Se connecterمؤلم... مؤلم... مؤلم.
لهثت ليا من شده الالم دوى همسٌ خافت يمزق القلوب: "سيد يو، ألم آمرك بالاعتناء بها ريثما نعود؟ كيف يمكن أن تكون مهملاً هكذا؟ ها؟" وبّخت فيتاليا العجوز يو بقسوة، بعد أن تم استدعاؤهم لعقد اجتماع هام، وكلّت إليه مهمة "مراقبتها" داخل المكتبة الإمبراطورية. وبالطبع، تنطوي مراقبتها على عدم السماح لها بقراءة ما لا يجب أن تعرفه. ركع يو العجوز، وهو يرتجف خوفًا من القوة الاستبدادية التي أطلقتها سيدته: "س... سيدتي، أقسم إنني أخفيت ذلك الكتاب جيدًا... لكن..." "الجرأة!" ضغطت فيتاليا بقوتها، فانفجر يو العجوز إلى وليمة من لحم ودم، ثم أُعيد إحياؤه، وهكذا خاض تجربة الموت والحياة آلاف المرات. "سيدتي... الرحمة، أرجوكِ..." انتحب يو وهو يتوسل أن تُنهي حياته البائسة مرة واحدة وإلى الأبد بدل تعذيبه. وصل غضب فيتاليا إلى مستويات غير مسبوقة، فهدرت: "كيف تجرأ—" "أمي... أنا خائفة... هئ... هئ... لا تتركيني..." سرعان ما خمد ذلك الهمس المنتحب غضبها، واستُبدل بالشفقة. وفجأة— تشوَّهت ملامح لِيا. "م... ماك... س... ي... مس..." أصيبت فيتاليا بالهلع. "ماذا تنتظر؟ افعل شيئًا!" صرخت في وجه الطبيب. لعن الطبيب مهنته لأول مرة منذ آلاف السنين من الخدمة: "س... سيدتي، هذا يفوق قدرتي فالأثر نفسي..... أظن أن—" في اللحظة التالية، دارت قوة كثيفة حول تلك المتألمة. غطّى الضباب الأسود هيئتها الصغيرة، وقبل أن تبدأ فيتاليا في تسخير قوتها لتبديده— اختفى... وكأنه لم يكن. ظهرت الفتاة شبه مستيقظة: "عمتي، لا تقلقي... أنا—" بصقت كمية هائلة من الدم الأسود، وأظلم بصرها. هذه المرة، لم تعانِ من كوابيس... نامت كطفل حديث الولادة. لقد كان هذا كثيرًا على مجرد طفلة صغيرة: من النبذ والقسوة التي تعرضت لها في إستيا، وحتى بعد غيابها لم يهتم أحد، ووجود رجل غامض لا تعرف شيئًا عنه، وذلك الزواج الذي يلوح في الأفق... و... ذلك الكتاب... الشيء الوحيد الذي تذكرته من الكتاب هو أنه قال شيئًا مثل: "يجب أن تبقي بعيدة عن لوسيفر، وأن تحمي جوهر حياتها وقوتها." لكن... من هو لوسيفر؟ وأيُّ جوهر حياة، وهي لا تحمل ذرة واحدة من السحر داخل جسدها؟ وممَّ ستحميه؟ إذا افترضنا أن المقصود ماكسيمس... لكن ذلك الكتاب العجيب قال بوضوح: "لوسيفر"...؟ بعد استيقاظها، ومحاولاتها العديدة لاكتشاف ما حدث معها وما رأته... فشلت. حتى إن الكتاب اختفى وكأنه لم يكن. ... في وسط صمت ثقيل يقطعه صوت اصطدام الملاعق بالصحون، جلس ثلاثة أشخاص يتناولون الطعام دون ذكر ما حدث... "عمتي؟" "نعم، عزيزتي؟ هل... يؤلمك شيء؟ ربما—" "لا، أريد أن أسألك... أين كنتِ أنتِ وعمي الليلة الماضية عندما حدث ذلك؟" سألت لِيا على مائدة الطعام، مشيرة إلى الحدث العجيب الذي حصل. فبعد استيقاظها لم تتذكر شيئًا، فصُدمت حين علمت أنها كانت تتجول خارج القصر على بُعد أميال دون حراسة، وقيل لها إنهم وجدوها في الفناء الخلفي... كان من بين الجميع لومياس وفيتاليا الوحيدين اللذين ترتاح لهما؛ لذلك تناديهما بألفة: "عمي" و"عمتي". نظرت فيتاليا إلى زوجها، وعندما رأت نفس التساؤل في عينيه، تنهدت بخفة وقالت: "كنا في... اجتماع... نعم، اجتماع خاص." أظلم وجه فيتاليا عند ذكر ذلك "الاجتماع الخاص"، أو بالمعنى الأصح: حرب باردة ضد... لم تشك لِيا في شيء، وأكملت: "هل عدتما أنتِ وعمي بعد أن تم إعلامكما... أم كان الأمر صدفة؟" لمع بريق حيرة حقيقية في عيني الزوجين. "ل... ليس لأجل شيء، أنا فقط فضولية—" وضع لومياس ملعقته وقال: "نعم، لِيا، عدنا بعد أن تم إعلامنا." كان بطبيعته قليل الكلام، لكنه دائمًا ما أظهر محبة خاصة لِيا، كعطف الأب على أصغر بناته. "إذًا... لم يكن أنت." قالت لِيا بصوت خافت. رأى لومياس ارتباكها، فلم يشأ إحراجها بمزيد من الأسئلة، وقال: "انتهيت. أكملن طعامكن، يا سيدات، سأعود إلى مكتبي. طابت ليلتكن." كان في الأصل يخطط لقضاء الوقت في المكتب، بعد أن قررت شريكته مصاحبة لِيا ليلًا خوفًا عليها أن تمرض ولا ينتبه لها أحد، ولم تعد تثق بالخدم كثيرًا... خاصة بعد ما حصل. لم يلبث أن ودّع لومياس الثنائي حتى سمع المعلن الإمبراطوري يقول: "تحية لجلالتكم، عسى أن يدوم نوركم. لقد وصل ولي العهد، وهو يطلب لقاء جلالتكم." "فليتفضل." رد عليه. فُتح الباب، ودخل شخصان. الأول سبب صدمة سعيدة لِيا، لكن الثاني... اتسعت عينا لِيا خلف قناعها، الذي كان مرفوعًا سابقًا لتتناول الطعام. "إذًا لم يكن الأمر حلمًا..." (حديث نفس) "بني الحبيب... تعال واحتضن أمك." قالت فيتاليا بابتسامة حلوة، بعد أن قلّصت المسافة بينها وبين الشاب الثاني، الذي كان نسخة طبق الأصل عن لومياس. "أمي، ألا تظنين أنني أصبحت كبيرًا على العناق؟ من الأفضل أن نحافظ على—" احتضنت روح الحياة ابنها الوحيد وهي تقول: "يبدو أن السفر أثّر على عقلك! همممف، لو علمت أن تفكيرك سيتطرف بهذا الشكل الفظيع، ما كنت لأسمح بمغادرتك. همممف! هل نسيت أنني أمك؟ فأي مسافة هذه؟" "هاهاها، كيف أجرؤ على ارتكاب ذنب كهذا؟ أهلًا بكِ، أمي." ضحك الشاب بخفة على طريقة أمه الفريدة في "الترحيب". في هذه الأثناء، اتجهت أنظار لِيا نحو الشاب الأول، وارتجف جسدها بالكامل، وقالت بصوت مخنوق: "أ... أخي الأكبر... هل هذا أنت؟" ابتسم كارلوس بحنان لقطته الصغيرة، التي كانت تنتظر إشارته لتدفن نفسها في عنقه: "ربما... تعالي وتأكدِي بنفسك." شهقة ركضت لِيا بأسرع ما يمكن، حتى عندما كانت توشك على السقوط لم تتوقف، ثم— فتح كارلوس ذراعيه ليستقبل أخته الصغيرة في حضنه. شهقة "أخي... لقد اشتقت لك كثيرًا..." قالت لِيا بصوت باكٍ. سالَت دموعها، لكنها كبحتها لوقتٍ آخر، ثم استدارت نحو الثنائي الآخر بعد عناقٍ طويل. "تحية لجلالة الملك والملكة، عسى أن يدوم نوركما." ألقى كارلوس التحية. "استرح يا بني، لا داعي للرسميات." قالت فيتاليا بلطف. "أحم... ما رأيك، يا بني، أن تقدم نفسك أولًا؟" قال لومياس لابنه. "أجل، أبي الإمبراطوري... تحية لكِ آنستي الصغيرة. اسمحي لي أن أعرّف نفسي بشكل صحيح: اسمي ويليام لورين، ولي عهد العالم الثاني." قال ويليام بانحناءة مهذبة، ثم أضاف: "سررت بلقائك مجددًا... آنستي." ساد صمتٌ غريب بعد كلمات ويليام، صمتٌ لم يكن مريحًا... إطلاقا. تجمّدت لِيا في مكانها، وعيناها لا تفارقان وجهه. كان هناك شيء... شيء غير طبيعي. خفق قلبها بسرعة دون سبب واضح. "سررت بلقائك مجددًا... آنستي." مجددًا...؟ ترددت الكلمة داخل عقلها كصدى بعيد. "هل... التقينا من قبل؟" سألت لِيا بتردد، وهي تشدّ على طرف فستانها. اتسعت ابتسامة ويليام قليلًا، لكن عينيه... لم تبتسما. "ربما." أجاب بهدوء، ثم أضاف: "أو ربما... كان ذلك في مكانٍ لا تتذكرينه." ارتجف جسد لِيا دون وعي. تبادل لومياس وفيتاليا نظرة سريعة، نظرة لم تَخْفَ على كارلوس. تقدم خطوة للأمام، واضعًا يده على كتف لِيا بخفة: "يبدو أنكِ متعبة، لِيا. ربما يجب أن ترتاحي." أومأت فيتاليا فورًا، وكأنها تمسكت بعذرٍ كانت تبحث عنه: "نعم، عزيزتي... لقد مررتِ بالكثير اليوم." لكن لِيا لم تتحرك. كانت عيناها لا تزالان معلقتين بويليام. "ذلك... الضباب ، في عيد ميلادي الرابع ..." تمتمت بصوتٍ شبه مسموع، "كان يشبه—" "كفى." انخفض صوت لومياس فجأة، حازمًا على غير عادته. ساد الصمت. نظر إليها بنظرة عميقة، ثم قال بنبرة أهدأ: "ليس الوقت مناسبًا للحديث عن ذلك." عضّت لِيا شفتيها، ثم خفضت رأسها. "...حسنًا." لكن داخلها... لم يهدأ شيء. ابتسم ويليام مجددًا، هذه المرة بشكل أوسع قليلًا، ثم قال: "سأبقى هنا لبعض الوقت، آنستي. آمل أن نتحدث مطولًا لاحقًا." لم تجب. فقط... شعرت ببرودة تسري في جسدها ، شيئا ما يأمرها أن تبقى بعيدة عنه...... ليس لأنه سيء ..... لكن هذا شعور النفور هذا راودها مع كل رجل تلتقيه .... الا رجل واحد . في وقتٍ لاحق... كانت لِيا مستلقية على سريرها، تحدّق في السقف بعينين مفتوحتين. الظلام يملأ الغرفة... لكن النوم لم يأتِ. "لوسيفر..." همست بالكلمة. فجأة— بردٌ قارس اجتاح المكان. تجمّدت أنفاسها. اتسعت عيناها. لم تكن وحدها. "أخيرًا..." دوى صوتٌ خافت، عميق... رجولي ، لكن ليس صوت ذلك " الرجل " " مألوف بشكل يحثك على ....... الهرب "وجدتُكِ." توقّف قلبها لوهلة. ببطء... وببطء شديد— التفتت نحو مصدر الصوت. لكن... لم يكن هناك أحد. فقط... ظلٌّ أسود، ٱختفى بسرعة " ترى ..... ماذا يحدث لي " انا لا أفهم شيئا من يكون ماكسيمس و لماذا لم يظهر كل هذه المدة ، و من هو لوسيفر ... و ما علاقة ويليام بما حدث معها في عامها الرابع. الصبر و الوقت ....... هذا ما تحتاجه ..... قالت ليا لنفسها بعزم _طق طق طق _ نهضت ليا بسرعة و فتحت الباب " أخي الأكبر !!! " قالت ليا بفرح " هل أزعجتك ؟ أكنتي نائمة ؟ " هزت ليا رأسها نفيا و أفسحت له المجال للدخول دخل كارلوس و بيده صندوق هدية دعاها الل الجلوس و فتحه لقد كان داخل الهدية : كتب علمية و اخرى سحرية !! نعم كتب الى جانب أخوها ، هي تهتم بالكتبة فقط " اخي هذا ..... " اتسعت إبتسامة كارلوس و قال :" كيف لم ألاحظ عشقك لهذا النوع من الكتب .... لو لم أفعل كيف سأكون أخاك المفضل؟ ، الا تظنيت أنه يجب عليك مكافئتي؟ " امتلأ عينا ليا بالدموع خلف قناعها فقد كان ممنوعا نزعه حتى أمامه ، و إحتضنت أخاها " شكرا لك..... أخي " " لا داعي لشكري ، هذا واجبي " و كان باقي الليل داخل الغرفة يمتلا بصوت كارلوس و هو يحكي ما واجهه...... و ليا التي كانت تستمع و تعلق في بعض الأحيان لو كانا يعلمان ما القادم ...... لكانا يبحثان عن عالم خفي ليقطناه ..... هروبا مما هو قادم ....... كان الليل هادئًا… هدوءًا غير طبيعي. داخل الغرفة، خفتت أصوات الحديث تدريجيًا، حتى لم يبقَ سوى أنفاسٍ متقطعة. رفعت لِيا رأسها ببطء. "أخي... هل شعرت بشيء؟" توقف كارلوس عن الكلام، وحدّق بها. "بماذا تقصدين؟" لم تجب. شيءٌ ما… كان يضغط على صدرها. كما لو أن… شيئًا ما يراقبها. ببطء… التفتت نحو النافذة. الستائر كانت ساكنة. لكن— ظلّها على الأرض… لم يكن يتحرك مثلها. تجمّدت. "لِيا؟" لم تستطع الرد. ظلّها… كان يبتسم. اتسعت عيناها بصدمة، بينما بدأ الظل يتمدد ببطء، متشققًا… كأنه كيان منفصل عنها. ثم— انفصل. تراجع كارلوس خطوة غريزيًا، ويده اندفعت أمام لِيا دون وعي. "ابقِ خلفي." لكن الصوت الذي تلا ذلك… لم يأتِ من الخارج. بل من— داخلها. "أخيرًا..." نفس الصوت. نفس البرودة. لكن هذه المرة… أوضح. "كنتِ قريبة جدًا من الموت." ارتجف جسدها بالكامل. "م... من أنت؟" ضحكة خافتة… عميقة… مظلمة. "غريب... أن تسألي هذا السؤال." صمت لثوانٍ… ثم— "بعد أن ناديتِ اسمي بنفسك." توقّف الزمن. اتسعت عيناها ببطء… رعبٌ حقيقي بدأ يتشكل. "أنا… لم—" "لوسيفر." سقط الاسم كحكمٍ نهائي. تجمّد الهواء. تراجع كارلوس خطوة أخرى، وعيناه تضيقان بخطرٍ حقيقي. "ابتعد عنها." لكن الظل لم يتحرك نحوه. بل عاد… ببطء… ليندمج في قدمي لِيا. "لا تقلقي." همس الصوت داخلها، هذه المرة بلطفٍ مرعب: "لن أؤذيكِ." توقف لحظة… ثم أضاف: "فأنتِ… كل ما تبقّى لي." سقطت لِيا على ركبتيها، أنفاسها متقطعة. قلبها… لم يعد ينبض بشكل طبيعي. وفي آخر ما وعت عليه— كان هناك اسمٌ واحد… يتردد في أعماقها: "ماكسيمس..." وفي مكانٍ بعيد… فتح رجلٌ عينين متوهجتين في الظلام. ابتسامة باردة ارتسمت على شفتيه. "إذًا… بدأ الأمر أخيرًا." بقلم براديس إنتظرونياندفع الحرس نحوهم بسرعة، وأحاطوا بالفريق في دائرة ضيقة، بينما وضع بعضهم أيديهم على مقابض سيوفهم في حركة تهديدية واضحة. تراجع كايل خطوة للخلف، وارتجفت يداه وهو ينظر حوله بذعر، بينما قبض لوكاس على سيفه بقوة حتى ابيضت مفاصل أصابعه، وعيناه تراقبان كل حركة يقوم بها الحراس."اعتقال؟ عن ماذا يتحدثون؟" همست ميشا بصوت مهتز، وهي تقترب من إيلينا التي كانت تضيق عيناها، وجسدها في حالة تأهب قصوى للانقضاض.تقدم قائد الحرس خطوة إضافية، وصرخ في وجههم: "لا تحاولوا القيام بأي حركة غبية! تحركوا معنا الآن وإلا استخدمنا القوة!"في هذه اللحظة، خطت ليا خطوة واحدة إلى الأمام. كانت حركتها هادئة، وبسيطة، لكنها جعلت الحراس يتوقفون لاإرادياً. رفعت يدها قليلاً في إشارة مهدئة، وقالت بنبرة صوت منخفضة وباردة: "اهدأوا. سنأتي معكم بطواعية، لذا لا داعي لاستخدام الإجبار أو التهديد. لا يوجد سبب لتحويل هذا الأمر إلى شجار في ردهة الفندق."نظر القائد إلى ليا بتعجب، فقد توقع صراخاً أو مقاومة، لكن هدوءها أربكه قليلاً. خفض يده عن سيفه، وأشار لبقية الحراس بلهجة آمرة: "خذوهم! بسرعة!"سار الفريق خلف الحراس، وكان الصمت يخيم على الم
تسللت خيوط الشمس الأولى عبر ستائر الغرفة، لتعلن بداية يوم جديد في مدينة الزهور. استيقظت ميشا بتثاؤب طويل، وهي تفرك عينيها بكسل، لتجد ليا واقفة أمام المرآة ترتب هندامها بهدوء تام. كانت ملامح ليا ساكنة، وعيناها تحملان ذلك البرود الذي يجعل من الصعب تخمين ما يدور في عقلها.نظرت ليا إلى ميشا، ثم أشارت بطرف عينها نحو السرير الآخر حيث كانت إيلينا لا تزال غارقة في نومها. "استيقظي يا ميشا، وأيقظي إيلينا. الإفطار ينتظرنا، ولدينا جدول مزدحم اليوم."تمطت ميشا بكسل، ثم اقتربت من إيلينا وهزتها برفق: "إيلينا.. استيقظي، القائدة تنادينا." فتحت إيلينا عينيها ببطء، وبمجرد أن رأت ليا، نهضت بجسدها الرشيق، وبحركة آلية انحنت بخفة نحو ليا في تحية صباحية صامتة تعبر عن تقدير عميق.على الجانب الآخر من الردهة، في غرفة الرجال، كان الوضع مختلفاً تماماً. كان لوكاس قد استيقظ بالفعل، وجلس على حافة سريره بصمت، يربط حذاءه بحركات دقيقة ومنتظمة. كان وجهه خالياً من أي تعبير، وعيناه تراقبان الباب بانتظار إشارة البدء. أما شين، فقد كان يطوي ملاءته بهدوء شديد، وعلى وجهه تلك الابتسامة الطيبة التي لا تفارقه، وكأنه في حالة من ال
نهض الإمبراطور من مقعده ببطء شديد، حركة واحدة كانت كافية لتجعل الضجيج في القاعة يتلاشى في لحظة، وكأن صوتاً خفياً أمر الجميع بالصمت. لم ينظر إلى الملوك الذين كانوا يرتجفون أو يتناقشون، بل سار بخطوات هادئة نحو الباب، وكان صوت اصطدام حذائه بالأرض الرخامية هو الشيء الوحيد الذي يُسمع في المكان. *ضربة واحدة.. وبسرعة لم يلحظها رفاقه*، فكر الإمبراطور وهو يضيق عينيه قليلاً. *هذا يعني أن القاتل لم يتجاوز مجرد كونه سيد سيف، بل وصل إلى مرحلة من الإتقان تجعل حركاته تتجاوز إدراك الحواس البشرية العادية. من هذا الشخص الذي يتجول في مدينتي ويظن أنه يستطيع إراقة الدماء دون أن يترك أثراً؟*خرج من القاعة دون أن ينبس ببنت شفة، وتبعه الحرس الإمبراطوري في صمت مطبق. لم يطلب مرافقة الملوك، ولم يهتم بتفسيراتهم، بل توجه مباشرة نحو الموقع الذي تم فيه تجميع أعضاء فريق "السيف المكسور" المتبقين.عند وصوله إلى مقر الحرس المؤقت، كان الجو هناك كئيباً للغاية. كان ثلاثة من أعضاء الفريق يجلسون على مقاعد خشبية متهالكة، رؤوسهم منحنية، وأكتافهم تهتز من أثر البكاء المكتوم. كانت ملابسهم ملطخة ببعض الدماء، ووجوههم شاحبة كأن ال
في القاعة الرئيسية لقصر العالم الخامس، كان الجو مشحوناً بتوتر مكتوم. الطاولة الرخامية الطويلة جمعت الإمبراطور ورؤساء الممالك، وكان الإمبراطور يجلس في النهاية، صامتاً تماماً، لا يتدخل في الحديث ولا ينظر إلى أحد. كان وجوده وحده كافياً ليجعل الجميع يختارون كلماتهم بدقة.بجانبه، كان يجلس إدواراد، ملك استيا. كان إدواراد يحاول جاهداً أن يبدو واثقاً، لكن حركاته كانت تفضحه؛ كان يعدل ياقة قميصه باستمرار ويهز قدمه تحت الطاولة. "إدواراد، هل قرأت التقارير الأخيرة عن تجارة المانا في مملكتك؟" سأل الملك فاليريان وهو ينظر إليه بسخرية واضحة. "الأرقام في انحدار. يبدو أن إدارة استيا أصبحت مجرد نكتة يتداولها التجار في الأسواق."ضحك عدد من الملوك الجالسين، وكانت ضحكاتهم تحمل استهزاءً صريحاً. لم يحاول إدواراد حتى أن يدافع عن نفسه، بل ارتسمت على وجهه ابتسامة بلهاء وأومأ برأسه موافقاً."أنت محق يا سيد فاليريان، محق تماماً!" قال إدواراد بنبرة متملقة. "أنا فعلاً مقصر، وأحتاج إلى شخص بخبرتك ليوجهني. ربما لو تفضلت بإعطائي بعض النصائح، سأتمكن من إصلاح هذا الفشل."*يا له من أحمق*، فكر فاليريان في نفسه وهو يشيح بن
عاد الفريق إلى الفندق وهم يحملون تعب اليوم وتأثير تلك الليلة الصاخبة. في الردهة الهادئة، وقفت ليا توزّع بطاقات الغرف ببرودها المعتاد، لكن نظراتها كانت تتفحص وجوههم لترصد أي إرهاق خفي. "الشباب في هذه الغرفة،" قالتها وهي تمد يدها بالبطاقة لكايل، ثم التفتت إلى ميشا وإيلينا وأضافت بنبرة أقل حدة: "وأنا معكما في هذه."ساد صمت قصير، ثم تبادلت الفتاتان نظرة سريعة، قبل أن ينحنيا لها في حركة عفوية تعبر عن تقدير عميق يتجاوز مجرد الشكر. "شكراً لأنكِ تهتمين بنا يا ليا،" همست ميشا بصدق.لكن ليا، التي تتقن إخفاء عواطفها خلف قناع الصرامة، رفعت حاجبها وقالت بنبرة ساخرة: "كفى مشاعر الآن. ادخلوا غرفكم بسرعة قبل أن أقرر أن الفندق مزدحم جداً، وأطردكم جميعاً لتجربوا متعة التخييم في الشوارع."ضحك كايل بصوت مكتوم، وسارع الجميع إلى غرفهم قبل أن يتحول تهديدها إلى أمر نافذ. دخلت ليا مع ميشا وإيلينا، وبمجرد أن أُغلق الباب، سكن الضجيج وحلّ محله توتر صامت.بدأت ليا بخلع ملابسها بآلية وسرعة، واستبدلتها برداء أسود ساد كأنه قطعة من ليل المدينة، رداء يبتلع الضوء ولا يعكسه. أخرجت حبة "تغيير المظهر"، وبمجرد أن ابتلعتها
ارتسمت على وجه الرجل الضخم علامات الدهشة لثانية واحدة، قبل أن تتحول إلى ضحكة ساخرة مدوية ترددت أصداؤها في القاعة الفاخرة، لدرجة أن بعض الثريات الكريستالية اهتزت من قوة صوته. نظر إلى رفاقه الذين انفجروا بالضحك أيضاً، ثم عاد بنظره إلى ليا، وهو يضيق عينيه بغضب متصاعد. . "ماذا قلتِ؟" قالها بنبرة منخفضة وخطيرة، بينما بدأت مانا عنيفة تخرج من جسده على شكل بخار أسود يحيط بقبضتيه. "أيتها الصغيرة، يبدو أنكِ لا تعرفين من أنا. أنا تلميذ من المرتبة الثالثة في طائفة 'السيف المكسور'، وكلمة واحدة مني يمكنها أن تجعل حياتكِ جحيماً في هذه المدينة. تنازلي عن الغرفة الآن، وإلا سأقوم بتحطيم عظامكِ قطعة قطعة وأجرّكِ من شعركِ خارج هذا الفندق". لم ترمش ليا. لم تتراجع خطوة واحدة، ولم يظهر على وجهها أي أثر للخوف أو التوتر. بل على العكس، مالت برأسها قليلاً في حركة مستفزة، وظلت عيناها خلف القناع باردتين كالثلج، وكأنها تنظر إلى حشرة مزعجة لا تستحق عناء سحقها. كان فريق الفينيق في حالة استنفار قصوى. لوكاس كان قد وضع يده بالفعل على مقبض سيفه، وعيناه تشعان ببرود قاتل، بينما كانت ميشا تضغط على أسنانها بانتظار إشا
أمضت ليا بعد تلك الليلة المريبة ثلاثة أيام برفقة أخيها الأكبر قبل أن يعود، وفي هذه الأثناء لم تتواصل مع ويليام إطلاقًا. و في وقت تدريب اخاها.... ذهبت خلسة الى المكتبة و بحثت عن معنى إسم لوسيفر و معنى إسم ماكسيمس قد يبدو الامر سخيفا بالنسبه لكم لكن الامر حقا يمكن ان يحدث فرقا هذا ما وجدته ماكس
"ههه، أمسكِني إن استطعت." "أوه، هل تريدين سباقًا؟ لكني أحذركِ، في العوالم الإلهية السبع كلها، ليس هناك أحد أسرع مني، لذا حين تخسرين لا تأتيني باكية وتقولين إنني غششت." "هراء! من ستأتي باكية إلى وحش جميل مثلك؟ هممف، يا لك من مغرور! أنت خائف من الخسارة، واجهني وسترى." "ههههه، لنرَ من سيبكي أخير
"هممممم منذ متى اصبح للنمل العلماني القدرة على استخدام السحر الأسود؟ ألا توافقني الرأي يا صديقي كريستاليس"، تكلم المرتبة الرابعة بينهم سيد اللهب الالهي أغنيوس مخاطبًا روح الجليد بنبرة تناسب شخصيته المتحمسة. "هذا ليس شيئًا جديدًا على أي حال، لولا ندائك يا لومياس لم أكن لأحضر، لأنني ببساطة لا أهتم
ملاحظه: الهدف من هذه القصة هو الاستمتاع فقط. نعلم جميعا انه ليس هناك الا الاه واحد وهو الله و هذه المخلوقات لا اساس لها من الصحة كما انني لا ادعو باي طريقة الى الشرك بالله فلا داعي للتعليقات السلبية . كما ان +13 تدل بوضوح انه ستكون هناك لقطات دموية و اخرى حميمية لكن بدون تفصيل فقط تلميحات فهي لا تمس







