LOGIN"ههه، أمسكِني إن استطعت."
"أوه، هل تريدين سباقًا؟ لكني أحذركِ، في العوالم الإلهية السبع كلها، ليس هناك أحد أسرع مني، لذا حين تخسرين لا تأتيني باكية وتقولين إنني غششت." "هراء! من ستأتي باكية إلى وحش جميل مثلك؟ هممف، يا لك من مغرور! أنت خائف من الخسارة، واجهني وسترى." "ههههه، لنرَ من سيبكي أخيرًا، يا... بجعتي غير الناضجة." "من تنادي بـ"البجعة غير الناضجة"؟ قلت لك مرارًا إنني لست بجعة، أنا..." شهقة استيقظت ليا من ذلك الحلم، تحاول أن تنظم أنفاسها. "آنستي، هل استيقظتِ؟ حمدًا لله، لقد كنت خائفة. ارتاحي ريثما أُعلم السيدة بخبر استيقاظك." ركضت الخادمة إلى الخارج، تاركة خلفها ليا التي كانت تحاول تذكر الحلم الذي رأته... لكنها لم تستطع. نظرت حولها: "غريب... أين أنا؟ هذه ليست غرفتي، وليست غرفة مخبئنا السري، إذًا هذا..." كانت في غرفة كبيرة جدًا، بل الأدهى تسميتها جناحًا كاملًا، بستائر فاخرة مرفوعة مما سمح للنور أن ينفذ ليُظهر معالم الغرفة... استدارت لترى خادمة أخرى إلى جانب تلك التي غادرت قبل قليل. لمحت أيضًا حبوب دواء وماءً للشرب، بالإضافة إلى منشفة في وعاء ماء فوق طاولة من خشب الماهوغاني. اقتربت الخادمة لتفحص حرارتها، وفجأة طرحت ليا سؤالها: "ماذا حصل لي؟ وأين أنا الآن؟" الخادمة: "آنستي، أنتِ حاليًا في العالم الثاني... أحضرك جلالته لومياس وجلالتها فيتاليا بعد أن أُغمي عليك. قال الطبيب الإمبراطوري إن السبب هو الإفراط في التفكير، مما نتج عنه..." لطالما عوملت ليا بطريقة قاسية وإهمال تام، لذا بدا كل شيء غريبًا، وليس من المبالغة القول إن هذه المرة الأولى التي تتلقى فيها هذا الاهتمام من قبل شخص آخر غير عمتها الصغيرة، و ربما كان هذا أول مرة تنام فيها على سرير ناعم كهذا ... نقلت الخادمة تفاصيل مرضها بالحرف الواحد، لكن المعنية بالأمر كان عقلها غائبًا، بعيدًا جدًا... تذكرت ذلك الرجل وما حصل في الحفلة وقرار تزويجها المفاجئ. ترى ما كان اسمه... فركت ليا صدغيها، وظهر عبوس طفيف على وجهها الظاهر دون قناع، ثم— "آه، صحيح... قال إن اسمه ماكسيمس..." همست ليا بصوت خافت. "آنستي؟ هل تستمعين إليّ؟ هل تشعرين بتوعك؟ ربما يجب أن أحضر الطبيب." نظرت الخادمة إلى الفتاة الصغيرة أمامها، التي بدت غير مركزة. "لا، لا داعي، سيدتي، شكرًا لك... أخبريني كم مرّ من الوقت وأنا نائمة؟" سألت ليا بعد ان اعادت تركيزها الى الخادمة التي كانت مستعدة الى الانطلاق نحو مسكن الطبيب الإمبراطوري في الحال.....شعرت بقلبها يدفئ لهذه المعاملة. "كم من الوقت؟ في الحقيقة... لقد نمتِ خمسة أيام كاملة." صُدمت ليا، أكانت حمتها شديدة لهذه الدرجة؟ اقتحمت فيتاليا الغرفة بوجه ينبض بالقلق، يتبعها الطبيب والخادمة التي غادرت قبل قليل. تحسنت ملامحها وابتسمت لتلك الجالسة على السرير، تقدمت خطوة إلى الأمام، ثم— عناق "آه يا صغيرتي ليا، كيف يمكنك أن تفعلي هذا بأمك الروحية؟ لقد أقلقتني أنا وعمك حد الموت!" انتحبت روح الحياة وهي تمطر وجه ليا، الذي لا يتسع حتى لكف واحدة، بالقبلات. "آخ، عمتي، أنا أختنق!" سحبت فيتاليا نفسها بسرعة بعد أن كادت ليا أن تلفظ أنفاسها الأخيرة في أحضان "أمها الروحية". "آسفة، هل أنتِ بخير؟" "نعم، نعم، آسفة لإقلاقكم جميعًا، أنا اس..." "أوه يا فتاتي الصغيرة، لا داعي للاعتذار هكذا، هذا يجعلني أبدو وكأنني أقسو عليك..." هدأت فيتاليا ليا وهي تمسح الدموع التي سقطت من عينيها. تأثرت ليا باهتمامها... "لا بد أنكِ جائعة، أليس كذلك؟ اذهبوا بسرعة إلى المطبخ الإمبراطوري واطلبوا منه إعداد وجبة إفطار مغذية لأميرتي الصغيرة. وأنت يا سيدي، ماذا تفعل واقفًا هناك؟ أسرع وتعال افحصها..." ألقت فيتاليا أوامرها وعادت للتركيز على فتاتها الصغيرة. رأت أنها بدت غير مرتاحة، فخمنت أن السبب يكمن في أن وجهها ظاهر أمام الغرباء و انها لم تعتد بعد ان يكون وجهها مكشوفا امام الكثير من الناس. ضغطت فيتاليا على الكفين الصغيرين بين يديها. "لا داعي للفزع يا ليا، هؤلاء خدمي الموثوقون، وقد اخترتهم خصيصًا للعناية بك طوال مدة بقائك هنا، لذا اطمئني." ابتسمت فيتاليا مطمئنةً الفتاة الصغيرة، فهي في العادة فتاة خجولة، تواصلها مع العالم الخارجي قليل جدًا، وكل شيء يبدو جديدًا عليها. "مدة بقائي؟" سألت ليا، بحيرة بادية على وجهها. أردفت فيتاليا قائلة: "أممم… ستبقين خمسة أيام أخرى، إلى جانب الخمسة السابقة." تفاجأت ليا. لماذا تبقى هنا بعد أن شُفيت؟ أهو بسبب…؟ "في هذه الأثناء، تجولي في القصر كما يحلو لك، لكن خذي معك خادمتين على الأقل، ومجموعة من الحراس الأكفاء. ولا تغادري القصر دون رفقة. على الرغم من أن القصر مؤمَّن بالتشكيلات… لكن لا يمكن التنبؤ بظهور وحش روحي في الأرجاء. في الآونة الأخيرة، ارتفع معدل ظهورها… يبدو أنه .......هو المسؤول عن هذا…" قالت فيتاليا كلماتها الأخيرة كالهمس و ظهرت على وجهها جدية نادرة و هي تنظر خارج الغرفة ، بدت و كأنها تنظر الى أبعد من ذلك........بعيدا جدا ، شدت ليا يديها على الشراشف دون وعي و هي تركز على تلك الكلمات الأخيرة وسرعان ما استعادت حيويتها السابقة: "هناك بعض الكتب في المكتبة الإمبراطورية، أنا متأكدة أنها ستجذب انتباهك… أوه، صحيح! ولدي سيأتي خلال يومين، بعد أن كان خارج العالم. لم تلتقيه من قبل، صحيح؟!" هزت ليا رأسها بالنفي. "رااائع!! يا لها من فرصة لتعريفك به!" صفقت فيتاليا بيديها بحماس. كانت اسمًا على مسمى، دائمة الحيوية والنشاط… وربما هذا هو السبب الذي جعل لومياس المتحفظ يقع في غرامها بشدة… ........ أمضت ليا وقتها في التجول في أنحاء القصر، لكنها في النهاية استقرت في المكتبة الإمبراطورية. أُصيبت بالصدمة من ضخامتها؛ كتب سحرية، لفائف تقنيات، وتعويذات من مختلف الدرجات. حملت كتابا عشوائيا الدرجة الأولى... أرضية؟" تمتمت ليا. قلبت الصفحة بسرعة، وعيناها تتسعان: "نجم عال...؟!" تذكرت ليا درس الآنسة كاريستيا : " ليا ، أذكري لي درجات التعويذات؟!" " أجل أستاذتي قسمت التعويذات الى 7 درجات: الدرجة الأولى: أرضية. الدرجة الثانية: روحية. الدرجة الثالثة: نجمة واحدة. الدرجة الرابعة: نجمتان. الدرجة الخامسة: ثلاث نجوم. الدرجة السادسة: نجم عالٍ. الدرجة السابعة: أسطورية. " همممم جيد، أخبريني كم من تعويذة اسطوريه موجوده في العوالم السبعه كلها؟50 تعويذة ؟ربما 100تعويذة" اجل سيدتي، الامر ببساطة مستحيل ، كانت الأخيرة نادرة جدًا؛ إذ لا توجد في العوالم السبعة الإلهية سوى تعويذتين فقط، كل واحدة منهما تحت حراسة فصيل قوي، في مكان مؤمَّن لا يعرفه إلا أصحاب المراتب العليا الموثوق بهم. على عكس التقنيات التي تعتمد على مزيج من القوه البدنيه والروحيه وفي بعض الاحيان فقط القوه البدنيه والصقل الجسم. تعتمد التعويذات على الطاقه الروحيه وفي كل عنصر من العناصر الاساسيه التي تحرك العالم توجد تعويذات حتى الدرجه السادسه،اما الدرجه السابعه توجد فقط في عنصر النور .... ودرجه سابعه في عنصر الظلام " " جيد جدا يبدو انك مركزة مع الشرح !! " أظهرت المرأة الصارمة تعبيرا راضيا على إجابتها المثالية " شكرا لك سيدتي هذا من دواعي سروري " بالعودة الى الحاضر : لكن ليا لم تنجذب كليا إلى تلك التعويذات النادرة في متناول يدها والتي كانت تكلف ثمن باهضا و كانت حكرًا على النبلاء في الخارج ، بل شدّها شيء آخر... أسطورة العنقاء. شعرت بسحر غريب يجذبها نحو ذلك الكتاب. لسبب مجهول ترددت في أخذه، لكن فضولها تغلّب في النهاية على ترددها... غير أن المشكلة كانت أنه بعيد عن متناول يدها. التفتت يمينًا ويسارًا تبحث عمّن يساعدها؛ فالخدم ممنوعون من الدخول، وقد بقوا في الخارج في حال احتاجت شيئًا. رأت رجلًا في منتصف العمر، بلحية طويلة مهذبة، يقرأ كتابًا باللغة القديمة... فخمّنت أنه أمين المكتبة. "المعذرة يا سيدي... ه-هل يمكنك مساعدتي؟" سألت ليا بخجل، وهي تدعو ألا تكون قد أزعجته، فقد بدا شديد التركيز. "أوه؟ أهذه الآنسة الصغيرة؟ لقد تلقيت أمرًا بمساعدتك عند الحاجة." ابتسم الرجل العجوز. ثم أضاف: "كيف يمكنني مساعدتك، آنستي؟" كان يعتقد أن فتاة صغيرة تحظى باهتمام السيدة لا بد أن تكون ذات مكانة غير عادية، والسماح لها بدخول المكتبة الإمبراطورية خير دليل على ذلك. أنزلت ليا رأسها أكثر، فبدت كقطة خجولة تثير الرغبة في تدليلها، وقالت: "شكرًا لك... أ-أريد ذلك الكتاب." وأشارت نحو الكتاب. اتسعت عينا العجوز ببطء، وهو ينظر إليها بنظرة غريبة. "هل أنتِ متأكدة، آنستي، أنكِ تريدين ذلك الكتاب؟" سأل يو بنبرة هادئة تخفي وراءها تساؤلًا عميقًا. لطالما تجنّب الناس ذلك الكتاب عمدًا... لكن هذه الفتاة... "أجل، من فضلك." أحضر يو ذلك الكتاب متوسط الحجم، الذي بدا بسيطًا جدًا مقارنةً بغيره، وقد زُيِّن بصورة طائر ذي ريش أحمر. "تفضّلي... هل تريدين أن أقرأه لكِ؟" أجابت ليا: "شكرًا... لا، أستطيع قراءته بنفسي." هذه المرة اندهش حقًا... كم عمرها لتستطيع القراءة؟ كانت ليا تقضي أوقات راحتها، إلى جانب دروسها الملكية، في قراءة الكتب؛ لذا لم يكن غريبًا أن تفاجئ الآخرين بقدرتها على القراءة في سن صغيرة... فليس هناك مستحيل لمن يعقد العزم على التعلم. لم يسأل أكثر، وقال: "حسنًا، لن أعطلك أكثر. تفضّلي بقراءته... وإذا احتجتِ شيئًا، ناديني." ثم انصرف العجوز يو. ........ أنا متحمسة جدًا!" هتفت ليا داخليًا بعد أن وجدت مكانًا تحت ضوء القمر. فتحت الكتاب ببطء شديد، كأنها خائفة من أن يأكلها. "هممم؟ الصفحة الأولى... فارغة؟... لا، انتظر! هناك شيء يُكتب!!!" ارتبكت ليا عندما اكتشفت أن كل الصفحات فارغة حتى... الصفحة الأولى: "في كل عالم من العوالم السبعة، هناك سر لا يُكشف إلا لمن يجرؤ على النظر وراء الظل… فهل أنت مستعد لتتحمل العواقب؟ احذر، فقد يكلفك هذا أغلى ما تملك. إذا كنت موافقًا، ضع بصمتك بالدم في آخر الصفحة واكتب اسمك. وعندما تغلق هذا الكتاب، لن تتذكر شيئًا." ضع بصمتك بالدم هنا: دون تردد، شقت ليا إصبعها وضغطت به على الورقة. فجأة اختفت البصمة، كأن الكتاب التهمها، ثم ظهر... "بما أنك قبلت الشروط، اذكر شخصًا عزيزًا عليك لإكمال مراسم الفتح." ترددت ليا وانقبضت يديها: "غيرت رأيي... لن أق..." ° نحذركِ، لا سبيل للمغادرة، وإن حاولت... ستكون العواقب وخيمة ° ... في ظلمة الليل، ظهرت فتاة صغيرة بثوب نوم أبيض بسيط تمشي في الرواق، ثم فجأة... ظهرت خارج القصر على بعد أميال... مشت الفتاة الصغيرة بعينين ضائعتين، دون وجهة محددة، ثم فجأة وقفت أمام تمثال شاهق لإلهة جميلة جدًا تحمل إناءً مزركشًا مزينًا بفراشة في الجهة الأمامية. في اللحظة التالية، رفعت الفتاة بسحر غامض لتصل إلى الإناء، ومدت يدها نحو الفراشة... قبل أن تلمس التمثال، سمعت صوت عواء وحشي من خلفها، ثم... (آووووووووووو!) لم تكن تلك الفتاة الصغيرة سوى ليا. سقط جسدها الصغير خلفها، انتظرت أن تشعر بالألم، لكن... شعرت بدفء يلف جسدها، ورائحة عنبر خفيفة. "لم ......لم أشعر بالألم ؟؟" كان سؤالا أكثر منا هو إدراك فتحت ليا عينيها ببطء، ولمحت صورةً ظلية لشاب ذو شعر طويل بلون ذهبي يقاتل الذئب الوحشي. "هممم؟... من هذا... هل هو ربما... سيد لومياس؟" خمنت ليا. ثم رفعت رأسها نحو من يحتضنها، ثم... امتلأت عينيها بالدموع، وقالت بصوت خافت: "أخي الأكبر!!!"بعد التقرير الأخير، لم يتغير شيء في سلوك ليا. لكن داخلها كان هناك تغيير واضح. لم تعد تنظر إلى أستيا كمكان ضعيف فقط، بل كمشروع يجب إنقاذه قبل أن يتم سحقه من الخارج. في صباح اليوم التالي، خرجت من القصر مبكرًا. إيلينا كانت قد سبقتها إلى الخارج، تقف قرب الساحة الحجرية الفارغة. ماركوس كان يراقب الحدود المحيطة بالقصر بصمت. قالت ليا وهي تقترب: "نحتاج مكانًا مناسبًا ليكون مركز قيادة" التفت الاثنان إليها. سألت إيلينا: "داخل القصر؟" أجابت ليا: "لا. القصر مكشوف من عدة جهات طاقية. أي هجوم سيكشف موقعنا أولًا" قال ماركوس: "إذن أين" لم تجب فورًا. نظرت إلى المنطقة المحيطة بالقصر. أرض واسعة، مبانٍ قديمة، وأطلال جزء منها غير مستخدم. ثم قالت: "الجهة الشمالية" تحركوا مباشرة. --- المنطقة الشمالية من أستيا كانت شبه مهجورة. مبانٍ قديمة، جدران متشققة، وأرض غير مستقرة في بعض النقاط. إيلينا مشت بحذر وهي تراقب الأرض. "هذا المكان لم يُستخدم منذ سنوات" قالت ليا: "أفضل" ماركوس توقف عند مبنى نصف منهار. "هذا يمكن تعديله ليصبح غرفة قيادة أولية" اقتربت ليا منه. وضعت يدها على الجدار. أغلق
بدأ الثلاثة بالتقدم داخل صدع العوالم دون أي ضمان أنهم سيجدون طريقًا للخروج. الممرات كانت تتغير أحيانًا، تضيق ثم تتسع ثم تعود كما كانت وكأن المكان يتنفس. مرت فترة طويلة وهم يسيرون بصمت. إيلينا كانت تمشي بصعوبة لكنها ترفض التوقف. ماركوس يتقدم في الأمام يراقب كل شيء دون كلام زائد. وليا في الوسط تراقب تغيرات الطاقة حولهم. قال ماركوس أخيرًا: "هذا المكان لا يريدنا أن نخرج بسهولة" أجابت ليا: "أعرف" واصل السير دون أن يعلق. بعد فترة قصيرة ظهرت مساحة مفتوحة داخل الصدع. الأرض دائرة حجرية قديمة وفي منتصفها عمود مكسور يخرج منه ضوء ضعيف. توقفت ليا. اقتربوا بحذر. قالت إيلينا: "هذه آثار بوابة قديمة" سألت ليا: "مغلقة" هزت رأسها: "أو مكسورة بشكل غير مكتمل" اقترب ماركوس ووضع يده على الأرض ثم سحبها بسرعة. "هناك طاقة غير مستقرة لو لمسناها بشكل خاطئ قد نعلق هنا للأبد" ساد الصمت. قالت ليا: "لا يوجد خيار آخر" نظرت إلى العمود المكسور وبدأت تجمع طاقتها بشكل دقيق. إيلينا قالت بسرعة: "انتظري إذا أخطأت ستنهار البوابة علينا" أجابت ليا: "أعلم" بدأت تعدل الطاقة داخل النقاط المكسورة وتغل
ساد الصمت لعدة ثوانٍ بعد كلمات داميان."...موجود هنا بالفعل."ثبتت ليا نظرها عليه.ثم نظرت إلى جثة الخادمة مرة أخيرة.كانت تعلم ما سيحدث الآن.إغلاق القصر.تحقيقات.استجوابات.مطاردة أشباح في الممرات.وقد يستغرق الأمر أسابيع.أو أشهر.لكن المشكلة...أن هذه لم تعد معركتها.على الأقل ليس حاليًا.هناك شيء أكبر يتحرك.شيء يتجاوز القصر.ويتجاوز داميان.ويتجاوز حتى وحدة الظل....في صباح اليوم التالي.دخلت ليا مكتب داميان.كان منهمكًا في قراءة عدة تقارير.رفع رأسه عندما رآها."أنتِ مستيقظة مبكرًا."جلست أمامه."سأغادر."توقف للحظة."إلى أين؟""أستيا."ساد الصمت.ثم وضع الأوراق جانبًا."الآن؟""نعم.""القضية لم تنتهِ.""أعرف.""إذن؟"تقاطعت نظراتهما.ثم قالت بهدوء:"لهذا السبب سأغادر."ضيّق عينيه.فأكملت:"هناك شخص يحاول جرك إلى لعبة قديمة.""وهو يريدني أن أبقى هنا.""لهذا لن أفعل."بقي صامتًا.فواصلت:"سأتعامل مع جانبي من المشكلة.""وأنت تعامل مع جانبك."...بعد ساعات.غادرت ليا العاصمة الإمبراطورية.برفقة عدد محدود من الحراس.لم تأخذ موكبًا ضخمًا.ولا حراسة مبالغًا فيها.واختارت أسرع طريق
لم يتحرك داميان لثانية كاملة.بقي واقفًا.ينظر إلى الحارس.وكأن عقله يرفض استيعاب ما سمعه.برج الأرشيف.من بين جميع الأماكن داخل القصر.اختاروا برج الأرشيف.هذا لم يكن صدفة.ولم يكن هجومًا عشوائيًا.كان هدفًا محددًا.مختارًا بعناية.ثم تحرك فجأة."أغلقوا جميع المخارج."انطلق صوته داخل الغرفة كالسوط."لا أحد يغادر القصر.""نعم سيدي.""أرسلوا فرق الإطفاء فورًا.""نعم سيدي.""وأريد حراسة مضاعفة على الأميرة."نظر الحراس إلى ليا.ثم انحنوا بسرعة."كما تأمر."...في الخارج.كانت ألسنة اللهب ترتفع إلى السماء.تلوّن الليل باللون البرتقالي.وتنعكس فوق نوافذ القصر.ركض الخدم.والحراس.والجنود.الجميع يتحرك.الجميع يصرخ.الجميع يحاول السيطرة على الفوضى....أما ليا.فكانت تراقب داميان.وجهه هادئ.لكنها تعرفه جيدًا.هادئ أكثر من اللازم.وهذا يعني شيئًا واحدًا.إنه غاضب.غاضب جدًا.قالت بهدوء:"كانوا ينتظرون أن نجد الخيط."لم ينظر إليها.لكنه أجاب."نعم.""ولهذا أحرقوا البرج.""نعم."رفعت الورقة الصغيرة مجددًا."والاختبار الأول؟"التفت إليها أخيرًا.عيناه مظلمتان."هذا ما يقلقني."...بعد عشر دقائ
أغلق الباب خلف ليا.عاد الهدوء إلى الممرات من جديد.لكن لم يكن هدوءًا طبيعيًا.كان ذلك النوع من الهدوء الذي يسبق العاصفة.تحرك الحراس حولها من الجانبين.أوامر داميان انتشرت بسرعة في أنحاء القصر.كل زاوية.كل ممر.كل نقطة مراقبة.بدأ الجميع يتحركون.لكن ليا كانت تعرف شيئًا واحدًا.الشخص الذي خطط لهذا الهجوم لن يبقى في مكانه الآن.سيتحرك.وسيحاول إخفاء آثاره.تابعت السير نحو جناحها.الجرح في جانبها بدأ ينبض مع كل خطوة.لم يكن خطيرًا.لكنه كان مزعجًا.وصلت إلى الجناح أخيرًا.فتح الحراس الباب.دخلت.ثم أغلقوه خلفها.توجهت مباشرة نحو الطاولة القريبة.نزعت القفاز عن يدها.ثم جلست ببطء.كانت تفكر.في التوقيت.في طريقة الهجوم.في الانسحاب.وفي الجملة التي قالها الرجل الأخير."المهمة لم تنتهِ."ليس شخصًا مأجورًا عاديًا.وليس قاتلًا مبتدئًا.كان يتحدث وكأنه ينفذ جزءًا من خطة أكبر.رفعت رأسها نحو النافذة.شيء ما لم يكن منطقيًا.لو أرادوا قتلها.لكانوا استخدموا طريقة أبسط.سمًا.قناصًا.انفجارًا.أي شيء.لكنهم اختاروا استدراجها.ثم محاصرتها.ثم الانسحاب فور وصول الحراس.كأن الهدف لم يكن قتلها أصل
في الممرات القريبة من الجناح الإداري، كان الصوت الذي خرج من الغرفة قد وصل بالفعل إلى الحراس القريبين.خطوات سريعة بدأت تقترب.لكن داخل الغرفة، كان الوضع قد تغير.الرجال الذين دخلوا لم يعودوا يهاجمون بشكل عشوائي. كانوا يحاولون السيطرة على المساحة وتقليل حركة ليا.اثنان من جهة الباب، واحد من النافذة، وآخر اقترب من السقف عبر هيكل داخلي غير مرئي من الخارج.ليست مجموعة مرتجلة.ليا لاحظت ذلك بسرعة.تراجعت خطوة واحدة فقط لتأخذ زاوية رؤية أفضل. لم تحاول الخروج فورًا، لأنها فهمت أن الباب والنافذة والسقف كلها تحت مراقبة.أحدهم تقدم.هذه المرة لم تهاجمه مباشرة. انتظرت حتى أصبح قريبًا بما يكفي، ثم غيرت اتجاهه بحركة قصيرة، ودفعته نحو الحائط. اصطدم بقوة وفقد توازنه للحظة. استخدمت تلك اللحظة لتسقطه أرضًا وتخرجه من الحركة.الثاني والثالث تحركا معًا.لم تحاول مواجهتهما في نفس الخط.تراجعت نحو الطاولة مرة أخرى، استخدمتها كحاجز بينهما، ثم دفعتها بقوة نحو أحدهما. الطاولة لم توقفه بالكامل، لكنها أعطتها وقتًا كافيًا لتضربه في المفصل وتوقف تقدمه.الثالث لم ينتظر. اقترب بسرعة أكبر.هذه المرة أصابها.ضربة سري
دوى جرس الحرب في أنحاء العاصمة بالكامل.ليس جرس طوارئ هذه المرة.بل جرس الإبادة يستدعي كل الفيالق لمواجهة الكارثة القادمة .الصوت الثقيل تردد فوق الأسوار، فوق الشوارع المكتظة باللاجئين، وفوق الجنود الذين كانوا يركضون في كل الاتجاهات استعدادًا للمعركة.على الأبراج العالية، بدأت المدافع القديمة تُسحب
اهتزت الأرض مرة أخرى.لكن هذه المرة—لم يكن اهتزازًا عاديًا.المباني ارتجفت بعنف، النوافذ تحطمت، وصوت معدني ضخم دوّى من جهة السور المحطم كأنه إنذار نهاية العالم نفسه.في الشوارع، بدأ الناس يخرجون من منازلهم مذعورين.الأطفال يبكون.الجنود يصرخون بالأوامر.والسماء…بدأت تتحول تدريجيًا إلى الأحمر الدا
( يا رفاق، كقارئة روايات قبل أن أكون مؤلفة… أنا أكثر من يعلم أن الفصول المملة تقتل الحماس، لذلك سنتجاوز مباشرة ما حدث خلال الأشهر الخمسة الماضية.لكن قبل أن نبدأ… سأعطيكم لمحة سريعة عمّا تغيّر خلال تلك الفترة.أحبكم ♡ )مرّت خمسة أشهر.خمسة أشهر منذ تحطم السور لأول مرة.خمسة أشهر منذ اختفاء العمالق
ضغطت ليا على كتفها المصاب بينما كانت عيناها ثابتتين على الإشارات الحمراء المشتعلة في السماء.ذلك الإحساس السيئ ازداد أكثر.شيء ما يتحرك تحت المدينة.شيء أكبر من مجرد عمالقة.لكن قبل أن تنطق—اهتز الشارع بعنف.العملاق الضخم الذي حاصروه رفع رأسه فجأة وأطلق صرخة هائلة مزقت الهواء.ثم—انفجرت عشرات الت