لم تتفاعل مع إهانتها العلنية.

— تشش، مملة! — رمت بكأسها باتجاه ليا.

لحسن الحظ، تكسر الكأس عند أقدامها، لكن هذا لم يمنع بقايا الزجاج من التسبب في الأذى.

ثم دخلت الأخت، مبتسمة بثقة، تحمل الهدايا وتلقي نظرة مليئة بالتفاخر نحو ليا، تلك الأخت التي تصغرها بعام، ..... تلك الهدايا في الأصل لها... موجهة باعتبارها محظية الأمير الثاني المستقبلية.

— أليس هذا جميلًا؟ — قالت الأخت وكأنها تتفاخر بما لم تحصل عليه ليا أبدًا.

لم تلقي ليا نظرة على الهدايا، وانصب تفكيرها بالكامل على كيفية الخروج من الغرفة سالمة… لكن هذا ببساطة كان مستحيلًا.

— هممف، أنتِ لماذا لا تركعين؟ — قالت ملاك بنبرة متعجرفة.

— أيتها الأميرة الثانية، بصفتي الأميرة الأولى لاستيا وأختك الكبرى، من المفروض أن تكوني أنت من تقدم التحية، أليس كذلك يا أيتها الأم الملكة؟ — ردت ليا بنبرة باردة، كأنها تقول: "هاه؟ بأي حق تطلبين مني الركوع وأنا أعلى منك مكانة؟"

— أمي، تكلمي معها، إنها تتنمر عليّ! — انتحبت ملاك بدموع مزيفة إلى أمها.

— أوه عزيزتي ليا! ألم نخبرك بأنك نُزّلتِ إلى مرتبة الأميرة الثانية؟ يا للأسف… يبدو أنني نسيت إخبارك… أنا آسفة… أوه في الحقيقة، أنا لست آسفة إطلاقًا — قالت سيليستيا بنبرة مشبعة بالكراهية والازدراء، بينما شعور الانتصار يزداد داخلها.

" لا تعلمين .... ربما في المستقبل ستنزل الى مكانتة أدني من الخدم "

ضحك الحاضرين كلهم بإستثناء ليا

نظرت الملكة نظرة خاطفة إلى الخادمة الأقرب من ليا، وفهمت الخادمة دون الحاجة للكلام.

ضربت برجلها ليا حتى سقطت على ركبتيها.

— أنتم الاثنان، كبلاها على الأرض ولا تسمحا لها بالفرار، واذهبي أحضري العصا الخشبية الخاصة بي — قالت سيليستيا وهي ما تزال ترسم ابتسامة على وجهها.

خفق قلب ليا رعبًا عندما سمعت كلمة "العصا الخشبية"، تلك العصا مرافقتها منذ أن وعت على نفسها. ...أرادت الصراخ، أرادت البكاء والتوسل، لكنها علمت أن ذلك لن يجدي نفعًا، ليس كأنه نجح في المرة السابقة فقط.

جلست بخضوع على الأرض تنتظر مصيرها… لولا القناع الذي يغطي وجهها، لكانت قد ضربت على وجهها لا محالة. وقد منعها الملك من نزع قناعها… قد تتساءلون: ألم يُحذّر المعنيون بضرورة الاعتناء بها؟ لكن ما لا تعلمونه أنه بعد تلك الحادثة، حُذفت ذكرياته من قبل المعنيين، وحرصوا على إبقاء فكر واحد وابقاء اثر قوتهم على روحه: "لا يتجرأ أحد على سلب حياتها، ولا على نزع قناعها مهما حصل". لكنهم لم يتوقعوا ان يتم معاملتها هكذا في مملكتها...

باستثناء اخاه الاكبر كان لها اخوين اصغر منها فتاه وفتى... الفتى تكبره بشهرين فقط ، ومن بين الجميع اخاها الاكبر الوحيد الذي يعاملها بطيبه اما الاخرين فالاجابه امامكم.......

يبدو أن سيليستيا لم تعد تأبع لهذه القاعدة، وأصبح فضولها أكبر لرؤية وجه هذه الحقيرة، خاصة بعد أن تلقوا مرسومًا إمبراطوريًا ينص على أن ليا دي استيا أصبحت محظية الأمير الثاني، وتم إرسال عدة هدايا.

— اخلع قناعها، دعنا نرى أي قبيحة هذه وراء ذلك القناع — أمرت الملكة.

تردد الخادم قليلاً، لكنه قال: — تحت أمرك، جلالتك.

اقترب الخادم لنزع القناع عن وجهها.

— لا، أرجوك، لا تفعل — توسلت ليا بعد صمت دام طويلًا.

لم يعر كلامها اهتمامًا، وراح يمد يده إلى القناع حتى…

— توقف مكانك!! — دوت زمجرة غاضبة في أرجاء الغرفة.

زمجر الملك بقوة… لكنه كان متأخرًا بخطوة، فقد لمس الخادم القناع بالفعل.

انفجر كل من الخادم والخادمتين اللاتي كانتا يقيدن ليا على الأرض في وليمة من اللحم والدم.

شد الملك رأسه بكلتا يديه وقال: — انتهى أمرنا، لقد أغضبناهم.

...ملاحظة: يا رفاق، هناك كلمة سيئة ستذكر في النص وهي عاهر_ة، أردت فقط التنبيه، اكملو الفصل وشكرا يا بجعاتي.

جلست ليا على ركبتيها، قلبها يخفق بعنف، وعينيها مشوشّتان... في السابق لم يكن للقناع قدرة دفاعية، هل… هو من أضافها عندما عبث بقناعها؟ استجمعت شجاعتها ووقفت وجسدها يرتجف من الارتياح… لم تستطع التحرك للهجوم أو الدفاع… لا، ليس بعد، لا زال الوقت مبكرًا على شيء كهذا، على الرغم أن إدوارد دافع عنها… لكنه كان نتيجة خوفه من غضب أولئك "الأشخاص المجهولون" الذين حذروه قبل خمس سنوات من نزع قناع الطفلة.

سيليستيا، التي كانت تظن أن كل شيء تحت سيطرتها، انقلب الأمر عليها. لم تكن تنوي قتلها، لكنها أرادت تأديبها، توقفت للحظة، وظهر على وجهها دهشة واضحة، مع شعور بالقلق لأول مرة منذ دخولها القاعة. الملك، الذي كان يراقب المشهد من بعيد، شعر بالغضب يختلط بالخوف على حياته، ورفع صوته فجأة بنبرة مخيفة:

— سيليستيا! ماذا فعلتِ؟ هل تريدين أن نلحق بأسلافنا إلى القبر؟! — دوت كلماته في أرجاء الغرفة، وكان الخوف واضحًا في نبرته، مشى بخطوات واسعة.

ارتعشت سيليستيا، وأدركت أنها تجاوزت الحد، لم يعد لديها سيطرة على الوضع. تراجعت خطوة إلى الوراء، والعصا التي كانت تمسكها ترتجف بين يديها.

— ع، عزيزي، اسمح لي بالشرح…

طخ

دوى صوت صفعة حادّة، في مئة عام كاملة التي عاشتها إلى جانبه… هذه أول مرة يمد يده عليها، ومن أجل من… من أجل هذه إبنة العاهر_ة؟ في هذه اللحظة بالذات، أعلنت سيليستيا حربها على ليا.

استغلت ليا لحظة التردد تلك. بخطوات صغيرة، لكنها محسوبة، انزلقت على الأرض باتجاه الباب، مستغلة بذلك الارتباك والخوف الذي دب في أعماق قلوب الحاضرين بعد انفجار الخدم في الغرفة. لم تصرخ، لم تحاول الدفاع عن نفسها، فقط تحركت بخفة، مستغلة دهشة الجميع، حتى اختفت عبر الممرات نحو غرفتها المهترئة في العلية.

أما سيليستيا فكانت مندهشة تمامًا، تغلي غضبًا، لكنها كانت غير قادرة على قول كلمة واحدة.

الملك امتلأت عيناه بالغضب والخوف معًا، وصوته لا يزال يرن في الغرفة:

— لطالما لم أعارض كل ما مارستيه عليها من أشد العقوبات، لكن هذا لا يعني أنني لم أكن أرى… لقد حذرتك بوضوح، أما القناع الذي يغطي وجهها اللعين، ألم أقل لك ذلك؟ أخبريني!

استسلمت سيليستيا، نظراتها تتقاطع مع الملك، شعور بالذعر يملأ قلبها، وهي تدرك أن الأمور خرجت عن سيطرتها بالكامل. نظرت بنظرة خاطفة إلى ابنتها التي لم تجرؤ على التفوه بكلمة دفاعية بعد أن رأت موقف أبيها وهربت إلى جانب الخدم خارج القاعة. قالت سيليستيا، وقد انفجرت عيناها الساحرتان في بكاء مرير وتشوهت ملامحها من شدة الصفعة:

— سيدي، أرجوك اغفر لي خطأي… استهلكني الغضب… شهقة لقد أهانتني إدوارد… لقد قالت إنني أنا من حرضك على قتل أمها… شهقة وقالت أيضًا… و… " .....وبدأت المسرحية.

رق قلب إدوارد لها وخفف من موقفه الصارم وقال:

— أنا أتفهم غضبك، لكن القناع خط أحمر… أنا آسف لقد انفجرت في وجهك دون وعي مني، أقسم أنني سأُنصفك يا عزيزتي، لا تبكي… قلبي يؤلمني عندما أراك تبكين.

احتضن إدوارد زوجته الباكية. ظهرت ابتسامة انتصار على وجه سيلستيا، وهي تتوعد بمعاملة أشد من معاملة الكلب لليا.

— اصبري علي يا ليا، سأحرص على أن أذيقك جحيماً أقسى من سابقه — قالت سيلستيا لنفسها.

— هوووه، حقًا؟ لنرى كيف ستفعلين ذلك — دوى صدى غريب جاء ردًا على كلماتها.

في العلية، جلست ليا على الأرض في غرفتها المهترئة، تتنفس بصعوبة، تشعر بالارتباك والخوف، لكنها تعلم أن الهروب كان خطوة ناجحة… خطوة صغيرة تمنحها فرصة البقاء على قيد الحياة، على الأقل حتى تعرف ما ستفعل لاحقًا.

— لقد بدأنا من جديد… — تنهدت ليا بقلة حيلة.

الصبر… الصبر هو كل ما نحتاجه لفك شفرات هذه القصة المعقدة

وبالمناسبة، عزيزي القارئ..

تأكد من إغلاق أبوابك ونوافذك…

قد لا تكون وحدك."

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • العنقاء السماوية   " غضب مكبوت"

    غابت العربات بين الأشجار تدريجيًا، وبقي صوت حوافر الخيول يتلاشى شيئًا فشيئًا حتى عاد الهدوء إلى الغابة.ظلت ليا واقفة في مكانها، تراقب الطريق الذي اختفى فيه أوليفر دون أن تتحرك. لم يتغير وجهها، ولم تظهر في عينيها أي علامة واضحة على الغضب، لكن أصابع يدها كانت قد انغلقت حول مقبض سيفها منذ اللحظة التي تجاوز فيها آخر فارس حدود رؤيتها.راقبها ماركوس لثوانٍ قبل أن يقول: "هل نعود؟"أفلتت ليا مقبض السيف ببطء."لا."ثم استدارت عن الطريق."سنكمل التدريب."تبادل ماركوس وكايل وإيلينا نظرات قصيرة. لم يسأل أحد منهم عن سبب قرارها. كانوا جميعًا يعرفون أنها لم تكن ترغب في الحديث عن أوليفر، خصوصًا بعد الطريقة التي تحدث بها معهم.سارت ليا نحو مساحة مفتوحة بين الأشجار، ثم توقفت في منتصفها وسحبت سيفها.نظر كايل إلى السيف، ثم إليها."أنتِ من ستتدربين معنا؟""نعم."ابتسم ابتسامة صغيرة."أظن أنني أفضل أن أستريح اليوم."رفعت ليا عينيها إليه."اقترب."اختفت ابتسامته."كنت أمزح.""وأنا لم أمزح."تنهد كايل وسحب سيفه، ثم تقدم إلى المساحة المفتوحة. وقف أمامها، رفع سلاحه، وقال: "حسنًا. لا تلومي إلا نفسك."لم تجبه.

  • العنقاء السماوية   " علاقة متوترة بين الأخوين "

    رفع نظره في اللحظة نفسها، واستقرت عيناه الباردتان عليها. لم يتغير تعبير وجه ليا، ولم تتقدم خطوة واحدة. اكتفت بالنظر إليه لثوانٍ، ثم انتقلت بعينيها إلى الجنود المنتشرين خلفه قبل أن تعود إليه من جديد. توقفت حركة الموكب تدريجيًا. رفع أحد الفرسان يده، فتوقفت العربات، بينما بقي أوليفر فوق حصانه في مقدمة الطريق. لم يبدُ عليه الارتباك لرؤيتها، وكأن ظهورها أمامه لم يكن أكثر من أمر غير متوقع يجب التعامل معه. كان كايل أول من كسر الصمت. "أظن أن الغابة أصبحت مزدحمة أكثر مما ينبغي." لم تجبه ليا. أما ماركوس فظل يراقب الموكب بحذر، ثم قال بصوت منخفض: "هل تعرفينه؟" أجابته دون أن ترفع عينيها عن أوليفر. "أخي." رفع كايل حاجبه، ثم نظر إلى الرجل الذي أمامهم مرة أخرى. "أخوك؟" لم تعره ليا أي اهتمام. في الجهة المقابلة، ترجل أوليفر عن حصانه وسلم اللجام لأحد الفرسان، ثم تقدم وحده بضع خطوات. توقف على مسافة مناسبة منهم، ونظر إلى ليا للحظة قبل أن يقول: "لم أتوقع أن أجدك هنا." أجابته بهدوء: "وأنا أيضًا." بقيت كلماتهما معلقة بينهما دون أي أثر للدفء الذي يفترض أن يصاحب لقاء شقيقين لم يلتقيا منذ مدة طويل

  • العنقاء السماوية   " صدفة مزعجة "

    أطال ماركوس النظر إليها للحظة، ثم صرف بصره دون أن يضيف سؤالًا آخر. كان يعرف أنها عندما تكتفي بإجابة قصيرة، فالإلحاح لن يغيّر شيئًا. عاد إلى الأوراق الموضوعة أمامه، بينما اتجهت ليا نحو الباب الداخلي المؤدي إلى غرف المقر.خلعت معطفها وهي تسير في الممر الضيق، ثم دخلت الحمام وأغلقت الباب خلفها. لم يكن المكان واسعًا، لكنه كان مرتبًا، وفيه كل ما يحتاجه أفراد الفريق خلال فترات بقائهم في المقر.فتحت صنبور الماء، وانتظرت حتى ارتفعت حرارته قليلًا، ثم وقفت تحته بصمت.انساب الماء فوق شعرها الأحمر وكتفيها، وأخذ معه آثار الغبار والإرهاق اللذين تراكما منذ بداية اليوم، لكن ذهنها بقي مشغولًا بما حدث داخل المعبد.أغمضت عينيها.مرت أمامها صورة إله السيف، ثم السيف الأسود الذي اختفى داخل خاتمها، ثم الكلمات الأخيرة التي سمعته يقولها قبل أن يتلاشى.لم تندم على شيء مما حدث.لكن كلما هدأت أفكارها، ظهر وجه آخر.وجه لم تره منذ وقت طويل.ماكسيمس.فتحت عينيها ببطء وهي تسند يدها إلى الجدار.لم تكن معتادة على التفكير في أحد أثناء المهمات، لكن غيابه طال أكثر مما توقعت. منذ افترقا، كانت تنشغل بالتدريب أو بالسفر أو با

  • العنقاء السماوية   " إلى أين ذهبت ؟"

    بعد أن طرحت إيلينا سؤالها، لم تُجب ليا مباشرة. أبقت نظرها عليها لثوانٍ، ثم أنزلت يدها عن السوار بهدوء وكأنها لم تسمع السؤال أصلًا، قبل أن تبدأ بالسير.لحقت بها إيلينا دون أن تعيد السؤال. كانت تعرف أن ليا إذا قررت الاحتفاظ بشيء لن تُخرجه منها الكلمات، لذلك اكتفت بالسير إلى جانبها، بينما أخذت تراقبها بين الحين والآخر. لم يكن التغير في هالتها وهمًا، فقد شعرت به بوضوح، لكنه لم يكن الشيء الوحيد الذي تبدل. حتى طريقة وقوفها أصبحت أكثر ثباتًا، وخطواتها أكثر هدوءًا من المعتاد.استغرقت العودة إلى المقر بعض الوقت. لم تتبادلا سوى كلمات قليلة خلال الطريق، إذ انشغلت كل واحدة منهما بأفكارها، إلى أن ظهر المبنى أخيرًا بين الأبنية المحيطة به.لم تتجها نحو الباب الرئيسي، بل واصلتا السير حتى وصلتا إلى الجهة الخلفية للمبنى، حيث كانت إحدى نوافذ الطابق الثاني مفتوحة كما اعتاد أفراد الفريق تركها عند خروجهم في المهمات. أمسكت ليا بحافة النافذة وقفزت إلى الداخل أولًا، ثم دخلت إيلينا بعدها مباشرة وأغلقت النافذة بهدوء.في الغرفة المجاورة، كان صوت حديث خافت يتوقف بمجرد سماع الحركة.رفع ماركوس رأسه أولًا، ثم التفت

  • العنقاء السماوية   " انتهاء المحاكمة "

    أغلق إله السيف كفه، فعادت جميع الهالات التي ملأت المعبد إلى الداخل، واختفى الضغط الذي كان يثقل المكان.نظر إلى الثلاثة الواقفين أمامه، ثم قال بصوت هادئ:"انتهت المحاكمة."ساد الصمت.ثم تابع:"لقد حصل كل واحد منكم على ما يستحقه."رفع بصره إلى ليا، واستقر نظره على السيف الجديد بين يديها."أما ذلك السيف...""فلا تُظهريه إلا عند الضرورة."أنزلت ليا نظرها إلى النصل الأسود."لماذا؟"أجاب دون تردد:"لأن من يستطيع تمييزه، سيدرك من أي إرث وُلد."توقفت عيناه على السيف لثوانٍ قبل أن يكمل:"وسيصبح وجودك هدفًا لكل من يطمع في ذلك الإرث."أومأت ليا بهدوء.ثم مررت يدها على السيف.اختفى في خاتمها المكاني في اللحظة التالية.اكتفى إله السيف بإيماءة بسيطة.كان ذلك التصرف كافيًا ليخبره أنها فهمت مقصده.رفع يده نحو الفراغ.ظهرت ثلاث بوابات انتقال أمامهم.قال بصوته المعتاد:"ستعيدكم هذه البوابات إلى الأماكن التي كنتم فيها قبل دخولكم المحاكمة."التفت شين نحو ليا قبل أن يدخل بوابته.ابتسم ابتسامة خفيفة وقال:"أيتها القائدة."نظرت إليه."أعطيني إحداثيات مقركم."أخرجت ليا لوحة اتصال صغيرة من خاتمها، ثم أرسلت إل

  • العنقاء السماوية   " دمج السيفين"

    ابتعد إله السيف خطوة إلى الخلف، ثم رفع يده ببطء.ارتفعت اللفافة الذهبية من بين يدي ليا واستقرت في الهواء، بينما انفصل السيفان عن بعضهما وراحا يدوران حولها ببطء.ساد الهدوء داخل المعبد.لم يجرؤ أحد على مقاطعة ما يحدث.قال إله السيف بصوت هادئ هذه المرة:"تعويذة الاندماج لا يمكن استخدامها إلا مرة واحدة.""وبمجرد اكتمالها...""لن يعود السيفان كما كانا."أنزلت ليا نظرها إلى السيفين.كانت تشعر برابط مختلف مع كل واحد منهما.السيف الأسود رافقها منذ سنوات طويلة، وخاض معها معارك لا تُحصى، أما السيف الثاني فكان يحمل إرثًا تركه إله السيف بنفسه.أغمضت عينيها للحظة.ثم فتحت اللفافة.ما إن فعلت ذلك، حتى تحولت الكلمات المنقوشة عليها إلى خيوط ذهبية خرجت من الرق القديم، ثم التفّت حول السيفين.بدأت النقوش القديمة على نصليهما تضيء تدريجيًا.في البداية كانت الإضاءة خافتة.ثم ازدادت قوة شيئًا فشيئًا.ارتفع السيفان عن الأرض أكثر، وبدأت الطاقة المنبعثة منهما تضغط على أرجاء المعبد.تراجع شين خطوة إلى الخلف وهو يراقب المشهد بصمت.أما أميرة السموم، فلم تستطع إبعاد عينيها عن السيفين.كانت تشعر أن الهالة المنبعثة

  • العنقاء السماوية   ولادة جديدة

    ملاحظه: الهدف من هذه القصة هو الاستمتاع فقط. نعلم جميعا انه ليس هناك الا الاه واحد وهو الله و هذه المخلوقات لا اساس لها من الصحة كما انني لا ادعو باي طريقة الى الشرك بالله فلا داعي للتعليقات السلبية . كما ان +13 تدل بوضوح انه ستكون هناك لقطات دموية و اخرى حميمية لكن بدون تفصيل فقط تلميحات فهي لا تمس

  • العنقاء السماوية   ويليام !!

    مؤلم... مؤلم... مؤلم.لهثت ليا من شده الالم دوى همسٌ خافت يمزق القلوب: "سيد يو، ألم آمرك بالاعتناء بها ريثما نعود؟ كيف يمكن أن تكون مهملاً هكذا؟ ها؟" وبّخت فيتاليا العجوز يو بقسوة، بعد أن تم استدعاؤهم لعقد اجتماع هام، وكلّت إليه مهمة "مراقبتها" داخل المكتبة الإمبراطورية. وبالطبع، تنطوي مراق

  • العنقاء السماوية   اخي الأكبر !!

    "ههه، أمسكِني إن استطعت." "أوه، هل تريدين سباقًا؟ لكني أحذركِ، في العوالم الإلهية السبع كلها، ليس هناك أحد أسرع مني، لذا حين تخسرين لا تأتيني باكية وتقولين إنني غششت." "هراء! من ستأتي باكية إلى وحش جميل مثلك؟ هممف، يا لك من مغرور! أنت خائف من الخسارة، واجهني وسترى." "ههههه، لنرَ من سيبكي أخير

  • العنقاء السماوية   هل تحاولين الانقاص من مكانتي؟!

    ظهر تحت القناع الباهت من الخشب وجه طفولي جميل، بشعر قصير عند العنق، وعينين زاهيتين من الياقوت الأخضر، وبشرة شاحبة بنفخة طفولية أبرزت براءتها ونقائها. ذهل الرجل لوهلة، ثم ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه، يصعب ملاحظتها. اندهشت ليا للحظة، ثم سارعت إلى أخذ قناعها محاولةً إخفاء وجهها. "لقد قالت الس

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status