LOGINمؤلم... مؤلم... مؤلم.
لهثت ليا من شده الالم دوى همسٌ خافت يمزق القلوب: "سيد يو، ألم آمرك بالاعتناء بها ريثما نعود؟ كيف يمكن أن تكون مهملاً هكذا؟ ها؟" وبّخت فيتاليا العجوز يو بقسوة، بعد أن تم استدعاؤهم لعقد اجتماع هام، وكلّت إليه مهمة "مراقبتها" داخل المكتبة الإمبراطورية. وبالطبع، تنطوي مراقبتها على عدم السماح لها بقراءة ما لا يجب أن تعرفه. ركع يو العجوز، وهو يرتجف خوفًا من القوة الاستبدادية التي أطلقتها سيدته: "س... سيدتي، أقسم إنني أخفيت ذلك الكتاب جيدًا... لكن..." "الجرأة!" ضغطت فيتاليا بقوتها، فانفجر يو العجوز إلى وليمة من لحم ودم، ثم أُعيد إحياؤه، وهكذا خاض تجربة الموت والحياة آلاف المرات. "سيدتي... الرحمة، أرجوكِ..." انتحب يو وهو يتوسل أن تُنهي حياته البائسة مرة واحدة وإلى الأبد بدل تعذيبه. وصل غضب فيتاليا إلى مستويات غير مسبوقة، فهدرت: "كيف تجرأ—" "أمي... أنا خائفة... هئ... هئ... لا تتركيني..." سرعان ما خمد ذلك الهمس المنتحب غضبها، واستُبدل بالشفقة. وفجأة— تشوَّهت ملامح لِيا. "م... ماك... س... ي... مس..." أصيبت فيتاليا بالهلع. "ماذا تنتظر؟ افعل شيئًا!" صرخت في وجه الطبيب. لعن الطبيب مهنته لأول مرة منذ آلاف السنين من الخدمة: "س... سيدتي، هذا يفوق قدرتي فالأثر نفسي..... أظن أن—" في اللحظة التالية، دارت قوة كثيفة حول تلك المتألمة. غطّى الضباب الأسود هيئتها الصغيرة، وقبل أن تبدأ فيتاليا في تسخير قوتها لتبديده— اختفى... وكأنه لم يكن. ظهرت الفتاة شبه مستيقظة: "عمتي، لا تقلقي... أنا—" بصقت كمية هائلة من الدم الأسود، وأظلم بصرها. هذه المرة، لم تعانِ من كوابيس... نامت كطفل حديث الولادة. لقد كان هذا كثيرًا على مجرد طفلة صغيرة: من النبذ والقسوة التي تعرضت لها في إستيا، وحتى بعد غيابها لم يهتم أحد، ووجود رجل غامض لا تعرف شيئًا عنه، وذلك الزواج الذي يلوح في الأفق... و... ذلك الكتاب... الشيء الوحيد الذي تذكرته من الكتاب هو أنه قال شيئًا مثل: "يجب أن تبقي بعيدة عن لوسيفر، وأن تحمي جوهر حياتها وقوتها." لكن... من هو لوسيفر؟ وأيُّ جوهر حياة، وهي لا تحمل ذرة واحدة من السحر داخل جسدها؟ وممَّ ستحميه؟ إذا افترضنا أن المقصود ماكسيمس... لكن ذلك الكتاب العجيب قال بوضوح: "لوسيفر"...؟ بعد استيقاظها، ومحاولاتها العديدة لاكتشاف ما حدث معها وما رأته... فشلت. حتى إن الكتاب اختفى وكأنه لم يكن. ... في وسط صمت ثقيل يقطعه صوت اصطدام الملاعق بالصحون، جلس ثلاثة أشخاص يتناولون الطعام دون ذكر ما حدث... "عمتي؟" "نعم، عزيزتي؟ هل... يؤلمك شيء؟ ربما—" "لا، أريد أن أسألك... أين كنتِ أنتِ وعمي الليلة الماضية عندما حدث ذلك؟" سألت لِيا على مائدة الطعام، مشيرة إلى الحدث العجيب الذي حصل. فبعد استيقاظها لم تتذكر شيئًا، فصُدمت حين علمت أنها كانت تتجول خارج القصر على بُعد أميال دون حراسة، وقيل لها إنهم وجدوها في الفناء الخلفي... كان من بين الجميع لومياس وفيتاليا الوحيدين اللذين ترتاح لهما؛ لذلك تناديهما بألفة: "عمي" و"عمتي". نظرت فيتاليا إلى زوجها، وعندما رأت نفس التساؤل في عينيه، تنهدت بخفة وقالت: "كنا في... اجتماع... نعم، اجتماع خاص." أظلم وجه فيتاليا عند ذكر ذلك "الاجتماع الخاص"، أو بالمعنى الأصح: حرب باردة ضد... لم تشك لِيا في شيء، وأكملت: "هل عدتما أنتِ وعمي بعد أن تم إعلامكما... أم كان الأمر صدفة؟" لمع بريق حيرة حقيقية في عيني الزوجين. "ل... ليس لأجل شيء، أنا فقط فضولية—" وضع لومياس ملعقته وقال: "نعم، لِيا، عدنا بعد أن تم إعلامنا." كان بطبيعته قليل الكلام، لكنه دائمًا ما أظهر محبة خاصة لِيا، كعطف الأب على أصغر بناته. "إذًا... لم يكن أنت." قالت لِيا بصوت خافت. رأى لومياس ارتباكها، فلم يشأ إحراجها بمزيد من الأسئلة، وقال: "انتهيت. أكملن طعامكن، يا سيدات، سأعود إلى مكتبي. طابت ليلتكن." كان في الأصل يخطط لقضاء الوقت في المكتب، بعد أن قررت شريكته مصاحبة لِيا ليلًا خوفًا عليها أن تمرض ولا ينتبه لها أحد، ولم تعد تثق بالخدم كثيرًا... خاصة بعد ما حصل. لم يلبث أن ودّع لومياس الثنائي حتى سمع المعلن الإمبراطوري يقول: "تحية لجلالتكم، عسى أن يدوم نوركم. لقد وصل ولي العهد، وهو يطلب لقاء جلالتكم." "فليتفضل." رد عليه. فُتح الباب، ودخل شخصان. الأول سبب صدمة سعيدة لِيا، لكن الثاني... اتسعت عينا لِيا خلف قناعها، الذي كان مرفوعًا سابقًا لتتناول الطعام. "إذًا لم يكن الأمر حلمًا..." (حديث نفس) "بني الحبيب... تعال واحتضن أمك." قالت فيتاليا بابتسامة حلوة، بعد أن قلّصت المسافة بينها وبين الشاب الثاني، الذي كان نسخة طبق الأصل عن لومياس. "أمي، ألا تظنين أنني أصبحت كبيرًا على العناق؟ من الأفضل أن نحافظ على—" احتضنت روح الحياة ابنها الوحيد وهي تقول: "يبدو أن السفر أثّر على عقلك! همممف، لو علمت أن تفكيرك سيتطرف بهذا الشكل الفظيع، ما كنت لأسمح بمغادرتك. همممف! هل نسيت أنني أمك؟ فأي مسافة هذه؟" "هاهاها، كيف أجرؤ على ارتكاب ذنب كهذا؟ أهلًا بكِ، أمي." ضحك الشاب بخفة على طريقة أمه الفريدة في "الترحيب". في هذه الأثناء، اتجهت أنظار لِيا نحو الشاب الأول، وارتجف جسدها بالكامل، وقالت بصوت مخنوق: "أ... أخي الأكبر... هل هذا أنت؟" ابتسم كارلوس بحنان لقطته الصغيرة، التي كانت تنتظر إشارته لتدفن نفسها في عنقه: "ربما... تعالي وتأكدِي بنفسك." شهقة ركضت لِيا بأسرع ما يمكن، حتى عندما كانت توشك على السقوط لم تتوقف، ثم— فتح كارلوس ذراعيه ليستقبل أخته الصغيرة في حضنه. شهقة "أخي... لقد اشتقت لك كثيرًا..." قالت لِيا بصوت باكٍ. سالَت دموعها، لكنها كبحتها لوقتٍ آخر، ثم استدارت نحو الثنائي الآخر بعد عناقٍ طويل. "تحية لجلالة الملك والملكة، عسى أن يدوم نوركما." ألقى كارلوس التحية. "استرح يا بني، لا داعي للرسميات." قالت فيتاليا بلطف. "أحم... ما رأيك، يا بني، أن تقدم نفسك أولًا؟" قال لومياس لابنه. "أجل، أبي الإمبراطوري... تحية لكِ آنستي الصغيرة. اسمحي لي أن أعرّف نفسي بشكل صحيح: اسمي ويليام لورين، ولي عهد العالم الثاني." قال ويليام بانحناءة مهذبة، ثم أضاف: "سررت بلقائك مجددًا... آنستي." ساد صمتٌ غريب بعد كلمات ويليام، صمتٌ لم يكن مريحًا... إطلاقا. تجمّدت لِيا في مكانها، وعيناها لا تفارقان وجهه. كان هناك شيء... شيء غير طبيعي. خفق قلبها بسرعة دون سبب واضح. "سررت بلقائك مجددًا... آنستي." مجددًا...؟ ترددت الكلمة داخل عقلها كصدى بعيد. "هل... التقينا من قبل؟" سألت لِيا بتردد، وهي تشدّ على طرف فستانها. اتسعت ابتسامة ويليام قليلًا، لكن عينيه... لم تبتسما. "ربما." أجاب بهدوء، ثم أضاف: "أو ربما... كان ذلك في مكانٍ لا تتذكرينه." ارتجف جسد لِيا دون وعي. تبادل لومياس وفيتاليا نظرة سريعة، نظرة لم تَخْفَ على كارلوس. تقدم خطوة للأمام، واضعًا يده على كتف لِيا بخفة: "يبدو أنكِ متعبة، لِيا. ربما يجب أن ترتاحي." أومأت فيتاليا فورًا، وكأنها تمسكت بعذرٍ كانت تبحث عنه: "نعم، عزيزتي... لقد مررتِ بالكثير اليوم." لكن لِيا لم تتحرك. كانت عيناها لا تزالان معلقتين بويليام. "ذلك... الضباب ، في عيد ميلادي الرابع ..." تمتمت بصوتٍ شبه مسموع، "كان يشبه—" "كفى." انخفض صوت لومياس فجأة، حازمًا على غير عادته. ساد الصمت. نظر إليها بنظرة عميقة، ثم قال بنبرة أهدأ: "ليس الوقت مناسبًا للحديث عن ذلك." عضّت لِيا شفتيها، ثم خفضت رأسها. "...حسنًا." لكن داخلها... لم يهدأ شيء. ابتسم ويليام مجددًا، هذه المرة بشكل أوسع قليلًا، ثم قال: "سأبقى هنا لبعض الوقت، آنستي. آمل أن نتحدث مطولًا لاحقًا." لم تجب. فقط... شعرت ببرودة تسري في جسدها ، شيئا ما يأمرها أن تبقى بعيدة عنه...... ليس لأنه سيء ..... لكن هذا شعور النفور هذا راودها مع كل رجل تلتقيه .... الا رجل واحد . في وقتٍ لاحق... كانت لِيا مستلقية على سريرها، تحدّق في السقف بعينين مفتوحتين. الظلام يملأ الغرفة... لكن النوم لم يأتِ. "لوسيفر..." همست بالكلمة. فجأة— بردٌ قارس اجتاح المكان. تجمّدت أنفاسها. اتسعت عيناها. لم تكن وحدها. "أخيرًا..." دوى صوتٌ خافت، عميق... رجولي ، لكن ليس صوت ذلك " الرجل " " مألوف بشكل يحثك على ....... الهرب "وجدتُكِ." توقّف قلبها لوهلة. ببطء... وببطء شديد— التفتت نحو مصدر الصوت. لكن... لم يكن هناك أحد. فقط... ظلٌّ أسود، ٱختفى بسرعة " ترى ..... ماذا يحدث لي " انا لا أفهم شيئا من يكون ماكسيمس و لماذا لم يظهر كل هذه المدة ، و من هو لوسيفر ... و ما علاقة ويليام بما حدث معها في عامها الرابع. الصبر و الوقت ....... هذا ما تحتاجه ..... قالت ليا لنفسها بعزم _طق طق طق _ نهضت ليا بسرعة و فتحت الباب " أخي الأكبر !!! " قالت ليا بفرح " هل أزعجتك ؟ أكنتي نائمة ؟ " هزت ليا رأسها نفيا و أفسحت له المجال للدخول دخل كارلوس و بيده صندوق هدية دعاها الل الجلوس و فتحه لقد كان داخل الهدية : كتب علمية و اخرى سحرية !! نعم كتب الى جانب أخوها ، هي تهتم بالكتبة فقط " اخي هذا ..... " اتسعت إبتسامة كارلوس و قال :" كيف لم ألاحظ عشقك لهذا النوع من الكتب .... لو لم أفعل كيف سأكون أخاك المفضل؟ ، الا تظنيت أنه يجب عليك مكافئتي؟ " امتلأ عينا ليا بالدموع خلف قناعها فقد كان ممنوعا نزعه حتى أمامه ، و إحتضنت أخاها " شكرا لك..... أخي " " لا داعي لشكري ، هذا واجبي " و كان باقي الليل داخل الغرفة يمتلا بصوت كارلوس و هو يحكي ما واجهه...... و ليا التي كانت تستمع و تعلق في بعض الأحيان لو كانا يعلمان ما القادم ...... لكانا يبحثان عن عالم خفي ليقطناه ..... هروبا مما هو قادم ....... كان الليل هادئًا… هدوءًا غير طبيعي. داخل الغرفة، خفتت أصوات الحديث تدريجيًا، حتى لم يبقَ سوى أنفاسٍ متقطعة. رفعت لِيا رأسها ببطء. "أخي... هل شعرت بشيء؟" توقف كارلوس عن الكلام، وحدّق بها. "بماذا تقصدين؟" لم تجب. شيءٌ ما… كان يضغط على صدرها. كما لو أن… شيئًا ما يراقبها. ببطء… التفتت نحو النافذة. الستائر كانت ساكنة. لكن— ظلّها على الأرض… لم يكن يتحرك مثلها. تجمّدت. "لِيا؟" لم تستطع الرد. ظلّها… كان يبتسم. اتسعت عيناها بصدمة، بينما بدأ الظل يتمدد ببطء، متشققًا… كأنه كيان منفصل عنها. ثم— انفصل. تراجع كارلوس خطوة غريزيًا، ويده اندفعت أمام لِيا دون وعي. "ابقِ خلفي." لكن الصوت الذي تلا ذلك… لم يأتِ من الخارج. بل من— داخلها. "أخيرًا..." نفس الصوت. نفس البرودة. لكن هذه المرة… أوضح. "كنتِ قريبة جدًا من الموت." ارتجف جسدها بالكامل. "م... من أنت؟" ضحكة خافتة… عميقة… مظلمة. "غريب... أن تسألي هذا السؤال." صمت لثوانٍ… ثم— "بعد أن ناديتِ اسمي بنفسك." توقّف الزمن. اتسعت عيناها ببطء… رعبٌ حقيقي بدأ يتشكل. "أنا… لم—" "لوسيفر." سقط الاسم كحكمٍ نهائي. تجمّد الهواء. تراجع كارلوس خطوة أخرى، وعيناه تضيقان بخطرٍ حقيقي. "ابتعد عنها." لكن الظل لم يتحرك نحوه. بل عاد… ببطء… ليندمج في قدمي لِيا. "لا تقلقي." همس الصوت داخلها، هذه المرة بلطفٍ مرعب: "لن أؤذيكِ." توقف لحظة… ثم أضاف: "فأنتِ… كل ما تبقّى لي." سقطت لِيا على ركبتيها، أنفاسها متقطعة. قلبها… لم يعد ينبض بشكل طبيعي. وفي آخر ما وعت عليه— كان هناك اسمٌ واحد… يتردد في أعماقها: "ماكسيمس..." وفي مكانٍ بعيد… فتح رجلٌ عينين متوهجتين في الظلام. ابتسامة باردة ارتسمت على شفتيه. "إذًا… بدأ الأمر أخيرًا." بقلم براديس إنتظرونيمرّ اليوم الأول ببطء قاتل… جلست ليا في زاوية الغرفة، تضمّ ركبتيها إلى صدرها، بينما كان صوت معدتها الخاوية يعلو في صمت الغرفة الموحش. حاولت أن تتجاهل الألم… لكن الجوع لم يكن شيئًا يمكن تجاهله. في اليوم الثاني، لم تعد تشعر بالجوع… بل بشيءٍ أسوأ. دوار خفيف… رؤية مشوشة… وضعف يجعل حتى رفع يدها مهمة شاقة. "هكذا أفضل… محظية نحيلة تليق بالأمير، على الأقل جسدٌ جميل ما دام الوجه قبيحًا." ترددت كلمات الملكة في رأسها كصفعة. كعقاب لإهانة الملكة والتسبب لها بمشاكل جمة… تسلمت ليا أعمال التنظيف والغسيل في غرفة الأميرة الثانية كـ"عقاب" خفيف لها. أما عن ذلك الأسبوع… فلم يكن أسبوعًا، بل سلسلة من الإهانات. في إحدى المرات، انسكب العصير على الأرض… لم يكن حادثًا. "أوبسي… أعيدي تنظيفه." قالتها ملاك بابتسامة باردة. ركعت ليا، تمسح الأرض بيديها الصغيرتين، بينما كانت قطرات العصير تتساقط مجددًا مباشرة على شعرها القصير… هذه المرة عمدًا. وفي مرة أخرى، ألقت ملاك بثوبها أمامها. "اتسخ… نظفيه." كان الثوب مغطى ببقع داكنة لا تزول. غسلته ليا مرة… ومرتين… وعشر مرات… حتى تشققت يداها
أمضت ليا بعد تلك الليلة المريبة ثلاثة أيام برفقة أخيها الأكبر قبل أن يعود، وفي هذه الأثناء لم تتواصل مع ويليام إطلاقًا. و في وقت تدريب اخاها.... ذهبت خلسة الى المكتبة و بحثت عن معنى إسم لوسيفر و معنى إسم ماكسيمس قد يبدو الامر سخيفا بالنسبه لكم لكن الامر حقا يمكن ان يحدث فرقا هذا ما وجدته ماكسيمس يعني الاعظم لوسيفر يطلق على الشيطان حتى اسمائهما ليست متقاربه اذا....... لوسيفر ليس هو ماكسيمس ؟ مازالت لا تعلم تحتاج الى التحقيق اكثر ....... وهذا ما ستفعله، لكن شيء ما يخبرها ان النتيجه ستقلب .....حياتها ....... فيما بعد ، عندما انتهى كارلوس من تدريبه — أخي، هل ستغادر دون الذهاب إلى استيا؟ — سألت ليا بينما كان أخوها يجهز أغراضه، بعد أن استدعاه معلمه، برفقة زميله ، ويليام. فهما ينتميان إلى نفس الكلية ويعتبران بمثابة زملاء فصل، على الرغم من الفارق العمري بينهما، فكارلوس كان في العشرين، وويليام في الثامنة والعشرين. — لا داعي لذلك… أوصلي تحياتي إلى الجميع، — رد كارلوس بينما كان يجمع آخر أشيائه. لا هدايا، لا كلمات تبرير… فقط تحية؟ استغربت ليا ما سبب تعامله هكذا، فهو معرو
مؤلم... مؤلم... مؤلم.لهثت ليا من شده الالم دوى همسٌ خافت يمزق القلوب: "سيد يو، ألم آمرك بالاعتناء بها ريثما نعود؟ كيف يمكن أن تكون مهملاً هكذا؟ ها؟" وبّخت فيتاليا العجوز يو بقسوة، بعد أن تم استدعاؤهم لعقد اجتماع هام، وكلّت إليه مهمة "مراقبتها" داخل المكتبة الإمبراطورية. وبالطبع، تنطوي مراقبتها على عدم السماح لها بقراءة ما لا يجب أن تعرفه. ركع يو العجوز، وهو يرتجف خوفًا من القوة الاستبدادية التي أطلقتها سيدته: "س... سيدتي، أقسم إنني أخفيت ذلك الكتاب جيدًا... لكن..." "الجرأة!" ضغطت فيتاليا بقوتها، فانفجر يو العجوز إلى وليمة من لحم ودم، ثم أُعيد إحياؤه، وهكذا خاض تجربة الموت والحياة آلاف المرات. "سيدتي... الرحمة، أرجوكِ..." انتحب يو وهو يتوسل أن تُنهي حياته البائسة مرة واحدة وإلى الأبد بدل تعذيبه. وصل غضب فيتاليا إلى مستويات غير مسبوقة، فهدرت: "كيف تجرأ—" "أمي... أنا خائفة... هئ... هئ... لا تتركيني..." سرعان ما خمد ذلك الهمس المنتحب غضبها، واستُبدل بالشفقة. وفجأة— تشوَّهت ملامح لِيا. "م... ماك... س... ي... مس..." أصيبت فيتاليا بالهلع. "ماذا تنتظر؟ افع
"ههه، أمسكِني إن استطعت." "أوه، هل تريدين سباقًا؟ لكني أحذركِ، في العوالم الإلهية السبع كلها، ليس هناك أحد أسرع مني، لذا حين تخسرين لا تأتيني باكية وتقولين إنني غششت." "هراء! من ستأتي باكية إلى وحش جميل مثلك؟ هممف، يا لك من مغرور! أنت خائف من الخسارة، واجهني وسترى." "ههههه، لنرَ من سيبكي أخيرًا، يا... بجعتي غير الناضجة." "من تنادي بـ"البجعة غير الناضجة"؟ قلت لك مرارًا إنني لست بجعة، أنا..." شهقة استيقظت ليا من ذلك الحلم، تحاول أن تنظم أنفاسها. "آنستي، هل استيقظتِ؟ حمدًا لله، لقد كنت خائفة. ارتاحي ريثما أُعلم السيدة بخبر استيقاظك." ركضت الخادمة إلى الخارج، تاركة خلفها ليا التي كانت تحاول تذكر الحلم الذي رأته... لكنها لم تستطع. نظرت حولها: "غريب... أين أنا؟ هذه ليست غرفتي، وليست غرفة مخبئنا السري، إذًا هذا..." كانت في غرفة كبيرة جدًا، بل الأدهى تسميتها جناحًا كاملًا، بستائر فاخرة مرفوعة مما سمح للنور أن ينفذ ليُظهر معالم الغرفة... استدارت لترى خادمة أخرى إلى جانب تلك التي غادرت قبل قليل. لمحت أيضًا حبوب دواء وماءً للشرب، بالإضافة إلى منشفة في وعاء ماء فوق طاولة من
ظهر تحت القناع الباهت من الخشب وجه طفولي جميل، بشعر قصير عند العنق، وعينين زاهيتين من الياقوت الأخضر، وبشرة شاحبة بنفخة طفولية أبرزت براءتها ونقائها. ذهل الرجل لوهلة، ثم ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه، يصعب ملاحظتها. اندهشت ليا للحظة، ثم سارعت إلى أخذ قناعها محاولةً إخفاء وجهها. "لقد قالت السيدة فيتاليا بوضوح إنه لا يجوز أن أنزع قناعي… لحظة واحدة من خلال مظهر هذا الرجل…", اتسعت عينيها وهي تحدث نفسها. فلاش باك: ليا: "سيدتي فيتاليا، لماذا علي وضع هذا القناع على وجهي؟ هل هناك خطب ما بي لكي…؟" فيتاليا: "لا يا عزيزتي، انظري إلى وجهك الجميل هذا. لو رآك رجال سيئون، سيحاولون استغلالك." ليا: "رجال سيئون؟" سالت ليا السؤال وهي جالسة في حضن السيدة فيتاليا، التي تمشط شعرها بحنان. فيتاليا: "أمم… على سبيل المثال، هناك رجل سيء دائمًا يؤذي الآخرين، له شعر أسود وعينين كالدم ووجه وسيم جدًا. لكن لا يغرك شكله، سيحاول التهام فتاة صغيرة مثلك." قلّدت فيتاليا وهي تكشر عن أسنانها وتقلد بيدها مخالب. ضحكت ليا بشدة على حركات هذه العمة الصغيرة التي أصبحت بمثابة أم لها. ابتسمت فيتاليا بدورها
قوبلت اعادة ليا بالرفض خاصة من المحظيات اللواتي قتلت بناتهن و حرمن من حق الامومة . لكن في مكان اخر، بعيد جدا عن مايمكن ان تراه الاعين هممم… هل عادت جميلتي بالفعل؟" رنّ صوتٌ أجش، عميق، يحمل فرحًا مرعبًا. "وأخيرًا… طال غيابكِ يا صغيرتي." سكت لحظة… ثم همس: "حان وقت تنفيذ وعدي…" كوني مستعدة لتلقي عقابك.....؟يا " بجعتي الجميلة...." العالم الخامس تحكمه أرواح الجليد المثالية او الماء لأن اساس الجليد هو الماء أحفاد هذا النسل لهم القدرة على التحكم في عنصر الماء و التلاعب بدرجة الحرارة ليصبح جليد او بمعنى آخر: "مختارين من طرف عنصر الماء و لهم تقارب عالي معه" العالم الخامس مقسم الى اثنا عشرة مملكة: 1.مملكة نيفاريس 2.مملكة جليسيورا 3.مملكة فريزاليا 4.مملكة كريستافيل 5.مملكة هيدروس 6.مملكة ثالاسيرا 7.مملكة ميريديون 8.مملكة أيسكارا 9.مملكة لوسينار 10.مملكة فالدراين 11.مملكة سيرافروست 12.مملكة إستيا تتعلق مكانة المملكة وثروتها ومجدها بعدد “المختارين” بين أبنائها، وبمدى رضا الأرواح عنهم. بين كل الممالك، استيا هي الأضعف بينهم، سبب الإبقاء على تلك