LOGINمرّ اليوم الأول ببطء قاتل…
جلست ليا في زاوية الغرفة، تضمّ ركبتيها إلى صدرها، بينما كان صوت معدتها الخاوية يعلو في صمت الغرفة الموحش. حاولت أن تتجاهل الألم… لكن الجوع لم يكن شيئًا يمكن تجاهله. في اليوم الثاني، لم تعد تشعر بالجوع… بل بشيءٍ أسوأ. دوار خفيف… رؤية مشوشة… وضعف يجعل حتى رفع يدها مهمة شاقة. "هكذا أفضل… محظية نحيلة تليق بالأمير، على الأقل جسدٌ جميل ما دام الوجه قبيحًا." ترددت كلمات الملكة في رأسها كصفعة. كعقاب لإهانة الملكة والتسبب لها بمشاكل جمة… تسلمت ليا أعمال التنظيف والغسيل في غرفة الأميرة الثانية كـ"عقاب" خفيف لها. أما عن ذلك الأسبوع… فلم يكن أسبوعًا، بل سلسلة من الإهانات. في إحدى المرات، انسكب العصير على الأرض… لم يكن حادثًا. "أوبسي… أعيدي تنظيفه." قالتها ملاك بابتسامة باردة. ركعت ليا، تمسح الأرض بيديها الصغيرتين، بينما كانت قطرات العصير تتساقط مجددًا مباشرة على شعرها القصير… هذه المرة عمدًا. وفي مرة أخرى، ألقت ملاك بثوبها أمامها. "اتسخ… نظفيه." كان الثوب مغطى ببقع داكنة لا تزول. غسلته ليا مرة… ومرتين… وعشر مرات… حتى تشققت يداها، ونزف الجلد من شدة الفرك. لكنها لم تشتكِ. لم تكن تلك المرة الأولى، على أي حال، لقد اعتادت على ذلك. في اليوم السابع… "أنتِ." رفعت ليا رأسها ببطء. كانت ملاك تقف هناك، تنظر إليها كما لو كانت شيئًا… لا إنسانًا. "أخي الثاني سيعود اليوم." توقفت ليا للحظة… شعرت بشيءٍ ينقبض داخل صدرها… "حضّري طاولة شاي لنا تحت شجرة الكرز في الحديقة الخلفية." ثم أضافت، بنبرة لا تخلو من السخرية: "ولا تنسي إحضار فستاني من الخياطة في وسط المدينة… بعد أن تنتهي." صمتت ليا. ثم انحنت، تعيد مسح الأرضية. "فهمت…" لم يكن مخطئًا من قال: "العقرب… لا تلد إلا عقربًا." ...... حضرت ليا الطاولة تحت شجرة الكرز، فقد اعتادت ملاك على شرب الشاي مع الأخ الثاني من مدرسته الداخلية، وفي كل مرة كان يعود، كان محمّلًا بالهدايا لها... أما ليا فكانت تشعر تجاهه بـ... برود، لا مبالاة... على عكس أخيها الأكبر... كان هذا طاغيةً صغيرًا. ..... عادت ليا إلى غرفتها، ترتدي سترة بقلنسوة، مستعدة للذهاب وإحضار الفستان المصمَّم لملاك من محل بعيد جدًا عن القصر. يحتاج البشر إلى عربات للوصول إليه، أما السحرة فيمكنهم الطيران مباشرة. لمحت ليا الجروح المروعة على يديها الصغيرتين والانتفاخات، ففكرت قليلًا وهمست لنفسها: "سأعالجها عندما أعود… سأعالج يدي…" غطّت رأسها جيدًا، وأحكمت إغلاق سترتها المهترئة، ثم جمعت بضع قطع نقدية ادّخرتها. على عكس أخويها اللذين كان لهما ميزانية خاصة وملابس فخمة ومجوهرات، كانت هي تحصل على بضعة قروش فقط، وملابس ملاك البالية. نظرت إلى القطع الذهبية القليلة في يدها، بالكاد تكفي لركوب العربة. تنهدت: "عليّ الذهاب…" في تلك اللحظة، وصل الأمير الثاني، أوليفر دي إستيا. خفق قلب ليا بسرعة، فأخذت أموالها وهربت عبر الممر السري المتصل بغرفتها، الممر الذي يعرفه فقط هي وخادمتها الصغيرة "آنا"، التي كانت لا تزال في إجازتها عند أمها في ضواحي الأرياف. بعد خمس دقائق من خروجها، فُتح باب غرفتها بقوة. "أين هي؟" قال أوليفر بحدة للخدم. "س… سيدي، لقد ذهبت لإحضار فستان الأميرة ملاك…" ثم ظهرت ملاك كالشبح خلف أخيها، والغضب بادٍ على وجهها: "أنا من أخبرتها أن تذهب وتأخذه من عند الخياطة… أخي! فكيف لا تفعل، وأخوها الذي اعتاد تدليلها، يسرع إلى غرفة تلك النذلة بمجرد وصوله؟" وضعت ليا يدها على صدرها، تتنفس بصعوبة، وهمست لنفسها: "لقد نجوت بصعوبة…" ........جلست ليا في العربة وأحكمت قبضتها على قلنسوتها، وعربتها تهتز على الطرق الترابية المتعرجة خارج القصر. كانت العربة متواضعة، يسيرها سائق عشوائي لا يعرف وجهتها، لكن لا خيار لها سوى المخاطرة للوصول إلى الخياطة. بصفتها أميرة، كان من المفترض أن تستقل عربة تحمل شعار العائلة المالكة، يتبعها الخدم والحراس، لكن بسبب وضعها الحالي... حسنًا، الأمر لا يحتاج إلى شرح. النسيم البارد لامس وجهها، لكن قلبها كان أبرد بالخوف والقلق. كانت كل خطوة تقترب بها من البلدة تجعلها تشعر بأنها أكثر عرضة للمخاطر، لا سيما وأن الطريق شبه خالٍ، وسط طريق مهجور، كل الاحتمالات ممكنة. "آنستي، لقد وصلنا بالفعل." قال السائق. رمشت ليا ومدّت يدها الصغيرة لتقدّم ثمن التوصيل إلى السائق، وقالت: "شكرًا لك سيدي، تستطيع الاحتفاظ بالباقي." لمعت عيني السائق وقال: "شكرًا لك آنستي، يا لك من كريمة." نزلت ليا في وسط المدينة. ذهب من المنظر، كانت هذه أول مرة ترى كل هذا العدد من الناس في مكان واحد. أسواق خضرة وأخرى للفواكه، والناس تنادي وتتكلّم. بم يغوها الأكل؟ بل الطابع الاجتماعي، والابتسامات الحقيقية، والنظرات الدافئة التي وُجهت إليها في طريقها، عكس تلك التي رمقت بها بين أبناء النبلاء. كأنها... واحدة منهم. لطالما تمنت أن تعيش تلك الحياة البسيطة التي يعيشها أبناء البلدة بين أحضان أم حنونة وتحت رعاية أب مسؤول... لا في مكائد سياسية، مستعدة لسلخ جلدها إن لزم الأمر. سألت أحد المارة عن الطريق المؤدي إلى الخياطة. نظر إليها نظرة شفقة، فذهلت ليا لوهلة، وشكت في بصرها: هل ما تراه حقيقي؟ "اتجهي من هذا الاتجاه... لكن يا صغيرتي، ذلك الطريق خطر عليك، هل ستذهبين وحدك؟" تجاهلت ليا السؤال، وقالت: "شكرًا لك سيدي، أتمنى لك يومًا سعيدًا." نظر إليها الرجل نظرة عميقة، وقال بصوت خافت: "ولك أيضًا، آنستي." ..... بعد أن ودعت ليا الرجل، شعرت بوزن خطواتها يزداد ثقلًا على الأرصفة الضيقة للمدينة. كانت شوارع البلدة مزدحمة بالباعة والمارة، أصواتهم ممتزجة برائحة الخبز الطازج والفواكه، لكنها شعرت بأن شيء ما يختبئ في الظلال. كل زاوية ضيقة، وكل شارع جانبي مهجور، جعل قلبها يخفق أسرع. سارعت بخطواتها دون وعي منها. اتجهت إلى الطريق الذي أشار إليه الرجل، طريق ضيق ومظلم بين المباني القديمة، حيث لا تضيء المصابيح سوى نقاط صغيرة متناثرة. ضغطت على قبضتها المتشابكة. أحست بأن الهواء أصبح أثقل، والمدينة التي بدت ودودة في البداية أصبحت غامضة ومريبة... لقد ابتعدت عن الضوضاء، وكل ما تبقى هو صمت ثقيل جدًا. رأت ليا من البعيد مبنى مزخرفًا من الخارج مكتوب عليه: "سيدة فانتيلا للخياطة". سارعت بخطواتها ودخلت المحل. لكن ما رأته جعل دمها يتوقف عن الجريان. رأت رجالًا ضخمي البنية جالسون، والجاريات هناك يقدمن الشراب بملابس فاضحة تكاد صدورهن تفيض حرفيًا من تلك البلوزة القصيرة. ارتجفت ليا، وعندما همت بالمغادرة... "هوهو، انظر من لدينا ضيفة صغيرة!" وقف أربعة أشخاص ببشرة برونزية وأجساد ضخمة، عرفتهم ليا من الشر الذي يخرج من عينيهم. برابرة! كان البرابرة أكثر جنس مكروه، عرفوا بممارسة السحر الأسود وعرفوا باسم: "عبدة الشياطين". قالت بصوت مرتجف: "أ... أنا آسفة، لقد أضعت طريقي، أظن أنني أخطأت في المحل..." أبعد أحد الرجال القلنسوة عن رأسها، وعندما رأى رأسها المغطى بالشعر الأحمر قال: "لا، لم تخطئي... أرسلتنا الآنسة النبيلة ملاك لتأديبك. أوه صحيح، لقد قالت أن نعتني بك جيدًا، أليس كذلك يا إخوتي؟ هههههه." ضحك الجميع إلا الضحية بينهم... "يوووو، أخي الأكبر، أذكر أنك تحب 'اللعب مع الأطفال'، أليس كذلك؟ لنتركها لك." قال أحد المجرمين للأكبر بينهم. "حسنًا، سأحرص أن تروا أفضل عرض في حياتكم." لعق الرجل شفتيه وأظهر ابتسامة قبيحة تنم عن الفسق والخبث. تغرغرت عيني ليا بالدموع وقالت: "ل... لا، أرجوك، أنا... أنا لا أعرفكم، فلماذا تحاولون إيذائي..." "آسف، الأمر ليس شخصيًا هههههه. إذا، اسمحي لي سمو الأميرة." ضحك الرجل وقام بحركة انحناء بذيئة. ارتجف جسد ليا وحاولت الهروب، لكن قدميها رفضتا التحرك من شدة الصدمة. اقترب الرجل منها... يبدو كمفترس ينظر إلى فريسة طال انتظارها. حاولت صده بإخباره أنها بشعة جدًا تحت هذا القناع، لكنه اكتفى بالضحك بهستيرية. "النجدة! انقذوني، أرجوكم، أي أحد!" توسلت ليا بصوت باكي. هلم الرجل بإمساكها، لكنها فجأة صرخت: "مااااكسيمس، أنقذني!" صرخت ليا وحنجرتها تألمت من شدة صراخها. ضحك الرجال بشدة عليها... وعندما أمسك الرجل بيدها وجرها نحوه، فجأة... "جلجل!" صوت سقوط دوى وسك القاعة، قتل الأربعة بضربات سريعة مزقت أجسادهم إلى أجزاء عدة. "افتحي عينيك، أنت في أمان الآن." دوى صوت منخفض وبارد. شعرت ليا بحضن دافئ. فتحت عينيها ونظرت لتجد نفسها في أحضان رجل يرتدي أسودًا في أسود، والبرابرة كلهم قتلوا. اللون الأسود، وأسلوب الملابس الغريب، و... رائحة العطر الخشبي نفسه... رفعت ليا رأسها لتلمح وجه منقذها، وقالت بصوت أجش: "م... ماكسيمس؟" ماكسيمس ضمّ ليا بقوة إلى صدره، كانت تنتفض من البكاء، والدموع تنساب بلا توقف. "اهدئي، أنتِ بخير الآن… لا شيء سيؤذيكِ بعد اليوم"، قال بصوت منخفض لكنه صارم. ارتجف جسدها الصغير بين ذراعيه، تنهدت بعمق، لكنها لم تستطع كبح الصراخ الصامت الذي خرج من أعماقها. دموعها كانت تغسل خوفها، وحزنها، وكل شعور بالوحدة والاضطهاد الذي عانت منه طوال حياتها. "م-ماكسيمس…" همست بين شهيق وبكاء، تتشبث به كطوق نجاة. مسح دموعها برفق، لكن قلبها لم يهدأ بعد، فأحست بدوار شديد من التعب والخوف. "أغلقي عينيكِ، سأبقيكِ بأمان…" همس، وعادت أنفاسها تهدأ تدريجيًا تحت حضنه الدافئ. عاد وجه ماكسيمس إلى برودته المعتادة، لكن هذه المرة ارتفعت نية قتله إلى عنان السماء. شعر خادمه فيليكس بالخوف، وأصبح مجرد الوقوف يرهقه. بلع ريقه وقال: "سيدي، لقد حضر الطبيب، إنه الآن في القصر." همهم ماكس، وحمل ليا النحيفة بين ذراعيه، وقطب حاجبيه… لقد كانت نحيلة جدًا. "لنغادر"، قالها وهو يختفي بين الظلال، تاركًا وراءه مذبحة، ورائحة الدم تعمر المكان. "يبدو أنه ستتكون منطقة موت هنا"، قال فيليكس وتبع سيده. منطقة الموت تتشكل عندما يتم سفك عدد هائل من الدماء، فتبقى الأرواح الجائعة التي لم تتمكن من الالتحاق بعجلة التناسخ، لذا تحاول التهام الأحياء لإعادة بناء أجسادها مرة أخرى. لم تكن هذه الأولى، ولن تكون الأخيرة… قريبًا… ستتشكل واحدة في إستيا.مرّ اليوم الأول ببطء قاتل… جلست ليا في زاوية الغرفة، تضمّ ركبتيها إلى صدرها، بينما كان صوت معدتها الخاوية يعلو في صمت الغرفة الموحش. حاولت أن تتجاهل الألم… لكن الجوع لم يكن شيئًا يمكن تجاهله. في اليوم الثاني، لم تعد تشعر بالجوع… بل بشيءٍ أسوأ. دوار خفيف… رؤية مشوشة… وضعف يجعل حتى رفع يدها مهمة شاقة. "هكذا أفضل… محظية نحيلة تليق بالأمير، على الأقل جسدٌ جميل ما دام الوجه قبيحًا." ترددت كلمات الملكة في رأسها كصفعة. كعقاب لإهانة الملكة والتسبب لها بمشاكل جمة… تسلمت ليا أعمال التنظيف والغسيل في غرفة الأميرة الثانية كـ"عقاب" خفيف لها. أما عن ذلك الأسبوع… فلم يكن أسبوعًا، بل سلسلة من الإهانات. في إحدى المرات، انسكب العصير على الأرض… لم يكن حادثًا. "أوبسي… أعيدي تنظيفه." قالتها ملاك بابتسامة باردة. ركعت ليا، تمسح الأرض بيديها الصغيرتين، بينما كانت قطرات العصير تتساقط مجددًا مباشرة على شعرها القصير… هذه المرة عمدًا. وفي مرة أخرى، ألقت ملاك بثوبها أمامها. "اتسخ… نظفيه." كان الثوب مغطى ببقع داكنة لا تزول. غسلته ليا مرة… ومرتين… وعشر مرات… حتى تشققت يداها
أمضت ليا بعد تلك الليلة المريبة ثلاثة أيام برفقة أخيها الأكبر قبل أن يعود، وفي هذه الأثناء لم تتواصل مع ويليام إطلاقًا. و في وقت تدريب اخاها.... ذهبت خلسة الى المكتبة و بحثت عن معنى إسم لوسيفر و معنى إسم ماكسيمس قد يبدو الامر سخيفا بالنسبه لكم لكن الامر حقا يمكن ان يحدث فرقا هذا ما وجدته ماكسيمس يعني الاعظم لوسيفر يطلق على الشيطان حتى اسمائهما ليست متقاربه اذا....... لوسيفر ليس هو ماكسيمس ؟ مازالت لا تعلم تحتاج الى التحقيق اكثر ....... وهذا ما ستفعله، لكن شيء ما يخبرها ان النتيجه ستقلب .....حياتها ....... فيما بعد ، عندما انتهى كارلوس من تدريبه — أخي، هل ستغادر دون الذهاب إلى استيا؟ — سألت ليا بينما كان أخوها يجهز أغراضه، بعد أن استدعاه معلمه، برفقة زميله ، ويليام. فهما ينتميان إلى نفس الكلية ويعتبران بمثابة زملاء فصل، على الرغم من الفارق العمري بينهما، فكارلوس كان في العشرين، وويليام في الثامنة والعشرين. — لا داعي لذلك… أوصلي تحياتي إلى الجميع، — رد كارلوس بينما كان يجمع آخر أشيائه. لا هدايا، لا كلمات تبرير… فقط تحية؟ استغربت ليا ما سبب تعامله هكذا، فهو معرو
مؤلم... مؤلم... مؤلم.لهثت ليا من شده الالم دوى همسٌ خافت يمزق القلوب: "سيد يو، ألم آمرك بالاعتناء بها ريثما نعود؟ كيف يمكن أن تكون مهملاً هكذا؟ ها؟" وبّخت فيتاليا العجوز يو بقسوة، بعد أن تم استدعاؤهم لعقد اجتماع هام، وكلّت إليه مهمة "مراقبتها" داخل المكتبة الإمبراطورية. وبالطبع، تنطوي مراقبتها على عدم السماح لها بقراءة ما لا يجب أن تعرفه. ركع يو العجوز، وهو يرتجف خوفًا من القوة الاستبدادية التي أطلقتها سيدته: "س... سيدتي، أقسم إنني أخفيت ذلك الكتاب جيدًا... لكن..." "الجرأة!" ضغطت فيتاليا بقوتها، فانفجر يو العجوز إلى وليمة من لحم ودم، ثم أُعيد إحياؤه، وهكذا خاض تجربة الموت والحياة آلاف المرات. "سيدتي... الرحمة، أرجوكِ..." انتحب يو وهو يتوسل أن تُنهي حياته البائسة مرة واحدة وإلى الأبد بدل تعذيبه. وصل غضب فيتاليا إلى مستويات غير مسبوقة، فهدرت: "كيف تجرأ—" "أمي... أنا خائفة... هئ... هئ... لا تتركيني..." سرعان ما خمد ذلك الهمس المنتحب غضبها، واستُبدل بالشفقة. وفجأة— تشوَّهت ملامح لِيا. "م... ماك... س... ي... مس..." أصيبت فيتاليا بالهلع. "ماذا تنتظر؟ افع
"ههه، أمسكِني إن استطعت." "أوه، هل تريدين سباقًا؟ لكني أحذركِ، في العوالم الإلهية السبع كلها، ليس هناك أحد أسرع مني، لذا حين تخسرين لا تأتيني باكية وتقولين إنني غششت." "هراء! من ستأتي باكية إلى وحش جميل مثلك؟ هممف، يا لك من مغرور! أنت خائف من الخسارة، واجهني وسترى." "ههههه، لنرَ من سيبكي أخيرًا، يا... بجعتي غير الناضجة." "من تنادي بـ"البجعة غير الناضجة"؟ قلت لك مرارًا إنني لست بجعة، أنا..." شهقة استيقظت ليا من ذلك الحلم، تحاول أن تنظم أنفاسها. "آنستي، هل استيقظتِ؟ حمدًا لله، لقد كنت خائفة. ارتاحي ريثما أُعلم السيدة بخبر استيقاظك." ركضت الخادمة إلى الخارج، تاركة خلفها ليا التي كانت تحاول تذكر الحلم الذي رأته... لكنها لم تستطع. نظرت حولها: "غريب... أين أنا؟ هذه ليست غرفتي، وليست غرفة مخبئنا السري، إذًا هذا..." كانت في غرفة كبيرة جدًا، بل الأدهى تسميتها جناحًا كاملًا، بستائر فاخرة مرفوعة مما سمح للنور أن ينفذ ليُظهر معالم الغرفة... استدارت لترى خادمة أخرى إلى جانب تلك التي غادرت قبل قليل. لمحت أيضًا حبوب دواء وماءً للشرب، بالإضافة إلى منشفة في وعاء ماء فوق طاولة من
ظهر تحت القناع الباهت من الخشب وجه طفولي جميل، بشعر قصير عند العنق، وعينين زاهيتين من الياقوت الأخضر، وبشرة شاحبة بنفخة طفولية أبرزت براءتها ونقائها. ذهل الرجل لوهلة، ثم ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه، يصعب ملاحظتها. اندهشت ليا للحظة، ثم سارعت إلى أخذ قناعها محاولةً إخفاء وجهها. "لقد قالت السيدة فيتاليا بوضوح إنه لا يجوز أن أنزع قناعي… لحظة واحدة من خلال مظهر هذا الرجل…", اتسعت عينيها وهي تحدث نفسها. فلاش باك: ليا: "سيدتي فيتاليا، لماذا علي وضع هذا القناع على وجهي؟ هل هناك خطب ما بي لكي…؟" فيتاليا: "لا يا عزيزتي، انظري إلى وجهك الجميل هذا. لو رآك رجال سيئون، سيحاولون استغلالك." ليا: "رجال سيئون؟" سالت ليا السؤال وهي جالسة في حضن السيدة فيتاليا، التي تمشط شعرها بحنان. فيتاليا: "أمم… على سبيل المثال، هناك رجل سيء دائمًا يؤذي الآخرين، له شعر أسود وعينين كالدم ووجه وسيم جدًا. لكن لا يغرك شكله، سيحاول التهام فتاة صغيرة مثلك." قلّدت فيتاليا وهي تكشر عن أسنانها وتقلد بيدها مخالب. ضحكت ليا بشدة على حركات هذه العمة الصغيرة التي أصبحت بمثابة أم لها. ابتسمت فيتاليا بدورها
قوبلت اعادة ليا بالرفض خاصة من المحظيات اللواتي قتلت بناتهن و حرمن من حق الامومة . لكن في مكان اخر، بعيد جدا عن مايمكن ان تراه الاعين هممم… هل عادت جميلتي بالفعل؟" رنّ صوتٌ أجش، عميق، يحمل فرحًا مرعبًا. "وأخيرًا… طال غيابكِ يا صغيرتي." سكت لحظة… ثم همس: "حان وقت تنفيذ وعدي…" كوني مستعدة لتلقي عقابك.....؟يا " بجعتي الجميلة...." العالم الخامس تحكمه أرواح الجليد المثالية او الماء لأن اساس الجليد هو الماء أحفاد هذا النسل لهم القدرة على التحكم في عنصر الماء و التلاعب بدرجة الحرارة ليصبح جليد او بمعنى آخر: "مختارين من طرف عنصر الماء و لهم تقارب عالي معه" العالم الخامس مقسم الى اثنا عشرة مملكة: 1.مملكة نيفاريس 2.مملكة جليسيورا 3.مملكة فريزاليا 4.مملكة كريستافيل 5.مملكة هيدروس 6.مملكة ثالاسيرا 7.مملكة ميريديون 8.مملكة أيسكارا 9.مملكة لوسينار 10.مملكة فالدراين 11.مملكة سيرافروست 12.مملكة إستيا تتعلق مكانة المملكة وثروتها ومجدها بعدد “المختارين” بين أبنائها، وبمدى رضا الأرواح عنهم. بين كل الممالك، استيا هي الأضعف بينهم، سبب الإبقاء على تلك