LOGINقوبلت اعادة ليا بالرفض خاصة من المحظيات اللواتي قتلت بناتهن و حرمن من حق الامومة .
لكن في مكان اخر، بعيد جدا عن مايمكن ان تراه الاعين هممم… هل عادت جميلتي بالفعل؟" رنّ صوتٌ أجش، عميق، يحمل فرحًا مرعبًا. "وأخيرًا… طال غيابكِ يا صغيرتي." سكت لحظة… ثم همس: "حان وقت تنفيذ وعدي…" كوني مستعدة لتلقي عقابك.....؟يا " بجعتي الجميلة...." العالم الخامس تحكمه أرواح الجليد المثالية او الماء لأن اساس الجليد هو الماء أحفاد هذا النسل لهم القدرة على التحكم في عنصر الماء و التلاعب بدرجة الحرارة ليصبح جليد او بمعنى آخر: "مختارين من طرف عنصر الماء و لهم تقارب عالي معه" العالم الخامس مقسم الى اثنا عشرة مملكة: 1.مملكة نيفاريس 2.مملكة جليسيورا 3.مملكة فريزاليا 4.مملكة كريستافيل 5.مملكة هيدروس 6.مملكة ثالاسيرا 7.مملكة ميريديون 8.مملكة أيسكارا 9.مملكة لوسينار 10.مملكة فالدراين 11.مملكة سيرافروست 12.مملكة إستيا تتعلق مكانة المملكة وثروتها ومجدها بعدد “المختارين” بين أبنائها، وبمدى رضا الأرواح عنهم. بين كل الممالك، استيا هي الأضعف بينهم، سبب الإبقاء على تلك السلالة الحاكمة هو ظهور مختار ليس من روح الماء بل من روح الرياح: "كارلوس دي استيا"، ولي عهد استيا بتقارب يصل الى 97% وهو تقارب نادر جدا، ونظرًا للعلاقة الوثيقة بين الأرواح، واحترامًا لروح الريح، أبقي على سلالتهم. لولا هذا، لكان الأمر منذ زمن بعيد بالإعدام الشامل لأسرة استيا المتواضعة. حتى انه تمت دعوته الى العالم الرابع لتلقي التدريب هناك من قبل احد اعظم الشيوخ القانون واضح: "من لا تعترف به روح الماء، لن تعترف به إرادة المملكة، فمصيره… الإعدام، احتراما لإرادة المملكة." لهذا، نبذت استيا وصُنفت في آخر القائمة في عالم يأكل فيه القوي الضعيف ويسود نظام الغاب. وعندما نقول النبذ والاحتقار، نقصد بشتى أنواعه… سواء علانية أو مقالب خفية. وعندما ولدت أول أميرة، أصبح الوضع أغرب. بعد خمس سنوات: — "هيه… أليست هذه تلك الملقبة بـ القبيحة المشوهة؟ من سمح لها بحضور حفل سموه، السيد الشاب؟" — "إنها حقًا هي، ههههه! ما ذلك القناع الخشبي والفستان القبيح؟ حتى كلبتي فيليا ترتدي أحسن منها. يبدو من مظهرها أنها فتاة عامية، يا له من منظر يؤلم العين!" — "ألم تسمعي الإشاعات، أنستي الصغيرة؟ أنها يتيمة… قام ذلك الملك المهرج بقتل والدتها فور ولادتها!" — "أين الحراس؟ أخرجوا هذه القبيحة المقنعة قبل أن يراها السيد الشاب داميان ويفسد مزاجه!" وقفت ليا، البالغة من العمر خمس سنوات، وسط مجموعة من أبناء النبلاء الذين يتهامسون عليها ويصفونها بألقاب فظة، حتى أنهم لم يكلفوا أنفسهم عناء إخفاء الازدراء في عيونهم. — "اهدئي يا ليا، فقط خمس دقائق أخرى و أغادر هذه الحفلة"، تنهدت ليا داخليًا محاولة إقناع نفسها بعدم الاكتراث، لكنها كانت تتألم داخليًا. لقد كانت منذ صغرها هادئة وغير مؤذية، ولا تفهم لماذا يصفها الناس بالبشعة، ويحتفظ الجميع بمسافة أمان عنها… حتى الاقتراب وحده قادر على جعل "عدوى القبح" تصيبهم في قاعة اجتماعات المملكة الأولى، نيفاريس: "ما معنى هذا يا أبي الإمبراطوري؟ كيف تطلب مني مرافقة طفلة لا تحمل ذرة واحدة من التوافق مع عنصر الماء؟ هذا ببساطة مستحيل!" "عزيزي، أليس هناك طريقة أخرى لرفض المرسوم الروحي؟ كيف نسمح لعامية بالانضمام إلى عائلتنا؟ ماذا ستقول عنا الممالك الأخرى؟ أرجوك، جلالتك، أعد النظر في الأمر." المرسوم الروحي: هو مرسوم تصدره الأرواح، وهي الجهة الوحيدة المخولة باعتماده. يُستخدم لنقل أوامر مباشرة إلى العائلات الأعلى شأنًا، في قضايا بالغة السرية والإلحاح. وبالطبع، رفضه… بمثابة مغازلة الموت. حتى إمبراطور المملكة الأولى، الحاكم الأعلى للعالم الخامس، لا يحق له رفضه، لأنه ببساطة لا يملك حق الوقوف في وجه الأرواح، خاصة روح الماء. وقفت إمبراطورة المملكة الأولى، صوفيا دي نيفاريس، إلى جانب ابنها البالغ من العمر عشر سنوات، يناقشان ما ورد في المرسوم الروحي، الذي ينص على وجوب تزويج الأمير الثاني، داميان، البالغ من العمر عشر سنوات، من أميرة استيا الأولى… دون سبب واضح. نظر الامبراطور الى زوجته و ابنه الذي كان بملامح تشبهه بنسبة 80 بالمئه بشعر كرستالي مائل الى الرمادي بعينين رماديتين،مظهر حكر على العائلة الامبراطورية لو رآه احد لقال من النظرة الاولى انه يشبه تجسيد روح الماء "الجرأة! هل تريدان التسبب في إنهاء حكم عائلتنا الذي دام آلاف السنين برفض مرسوم روحي؟" زمجر الإمبراطور في وجه ابنه وزوجته. ردت الإمبراطورة وهي تنتحب: "لا، جلالتك… لكن… أليس ابننا مخطوبًا لأميرة المملكة الثانية؟ ألن يُعدّ هذا إهانة لهم؟ وأيضًا…" "اخرسي، صوفيا! أتظنين أن هذا القرار اللعين يعجبني؟ كل ما يجب معرفته… أن القرار يجب أن يُنفذ." ضغط الإمبراطور بقوته، فانبثق ضغط هائل أجبر كل من في قاعة الاجتماعات على السقوط على ركبهم. ثم أكمل بصوت منخفض لكنه ثقيل: "في الوقت الحالي، سنقوم بإجراء شكلي… ثم نرى لاحقًا كيف سنتعامل مع هذه الكارثة." خفّ الضغط تدريجيًا. لمع شيء يشبه الارتياح على وجه الإمبراطورة… فهذا وحده كافٍ لتجنب سخرية السيدات الأخريات "شكرًا لقرار جلالتكم الحكيم." "فلينصرف الجميع… ما عدا داميان." أعلن الإمبراطور. ترددت صوفيا، ثم تنهدت وغادرت القاعة، تلتفت نحو زوجها وابنها كل خطوتين. أُغلقت الأبواب، ليبقى الأب وابنه فقط… في جو ثقيل. "داميان." "أجل، يا أبي الإمبراطوري." "أخبرني… لماذا لا تتدخل الأرواح الأعلى شأنًا في الأمور السياسية وأمور مملكتنا؟" "لأنها… لا تهتم بهذه الأمور 'التافهة'، وتتدخل فقط في القضايا التي تتعلق بتوازن العوالم أو بإرادتها المباشرة." ساد صمت قصير. "إذًا…" قال الإمبراطور، وعيناه تضيقان قليلًا، "ما الذي يجعلهم يتدخلون الآن؟" تصلب جسد داميان للحظة، ثم أجاب بحذر: "هذا يعني… أن تلك الطفلة ليست عادية." بالعودة الى القاعة : استمر الحديث عن ليا، و هي واقفة بعيدا كدمية تنتظر الوقت المناسب لتغادر الحفلة ثم فجأة...... تقدّم أحد النبلاء بخطوات واثقة، وعلى وجهه ابتسامة خبيثة. "دعونا نرى… هل هي حقًا بشعة كما يقولون؟" مدّ يده نحو القناع الخشبي، بينما تراجعت ليا خطوة إلى الخلف، أنفاسها ترتجف. "توقف…" همست بصوت بالكاد يُسمع. لكنّه لم يتوقف. قبض على القناع بقوة— وفجأة… سكن كل شيء، ترقبا لما تحت ذلك القناع المهترئ تجمّد الهواء… واختفى الصوت. ثم— انبثقت من جسد ليا هالة مظلمة، عديمة الشكل، كألسنة اللهب لكن سوداء. انتفض قلب ليا رعبا لم تكن ماء… ولا جليدًا… شيء آخر. شيء… لا ينتمي لهذا العالم. تراجعت الأيدي بسرعة، وسقط الفتى على الأرض، يزحف للخلف بعينين مذعورتين. آآآه! يدي… يدي احترقت!" "ما… ما هذا…؟!" حتى الضحكات اختفت. تحوّل الاحتقار… إلى خوف. نظرت كل الاعين نحو مصدر المشكلة وقفت ليا في مكانها، جسدها يرتجف، ودموعها تتجمع خلف القناع. لم تفهم ما يحدث… تجمدت عينيها خلف قناعها و هي تنظر الى يد الفتى التي اصبحت…مشوهة لكن لماذا لم تأذها تلك النار ،ايعقل انها .........تحميها ؟ "أنا… لم أفعل شيئًا…" ارتجف صوتها، وكأنها على وشك الانهيار "مالذي فعلته ايتها الساحرة المشوهة بابني" صرخت ام الفتى "العدالة،يجب ان تتحقق العدالة" تراجعت ليا للخلف دون وعي… ثم— استدارت وركضت. لم يجرؤ أحد على إيقافها. هربت بكل قوتها، وصدى أصواتهم يلاحقها… تركض… وتركض… حتى— فجأة، أمسكتها يد قوية من الخلف، وأُغلق فمها. شمت رائحة خشب الأرز باردة ........لسبب ما ، تبدو مألوفة جدا حاولت الصراخ، لكن— "شش… اهدئي، بجعتي." تجمّد جسدها. ذلك اللقب… تعرفه. ببطء، فتحت عينيها و حبست انفاسها— لتجد نفسها أمام رجل… وسيم بشكل غير طبيعي دون ادنى تجاعيد، يبدو في الثلاثين، بشعر أسود فاحم مصفف إلى الخلف، وعينين حمراوين كالدم… جميلتين، لكن مرعبتين، مثال حي عن "وسيم بشكل يخطف الانفاس ببنية قوية و رداء يلف جسده القوي لا ينتمي لهذا العالم مثلما اعتاد الناس ارتداء ملابس بطابع صيني تاريخي" لكن هذا غير مالوف اطلاقا...... غير أن ما شد انتباهها أكثر… وشم يمتد على طول عنقه— نار سوداء. نفسها… نفس ما ظهر منها قبل قليل. سكن العالم من حولهما… وكأنهما وحدهما. همست ليا بصوت مرتجف: "أنت… المسؤول عما حدث…؟" أومأ برأسه بهدوء. "لكن… لماذا؟" ابتسم ابتسامة خفيفة، لكنها لم تصل إلى عينيه: "لأنه… لا يحق لرجل غيري أن يرى ما ينتمي لي..... أو يحاول اذيته…" توقف لثانية— "…ما عداي." اتسعت عيناها ببطء…ينتمي له؟ منذ متى اصبحت تنتمي لرجل لا تعرف اسمه حتى ؟؟ وقبل أن تستوعب كلماته— مدّ يده… وانتزع القناع عن وجهها.تسللت خيوط الشمس الأولى عبر ستائر الغرفة، لتعلن بداية يوم جديد في مدينة الزهور. استيقظت ميشا بتثاؤب طويل، وهي تفرك عينيها بكسل، لتجد ليا واقفة أمام المرآة ترتب هندامها بهدوء تام. كانت ملامح ليا ساكنة، وعيناها تحملان ذلك البرود الذي يجعل من الصعب تخمين ما يدور في عقلها.نظرت ليا إلى ميشا، ثم أشارت بطرف عينها نحو السرير الآخر حيث كانت إيلينا لا تزال غارقة في نومها. "استيقظي يا ميشا، وأيقظي إيلينا. الإفطار ينتظرنا، ولدينا جدول مزدحم اليوم."تمطت ميشا بكسل، ثم اقتربت من إيلينا وهزتها برفق: "إيلينا.. استيقظي، القائدة تنادينا." فتحت إيلينا عينيها ببطء، وبمجرد أن رأت ليا، نهضت بجسدها الرشيق، وبحركة آلية انحنت بخفة نحو ليا في تحية صباحية صامتة تعبر عن تقدير عميق.على الجانب الآخر من الردهة، في غرفة الرجال، كان الوضع مختلفاً تماماً. كان لوكاس قد استيقظ بالفعل، وجلس على حافة سريره بصمت، يربط حذاءه بحركات دقيقة ومنتظمة. كان وجهه خالياً من أي تعبير، وعيناه تراقبان الباب بانتظار إشارة البدء. أما شين، فقد كان يطوي ملاءته بهدوء شديد، وعلى وجهه تلك الابتسامة الطيبة التي لا تفارقه، وكأنه في حالة من ال
نهض الإمبراطور من مقعده ببطء شديد، حركة واحدة كانت كافية لتجعل الضجيج في القاعة يتلاشى في لحظة، وكأن صوتاً خفياً أمر الجميع بالصمت. لم ينظر إلى الملوك الذين كانوا يرتجفون أو يتناقشون، بل سار بخطوات هادئة نحو الباب، وكان صوت اصطدام حذائه بالأرض الرخامية هو الشيء الوحيد الذي يُسمع في المكان. *ضربة واحدة.. وبسرعة لم يلحظها رفاقه*، فكر الإمبراطور وهو يضيق عينيه قليلاً. *هذا يعني أن القاتل لم يتجاوز مجرد كونه سيد سيف، بل وصل إلى مرحلة من الإتقان تجعل حركاته تتجاوز إدراك الحواس البشرية العادية. من هذا الشخص الذي يتجول في مدينتي ويظن أنه يستطيع إراقة الدماء دون أن يترك أثراً؟*خرج من القاعة دون أن ينبس ببنت شفة، وتبعه الحرس الإمبراطوري في صمت مطبق. لم يطلب مرافقة الملوك، ولم يهتم بتفسيراتهم، بل توجه مباشرة نحو الموقع الذي تم فيه تجميع أعضاء فريق "السيف المكسور" المتبقين.عند وصوله إلى مقر الحرس المؤقت، كان الجو هناك كئيباً للغاية. كان ثلاثة من أعضاء الفريق يجلسون على مقاعد خشبية متهالكة، رؤوسهم منحنية، وأكتافهم تهتز من أثر البكاء المكتوم. كانت ملابسهم ملطخة ببعض الدماء، ووجوههم شاحبة كأن ال
في القاعة الرئيسية لقصر العالم الخامس، كان الجو مشحوناً بتوتر مكتوم. الطاولة الرخامية الطويلة جمعت الإمبراطور ورؤساء الممالك، وكان الإمبراطور يجلس في النهاية، صامتاً تماماً، لا يتدخل في الحديث ولا ينظر إلى أحد. كان وجوده وحده كافياً ليجعل الجميع يختارون كلماتهم بدقة.بجانبه، كان يجلس إدواراد، ملك استيا. كان إدواراد يحاول جاهداً أن يبدو واثقاً، لكن حركاته كانت تفضحه؛ كان يعدل ياقة قميصه باستمرار ويهز قدمه تحت الطاولة. "إدواراد، هل قرأت التقارير الأخيرة عن تجارة المانا في مملكتك؟" سأل الملك فاليريان وهو ينظر إليه بسخرية واضحة. "الأرقام في انحدار. يبدو أن إدارة استيا أصبحت مجرد نكتة يتداولها التجار في الأسواق."ضحك عدد من الملوك الجالسين، وكانت ضحكاتهم تحمل استهزاءً صريحاً. لم يحاول إدواراد حتى أن يدافع عن نفسه، بل ارتسمت على وجهه ابتسامة بلهاء وأومأ برأسه موافقاً."أنت محق يا سيد فاليريان، محق تماماً!" قال إدواراد بنبرة متملقة. "أنا فعلاً مقصر، وأحتاج إلى شخص بخبرتك ليوجهني. ربما لو تفضلت بإعطائي بعض النصائح، سأتمكن من إصلاح هذا الفشل."*يا له من أحمق*، فكر فاليريان في نفسه وهو يشيح بن
عاد الفريق إلى الفندق وهم يحملون تعب اليوم وتأثير تلك الليلة الصاخبة. في الردهة الهادئة، وقفت ليا توزّع بطاقات الغرف ببرودها المعتاد، لكن نظراتها كانت تتفحص وجوههم لترصد أي إرهاق خفي. "الشباب في هذه الغرفة،" قالتها وهي تمد يدها بالبطاقة لكايل، ثم التفتت إلى ميشا وإيلينا وأضافت بنبرة أقل حدة: "وأنا معكما في هذه."ساد صمت قصير، ثم تبادلت الفتاتان نظرة سريعة، قبل أن ينحنيا لها في حركة عفوية تعبر عن تقدير عميق يتجاوز مجرد الشكر. "شكراً لأنكِ تهتمين بنا يا ليا،" همست ميشا بصدق.لكن ليا، التي تتقن إخفاء عواطفها خلف قناع الصرامة، رفعت حاجبها وقالت بنبرة ساخرة: "كفى مشاعر الآن. ادخلوا غرفكم بسرعة قبل أن أقرر أن الفندق مزدحم جداً، وأطردكم جميعاً لتجربوا متعة التخييم في الشوارع."ضحك كايل بصوت مكتوم، وسارع الجميع إلى غرفهم قبل أن يتحول تهديدها إلى أمر نافذ. دخلت ليا مع ميشا وإيلينا، وبمجرد أن أُغلق الباب، سكن الضجيج وحلّ محله توتر صامت.بدأت ليا بخلع ملابسها بآلية وسرعة، واستبدلتها برداء أسود ساد كأنه قطعة من ليل المدينة، رداء يبتلع الضوء ولا يعكسه. أخرجت حبة "تغيير المظهر"، وبمجرد أن ابتلعتها
ارتسمت على وجه الرجل الضخم علامات الدهشة لثانية واحدة، قبل أن تتحول إلى ضحكة ساخرة مدوية ترددت أصداؤها في القاعة الفاخرة، لدرجة أن بعض الثريات الكريستالية اهتزت من قوة صوته. نظر إلى رفاقه الذين انفجروا بالضحك أيضاً، ثم عاد بنظره إلى ليا، وهو يضيق عينيه بغضب متصاعد. . "ماذا قلتِ؟" قالها بنبرة منخفضة وخطيرة، بينما بدأت مانا عنيفة تخرج من جسده على شكل بخار أسود يحيط بقبضتيه. "أيتها الصغيرة، يبدو أنكِ لا تعرفين من أنا. أنا تلميذ من المرتبة الثالثة في طائفة 'السيف المكسور'، وكلمة واحدة مني يمكنها أن تجعل حياتكِ جحيماً في هذه المدينة. تنازلي عن الغرفة الآن، وإلا سأقوم بتحطيم عظامكِ قطعة قطعة وأجرّكِ من شعركِ خارج هذا الفندق". لم ترمش ليا. لم تتراجع خطوة واحدة، ولم يظهر على وجهها أي أثر للخوف أو التوتر. بل على العكس، مالت برأسها قليلاً في حركة مستفزة، وظلت عيناها خلف القناع باردتين كالثلج، وكأنها تنظر إلى حشرة مزعجة لا تستحق عناء سحقها. كان فريق الفينيق في حالة استنفار قصوى. لوكاس كان قد وضع يده بالفعل على مقبض سيفه، وعيناه تشعان ببرود قاتل، بينما كانت ميشا تضغط على أسنانها بانتظار إشا
بعد انتهاء صخب الحلبة وضجيج الجماهير، انسحب فريق الفينيق إلى الجناح الخاص بهم. كانت الأجساد مرهقة، وعروق المانا في أجسادهم تئن من شدة الضغط الذي تعرضت له خلال المعركة. دخلوا إلى غرف التبديل والاستحمام، حيث تخلصوا من ثيابهم الممزقة الملطخة بالدماء والغبار، وتركوا المياه الدافئة تغسل عنهم عناء القتال، مما ساعد في إرخاء عضلاتهم المشنوجة وتهيئة أجسادهم لمرحلة استعادة الطاقة. بعد الاستحمام، اجتمع الفريق في غرفة واسعة مجهزة ببيئة تساعد على تدفق المانا. ساد الصمت المكان، وبدأ كل واحد منهم في اتباع طريقته الخاصة في "تجديد الطاقة" والزراعة الروحية، وهو المشهد الذي يظهر مدى تنوع قدرات هذا الفريق تحت قيادة ليا. جلس شين في وضعية التأمل التقليدية، وأخرج من حقيبته الفضائية مجموعة من أحجار المانا عالية الجودة. بدأ يمتص الطاقة من الأحجار بانتظام، حيث كانت المانا تتدفق في عروقه كجداول صغيرة تصب جميعها في دانتيانه، مما أعاد ملء مخزونه من الطاقة الذي استنزفه في القتال. أما ميشا، فقد كانت تتبع أسلوباً مختلفاً؛ تناولت جرعة من دواء سحري مركز، مادة كيميائية روحية تساعد في تسريع استيعاب المكاسب القتالية. أ
أمضت ليا بعد تلك الليلة المريبة ثلاثة أيام برفقة أخيها الأكبر قبل أن يعود، وفي هذه الأثناء لم تتواصل مع ويليام إطلاقًا. و في وقت تدريب اخاها.... ذهبت خلسة الى المكتبة و بحثت عن معنى إسم لوسيفر و معنى إسم ماكسيمس قد يبدو الامر سخيفا بالنسبه لكم لكن الامر حقا يمكن ان يحدث فرقا هذا ما وجدته ماكس
مؤلم... مؤلم... مؤلم.لهثت ليا من شده الالم دوى همسٌ خافت يمزق القلوب: "سيد يو، ألم آمرك بالاعتناء بها ريثما نعود؟ كيف يمكن أن تكون مهملاً هكذا؟ ها؟" وبّخت فيتاليا العجوز يو بقسوة، بعد أن تم استدعاؤهم لعقد اجتماع هام، وكلّت إليه مهمة "مراقبتها" داخل المكتبة الإمبراطورية. وبالطبع، تنطوي مراق
"ههه، أمسكِني إن استطعت." "أوه، هل تريدين سباقًا؟ لكني أحذركِ، في العوالم الإلهية السبع كلها، ليس هناك أحد أسرع مني، لذا حين تخسرين لا تأتيني باكية وتقولين إنني غششت." "هراء! من ستأتي باكية إلى وحش جميل مثلك؟ هممف، يا لك من مغرور! أنت خائف من الخسارة، واجهني وسترى." "ههههه، لنرَ من سيبكي أخير
ظهر تحت القناع الباهت من الخشب وجه طفولي جميل، بشعر قصير عند العنق، وعينين زاهيتين من الياقوت الأخضر، وبشرة شاحبة بنفخة طفولية أبرزت براءتها ونقائها. ذهل الرجل لوهلة، ثم ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه، يصعب ملاحظتها. اندهشت ليا للحظة، ثم سارعت إلى أخذ قناعها محاولةً إخفاء وجهها. "لقد قالت الس







