مشاركة

مارا ... (2)

مؤلف: Paradise
last update تاريخ النشر: 2026-05-03 00:25:12

إختارت ليا زاوية بعيدة عن الأنظار و بدأت تقرأ .

......

يُقال إن هذا العالم لم يكن كما هو الآن…

بل وُلد من شعلة سماوية واحدة.

ومن تلك الشعلة…

وُلدت فتاة.

لم تكن بشرية بالكامل، ولا كائنًا سماويًا بالكامل…

بل كأنها مزيج غير مكتمل.

اسمها… مارا.

عاشت مارا بين البشر دون أن تعرف حقيقتها.

كانت مختلفة منذ طفولتها…

النار لا تؤذيها، والطبيعة تستجيب لها بشكل غريب.

لكن داخلها…

كان هناك شيء لا يمكن السيطرة عليه.

أحبها الناس واعتبروها إلهة حظ لهم حتى…

بدأت تستخدم قوتها…

بدأ الع
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • العنقاء السماوية   هل للمزارعين علاقة بظهور العمالقة ؟!.

    توجهت ليا رفقة باقي المجندين الجدد نحو المركز. على الرغم من أنها كانت لا تُظهر شبرًا واحدًا من جسدها، حتى يديها كانتا مخفيتين خلف قفاز رقيق، إلا أن شعرها الأحمر غير المألوف ومظهرها البارد المقنع جلبا لها الكثير من الاهتمام غير المرغوب فيه. دخلت ليا المركز العام لإلقاء المحاضرات. جلست في آخر الصف، في زاوية منفردة بعيدًا عن الأعين، تدون الملاحظات المهمة في عقلها. لقد تقبلت منذ زمن حقيقة ضياعها، لذا التحسر لا فائدة منه، وعليها أن تركز على وضعها الحالي. سرعان ما امتلأت القاعة، وبعد عشر دقائق دخل رجل عجوز قوي البنية، تتوسط وجهه ندبة كبيرة. ضيّقت ليا عينيها. كان هذا هو المسؤول الأعلى لفيلق محاربي العمالقة: "تايلور فارسي". وكأنه شعر بنظرتها الحادة، نظر في اتجاهها. لمح فتاة تبدو في الرابعة عشرة أو ربما الخامسة عشرة، ترتدي قناعًا وقفازات. ضيّق عينيه الحادتين. وعندما رأى أحد مرؤوسيه أنه كان ينظر في اتجاهها، تدخّل وهمس في أذنه: "سيدي، لقد صرّحت تلك الفتاة أن وجهها مشوّه خلقيًا وطلبت ألا نذكر الأمر مجددًا، لذا..." سخر تايلور، لكنه التزم الصمت، ثم توجه إلى مكانه لإلقاء المح

  • العنقاء السماوية   "الإنضمام إلى جيش المارا "

    وصلت ليا إلى القاعدة الرئيسية. كان المكان مزدحمًا بشكل غير عادي. صفوف طويلة من المجندين… أصوات عالية… وأوامر تتردد في كل اتجاه. ... حسب الكتاب، العالم مُقسَّم إلى قارتين بإرادة السماء. كما ذُكر أن الجدار الحامي الذي يحيط بالقارة الثانية — أي هذه — ظهر تزامنًا مع ظهور العمالقة. اعتقدوا أن الجدار الحامي جدار مقدس بنته الألهة لحمايتهم و من جهة أخرى أرسلت العمالقة كعقاب لهم . مثير للسخرية ... أليس كذلك ؟! سخرت ليا ، لأن ببساطة هذا غير منطقي ، في الحقيقة ذلك الجدار الحامي ليس سوى تشكيل من وضع ساحر قديم جدا . قدّرت ليا قوة هذا التشكيل، ورأت أنه من المستوى السابع. يبدو أن سكان العالم لا يعلمون شيئًا عنه، وهذا يفسّر الكثير. لا بد أنه كانت هناك زراعة مانا في السابق… وربما بسبب "المحنة السماوية" لمارا، اختفت آثارها من العالم، أي منذ زمنٍ بعيد جدًا. لذا خرافاتهم و كنائسهم ليس لها أساس من الصحة . و أيضا .. درست ليا أيضًا وضع الجيش في طريقها، اعتمادًا على حاستها الإلهية " للإستماع "أحاديث عامة الناس؛ فلا فائدة تُرجى من الكتب وحدها. لا بأس ببعض التجسس ... ،أقص

  • العنقاء السماوية   مارا ... (2)

    إختارت ليا زاوية بعيدة عن الأنظار و بدأت تقرأ . ...... يُقال إن هذا العالم لم يكن كما هو الآن… بل وُلد من شعلة سماوية واحدة. ومن تلك الشعلة… وُلدت فتاة. لم تكن بشرية بالكامل، ولا كائنًا سماويًا بالكامل… بل كأنها مزيج غير مكتمل. اسمها… مارا. عاشت مارا بين البشر دون أن تعرف حقيقتها. كانت مختلفة منذ طفولتها… النار لا تؤذيها، والطبيعة تستجيب لها بشكل غريب. لكن داخلها… كان هناك شيء لا يمكن السيطرة عليه. أحبها الناس واعتبروها إلهة حظ لهم حتى… بدأت تستخدم قوتها… بدأ العالم يتغير ببطء. في البداية كانت أشياء صغيرة… ثم كوارث أكبر… حتى بدأ الخلل يظهر في كل مكان. عندها، تدخلت السماء. وقيل إن حكمًا سماويًا صدر عليها. "يجب إنهاء هذا الوجود الخاطئ." سقط نور عظيم من السماء عليها في ليلة واحدة… لم تكن معركة… بل عقابًا مباشرًا. اشتعل كل شيء حولها… ثم اختفت مارا للأبد. لكن يُقال إن… هنا… عند هذه الجملة تحديدًا، في الكتاب… تتوقف الكلمات فجأة. وجدت ليا الصفحة التالية ممزقة بالكامل… وأطرافها محترقة قليلًا، وكأن نارًا حقيقية لمستها. ترفع ليا

  • العنقاء السماوية   مارا ..(1)

    في تلك الليلة، نامت ليا داخل الشجرة العالية. كان نومها غير مستقر، وحواسها المصقولة على أتمّ استعداد. ... عندما فتحت عينيها، وجدت نفسها في مرج واسع، هادئ يبعث السكينة في النفس. لمحت طفلة صغيرة تركض وتضحك، وأمامها رجل يقف بصمت، يراقب طفلته تجمع الزهور وتدور حول الأشجار بفرح طفولي. ... فجأة توقفت الطفلة أمامه. نظرت إلى يده، ثم قالت بهدوء: "أبي… ما تلك الشعلة التي أخبرتني عنها المرة السابقة؟!" ... رفع الرجل يده. اشتعلت شعلة ذهبية في كفه. اتسعت عينا الطفلة، وراحت تصفق بيديها بحماس. ربت الأب بحنان على رأس ابنته، وقال: "هذه تُسمّى شعلة العنقاء… استخدمها أسلافنا لحرق دمائهم وأنفسهم ليتحولوا إلى رماد، ثم ينهضون من جديد… ويهاجمون أعداءهم." ... لم تبتعد الطفلة، بل اقتربت خطوة، وأمالت رأسها بفضول. "لماذا أنا أيضًا أستطيع استخدامها؟! أليست حكرًا على العنقاء النقية؟!" ... نظر إليها الرجل. لم يجب. لكن ابتسامته اختفت قليلًا. ... بدأ المشهد يتشقق. الصوت يبتعد، والنار تخفت. ... قبل أن يختفي كل شيء… همس صوت خافت: "ستفهمين… لاحقًا" ليا

  • العنقاء السماوية   من أنتِ حقًا؟..

    اختفت ليا بين الأشجار الكثيفة، وأنفاسها متقطعة، ودمها يترك أثرًا واضحًا خلفها. "تبًا..." همست بصوتٍ خافت، وهي تضغط على جرحها، محاولة إيقاف النزيف. لكن— دويّ خطوات ثقيلة هزّ الأرض من جديد. تجمّدت في مكانها. ليس عملاقًا واحدًا هذه المرة... بل عدة عمالقة. ارتجفت عيناها، لكن سرعان ما استعادت هدوءها القاتل. "إن ركضت هكذا... سيمسكون بي خلال دقائق." أغلقت عينيها للحظة، ثم— اتخذت قرارًا. بدلًا من الهرب بشكل عشوائي، انحرفت فجأة نحو منطقة صخرية وعرة، مليئة بالحفر والانحدارات. قفزت داخل شقٍ ضيق بين صخرتين، ثم سحبت جسدها بصعوبة إلى الداخل، تاركة خلفها آثار دمٍ أقل وضوحًا. حبست أنفاسها. ... مرّت لحظات. ثم— "غرااااااه!" زمجرة وحشية اهتز لها المكان. توقفت خطوات العمالقة فوقها مباشرة. واحد منهم... كان قريبًا جدًا. قريب... لدرجة أنها استطاعت سماع أنفاسه الثقيلة. وضعت يدها على فمها، مانعة نفسها من إصدار أي صوت. قطرة دمٍ سقطت من ذقنها— كادت تقتلها. لكن— العملاق تردد. ثم... تحرك ببطء مبتعدًا. تلاشت الأصوات تدريجيًا. ... مرّت دقيقة. دقيقتان

  • العنقاء السماوية   نيفاريس : الهرب من القدر (3)....

    كان داميان متأكدًا أن ليا ستكون سعيدة جدًا بالحصول على اهتمامه...خاصة بعد أن وافق على جلبها إلى جانبه.لقد خطط أن يتخلى عن كبريائه ويعترف بإعجابه بها في يوم زفافهما ..كان هذا ما يفكر فيه... قبل أن يسمع صوتها ينتشر في أنحاء العالم.سمع الجميع سخطها تجاهه، ورفضها قدرها معه.اصفرّ وجه داميان.شعر وكأنه يحلم...كيف يمكن ذلك؟ألم تكن تحبه؟ ألم يكن الزواج به حلمها؟كيف تجرؤ...؟!يجب عليه أن يسألها وجهًا لوجه!ثم يعيدها إلى القصر لإتمام زواجهما.طار بغضب نحو إستيا.وقف في السماء، يمسح بنظره أرجاء المملكة.لم يكن أي شيء يثير اهتمامه... عدا زوجته.لمح حراسه، فنزل بسرعة أمامهم وسأل بحدة:"أين زوجتي؟ لماذا ليست معكم؟!"توتر الحراس، ونظروا إلى بعضهم البعض بارتباك وخوف."ه-هذا... سيدي..."فقد داميان أعصابه، وزمجر بغضب:"تكلم بسرعة! أين هي؟ لماذا ليست معكم؟!"تسللت فكرة مرعبة إلى ذهنه...ربما هؤلاء المتوحشون أخافوا زوجته، ففرت هاربة... ونطقت بتلك الكلمات اللاذعة؟!إن كان هذا هو الأمر فهو مستعد لمسامحتها و معاقبة محاربيه من أجلها ..ارتجف الحراس تحت هديره، وظهرت فكرة واحدة مشتركة بينهم:"لقد انتهى

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status